عن الإعجاز العددي

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عبد الغفور
    عضو
    • Sep 2009
    • 646

    #1

    سؤال: عن الإعجاز العددي

    الشيخ / عبد الرحمن السحيم

    السؤال :
    يزاكم الله الخير كله بغيت أتأكد من صحة هالكلام ودورته في المنتدى ما حصلته .
    ::::::::::::::::::::::::::::::
    ذكر الله سبحانه وتعالى في آياته أشياء كثيرة ، وجاء العلماء ودققوا فيها فوجدوا
    توافقاً غريباً ، نعرضه كما يلي:
    والرقم الأول هو عدد ذكرها والثاني الأمر المتعلق به

    115 الدنيا
    115 الآخرة
    - -
    88 الملائكة
    88 الشياطين
    - -
    145 الحياة
    145 الموت
    - -
    50 النفع
    50 الفساد
    - -
    368 الناس
    368 الرسل
    - -
    11 إبليس
    11 الاستعاذة من إبليس
    - -
    75 المصيبة
    75 الشكر
    - -
    73 الإنفاق
    73 الرضا
    - -
    17 الضالون
    17 الموتى
    - -
    41 المسلمين
    41 الجهاد
    - -
    8 الذهب
    8 الترف
    - -
    60 السحر
    60 الفتنة
    - -
    32 الزكاة
    32 البركة
    - -
    49 العقل
    49 النور
    - -
    25 اللسان
    25 الموعظة
    - -
    8 الرغبة
    8 الرهبة
    - -
    16 الجهر
    16 العلانية
    - -
    114 الشدة
    114 الصبر
    - -
    4 محمد صلى الله عليه وسلم
    4 الشريعة
    - -
    24 الرجل
    24 المرأة
    - -
    5 الصلاة
    - -
    12 الشهر
    - -
    365 اليوم
    - -
    32 البحر
    13 البر

    هنا الإعجاز

    ُذكرت كلمة البحار (أي المياه) في القرآن الكريم 32 مرة ، وذكرت كلمة البر (أي
    اليابسة)في القرآن الكريم 13 مرة
    فإذا جمعنا عدد كلمات البحار المذكورة في القرآن الكريم وعدد كلمات البر فسنحصل
    على المجموع التالي :45
    وإذا قمنا بصنع معادلة بسيطة كالتالي:
    1 - مجموع كلمات البحر (تقسيم) مجموع كلمات البر والبحر (ضرب) 100% س
    32÷45×100%=71.11111111111% س
    2 - مجموع كلمات البر(تقسيم) مجموع كلمات البر والبحر (ضرب) 100% س
    13÷45×100%=28.88888888889% س
    وهكذا بعد هذه المعادلة البسيطة نحصل على الناتج المُعجز الذي توصل له القرآن من
    14 قرناً ، فالعلم الحديث توصل إلى أن:
    نسبة المياه على الكرة الأرضية = 71.11111111111% س
    ونسبة اليابسة على الكرة الأرضية =28.88888888889% س
    وإذا جمعنا العدد الأول مع العدد الثاني نحصل على الناتج =100% س
    وهي مجموع نسبة الكرة الأرضية بالفعل ، فما قولك بهذا الأعجاز ؟ هل هذه صدفة ؟
    من علّم محمد هذا الكلام كله ؟ من علم النبي الأمي في الأربعين من عمره هذا الكلام ؟
    ولكني أقول لك : " وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ، علمه شديد القوى"
    فاسجد لربك شكراً لأنك من المسلمين ، لأنك من حملة هذا الكتاب العظيم وما هذا إلا بعض الإعجاز العددي في القرآن الكريم وليس الإعجاز كله.
    لكم التحية
    وعساكم على القوة



    الجواب :

    وبارك الله فيك
    وجزاك الله خيراً

    الكلام في الإعجاز العددي دحض مزلّـة ، ومزلق خطير !
    والملاحظ فيه كثرة التكلّف ، والتعسّف للقول بموجبه .

    ففي هذا السؤال :
    مُقارنة السحر بالفتنة في الأعداد ..
    والفتنة في القرآن ليست مقصورة على السّحر ، بل تُطلَق على الكفر وعلى الفتن الصِّغار والكبار
    فمن إطلاق الفتنة على الكُفر قوله تعالى : (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) وقوله تعالى : (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) .
    ومن إطلاق الفتنة في القرآن على الفِتن الصِّغار قوله تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) وقوله تعالى : (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) .
    وقد تُطلق الفتنة على ما يتعلق بالعذاب الأخروي ، كقوله تعالى : (أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ) .
    ولا أعلم أن الفتنة أُطلِقت على السِّحر إلا في موضع واحد في قوله تعالى : (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ) .

    وهذا على سبيل المثال ، وإلا تتبع هذه الأشياء المذكورة يحتاج إلى وقت .
    كما أنهم قد يعتبرون اللفظ أحيانا دون ما يُقابِله من معنى .

    كما في حساب عدد ذِكر الأيام أو اليوم ، فإنه قد يعتبرون اليوم الآخر في حساب الأيام ، وقد يعتبرون الأيام بمثابة كلمة يوم ، ثم هذا الناتج المتوصّل إليه أي إعجاز فيه ؟!
    فالعدد ( 365 ) ماذا يُمثّل ؟!
    السنة المعتبرة عند المسلمين هي السنة الهجرية ، وهي أقل من ذلك !

    وأما التكلّف والتعسّف فهو واضح في الوصول إلى نتائج بعد عمليات حسابية مُعقّدة !
    كما في مسألة حساب نسبة الماء إلى اليابسة ، فإنهم لم يتوصّلوا إلى ما توصّلوا إليه إلا بعد عمليات حسابية مُعقّدة .
    وهذا من التكلّف ، وقد قال الله تبارك وتعالى لِنبيِّـه صلى الله عليه وسلم : ( قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ) .

    فلا يَجوز مثل هذا التكلّف والتعسّف .
    كما لا يجوز ربط مثل هذه الأعداد بما لا يُقابِلها ، كما رأينا في الفتنة مع السِّحر !

    فليُحذر من هذا المزلق الخطير .
    ولِنعلم أن القرآن بالدرجة الأولى كتاب هداية ودلالة وإرشاد للعباد .

    كما أن حقائق العلم الحديث ليست قطعية الثبوت ، حتى تلك التي يُسمونها " حقائق عِلمية " .

    يقول سيد قطب رحمه الله :
    لا يجوز أن نعلق الحقائق النهائية التي يذكرها القرآن أحيانا عن الكون في طريقه لإنشاء التصور الصحيح لطبيعة الوجود وارتباطه بخالقه , وطبيعة التناسق بين أجزائه . . لا يجوز أن نعلق هذه الحقائق النهائية التي يذكرها القرآن , بفروض العقل البشري ونظرياته , ولا حتى بما يسميه "حقائق علمية " مما ينتهي إليه بطريق التجربة القاطعة في نظره . إن الحقائق القرآنية حقائق نهائية قاطعة مطلقة . أما ما يصل إليه البحث الإنساني - أيا كانت الأدوات المتاحة له - فهي حقائق غير نهائية ولا قاطعة ; وهي مقيدة بحدود تجاربه وظروف هذه التجارب وأدواتها .. فَمِن الخطأ المنهجي - بحكم المنهج العلمي الإنساني ذاته - أن نُعَلِّق الحقائق النهائية القرآنية بحقائق غير نهائية . وهي كل ما يصل إليه العلم البشري . اهـ .

    والله تعالى أعلم .
    Last edited by عبد الغفور; 03-17-2010, 03:30 PM.
    " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "


Working...