الشاعر الفلسطيني ابو صهيب وقصيدته (السلام المزعوم)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الشاعر ابو صهيب
    عضو
    • Aug 2008
    • 68

    #1

    الشاعر الفلسطيني ابو صهيب وقصيدته (السلام المزعوم)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قمت بتأليف هذه القصيدة قبل ثمانية عشرعاما ، بمناسبة
    ما يسمى مؤتمر مدريد للسلام المزعوم عام 1991 .
    واليوم أرسلها إليكم وبعد قراءتها حبذا لو قارنتم هذه الأيام
    بتلك لتوصلتم إلى ما وصلت إليه بعد قراءتها حيث قلت :
    ما أشبه اليوم بالبارحة .

    ((السَّلامُ المَزْعومْ))


    سلامٌ ليس يَرْضاهُ السَّلامُُ = وَحَـلٌّ لـيـس تـهواهُ الكرامُ

    سلامٌ بـاسْـمِـهِ والطّعْم مُرٌّ = وَحَـلّ لا يَـحِـلُّ إذنْ حـرامُ

    وظاهرُه يُقالُ لَهُ سلامٌ = وبـاطـنُ أمْـرِهِ مَـوْتٌ زُؤامُ

    وصُلْحٌ لا صلاحَ به بتاتاً = وصـلـح الـظـلـمِ ليس له دوامُ

    وهل حفظتْ يهودُ العهد يوماً= فـليـس لـهم عهـودٌ أو ذِمْامُ

    مُحالٌ يلتقي دين وكفر = اذا طَـلَـعَ الـصـبـاح فـلا ظـلامُ

    فلسطين الحبيبة بِعْتموها = وَغَـنَّـيْـتُـمْ لـنـا يـحـيا السلامُ

    مقاييسُ السلام غَدَتْ بِعَكْسِِِ ٍٍ= فقالوا النّقْصُ معناهُ التمامُ

    وقالوا الرَّقصُ ذَوْقٌ ثُمّ فنٌّ = شراب الروح خمر أو مدامُ

    وكل خلاعة فن رفـيـع ٌ = ولـهـوٌ لا يُـفـيـدُ هو المرامُ

    غَدَتْ كل الأمور على نَقيضٍ= وبين الخير والشر اختصامُ

    فـمـن قَـَبـِلَ السلامَ لَهُ مَقامٌ = ورافـضـه فـلـيـس لـه مَـقـامُ

    فأهْلُ الحق في الدنيا قليلٌ = هُـمُ الألـمـاسُ غـال ٍلا يـُسـامُ

    وأهل الشرِّ في الدنيا كثيرٌ = وحوش الأرض أكْثَرُها الهَوامُ

    وَتَمَّ الصلح في مدريدَ مكراً = لـهـا تـاريـخُ إسـلامٍ يـُهـامُ

    فأنْدَلُسٌ علا الإسلامُ فيها = بها نـورٌ وفـي الـغـرب الـظلامُ

    وقد سقطت معَ الإفـْرَنْج بغياً = وهَـزَّ ربـوعَـها كُرَبٌ عظامُ

    وَحَلَّ بأهلـهـا مـا حَـلَّ فـينا = وبـعـد الـعِزِّ قد سُكِنَتْ خيامُ

    فمؤتمَرُ السلام أُقـِرَّ فيها = يُحَذِّرُنـا يـقول هـنـا الحِمامُ

    فكان سلامُهُمْ عيشوا بِذلٍّ = فـناموا واهدأوا وَلَكُمْ طعامُ

    فـهـذا حـالـنـا سِـجْـنٌ كـبـيـرٌ = وفـي أفـواهـنا شُـدَّ الـلّجامُ

    فـمـا طَـعْمُ الحياة وأنْت عبدٌ = يُـقــيـِّـدُك الأراذِلُ والـطُـغـامُ

    فَمَنْ عاش المذلّة وهو راضٍ= فـقـد فاقتْهُ في العيش البهامُ

    يهودُ زماننا صالوا وجالوا = ولـيـس أمـامَـهُـمْ رَجُلٌ همامُ

    إذا نامت أسودُ الغاب يوماً = جبانُ الوحش إذْ نامَتْ فقاموا

    كتاب الله يأمُر أخرجوهُمْ = وأمْرُ الله يفعلهُ الـشِّــهامُ

    جهادُ الصَّحْبِ كان على ثراها= وعامِـرُنا لـه فـيـهـا مقامُ

    وَلـَقـّـَنَ خالدُ الرومانَ دَرسا ً = وأجـلاهُمْ وما عُـقِـدَ السلامُ

    وقاس الناسُ صُلْحَهُمُ بِصُلْحٍ = وقـد بَـعُـدَ الـتشابُـهُ والـتُّـؤامُ

    ففي صلح الرسولِ لنا دروسٌ = وظـل مـراقـبـا مـعـه الحسامُ

    وما نَسِيَ الجهادَ وما لَغاهُ = ولا ديـنٌ ولا احـدٌ يُـضـامُ

    ولا أرْضٌ تنازَلَ قَطٌّ عنها = وَصُـلْـحٌ هُـدْنَـةٌ بـِضْـعٌ وعـامُ

    فما إن بانَ غدرُهُمُ وخانوا = فـكـان الـفـتـح وابـتدأَ الصِّدامُ

    سلامٌ يُدَّعى والذَبْحُ فينا = كَـأنَّ الـناسَ عـندَهُمُ الـسّوامُ

    فَقَتْلٌ في المساجدِ أو بيوتٍِِ = وعَـرْبَـدَةٌ وخَـطْـفٌ وانـتـقـامُ

    ومذبـحـةٌ بـأقـصـانـا وحَـرْقٌ = ومـذبـحـة ُالـخليل وهم صِيامُ

    فَـمَـنْ يـسـهـلْ عليه قتلَ نفسٍ = لـهانَ عـلـيـه لَـوْ قَُـتِلَ الأنامُ

    وما جَلَبَ الدمارَ سوى ذنوبٍ = فـمـنـهـا ضَـعْـفُـنـا والإنْهـزامُ

    ولاةُ الأمْـرِ هَـمُّـهُـمُ الـكراسي = وإعـلامٌ لَـهُـمْ عـاشَ الـنِّـظامُ

    نَصَحْتُ الناسَ معذرَةً لربِّي = وهذا الـشعـرُ يـشهـد والكلامُ

    ولكنْ ضاع نُصْحي عند قومي = فـلا يُـجدي الكلامُ وهُمْ نيامُ

    فحالُ الناسِ مِنْ هَمٍّ وغَمٍّ = قـريباً قد يزولُ إذا اسْـتَقاموا

    ألا فاعْقِدْ مَعَ الرحمن ِ صُلْحَاً = فَـصُـلْـحُ اللهِ أمْـنٌ وابْـتـسـامُ
Working...