دفع الإفتراء : المجتمع الإنساني في ظل الإسلام .

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • القاسمي
    عضو
    • Sep 2007
    • 5

    #31
    أخي حسام الدين حامد ..


    ما كنت اقصده في كلامي هو التالي:


    قال الملحد :

    فلا يٌقبل من المشركين الا أحد خيارين : الاسلام .... أو السيف !!! ، وهذا رأي جمهور الفقهاء من الشافعية والحنابلة والظاهرية ، وقبل الاحناف الجزية من جميع المشركين باستثناء مشركي العرب الذين لا يُقبل منهم الا الاسلام أو القتل ، في حين اجاز المالكية قبول الجزية من جميع فئات المشركين ، ولكن الدليل الفقهي الصحيح مع رأي الجمهور كما قرر المحققون ، وهذا ما يشهد به صريح النصوص القرآنية مثل (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) التوبة : 5 ، (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) التوبة : 29 . وحديث محمد ( امرت أن اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله، فان قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها ) وهذا عام خص منه أهل الكتاب بآية الجزية، كما خص منه المجوسي بالسنة، فبقي من عداهم من غير المسلمين من الكفار على العموم ( أي الاسلام أو القتل ) .
    وهذا والحق يقال صحيح .. ولا غبار عليه شرعا .. فقد نقل الملحد خلاف العلماء في المسألة، وذكر استدلالهم على المسألة، ونحن نقر الملحد على ما نقل، وقد هالني أن أجد الأأخ حسام مجدي في رده عليه يقول ردا على استدل الملحد في المسألة (و هذا الملحد بالطبع ينقل كلام الفقهاء لا يجتهد من عنده) :

    هذا المأجور من أنصار من يتلون الآية الكريمة " و لا تقربوا الصلاه " ثم يقفون !!

    و سوف ترى عزيزي القارئ دنائة هذا الكاتب و خبث طويتة في عدم استحضار ما قبلها و ما بعدها من الآيات الكريمة ليدلس على القارئ بأن الإسلام ينادي بقتل كل المشركين بلا استثناء و على وجة العموم !!!
    وهذا وربي كلام خطير جدا !! فهذا الملحد لم يستنبط من عنده فما ذكر، ولم يستدل فيما ذكر، وانا كان ينقل كلام الفقهاء واستدلالهم، فاذا كان كلامه هذا يدخل في باب الدناءة وخبث الطوية والتدليس (وهو كلام الملحد منقول بالحرف من كلام الفقهاء) فهذا يلزم أن من يقول بذلك من الفقهاء سينسحب عليه وصف الدناءة وخبث الطوية والتلون والتدليس على القارئ بحذف سياق الآية !! .. وهذا ما هالني في الموضوع ..

    قضية ترجيح الاراء تتطلب بسطا طويلا، وأنا جاهز لذلك بالتأكيد، ولكن اختصارا أقول:

    نعم هناك خلال فقهي في هذه المسألة (أي قبول الجزية من المشركين عموما) ورأي الجمهور هو عدم قبول الجزية من المشركين، وهذا ترجيح المحققين من أهل العلم (ذكرت بعضهم في مداخلتي السابقة) وهو ما أراه صوابا، وقد ساءني من الأخ حسام مجدي أن يتسرع في رده على ذاك الملحد فيبدو من كلامه وكأنه يقرر أن الحكم القائل بقبول الجزية من المشركين هو الحكم المستقر والصواب المطلق الذي يوافق الكتاب والسنة، وأن رأي من قال بخلاف ذلك هو مجرد كلام فقهاء يخالف الكتاب والسنة !!! انظر اليه يقول:

    قبل
    التعليق على هذا الكلام .. نوضح أمرا ..

    إن المسلم يستمد قوانين الإسلام و تعاليمة من القرآن و السنة ..

    و ليس من أقوال البشر .. و قولة تبارك سبحانة و تعالى ..

    وكلامه حق بلا أدنى شك، ولكن تطبيقه على المسألة التي يرد عليها خاطئ !!! اذ ان من قال بعدم قبول الجزية من المشركين، وبالتالي خيرهم بين الاسلام والسيف لم يبتكر حكما من عنده، وانا استدل عليه من الكتاب والسنة، بل لا يصدق على شخص وصف فقيه او عالم اذا قال في الدين برأيه بلا دليل معتبر من الكتاب والسنة !! وقد هالني هذا الكلام من الأخ حسام مجدي الذي يحمل في ثناياه انتقاصا من قدر علمائنا وتصوير كلامهم وكانه تألي على الله وابتداع في الدين بغير هدي معصوم من الكتاب والسنة ! ..

    نعم .. الرد على الشبهات عمل مأجور باذن اله، ولكن على أن يكون بقلم طلاب العلم ، ووفق ضوابطه الشرعية، فالله يأمرنا الا نقف ما ليس لنا به علم ..

    بارك الله فيكم جميعا.

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً


    الشق الأول من الآية ... أطيعوا الله (( القرآن ))

    و أطيعوا الرسول ... (( السنة ))

    و أولي الأمر منكم يأتي بعد القرآن و السنة ... و يتم في أمر ليس فية خلاف لهما ..
    و في ذلك أوضح تبارك و تعالى إن التنازع في الأمر يرد القرآن و السنة .. ذلك أحسن تأويلا و تبينا للحق ..

    فلا يؤخذ علينا – نحن المسلمون – بإجتهاد أحد العلماء الأجلاء ..

    و إنما يأخذ علينا ب " قال الله " ... و " قال الرسول " و ما دونهما فهو إجتهاد شخصي يؤجر المجتهد علية ما دام مخلصا ..

    لذا وجب تحديد المرجعية فالكاتب يستخدم كثيرا أقوال الفقهاء دون التدبر في الآية الشرعية ..

    و إذا ما تعرض لها .. فسرها تفسيرا خاطئا كما فسرها هذا الفقية أو المفسر و نسى أن هناك من اختلف معة استنادا لنفس الآية ..
    وكلامه صحيح بلا أدنى شك، ولكن تطبيقه على المسألة موضوع الرد خاطئ ، فمن قال بعدم قبول الجزية من المشرك، وبالتالي تخييره بين الاسلام والسيف انا استدل على ذلك من الكتاب والسنة، ومعذ الله أن يجتهد فقهاؤنا المعتبرون بلا هادي من الكتاب والسنة ، بلا لا ندري كيف يصدق وصف عالم أو فقيه على شخص اذا لم يكن يستنبط الحكم من دليله الشرعي (الكتاب والسنة) ..
    Last edited by القاسمي; 09-20-2007, 02:30 AM.

    Comment

    • حسام الدين حامد
      محاور
      • Nov 2004
      • 1868

      #32
      أخي الكريم ..

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القاسمي مشاهدة المشاركة
      فهذا الملحد لم يستنبط من عنده فما ذكر، ولم يستدل فيما ذكر، وانا كان ينقل كلام الفقهاء واستدلالهم، فاذا كان كلامه هذا يدخل في باب الدناءة وخبث الطوية والتدليس (وهو كلام الملحد منقول بالحرف من كلام الفقهاء) فهذا يلزم أن من يقول بذلك من الفقهاء سينسحب عليه وصف الدناءة وخبث الطوية والتلون والتدليس على القارئ بحذف سياق الآية !! .. وهذا ما هالني في الموضوع ..
      أولًا : هذا الملحد مجرد دعي لا ينقل كلام الفقهاء و هو ينقل من كتب أهل الضلال و يجتر ما يجترونه و تلك عادة معلومة فيه .
      ثانيا : قولك ( فهذا يلزم أن من يقول بذلك من الفقهاء سينسحب عليه وصف الدناءة وخبث الطوية والتلون والتدليس على القارئ بحذف سياق الآية !! .. وهذا ما هالني في الموضوع ) فلا داعي لأن يهولك أخي الفاضل فهذا اللازم ليس بلازم كما بينت من خلال كلام ابن القيم رحمه الله و التدليل بالقرآن الكريم ، كما أن لازم القول ليس بقول ، فالأخ حسام مجدي لم يسفه أحدًا بلازم كلامه كما إنه لو كان لازمًا فلا يعاب عليه إلا إن التزمه .
      ثالثًا : جزاك الله خيرًا .

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القاسمي مشاهدة المشاركة
      وقد ساءني من الأخ حسام مجدي أن يتسرع في رده على ذاك الملحد فيبدو من كلامه وكأنه يقرر أن الحكم القائل بقبول الجزية من المشركين هو الحكم المستقر والصواب المطلق الذي يوافق الكتاب والسنة، وأن رأي من قال بخلاف ذلك هو مجرد كلام فقهاء يخالف الكتاب والسنة !!!
      أخي الكريم المسألة فيها خلاف و ترجيح الأخ لقول يجعل القول الآخر - عنده - مما لا يقوم على دليل صحيح و هذا واضح لان الحق لا يتعدد .. و لا أجد فيما ذكره الأخ شيئًا من تسفيه الفقهاء أو تسفيه أقوالهم و الأخ تناول المسألة مجردة ..

      لذا ..
      فمازلت أرى الأخ حسام مجدي لم يسفه الفقهاء و إن كان سفه الدمشقي و أراه ذكر الراجح عنده و لا تثريب عليه إن أقام الدليل على كلامه من الكتاب و السنة !

      لذا وفقك الله .. وفر وقتك الغالي في بيان المسألة و الترجيح مع دفع أهل الشبهات عن هذه المسألة إن كان وقتك يسمح ..

      بارك الله فيك و جمعني بك في الجنة ..
      Last edited by حسام الدين حامد; 09-20-2007, 02:34 AM.
      " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
      صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

      Comment

      • القاسمي
        عضو
        • Sep 2007
        • 5

        #33
        بسم الله الرحمن الرحيم

        تقول أخي حسام الدين حامد :

        (هذا الملحد مجرد دعي لا ينقل كلام الفقهاء و هو ينقل من كتب أهل الضلال و يجتر ما يجترونه و تلك عادة معلومة فيه)

        أعلم والله أن هذا الملحد دعي ليس له من العلم الشرعي شيء، وأعلم أنه مجرد ناقل وحاطب ليل، ولكن القضية ليست : من اين ينقل شبهاته ؟ وانما: ماذا ينقل ؟ .. الواجب أن ندقق فيما ينقل، فاذا كان المنقول كلاما شرعيا صحيحا توقفنا وبينا له الشبهات فيها، وان كان الكلام مدسوس ومزيف أو مبني على تلفق منه أو فهم خاطئ فضحنا له تدليسه وكذبه ..

        تقول بارك الله فيك :

        (قولك ( فهذا يلزم أن من يقول بذلك من الفقهاء سينسحب عليه وصف الدناءة وخبث الطوية والتلون والتدليس على القارئ بحذف سياق الآية !! .. وهذا ما هالني في الموضوع ) فلا داعي لأن يهولك أخي الفاضل فهذا اللازم ليس بلازم كما بينت من خلال كلام ابن القيم رحمه الله و التدليل بالقرآن الكريم ، كما أن لازم القول ليس بقول ، فالأخ حسام مجدي لم يسفه أحدًا بلازم كلامه كما إنه لو كان لازمًا فلا يعاب عليه إلا إن التزمه .)

        هو رأيك، ورأيك على الرأس والعين، ولكني أرى ان الأخ حسام مجدي هداه الله قد جانب الصواب فيما قال، فهو في معرض الرد على شبهات الملحد قد تورط في انكار حكم شرعي ثابت بالكتاب والسنة ! ولم يكتف بذلك بل سفه من قال بذلك ووصفه بالدناءة والخسة والتدليس والتلون وبتر الآيات !! (لاحظ أن وصفه انما ينصرف من حيث المآل الى من يقول بهذا الرأي الشرعي ولا يقتصر على الملحد الذي هو في نهاية المطاف ناقل لا مجتهد، ومن هنا أرى اللزوم)..

        أخي الفاضل ، نحن متفقان على أن كلام المدعو منقول لا اجتهاد فيه ولا ابداع، فهو لا يستدل ولا يستنبط كما يوحي رد الأخ حسام عليه وانما ينقل، وهنا ننظر فيما ينقل ، والمنقول لا يخرج عن اثنين:

        1- حكم شرعي ثابت بدليل صحيح، سواء اجمع عليه الفقهاء أو اختلفوا: وهنا الواجب في التعامل معه الأدب في الخلاف، بمعنى اذا جاء الملحد برأي فقهي معتبر ( حتى ولو كان رأي خلافي) فلا يكون الرد بتسفيه هذا الرأي ورميه بالبطلان والتدليس والكذب ومخالفة الكتاب والسنة حتى نرد الشبهة !! وانما يكون بتبيان حكمه وعلته وازلة الغشاوة التي لابست الحكم الشرعي في عقل الملحد.

        2- الرأي الخاطئ والفهم السقيم الذي لم يقل به أحد من الفقهاء: وهنا يكون التشنيع والتقريع وفضح الكذب والدناءة والدجل .

        ومن هنا فان لازم تسفيه حكم شرعي ثابت بالكتاب والسنة ووصفه بالتدليس والدناءة والكذب وبتر السياق يلزم منه الصاق تلك الصفات بمن يقول بهذا الحكم .

        تقول أخي:

        (أخي الكريم المسألة فيها خلاف و ترجيح الأخ لقول يجعل القول الآخر - عنده - مما لا يقوم على دليل و هذا واضح لان الحق لا يتعدد .. و لا أجد فيما ذكره الأخ شيئًا من تسفيه الفقهاء أو تسفيه أقوالهم و الأخ تناول المسألة مجردة ..)

        للخلاف أدبه .. وقد علمنا فقهاؤنا أن رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي من خالفني خطأ يحتمل الصواب، ولم نجد فقهيا ثقة رمى من خالفه بالدناءة والكذب والتدليس وبتر السياق !!! (مع ملاحظة أني انظر الى الكلام المنقول لا كلام الملحد شهاب، فنحن متفقان أن ليس لشهاب الا النقل، وأن ما ينقله هو عين كلام الفقهاء في مسألة الجزية من المشركين).

        (لذا وفقك الله .. وفر وقتك الغالي في بيان المسألة و الترجيح مع دفع أهل الشبهات عن هذه المسألة إن كان وقتك يسمح ..)

        نعم الرأي .. بين لنا ما تبقى من كلام الملحد حتى نكر عليه ونبين زيفه بالدليل الشرعي حسب طاقتنا وعلمنا، فما نعلمه نبينه ونوضحه، وما نجهله نكله الى من هو أعلم منا، ونتأدب مع علمائنا ونلتزم بهدي قرآننا الذي يأمرنا ألا نقفو ما ليس لنا به علم ..

        لم اطلع على كل كامل كتابات الملحد شهاب، فقد قرأت له بضعة مقالات، وسمعته عبر البال توك مرة، فارجو تبيان ما لم يرد عليه حتى الآن من شبهات، ونسأل الله أن يوفقنا للرد عليها، ويكتبها في ميزان حسناتنا في هذا الشهر الفضيل ... أمين ..

        والسلام عليكم .
        Last edited by القاسمي; 09-20-2007, 03:18 AM.

        Comment

        • ATmaCA
          • Dec 2004
          • 2149

          #34
          اخى القاسمى .
          السلام عليكم ورحمة الله ..
          نفعنا الله بعلمك وجزاك الله خيراً كثيرا .
          لقد حصل لبس فى بعض الامور اثناء حديثك معى .. ساقوم بتوضيحها (مع العلم اننا على اتفاق الى حد كبير ولله الحمد).
          اولاً يعلم الله ان النية اصلاً لم تكن فى محاولة تجميل الصورة لهذا الملحد بل للرد عليه رد يقطع لسانه .. !
          ثانياً اتفق معك فى ان الاسلام دين التسامح وايضا دين العدل والقوة , وانا ما قصدت غير ذلك .
          واتفق معك تماماً , ولعلك تراجع كلامى فى اول الموضوع فبه بعض التفصيل ان شاء الله ..
          جزاك الله خيرا اخى الفاضل ولكن دعنى اوضح لك بعض الاشياء ايضا..
          اولا : عن الحديث انا اخطأت فى اللفظ لضيق الوقت بالامس .. وقصدت :
          من آذى ذميا فأنا خصمه و من كنت خصمه خصمته يوم القيامة "
          وعموماً اخى الفاضل فان غرضنا واحد , فانا اود القول بان النصرانى لايجب اذلاله وكانه حشرة يجب سحقها بل قصدت انه له حقوق عندنا اما انت فتتحدث عن امر مختلف او انك فهمت كلامى بصورة خاطئة .
          ومنعاً للقيل والقال فانا اتفق معك تماماً واشكرك على توضيحك .
          اما القرطبى فيااخى انا نقلت كلام القرطبى كما هو ومقصد القرطبى واضح ولاداعى للاسهاب . وهذا هو الراجح عندى فى هذه المسالة وإلا اثبت لنا العكس مع ازالة التناقض .
          فهو الذى يقول ولست انا من اوضح ..
          ثم انك تتحدث مع ملحد وليس من المعقول ان تروى له اختلاف العلماء بل من المفروض ان تاتى له بالراجح والمفيد , لا ان تقول له سند كذا وانقل لنا سند كذا !!!!.. هذا لو كنت تتحاور مع مسلم وليس مع ملحد ..
          ولضرب مثال اقول : لو انك ذهبت الى جاهل بالعلوم الكونية وقلت له اقوال عجز عقله عن فهمها , كبدوى لم يقرأ من العلم إلا \0 فهل تقول له تدور الارض وتجرى الشمس وتعوم النجوم ام ستحاول التبسيط ؟
          كذلك الملحد فاننا نبسط له الجواب ليفهم وليستوعب , وحتى يتم حصره فلا يتفوه بشبهات تخرج من اصل المسالة محل الخلاف بل انك عندما تسد عليه جميع المنافذ فهذا افضل لنا وله .
          وطبعا لا اعتقد ان هذا الكلام يخفى على مثلك .
          اخيرا اعذرنى ان لم ارد عليك خلال هذا الاسبوع لظروف السفر ونسالكم الدعاء , واجد الاخ حسام الدين حامد مسترسل فى هذا الموضوع وقام بتوضيح بعض الامور فلعله يكمل ان شاء الله تعالى وجزاه الله خيرا ونفعنا بعلمه ووفقكم الله جميعا لما يحب ويرضى .
          والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

          Comment

          • الحمد لله
            عضو
            • Mar 2006
            • 150

            #35
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القاسمي مشاهدة المشاركة
            بسم الله الرحمن الرحيم



            بداية اعتذر ان كان في اسلوبي ما ساء الأخوة، ويعلم الله أني ما قصدت الاساءة الى أحد، ولكن الحق أحق أن يتبع، وقد علمنا الاسلام الا تأخذنا في الحق لومة لائم، والخلاف لا يفسد للود قضية كما قال بعض علمائنا رحمهم الله ..



            أخي اتماكا، تقول بارك الله فيك اعتراضا على قولي (بل الواجب هو أن نعالمهم بما يستحقون من ذل وصغار):


            لست أنا من زعم ذلك يا أخي، بل هو نصوص الشرع وأقوال أهـل العلم ، ونحن جميعاً مطالبون بالالتزام بذلك وعدم الخروج عنه ، ولست الآن في معرض شرح هذا الجانب –نظرا لعجلتك وعدم تفرغك كما تقول- وان احببت أبسط لك في شرح ذلك، وأقول باختصار:


            الذل والمهانة مضروبة على أهل الكتاب لواقع كفرهم وعنادهم واصرارهم على مخافة الحق بعد أن تيقنوا منه، فهؤلاء القوم يعرفون صدق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك ينكرون كبرا وعنادا:


            وأما معاملة أهل الكتاب بما يستحقون من ذل ومهانة فهي في قوله تعالى:



            { حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } (29) سورة التوبة.



            وأرجع أخي الى أقول أهل العلم في تفسير الصغار المضروب على أهل الكتاب اعمالا لهذه الآية، تجدهم يتفقون على أن معناه الذل والصغار ومعاملة أهل الكتاب بما يستحقون من ذلك، ومن ذاك:



            قول الطبري رحمه الله : (وَأَمَّا قَوْله : { وَهُمْ صَاغِرُونَ } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : وَهُمْ أَذِلَّاء مَقْهُورُونَ , يُقَال لِلذَّلِيلِ الْحَقِير : صَاغِرًا).



            قول ابن كثير رحمه الله وَهُمْ صَاغِرُونَ " أَيْ ذَلِيلُونَ حَقِيرُونَ مُهَانُونَ فَلِهَذَا لَا يَجُوز إِعْزَاز أَهْل الذِّمَّة وَلَا رَفْعهمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَلْ هُمْ أَذِلَّاء صَغَرَة أَشْقِيَاء).



            والصغار في لغة القرآن تعني الذل والمهانة:



            {ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ} (37) سورة النمل



            {فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ} (119) سورة الأعراف



            {قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ} (32) سورة يوسف.



            ويقول رسولنا صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الصغار والذلة على من خالف أمري).


            وللعلماء تفصيل كبير في شرح معنى الذل والصغار المضروب على الكفار، ومن ذلك مصنف الامام ابن القيم (أحكام أهل الذمة) ففيه بسط الكلام في تلك المسألة..


            اذن فالواجب هو معاملة أهل الكتاب بما يستحقون من ذل وصغار، ولكن السؤال الشرعي هو : كيف يكون ذلك ؟ أبظلمهم وأكل حقوقهم ؟ أبتعذيبهم وضربهم ؟ أباكراههم على الاسلام ؟ معاذ الله ! فما اؤمرنا بالظلم ولا بالعدوان، ولبعض أهل العلم اجتهاد في تفسير طريقة معاملة أهل الكتاب بالذل والصغار، فقال بعضم أن الواجب هو أن يأتي الكتابي بالجزية بنفسه ماشيا لا راكبا ويطال وقوفه عند إتيانه بها ويجر إلى الموضع الذي تؤخذ منه بالعنف ثم تجر يده ويمتهن. وهذا كله – كما يقول ابن القيم رحمه الله -مما لا دليل عليه ولا هو مقتض الآية ولا نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة أنهم فعلوا ذلك .

            زبدة القول أن الواجب الشرعي هو معاملة أهل الكتاب بما يستحقونه من ذل وصغار، دون ظلم أو اساءة لهم أو تعد، فالأصل هو أن يكون المسلم صاحب اليد العليا، والذمي هو صاحب اليد السفلى الذي يخضع لسلطان الاسلام، ولهذا الجانب فقه دقيق جدا، وقد اعجبني كلام ابن القيم في ربط الصغار بعقد الذمة بقوله (إذا كانت حالة النصراني وغيره من أهل الجزية منافية للذل والصغار فلا عصمة لدمه ولا ماله وليست له ذمة ومن ها هنا اشترط عليهم) .. بل لقد استدل بعض العلماء على حرمة تولية أهل الذمة في الوظائف والولايات العامة بواقع الصغار المضروب عليهم، هذا مع تقرير خلاف الفقهاء في هذه المسألة ..
            يا أخي الفاضل
            طبعا ابن القيم و القرطبي و ابن كثير علماء عظماء مجتهدون

            لكن مرجعية المسلم النهائية هي كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
            وكل يؤخذ منه و يرد الا رسول الله صلى الله عليه وسلم

            فاذا كان القرآن الكريم يأمرنا بالتسامح وحسن معاملة أهلة الكتاب و برهم وعدم ظلمهم .. فكيف لنا أن نقول ان الواجب على كل مسلم اذلال و تحقير أهل الكتاب؟

            أقرأ بالله عليك قول الله تعالى:
            لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الممتحنة : 8]

            إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النحل : 90]

            و قد قمت مشكورا بتبيان ضعف حديث من آذى ذميا .. و لكن كان من الأحرى بك أن تذكر الحديث الصحيح الوارد في هذا الباب

            48189 - ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة
            الراوي: عدة من أبناء أصحاب النبي - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 3052

            هل يأتي بعد ذلك قائل و يقول ان الاسلام أمر بتحقير و اذلال أهل الذمة؟

            كيف لك أن تلزم المسلمين بشئ يعارض ظاهر القرآن و السنة و لم يؤثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو الخلفاء الراشدين من بعده؟

            أما استدلالك بآية وهم صاغرون .. فليس فيه دعوة لعامة المسلمين الى اهانة و اذلال أهل الذمة .. فالصغار في الآية يعني الخضوع و الانقياد لحكم الاسلام عليهم ..

            وأما عن تفسير قوله: عن يد فقال ابن حجر: " أي عن طيب نفس , وكل من أطاع لقاهرٍ وأعطاه عن طيب نفس من يد فقد أعطاه عن يد . وقيل معنى قوله : عن يد أي نعمة منكم عليهم , وقيل: يعطيها من يده ولا يبعث بها".
            وأما الأمر بالصغار الوارد في قوله: } وهم صاغرون {، فهو معنى لا يمكن أن يتنافى مع ما رأيناه في أقوال النبي من وجوب البر والعدل، وحرمة الظلم والعنت، وهو ما فهمه علماء الإسلام ، ففسره الشافعي بأن تجري عليهم أحكام الإسلام، أي العامة منها، فالجزية علامة على خضوع الأمة المغلوبة للخصائص العامة للأمة الغالبة.
            وفسره التابعي عكرمة مولى ابن عباس بصورة دفع الجزية للمسلمين، فقال: "أن يكونوا قياماً، والآخذ لها جلوساً"، إذ لما كانت اليد المعطية على العادة هي العالية، طلب منهم أن يشعروا العاطي للجزية بتفضلهم عليه، لا بفضله عليهم، يقول القرطبي في تفسيره: "فجعل يد المعطي في الصدقة عليا، وجعل يد المعطي في الجزية سفلى، ويد الآخذ عليا".
            وقال ابن القيم: " لما كانت يد المعطي العليا، ويد الآخذ السفلة؛ احترز الأئمة أن يكون الأمر كذلك في الجزية، وأخذوها على وجه تكون يد المعطي السفلى، ويد الآخذ العليا".
            وأما ما نقل عن بعض الفقهاء من صور مستقبحة في معنى الصغار فهي مما استقبحه العلماء وأنكروه، ومنه ما نقله تقي الدين الحصني الشافعي عن بعضهم بقولهم: "وتؤخذ على وجه الصغار والإهانة؛ بأن يكون الذمي قائماً، والمسلم جالساً، ويأمره أن يخرج يده من جيبه، ويحني ظهره، ويطأطئ رأسه، ويصب ما معه في كفة الميزان، ويأخذ المستوفي بلحيته، ويضرب في لهزمته، وفي مجمع اللحم بين الماضغ والأذن".
            وتعقبها النووي بقوله: "هذه الهيئة باطلة، ولا نعلم لها أصلاً معتمداً، وإنما ذكرها بعضهم .. فالصواب الجزم ببطلانها، وردها على من اخترعها، ولم ينقل أنه عليه الصلاة والسلام ولا أحد من الخلفاء الراشدين فعل شيئاً منها".
            ولما ذكر ابن القيم صوراً شبيهة ذكرها الفقهاء عقّب بقوله: "وهذا كله مما لا دليل عليه ولا هو مقتضى الآية، ولا نقل عن رسول الله ولا عن الصحابة أنهم فعلوا ذلك، والصواب في الآية أن الصغار هو التزامهم لجريان أحكام الملة عليهم وإعطاء الجزية، فإن التزام ذلك هو الصغار".
            ونقل النووي عن جمهور العلماء قولهم: "تؤخذ برفق كأخذ الديون".

            المصدر
            saaid.net/Doat/mongiz/m3.doc
            فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

            Comment

            • حسام الدين حامد
              محاور
              • Nov 2004
              • 1868

              #36
              أخي الكريم القاسمي - وفقك الله و حفظك

              تقول ( الأخ حسام مجدي هداه الله قد جانب الصواب فيما قال، فهو في معرض الرد على شبهات الملحد قد تورط في انكار حكم شرعي ثابت بالكتاب والسنة ! ولم يكتف بذلك بل سفه من قال بذلك ووصفه بالدناءة والخسة والتدليس والتلون وبتر الآيات !! (لاحظ أن وصفه انما ينصرف من حيث المآل الى من يقول بهذا الرأي الشرعي ولا يقتصر على الملحد الذي هو في نهاية المطاف ناقل لا مجتهد، ومن هنا أرى اللزوم)..))

              أخي الفاضل سأبسط الأمر حتى يفهم أحدنا الآخر بوضوح :

              هل نطق الأخ حسام مجدي بتسفيه الفقهاء ؟
              الجواب : لا .

              فما وجه قولك إن في كلامه تسفيهًا للفقهاء ؟
              وجه ذلك : أنه سفه من قال بمثل قولهم من الملاحدة و بالتالي فلازم ذلك أنه سفههم .

              فالجواب : هذا لا يلزم و راجع كلام ابن القيم رحمه الله الذي نقلته لك ، ثم حتى لو كان يلزم فلازم القول ليس بقول ، فهمتني أخي ؟

              لازم القول ليس بقول إلا من المعصوم صلى الله عليه و سلم و ما جاءنا بالوحي فلازم القول قول ، أما غير ذلك فلازم القول ليس بقول .

              فلا معنى لتخطئتك الأخ حسام مجدي و هو لم يتفوه بتسفيه الفقهاء بل أغلب الظن أنه لم يخطر في باله تسفيه الفقهاء ، و كلامه لا يلزم منه ما فهمته و لو لزم فلازم القول ليس بقول .

              فإن أردت القول بأنه أخطأ بعد ذلك هذا شأنك أخي الفاضل لكن لا دليل عليه و لا يسعني إلا أن أحترمك و أنت أخي .

              تقول ( بمعنى اذا جاء الملحد برأي فقهي معتبر ( حتى ولو كان رأي خلافي) فلا يكون الرد بتسفيه هذا الرأي ورميه بالبطلان والتدليس والكذب ومخالفة الكتاب والسنة حتى نرد الشبهة !! وانما يكون بتبيان حكمه وعلته وازلة الغشاوة التي لابست الحكم الشرعي في عقل الملحد.)

              هنا أمران :

              الأول : الوصف بالتدليس و الكذب هو وصف للملحد و لا ينسحب على الفقهاء و راجع كلام ابن القيم الذي نقلته لك سابقًا .

              الأمر الثاني : الوصف بالبطلان و مخالفة الكتاب و السنة وصف لرأي في مسألة خلافية رجح الأخ خلاف هذا الرأي ..

              و لو سألتك أخي : ما تقول في القول القائل بأخذ الجزية من المشركين و أنت ترجح خلافه ؟ أهو حق أم باطل ؟
              فلابد و أن تقول " هو باطل " لأن الحق لا يتعدد ها هنا رغم أنك تعلم بوجود الخلاف في المسألة .

              و لو سألتك : ما تقول في القول القائل بأخذ الجزية من المشركين و أنت ترجح خلافه ؟ أهو مع الكتاب و السنة أم يخالف الكتاب و السنة ؟
              فلابد و أن تقول " يخالف الكتاب و السنة عندي " و إلا فلم رجحت خلافه ؟!!

              و لعلك قرأت أخي الفاضل في المسائل الخلافية و كيف يكون الترجيح فيها و كيف يكون رد العلماء على بعضهم و كيف يتناولون الرأي بالنقد و لا يعني عندهم النيل من القول النيل من قائله و المسألة لها فقهها في الخلاف و لا أرى الأخ حسام مجدي تجاوز في شيء من ذلك .

              فإن أردت القول بأنه أخطأ بعد ذلك هذا شأنك أخي الفاضل لكن لا دليل عليه و لا يسعني إلا أن أحترمك و أنت أخي .

              تقول ( ومن هنا فان لازم تسفيه حكم شرعي ثابت بالكتاب والسنة ووصفه بالتدليس والدناءة والكذب وبتر السياق يلزم منه الصاق تلك الصفات بمن يقول بهذا الحكم .)

              الأخ حسام لم يرجح هذا الحكم الذي تقول " ثابت بالكتاب و السنة " ..

              ثم لاحظ أخي أن هذه التهمة الخطيرة " تسفيه حكم شرعي " هي كفر مجرد مخرج من الملة و لو كان هذا الحكم الشرعي في شيء مستحب ! فالحذر و أنت تتكلم عن أخيك !

              فالأخ حسام مجدي لم يسفه حكمًا شرعيًّا ثابتًا عنده و وصف التدليس و الدناءة و الكذب و بتر السياق كان للملحد و هو - أي هذا الملحد - عندي كذلك و أكثر من ذلك و لو كان عندي وقت لبسطت لك من الدلائل ما لا ينقضي منه العجب !

              و وصف الأخ حسام للملحد بذلك لا يلزم منه ما تقول من ( الصاق تلك الصفات بمن يقول بهذا الحكم ) و راجع كلام ابن القيم رحمه الله ( و الكلمة الواحدة يقولها اثنان يريد بها أحدهما أعظم الباطل و يريد بها الآخر محض الحق ، و الاعتبار بطريقة القائل و سيرته و مذهبه و ما يدعو إليه و ما يناظر عليه ) ..

              فما اعتبرته لازمًا ليس بلازم و حتى لو كان لازمًا - و هو ليس كذلك - فلازم القول ليس بقول !

              أظن الأمر صار واضحًا يا أخي ..


              تقول أخي:

              تقول ( للخلاف أدبه .. وقد علمنا فقهاؤنا أن رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي من خالفني خطأ يحتمل الصواب، ولم نجد فقهيا ثقة رمى من خالفه بالدناءة والكذب والتدليس وبتر السياق !!! (مع ملاحظة أني انظر الى الكلام المنقول لا كلام الملحد شهاب، فنحن متفقان أن ليس لشهاب الا النقل، وأن ما ينقله هو عين كلام الفقهاء في مسألة الجزية من المشركين).)

              و الأخ حسام لا ينظر إلى الكلام مجردًا من قائله - و هو الدمشقي - و الاتهام بالدناءة و الكذب و التدليس و بتر السياق هو للقائل فلا أدري صراحة : أتظن الأخ حسام مجدي كان يصف الفقهاء بهذا الوصف و هو يرد على الدمشقي ؟!
              رفقًا بأخيك يا أخي فما سفهَ إلا الملحد و لا يلزم من كلامه تسفيه غيره و لو لزم - و هو غير لازم - فلازم القول ليس بقول .

              و أظنني بذلت الوسع في بيان كلام أخي حسام مجدي .

              فإن أردت القول بأنه أخطأ بعد ذلك هذا شأنك أخي الفاضل لكن لا دليل عليه و لا يسعني إلا أن أحترمك و أنت أخي .

              و عن ذلك الدمشقي - و دمشق بريئة من أمثاله - فلتبدأ بكلامه عن مسألة الجزية إن كان عندك الوقت للرد عليه من خلال ما رجحته .

              وفقك الله لكل خير .
              Last edited by حسام الدين حامد; 09-21-2007, 02:05 AM.
              " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
              صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

              Comment

              Working...