لقد وصفتني يابلال بالعربيد وزير النساء وهذا وصف لا يليق بأن يخرج من محاور
وفي بداية ردي اود الاشارة الى ما ذكرته بأني قلت افترض ان مارتن لوثر كان يعيش في ظل تطبيق صحيح للإسلام مثل عهد النبي
والخلفاء الراشدين او الخليفة عمر بن عبدالعزيز فهذا انا لم اقله بل قاله الزميل اسامة في معرض سؤاله لي وجاوبته عن ما سأله .
وكان من الاجدر بالزميل اسامة ان يشير الى ذلك بما انه قرآ الموضوع الذي انزلته في ردك علي وشارك فيه مشاركة .
لقد ذكرت يا بلال في ردك علي انني من يمثل طابورا خامسا ورسالته هي فصل الدين الاسلامي من اوثق عراه وهي الحاكمية .
واما انا في ردي عليك حول هذه المسألة فأنا لا اعتبر ان الاسلام جمع بين الدين والدولة ولي من الادلة في هذا الكثير .
وانت كما تقول ان الرسول اقام دولة دينية سياسية وهذا بنظري غير صحيح فأنا ارى ان الرسول قد اسس دينا ولم يؤسس دولة ومما يؤكد ذلك بأن الرسول كان يدعوا الى الاسلام دينا وليس دولة دون الطلب من اصحاب الممالك الاخرى التنازل عما لهم من ملك .
فقد بعث الى امير الغساسنة في دمشق الحارث بن شمر الغساني كتابا يقول فيه (( السلام على من اتبع الهدى وامن به ادعوك الى ان تؤمن بالله وحده لا شريك له يبقى لك ملكك ))
وكتب الى هوذة بن علي ملك اليمامة (( اسلم تسلم واجعل لك ما تحت يدك ))
وكتب الى ثقيف عهدا (( لا يؤمر عليهم الا بعضهم على بعض علي بن مالك اميرهم وعلى الاحلاف اميرهم ))
ونجد هذا في ما جاء في رسالته الى كسرى (( بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد رسول الله الى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى وامن بالله ورسوله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله ادعوك بدعاية الله فأني انا رسول الله كافة لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين . اسلم تسلم . فإن ابيت فعليك اثم المجوس ))
وكتب ايضا الى خالد بن ضماد الازدي رسالة خاصة جاء فيها (( ان له ما اسلم عليه من ارضه على ان يؤمن بالله لا شريك له ويشهد ان محمدا عبده ورسوله .. وعلى محمد النبي ان يمنع منه نفسه وماله واهله وان لخالد الازدي ذمة الله وذمة محمد النبي ان وفي بهذا ))
وقد ظل جبلة بن الايهم ( احد ملوك الغساسنة ) ملكا على قومه الى ان ارتد في عهد عمر .
وغيره .
وبهذا عندما يقول الشيخ محمد عبده انه ليس في الاسلام سلطة دينية سوى سلطة الموعظة الحسنة للدعوة الى الخير والتنفير من الشر فإنه يستند في رأيه هذا الى الاسلام والى ادلة كثيرة تدلل على هذا المعنى اي معنى الدعوة .
وبهذا فأن العلمانيون عندما يدعون الى الدولة المدنية وليس الدولة الدينية فلهم في هذا اساس ومرجع .
وما ذكرته في السابق يدلل على ان الرسول لم يكن بصدد تغيير الانظمة السياسية القائمة وبناء دولة جديدة بقدر ما كان الاهتمام بالدعوة الى الدين الاسلامي .
اما اضفاء الحكم الديني على الحاكم بإعطائه صفات دينية ومعاني شرعيى بحيث يصبح ممثلا للدين وناطق باسم الشريعة وبذلك اعطائه نوعا من العصمة والقداسة وبالتالي فإنك في الاعتراض عليه اعتراض على الدين وهذا ما اصبح يعرف بنظرية الحق الالهي والتي نراها في العديد من كتب الفقهاء التي جاءت حول هذه المسألة وفي اقوال كقول ابي جعفر المنصور حين خطب في يوم عرفة قائلا (( ايها الناس انما انا سلطان الله في ارضه اسوسكم بتوفيقه وتسديده وانا خازنه على فيئه اعمل بمشيئته واقسمه بإرادته واعطيه بإذنه قد جعلني الله عليه قفلا اذا شاء ان يفتحني لاعطياتكم وقسم فيئكم وارزاقكم فتحني واذا شاء ان يقفلني اقفلني فأرغبوا الي الله ايها الناس وسلوه في هذا اليوم الشريف الذي وهب لكم فيه من فضله ما اعلمكم به في كتابه ))
وهذا ما نجده في اراء بعض الفقهاء حيث قاموا بإلغاء الاحكام المتعلقة بالعدل والتي جاءت بها ايات القرآن استنادا لحديث كحديث حذيفة ابن اليمان رواه مسلم (( يكون بعدي ائمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي )) قالت قلت : كيف اصنع يا رسول الله لو ادركت ذلك ؟ قال (( تسمع وتطلع للأمير وان ضرب ظهرك وأخذ مالك فأسمع واطع ))
وهذا ما ادى الى استثناء العديد من الفقهاء لهؤلاء الحكام من حكم الغاصب , وهذا كله ادى الى تخلف المسلمين وانحطاطهم الى ادنى المستويات حيث وقعوا تحت مسلسل عنف دموي ولم يجد الكثير منهم سبيل من اجل تغيير الوضع السائد سوى الثورة حيث نرى ان الدول لا تتغير الا بثورة وبعنف دموي وتتكرر المسألة .
ونجد هذا يتكرر في عصرنا الحاضر ومثال عليه افتاء جمعية انصار السنة بجواز توريث الرئيس المصري محمد حسني مبارك الى نجله ((جمال )) ووصف حسني مبارك بأمير المؤمنين .
واما ما عرف بنظام الخلافة فأنا ارى انه لم يكن قائما على الاسلام تماما وانما على اجتهادات واراء للصحابة .
وهذا ما نجده في الخلاف الذي حصل بين المهاجرين والانصار في سقيفة بني ساعدة ,حيث كان الانصار قريبون من تولية سعد بن عبادة عليهم .
وعلينا يا اخ بلال ان لا نبقى ننظر الى التاريخ نظرة وردية وانا اقول لك انه حتى بعد ان رجح الرأي ( والرأي هنا رأي واجتهاد ولا علاقة له بالدين ) وتأسست الخلافة فإن ذلك لا يعني انه لا توجد العديد من الثغرات في نظام الخلافة واذا اردت ناقشتك حول هذه المسألة وما يدلل على هذا ان عمر بن الخطاب لما وصل المدينة قام في اول جمعة فخطب خطبة مشهورة في شأن خلافة ابي بكر وقال (( لقد كانت فلتة , فمن بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي بايعه تغرة ان يقتلا ))
واما لما قلته ان الخلفاء الراشدين كانوا قضاة وقادة فنعم فلأن مفهوم الدولة بمؤسساتها وتنظيماتها لم يكن موجودا في تلك الفترة وانما وجد بعد ان اتصلت الحضارة الاسلامية بغيرها من الحضارات كالفرس واليونان وغيرها .
واما لما ذكرته بأن الاسلام تعارض مع نظام الدولة في بداياته وذلك لان هناك العديد من الادلة التي تحذر من نظام الملك الذي نجده تأسس في عهد معاوية الى ما بعد ذلك والذي قام على الاستبداد والعنف الدموي ولي من الادلة في ذلك الكثير .
ولي عودة ...
وفي بداية ردي اود الاشارة الى ما ذكرته بأني قلت افترض ان مارتن لوثر كان يعيش في ظل تطبيق صحيح للإسلام مثل عهد النبي
والخلفاء الراشدين او الخليفة عمر بن عبدالعزيز فهذا انا لم اقله بل قاله الزميل اسامة في معرض سؤاله لي وجاوبته عن ما سأله . وكان من الاجدر بالزميل اسامة ان يشير الى ذلك بما انه قرآ الموضوع الذي انزلته في ردك علي وشارك فيه مشاركة .
لقد ذكرت يا بلال في ردك علي انني من يمثل طابورا خامسا ورسالته هي فصل الدين الاسلامي من اوثق عراه وهي الحاكمية .
واما انا في ردي عليك حول هذه المسألة فأنا لا اعتبر ان الاسلام جمع بين الدين والدولة ولي من الادلة في هذا الكثير .
وانت كما تقول ان الرسول اقام دولة دينية سياسية وهذا بنظري غير صحيح فأنا ارى ان الرسول قد اسس دينا ولم يؤسس دولة ومما يؤكد ذلك بأن الرسول كان يدعوا الى الاسلام دينا وليس دولة دون الطلب من اصحاب الممالك الاخرى التنازل عما لهم من ملك .
فقد بعث الى امير الغساسنة في دمشق الحارث بن شمر الغساني كتابا يقول فيه (( السلام على من اتبع الهدى وامن به ادعوك الى ان تؤمن بالله وحده لا شريك له يبقى لك ملكك ))
وكتب الى هوذة بن علي ملك اليمامة (( اسلم تسلم واجعل لك ما تحت يدك ))
وكتب الى ثقيف عهدا (( لا يؤمر عليهم الا بعضهم على بعض علي بن مالك اميرهم وعلى الاحلاف اميرهم ))
ونجد هذا في ما جاء في رسالته الى كسرى (( بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد رسول الله الى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى وامن بالله ورسوله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله ادعوك بدعاية الله فأني انا رسول الله كافة لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين . اسلم تسلم . فإن ابيت فعليك اثم المجوس ))
وكتب ايضا الى خالد بن ضماد الازدي رسالة خاصة جاء فيها (( ان له ما اسلم عليه من ارضه على ان يؤمن بالله لا شريك له ويشهد ان محمدا عبده ورسوله .. وعلى محمد النبي ان يمنع منه نفسه وماله واهله وان لخالد الازدي ذمة الله وذمة محمد النبي ان وفي بهذا ))
وقد ظل جبلة بن الايهم ( احد ملوك الغساسنة ) ملكا على قومه الى ان ارتد في عهد عمر .
وغيره .
وبهذا عندما يقول الشيخ محمد عبده انه ليس في الاسلام سلطة دينية سوى سلطة الموعظة الحسنة للدعوة الى الخير والتنفير من الشر فإنه يستند في رأيه هذا الى الاسلام والى ادلة كثيرة تدلل على هذا المعنى اي معنى الدعوة .
وبهذا فأن العلمانيون عندما يدعون الى الدولة المدنية وليس الدولة الدينية فلهم في هذا اساس ومرجع .
وما ذكرته في السابق يدلل على ان الرسول لم يكن بصدد تغيير الانظمة السياسية القائمة وبناء دولة جديدة بقدر ما كان الاهتمام بالدعوة الى الدين الاسلامي .
اما اضفاء الحكم الديني على الحاكم بإعطائه صفات دينية ومعاني شرعيى بحيث يصبح ممثلا للدين وناطق باسم الشريعة وبذلك اعطائه نوعا من العصمة والقداسة وبالتالي فإنك في الاعتراض عليه اعتراض على الدين وهذا ما اصبح يعرف بنظرية الحق الالهي والتي نراها في العديد من كتب الفقهاء التي جاءت حول هذه المسألة وفي اقوال كقول ابي جعفر المنصور حين خطب في يوم عرفة قائلا (( ايها الناس انما انا سلطان الله في ارضه اسوسكم بتوفيقه وتسديده وانا خازنه على فيئه اعمل بمشيئته واقسمه بإرادته واعطيه بإذنه قد جعلني الله عليه قفلا اذا شاء ان يفتحني لاعطياتكم وقسم فيئكم وارزاقكم فتحني واذا شاء ان يقفلني اقفلني فأرغبوا الي الله ايها الناس وسلوه في هذا اليوم الشريف الذي وهب لكم فيه من فضله ما اعلمكم به في كتابه ))
وهذا ما نجده في اراء بعض الفقهاء حيث قاموا بإلغاء الاحكام المتعلقة بالعدل والتي جاءت بها ايات القرآن استنادا لحديث كحديث حذيفة ابن اليمان رواه مسلم (( يكون بعدي ائمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي )) قالت قلت : كيف اصنع يا رسول الله لو ادركت ذلك ؟ قال (( تسمع وتطلع للأمير وان ضرب ظهرك وأخذ مالك فأسمع واطع ))
وهذا ما ادى الى استثناء العديد من الفقهاء لهؤلاء الحكام من حكم الغاصب , وهذا كله ادى الى تخلف المسلمين وانحطاطهم الى ادنى المستويات حيث وقعوا تحت مسلسل عنف دموي ولم يجد الكثير منهم سبيل من اجل تغيير الوضع السائد سوى الثورة حيث نرى ان الدول لا تتغير الا بثورة وبعنف دموي وتتكرر المسألة .
ونجد هذا يتكرر في عصرنا الحاضر ومثال عليه افتاء جمعية انصار السنة بجواز توريث الرئيس المصري محمد حسني مبارك الى نجله ((جمال )) ووصف حسني مبارك بأمير المؤمنين .
واما ما عرف بنظام الخلافة فأنا ارى انه لم يكن قائما على الاسلام تماما وانما على اجتهادات واراء للصحابة .
وهذا ما نجده في الخلاف الذي حصل بين المهاجرين والانصار في سقيفة بني ساعدة ,حيث كان الانصار قريبون من تولية سعد بن عبادة عليهم .
وعلينا يا اخ بلال ان لا نبقى ننظر الى التاريخ نظرة وردية وانا اقول لك انه حتى بعد ان رجح الرأي ( والرأي هنا رأي واجتهاد ولا علاقة له بالدين ) وتأسست الخلافة فإن ذلك لا يعني انه لا توجد العديد من الثغرات في نظام الخلافة واذا اردت ناقشتك حول هذه المسألة وما يدلل على هذا ان عمر بن الخطاب لما وصل المدينة قام في اول جمعة فخطب خطبة مشهورة في شأن خلافة ابي بكر وقال (( لقد كانت فلتة , فمن بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي بايعه تغرة ان يقتلا ))
واما لما قلته ان الخلفاء الراشدين كانوا قضاة وقادة فنعم فلأن مفهوم الدولة بمؤسساتها وتنظيماتها لم يكن موجودا في تلك الفترة وانما وجد بعد ان اتصلت الحضارة الاسلامية بغيرها من الحضارات كالفرس واليونان وغيرها .
واما لما ذكرته بأن الاسلام تعارض مع نظام الدولة في بداياته وذلك لان هناك العديد من الادلة التي تحذر من نظام الملك الذي نجده تأسس في عهد معاوية الى ما بعد ذلك والذي قام على الاستبداد والعنف الدموي ولي من الادلة في ذلك الكثير .
ولي عودة ...
فاذا كان كذلك فيجتمع بهذا الكلام رجل الدين والدولة سواء بسواء اما بالنسبة لموضوع الدين والدولة والدين والسياسة فانصحك ان تترك هذا المجال فهو ليس مجالك واتركه للغرب الذي يؤكد ما تنفيه انت بفارق بسيط بينه وبينك وهو نزاهة بعض مُفكريه والموضوعية والامانة في نقل وتحليل الامور اما انت وامثالك الإمَّعيين ما انتم إلاّ ابواق ناعقة لاعداء هذا الدين وتحسبون انكم تُحسنون صنعا تُرَوِّجون ما تلعقونه من فضلات فكر الانحطاط الغربي وتنقلونه الينا بلباس
نور القلوب وطِب القلوب مُحَمَّد
Comment