المخالفات الشرعية لفرقة أهل السنة
قبل أن أبدأ طرح المخالفات العديدة لفرقة أهل السنة ، يجدر التنويه إلى أنني كنت أنتسب إلى هذه الفرقة ، و بعد أن اطلعت على أصول أغلب الفرق المعاصرة في بحث مستقل تبين لي أن فرقة أهل السنة هي الأقرب إلى الصواب و لكن هذا الصواب يشوبه الكثير من المخالفات سأشرع في بيانها حسبما تبين لي .
المخالفة الأولى :
تفريق الدين
نجد عند فرقة أهل السنة ولعا شديدا بتفريق الدين مخالفين بذلك قول الله تعالى ( أن أقيموا الدين و لا تتفرقوا فيه ) و يأخذ تفريق الدين عندهم العديد من الصور .
منها إطلاقهم اسم أهل السنة على أنفسهم ، و ما تبعها من أسماء كسني و سلفي و شافعي و مالكي و نحو ذلك و هي تسميات مبتدعة لم نعرفها عن محمد صلى الله عليه و سلم و أصحابه ، و مردودة بنص الحديث ( من أحدث من أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )، فهم لم يكتفوا بالاسم الذي سماه الله لنا ( سماكم المسلمين ) و جعلوه يفقد مدلوله ، و من ثم أطلقوا أسماء ما أنزل الله بها من سلطان على باقي الفرق ، مرسخين بذلك الفرقة و الخلاف و التفريق ، و كان الأولى أن يكتفوا ببيان الخطأ فيما ذهبت إليه هذه الفرق دون هذا التقسيم .
و منها إقرار الخلاف فيما بينهم ، فأصبحوا شيعا أبرزها المذاهب الأربعة الشهيرة عندهم ، و المتابع لكتب المذاهب يجد أنه ما أمر إلا اختلفوا فيه ، فما هو مباح على مذهب فلان حرام على مذهب أبي فلانة ، و ما ينقض الوضوء هناك لا ينقضه هنا ، و الحكم هنا غير الحكم هناك ، بل أن أصحاب المذهب الواحد تتعدد أقوالهم و يخالف المتقدمون منهم المتأخرين !
لقد استثنى الله تعالى المختلفين من جملة من رحم فقال ( و لا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ) ، ووصف من اختلف بعد أن جاءه علم الكتاب بالبغي فقال ( و ما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ) ، فالبينات كفيلة بجمع المسلمين إن اعتصموا بها ( و لا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات و أولئك لهم عذاب عظيم ) .فتبين بذلك حال ما عليه أهل الخلاف .
و لكن و قد بينا واقع الخلاف و تفريق الدين عند فرقة أهل السنة كان لابد من بيان الخطأ الذي جرها إلى هذا الخلاف و إقراره ، و هذا ما سنعرضه في المخالفة الثانية و هي التنطع و إتباع الظن و ما ليس لهم به علم .
نتابع ..
Comment