حديث الحوض

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • المغربية
    عضو
    • Feb 2010
    • 30

    #1

    حديث الحوض

    استعمل هذا الحديث من طرف الشيعة الرافضة لطعن في الصحابة و تكفيرهم خاصة أبوبكر و عمر و عثمان رضي الله عنهم جميعا
    الحديث هو ما يعرف عند المحدثين ب"حديث الحوض و قد ورد في البخاري و مسلم بعدة ألفاظ و روايات
    عن سهيل بن سعد قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم :إني فرطكم على الحوض من مر علي شرب, و من شرب لم يضمأ أبدا, ليردن علي أقوام أعرفهم و يعرفوني, ثم يحال بيني و بينهم, فأقول إنهم مني, فيقال :إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك, فأقول سحقا, سحقا, لمن غير بعدي
    عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أتى مقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين و إنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا قالو:أولسنا إخوانك يا رسول الله، قال: أنتم أصحابي، و إخواننا الذين لم يأتوا بعد، فقالوا:كيف تعرف من لم يأتي بعد من أمتك يا رسول الله؟ فقال: أرأيت لو أن رجلا له خيل غُرُّ مٌحَجِّلة بين ظهري دُهُم بُهُم ألا يعرف خيله ؟ قالو:بلى يا رسول الله، قال فإنهم يأتون غُراً مُحَجَّلين من الوضوء و أنا فرطهم على الحوض، ألا ليُدادنَّ رجال عن حوضي كما يداد البعير الضال : أناديهم : ألا هلمَّ ، فيقال : إنهم قد بدلوا بعدك فأقول سحقا سحقا
    عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إني على الحوض ، أنتظر من يرده علي منكم ، فليقطعن رجال دوني ، فلأقلن : يا رب أمتي أمتي، فليقالن لي : إنك لا تدري ما عملوا بعدك ، مازالوا يرجعون على أعقابهم
    عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه و سلم: أنا فرطكم على الحوض ليرفعن إلي رجال منكم حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني، فأقول: أي رب أصحابي، يقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك
    جاء الحديث بعدة ألفاظ "أمتي" "أصحابي" أصيحابي" في بعض الروايات
    و الحديث يصدق على مجموعة من الناس فلفظ أصحابي يصدق على
    *مرتدون عن الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم و كانوا قد أسلموا في حياته و هو ما حدث فعلا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم كيف لا يحدث و رسولنا لا ينطق عن الهوى بل وحي يوحى و هو ما يعرف بحرب الردة
    * أهل النفاق ممن أظهر الإسلام ، و أبطن الكفر و قد جاء ذكرهم في القران و كان حديفة بن اليمان على علم بأسمائهم بعد أن أخبره الرسول صلى الله عليه و سلم بهم و كان عمر بن الخطاب لا يصلي على أحد حتى يرى حديفة صلى عليه لأن الله أمرهم بعدم الصلاة على المنافقين فكانت صلاة حديفة على الميت دليل براءته من النفاق
    و كان لأهل النفاق دورا كبيرا في مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه و اشتعال الفتن بين الصحابة
    قال الرسول صلى الله عليه و سلم "إني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كمواقع المطر "
    لفظ أمتي و يدخل فيه أصحاب الأهواء و غيرهم و قد بين الرسول صلى الله عليه و سلم أنهم يريدون على الحوض يعرفهم، رغم كونه صلى الله عليه و سلم لم يعاصرهم بل يعرفهم بالغرة و التحجيل


    من المقصود في رواية أصحابي؟

    قال الشيخ عبد القاهر البغدادي رحمه الله : أجمع أهل السنة على أن الذين ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم من :كِندة ، و حنيفة ، و فزازة ، و بني أسد ، و بني بكر بن وائل ، لم يكونوا من الأنصار ، و لا من المهاجرين قبل فتح مكة ، و إنما أطلق الشرع اسم المهاجرين على من هاجر إلى النبي صلى الله عليه و سلم قبل فتح مكة ، و أولئك بحمد الله و منه درجوا على الدين القويم ، و الصراط المستقيم
    و أجمع أهل السنة على أن من شهد مع الرسول بدرا : من أهل الجنة ، و كذلك من شهد معه بيعة الرضوان بالحديبية ،
    وقال الخطابي : لم يرتد من الصحابة أحد ، و إنما ارتد قوم من جفاة العرب ممن لا نصرة له في الدين و ذلك لا يوجب قدحا في الصحابة المشهورين

    هل صدق الرافضة حين إستدوا بهذا الحديث عن أن عمر و أبوبكر و عثمان و باقي الصحابة ارتدوا ؟
    و للإجابة على سؤال كهذا السؤال سنعتمد على ثلاثة إستشهادات

    1 من التاريخ نفسه
    2 من السنة النبوية الشريفة
    3 من القران

    إنه قد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه قد حصلت ردة بعد و فاة الرسول صلى الله عليه و سلم ، و قتال للمرتدين ، فمن قتل من هل المهاجرين و الأنصار من قاتلوا القبائل المرتدة الذي ذكرناها؟ أم أن الصحابة هم من ارتدى و بالتالي يصدق الرافضة و يصدق فيهم حديث الحوض
    بعد و فاة الرسول صلى الله عليه و سلم امتنع مجموعة من القبائل عن دفع الزكاة و أتعجب لمن يفصل بين الصلاة و الزكاة فإن كان تارك الصلاة كافر فماذا نقول عن تارك الزكاة التي هي ركن من أركان الإسلام و الرفيقة لصلاة في مجموعة من سور القران و قد رأى أبو بكر أن الزكاة ركن من أركان الإسلام و ليس من حق الخليفة أن يدع الناس يهدمونه و يرى أن الامتناع عن أدائها ليس سوى البداية و ليس سوى حركة استطلاع يتوالى بعدها التمرد و القضاء على الإسلام موضحا قناعته في كلاماته
    » و الله لو منعوني عقال بعير كان يعطونه لرسول الله صلى الله عليه و سلم لقاتلتهم عليه بالسيف «
    و ليست هذه الحرب الوحيدة التي قادها الصحابة تحت إمارة أبو بكر الصديق بل أيضا أتباع مسيلمة الكذاب من ادعى النبوة و تبعه مجموعة من القبائل كبني حنيفة
    من التاريخ نخرج بنتيجة واضحة أن المهاجرين و الصحابة ليسوا من تحدث عنهم الحديث
    و ليس التاريخ وحده تكفل بحفظ طهارة الصحابة بل السنة النبوية أيضا و هي أحاديث ترد على مزاعم الطاعنين في خريجي مدرسة النبوة و هي ترد على من يقول أن التاريخ يحابي الصحابة و حتى و لو لم يقتنع من يرفض الأحاديث و يعتبرها غير صحيحة و ملفقة فهو لا محالة سيصدم بآيات من القران الكريم فماذا يقول إذن هل يطعن في القران كما طعن في التاريخ و الأحاديث
    يقول الله عز وجل في سورة التوبة
    " و السابقون الأولون من المهاجرين و الأنصار و الذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم و رضوا عنه و أعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم "
    يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره: يخبر الله تعالى عن رضاه عن السابقين من المهاجرين والأنصار و التابعين لهم بإحسان و رضاهم عنه بما أعد لهم من جنات النعيم و النعيم المقيم
    يقول الله عز وجل في سورة الأعراف
    "فالذين ءامنوا به و عزروه و نصروه و اتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون "
    يقول القرطبي في تفسيره للآية 9 من سورة الحجرات : لا يجوز أن ينسب إلى أحد من الصحابة خطأ مقطوع به ، إذا كانوا كلهم اجتهدوا فيما فعلوه و أرادوا الله عز و جل ، و هم كلهم لنا أئمة ، و قد تعبدنا بالكف عما شجر بينهم و لا نذكرهم إلا بأحسن الذكر، لحرمة الصحبة و لنهي النبي صلى الله عليه و سلم عن سبهم و أن الله غفر لهم و أخبر بالرضا عنهم
    عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
    "خيركُم قَرْني ثم الذين يَلُونهم ثم الذين يَلُونهم" أخرجه البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم
    روى البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه و سلم صعد أحد و أبو بكر و عمر و عثمان فرجف بهم، فقال النبي صلى الله عليه و سلم:
    أُثْبُثْ أُحُد ، فإنما عليك نبي و صديق و شهيدان " إنها شهادة من من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم
    الأحداث التاريخية و الأحاديث النبوية الشريفة و النصوص القرآنية لا تتعارض مع بعضها البعض بل بعضها يشرح بعض فلو أخدنا ما يقوله الرافضة و المنافقين عن أن الصحابة قد ارتدوا بعد موت الرسول صلى الله عليه و سلم فكيف نفسر مجموعة من سور القران كسورة التوبة و الفتح و غيرها من تحدثوا عن مناقب الصحابة رضوان الله عليهم؟
    قُلْ يا عِبَادِيَ الذِّينَ أَسْرَفُوا عَلَى أنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّه إنَّ اللَّه يَغْفِرُ الذُّنُوب جميعاََ إِنَّه هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيم
Working...