ثانيًا: قولـه تعالى (وَإِذْ قَالَ اللـه يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلـهيْنِ مِنْ دُونِ اللـه قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُـه فَقَدْ عَلِمْتَـه تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاّمُ الْغُيُوبِ * مَا قُلْتُ لـهمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بـه أَنِ اعْبُدُوا اللـه رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)(سورة المائدة: 116-117)
يسأل اللـه تعالى عيسى عليه السلام يوم القيامة، عنْ سبب اتخاذ الناس إياه إلـهًا. فيجيب بأنَّـه أمرهم بأنْ يعبدوا اللـه، وبأنَّـه كان عليهم شهيدًا خلال مدة إقامتـه بينـهم، أما وقد مات، فلا علم لـه بما حصل بعده منْ تأليه لـه؛ فكان اللـه تعالى هو الرقيب عليهم، وهو على كل شيء شهيد. ولو فرضنا أنَّ عيسى سيبعث منْ جديد فستكون إجابتـه غير صحيحة؛ إذ إنَّـه سيعلم ما أحدثوا بعده، وسيكون عليهم رقيبًا.
وقد استدل رسولنا محمد صلى الله عليه وسلّم بـهذه الآية على الموضوع نفسه، فقال: (يُجاء بـرجال منْ أمتي... ثم يؤخذ بـرجال منْ أصحابي ذات اليمين وذات الشمال، فأقول أصحابي؟ فيقال: إنَّـهم لم يزالوا مرتدين على أعقابـهم منذ فارقتـهم، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم: ( وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)... عن قبيصة قال: هم المرتدون الذين ارتدوا على عهد أبي بكر فقاتلـهم أبو بكر رضي اللـه عنـه)
يسأل اللـه تعالى عيسى عليه السلام يوم القيامة، عنْ سبب اتخاذ الناس إياه إلـهًا. فيجيب بأنَّـه أمرهم بأنْ يعبدوا اللـه، وبأنَّـه كان عليهم شهيدًا خلال مدة إقامتـه بينـهم، أما وقد مات، فلا علم لـه بما حصل بعده منْ تأليه لـه؛ فكان اللـه تعالى هو الرقيب عليهم، وهو على كل شيء شهيد. ولو فرضنا أنَّ عيسى سيبعث منْ جديد فستكون إجابتـه غير صحيحة؛ إذ إنَّـه سيعلم ما أحدثوا بعده، وسيكون عليهم رقيبًا.
وقد استدل رسولنا محمد صلى الله عليه وسلّم بـهذه الآية على الموضوع نفسه، فقال: (يُجاء بـرجال منْ أمتي... ثم يؤخذ بـرجال منْ أصحابي ذات اليمين وذات الشمال، فأقول أصحابي؟ فيقال: إنَّـهم لم يزالوا مرتدين على أعقابـهم منذ فارقتـهم، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم: ( وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)... عن قبيصة قال: هم المرتدون الذين ارتدوا على عهد أبي بكر فقاتلـهم أبو بكر رضي اللـه عنـه)
من أدلة القدياني على موت المسيح(2)
متابعة إشرافية
متابعة إشرافية
بأمر لم يشهده ولم يخبره الله به ولم يعد الى الدنيا ليرى نتائجه, هو أمر بديهي. أما في حالة المسيح الذي سيعود فلا يمكن الربط بين (عدم شهادته على من ألهه في الماضي) وبين (القول بعدم علمه بالأمر بعد ذلك). وخدعة القدياني هنا أنه أفترض (عدم عودة المسيح) حتى يتمكن من (نفي العلم) الذي هو حجته على (عدم عودة المسيح). أي أنه افترض (أ) ليستنتج (ب) التي هي حجته على (أ).

... "... يؤخذ بـرجال منْ أصحابي ذات اليمين وذات الشمال، فأقول أصحابي؟ فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابـهم منذ فارقتـهم، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم:
Comment