‏(1) المرأة المسلمة في حماية الشريعة : من الأفضل الرجل أم ‏المرأة؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • muslimah
    محاور
    • Sep 2004
    • 3113

    #1

    ‏(1) المرأة المسلمة في حماية الشريعة : من الأفضل الرجل أم ‏المرأة؟

    ‏(1) المرأة المسلمة في حماية الشريعة : من الأفضل الرجل أم ‏المرأة؟

    لقد انقسم الناس في موضوع " المرأة في الإسلام " إلى ثلاث فرق هي : -‏
     الفرقة الأولى وتنادي بتحلل المرأة ، ولا أقول " تحرر" كما يزعمون ، فإن التحرر لا يكون إلا ‏من عبودية ، والمرأة المسلمة ليست أَمَةً إلا لخالقها .وما هم إلا دعاة فجور ورذيلة وأعداء للمرأة ‏، والرد عليهم هو ما يرونه من أحوال نساء الكفار ، ومن سار على دربهن في طريق الشيطان ‏من تهتك وضياع وإذلال .‏
     الفرقة الثانية وفقها الله فدرست الشريعة وبنت أحكامها على ما جاء فيها . ‏
     الفرقة الثالثة تفسر بعض الأحكام الشرعية الخاصة بالنساء على هواها ، فتدعي أن المرأة ليس لها ‏إلا الإشراف على بيتها فقط ، ولا أدري من أين جاؤا بهذه الفتوى متجاهلين ما جاء في كتب السنة ‏النبوية والتاريخ الإسلامي ، وهم بذلك لا يسيئون للمرأة فقط بل للإسلام أيضاً ، وهذه المقالات رد ‏على هؤلاء وسأحاول الاختصار قدر الإمكان والله المستعان :-‏
    ‏1- العلاقات بين المرأة والرجل :-‏
    لقد خلق الله سبحانه وتعالى آدم من تراب وخلق حواء من آدم ، ولا شك أن آدم أرفع مقاماً من التراب ‏، فهل يعطي هذا للنساء الحق في قول أن المرأة أفضل من الرجل ؟

    ‏ وقال عز وجل آمراً النساء : " وقرن في بيوتكن "‏
    لقد أقام الإسلام سياجاً حول المرأة المسلمة فأمرها بعدم الخروج من بيتها لغير ضرورة ، لكن ‏السطحيين وأعداء الإسلام فسروا ذلك بأنه عدم ثقة بالمرأة وإهانة لها ، وأنه يدل على عدم قيمتها ‏وأهميتها في المجتمع ، وهذا كلام باطل فإن وظيفة المرأة في البيت أعظم وأهم عمل في الحياة ، وما ‏قرارها في البيت إلا لحمايتها ولعدم تحميلها مهام إضافية قد تؤثر على نفسيتها وصحتها ، وتجاهلوا ‏أن السياج والحراسة لا تكون إلا على ثمين وهام . ‏
    فهل يعني هذا أيضاً أن المرأة أفضل من الرجل ؟؟؟

    ‏ وقال عز وجل أيضاً آمراً النساء : " ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى "‏
    وهنا أيضاً أساء السطحييون وأعداء الإسلام الفهم ، وفسروا ذلك بأنه إهانة للمرأة وحرمان لها من ‏حريتها !!! ‏
    ألا تكون المرأة حرة إلا عندما تعرض زينتها وجسمها في الشوارع والأسواق ؟؟؟ أشك أن أبا جهل ‏وأبا لهب كانوا يرضون لنسائهم ذلك ! إن المرأة المسلمة تعتبر الحجاب حقاً من حقوقها وليس تقييداً ‏وتضييقاً عليها. ‏
    لم يضع الإسلام حداً لما تُبدي الزوجة لزوجها ، كما سمح لها بإبداء ما لا يتنافى مع حيائها أمام ‏محارمها ، وسمح الإسلام للمرأة بإبداء زينتها أمام النساء ، وبذلك فلا يبقى إلا الأجانب فهل في هذا ‏ظلم أم حماية للمرأة ؟
    قال ابن عمر - رضي الله عنهما - " من عرض نفسه للتهم فلا يلومن إلا نفسه " .‏

    ‏ قال عز وجل : " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة "‏
    لقد ساوى الله سبحانه وتعالى بين النساء والرجال في التكاليف والعقاب والثواب في جميع أمور الدين ‏، وكما أن للرجل حقوق على زوجته فإن للزوجة حقوقاً عليه .‏
    يقول سيد قطب رحمه الله : " أحسب أن " الدرجة " مقيدة بحق الرجال في ردهن إلى عصمتهم في ‏فترة العدة لأنه هو الذي طلق ، وهي درجة مقيدة في هذا الموضع ، وليست مطلقة الدلالة كما يفهمها ‏الكثيرون ، ويستشهدون بها في غير موضعها "‏
    أين إهانة المرأة في هذا الأمر ؟

    ‏ وقال سبحانه : " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من ‏أموالهم "‏
    يقول سيد قطب -‏‎ ‎رحمه الله - : " إن الأسرة هي المؤسسة الأولى في الحياة الإنسانية ، وإذا كانت ‏المؤسسات الأخرى الأقل شأناً ، والأرخص سعراً كالمؤسسات المالية والتجارية والصناعية لا يوكل ‏أمرها - عادةً - إلا لأكفأ المرشحين لها ، فأولى أن تُتبع هذه القاعدة في مؤسسة الأسرة التي تُنشيء ‏أثمن عناصر الكون ‏‎…‎العنصر الإنساني.. والمنهج الرباني يراعي هذا ويراعي به الفطرة ، ‏والإستعدادات الموهوبة لشطري النفس لأداء الوظائف المنوطة بكل منهما وفق هذه الإستعدادات ، ‏كما يراعي به العدالة في توزيع الأعباء على شطري النفس الواحدة ".‏
    ألا يُعتبر هذا تكريماً للمرأة ؟ ‏

    ‏ قال صلى الله عليه وسلم : " من عال ابنتين أو ثلاث بنات أو أختين أو ثلاث أخوات حتى يبلغن أو ‏يموت عنهن أنا وهو كهاتين وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى "‏
    كما أنه صلى الله عليه وسلم أعطى للأم 75% من حسن صحبة الأبناء وأبقى 25% فقط للرجال ‏عندما سأله رجل عن أحق الناس بحسن صحابته فكرر " أمك " ثلاث مرات .‏
    هل تعطي هذه الأحاديث الحق للنساء بالقول بأنهن أفضل من الرجال ؟

    ‏ قال تعالى : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين "‏
    جعل الله سبحانه وتعالى للمرأة حظاً من الميراث ، لكن أعداء الإسلام وكعادتهم طعنوا في عدالة ‏نصيب المرأة بالنسبة للرجل . إن الرجل الذي يرث ضعف ما ترث المرأة ينفق ذلك المال على ‏زوجته وأولاده ونفسه ، وربما على والديه وإخوانه ، أما المرأة فإنها ليست مجبرة على الإنفاق على ‏أحد . فمن الرابح إذن ؟
    أما بالنسبة للميراث : فأما قول السائل أن المرأة ترث نصف الرجل فهذا كذب وتزوير حقائق ولا أعتقد ‏بان شخص قد تعمق في الدين ويقول مثل هذا الكلام الذي لا ينُم الا عن جهل فاضح
    ‏
    فالأنثى في الإسلام لا ترث نصف الذكر دائمًا وأبدًا .. والقرآن لم يقل يوصيكم الله في الوارثين للذكر مثل ‏حظ الأنثيين .. وإنما جعل ذلك في حالة بعينها هي حالة " الأولاد "، وليس في مطلق وكل الوارثين ‏‏[يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين] –النساء: 11- أما عندما كان التقعيد عامًا للميراث فإن ‏القرآن قد استخدم لفظ " النصيب " لكل من الذكور والإناث على حد سواء [للرجال نصيب ما ترك ‏الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبًا مفروضًا] –‏النساء: 7
    ‏
    ومعايير التفاوت في أنصبة الميراث لا علاقة لها بالجنس – ذكورة أو أنوثة - على الإطلاق –على غير ‏ما يحسب ويظن الكثيرون - إن لم يكن الأكثرون وإنما معايير هذا التفاوت ثلاثة:
    ‏
    ‏1 - درجة القرابة .. فكلما كان الوارث أقرب إلى المورث زاد نصيبه في الميراث..
    ‏
    ‏2 - وموقع الجيل الوارث في تسلسل الأجيال –وتلك حكمة إلهية بالغة في فلسفة الإسلام للميراث.. فكلما ‏كان الوارث صغيرًا، من جيل يستقبل الحياة وأعباءها، وأمامه المسئوليات المتنامية، كان نصيبه من ‏الميراث أكبر.. فابن المتوفي يرث أكثر من أب المتوفي –وكلاهما ذكر- وبنت المتوفي ترث أكثر من أمه ‏‏–وكلتاهما أنثى-.. بل إن بنت المتوفي ترث أكثر من أبيه..
    ‏
    ‏3 - والعامل الثالث في تفاوت أنصبة الميراث هو العبء المالي الذي يتحمله ويكلف به الوارث طبقًا ‏للشريعة الإسلامية.. فإذا اتفقت وتساوت درجة القرابة.. وموقع الجيل الوارث –مثل مركز الأولاد- أولاد ‏المورث- مع تفاوت العبء المالي بين الولد الذكر –المكلف بإعالة زوجة وأسرة وأولاد- وبين البنت –‏التي سيعولها هي وأولادها زوج ذكر- هنا يكون للذكر مثل حظ الأنثيين.. وهو تقسيم ليس فيه أية شبهة ‏لظلم الأنثى.. بل ربما كان فيه تمييز وامتياز لها، احتياطًا لاستضعافها..
    ‏
    وهذه الحقائق في المواريث الإ سلامية –التي جهلها ويتجاهلها دعاة تاريخية آيات الميراث- هي التي ‏جعلت المرأة –في الجداول الإجمالية لحالات الميراث الإسلامي- ترث مثل الرجل، أو أكثر من الرجل، ‏أو ترث ولا يرث الرجل في أكثر من ثلاثين حالة من حالات الميراث الإسلامي، بينما هي ترث نصف ‏ما يرث الذكر في أربع حالات فقط !!
    ‏
    ولقد حفظ الإسلام حق المرأة على أساس من العدل والإنصاف والموازنة ، فنظر إلى واجبات المرأة ‏والتزامات الرجل ، وقارن بينهما ، ثم بين نصيب كل واحدٍ من العدل أن يأخذ الابن " الرجل " ضعف ‏الإبنة " المرأة " للأسباب التالية :
    ‏
    ‏1- فالرجل عليه أعباء مالية ليست على المرأة مطلقـًا .
    فالرجل يدفع المهر ، يقول تعالى : (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً)[النساء/4] ، [ نحلة : أي فريضة ‏مسماة يمنحها الرجل المرأة عن طيب نفس كما يمنح المنحة ويعطي النحلة طيبة بها نفسه ] ، والمهر ‏حق خالص للزوجة وحدها لا يشاركها فيه أحد فتتصرف فيه كما تتصرف في أموالها الأخرى كما تشاء ‏متى كانت بالغة عاقلة رشيدة .
    ‏
    ‏2- والرجل مكلف بالنفقة على زوجته وأولاده ؛ لأن الإسلام لم يوجب على المرأة أن تنفق على الرجل ‏ولا على البيت حتى ولو كانت غنية إلا أن تتطوع بمالها عن طيب نفس يقول الله تعالى : (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ ‏مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ مَا آتَاهَا…)[الطلاق/7] ، وقوله ‏تعالى : (…وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ …)[البقرة/233] .
    ‏
    وقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حجة الوداع عن جابر رضي الله عنه : " اتقوا الله في النساء ‏فإنهنَّ عوان عندكم أخذتموهنَّ بكلمة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولهنَّ عليكم رزقهنَّ وكسوتهنَّ ‏بالمعروف " .
    والرجل مكلف أيضـًا بجانب النفقة على الأهل بالأقرباء وغيرهم ممن تجب عليه نفقته ، حيث يقوم ‏بالأعباء العائلية والالتزامات الاجتماعية التي يقوم بها المورث باعتباره جزءًا منه أو امتدادًا له أو ‏عاصبـًا من عصبته ، ولذلك حينما تتخلف هذه الاعتبارات كما هي الحال في شأن توريث الإخوة ‏والأخوات لأم ، نجد أن الشارع الحكيم قد سوَّى بين نصيب الذكر ونصيب الأنثى منهم في الميراث قال ‏تعالى : (…وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ ‏مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ…)[النساء/12] .
    فالتسوية هنا بين الذكور والإناث في الميراث ، لأنهم يدلون إلى الميت بالأم ، فأصل توريثهم هنا الرحم ، ‏وليسوا عصبةً لمورثهم حتى يكون الرجل إمتدادًا له من دون المرأة ، فليست هناك مسؤوليات ولا أعباء ‏تقع على كاهله .
    بينما المرأة مكفية المؤونة والحاجة ، فنفقتها واجبة على ابنها أو أبيها أو أخيها شريكها في الميراث أو ‏عمِّها أو غيرهم من الأقارب .
    مما سبق نستنتج أن المرأة غمرت برحمة الإسلام وفضله فوق ما كانت تتصور بالرغم من أن الإسلام ‏أعطى الذكر ضعف الأنثى ـ فهي مرفهة ومنعمة أكثر من الرجل ، لأنها تشاركه في الإرث دون أن ‏تتحمل تبعات ، فهي تأخذ ولا تعطي وتغنم ولا تغرم ، وتدخر المال دون أن تدفع شيئـًا من النفقات أو ‏تشارك الرجل في تكاليف العيش ومتطلبات الحياة ، ولربما تقوم بتنمية مالها في حين أن ما ينفقه أخوها ‏وفاءً بالالتزامات الشرعية قد يستغرق الجزء الأكبر من نصيبه في الميراث.
    وهنا يجب أن يكون السؤال : لماذا أنصف الله المرأة ؟
    والإجابة : لأن المرأة عرض فصانها ، إن لم تتزوج تجد ما تنفقه ، وإن تزوجت فهذا فضل من الله .
    وتفوق الرجل على المرأة في الميراث ليس في كل الأحوال ، ففي بعض الأحوال تساويه ، وفي بعض ‏الأحيان قد تتفوق المرأة على الرجل في الميراث ، وقد ترث الأنثى والذكر لا يرث .
    ‏
    متى تحصل المرأة على نصف نصيب الرجل ؟؟؟
    ‏
    المرأة لا تحصل على نصف نصيب الرجل إلا إذا كانا متساويين في الدرجة ، والسبب الذي يتصل به كل ‏منهما إلى الميت .
    فمثلاً : الإبن والبنت … والأخ والأخت ، يكون نصيب الرجل هنا ضعف نصيب المرأة ، قال تعالى : ‏‏(يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْن…)[النساء/11] .
    وقال تعالى : (…وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ ‏شَيْءٍ عَلِيمٌ)[النساء/176] .
    ‏
    متى تتساوى المرأة والرجل في الميراث ؟؟؟
    ‏
    ‏1 ــ في ميراث الأب والأم فإن لكل واحد منهما السدس ، إن كان للميت فرع وإرث مذكر وهو الابن ‏وإبن الإبن وإن سفل .
    ‏ كما في قوله تعالى : (…وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَد…)[النساء/11]
    مثال : مات شخص وترك " أب ، وأم ، وإبن " فما نصيب كل منهم ؟
    الحل : الأب : 6/1 فرضـًا لوجود النوع الوارث المذكر .
    الأم : 6/1 فرضـًا لوجود الفرع الوارث .
    الإبن : : الباقي تعصيبـًا ، لما روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ‏ـ صلى الله عليه وسلم : " ألحقوا الفرائض بأهلها ، فما بقي فلأولى رجل ذكر " .
    ‏2 ــ ويكون ميراث الأخوة لأم ـ ذكرهم وأنثاهم ـ سواءٌ في الميراث ، فالذكر يأخذ مثل نصيب الأنثى في ‏حالة إذا لم يكن للميت فرع وارث مذكر ذكراً أو مؤنثاً ، أو أصل وارث مذكراً " الأب أو الجد وإن علا ‏‏" ، كما قال تعالى : ( …وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ‏فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ…)[النساء/12] .
    مثال : مات شخص عن " أخت شقيقة ، وأم ، وأخ وأخت لأم " فما نصيب كل منهم ؟
    الحل : الأخت الشقيقة : 2/1 فرضـًا ، لانفرادها ولعدم وجود أعلا منها درجة ، ولعدم وجود من يعصبها ‏‏.
    الأم : 6/1 فرضـًا ، لوجود عدد من الأخوة .
    الأخ والأخت لأم : 3/1 فرضـًا بالتساوي بينهما
    ‏
    متى تتفوق المرأة على الرجل في الميراث ؟؟؟
    ‏
    ‏- هناك صور من الميراث تأخذ فيه المرأة أضعاف الرجل ، كما في قوله تعالى : (…فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ ‏اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ ‏لَهُ وَلَدٌ )[النساء/11] .
    فهنا الأب يأخذ السدس ، وهو أقل بكثير مما أخذت البنت أو البنات ، ومع ذلك لم يقل أحد إن كرامة الأب ‏منقوصة بهذا الميراث .
    وقد تتفوق المرأة على الرجل في الميراث إذا كانت في درجة متقدمة كـ " البنت مع الأخوة الأشقاء ، أو ‏الأب والبنت مع الأعمام " .
    مثال : مات شخص عن " بنت وأخوين شقيقين " ، فما نصيب كل منهم ؟
    الحل : البنت : 2/1 فرضـًا لانفرادها ، ولعدم وجود من يعصبها .
    الأخوان الشقيقان : الباقي تعصيبـًا بالتساوي بينهما ، فيكون نصيب كل أخ شقيق 4/1 ، وهنا يكون ‏نصيب أقل من الأنثى .
    مثال آخر : مات شخص عن بنتين ، وعمين شقيقين ، فما نصيب كل منهم ؟
    الحل : البنتان : 3/2 فرضـًا لتعددهنَّ ، ولعدم وجود من يعصبهنَّ بالتساوي بينهما ، فيكون نصيب كل ‏بنت = 3/1 فرضـًا .
    العمان الشقيقان : الباقي تعصبـًا ، فيكون نصيب كل عم = 6/1 ، وهنا يكون نصيب الذكر أقل من ‏الأنثى .
    ‏
    متى ترث الأنثى ولا يرث الذكر ؟؟؟
    ‏
    وقد ترث الأنثى والذكر لا يرث في بعض الصور :
    مثال : مات شخص عن ابن ، وبنت ، وأخوين شقيقين ، فما نصيب كل منهم ؟
    الحل : الابن والبنت : لهما التركة كلها للذكر مثل حظ الأثنيين .
    الأخوان الشقيقان : لا شيء لهما لحجبهما بالفرع الوارث المذكر ، وهنا نجد أن الأنثى " البنت " ترث ، ‏والذكر " الأخ الشقيق " لا يرث .



    ‏ ناقصات عقل ودين : ورد في الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حث النساء على ‏التصدق وذلك لأن أغلب أهل النار من النساء ، وعندما سُئل عن سبب ذلك أجاب بأنهن ناقصات ‏عقل ودين . وينتهي هنا كلام أعداء الإسلام فيقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم وصف النساء ‏بنقصان العقل والدين ، ويسقطون بقية الحديث الشريف الذي يوضح معنى قوله صلى الله عليه وسلم ‏وهو أن المسلمة تضطرها طبيعة خلقتها إلى ترك الصلاة عدة أيام شهرياً وإلى ترك الصيام عدة أيام ‏في شهر رمضان المبارك وتكفر زوجها ، وبذلك ينقص دينها . أما نقصان العقل فقد فسر صلى الله ‏عليه وسلم بأن شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل كما في الآية الكريمة 282 من سورة البقرة ، ‏والآية تتحدث عن شهادة المرأة في المعاملات المالية، وليس في هذا إهانة للمرأة لأن رسالتها في ‏الحياة تستلزم بقاءها في غالب الأوقات وخاصة أوقات البيع والشراء حيث تجرى المعاملات المالية ‏بين الناس لا يقع إلا نادراً وما كان كذلك فليس من شأنها أن تحرص على تذكره حين شاهدته فإنها ‏غالباً ما تمر عابرةً لا تلقي له بالاً فإذا جاءت تشهد كان احتمال نسيانها فإذا شهدت معها أخرى زال ‏احتمال النسيان .والمرأة لا تكون شهادتها دائما نصف شهادة الرجل فهناك حالات تتساوى كلا شهادتي ‏المرأة والرجل وهناك حالات لا تُقبل فيها شهادة غير شهادة المرأة
    ‏

    هل ينطبق ذلك على جميع النساء ؟ كلا . فإن المرأة التي تنطبق عليها تلك الصفات هي امرأة لم تؤد ‏من نوافل الصلاة ما عوضت به نقص صلاتها ، ولم تقض ما فاتها من صيام ، وآذت زوجها وبذلك ‏استحقت عذاب جهنم .‏
    ‏ ‏
    ‏ المهر : يدعي أعداء الإسلام أن المهر هو ثمن للزوجة يدفعه الزوج ويشتريها به ، وهذا قول باطل ‏فالنفس الإنسانية لا تُقدر بثمن ، كما أن الإسلام لم يُحدد مبلغاً محدداً للمهر ، بل إن نبينا صلى الله ‏عليه وسلم قال : " تزوج ولو بخاتم من حديد " فهل خاتم الحديد ثمن للزوجة ؟
    إن المهر دليل ورمز على أن المرأة ستكون موضع رعاية الزوج وبأنه سيتكفل بكل ما تحتاج إليه ، ‏فتطيب نفسها به وتأنس وترضى أن تقترن به بل وتسعد برياسته وقوامته .‏

    ‏ الطلاق : لقد نفّر الإسلام من الطلاق ، ووردت أحاديث وآيات قرآنية كثيرة تحث كلا الزوجين على ‏حسن معاشرة أحدهما للآخر ، ووعدت بالأجر العظيم للصبر على ما قد يقع عليه من أذى من الآخر ‏، بل وإن سورة قرآنية كاملة خُصصت لموضوع الطلاق مما يدل على عظيم أهميته ، وما ذلك إلا ‏لأهمية الأسرة في الإسلام ، وللمحافظة عليها من التفكك وما يجر ذلك من ضياع لجميع أفرادها .‏
    جعل الشارع حق الطلاق في يد الرجل ووضع له ضوابط عليه أن يلتزم بها قبل أن يوقع الطلاق ، ‏وهنا أيضاً اعتبر أعداء الإسلام ذلك إهانة للمرأة ، وأسأل هل يريد أولئك أن يكون الطلاق بيد المرأة ‏؟ لو كان الأمر كذلك لاتخذوا نفس الموقف فادعوا أنه إهانة للرجال ! ‏
    لقد سهلت بعض دولنا العربية مؤخراً للمرأة عملية الحصول على الطلاق ، وكانت النتيجة انهيار ‏مئات بل آلاف العائلات ! " ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير "؟

    ‏ وقال سبحانه : " والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً "‏
    يقول سيد قطب -رحمه الله- " وهذه الحقيقة كانت كفيلة - لو أدركتها البشرية - أن توفر عليها تلك ‏الأخطاء الأليمة التي ترددت فيها وهي تتصور في المرأة شتى التصورات السخيفة، وهي من النفس ‏الأولى فطرة وطبعاً ، خلقها الله لتكون له زوجاً ‏‎…‎وأنها إنسان خلقت لإنسان ، ونفس خلقت لنفس ، ‏وشطر مكمل لشطر ، وأنهما ليسا فردين متماثلين إنما هما زوجان متكاملان ".‏
    هل يعني هذا أن هناك تفضيل لأحدهما على الآخر ؟‏

    زواج المسلمة بغير مسلم : أجمع العلماء على أنه لا يحل للمسلمة أن تتزوج غير المسلم ، ودليل ‏ذلك قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ، الله أعلم ‏بإيمانهن ، فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار ، لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن "‏
    وحكمة ذلك أن للرجل حق القوامة على زوجته ، وأن عليها طاعته فيما يأمرها به من معروف ، ‏وفي هذا معنى الولاية والسلطان عليها . ‏
    ما كان لكافر أن يكون له سلطان على مسلم أو مسلمة. يقول الله تعالى" ولن يجعل الله للكافرين على ‏المؤمنين سبيلاً"‏

    وفي الختام فإن المنهج الإسلامي يتبع الفطرة في تقسيم الوظائف بين الرجل والمرأة بحيث تتناسب ‏مع ما أودعه الخالق عز وجل في كل منهما من خصائص ، فلا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على ‏بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن . ‏
    والله تعالى أعلم .‏
    sigpic

    http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/
  • muslimah
    محاور
    • Sep 2004
    • 3113

    #2
    ‏(2) المرأة المسلمة في حماية الشريعة :خروجها من بيتها

    ‏(2) المرأة المسلمة في حماية الشريعة :خروجها من بيتها

    خروج المرأة من بيتها :-‏

    قال تعالى : " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى "‏
    هذا أمر من الخالق الحكيم للنساء بالقرار في البيوت وعدم التبرج ، ولكنه استثنى الخروج للحاجة ‏لقوله صلى الله عليه وسلم : " أُذن لكن في الخروج لحاجتكن " فما هي الحالات التي تسمح للنساء ‏بالخروج ؟
    ‏1- الخروج إلى الصلاة :حبب الإسلام إلى المرأة الصلاة في بيتها ، فقد جاءت أم حميد الساعدي إلى ‏الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأخبرته أنها تحب أن تصلي معه فقال لها : " قد علمت أنك تحبين ‏الصلاة معي ، وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك ، وصلاتك في حجرتك خير لك من ‏صلاتك في دارك ، وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك ، وصلاتك في مسجد ‏قومك خير لك من صلاتك في مسجدي " . ‏
    لكنه صلى الله عليه وسلم لم يمنعهن من الخروج للمساجد لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا تمنعوا ‏إماء الله مساجد الله ، وإذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها " .‏
    ويُشترط لخروجهن للمساجد أمور منها :-‏
     أن يكون ذلك في صلوات الليل لقوله صلى الله عليه وسلم:" ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد "‏
     أن لا يخرجن متزينات لقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : " يا أيها الناس انهوا نساءكم ‏عن الزينة والتبختر في المسجد " .‏
     أن لا تختلط النساء بالرجال ولا يسبقنهم إلى الصفوف الأمامية لقوله صلى الله عليه وسلم : " خير ‏صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها " وقد فسر ‏العلماء ذلك بأنه عند حالة عدم وجود حاجز بين النساء والرجال، أما في حالة وجود حاجز فإن ‏فضل الصف الأول ينطبق على الرجال والنساء .‏
     أن لا يُحدثن صوتاً ولو لتصحيح الإمام إذا أخطأ ، بل يكتفين بالتصفيق وذلك بضرب باطن اليد ‏اليمنى على ظاهر اليد اليسرى دون كلام لقوله صلى الله عليه وسلم : " التسبيح للرجال ‏والتصفيق للنساء " .‏
     أن يُبادرن بالانصراف من المسجد فور سلام الإمام من صلاته لقول عائشة رضي الله عنها : " ‏كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فينصرف النساء متلففات بمروطهن ما ‏يُعرفن من الغلس " .‏
     يُسمح للنساء حضور صلاة العيدين

    ‏2- الخروج إلى التعلم : قال صلى الله عليه وسلم : " طلب العلم فريضة على كل مسلم " . لم يرد ‏لفظ " ومسلمة " في الحديث الشريف ، ولكن العلماء أجمعوا أن كل ما فرضه الله تعالى على عباده ‏فالرجال والنساء فيه سواء وإلا فكيف للمرأة أن تتعلم ما يفيدها في دينها ودنياها ؟ قالت عائشة ‏رضي الله عنها : " نِعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء من أن يتفقهن في الدين " . وقد ‏خصص سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يوماً لتعليم النساء بناءً على رغبتهن . وفضْل السيدة ‏عائشة رضي الله عنها في تعليم الدين معروف لدى الجميع . وكتب الحديث مملوءة بأسماء الراويات ‏للحديث ولم يشترط العلماء الذكورة لصحة الحديث .‏
    أما ما تتعلمه المرأة فهو نوعان :-‏
     فرض عين وهو الذي تصلح به عبادتها وعقيدتها وسلوكها ، وتحسن به تدبير منزلها وتربية ‏أولادها .‏
     فرض كفاية وهو ما تحتاج إليه الأُمة كالطب والتمريض ، وما تحتاجه الأُمة في ثقافة معينة . فإذا ‏كانت الأُمة مثلاً بحاجة إلى طبيبات لأمراض النساء والطفولة ، وتمريض النساء ومعلمات لتعليم ‏الفتيات لزم إعداد عدد كاف من الطبيبات والممرضات والمعلمات ويكون تعليمها في تلك الحالة ‏واجباً .‏
    أما ما يُسمونه علماً في الوقت الحاضر - تجاوزاً وافتراءً - مثل الرقص والموسيقى والتمثيل وغيرها ‏مما وصلت إليه أُمم الفجور فهو ليس من العلم في شيء بل هو الباطل بعينه ، ويجب على المسلمة ‏تجنبه .‏
    قال الشاعر معروف الرصافي :-‏
    وهل يُرجى لأطفال كمالٌ *** إذا نشأوا بحضن الجاهلاتِ‏
    أليس العلم في الإسلام فرضاً *** على أبنائه وعلى البناتِ
    وكانت أمنا في العلم بحراً *** تحل لسائليها المشكلاتِ
    وعلمها النبي أجلَّ علمٍ *** فكانت من أجلِّ العالماتِ

    ‏3- الخروج إلى العمل : أباح الإسلام للمرأة أن تضطلع بالوظائف والأعمال المشروعة التي تحسن ‏أداءها ولا تخالف طبيعتها ، ولم يُحرم عليها أي عمل أو مهنة مشروعة ، وإنما قيده بما يحفظ ‏كرامتها ، بل لم يمنعها من العمل في فترة العدة ما دام هذا العمل ضرورياً ومشروعاً . روى مسلم ‏في صحيحه عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله رضي الله عنه يقول : طُلقت خالتي فخرجت ‏تجذ نخلها فزجرها رجل أن تخرج ، فأتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " بلى فجُذي نخلك ‏فإنك عسى أن تتصدقي أو تفعلي معروفاً " .‏
    ويُشترط لخروج المرأة للعمل ما يلي :-‏
     أن لا يستغرق العمل وقتها وجهدها فيمنعها من أداء مهمتها الأساسية كأم وزوجة‏
     أن لا يُخرجها عن خصائصها ومقتضيات مهمتها الفطرية
     أن تتجنب الاختلاط والخلوة بالرجال الأجانب
     أن تؤدي عملها في وقار وحشمة حتى تكون بعيدة عن مهاوي الفتنة وسوء الظن

    ‏4- خروج المرأة للأسواق ولزيارة أهلها وصديقاتها : لقد ورد في كتب السيرة خروج النساء ‏للأسواق وللزيارة ، ولكن يحق للزوج منعها من ذلك إن رأى فيه ضرراً عليها. يقول سيد قطب ‏رحمه الله في تفسير قوله تعالى : " وقرن في بيوتكن " : من وقر .يقر . أي ثقل واستقر . وليس ‏معنى هذا الأمر ملازمة البيوت فلا يبرحنها إطلاقاً . إنما هي إيماءةٌ لطيفة إلى أن يكون البيت هو ‏الأصل في حياتهن ، وهو المقر " . " ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى " ذلك حين الاضطرار إلى ‏الخروج بعد الأمر بالقرار في البيوت " .‏

    ‏5- سفر المرأة بدون محرم : إن من أسباب حفظ المرأة منعها أن تسافر إلا مع ذي محرم يحميها ‏من أطماع العابثين والفسقة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يحل لامرأة تسافر مسيرة ‏يوم وليلة إلا مع ذي محرم " .‏
    وهكذا نرى أن الهدف من كل حكم شرعي يختص بالمرأة هو حمايتها والمحافظة عليها .‏
    والله تعالى أعلم .‏
    sigpic

    http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

    Comment

    • muslimah
      محاور
      • Sep 2004
      • 3113

      #3
      (3) المرأة المسلمة في حماية الشريعة :حق إبداء الرأي ‏

      ‏(3) المرأة المسلمة في حماية الشريعة :حق إبداء الرأي ‏

      حق إبداء الرأي :- كانت المرأة المسلمة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم تُبدي الرأي وتسدي ‏النصح ، وكان صلى الله عليه وسلم يسمع لها ويأخذ برأيها ، ومن ذلك ما حدث في صلح الحديبية فقد ‏كان لرأي أم سلمة أثره الجليل ، وقصة ذلك أن أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم تذمروا حين ‏بلغهم نص الصلح ، ظناً منهم أنه بخس المسلمين حقهم ، فلم يُطيعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏عندما أمرهم ثلاث مرات بالذبح والحلق ، وعندما أخبر أم سلمة رضي الله عنها بذلك قالت له : " يا ‏نبي الله أتحب ذلك ؟ أُخرج ثم لا تُكلم أحداً منهم كلمة حتى تنحر بدنتك وتدعو حالقك فيحلقك " . فعل ‏النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وفعل المسلمون مثله ، وبذلك تكون أم سلمة رضي الله عنها قد أنقذت ‏برأيها المسلمين من فتنة وخطر التفرق.‏
      وعلى هذا المبدأ سار الخلفاء الراشدون عليهم رضوان الله ، ومن أمثلة ذلك ما جرى بين أمير ‏المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه مع المرأة في موضوع المهر والتي جاء فيها أن ‏عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما رأى الناس تُغالي في المهور نهاهم أن يزيدوا على أربعمائة ‏درهم فمن زاد فاعترضت له امرأة من قريش فقالت : " أما سمعت ما أنزل الله ؟ يقول : " وإن أردتم ‏استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً " ‏فقال أصابت امرأة وأخطأ عمر وصعد المنبر وأعلن رجوعه عن قوله .‏
      أعطى الإسلام للمرأة الحق في الإجارة فقد روي أن رجلين احتميا ببيت أم هانيء بنت أبي طالب ‏فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال : " قد أمنا من أمنت " .‏
      وقد هاجرت النساء من مكة إلى المدينة المنورة ووفر لهن النبي صلى الله عليه وسلم الحماية ‏والرعاية.‏
      كما بايع النبي صلى الله عليه وسلم النساء على الإيمان والسمع والطاعة كما بايع الرجال بعد فتح مكة ‏المكرمة .‏
      وقد ترك الشرع للمسلمة البالغة حق اختيار ورفض من ستتزوج وهناك قصص كثيرة في كتب ‏السيرة عن ذلك .‏

      والله تعالى أعلم .‏
      sigpic

      http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

      Comment

      • muslimah
        محاور
        • Sep 2004
        • 3113

        #4
        (4) المرأة المسلمة في حماية الشريعة : الجهاد

        ‏(4) المرأة المسلمة في حماية الشريعة : الجهاد

        للجهاد حكمان :-‏
        فرض كفاية أي إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين.‏
        فرض عين أي يجب على كل أهل البلد المسلم إذا هجم عليهم العدو ولا يحل لأحد أن يتأخر في ‏الخروج لقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار " .‏
        وفي ذلك يقول الشيخ محمود شلتوت ؛ إذا هجم العدو وجب على جميع الناس أن يخرجوا للدفاع عن ‏وطنهم ، فتخرج المرأة بغير إذن زوجها كما يخرج الولد بغير إذن أبيه ، والعبد بغير إذن سيده.‏
        ويقول سيد قطب رحمه الله : إن الله تعالى لم يكتب على المرأة الجهاد ، ولم يحرمه منها ولم يمنعها ‏منه حين تكون هناك حاجة إليها ، لا يسدها الرجال وقد شهدت المغازي الإسلامية أحاداً من النساء ‏مقاتلات لا مواسيات ولا حاملات أزواد ، وكان ذلك على قلة وندرة بحسب الحاجة والضرورة ولم ‏يكن هو القاعدة كما فعلت أم عمارة يوم أحد ، فقد دافعت عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، ‏وكما فعلت صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قتلت يهودياً يوم خيبر ، وفي معركة ‏اليرموك قتلت أم حكيم سبعة من الروم .‏
        وعلى أية حال فإن الله لم يكتب على المرأة الجهاد كما كتبه على الرجال . إن الجهاد لم يكتب على ‏المرأة ، لأنها تلد الرجال الذين يجاهدون وهي مهيأة لميلاد الرجال بكل تكوينها العضوي والنفسي ‏ومهيأة لإعدادهم للجهاد وللحياة سواء . وحكمة فرض الجهاد على الرجال دون النساء عظيمة وجليلة ‏وهي أن الله عز وجل استبقى المرأة لوظيفة هامة لعمل يفتقر إليه المجتمع المسلم في كل وقت وهو ‏واجب الأمومة ورعاية البيت وقد جعل الله لها في طاعتها لزوجها أجر المجاهد ففي الحديث أن امرأة ‏جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت : أنا وافدة النساء إليك ، هذا الجهاد كتبه الله تعالى على ‏الرجال ، فإن أصيبوا أُثيبوا ، وإن قُتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون ، ونحن معشر النساء نقوم ‏عليهم فما لنا من ذلك الأجر ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : " أبلغي من لقيت من النساء أن طاعةً ‏للزوج واعترافاً بحقه يعدل ذلك وقليل منكن من يفعله " .‏
        كما روت عائشة رضي الله عنها أنها قالت : قلت يا رسول الله هل على النساء جهاد ؟ قال : " جهاد ‏لا قتال فيه الحج والعمرة "‏
        روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ناس من أمتي يركبون البحر ‏الأخضر فقالت أم حرام بنت ملحان أُدع الله أن يجعلني منهم . فقال اللهم اجعلها منهم " وهذا يدل ‏على حق المسلمة في مشاركة الرجل في الجهاد بالأعمال التي تحسنها .‏
        يقول الشيخ محمود شلتوت : غير أن اختلاف الأحوال يوجب حفظاً لكرامة المرأة إذا أرادت أن ‏تساهم في هذا الواجب العام أن يُتخذ لها الوضع الذي يصونها ويقيها شر العابثين .‏

        والله تعالى أعلم .‏
        sigpic

        http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

        Comment

        • muslimah
          محاور
          • Sep 2004
          • 3113

          #5
          ‏(5) المرأة المسلمة في حماية الشريعة : الولاية العامة

          ‏(5) المرأة المسلمة في حماية الشريعة : الولاية العامة

          يُقصد بالولاية العامة الإشراف على أمور دينية أو دنيوية لأهل الدولة كالخلافة وإمارة الأقاليم وإمارة ‏الجند وتولي القضاء…الخ وقد خصص الله عز وجل هذه الوظائف للرجال دون النساء ، لقوله صلى ‏الله عليه وسلم " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " وذلك بناء على مبدأ تقسيم الوظائف وليس من ‏قبيل التحقير أو التقليل من شأنها ، فالله عز وجل خلق كلاً من الرجل والمرأة بخصائص جسمية ‏ونفسية مناسبة للوظائف التي سيوكلها لهما .‏
          ولأن مثل هذه الوظائف ومثل هذه الأعمال تتطلب معاينات خارجية متتالية وتقتضي الاختلاط بالناس ‏فقد أوكل الله هذه الوظائف للرجل ، فالمرأة بحكم الشريعة الإسلامية لا يجوز لها الإختلاط بالرجال ‏كما أن تكوينها الجسمي والنفسي وما يعتريها من عوارض جسمية كل شهر أو أثناء فترات الحمل ‏والنفاس والرضاعة تمنعها من ممارسة هذه الأعمال التي تحتاج إلى القوة والخشونة ، وإلى صلابة ‏في الإرادة والعاطفة عند الحكم .‏
          نلاحظ أن إقبال المرأة على تلك الوظائف ضئيل حتى في الولايات ( الملحدة ) الأمريكية رغم أن ‏قوانينهم تسمح بذلك.‏
          لم يمنع الإسلام المرأة أن تتولى من الولايات ما يتناسب مع طبيعتها وقدراتها ، وما يتلاءم مع ‏ظروفها ، فقد ولى عمر ابن الخطاب الشفاء بنت عبدالله العدوية ولاية السوق ، وقد يكون سبب ذلك ‏أنها كانت تجيد الكتابة وكانت ذات علم وفضل كما جاء في ترجمتها .‏
          وأما الولاية الخاصة كإدارة مدارس البنات وغيرها من المؤسسات النسائية فلا بأس أن تديرها المرأة ‏‏.‏

          والله تعالى أعلم .‏
          sigpic

          http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

          Comment

          • عبد التواب
            عضو
            • Oct 2012
            • 493

            #6
            جزاك الله خير
            رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ

            Comment

            • علي الادربسي
              عضو
              • Jan 2012
              • 459

              #7
              جزاك الله خيرا أختي على الموضوع . و أتمنى أن تقرأه بعض الأخوات الغافلات عن هده الأمور و اللائي لا يستطعن الدفاع عن أنفسهن أمام موجة الهجوم على الإسلام و المرأة .
              عندما كان الناس أكتر روحانية و سيطرت عليهم الكنيسة كانوا تحت رحمة صكوك الغفران التي ما أنزل الله بها من سلطان. فلما أنتقلوا الى المادية و الحداثة أستقبلتهم الأبناك بصكوك أخرى بمسمى الفوائد لتحكم أيضا عليهم بالرضوخ لها. فلا فرق بين صك استعبادي يعطى لفرج كرب روحاني و بين صك استعبادي أخر يأخد لفرج كرب مادي .

              Comment

              Working...