إثبات حوادث لا أوَّل لها ..

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عياض
    باحث في الفلسفة
    • Jul 2009
    • 1842

    #16
    بلى أخي يحيى..كم خفي الفرق الذي تقول عليه لفظي على كثير من علماء الاسلام دع عنك من هم دونهم من الفلاسفة...فكثير منهم يخلط بين نوع الشيء و افراده حين الكلام في هذه المضايق...و تكفير حجة الاسلام للفلاسفة القائلين بقدم العالم كان منصبا و مركزا على القائلين بقدم الأفراد و الطبيعة و حجة الاسلام اكبر من ان ينبه على ذكائه و امامته..و لكن حتى ان قرأت لكبار اساطين الفلاسفة من افلاطون و ارسطو الى الفلاسقة الاسلاميين تجد عندهم تكرار الخلط بين نوع الأشياء و اعيان افرادها..و قد ينفطن له في امثال هذه المسائل بعض اذكياءهم كالأرموي او ابو البركات..و تفطن له الغربيون بعدهم كالعظيم ديكارت...و هو فرق دقيق نبه عليها اكابر اذكياء اهل السنة كالامام احمد و الامام ابن المبارك و الامام البخاري في ردهم على الجهم و بيانهم أن اصل الفرق بين الخالق و المخلوق انما هو في نفس البينونة لا في تعلقهما بالزمن و الحدوث..فهو مناط كما اعترف به ارسطو في كلامه عن تعلق اللامحدود بالمحدود من المستحيل تحقيقه...
    و اعتبر في نفسك بكلامك عن هذه المسألة كيف خلطت بن جنس المعلول و افراده..و اوضح منه خلطك بين جنس الزمان و افراده..فجنسه غير مخلوق و لكن ما تتكلم عنه انت بأنه من لوازم الارادة الأزلية انما هو زمن مقيد بأفراده...لا وجود له في الخارج الا في أفراده من اجزاء الزمن..فلا يكون الا مخلوقا...و بهذا تتوازن المعادلة...و الله أعلم
    Last edited by عياض; 07-31-2010, 06:16 AM.

    " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

    Comment

    • نور الدين الدمشقي
      طالب علم
      • Jul 2010
      • 2207

      #17
      السلام عليكم
      جزاكم الله خيرا على الموضوع القيم.
      اعذروني احبابي فانا طالب علم مبتديء في هذا الأمر..واحتاج توضيح لمسألة عندما ذكرت قول اهل السنة:
      وأنّ صفات الرب جل وعلا لابد أن تظهر آثارها؛ لأنه سبحانه فعّال لما يريد،
      لماذا يجب ان تظهر آثار صفاته سبحانه؟ ما وجه الربط بين ذلك وبين انه فعال لما يريد. يعني انا اؤمن بأنه فعال لما يريد. وله صفات علية سبحانه وتعالى...ولكن لا أرى وجه الالتقاء.
      فلا بد أن يكون ثَم مخلوقات أَوْجدها الله جل وعلا وأفناها ظهرت فيها آثار أسمائه وصفاته جل وعلا، فإن أسماء الرب جل وعلا وإنّ صفات الرب جل وعلا لابد أن يكون لها أثرُها؛ لأنه سبحانه فعّال لما يريد،
      كذلك هنا مثلا:كيف كونه فعال لما يريد يوجب ان يكون هناك اثر لصفاته سبحانه جل في علاه؟
      اريد ان اعطي مثالا ولكنني اخاف التشبيه فلا تبخلوا عليكم بنصحكم ان اخطأت ولا اقصده والله ولكنني لا استطيع ان اعبر عن فكرتي بدون المثال.
      ولله المثل الاعلى طبعا ومع فارق التشبيه...فلنقل ان هناك ملكا. له القدرة ان يفعل ما يريد في ملكه. ومن صفات هذا الملك انه عادل. او فلنقل رحيم. فاذا ما جاء احد يشكوا اليه حاجة فرحمه واعطاه شيئا من المال..قلنا حسنا رحيم. طيب هل يستلزم ان يأتي احد ليكون الملك رحيما؟ وهل معنى هذا انه اذا جاء شخص اخر بعد ثلاثة أيام..تكون صفة الرحمة تعطلت لانه لا يوجد لها اثر في الفترة بين الشخصين؟
      تعالى الله سبحانه وغفر لي ان اخطأت التعبير فارجوا ان تفهموني..
      هل الله سبحانه يجب ان تظهر آثار صفاته باستمرار حتى لا تكون تعطلت؟ ومعنى هذا انه يخلق باستمرار ويرحم باستمرار ...الخ.
      واخيرا: دائما في ابحاث كهذه عن الله سبحانه وتعالى اتخيل مثلا الصحابة ومن سمع من الرسول صلى الله عليه وسلم ...هل تعرضوا لمثل هذه الأقوال؟ ام اكتفوا بما سمعوا من الله والرسول...يعني هل ورد من الصحابة شيء عن ازلية الصفات والاسماء..ام انها مما جاء بعدها بسبب الهجوم الفكري والفلسفي فاضطر علماءنا الافاضل للتدبر والاستنتاج؟
      وكل ما سألته استفسار لا اعتراض
      وجزاكم الله خيرا
      "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
      "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"

      Comment

      • نور الدين الدمشقي
        طالب علم
        • Jul 2010
        • 2207

        #18
        اين الاخوة الاحباب؟ هل من الافضل نقل الموضوع الى الخاص؟
        "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
        "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"

        Comment

        • متروي
          محاور
          • Oct 2007
          • 5604

          #19
          هذا موضوع كبير جدا إختلف حوله كبار العلماء لكن المثال الذي ضربته بعيد جدا فلو تكلمنا عن صفة الرحمة لله عز وجل فالله يرحم خلقه بين حين و حين و ليس في كل لحظة فمثالك لا ينطبق على الأزل بل ينطبق على ما بعد الخلق لكن لو تكلمت على مثالك و اضفت له تعديلا بسيطا و هو ان الملك طيلة حياته لم يرحم أحدا حتى لحظة معينة من حكمه رحم أول شخص فكلامك إذا يصبح بعيدا و تبدو صفة الرحمة كأنها مكتسبة و انظر فقط إلى رسول الله بعد الأربعين جاء بالقرآن و كان هذا أحد الأدلة على صدقه لأنه لو كان شاعرا لظهر ذلك منه من قبل فلا يمكن ان نقول أنه كان شاعرا مثلا و كذلك لو ان شخص اصبح دون مقدمات طبيبا فهذا أمر يدعو للتساؤل أما الكلام عن تكرر معالجته للناس بعد الطفرة المعروفة فلا يدعو للعجب لكن العجب كيف اصبح طبيبا مع التنبيه ان هذه الامثلة ليست للتشبيه فالله ليس كمثله شيء .
          فهؤلاء الذين يقولون ان العرش هو اول المخلوقات على الإطلاق معنى كلامهم أن الله عز وجل و هو الأزلي لم يفعل شيئا على الاطلاق فكيف يكون فعالا و هي بصيغة المبالغة و لا يفعل أي شيئ مع وجوب التنبه إلى معنى الأزل فالمدة من خلق العرش إلى اليوم نسبة إلى الأزل تساوي الصفر فالقول بوجود مخلوقات لا نهاية لها كمال لله عزوجل و الله اعلم .
          و لو بحثت في المنتدى فستجد هذا الموضوع تم التطرق له كثيرا و لا أظن أنه يوجد من يضيف على ما قيل و أي موضوع جديد لا يعني سوى التكرار فقد إختلف حول هذا الموضوع جهابذة العلم .
          Last edited by متروي; 08-05-2010, 08:18 PM.
          إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

          Comment

          • نور الدين الدمشقي
            طالب علم
            • Jul 2010
            • 2207

            #20
            جزاك الله خيرا أخي الحبيب متروي على ما تفضلت في نقل هذه الفتوى:

            موقع اسلام واب

            السؤال :

            لماذا يقول البعض بتسلسل الحوادث في الماضي مع أن هذا مخالف للكتاب والسنة والإجماع لقول النبي صلى الله عليه وسلم: كان الله ولم يكن شيء غيره. ونقل ابن حزم الإجماع على أن الله كان أزلا ولا شيء معه، ثم خلق الحلق، بل إن العلماء حكموا بكفر من قال بقدم شيء من العالم أو المخلوقات.

            الفتوى :

            الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

            فبداية ننبه السائل الكريم على أن مسألة تسلسل الحوادث مسألة وعرة دقيقة المأخذ، وقد فارق الحق فيها أكابر النظار فضلا عن غيره، ومن الخطأ بمكان أن يدعي مدع ـ كائنا من كان ـ أن إثبات تسلسل الحوادث في الماضي مخالف للكتاب والسنة والإجماع !!.

            ومن مضلات هذه المسألة أن تصوير أصلها مشكل، وتعزب عنه أكثر العقول، وذلك أن العقل البشري عاجز عن تصور اللانهاية، ومع ذلك يجب عليه أن يتعامل معها باعتبارها حقيقة، فإن لم يتكلف في تصورها، فلا يتعسف بنفيها. ومما يقرب ذلك ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية: الأزل ليس شيئاً محدوداً يقف عنده العقل، بل ما من غاية ينتهي إليها تقدير الفعل إلا والأزل قبل ذلك بلا غاية محدودة، حتى لو فرض وجود مدائن أضعاف مدائن الأرض في كل مدينة من الخردل ما يملؤها، وقدر أنه كلما مضت ألف ألف سنة فنيت خردلة - فني الخردل كله والأزل لم ينته، ولو قدر أضعاف ذلك أضعافاً لا ينتهي. فما من وقت يُقدَّر إلا والأزل قبل ذلك. وما من وقت صدر فيه الفعل إلا وقد كان قبل ذلك ممكناً. وإذا كان ممكناً فما الموجب لتخصيص حال الفعل بالخلق دون ما قبل ذلك فيما لا يتناهى؟ وأيضاً فالأزل معناه عدم الأولية، ليس الأزل شيئاً محدوداً، فقولنا: لم يزل قادراً، بمنزلة قولنا: هو قادر دائماً، وكونه قادراً وصف دائم لا ابتداء له، فكذلك إذا قيل لم يزل متكلماً إذا شاء، ولم يزل يفعل ما شاء، يقتضي دوام كونه متكلماً وفاعلاً بمشيئته وقدرته اهـ.

            ولذلك يقول الرياضيون: إنك لو افترضت رقماً هو عبارة عن واحد وعلى يمينه من الأصفار ما لو جعلت الأرض ورقة واحدة لوصل خط الأصفار إلى نهايتها، بل لو ضاعفت الورقة مليارات الأضعاف، ثم قارنت هذا الرقم باللانهاية لكانت نسبته هو والرقم 1 سواء.

            ومن إشكاليات هذه المسألة أيضا أن كثيرا ممن تكلم فيها لا يفرق بين نوع الحوادث وبين أعيانها وأفرادها، فإثبات قدم النوع هو مقتضى إثبات الفعل والإرادة والكلام لله تعالى أزلاً، بل هو مقتضى الحياة، لأن كل حي فاعل بحسب ما يليق به من أنواع الفعل، والله تعالى حي قيوم لا أول لذلك باتفاق المسلمين، فلزم إثبات فعله أزلاً.

            وأهل السنة مجمعون على إثبات نوع كلامه أزلاً وإن كانت آحاد كلامه – مثل تكليمه لموسى عليه السلام – حادثة، ولهذا سهل عليهم إثبات نوع الحوادث أزلاً؛ لأن فعله تعالى يكون بكلامه: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ {يس: 82}

            فثبت له تعالى نوع الكلام ونوع الخلق أزلاً كما ثبت له الحياة أزلاً. فهو تعالى لم يزل ولا يزال يخلق شيئاً بعد شيء أو عالَماً بعد عالَم بلا أول لذلك في الماضي ولا آخر للمستقبل، فإن عسر عليك فهم هذا فاعتبره بما لا يزال يخلق في الجنة من أنواع النعيم الذي لا ينتهي أبداً، وما قَدَّرْته مستقبلاً قَدِّرْه ماضياً، جاعلاً ذلك في النوع لا في الأفراد.

            وكم كنا نود أن يكون المجال فسيحا لتحرير هذه المسألة المهمة التي شنع بها كثير من الناس على شيخ الإسلام ابن تيمية، دون أن يقرءوا كلامه، أو لقصر أفهامهم عن إدراك معناه. ولكن مجال الفتوى لا يتسع لبسط الكلام على وجهه اللائق، ولذلك سنكتفي بإحالة السائل على مصدرين نقيين، تناولا هذه المسألة ببحث علمي رصين، وسيجد فيهما السائل الرد على دعوى الإجماع المزعوم، وبيان أن القول بإمكان حوادث لا أول لنوعها هو مقتضى أدلة الكتاب والسنة، وأن ذلك لا يستلزم القول بقدم العالم، كما سيجد فيها شرحا وافيا لحديث عمران بن حصين رضي الله عنه: كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء.

            وهذان المصدران هما:

            1ـ رسالة الدكتوراه للشيخ/ عبد الله بن صالح الغصن، وهي بعنوان (دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية عرض ونقد). فالفصل الثالث منه عن دعوى القول بقدم العالم، وفيه سيجد السائل المباحث المتعلقة بمعتقد أهل السنة في إمكان حوادث لا أول لها. وتعريف التسلسل وأقسامه. وبيان معنى الصفات الاختيارية. وشرح حديث عمران بن حصين. ومناقشة دعوى الخصوم أن قول شيخ الإسلام بإمكان حوادث لا أول لها يستلزم القول بقدم العالم.



            2ـ كتاب الأخت الفاضلة/ كاملة الكواري: (قدم العالم وتسلسل الحوادث بين ابن تيمية والفلاسفة، مع بيان من أخطأ في المسألة من السابقين والمعاصرين) وقد راجعه وقدم لـه الدكتور/ سفر الحوالي. وذكر في مقدمته خلاصة مفيدة لهذه المسألة.


            والله أعلم
            "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
            "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"

            Comment

            Working...