القيم الإنسانية بين الحقيقة المطلقة والنسبية الخلقية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • ساري فرح
    عضو
    • Dec 2009
    • 76

    #1

    القيم الإنسانية بين الحقيقة المطلقة والنسبية الخلقية

    القِيَم الإنسانية بين الحقيقة المُطْلَقة والنِّسبِيَّة الخُلُقية



    مقدمة
    إن فهم الأسس الفكرية التي تحرِّك عالمنا المعاصر من شأنه أن يعيننا على معالجة ما يشوب الواقع وتصحيح المفاهيم المتعارضة مع ما عُلِم من الدين بالضرورة من الاعتقاد.
    هناك مجموعة من الركائز الفلسفية التي تقوم عليها العولمة في زماننا الحالي.
    لعل أهم تلك الركائز مفهوم النسبية الخُلُقية Moral relativism.


    تعريف
    من الممكن أن نوجز هذا المفهوم الفلسفي كالتالي: لا وجود لحقيقة مُطلقة في عالَم المعتقدات والقِيَم الخُلُقية، بل إن المعتقدات والمتبنيات الفكرية نسبية. وبالتالي فلا وجود للدين الحق، بل كل الأديان هي الدين الحق بالنسبة لمعتنقيها.
    ويعتبر هذا المفهوم الحجر الأساس في التعددية الفكرية والديمقراطية السياسية.
    وهذا المفهوم الفكري يُدرَّسُ على صعيد واسع، خاصَّة في الجامعات والمعاهد الأميركية أو تلك ذات المنهاج الأمريكي المبثوثة في بلاد المسلمين. ولو أردنا أن نُحسِنَ الظنَّ بالعاملين على إشاعة هذا المفهوم بين الناس، لَقُلنا أن الغاية من إطلاق المفهوم هي حثُّ أصحاب المعتقدات المختلفة على احترام العقائد المغايرة ومعتنقيها، وبالتالي درء الفتن المحتملة التي تنجم عن تعصُّب فئات دينية لدينهم وما قد يُفضي إليه ذلك من اعتداءات على أصحاب المِلل والأفكار المغايرة. فإشاعة مفهوم النسبية الخُلُقية من شأنه أن يُقنِع المتشددين لفكرهم أن ما يرونه حقاً هو الحق بالنسبة لهم دون غيرهم من الناس، فلا داعي للصدام في سبيل فرض ما يرونه حقاً على غيرهم من الناس.
    لقد شاع الركون إلى هذا المفهوم حتى بين المسلمين أنفسهم، وتكرر استخدامه في الحلقات الحوارية الإذاعية والتلفزيونية حتى اعتُبِر رُكناً من أركان مبادئها الخلقية. وقد واجهت مراراً من يعارض دعوة النصارى أو غيرهم إلى الإسلام فدينهم هو الحق بالنسبة إليهم. وقد يتأزّم الوضع إلى حدِّ استشهاد البعض منهم بالآيات القرآنية {لَكُمْ دِينُكُم وليَ دِين} أو الأمثال الشعبية كالمثل الشائع في لبنان "كل مين على دينه الله يعينه" وغير ذلك. حتى أنني حينما كنت أناظر الدكتور اللاهوتي في الجامعة، كنت أُلاقي معارضة من بعض طلاب المسلمين وتشجيعاً من طلاب مسيحيين!
    ومن أوجه خطورة استخدام هذا المفهوم تطبيقه على انحرافات خُلُقية بيِّنة كالشذوذ الجنسي وزواج المِثليين، مما يقطع الطريق على كل من يعارض تلك الممارسات، حيث أنها تعتبر صحيحة بالنسبة لمن يقوم بها ولا يصحُّ عند القائلين بالنسبية أن يعترض عليهم أحد مهما تنافت تلك الممارسات مع معتقداته الدينية. وفي مجال علم النفس مثلاً، كان الشذوذ الجنسي يُعتبر اضطراباً نفسياً psychological disorder حسب دليل التشخيص الصادر في الولايات المتحدة الأميركية، النسخة الثالثة DSM III والذي صدر أوائل التسعينات من القرن المنصرم. وعندما صدرت النُسخة الرابعة DSM IV، حذف منه ذلك التشخيص وتحول من اضطراب abnormality إلى توجُّه طبيعي ومقبول normality. ويعتبر ذلك بالنسبة إلى البعض خطوة إلى الأمام في مجال حقوق الإنسان!


    المُغالطة
    يعاني المفهوم من مغالطة واضحة ألا وهي أن إطلاق فكرة نسبية كل المعتقدات والقِيَم لا يصحُّ حتى بالنسبة للمفهوم نفسه. إذ أننا إذا قلنا بنسبية المعتقدات كلها، فإن ذلك سيطال المفهوم ذاته؛ فكيف نقول بعدم وجود حقيقة مطلقة بينما نتعامل مع مفهوم النسبية كحقيقة مُطلقة؟ ولو سلَّمنا جدلاً أن هذا المفهوم هو وحده حقيقة مطلقة دون غيره من المعتقدات، فما الذي يجعل منه حقيقة مُطلقة؟


    محاولة التصويب
    لا يخفى على عاقل مُتَجَرِّد أن الكون قائم على الحق؛ فهو مُقَنَّن ومُنَظَّم وغايةٌ في الإتقان. والمادَّة عاجزة عن إيجاد نفسها، فكيف بإيجاد قوانين تخضع لها؟
    لا بد للوجود من غاية يحددها الخالق الحق. كما أنه لا بُدَّ من منهج متكامل لتحقيق تلك الغاية. ويُقابِل الغاية العبث، والعبث يَتَنَـزَّهُ عنه العُقَلاء، والكون خيرُ شاهِدٍ على حِكمة الخالق جلَّ وعَلا...
    يقول تعالى في كتابه الكريم:
    {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ} [المؤمنون : 71]
    وهذه الغاية والمنهج الموصِلُ إليها قد بيَّنَهُما الخالقُ تعالى للبشر وأرسل إليهم الأنبياء والرسل وأيَّدهم بالخوارق والمعجزات والحُجَج البيِّنات ليتبيَّن الحق للناس.
    ولا يُمكن أن نلجأ إلى أهواء الناس المتباينة لمعرفة حقيقة الوجود وغايته، عدا عن المنهج الذي يصلح للإنسان من حيث تنظيم حياته ومعالجة مشاكله:
    {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} [الأنعام : 116]
    وها هو الإسلام الدين الذي ارتضاه الخالق تعالى لخلقه، دين يستند إلى حقائق موضوعية تبيِّنُ للناس أنه الدين الحق. ومن تلك الحقائق القرآن الكريم، معجزة الله الخالدة، الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه، ولا يمكن أن يكون إلا من لدُن خالق هذا الكون الحكيم العليم.
    وقد بين الله تعالى للناس غاية وجودهم وصحَّح مفاهيم اصحاب الأديان عن الله واليوم الآخر وبيَّن لهم سُبُل الخير كلِّها.
    إضافة إلى أن الله سبحانه بيَّن لنا في رسالته الخاتمة للبشرية كيفية التعامل مع معتنقي الأديان الأخرى وذلك بأن ندعوهم بالحكمة والموعظة الحسنة، وإن اضطرنا الأمر إلى الجدال فليكن بأحسن أسلوب وأرقى مضمون، وأن نعاملهم على أساس البر والإحسان والقسط، وأن نحكم بينهم بالعدل، وبألا نكرههم على اعتناق الإسلام، مع السماح لهم بممارسة معتقداتهم ضمن النظام العام، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة. وبذلك تنتفي مخاوف دعاة النسبية الخُلُُقية من حيث ينتفي التعصب المؤدي إلى الإساءة إلى أهل الملل الأخرى، وشريعتنا السمحة تشهد على ذلك كما يشهد تاريخنا الإسلامي.


    أين تصحُّ النسبية؟
    من الإنصاف أن نقول أن النسبية قد تصح في بعض المجالات كالأذواق الشخصية وبعض الأمور التي تدخل ضمن دائرة المباحات في شريعتنا الإسلامية، ومن هنا لا مانع في اختلاف الآراء والأذواق مما يُثري التجربة الإنسانية بكافة مظاهرها.


    وماذا بعد الحق إلا الضلال؟
    من واجب المسلمين أن يفهموا الواقع والفلسفات المحركة له ومن ثم تبيينها للناس كي يستبينوا سبيل الرشاد ويعوا حقيقة الحياة الدنيا، ومن ثم يسعوا للفوز برضا الله عز وجل، وذلك هو الفوز العظيم.


    أخوكم أبو مريم (الثاني)
    www.youtube.com/seekfortruth
    Abdullah al Muslim سابقًا
  • د. هشام عزمي
    باحث علمي
    • Dec 2003
    • 7007

    #2
    أحسنت ، جزاك الله خيرًا ..
    مقالك قيمٌ وأصيلٌ وأفكارك ناضجةٌ وسويةٌ ..
    وفي كلامك ما يشفي صدور المؤمنين ويغيظ قلوب الكافرين ..
    واصل الكتابة بارك الله فيك ووفقك وسددك ..
    إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
    [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
    قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

    Comment

    • ontology
      عضو
      • Feb 2010
      • 554

      #3
      تحيه لك استاذي ابومريم (الثاني) على المقال الغني بالفائده .. واضافة الى كلامك فان كانت كل معتقدات نسبيه وصحيح عند حاملها فان ذلك يؤدي الى قوقعة البشر لافكارهم لعدم جدوة الحوار والداعي الى الحوار لانه حسب هذه النظريه العقيدة صحيح عند صاحبها..
      معرفة الله هي الغاية
      وطلب العلم هو الوسيلة

      Comment

      • دنيا
        عضو
        • Jan 2010
        • 193

        #4
        المُغالطة
        يعاني المفهوم من مغالطة واضحة ألا وهي أن إطلاق فكرة نسبية كل المعتقدات والقِيَم لا يصحُّ حتى بالنسبة للمفهوم نفسه. إذ أننا إذا قلنا بنسبية المعتقدات كلها، فإن ذلك سيطال المفهوم ذاته؛ فكيف نقول بعدم وجود حقيقة مطلقة بينما نتعامل مع مفهوم النسبية كحقيقة مُطلقة؟ ولو سلَّمنا جدلاً أن هذا المفهوم هو وحده حقيقة مطلقة دون غيره من المعتقدات، فما الذي يجعل منه حقيقة مُطلقة؟
        وجهة نظر محترمة اخانا الكريم لكن ما سميته مغالطة ربما بدى لك كذلك لفهمك له من زاوية ضيقة ... فلا احد قال ان النسبية هي مفهوم مطلق واكبر دليل على نسبيتها هي وجود من يعتقد في افكار مطلقة دينية او ايديولوجية وبالتالي هذا دليل واضح على نسبية النسبية و القول بنسبية الأفكار الدينية ليس معناه استنقاصا منها بل يعني بكل بساطة تعددها وتعدد حقائقها فاي دين طبعا معتقداته حقائق عند معتنقيه ولذلك كان حكم الشريعة الاسلامية على المسلمين وحسب او ما ينظم علاقة الأخر بالمسلمين .... وموضوعك ثري نشكرك عليه وكلما كان الثراء كان النقد

        Comment

        • دنيا
          عضو
          • Jan 2010
          • 193

          #5
          إضافة إلى أن الله سبحانه بيَّن لنا في رسالته الخاتمة للبشرية كيفية التعامل مع معتنقي الأديان الأخرى وذلك بأن ندعوهم بالحكمة والموعظة الحسنة، وإن اضطرنا الأمر إلى الجدال فليكن بأحسن أسلوب وأرقى مضمون، وأن نعاملهم على أساس البر والإحسان والقسط، وأن نحكم بينهم بالعدل، وبألا نكرههم على اعتناق الإسلام، مع السماح لهم بممارسة معتقداتهم ضمن النظام العام، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة. وبذلك تنتفي مخاوف دعاة النسبية الخُلُُقية من حيث ينتفي التعصب المؤدي إلى الإساءة إلى أهل الملل الأخرى، وشريعتنا السمحة تشهد على ذلك كما يشهد تاريخنا الإسلامي.
          سؤالي للأخ كيف نطلب منهم ان يعاملونا ان كنا نحن اقلية بينهم هل نطالبهم بتطبيق ما جاء به دينهم علينا كما نحن نطبق ما جاء به ديننا عليهم ام ان يمنحونا حرية المعتقد ولا يتدخلون فينا

          Comment

          • عبد الغفور
            عضو
            • Sep 2009
            • 646

            #6
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دنيا مشاهدة المشاركة
            وجهة نظر محترمة اخانا الكريم لكن ما سميته مغالطة ربما بدى لك كذلك لفهمك له من زاوية ضيقة ... فلا احد قال ان النسبية هي مفهوم مطلق واكبر دليل على نسبيتها هي وجود من يعتقد في افكار مطلقة دينية او ايديولوجية وبالتالي هذا دليل واضح على نسبية النسبية و القول بنسبية الأفكار الدينية ليس معناه استنقاصا منها بل يعني بكل بساطة تعددها وتعدد حقائقها فاي دين طبعا معتقداته حقائق عند معتنقيه ولذلك كان حكم الشريعة الاسلامية على المسلمين وحسب او ما ينظم علاقة الأخر بالمسلمين .... وموضوعك ثري نشكرك عليه وكلما كان الثراء كان النقد
            هذا الكلام عبارة عن سفسطة وهو كلام لا لون ولا طعم ولارائحة ، ونقضه بسيط جدا والحمد لله ، تقولين أن مفهوم النسبية ينسحب أيضا على النسبية وتتناسين أنك تقررين حقيقة بقولك هذا !
            " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "


            Comment

            • دنيا
              عضو
              • Jan 2010
              • 193

              #7
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الغفور مشاهدة المشاركة
              هذا الكلام عبارة عن سفسطة وهو كلام لا لون ولا طعم ولارائحة ، ونقضه بسيط جدا والحمد لله ، تقولين أن مفهوم النسبية ينسحب أيضا على النسبية وتتناسين أنك تقررين حقيقة بقولك هذا !
              شكرا على العبارات اللطيفة لكني لا اقول حقيقة بل مجرّد راي يحتمل الصواب والخطا والدليل على نسبيته اختلافك معه ومعارضتك له وجازاك الله خيرا مرة اخرى على العبارات اللطيفة التي لا املك الا مبادلتك اياها .

              Comment

              • عبد الغفور
                عضو
                • Sep 2009
                • 646

                #8
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دنيا مشاهدة المشاركة
                لا اقول حقيقة
                من شهد على مذهبه بالبطلان فقد كفا المؤمنين مؤونة الرد !
                " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "


                Comment

                • دنيا
                  عضو
                  • Jan 2010
                  • 193

                  #9
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الغفور مشاهدة المشاركة
                  من شهد على مذهبه بالبطلان فقد كفا المؤمنين مؤونة الرد !
                  لا مذهب ولا بطلان ولا اثبات ... انه راي ناقشناه براي اخر ولا نملك الا تقديم الحجج على ما نقول وحجتنا ان الاختلاف في اي فكرة هو دليل على عدم اطلاقها والا كان الاطلاق مجرد وهم نتوهمه . ولا نلوم احدا على اوهامه ..

                  Comment

                  • عبد الغفور
                    عضو
                    • Sep 2009
                    • 646

                    #10
                    نعم نحن لا نلوم أحدا على أوهامه فقط نبين له أن ما يقوله وهم فإن شاء رجع وإلا فليبقى في أوهامه .
                    مثلا عندما نقول أن الجزء أقل من الكل فهذه حقيقة لايمكن لأحد أن يقول أنها نسبية ، ولو قال ذالك أحد لأتُهم بالوهم والجنون ، فجميع العقلاء يقطع بأن الجزء أقل من الكل .
                    ومثل هذه الحقائق لايمكن أن تحمل في نفسها الصحة والبطلان في آن واحد ، وإلا للزم من ذالك إجتماع النقيضين وهذا محال عقلا .
                    " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "


                    Comment

                    • دنيا
                      عضو
                      • Jan 2010
                      • 193

                      #11
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الغفور مشاهدة المشاركة
                      نعم نحن لا نلوم أحدا على أوهامه فقط نبين له أن ما يقوله وهم فإن شاء رجع وإلا فليبقى في أوهامه .
                      مثلا عندما نقول أن الجزء أقل من الكل فهذه حقيقة لايمكن لأحد أن يقول أنها نسبية ، ولو قال ذالك أحد لأتُهم بالوهم والجنون ، فجميع العقلاء يقطع بأن الجزء أقل من الكل .
                      ومثل هذه الحقائق لايمكن أن تحمل في نفسها الصحة والبطلان في آن واحد ، وإلا للزم من ذالك إجتماع النقيضين وهذا محال عقلا .

                      الأن تجاوزنا الوهم لمسالة اخرى ... وان قلنا هذا ابيض وقال الأخر انه احمر وان قال هذه شمس وقال اخر ليست شمس بل قمر .... هذا قراته سابقا في هذا المنتدى وللأسف هذا لا علاقة له بالنسبية فالنسبية مجالها الأفكار لا المواد فالمواد لا اختلاف بين البشر حولها .

                      Comment

                      • عبد الغفور
                        عضو
                        • Sep 2009
                        • 646

                        #12
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دنيا مشاهدة المشاركة

                        الأن تجاوزنا الوهم لمسالة اخرى ... وان قلنا هذا ابيض وقال الأخر انه احمر وان قال هذه شمس وقال اخر ليست شمس بل قمر .... هذا قراته سابقا في هذا المنتدى وللأسف هذا لا علاقة له بالنسبية فالنسبية مجالها الأفكار لا المواد فالمواد لا اختلاف بين البشر حولها .
                        سؤال : هل تصورك أنت عن الصدق ، هو نفس تصورك عن الكذب ، هو نفس تصورك عن الكرم؟
                        أم ان هذه ثلاث تصورات مختلفة ؟
                        " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "


                        Comment

                        • shahid
                          عضو نشيط
                          • Jan 2010
                          • 903

                          #13
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دنيا مشاهدة المشاركة
                          وجهة نظر محترمة اخانا الكريم لكن ما سميته مغالطة ربما بدى لك كذلك لفهمك له من زاوية ضيقة ... فلا احد قال ان النسبية هي مفهوم مطلق واكبر دليل على نسبيتها هي وجود من يعتقد في افكار مطلقة دينية او ايديولوجية وبالتالي هذا دليل واضح على نسبية النسبية و القول بنسبية الأفكار الدينية ليس معناه استنقاصا منها بل يعني بكل بساطة تعددها وتعدد حقائقها فاي دين طبعا معتقداته حقائق عند معتنقيه ولذلك كان حكم الشريعة الاسلامية على المسلمين وحسب او ما ينظم علاقة الأخر بالمسلمين .... وموضوعك ثري نشكرك عليه وكلما كان الثراء كان النقد
                          اختي الكريمة
                          كلام الاخ ابو مريم في غاية الروعة ولم ينظر للقانون بضيق افق ، على العكس تماما ، فالقانون يقضي بألا حقيقة مطلقة ، طيب بأي صفة يتحدث القانون ؟
                          هل هو الحقيقة المطلقة ؟
                          لا .
                          إذا لا يجب الالتزام به طالما هو رأي يقبل الاخذ والرد .
                          أما القول بنسبية الاديان لا يعني انتقاصها . لا يا اختي الكريمة مساواة الاسلام بالديانات الاخرى هو عين الانتقاص ، واذا كنت ترين ان مساواة الاسلام بالاديان الأخرى امر مقبول فإذا انت لا تعرفين الاسلام كما نعرفه فالاسلام عندنا هو الحقيقة المطلقة ، هذا ما نعتقده وندين به .
                          اتمنى مراجعة كلامك .
                          ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً -- ويأتيك بالأخبار من لم تزودِ

                          Comment

                          • دنيا
                            عضو
                            • Jan 2010
                            • 193

                            #14
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الغفور مشاهدة المشاركة
                            سؤال : هل تصورك أنت عن الصدق ، هو نفس تصورك عن الكذب ، هو نفس تصورك عن الكرم؟
                            أم ان هذه ثلاث تصورات مختلفة ؟
                            انت تتحدث تارة على ماهو مادي وطورا على التصورات والانطباعات وهذه لا علاقة لها بالأفكار التي مصدرها العقل و التي يشملها قانون النسبية دون غيرها ...

                            Comment

                            • دنيا
                              عضو
                              • Jan 2010
                              • 193

                              #15
                              [QUOTE=shahid;161389][color="blue"]اختي الكريمة
                              كلام الاخ ابو مريم في غاية الروعة ولم ينظر للقانون بضيق افق ، على العكس تماما ، فالقانون يقضي بألا حقيقة مطلقة ، طيب بأي صفة يتحدث القانون ؟
                              هل هو الحقيقة المطلقة ؟
                              لا .
                              إذا لا يجب الالتزام به طالما هو رأي يقبل الاخذ والرد .
                              هذا الفهم لقانون النسبية متداول للأسف و هو النظر لما هو نسبي انه سلبي بالعكس القانون نسبي لما يحمله من امكانية الإثراء والتغيير والتعديل والتماشي مع حاجيات الانسان وهذا ما ينسحب على الاجتهاد في التشريع الاسلامي ولا ينتقص ذلك من الشريعة بل يجعلها مواكبة للحاجيات المتزايدة ومجيبة على الأسئلة المطروحة وبالتالي نسبية اي قانون هو دليل على التنوع والثراء عكس المطلق الذي لا جدال حوله .

                              [QUOTE]أما القول بنسبية الاديان لا يعني انتقاصها . لا يا اختي الكريمة مساواة الاسلام بالديانات الاخرى هو عين الانتقاص ، واذا كنت ترين ان مساواة الاسلام بالاديان الأخرى امر مقبول فإذا انت لا تعرفين الاسلام كما نعرفه فالاسلام عندنا هو الحقيقة المطلقة ، هذا ما نعتقده وندين به .
                              فعلا هذا مانقوله ولا اختلاف بيننا في هذه النقاط فمسلمات الاسلام مطلقة بالنسبة لنا لا جدال بين مسلم ومسلم حول وحدانية الله ونبوة الرسول محمد و الجنة والنار وغير ذلك وهذا هو المطلق الديني ووجوده يجعل من قانون النسبية نسبيا اي لا ينسحب على هذا المطلق ... لكن هل هذا المطلق والمسلمات هي لدى كل البشر ... الجواب هو الذي يبين لنا ثنائية المطلق والنسبي
                              نعم لكل دين مسلمات وبالتالي لكل دين مطلق يتداوله اتباعه بقطع النظر عن المقارنة بين هذه الأديان وهذا هو المطلق
                              لكن ديننا يرفض مسلمات الأديان الأخرى و الأديان الأخرى لا تعترف بمسلماتنا و هذا ما يجعل من الفكرة الدينية نسبية بشكل عام ومطلقة بين اتباع الدين الواحد ...
                              وهذا لا ينقص من ديننا شيئا لكن لا يجب مغالطة انفسنا والقول بان جميع البشرية تؤمن بمسلماتنا وبالتالي مسلماتنا مطلقة لو كان الأمر كذلك لما دعى احد لدين الله بل التعدد هو الباعث على التطور و نشر كلمة الله في الأرض ...

                              Comment

                              Working...