ابن الجوزي:إما أن تصلي صلاة تليق بمعبودك أو تتخذ معبودا يليق بصلاتك .

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عبد العزيز النجدي
    عضو
    • Nov 2009
    • 139

    #1

    ابن الجوزي:إما أن تصلي صلاة تليق بمعبودك أو تتخذ معبودا يليق بصلاتك .

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال ابن الجوزي:
    رأت فأرة جملا فأعجبها...
    فجرت خطامه فتبعها..
    فلما وصل إلى باب بيتها..
    وقف ..
    ونادى بلسان الحال :
    إما أن تتخذي دارا يليق بمحبوبك .. أو محبوبا يليق بدارك .

    خذ من هذه إشارة:
    إما أن تصلي صلاة تليق بمعبودك ..
    أو تتخذ معبودا يليق بصلاتك ..!!

    [المدهش456, و1/650ط:دار القلم]



    وقال:
    "أيها المصلي طهر سرك قبل الطهور, وفتش على قلبك الضائع قبل الشروع.
    حضور القلب أول منزل , فإذا نزلته انتقلت إلى بادية المعنى, فإذا انتقلت عنها أنخت بباب المناجى .
    وأول قرى ضيف اليقظة كشف الحجاب لعين القلب , وكيف يطمع في دخول مكة منقطع قبل الكوفة .
    همك في الصلاة متشبث , وقلبك بمساكنة الهوى متلوث , ومن كان متلطخا بالأقذار لا يغلف , أدخل دار الخلوة لمن تناجي, واحضر قلبك لفهم ما تتلو , ففي خلوات التلاوة تزف أبكار المعاني.
    إذا كانت مشاهدة مخلوق يوم ( أخرج عليهن ) استغرقت إحساس الناظرات ( وقطعن أيديهن ) فكيف بالباب علقت فعقلت على الباب ؟.

    لها بوجهك نور تستضئ به ... ومن نوالك في أعقابها حاد
    لها أحاديث من ذكراك تشغلها ... عن الشراب وتلهيها عن الزاد

    لو أحببت المخدوم لحضر قلبك في الخدمة.
    ويحك ! هذا الحديد يعشق المغناطيس , فكيف ما التفت التفت , إن كنت ما رأيت هذا الحجر فانظر إلى الحرابى تواجه الشمس فكيف مالت قابلتها.
    (للشريف الرضي):
    وإني إذا اصطكت رقاب مطيكم ... وثور حاد بالرفاق عجول
    أخالف بين الراحتين على الحشى ... وانظر أنى ملتم فأميل

    قيل لعامر بن عبد قيس: أما تسهو في صلاتك ؟.
    قال: أو حديث أحب إلي من القرآن حتى أشتغل به؟!

    هيهات ! مناجاة الحبيب تستغرق الإحساس .

    كان مسلم بن يسار لا يلتفت في صلاته , ولقد انهدمت ناحية من المسجد فزع لها أهل السوق , فما التفت , وكان إذا دخل منزله سكت أهل بيته , فإذا قام يصلي تكلموا ,وضحكوا , علما منهم أن قلبه مشغول .
    وكان يقول في مناجاته : إلهي متى ألقاك وأنت عني راضي.

    إذا اشتغل اللاهون عنك بشغلهم ... جعلت اشتغالي فيك يا منتهى شغلي
    فمن لي بأن ألقاك في ساعة الرضا ... ومن لي بأن ألقاء والكل لي من لي

    كان الفضيل يقول : أفرح بالليل لمناجاة ربي , وأكره النهار للقاء الخلق .

    الموت ولا فراق من أهواه ... هذي كبدي تذوب من ذكراه
    واشوقي متى ترى ألقاه ... ما مقصودي من المنى إلا هو




    هل الطرف يعطي نظرة من حبيبه ... أم القلب يلقى روحة من وجيبه
    وهل لليالي عطفة بعد نفرة ... تعود فتلهى ناظر عن غروبه
    أحن إلى نور الربى في بطاحه ... واظمأ إلى ريا اللوى في هبوبه
    وذاك الحمى يغدو عليلا نسيمه ... ويمسي صحيحا ماؤه في قليبه
    هو الشوق مدلول على مقتل الفتى ... إذا لم يعد قلبا بلقيا حبيبه


    [وقيل لبعضهم : إنا لنوسوس في صلاتنا ..
    قال : بأي شيء ؟ بالجنة أو الحور العين والقيامة ؟
    قالوا : لا, بل بالدنيا..
    فقال : لأن تختلف في الأسنة أحب إلي من ذلك .
    تقف في صلاتك بجسدك وقد وجهت وجهك إلى القبلة.. ووجهت قلبك إلى قطر آخر..!!
    ويحك.. ما تصلح هذه الصلاة مهرا للجنة , فكيف تصلح ثمنا للمحبة .]


    [المدهش ص454 , و1/648ط:دار القلم, ومابين المعقوفتين من :بدائع الفوائد لابن القيم وقد نقل جيع ماسبق عن ابن الجوزي3/1217ط: دار عالم الفوائد]

    ( انتقاء:عبد العزيز النجدي)
  • زكي المقدسي السلفي
    عضو
    • Jan 2010
    • 5

    #2
    الصلاه الصلاه وما ملكت ايمانكم

    الحمد لله وحده والصلاه والسلام على من لا نبي بعدهرزقنا الله الخشوع بالصلاه وحسن ادائها وجعلنا ممن اقامها حق اقامتها لان الله امرنا باقامه الصلاه ومن تفسير هذه الاقامه ان نقومها اي نتقنها واتقانها يكون فقط باداءها على الوجه الذي اراده الله منا قال صلوا كما رايتموني اصلي فلنكن ممن اتبع الرسولولا نكون ممن ابتدع فقد كفينا

    Comment

    • عَرَبِيّة
      طالب علم
      • Sep 2009
      • 2039

      #3
      إذا اشتغل اللاهون عنك بشغلهم ... جعلت اشتغالي فيك يا منتهى شغلي << بيت عميق للغاية ورائع بل هو فوق الوصف ,,
      " وماقدروا الله حق قدره " ,,
      أستغفر الله العظيم

      جزاكـ الله خير أخي عبد العزيز
      قال الله سُبحانه وتعالى { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } الأنبياء:18


      تغيُّب

      Comment

      • تامر المهندس
        عضو
        • Jul 2008
        • 28

        #4
        جزاك الله خيرا كثيرا وبارك فيك ونفع بك
        من حبى فى الكهرباء سميت ولدى نور
        ومن حبى فى الإسلام اخترت له الدين
        وجمعت بينهما فكان اسمه
        نور الدين

        الحمد لله رب العالمين


        اللهم لولاك ما اهتدينـا
        و لا تصدقنا و لا صلينا
        فأنزلـن سكينة علينـا
        و ثبت الأقدام إن لاقينا


        اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
        اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد

        Comment

        Working...