كثرت الألعاب التي تستخدمها الولايات المتحدة الامريكيه من أجل تضليل العالم، و تضليلنا نحن أيضاً. وآخر هذه الألعاب لعبه تدنيس المصحف الشريف. فبعد إعلان خبر تدنيس المصحف في غوانتنامو راح المسلمون من أقصى بقاع الأرض الى أقصاها يهتفون بالتنديد و الاستنكار، مبدين بذلك الغضب العارم الذي ينتابهم. ونعم ما حصل في غوانتنامو و ما يحصل في غيره جريمه بل انها فضيحة و كارثه بحق الاسلام و يجب ان لا نسكت. ولكن، لماذا تقتصر ذاكرتنا على هذا الموقف فقط؟ ألا يعلم المسلمون أن المصحف يدنس و الإسلام بشكل عام في غالب بقاع الأرض و حتى الاسلاميه منها؟ لماذا لا يقف المسلم مع نفسه قليلاً و يتأمل؟. ما الذي أدخل هذا المصحف الى غوانتنامو أو اي معتقل أمريكي آخر؟ أليس المسلمون المعتقلون هناك و الذين نعلم تمام العلم أنهم أبرياء و أنهم اعتقلوا للاشتباه بهم أو لأنهم أصحاب ضمائر يقظه و ليست نائمه أو في "إجازة"، وأياً كانت الأسباب ، لماذا لم نفكرأصلاً بهؤلاء. ونحن نعلم قدسيه النفس أياً كان دين هذه النفس. أين نحن من وسائل التعذيب البشعة التي تضرب بالقيم و الأخلاق عرض الحائط؟. ولربط السلسة ببعضها فالمصحف جاء به مسلمون و المسلمون جاءت بهم الإستخبارات الأمريكيه بمباركة الحكومات. إذا فنحن نواجه مشاكل أكبر و أعمق لا تقتصر على تدنيس المصحف فحسب بل على إهدار حقوق الإنسان و خيانه الحكومات واعتقال الأبرياء و إزدواجيه المعايير و معاداه الإسلام و غير ذلك من المشكلات. لماذا لا نفقه نحن المسلمون ذلك؟، أم أنها كما قلت لعبة أمريكية لتغطيه الحقائق و لصرف أذهاننا نحن عن ما هو أشمل و أكبر فنظل منشغلين بأمر عن أمر، لماذا لا نرى الصور كاملة متكاملة كما هي؟ وما يزيد الطين بله كما يقولون طلب البعض من أمريكا الإعتذار ومقاضاه الفاعل، أوليس الجندي مأموراً ممن هو أعلى منه أي أمريكا فكيف يقاضي الفاعل نفسه؟! بل إنني أظن و أكاد أجزم أن الولايات المتحدة سعيدة بذلك حتى يهتف لها المتأمركون و الليبراليون و بعض الجهله بالعدل و الديمقراطيه ، وهنا تكمن اللعبه الحقيقية بانتصار الظالم من حيث لا يعلم المظلوم ، بل ان المظلوم هو من انتصر للظالم.
ثم، ألسنا نحن المسلمون ندنس المصحف كذلك من حيث لا نعلم أو حتى نعلم. أليست الحكومات تريد أن تحذف بعضاً من الآيات و تريد أن تلغي البعض الآخر، ناهيك عن تطبيقه أصلاً في النظام السياسي الإقتصادي و غيره. ألسنا نحن كذلك نقرأه و لا نحتكم إليه و لا نطبقه حتى في أبسط أمور حياتنا إلا من رحم ربي، ألا يعد هذا تدنيساً مبطناً إن صح التعبير . ألا يعد هذا امتهاناً للكتاب الإلهي و الوحي السماوي و النبي الكريم :salla2: ، و امتهان لما واجهه رسولنا الكريم :salla2: من صعاب و مخاطر من أجل إعلاء كلمه الله تعالى.
فأين الحقيقه و أين العدل في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل، و كثرت فيه الأصوات فلم نعد نسمع حتى أصوات ضمائرنا؟!!
ثم، ألسنا نحن المسلمون ندنس المصحف كذلك من حيث لا نعلم أو حتى نعلم. أليست الحكومات تريد أن تحذف بعضاً من الآيات و تريد أن تلغي البعض الآخر، ناهيك عن تطبيقه أصلاً في النظام السياسي الإقتصادي و غيره. ألسنا نحن كذلك نقرأه و لا نحتكم إليه و لا نطبقه حتى في أبسط أمور حياتنا إلا من رحم ربي، ألا يعد هذا تدنيساً مبطناً إن صح التعبير . ألا يعد هذا امتهاناً للكتاب الإلهي و الوحي السماوي و النبي الكريم :salla2: ، و امتهان لما واجهه رسولنا الكريم :salla2: من صعاب و مخاطر من أجل إعلاء كلمه الله تعالى.
فأين الحقيقه و أين العدل في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل، و كثرت فيه الأصوات فلم نعد نسمع حتى أصوات ضمائرنا؟!!
،،
Comment