فصّل شيخ الإسلام ابن تيمية القول في هذه المسألة في كتابه النبوات ..
وخلاصته أن هناك فرق بين المعجزة والسحر من نواح عدة :
منها أجناس المعجزات ، فإنها لا يقدر عليها إلا الأنبياء ..
بخلاف السحر فإنه مقدور عليه من السحرة ..
ولا يستطيع الساحر أن يحاكي معجزة لنبي أبدًا ..
ومنها النبوءات ، فإن النبي يصدق دومًا ..
بخلاف الساحر أو المشعوذ الذي يصدق أحيانًا ويكذب أحيانًا ..
وفي هذا تفصيل كبير تجده في كتاب النبوات لابن تيمية رحمه الله ..
والله أعلم .
إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
[ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].
أضيف إلي ما قاله د.هشام ، في كون المعجزة أمر خارق للعادة وسالم من المعارضة علي عكس السحر الذي هو نوع من التخييل والتلبيس الغير واقعي بمعني خداع وهلوسة ،
وفي قصة سيدنا موسي علية السلام مع السحرة نفهم هذا الأمر إذ يقول تعالي في كتابة العزيز :
في سورة طه -15 : يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى
وفي سورة الأعراف-116 : سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ
فسيدنا موسي علية السلام عندما القي عصاه فقد تحولت العصا واقعياً إلي ثعبان مبين بمعني أن مادة العصا تحولت إلي مادة عضوية حية ، ولذا نجد أن سحرة فرعون وهم أقدر الناس علي فهم السحر ممن حضروا الاجتماع مع موسي علية السلام أدركوا مباشرتاً أن ما صنعه موسي علية السلام ليس سحراً لأنهم أهل السحر وهم أدري به وبذلك فقد خروا سجداً لمّا فهموا عظم ما أتي به موسي علية السلام.
ومعجزات الأنبياء : كشق البحر – وإحياء الموتى ... إلي أخر المعجزات المذكوره في كتاب الله العزيز هي أمور واقعية حقاً علي عكس السحر الذي هو عباره عن تخيلات ،
فلا يستطيع ساحر بتخيلات أن يطبق البحر علي شخص ما وهذا تصديق لقولة تعالي : إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى.
في سورة طه -15 : يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى
عذراً رقم الآية هو 66 من سورة طه وليس 15.
إذاً فالمعجزة أمر خارق للعادة سالم من المعارضة وفوق قدرة البشر وهذا ما يميزها عن السحر الذي هو تخييل وليس واقع، وعلي سبيل المثال فهل يمكن أن يُدّعي بأن معجزة شق القمر للنبي والمذكورة في القرآن ،بأنها عبارة عن تخييل وهلوسة وأنها سحر ،
لنري الإجابة التي أتت علي لسان المشركين ممن شاهدة هذه المعجزة وممن أدعي بأن أنشقاق القمر كان سحراً وهلوسه :
روى الإمام أحمد عن ابن مطعم عن أبيه قال: انشق القمر على عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فصار فرقتين: فرقة على هذا الجبل وفرقة على هذا الجبل، فقالوا: سَحَرَنا محمد. فقالوا: إن كان سَحَرَنَا فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم.
وحينما انشق القمر وقال الكافرون: سحرنا محمد. قال بعضهم: إن كان قد سحرنا فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم، فاسألوا أهل الآفاق وأهل الأسفار هل رأوا ذلك فلما سألوهم قالوا: نعم رأينا.
فصّل شيخ الإسلام ابن تيمية القول في هذه المسألة في كتابه النبوات ..
وخلاصته أن هناك فرق بين المعجزة والسحر من نواح عدة :
منها أجناس المعجزات ، فإنها لا يقدر عليها إلا الأنبياء ..
بخلاف السحر فإنه مقدور عليه من السحرة ..
ولا يستطيع الساحر أن يحاكي معجزة لنبي أبدًا ..
ومنها النبوءات ، فإن النبي يصدق دومًا ..
بخلاف الساحر أو المشعوذ الذي يصدق أحيانًا ويكذب أحيانًا ..
وفي هذا تفصيل كبير تجده في كتاب النبوات لابن تيمية رحمه الله ..
والله أعلم .
شكراً استاذي الدكتور هشام ولكن اذا رجل وادعى انه ولي من اولياء وصار يفعل اشياء خارقه عن الطبيعة فكيف استطيع التفريق بين انها كرامه الهيه او محض سحر او شعوذه...
شكراً استاذي الدكتور هشام ولكن اذا رجل وادعى انه ولي من اولياء وصار يفعل اشياء خارقه عن الطبيعة فكيف استطيع التفريق بين انها كرامه الهيه او محض سحر او شعوذه...
تحياتي
كرامات الأولياء من ضمن معجزات الأنبياء ..
لأنهم يقولون : إنما حصل لنا هذا باتباع الأنبياء ..
ولو لم نتبعهم لما حصل لنا هذا ..
فهؤلاء إن قدر الله أن يجري على يد أحدهم ما هو من جنس المعجزات ..
فهذه مؤكدة لآيات الأنبياء ، وهي تُضاف إلى معجزاتهم ..
ومع هذا فالأولياء دون الأنبياء في المنزلة ..
فلا تبلغ كراماتهم إلى مثل معجزات الأنبياء ..
كما أنهم لا يبلغون درجاتهم في الثواب والفضيلة ..
وكرامات الأولياء تدل على صحة الدين الذي جاء به الولي ..
لكنها لا تدل على أن الولي معصوم ، ولا أنه يجب طاعته في كل ما يقوله ..
ومن هنا ضل كثير من النصارى وغيرهم ..
فإن الحواريين كانت لهم كرامات كما تكون الكرامات لصالحي هذه الأمة ..
فظنوا أن هذا يستلزم عصمتهم كما يستلزم عصمة الأنبياء ..
وهذا خطأ ..
المهم ..
الفرق بين كرامات الأولياء وخوارق السحرة والكهان هو في صلاح صاحبها ..
فإن الفرق بينهما هو كالفرق بين النبي والدجال ..
فالكرامة يصحبها الصدق والصلاح ..
أما السحر فيصحبه الكذب والفجور ..
فضلاً عن كون السحرة لا يقدرون على جنس كرامات الأولياء ..
لأن الكرامة تكون من عند الله ولا يقدر عليها إلا الله ..
بخلاف ما يقدر عليه الساحر ..
فإن ساحرًا غيره يقدر عليه ويستطيع أن يحاكيه أو يبطله ..
وهذا وأكثر منه مبسوط في كتاب النبوات الذي أشرت إليه أعلاه ..
والله أعلم .
إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
[ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].
مهم أيضا هو سيرة الفاعل و تاريخه الماضي ((قل لو شــاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به، فقد لبثت فيكم عمراً من قبله، أفلا تعقلون؟!))[يونس: 16] بالاضافة إلى ما ذكره الاستاذ هشام.
الفلسفة الإنسانية أو علمنة الفلسفة و العلم وراء الكارثة الحديثة التي تسبب اللاوعي و الإحباط كنتيجة للصراع بين المتناقضات, فعلى سبيل المثال لا الحصر, تصور الحياة على أنها عبثية -أو نتيجة عملية عبثية- من جهة, و من جهة ثانية إبعاد صفة العبث عن هذا التصور و عن أي محاولة فلسفية فكرية متتالية في إثبات هذا التصور!!
Comment