كتاب : المؤامرة الكبرى على المرأة المسلمة(1)لشيخ محمد بن عبد الله الامام
الفصل الأول:
دعوة "حقوق المرأة"
في
أوساط الكفار
والمسلمين
وفي هذا الفصل سنبين كيف دخل موكب الرذيلة "دعوة حقوق المرأة" إلى صفوف العالم.
وقد أتينا الأمور من أبوابها, وبدأنا بذكر البادئ, وكشفنا حقيقة الخطة بالأدلة والبراهين. وقد جعلنا ذكر موكب الرذيلة مع الخطط العامة لإفساد العالم لأنها تؤدي إلى ذلك ولأنها مواكبة لهذه الأحداث العظيمة والتغيرات الجسيمة من ثورات وانقلابات وما إلى ذلك. فأردنا بيان حقيقة هذه الدعوة وأنها مقرونة بما جرى من فساد وانحراف في العالم كله.
أول من دعا إلى إفساد المرأة خادعا لها هو إبليس
أول من دعا إلى تحرير المرأة هو إبليس المطرود, قال تعالى: فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يفنى طه. وقال ربنا عنه: وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين.
فإبليس زيف الحقيقة للأبوين, وألبس الحق لباس الباطل, والباطل لباس الحق.
فما كانت النتيجة بعد هذه الوسوسة والإقسام؟.
قال تعالى: فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين.
فيا لله ما ذا تعمل المعاصي وماذا يجلب دعاتها من كوارث وأخطار لمن أجابهم.
وقد منّ الله على أبينا آدم وأمنا حواء بالتوبة النصوح. قال تعالى عنهما: قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين الأعراف. وقال تعالى: فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه البقرة.
أسماء هذه الدعوة1-
تحرير المرأة:
والمراد بتحرير المرأة: تحريرها من الإسلام, وإخراجها منه, وحقيقة هذه الكلمة الانحلال بكل ما تعني كلمة انحلال.
2- النهضة بالمرأة:
والمراد بالنهضة بالمرأة: أن تلحق بالكافرات, غربيات وأوروبيات.
3- تطوير المرأة:
والمراد منه: جعلها قابلة للفساد والإفساد في كل مجالات الحياة.
4- حقوق المرأة:
والمراد بحقوقها: أن تنطلق وراء كل رذيلة, فهذه الحقوق بهذا الاعتبار أتت من قبل الكفرة والملحدين, فلا صلة لها بالإسلام.
جنود إبليس من ذريته يقومون بالدعوة
إلى إفساد المرأة
روى الإمام مسلم وغيره عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ((إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منزلة أعظمهم فتنة, ويجيء أحدهم فيقول: "فعلت كذا" فيقول"ما صنعت شيئا" ثم يجيء أحدهم فيقول: "ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته" فيدنيه منه ويقول: نعم أنت)).
فانظر كيف تمثل فتنة النساء عند إبليس الهدف الأساسي الذي يسعى هو وجنوده إلى تحقيقه في واقع الناس. وهذا ما تمكن منه في أيامنا شياطين الجن والإنس وتواصوا به. فاللهم لطف منك.
فرعون يقوم باستعباد المرأة باسم حقوقها
قال تعالى: وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم البقرة.
انظر أخا الإسلام إلى الخطة الفرعونية.. حيث كانت قائمة على قتل الرجال والأطفال وإبقاء النساء للأعمال والاستذلال!.
وهل دعوة حقوق المرأة إلا مؤامرة على حقوق الرجال, كما سيأتي, ومتاجرة بالنساء واستغلال لهن بأبشع أنواع الاستغلال.
أخبث شياطين الإنس -اليهود- يتلقون
دعوة إفساد المرأة عن إبليس وجنوده
ففي "برتوكولات حكماء صهيون" البروتوكول التاسع ص (131) ما نصه: (نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه ومحركي الفتن وجلاديه). وفي البروتوكول الأول ص (110): "كنا قديما أول من صاح في الناس: الحرية والمساواة والإخاء"!.
وأيضا في (البروتوكولات): "إن الكلمات التخريبية شعارنا, هي: الحرية والمساواة والإخاء".
ويقول أحد زعماء الماسونية: "يجب أن نكسب المرأة, ففي أي يوم مدت يدها إلينا؛ فزنا بالحرام ونبذنا المنتصرين للدين"!.
القواعد التي اتخذها اليهود لنشر دعوتهم
لحقوق المرأة, والنصارى تبع لهم في ذلك
1- الخداع والمكر لمن يعمل معهم, ولمن تعلق بهم: ففي البرتوكول الأول ص (109) قال أباليس اليهود: "يجب أن يكون شعارنا: وسائل العنف والخديعة" وفي كتابهم "التلمود": (لا بأس بالغدر والكذب والوقيعة إذا كانت هي طريق النجاح).
قلت: ولا حدود للخداع عندهم, فهم يغشون ويبررون ويلبسون ويكذبون ويدعون إلى الرذائل في كل ما يقدرون عليه. وهذه حقيقتهم في القرآن الكريم, قال تعالى: قل يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون؟ البقرة. وقال سبحانه: كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا المائدة.
وفي البرتوكول الأول أيضا ص (106): "ولا بد لطالب الحكم الالتجاء إلى المكر والرياء, فإن الشمائل الإنسانية العظيمة من الإخلاص والأمانة تصير رذائل في السياسة, وإنها تبلغ في زعزعة العرش ما يبلغه ألد الخصوم
2- العنف: والعنف يقوم على الإبادة والقتل والتشريد, وقد أقيمت عن طريقهم الثورات والانقلابات والإبادات, وهذا عم الأرض, فالثورات قد أقيمت في أغلب بلاد المسلمين وأغلب بلاد أوروبا وبلاد العالم الشرقي والغربي, وعندهم الاغتيالات لمن يقف أمام مخططاتهم, بل إنهم يتقربون إلى الله بقتل غير اليهودي, كما في كتابهم (التلمود) ويدعون أن الله يثيبهم على ذلك.
3- اليهود يجعلون مفاتيح تسيير الأمور بأيديهم:
والمحركون للأمور في الظاهر بين الناس من زعماء وقادة ودعاة وأحزاب ليسوا ممكنين من إدراك خوافي الأمور وبواطنها, وإن ظن الناس أنهم يعرفون ذلك.
قال مفسدو العالم في البرتوكول العاشر ص (139): "سنعطي الرئيس سلطة إعلان الأحكام العرفية, وسنوضح هذا الامتياز بأن الحقيقة هي: أن الرئيس يكون رئيس الجيش. يجب أن يملك هذا الحق لحماية الدستور الجمهوري الجديد. فهذه الحماية واجبة, لأن ممثلها المسؤول في مثل هذه الأحوال وسيكون مفتاح الموقف الباطني في أيدينا بالضرورة, وما من أحد سيكون مهيمنا على التشريع.
وفي البرتوكول الحادي عشر ص (143) قالوا: "إنا مخربو العالم, ولقد أوحينا إلى الأمميين هذه السياسة دون أن ندعهم يدركون مغزاها الخفي... والأصل في تنظيمنا للماسونية التي لا يفهمها أولئك من الأمميين"!.
والمراد بالأمميين: غير اليهود.
4- الغاية تبرر الوسيلة:
قال شياطين صهيون كما في البرتوكول الأول ص( 107): إن الغاية تبرر الوسيلة, وعلينا ونحن نضع خططنا أن لا نلتفت إلى ما هو خير وأخلاق بقدر ما نلتفت إلى ما هو ضروري ومفيد".
وقد سهّل لليهود هذا الإجرام في الوسائل ما يجدون في (التلمود) وغيره من كذب, ومن ذلك: "من يحاكم اليهودي بجريمة السرقة أو القتل أو الخداع أو الغش فهو يعتدي على الله"!.
فهم على حسب معتقدهم الفاسد وكذبهم على الله وعلى رسوله يزعمون أنهم مصيبون في اتخاذ هذه الوسائل. وقد قال الله -فاضحا لهم- وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون آل عمران.
وفي البرتوكول العاشر ص (135) قال جنود إبليس: "إن الأمة لتحفظ القوة العبقرية السياسية احتراما خاصا وتحمل أعمال يدها العليا, وتحييها هكذا"!.
"يا لها من خيبة قذرة!. ولكن يا لتنفيذها بمهارة"!.
"ويا له من تدليس!. ولكن يا لتنفيذه بإتقان وجسارة"!أهـ.
ومعنى الكلام: أن الجماهير حين ينصح لهم أن فلانا السياسي خدعهم يقابل ذلك بالإعجاب والتبرير, كأن يقولوا: غاشّ ولكنه بارع!, ودجّال ولكنه شجاع!.
هذه القواعد السياسية وما إليها جعلت المؤرخ الإنجليزي (دجلاس ريد) يؤلف كتابا بعنوان (من الدخان إلى الخنق). فهم كلما فشلوا كلما أعدوا خطة ثانية تبرر موقفهم, وهكذا دواليك. فاليهود ماهرون في خططهم, فلا يدركها إلا الأفذاذ, والرجال الراسخون في علم الشريعة وعرض الواقع عليهم.
فنستطيع أن نقول: خلاصة سياسة اليهود تقوم على خبث في النفوس بلغ منتهاه, وتخريب في الأعمال. فلا يعملون إلا للخراب والانحراف بشتى الوسائل.
فهذا هو الفساد الذي لا أخطر منه. فقاتل الله اليهود حيثما كانوا.
اليهود يحتقرون غيرهم, وبالذات المسلمين
ففي البرتوكول الأول ص (107) يقول زعماء صهيون: "إن من يريد إنفاذ خطة عمل تناسبه يجب أن يستحضر في ذهنه حقارة الجمهور وتقلبه, وعليه أن يفهم أن قوة الجمهور عميا خالية من العقل المميز, وأنه يعير سمعه ذات اليمين وذات الشمال"!.
وفي البرتوكول العشرين ص (181): "ويكفي للتدليل على فراغ عقول الأمميين المطلقة البهيمية إنهم حينما اقترضوا المال هنا بفائدة, خابوا في إدراك كل مبلغ مقترض, هكذا مضافا إليه فائدة, لا مفر من أن تجرده من موارد البلاد."!.
قلت: المراد بـ"الأمميين" غير اليهود, ويريد بهم اليهود: البهائم الأنجاس الخنازير.
وفي البرتوكول الثالث ص (117): لم يعد الأمميون قادرين على التفكير في مسائل العلم دون مساعدتنا... وفي ظل الأحوال الحاضرة للجمهور, والمنهج الذي سمحنا له باتباعه -يؤمن الجمهور في جهله إيمانا أعمى بالكلمات المطبوعة وبالأوهام الخاطئة التي أوحينا بها إليه كما يجب..."!.
وفي البرتوكول الحادي عشر ص (143) قالوا: إن الأمميين غير اليهود كقطيع من الأغنام, وإننا الذئاب, فهل تعلمون ما تفعل الغنم حينما تنفذ الذئاب إلى الحظيرة؟ إنها لتغمض أعينها عن كل شيء!.. والأصل في تنظيمنا للماسونية التي لا يفهمها أولئك الخنازير من الأمميين".
فانظر أخي المسلم: كيف يستهين اليهود بمن عاداهم, وبالذات المسلمين, إلى حد أن يجعلوهم بمنزلة البهائم والخنازير والأغنام, وحتى العملاء لهم من أبناء جلدتنا في المحافل الماسونية وغيرها يحتقرونهم, بل الناس كلهم عبيد لليهود في نظرهم. ففي (البرتوكول العاشر) عن نوّاب إبليس وهم يتحدثون عن اختيار الرئيس: "وقد اخترناه من الدهماء بين مخلوقاتنا وجسدنا".
فأنت أيها المسلم أصبحت فعلا عبدا لليهود والنصارى عند أن تقبل مبادئهم.
وهذا من بلادتك.
فاربأ بنفسك عن التشبه باليهود والتعلق بمبادئهم.
وقد قال الله عن اليهود: ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون آل عمران. والشاهد قوله تعالى: قالوا ليس علينا في الأميين سبيل أي: ليس عليهم حرج ولا إثم إذا خانوهم أو مكروا بهم أو احتقروهم أو قتلوهم!.
اليهود ينشرون دعوة حقوق المرأة
في صفوف النصارى أولاً
قال أباليسهم في البرتوكول الأول ص (109): "ومن المسيحيين ناس قد أضلهم الخمر وانقلب شبابهم مجانين بالكلاسيكيات والمجون المبكر الذي أغراهم به وكلاؤنا ومعلمونا وخدمنا وقهرماننا في البيوت الفنية وكتابنا ومن إليها, ونساؤنا في أماكنهم وإليهن أضيف من يسمين "نساء المجتمع!" والراغبات من زملائهم في الفساد والترف".
وفي البرتوكول الرابع ص (120) بعد أن ذكروا الحرية المصطنعة: "وهذا هو السبب الذي يحتم علينا أن ننزع فكرة الله ذاتها من عقول المسيحيين وأن نضع مكانها عمليات حسابية وضرورية مادية ثم لكي نحول عقول المسيحيين عن سياستنا سيكون حتما علينا أن نبقيهم منهمكين في التجارة والصناعة.. وهكذا ستنصرف كل الأمم إلى مصالحها ولن تفطن في هذا الصراع العالمي إلى عدوها المشترك..".
وفي البرتوكول الخامس ص (125) بعد أن ذكروا كيف يبددون قوى الاتحاد ويفككونها ويحولون بين الأمة وبين خيارها, قالوا: "يجب أن نوجه تعليم المجتمعات المسيحية في مثل هذه الطرائق, فكلما احتاجوا إلى كفء لعمل من الأعمال في أي حال من الأحوال سقط في أيديهم وضلوا في خيبة بلا أمل. إن النشاط الناتج عن حرية العمل سينفذ قوته حينما يصطدم بحرية الآخرين, ومن هنا تحدث الصدمات الأخلاقية وخيبة الأمل والفشل بكل هذه الوسائل, سنضغط على المسيحيين حتى يضطروا إلى أن يطلبوا منا أن نحاكمهم دوليا.."!
وقد قبلت هذه الدعوة عند النصارى في الشرق والغرب وكانت سببا لتحطيم تلك الدول. فقد أقيمت الثورات الجنسية قبل الثورات الحربية, بل في دول أوروبية لم تقم إلا الثورات الجنسية فقط. وبذلك استطاع اليهود القبض على تلك الدول وصارت الدول النصرانية في حقيقتها تسير من قبل اليهود!.
فانظر كيف كان فساد المرأة انهيارا لتلك الدول. وأدل دليل على هذا أنه في آخر القرن العشرين ألف رجل فرنسي كتابا بعنوان: (فرنسا اليهود) بين فيه أن إفساد الحياة الفرنسية وانحلالهم إنما كان عن طريق اليهود.
واليهود بدأوا بالقضاء على الديانة النصرانية لأن النصارى أكثر عددا من غيرهم. واليهود يعيشون في أوساطهم أكثر من وجودهم في غيرهم, ولأن اليهود إذا استطاعوا القضاء على الديانة النصرانية وإفسادهم سهل عليهم إفساد غيرهم من باب أولى في نظرهم.
اليهود يسخرون النصارى ضد المسلمين
ومن ذلك إفساد المرأة
فلا يشك أحد أن النصارى لا يعادوننا, فهم أعداؤنا, ولكن استعمل اليهود بلادة النصارى وعقدوا معهم اتفاقيات للقضاء على المسلمين, وعمل اليهود هذا هو من جهة لكي لا يتفرغ النصارى لمعرفة خطط اليهود ضدهم, ومن جهة أن النصارى باعتبارهم أعداد كثيرة فهم أقدر على مواجهة المسلمين، وبالذات في المعارك الميدانية، ويرون أن مواجهة غير النصارى أسهل. ففي البرتوكول السابع عشر ص (168): "اليوم تسود حرية العقيدة في كل مكان, ولن يطول الوقت إلا سنوات قليلة حتى تنهار المسيحية بدءا انهيارا تاما. وسيبقى ما هو أيسر علينا للتصرف مع الديانات الأخرى"!.
ولقد تجاوب النصارى مع اليهود ضد المسلمين بأكثر مما يريد اليهود, لأن دفع اليهود للنصارى ضد المسلمين هو موافق لما يريده النصارى بالمسلمين, ومن ذلك عقد اتفاقيات كـ"وعد بلفور" عن طريق وزير المستعمرات البريطانية, وهذه الاتفاقية لا يجهلها من له إلمام قليل فيما يتعلق بمحاربة المسلمين.
وعقد اليهود اتفاقية مع "البابا/ يوحنا الثاني" ومضمون هذه الاتفاقية: "تبرئة اليهود من جرائمهم ضد النصارى طوال التاريخ واعتبار المسيح عليه السلام يهوديا" وفيها: "إن أراضي فلسطين المحتلة هي أراضي أجداد اليهود". راجع "الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة" (2/616) بتصرف.
مع العلم أن النصارى من سابق يدعون أن أرض فلسطين أرضهم, وإن كان بعض النصارى لا يوافقون حاليا على الاتفاقية ولا على استيطان اليهود.
ولا يخفى على ذوي المواهب والمعرفة بأحداث التاريخ العصري أن النصارى في قبضة اليهود حتى الساعة, وأنهم (أي النصارى) ينفذون لليهود ما يريدون, وقد استطاع اليهود أن يسخروا أكبر دول العالم في عصرنا في خدمة مبادئهم, فأمريكا تخدم اليهود, بل إنها حاليا أعظم دولة كبرى يسيرها اليهود, وبريطانيا عاملت اليهود معاملة الأب للولد, وفرنسا فتحت لهم الأبواب فحولوها إلى مستنقعات, وقل هكذا في إيطاليا وألمانيا.
فسخر اليهود هذه الدول ومن إليها لمحاربة المسلمين في كل مجالات الحياة الدينية والدنيوية, وإلى جانب اليهود والنصارى من معهم من الكفرة الملحدين.
وصدق الله إذ يقول: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين المائدة.
والنبي يقول: ((يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة إلى قصعتها...)) رواه أحمد وغيره عن ثوبان.
النصارى يستعدون لمواجهة المسلمين
والقضاء عليهم وإفساد حياتهم
ومن ذلك إفساد نسائهم تحت الشعارات المصطنعة من قبل اليهود, كـ"حقوق المرأة وتطويرها". قال صاحب "الموسوعة الميسرة" (2/622):
(إن النصرانية التي بناها الفاتيكان اليوم هي النصرانية السياسية التي تريد ربط دول أوروبا وأفريقيا بمصلحة الغرب عن طريق نشر النصرانية بينهم وخلق جملة من الأفكار النصرانية التي تقف أمام الإسلام والمسلمين في جميع الميادين, وفي سبيل ذلك تقاربت طوائف النصرانية واليهودية للحد من مارد الإسلام الذي بدأ يصحو من جديد).
ويقول (زويمر): "يجب إقناع المسلمين بأن النصارى ليسوا أعداء لهم".
ويقول: "تبشير المسلمين يجب أن يكون بواسطة رسول من أنفسهم ومن بين صفوفهم لأن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها".
ويقول: "ينبغي للمبشرين أن لا يقنطوا إذا رأوا نتيجة تبشيرهم للمسلمين ضعيفة إذ أن من المحقق أن المسلمين قد نما في قلوبهم الميل الشديد إلى علوم الأوربيين وتحرير النساء".
ويقول أيضا: "لكن مهمة التبشير التي تريدها الدول المسيحية في البلاد الإسلامية ليست في إدخال المسلمين, فإن هذا هداية لهم وتكريما, وإنما مهمتنا هي: أن تخرجوا المسلم من إلاسلام ليصبح مخلوقا لا صلة له بالله, وبالتالي لا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم"!.
ويقول أيضا: "إنكم أعددتم نساء لا يعرفن الصلة بالله, ولا يردن أن يعرفنها, وأخرجتم المسلم من الإسلام ولم تدخلوه في المسيحية, وبالتالي فقد جاء الشيء طبقا لما أراده الاستعمار, لا يهتم بعظائم الأمور, ويحب الراحة والكسل, فإذا تعلم فلشُهرة, وإذا تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوة, يجود بكل شيء".أهـ نقلا عن كتاب (العالم الإسلامي اليوم) لـ(زويمر/ رئيس التبشير في الوطن العربي).
هذه أمثلة تدل على أن النصارى استعدوا لمحاربة المسلمين من ذات أنفسهم من جهة وإبرام الخطط مع اليهود من جهة ثانية.
وملّة الكفر واحدة, وإن اختلفت نحلها, ففي محاربة المسلمين يجتمع كل الكفار.
وبرغم ما بين اليهود والنصارى من اختلافات عقدية خطيرة, إلا أنهم يتفقون على محاربة المسلمين. وهذا مصداق قول الله سبحانه وتعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض المائدة. وقوله سبحانه: ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم البقرة.
اليهود والنصارى يؤسسون الدعوة إلى
(حقوق المرأة) وغيرها في بلاد المسلمين
لقد بدأ اليهود بالدعوة إلى التبرج والسفور وما بعدها عن طريق إدخالهم يهودا في الدولة العثمانية, وعُرفوا بـ"يهود الدونمة" ودخلوا متظاهرين بالإسلام ليقضوا عليه من داخله, وقد أسس هؤلاء اليهود في تركيا "جمعية الاتحاد والترقي العلمانية" التي قامت بإلغاء الخلافة العثمانية. راجع كتاب "الموسوعة الميسرة" (1/510-512).
وقد قام اليهود في تركيا بتزويج السلطان عبد الحميد بإحدى بناتهم, فكانت تعمل من أجل اليهود.
بل أدخلوا نساء يهوديات في الإسلام ليفسدن النساء المسلمات. ذكر صاحب كتاب "عودة الحجاب" قال: (ولا يزال أهل الكتاب خاصة اليهود يحرضون المرأة على التهتك والتبرج. من ذلك ما حدث في مدينة (سالونيك) مقر تجمعهم في عام 1914م من تنظيمهم لحفل ليلي, وقد استدعوا بعض النساء اليهوديات يحملن أسماء إسلامية ليقمن بتمزيق الحجاب على خشبة المسرح أمام الناس, ولكن الحكومة منعت هذا الحفل لئلا يثير عواطف المسلمين).
وذكر المعلّق على (البرتوكولات) "أن اليهود كانوا في فلسطين يشترون الأراضي الفلسطينية بمبالغ باهضة, ومن ثم سلطوا نساءهم وخمورهم على هؤلاء العرب حتى يبتزوا منهم الأموال التي دفعوها لهم".
وبدأت في مصر عن طريق النصارى, ومن ذلك: أن (مُرْقُص فهمي) وهو قبطي, قام بتأليف كتاب بعنوان (المرأة في الشرق), دعا فيه إلى نبذ الحجاب, وإباحة اختلاط المرأة المسلمة بالأجانب, وتنفيذ الطلاق وإيجاب وقوعه أمام القاضي, ومنع الزواج بأكثر من واحدة, وإباحة زواج المسلمات بالأقباط وغيرهم من الكفار.
وألّف ( الدوق داركير) كتابا بعنوان: (المصريون), ونال فيه من الحجاب وتعدى على الإسلام. و(الدوق داركير) نصراني.
وذكر المعلّق على كتاب "البرتوكولات" ص (130) في الهامش, وهو يتكلم عن إدخال اليهود والنصارى في المسلمين لإفسادهم, قال: "وهناك طائفة من اليهود عددها نحو 400 أسلموا في مصر سنوات )9381م-9421م) أي: ليفسدوا المصريين.
قلت: فهذا خطر جسيم لا يكاد المسلمون أن ينتبهوا له, وبسببه تحصل الويلات وتكثر الانزلاقات في المسلمين.
ولا تنس صنائع اليهود على مرّ التاريخ, فقد أدخلوا عبدالله بن سبأ ليفسدوا الإسلام من داخله, وأسسوا الباطنية لتقويض الإسلام من أساسه, ولهم في كل مكان صيحة ضد المسلمين.
وكيف لا يكونون كذلك, والله سبحانه وتعالى يقول فيهم: كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين المائدة.
ومن خلال هذه الأدلة تدرك بوضوح أن الدعوة إلى التبرج والسفور تحت شعار حقوق المرأة وتحريرها إنما أدخلت بلاد المسلمين عن طريق اليهود والنصارى.
اليهود والنصارى يختارون من أبناء جلدتنا
المنحطين والمترفين لحمل دعوة حقوق المرأة
وغيرها من الدعوات الكفرية
ففي البرتوكول الثامن ص (129-130) وهم يتكلمون عن الاحتياطات لحكومتهم قالوا: "فسوف نعهد بهذه المناصب الخطيرة إلى القوم الذين ساءت صحائفهم وأخلاقهم, كي تقف مخازيهم فاصلا بين الأمة وبينهم, وكذلك سوف نعهد بهذه المناصب الخطيرة إلى القوم الذين إذا عصوا أوامرنا توقعوا المحاكمة والسجن. والغرض من كل هذا أنهم سيدافعون عن مصالحنا حتى النفس الأخير الذي تنفث صدورهم به".
وفي البرتوكول ص (113) قال شياطين صهيون: "وسنختار من بين العامة رؤساء إداريين ممن لهم ميول العبيد, ولن يكونوا مدربين على فن الحكم ولذلك سيكون من اليسير أن يمسخوا قطع شطرنج ضمن لعبتنا في أيدي مستشارينا".
وفي البرتوكول الثالث ص (115) قالوا: "ولكي نغري الطامحين إلى القوة بأن يسيئوا استعمال حقوقهم وضعنا القوى كل واحدة منها ضد غيرها بأن شجعنا ميولهم التحررية نحو الاستقلال وقد شجعنا كل مشروع في هذا الاتجاه ووضعنا أسلحة في أيدي كل الأحزاب وجعلنا السلطة هدف كل طموح إلى الرفعة".
فقولهم: "شجعنا ميولهم التحررية" أي: الميل إلى الظلم والإجرام والخروج عن الشرع باسم الاستقلال والتقدم والحضارة.
وخطة النصارى كذلك مأخوذة من اليهود, وقد تقدم لك قول القسيس (زويمر): "يجب أن يكون تبشير المسلمين بواسطة رسول من أنفسهم ومن بين صفوفهم, فإن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها".
فهذه طريقة أعداء الإسلام, يأتون أصحاب الجرائم الذين ليس لهم أي قيمة في مجتمعهم ولا يبحثون إلا وراء الفسق والمجون, وإلى من يبحثون وراء الملك, ولو ضحوا في سبيله بالإسلام والمسلمين. ويملكونهم زمام الأمور, وإذا تحرك هذا الصنف نحو الإجرام تبعه كل رعديد, وبهذا صار المجرم محترما, والخائن أمينا, والكذاب صادقا, والعدو صديقا, والظالم عادلا.
فهل عقل المسلمون؟
وصدق الله إذ يقول: يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين آل عمران.
اليهود والنصارى يقومون بخطط سرية في بلاد المسلمين ينظمون بها سير الدعوة إلى إلحاد المرأة باسم حقوقها
قال مجرمو صهيون كما في البرتوكول الخامس ص (124): "ولذلك فإننا سننظم هيئات يبرهن أعضاؤها بالخطب البليغة على مساعدتهم في سبيل "التقدم" ويثنون عليها".
تنتبّه أيها المسلم إلى هذه السياسة التي تضلل بها هذه الشعوب من قبل هؤلاء المجرمين.
وقالوا في نفس الصفحة: "وسنزيف مظهرا تحرريا لكل الهيئات وكل الاتجاهات, كما أننا سنضيف هذا المظهر على كل خطبائنا, وهؤلاء سيكونون ثرثارين بلا حد, حتى أنهم سينهكون الشعب بخطبهم, وسيجد الشعب خطابه من كل نوع, أكثر مما يكفيه ويقنعه".
رأيت أخي المسلم واقع المسلمين, والخطط الإجرامية التي لا تكاد تدركها ولا تتوقعها.
فانظر إلى قولهم: "سنزيف مظهرا تحرريا"!.
فهل علمت أن الدعايات والشعارات الموجودة في بلاد المسلمين يخالف باطنها ظاهرها؟ فالناس (إلا من رحمه الله) يأخذون هذه الدعايات ويعملون بظاهرها, ويجهلون باطنها.
الأهم والأخطر أن اليهود والنصارى قد اختاروا لأنفسهم أصحاب المنظمات والهيئات في بلاد المسلمين. وأكثرهم لا يعرفون بواطن الأمور إلا عن طريق اليهود.
وهم لا يلقنونهم إلا ما فيه استغلالهم وخداعهم. وهذا مصداق قوله تعالى: وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال إبراهيم.
وسيأتي ذكر منظمات وهيئات واتحادات قد أسسها اليهود والنصارى لغرض إفساد المرأة المسلمة في اليمن بالذات.
ظهور خطط اليهود والنصارى على ساحة المجتمع المسلم
لتغييره وإفساده عن طريق عملاء لهم في بلاد المسلمين
أولا: الصحافة وما إليها:
ففي البرتوكول الثاني ص (114) من كتاب الصهاينة: "إن الصحافة التي في أيدي الحكومة القائمة هي القوة العظيمة". وفي البرتوكول الثاني عشر ص (146): "الأدب والصحافة هما أعظم قوتين تعليميتين خطيرتين, ولهذا السبب ستشتري حكومتنا العدد الأكبر من الدوريات, وبهذه الوسيلة سنعطل التأثير السيئ لكل صحيفة مستقلة, وإذا قمنا بنشر عشر صحف مستقلة فسنشرع حتى يكون لنا ثلاثون, التي تحصل على توجيه الناس, فالصحافة تبين المطالب الحيوية للجمهور, وتعلن شكاوي الشاكين, وتولد الضجر أحيانا بين الغوغاء.
ومن خلال الصحافة أحرزنا تفوقا وبقينا نحن وراء الستار..."! وفي البرتوكول نفسه ص (147) وهم يتكلمون عن الصحافة وما إليها والطرق المتاحة فيها, قالوا: "وفي الصف الأول, سنضع الصحافة الرسمية, وستكون دائما يقضة للدفاع عن مصالحنا".
وفي الصف الثاني: سنضع الصحافة شبه الرسمية التي يكون واجبها استمالة المحايد إلينا, والمحايد هو "ليس مع هذا الفريق ولا مع غيره" وفاتر الهمة, وفي الصف الثالث: سنضع الصحافة التي تتضمن معارضتنا. والتي ستظهر في إحدى طبعاتها مخاصمة لنا. وسيتخذ أعداؤنا الحقيقيون هذه المعارضة معتمدا لهم, وسيتركون لنا أن نكشف أوراقهم. بذلك ستكون لنا جرائد شتى تؤيد الطوائف المختلفة من أرستقراطية وجمهورية وثورية, بل فوضوية".
وفي البرتوكول الثالث عشر ص (150): "وأنتم تعرفون بأنفسكم أننا دائما نعلم الشعب أنه يبحث عن طوائف جديدة".
وفي ص (101): "وسرعان ما تبدأ الإعلان في الصحف, داعين الناس إلى مباريات شتى في كل أنواع المشروعات, كالفن والرياضة وما إليها. هذه المنح الجديدة سنلهي بهن الشعب حتما عن المسائل التي سنختلف فيها معه".
وهذا كاف في بيان أن دور الصحافة والجرائد والمجلات في أوساط المسلمين إنما تسير على نظام أعداء الإسلام, وفي قبضتهم.
والصحف والجرائد التي لا تتفق مع ما يريد اليهود والنصارى في بلاد المسلمين فهم يسعون عن طريق عملائهم من الحكام وغيرهم إلى مصادرتها.
وسيأتي الكلام على الصحف التي ينشرها أبناء جلدتنا وبيان مدى ارتباطها وتسييرها من قبل اليهود والنصارى.
ثانيا: الدساتير:
ففي البرتوكول العاشر ص (137): "فالدستور كما تعلمون ليس أكثر من مدرسة للفتن والاختلافات والمشاحنات والهيجانات الحزبية العميقة, وهو بإيجاز: مدرسة كل شيء يضعف نفوذ الحكومة".
سبحان الله! هل يتوقع كثير من المسلمين أن الدساتير لا تزيد عن كونها فتنة وأي فتنة؟؟!
مساكين!. لقد جعلها بعضهم كأنها كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
أيهدينا اليهود والنصارى وقد ضلوا؟
فانظروا يا من تقسمون على احترام الدستور وتدنسون أنفسكم بالاحتكام إليه ليل نهار. وللأسف أنه لا يوجد دولة إسلامية إلا وعندها دستور يحمل في طياته الكفر.
فهذه الدساتير فيها نظام الأسرة الداعي إلى الانحراف والفواحش, وكل حزب وجهته منحرفة تخاصم الحق, ترجع إلى الدستور وتحتج بما فيه.
فالأحزاب والطوائف علاقتها بالدستور في الغالب حبا وتعظيما ورجوعا إلى قوانينه أعظم من رجوعها إلى القرآن الكريم والسنة المطهرة. والله المستعان.
ثالثا: تنصيب رؤساء ووزراء ومجالس نيابية وما إلى ذلك, من المسؤولين ليخدموا القضايا اليهودية والنصرانية بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
ففي البرتوكول العاشر ص (138): "وبذلك صار في الإمكان قيام عصر جمهوري, وعندئذ وضعنا في مكان الملك ضحكة في شخص رئيس يشبهه قد اخترناه من الدهماء بين مخلوقات وعبيدنا.. وهكذا ثبّتنا اللغم الذي وضعناه تحت الأممين أو بالأحرى تحت الشعوب الأممية, ولكي نصل إلى هذه النتائج سندير انتخاب مثل هؤلاء الرؤساء ممن تكون صحائفهم السابقة مسودة بقضية أو صفقة أخرى سرية مريبة.
إن رئيسا من هذا النوع سيكون منفذا وافيا لأغراضنا, لأنه يخشى التشهير, وسيبقى خاضعا لسلطان الخوف الذي يمتلك دائما الرجل الذي وصل إلى السلطة".
وفي ص (139): "هذه السلطة سنعطيها الرئيس المسؤول الذي سيكون ألعوبة خالصة في أيدينا, ولكننا سنعطيه وسيلة الدفاع, وهي حقه في أن يستأنف القرارات محتكما إلى الشعب الذين فوق ممثلي الأمة. أي أن يتوجه الرئيس إلى الناس الذين هم عبيدنا العميان وهم أغلبية الدهماء"!.
وفي البرتوكول التاسع ص (133): "إن لنا يدا في حق الحكم وحق الانتخابات وسياسة الصحافة, وتعتبر حرية الأفراد".
قلت: يا ليت دعاة التحزب يفهمون اللعبة اليهودية عليهم. إذ أن كل واحد يظن أنه المعني بالوصول إلى الحكم, وما درى هؤلاء المساكين أنهم عبيد في النظام الديمقراطي وكفى, ولكن لشر العبيد في الأرض.
ويا ليت المسلمين يعرفون أن أغلب المسؤولين الكبار إنما هم صناعة يهودية نصرانية, لا يُنتظر من ورائها إلا الشر.
وهذا هو الواقع. فسير طرفك في واقع المسلمين وواقع حكامهم فستجدها تسيّر من قبل اليهود والنصارى باختيار الحكام وغيرهم من قادة الأحزاب والهيئات والطوائف, والذي يلاحظ يرى أن قضايا اليهود والنصارى تنمو وتقوى شوكتها شيئا فشيئا.
وقد وصل شياطين اليهود بسبب عملائهم إلى ما أرادوا عند أن جعلوا هؤلاء العملاء لهم ألعوبة خالصة بين أيديهم, فهم كالببغاوات, وهم يظنون أنهم دهاة كعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ومن إليهما.
رابعا: نعش الفرق والطوائف لصالحهم من حيث شعرت هذه الفرق أو لم تشعر.
ففي البرتوكول التاسع ص (132): "ولكي لا تتحرر أيدي العميان من قبضتنا فيما بعد يجب أن نضل متصلين بالطوائف اتصالا مستمرا... ولقد خدعنا الجيل الناشئ من الأمميين وجعلناه فاسدا متعفنا, بما علمناه من مبادئ ونظريات معروفة لدينا زيفها التام. ولكننا نحن أنفسنا الملقفون لها".
وفي نفس الصفحة: "وإننا نسخر في خدمتنا أناسا من جميع المذاهب والأحزاب من رجال يرغبون في إعادة الملكيات". واشتراكيين وشيوعيين وحالمين بكل أنواع القوميات –أي الممالك الفاضلة- ولقد وضعناهم تحت السرج. وكل واحد منهم على طريقته الخاصة ينسق ما بقي من السلطة".
وقد استعمل اليهود والنصارى بعض الطوائف فعلا كالرافضة ومن هو شر منهم كالقاديانية والبهائية, ومنها الإلحادية كالشيوعية والبعثية والناصرية والوحدوية, وغيرها, والأحزاب الإسلامية الضالة التي تدافع عن مبادئهم دفاع المستميت, ومنوها بمصالح تتحقق لها عن طريق الانتخابات وغيرها, انظر المطابقة في الواقع لما في هذه الخطة اليهودية, وإذا رأيت أي فرقة قد قبلت نظام الانتخابات وهي تتكلم على بعض القضايا التي تخالف اليهود والنصارى فكن على يقين أن هذا غير صحيح.
خامسا: استغلال التعليم وبالذات الجامعي:
ففي البرتوكول السادس عشر ص (164) قال أتباع إبليس الصهاينة: "إننا سنغير الجامعات ونعيد إنشاءها حسب خططنا الخاصة, وسيكون رؤساء الجامعات وأساتذتها معدّين إعدادا خاصا, وسبيله برنامج عمل سري متقن, سيهذبون ويشكلون بحسبه, ولن يستطيعوا الانحراف عنه بغير عقاب, ولن يختار لتعلم هذه العلوم إلا رجال قليل, من بين المدرسين لمواهبهم الممتازة , ولن يسمح للجامعات أن تخرج للعالم … خضر الشباب ذوي أفكار عن الإصلاحات الدستورية الجديدة. ولن يسمح للجامعات أن تخرج فتيانا ذوي اهتمام من أنفسهم بالمسائل السياسية التي لا يستطيع آباؤهم أن يفهموها".
وفي ص (165): إننا سنمحو كل أنواع التعليم الخاص, وفي أيام العطلات سيكون للطلاب وآبائهم الحق في حضور اجتماعات في كلياتهم, كما لو كانت هذه الكليات أندية, وسيلقى الأساتذة في هذه الاجتماعات أحاديث تبدو كأنها خطب حرة في مسائل معاملات الناس بعضهم بعضا, وفي القوانين, وفي أخطاء الفهم التي هي على العموم نتيجة تصور زائف خاطئ لمركز الناس الاجتماعي.
وأخيرا سيعطون دروسا في النظريات الفلسفية الجديدة التي لم تنشر بعد على عالم هذه النظريات, سنجعلها عقائد للإيمان"!أهـ.
وفي البرتوكول التاسع ص (133) قالوا: "وفيما لا يزال أعظم خطرا, وهو التعليم الذي يكون الدعامة الكبرى للحياة الحرة".
أخي المسلم.. تأمل هذا الكلام, وانظر حال الجامعات في بلاد المسلمين, فإنك ستجدها قد أقيمت على بعض ما ذكر أو كله. فإنك تجد فيها من النظريات الفلسفية ما هو مقرر في الجامعات وتجد أن غالب المدرسين منحطين ومنحرفين وعملاء لهؤلاء الأعداء, وهكذا غالب القائمين على الجامعات (إلا من رحمه الله), فلهذا يتخرج أبناء المسلمين وهم يحملون أفكارا يهودية ونصرانية. وإن كان بعضهم لا يريد ذلك وإذا نضرت إلى محاربة الإسلام في أغلب الجامعات لوجدتها حربا مدمرة. فإلى متى تركض الجامعات وراء اليهود والنصارى؟ أما آن لها أن تستيقظ؟
سادسا: تركيزهم على إفساد الأسر المسلمة:
ففي البرتوكول العاشر ص (136): "فإذا أوحينا إلى عقل كل فرد فكرة أهميته الذاتية فسوف ندمر الحياة الأسرية بين الأمميين ونفسد أهميتها التربوية.."
أخي المسلم: إن مكر اليهود والنصارى بالمسلمين لم يقف عند حد, بل يقومون بتسخير كافة الضعفاء في الدين , لصالحهم, فهم يسخرون رجال الشركات والأعمال والمغنين والمغنيات والسيدات, ومن إليهم, إلا من رحمه الله.
فكل مسلم يجهل أمور دينه فهو معرض لقبول ما عند هؤلاء الأعداء والدعوة إليه, والمعصوم من عصمه الله.
المنصرون يجعلون المسلم المستجيب لهم معتنقا للنصرانية في بلادهم، وستأتي بعض الأمثلة على ذلك في المفاسد، وإن كان الواقع خلاف ذلك, مع أن المستجيب لهم على خطر وضلال.
اعلم أيها المسلم أن المنصرين في بلاد المسلمين يرفعون تقارير وأخبارا إلى الكنائس العالمية ومن إليها, مفادها أن المسلمين المستجيبين لهم في بعض القضايا قد اعتنقوا النصرانية.
رأيت أيها المسلم؟!.
علمتِ أيتها المسلمة المستجيبة لهؤلاء الكفرة كيف حكموا عليك بالخروج من الإسلام والدخول في الكفر النصراني القائم على تأليه المسيح ابن مريم عليه السلام, وتأليه مريم؟!.
هذا جزاء من يداهن في دين الله, فلو أنك أيها المسلم, وأنت أيتها المسلمة دعوتم النصارى إلى الإسلام, وبينتم لهم عزة الإسلام؛ ما طمعوا فيكم.
وإذا قد سجلوا اسم المسلم أنه معتنق للنصرانية استمروا يتابعونه ويراسلونه, فربما دخل في النصرانية, وقد يكون المسلم في أول أمره يلعب عليهم, ولا يعلم أنه يلعب بدينه وعزته, وربما دخل معهم من باب الحياء, ثم مع الأيام والمتابعة له ما يشعر إلا وقد صار على عقيدتهم وكفرهم مقتنعا بها, وقد قال الله: ودوا لو تدهن فيدهنون القلم.
فربنا أخبر أن الكفار يرغبون أن يداهنهم المسلم, لأن المداهنة لهم هزيمة بين أيديهم, وقبول لأنصاف الحلول, لأنهم يعلمون أن المسلم غيور على دينه الحق, فإذا وجدوا أنه تنازل من أجل الدنيا؛ حاولوا أن يجعلوه ضحية. والله المستعان.
المنصرون يفترون الكذب على علماء الإسلام وفقهائه
لقد ذكر صاحب كتاب "الإسلام والعنصرية" ص (278) قائلا: "بل لقد ألفوا عشرات الكتب التي تتضمن أن كثيرا من علماء المسلمين وفقهائهم اعتنقوا النصرانية, ويخترعون لهذه الشخصيات الأسماء, ويضعون صورهم في تلك الكتب بملابس عربية وأزياء تتفق مع عدة بلدان إسلامية مختلفة, بل الأدهى من ذلك أن هذه الشخصيات الوهمية تقوم بسرد قصتها والمراحل الزمنية التي مرت بها قبل اعتناقها النصرانية".
أخي المسلم, أختي المسلمة: أرأيتم إلى أي حد يبلغ الكذب عند المنصرين على المسلمين؟
هل يتوقع المسلمون المتأثرون بالمنصرين هذا الكذب؟!.
ألم يتظاهر المنصرون بأنهم أهل صدق وأمانة منقطعة النظير؟!.
فما بالهم أكذب خلق الله؟!.
أنظر أخي المسلم ما تضمنه هذا النقل من أنواع الكذب الذي لا يوجد إلا عند أخبث وأكذب خلق الله:
1- اختراع الأسماء كذبا وافتراء.
2- تصوير تلك الشخصيات على أغلفة الكتب.
3- جعل تلك الشخصيات لابسة الملابس العربية.
4- جعل تلك الشخصيات تتحدث عن الأسباب والمراحل التي جعلتها تعتنق النصرانية.
كل هذا يفعلونه من أجل أن يخدعوا الجهال من المسلمين ليدخلوهم في النصرانية, لأنهم يقولون لهم: إذا كان علماؤكم وفقهاؤكم قد قبلوا النصرانية ودخلوا فيها؛ فما قبلوها إلا لأنها حق, وهم أعلم منكم.
وليعلم هؤلاء المنصرون أن الله سبحانه وتعالى يقول: إن الله لا يهدي كيد الخائنين يوسف. ويقول سبحانه: إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب غافر.
ويقول سبحانه: كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب غافر. ويقول سبحانه: ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فاطر.
أيها المسلم: هل أبقى المنصرون في بلاد المسلمين عن طريق الإغاثة والمشاريع شيئا من الإجرام لم يرتكبوه لمحاربة الإسلام وأهله, فما أغفل المسلم الذي يجهل حقيقة عدوه, وما أسعد العدو في نظره عند أن يقدسه المسلم.
اليهود والنصارى يسخرون عملاءهم
في البلاد الإسلامية للحطّ من كرامة حملة الإسلام
في البرتوكول السادس ص (167): "وقد عنينا عناية عظيمة بالحط من كرامة رجال الدين من الأمميين في أعين الناس, وبذلك نجحنا بالإضرار برسالتهم التي كان يمكن أن تكون عقبة كؤودا في طريقنا, وإن نفوذ رجال الدين على الناس يتضاءل يوما فيوما, اليوم تسود حرية العقيدة في كل مكان. سنقصر رجال الدين وتعاليمهم له على جانب صغير جدا من الحياة.. وبالإجمال ستفضح صحافتنا الحكومات والهيئات الأممية الدينية وغيرها عن طريق كل أنواع من المقالات البذيئة لنخزيها ونحط من قدرها, إلى مدى بعيد لا تستطيعه إلا أمتنا الحكيمة!".
وفي البرتوكول الخامس ص (124): "والسر الثاني: وهو ضروري لحكومتنا الناجحة, أن تضاعف وتضخم الأخطاء والعادات والعواطف والقوانين العرفية في البلاد, حتى لا يستطيع إنسان أن يفكر بوضوح في ظلامها المطبق, وعندئذ يتعطل فهم الناس بعضهم بعضا, هذه السياسة ستساعدنا في بذر الخلافات بين الهيئات وفي تفكيك القوى المجتمعة".
ولا يجهل أحد له أدنى إلمام بالحق وبأحوال المسلمين, مدى محاربة عملاء اليهود والنصارى لمن دعا إلى الحق, ولمن تمسك به, بل بالتعذيب والتشريد والإبادة, وأما شتائمهم لأهل السنة والسلفيين (الأصوليين) حسب زعمهم فلا تُحَد.
وسنذكر نبذة من شتائمهم للمرأة المتحجبة عند ذكر الحجاب الشرعي, إن شاء الله تعالى.
اليهود والنصارى يشيدون بنجاحهم في هذه المخططات وغيرها في بلاد المسلمين عن طريق عملائهم
ففي البرتوكول الثالث ص (119): "إن كلمة "الحرية" تزج المجتمع في نزاع مع كل القوى حتى قوى الطبيعة, وقوة الله, وذلك هو السبب في أنه يجب علينا حين نستحوذ على السلطة أن نمحق كلمة الحرية من معجم الإنسانية باعتبارها رمز القوة الوحشية الذي يمسخ الشعب ويجعلها حيوانات متعطشة إلى الدماء".
وفي ص (118) قالوا: "حينما لاحظ الجمهور أنه قد أعطى كل أنواع الحقوق باسم التحرر تصور نفسه أنه السيد وحاول أن يفرض القوة وأن الجمهور مثله مثل كل أعمى...".
وفي البرتوكول الأول ص (111): "إن صيحتنا: الحرية والمساواة والإخاء"!. قد جلبت إلى صفوفنا فرقا كاملة من زوايا العالم الأربع, عن طريق وكلائنا المغفلين, وقد حملت هذا الفرق ألويتنا في نشوة...".
فانظر أيها المسلم ما أوجعها من نتائج وما أعظمها من خسائر علينا نحن المسلمين يوم أن تربع المبادئ الكفرية في بلادنا وتحمل على أكتاف المغفلين الذين ينعقون وراء كل ناعق, ولا يدرون ما ينعقون به.
فكم أذاقوا أمتهم من سوء العذاب؟ وكم أهانوا كرامة المسلمين من أجل المسايرة لليهود والنصارى والتجاهل لما في ذلك من الأخطار.
الفصل الأول:
دعوة "حقوق المرأة"
في
أوساط الكفار
والمسلمين
وفي هذا الفصل سنبين كيف دخل موكب الرذيلة "دعوة حقوق المرأة" إلى صفوف العالم.
وقد أتينا الأمور من أبوابها, وبدأنا بذكر البادئ, وكشفنا حقيقة الخطة بالأدلة والبراهين. وقد جعلنا ذكر موكب الرذيلة مع الخطط العامة لإفساد العالم لأنها تؤدي إلى ذلك ولأنها مواكبة لهذه الأحداث العظيمة والتغيرات الجسيمة من ثورات وانقلابات وما إلى ذلك. فأردنا بيان حقيقة هذه الدعوة وأنها مقرونة بما جرى من فساد وانحراف في العالم كله.
أول من دعا إلى إفساد المرأة خادعا لها هو إبليس
أول من دعا إلى تحرير المرأة هو إبليس المطرود, قال تعالى: فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يفنى طه. وقال ربنا عنه: وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين.
فإبليس زيف الحقيقة للأبوين, وألبس الحق لباس الباطل, والباطل لباس الحق.
فما كانت النتيجة بعد هذه الوسوسة والإقسام؟.
قال تعالى: فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين.
فيا لله ما ذا تعمل المعاصي وماذا يجلب دعاتها من كوارث وأخطار لمن أجابهم.
وقد منّ الله على أبينا آدم وأمنا حواء بالتوبة النصوح. قال تعالى عنهما: قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين الأعراف. وقال تعالى: فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه البقرة.
أسماء هذه الدعوة1-
تحرير المرأة:
والمراد بتحرير المرأة: تحريرها من الإسلام, وإخراجها منه, وحقيقة هذه الكلمة الانحلال بكل ما تعني كلمة انحلال.
2- النهضة بالمرأة:
والمراد بالنهضة بالمرأة: أن تلحق بالكافرات, غربيات وأوروبيات.
3- تطوير المرأة:
والمراد منه: جعلها قابلة للفساد والإفساد في كل مجالات الحياة.
4- حقوق المرأة:
والمراد بحقوقها: أن تنطلق وراء كل رذيلة, فهذه الحقوق بهذا الاعتبار أتت من قبل الكفرة والملحدين, فلا صلة لها بالإسلام.
جنود إبليس من ذريته يقومون بالدعوة
إلى إفساد المرأة
روى الإمام مسلم وغيره عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ((إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منزلة أعظمهم فتنة, ويجيء أحدهم فيقول: "فعلت كذا" فيقول"ما صنعت شيئا" ثم يجيء أحدهم فيقول: "ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته" فيدنيه منه ويقول: نعم أنت)).
فانظر كيف تمثل فتنة النساء عند إبليس الهدف الأساسي الذي يسعى هو وجنوده إلى تحقيقه في واقع الناس. وهذا ما تمكن منه في أيامنا شياطين الجن والإنس وتواصوا به. فاللهم لطف منك.
فرعون يقوم باستعباد المرأة باسم حقوقها
قال تعالى: وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم البقرة.
انظر أخا الإسلام إلى الخطة الفرعونية.. حيث كانت قائمة على قتل الرجال والأطفال وإبقاء النساء للأعمال والاستذلال!.
وهل دعوة حقوق المرأة إلا مؤامرة على حقوق الرجال, كما سيأتي, ومتاجرة بالنساء واستغلال لهن بأبشع أنواع الاستغلال.
أخبث شياطين الإنس -اليهود- يتلقون
دعوة إفساد المرأة عن إبليس وجنوده
ففي "برتوكولات حكماء صهيون" البروتوكول التاسع ص (131) ما نصه: (نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه ومحركي الفتن وجلاديه). وفي البروتوكول الأول ص (110): "كنا قديما أول من صاح في الناس: الحرية والمساواة والإخاء"!.
وأيضا في (البروتوكولات): "إن الكلمات التخريبية شعارنا, هي: الحرية والمساواة والإخاء".
ويقول أحد زعماء الماسونية: "يجب أن نكسب المرأة, ففي أي يوم مدت يدها إلينا؛ فزنا بالحرام ونبذنا المنتصرين للدين"!.
القواعد التي اتخذها اليهود لنشر دعوتهم
لحقوق المرأة, والنصارى تبع لهم في ذلك
1- الخداع والمكر لمن يعمل معهم, ولمن تعلق بهم: ففي البرتوكول الأول ص (109) قال أباليس اليهود: "يجب أن يكون شعارنا: وسائل العنف والخديعة" وفي كتابهم "التلمود": (لا بأس بالغدر والكذب والوقيعة إذا كانت هي طريق النجاح).
قلت: ولا حدود للخداع عندهم, فهم يغشون ويبررون ويلبسون ويكذبون ويدعون إلى الرذائل في كل ما يقدرون عليه. وهذه حقيقتهم في القرآن الكريم, قال تعالى: قل يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون؟ البقرة. وقال سبحانه: كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا المائدة.
وفي البرتوكول الأول أيضا ص (106): "ولا بد لطالب الحكم الالتجاء إلى المكر والرياء, فإن الشمائل الإنسانية العظيمة من الإخلاص والأمانة تصير رذائل في السياسة, وإنها تبلغ في زعزعة العرش ما يبلغه ألد الخصوم
2- العنف: والعنف يقوم على الإبادة والقتل والتشريد, وقد أقيمت عن طريقهم الثورات والانقلابات والإبادات, وهذا عم الأرض, فالثورات قد أقيمت في أغلب بلاد المسلمين وأغلب بلاد أوروبا وبلاد العالم الشرقي والغربي, وعندهم الاغتيالات لمن يقف أمام مخططاتهم, بل إنهم يتقربون إلى الله بقتل غير اليهودي, كما في كتابهم (التلمود) ويدعون أن الله يثيبهم على ذلك.
3- اليهود يجعلون مفاتيح تسيير الأمور بأيديهم:
والمحركون للأمور في الظاهر بين الناس من زعماء وقادة ودعاة وأحزاب ليسوا ممكنين من إدراك خوافي الأمور وبواطنها, وإن ظن الناس أنهم يعرفون ذلك.
قال مفسدو العالم في البرتوكول العاشر ص (139): "سنعطي الرئيس سلطة إعلان الأحكام العرفية, وسنوضح هذا الامتياز بأن الحقيقة هي: أن الرئيس يكون رئيس الجيش. يجب أن يملك هذا الحق لحماية الدستور الجمهوري الجديد. فهذه الحماية واجبة, لأن ممثلها المسؤول في مثل هذه الأحوال وسيكون مفتاح الموقف الباطني في أيدينا بالضرورة, وما من أحد سيكون مهيمنا على التشريع.
وفي البرتوكول الحادي عشر ص (143) قالوا: "إنا مخربو العالم, ولقد أوحينا إلى الأمميين هذه السياسة دون أن ندعهم يدركون مغزاها الخفي... والأصل في تنظيمنا للماسونية التي لا يفهمها أولئك من الأمميين"!.
والمراد بالأمميين: غير اليهود.
4- الغاية تبرر الوسيلة:
قال شياطين صهيون كما في البرتوكول الأول ص( 107): إن الغاية تبرر الوسيلة, وعلينا ونحن نضع خططنا أن لا نلتفت إلى ما هو خير وأخلاق بقدر ما نلتفت إلى ما هو ضروري ومفيد".
وقد سهّل لليهود هذا الإجرام في الوسائل ما يجدون في (التلمود) وغيره من كذب, ومن ذلك: "من يحاكم اليهودي بجريمة السرقة أو القتل أو الخداع أو الغش فهو يعتدي على الله"!.
فهم على حسب معتقدهم الفاسد وكذبهم على الله وعلى رسوله يزعمون أنهم مصيبون في اتخاذ هذه الوسائل. وقد قال الله -فاضحا لهم- وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون آل عمران.
وفي البرتوكول العاشر ص (135) قال جنود إبليس: "إن الأمة لتحفظ القوة العبقرية السياسية احتراما خاصا وتحمل أعمال يدها العليا, وتحييها هكذا"!.
"يا لها من خيبة قذرة!. ولكن يا لتنفيذها بمهارة"!.
"ويا له من تدليس!. ولكن يا لتنفيذه بإتقان وجسارة"!أهـ.
ومعنى الكلام: أن الجماهير حين ينصح لهم أن فلانا السياسي خدعهم يقابل ذلك بالإعجاب والتبرير, كأن يقولوا: غاشّ ولكنه بارع!, ودجّال ولكنه شجاع!.
هذه القواعد السياسية وما إليها جعلت المؤرخ الإنجليزي (دجلاس ريد) يؤلف كتابا بعنوان (من الدخان إلى الخنق). فهم كلما فشلوا كلما أعدوا خطة ثانية تبرر موقفهم, وهكذا دواليك. فاليهود ماهرون في خططهم, فلا يدركها إلا الأفذاذ, والرجال الراسخون في علم الشريعة وعرض الواقع عليهم.
فنستطيع أن نقول: خلاصة سياسة اليهود تقوم على خبث في النفوس بلغ منتهاه, وتخريب في الأعمال. فلا يعملون إلا للخراب والانحراف بشتى الوسائل.
فهذا هو الفساد الذي لا أخطر منه. فقاتل الله اليهود حيثما كانوا.
اليهود يحتقرون غيرهم, وبالذات المسلمين
ففي البرتوكول الأول ص (107) يقول زعماء صهيون: "إن من يريد إنفاذ خطة عمل تناسبه يجب أن يستحضر في ذهنه حقارة الجمهور وتقلبه, وعليه أن يفهم أن قوة الجمهور عميا خالية من العقل المميز, وأنه يعير سمعه ذات اليمين وذات الشمال"!.
وفي البرتوكول العشرين ص (181): "ويكفي للتدليل على فراغ عقول الأمميين المطلقة البهيمية إنهم حينما اقترضوا المال هنا بفائدة, خابوا في إدراك كل مبلغ مقترض, هكذا مضافا إليه فائدة, لا مفر من أن تجرده من موارد البلاد."!.
قلت: المراد بـ"الأمميين" غير اليهود, ويريد بهم اليهود: البهائم الأنجاس الخنازير.
وفي البرتوكول الثالث ص (117): لم يعد الأمميون قادرين على التفكير في مسائل العلم دون مساعدتنا... وفي ظل الأحوال الحاضرة للجمهور, والمنهج الذي سمحنا له باتباعه -يؤمن الجمهور في جهله إيمانا أعمى بالكلمات المطبوعة وبالأوهام الخاطئة التي أوحينا بها إليه كما يجب..."!.
وفي البرتوكول الحادي عشر ص (143) قالوا: إن الأمميين غير اليهود كقطيع من الأغنام, وإننا الذئاب, فهل تعلمون ما تفعل الغنم حينما تنفذ الذئاب إلى الحظيرة؟ إنها لتغمض أعينها عن كل شيء!.. والأصل في تنظيمنا للماسونية التي لا يفهمها أولئك الخنازير من الأمميين".
فانظر أخي المسلم: كيف يستهين اليهود بمن عاداهم, وبالذات المسلمين, إلى حد أن يجعلوهم بمنزلة البهائم والخنازير والأغنام, وحتى العملاء لهم من أبناء جلدتنا في المحافل الماسونية وغيرها يحتقرونهم, بل الناس كلهم عبيد لليهود في نظرهم. ففي (البرتوكول العاشر) عن نوّاب إبليس وهم يتحدثون عن اختيار الرئيس: "وقد اخترناه من الدهماء بين مخلوقاتنا وجسدنا".
فأنت أيها المسلم أصبحت فعلا عبدا لليهود والنصارى عند أن تقبل مبادئهم.
وهذا من بلادتك.
فاربأ بنفسك عن التشبه باليهود والتعلق بمبادئهم.
وقد قال الله عن اليهود: ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون آل عمران. والشاهد قوله تعالى: قالوا ليس علينا في الأميين سبيل أي: ليس عليهم حرج ولا إثم إذا خانوهم أو مكروا بهم أو احتقروهم أو قتلوهم!.
اليهود ينشرون دعوة حقوق المرأة
في صفوف النصارى أولاً
قال أباليسهم في البرتوكول الأول ص (109): "ومن المسيحيين ناس قد أضلهم الخمر وانقلب شبابهم مجانين بالكلاسيكيات والمجون المبكر الذي أغراهم به وكلاؤنا ومعلمونا وخدمنا وقهرماننا في البيوت الفنية وكتابنا ومن إليها, ونساؤنا في أماكنهم وإليهن أضيف من يسمين "نساء المجتمع!" والراغبات من زملائهم في الفساد والترف".
وفي البرتوكول الرابع ص (120) بعد أن ذكروا الحرية المصطنعة: "وهذا هو السبب الذي يحتم علينا أن ننزع فكرة الله ذاتها من عقول المسيحيين وأن نضع مكانها عمليات حسابية وضرورية مادية ثم لكي نحول عقول المسيحيين عن سياستنا سيكون حتما علينا أن نبقيهم منهمكين في التجارة والصناعة.. وهكذا ستنصرف كل الأمم إلى مصالحها ولن تفطن في هذا الصراع العالمي إلى عدوها المشترك..".
وفي البرتوكول الخامس ص (125) بعد أن ذكروا كيف يبددون قوى الاتحاد ويفككونها ويحولون بين الأمة وبين خيارها, قالوا: "يجب أن نوجه تعليم المجتمعات المسيحية في مثل هذه الطرائق, فكلما احتاجوا إلى كفء لعمل من الأعمال في أي حال من الأحوال سقط في أيديهم وضلوا في خيبة بلا أمل. إن النشاط الناتج عن حرية العمل سينفذ قوته حينما يصطدم بحرية الآخرين, ومن هنا تحدث الصدمات الأخلاقية وخيبة الأمل والفشل بكل هذه الوسائل, سنضغط على المسيحيين حتى يضطروا إلى أن يطلبوا منا أن نحاكمهم دوليا.."!
وقد قبلت هذه الدعوة عند النصارى في الشرق والغرب وكانت سببا لتحطيم تلك الدول. فقد أقيمت الثورات الجنسية قبل الثورات الحربية, بل في دول أوروبية لم تقم إلا الثورات الجنسية فقط. وبذلك استطاع اليهود القبض على تلك الدول وصارت الدول النصرانية في حقيقتها تسير من قبل اليهود!.
فانظر كيف كان فساد المرأة انهيارا لتلك الدول. وأدل دليل على هذا أنه في آخر القرن العشرين ألف رجل فرنسي كتابا بعنوان: (فرنسا اليهود) بين فيه أن إفساد الحياة الفرنسية وانحلالهم إنما كان عن طريق اليهود.
واليهود بدأوا بالقضاء على الديانة النصرانية لأن النصارى أكثر عددا من غيرهم. واليهود يعيشون في أوساطهم أكثر من وجودهم في غيرهم, ولأن اليهود إذا استطاعوا القضاء على الديانة النصرانية وإفسادهم سهل عليهم إفساد غيرهم من باب أولى في نظرهم.
اليهود يسخرون النصارى ضد المسلمين
ومن ذلك إفساد المرأة
فلا يشك أحد أن النصارى لا يعادوننا, فهم أعداؤنا, ولكن استعمل اليهود بلادة النصارى وعقدوا معهم اتفاقيات للقضاء على المسلمين, وعمل اليهود هذا هو من جهة لكي لا يتفرغ النصارى لمعرفة خطط اليهود ضدهم, ومن جهة أن النصارى باعتبارهم أعداد كثيرة فهم أقدر على مواجهة المسلمين، وبالذات في المعارك الميدانية، ويرون أن مواجهة غير النصارى أسهل. ففي البرتوكول السابع عشر ص (168): "اليوم تسود حرية العقيدة في كل مكان, ولن يطول الوقت إلا سنوات قليلة حتى تنهار المسيحية بدءا انهيارا تاما. وسيبقى ما هو أيسر علينا للتصرف مع الديانات الأخرى"!.
ولقد تجاوب النصارى مع اليهود ضد المسلمين بأكثر مما يريد اليهود, لأن دفع اليهود للنصارى ضد المسلمين هو موافق لما يريده النصارى بالمسلمين, ومن ذلك عقد اتفاقيات كـ"وعد بلفور" عن طريق وزير المستعمرات البريطانية, وهذه الاتفاقية لا يجهلها من له إلمام قليل فيما يتعلق بمحاربة المسلمين.
وعقد اليهود اتفاقية مع "البابا/ يوحنا الثاني" ومضمون هذه الاتفاقية: "تبرئة اليهود من جرائمهم ضد النصارى طوال التاريخ واعتبار المسيح عليه السلام يهوديا" وفيها: "إن أراضي فلسطين المحتلة هي أراضي أجداد اليهود". راجع "الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة" (2/616) بتصرف.
مع العلم أن النصارى من سابق يدعون أن أرض فلسطين أرضهم, وإن كان بعض النصارى لا يوافقون حاليا على الاتفاقية ولا على استيطان اليهود.
ولا يخفى على ذوي المواهب والمعرفة بأحداث التاريخ العصري أن النصارى في قبضة اليهود حتى الساعة, وأنهم (أي النصارى) ينفذون لليهود ما يريدون, وقد استطاع اليهود أن يسخروا أكبر دول العالم في عصرنا في خدمة مبادئهم, فأمريكا تخدم اليهود, بل إنها حاليا أعظم دولة كبرى يسيرها اليهود, وبريطانيا عاملت اليهود معاملة الأب للولد, وفرنسا فتحت لهم الأبواب فحولوها إلى مستنقعات, وقل هكذا في إيطاليا وألمانيا.
فسخر اليهود هذه الدول ومن إليها لمحاربة المسلمين في كل مجالات الحياة الدينية والدنيوية, وإلى جانب اليهود والنصارى من معهم من الكفرة الملحدين.
وصدق الله إذ يقول: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين المائدة.
والنبي يقول: ((يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة إلى قصعتها...)) رواه أحمد وغيره عن ثوبان.
النصارى يستعدون لمواجهة المسلمين
والقضاء عليهم وإفساد حياتهم
ومن ذلك إفساد نسائهم تحت الشعارات المصطنعة من قبل اليهود, كـ"حقوق المرأة وتطويرها". قال صاحب "الموسوعة الميسرة" (2/622):
(إن النصرانية التي بناها الفاتيكان اليوم هي النصرانية السياسية التي تريد ربط دول أوروبا وأفريقيا بمصلحة الغرب عن طريق نشر النصرانية بينهم وخلق جملة من الأفكار النصرانية التي تقف أمام الإسلام والمسلمين في جميع الميادين, وفي سبيل ذلك تقاربت طوائف النصرانية واليهودية للحد من مارد الإسلام الذي بدأ يصحو من جديد).
ويقول (زويمر): "يجب إقناع المسلمين بأن النصارى ليسوا أعداء لهم".
ويقول: "تبشير المسلمين يجب أن يكون بواسطة رسول من أنفسهم ومن بين صفوفهم لأن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها".
ويقول: "ينبغي للمبشرين أن لا يقنطوا إذا رأوا نتيجة تبشيرهم للمسلمين ضعيفة إذ أن من المحقق أن المسلمين قد نما في قلوبهم الميل الشديد إلى علوم الأوربيين وتحرير النساء".
ويقول أيضا: "لكن مهمة التبشير التي تريدها الدول المسيحية في البلاد الإسلامية ليست في إدخال المسلمين, فإن هذا هداية لهم وتكريما, وإنما مهمتنا هي: أن تخرجوا المسلم من إلاسلام ليصبح مخلوقا لا صلة له بالله, وبالتالي لا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم"!.
ويقول أيضا: "إنكم أعددتم نساء لا يعرفن الصلة بالله, ولا يردن أن يعرفنها, وأخرجتم المسلم من الإسلام ولم تدخلوه في المسيحية, وبالتالي فقد جاء الشيء طبقا لما أراده الاستعمار, لا يهتم بعظائم الأمور, ويحب الراحة والكسل, فإذا تعلم فلشُهرة, وإذا تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوة, يجود بكل شيء".أهـ نقلا عن كتاب (العالم الإسلامي اليوم) لـ(زويمر/ رئيس التبشير في الوطن العربي).
هذه أمثلة تدل على أن النصارى استعدوا لمحاربة المسلمين من ذات أنفسهم من جهة وإبرام الخطط مع اليهود من جهة ثانية.
وملّة الكفر واحدة, وإن اختلفت نحلها, ففي محاربة المسلمين يجتمع كل الكفار.
وبرغم ما بين اليهود والنصارى من اختلافات عقدية خطيرة, إلا أنهم يتفقون على محاربة المسلمين. وهذا مصداق قول الله سبحانه وتعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض المائدة. وقوله سبحانه: ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم البقرة.
اليهود والنصارى يؤسسون الدعوة إلى
(حقوق المرأة) وغيرها في بلاد المسلمين
لقد بدأ اليهود بالدعوة إلى التبرج والسفور وما بعدها عن طريق إدخالهم يهودا في الدولة العثمانية, وعُرفوا بـ"يهود الدونمة" ودخلوا متظاهرين بالإسلام ليقضوا عليه من داخله, وقد أسس هؤلاء اليهود في تركيا "جمعية الاتحاد والترقي العلمانية" التي قامت بإلغاء الخلافة العثمانية. راجع كتاب "الموسوعة الميسرة" (1/510-512).
وقد قام اليهود في تركيا بتزويج السلطان عبد الحميد بإحدى بناتهم, فكانت تعمل من أجل اليهود.
بل أدخلوا نساء يهوديات في الإسلام ليفسدن النساء المسلمات. ذكر صاحب كتاب "عودة الحجاب" قال: (ولا يزال أهل الكتاب خاصة اليهود يحرضون المرأة على التهتك والتبرج. من ذلك ما حدث في مدينة (سالونيك) مقر تجمعهم في عام 1914م من تنظيمهم لحفل ليلي, وقد استدعوا بعض النساء اليهوديات يحملن أسماء إسلامية ليقمن بتمزيق الحجاب على خشبة المسرح أمام الناس, ولكن الحكومة منعت هذا الحفل لئلا يثير عواطف المسلمين).
وذكر المعلّق على (البرتوكولات) "أن اليهود كانوا في فلسطين يشترون الأراضي الفلسطينية بمبالغ باهضة, ومن ثم سلطوا نساءهم وخمورهم على هؤلاء العرب حتى يبتزوا منهم الأموال التي دفعوها لهم".
وبدأت في مصر عن طريق النصارى, ومن ذلك: أن (مُرْقُص فهمي) وهو قبطي, قام بتأليف كتاب بعنوان (المرأة في الشرق), دعا فيه إلى نبذ الحجاب, وإباحة اختلاط المرأة المسلمة بالأجانب, وتنفيذ الطلاق وإيجاب وقوعه أمام القاضي, ومنع الزواج بأكثر من واحدة, وإباحة زواج المسلمات بالأقباط وغيرهم من الكفار.
وألّف ( الدوق داركير) كتابا بعنوان: (المصريون), ونال فيه من الحجاب وتعدى على الإسلام. و(الدوق داركير) نصراني.
وذكر المعلّق على كتاب "البرتوكولات" ص (130) في الهامش, وهو يتكلم عن إدخال اليهود والنصارى في المسلمين لإفسادهم, قال: "وهناك طائفة من اليهود عددها نحو 400 أسلموا في مصر سنوات )9381م-9421م) أي: ليفسدوا المصريين.
قلت: فهذا خطر جسيم لا يكاد المسلمون أن ينتبهوا له, وبسببه تحصل الويلات وتكثر الانزلاقات في المسلمين.
ولا تنس صنائع اليهود على مرّ التاريخ, فقد أدخلوا عبدالله بن سبأ ليفسدوا الإسلام من داخله, وأسسوا الباطنية لتقويض الإسلام من أساسه, ولهم في كل مكان صيحة ضد المسلمين.
وكيف لا يكونون كذلك, والله سبحانه وتعالى يقول فيهم: كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين المائدة.
ومن خلال هذه الأدلة تدرك بوضوح أن الدعوة إلى التبرج والسفور تحت شعار حقوق المرأة وتحريرها إنما أدخلت بلاد المسلمين عن طريق اليهود والنصارى.
اليهود والنصارى يختارون من أبناء جلدتنا
المنحطين والمترفين لحمل دعوة حقوق المرأة
وغيرها من الدعوات الكفرية
ففي البرتوكول الثامن ص (129-130) وهم يتكلمون عن الاحتياطات لحكومتهم قالوا: "فسوف نعهد بهذه المناصب الخطيرة إلى القوم الذين ساءت صحائفهم وأخلاقهم, كي تقف مخازيهم فاصلا بين الأمة وبينهم, وكذلك سوف نعهد بهذه المناصب الخطيرة إلى القوم الذين إذا عصوا أوامرنا توقعوا المحاكمة والسجن. والغرض من كل هذا أنهم سيدافعون عن مصالحنا حتى النفس الأخير الذي تنفث صدورهم به".
وفي البرتوكول ص (113) قال شياطين صهيون: "وسنختار من بين العامة رؤساء إداريين ممن لهم ميول العبيد, ولن يكونوا مدربين على فن الحكم ولذلك سيكون من اليسير أن يمسخوا قطع شطرنج ضمن لعبتنا في أيدي مستشارينا".
وفي البرتوكول الثالث ص (115) قالوا: "ولكي نغري الطامحين إلى القوة بأن يسيئوا استعمال حقوقهم وضعنا القوى كل واحدة منها ضد غيرها بأن شجعنا ميولهم التحررية نحو الاستقلال وقد شجعنا كل مشروع في هذا الاتجاه ووضعنا أسلحة في أيدي كل الأحزاب وجعلنا السلطة هدف كل طموح إلى الرفعة".
فقولهم: "شجعنا ميولهم التحررية" أي: الميل إلى الظلم والإجرام والخروج عن الشرع باسم الاستقلال والتقدم والحضارة.
وخطة النصارى كذلك مأخوذة من اليهود, وقد تقدم لك قول القسيس (زويمر): "يجب أن يكون تبشير المسلمين بواسطة رسول من أنفسهم ومن بين صفوفهم, فإن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها".
فهذه طريقة أعداء الإسلام, يأتون أصحاب الجرائم الذين ليس لهم أي قيمة في مجتمعهم ولا يبحثون إلا وراء الفسق والمجون, وإلى من يبحثون وراء الملك, ولو ضحوا في سبيله بالإسلام والمسلمين. ويملكونهم زمام الأمور, وإذا تحرك هذا الصنف نحو الإجرام تبعه كل رعديد, وبهذا صار المجرم محترما, والخائن أمينا, والكذاب صادقا, والعدو صديقا, والظالم عادلا.
فهل عقل المسلمون؟
وصدق الله إذ يقول: يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين آل عمران.
اليهود والنصارى يقومون بخطط سرية في بلاد المسلمين ينظمون بها سير الدعوة إلى إلحاد المرأة باسم حقوقها
قال مجرمو صهيون كما في البرتوكول الخامس ص (124): "ولذلك فإننا سننظم هيئات يبرهن أعضاؤها بالخطب البليغة على مساعدتهم في سبيل "التقدم" ويثنون عليها".
تنتبّه أيها المسلم إلى هذه السياسة التي تضلل بها هذه الشعوب من قبل هؤلاء المجرمين.
وقالوا في نفس الصفحة: "وسنزيف مظهرا تحرريا لكل الهيئات وكل الاتجاهات, كما أننا سنضيف هذا المظهر على كل خطبائنا, وهؤلاء سيكونون ثرثارين بلا حد, حتى أنهم سينهكون الشعب بخطبهم, وسيجد الشعب خطابه من كل نوع, أكثر مما يكفيه ويقنعه".
رأيت أخي المسلم واقع المسلمين, والخطط الإجرامية التي لا تكاد تدركها ولا تتوقعها.
فانظر إلى قولهم: "سنزيف مظهرا تحرريا"!.
فهل علمت أن الدعايات والشعارات الموجودة في بلاد المسلمين يخالف باطنها ظاهرها؟ فالناس (إلا من رحمه الله) يأخذون هذه الدعايات ويعملون بظاهرها, ويجهلون باطنها.
الأهم والأخطر أن اليهود والنصارى قد اختاروا لأنفسهم أصحاب المنظمات والهيئات في بلاد المسلمين. وأكثرهم لا يعرفون بواطن الأمور إلا عن طريق اليهود.
وهم لا يلقنونهم إلا ما فيه استغلالهم وخداعهم. وهذا مصداق قوله تعالى: وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال إبراهيم.
وسيأتي ذكر منظمات وهيئات واتحادات قد أسسها اليهود والنصارى لغرض إفساد المرأة المسلمة في اليمن بالذات.
ظهور خطط اليهود والنصارى على ساحة المجتمع المسلم
لتغييره وإفساده عن طريق عملاء لهم في بلاد المسلمين
أولا: الصحافة وما إليها:
ففي البرتوكول الثاني ص (114) من كتاب الصهاينة: "إن الصحافة التي في أيدي الحكومة القائمة هي القوة العظيمة". وفي البرتوكول الثاني عشر ص (146): "الأدب والصحافة هما أعظم قوتين تعليميتين خطيرتين, ولهذا السبب ستشتري حكومتنا العدد الأكبر من الدوريات, وبهذه الوسيلة سنعطل التأثير السيئ لكل صحيفة مستقلة, وإذا قمنا بنشر عشر صحف مستقلة فسنشرع حتى يكون لنا ثلاثون, التي تحصل على توجيه الناس, فالصحافة تبين المطالب الحيوية للجمهور, وتعلن شكاوي الشاكين, وتولد الضجر أحيانا بين الغوغاء.
ومن خلال الصحافة أحرزنا تفوقا وبقينا نحن وراء الستار..."! وفي البرتوكول نفسه ص (147) وهم يتكلمون عن الصحافة وما إليها والطرق المتاحة فيها, قالوا: "وفي الصف الأول, سنضع الصحافة الرسمية, وستكون دائما يقضة للدفاع عن مصالحنا".
وفي الصف الثاني: سنضع الصحافة شبه الرسمية التي يكون واجبها استمالة المحايد إلينا, والمحايد هو "ليس مع هذا الفريق ولا مع غيره" وفاتر الهمة, وفي الصف الثالث: سنضع الصحافة التي تتضمن معارضتنا. والتي ستظهر في إحدى طبعاتها مخاصمة لنا. وسيتخذ أعداؤنا الحقيقيون هذه المعارضة معتمدا لهم, وسيتركون لنا أن نكشف أوراقهم. بذلك ستكون لنا جرائد شتى تؤيد الطوائف المختلفة من أرستقراطية وجمهورية وثورية, بل فوضوية".
وفي البرتوكول الثالث عشر ص (150): "وأنتم تعرفون بأنفسكم أننا دائما نعلم الشعب أنه يبحث عن طوائف جديدة".
وفي ص (101): "وسرعان ما تبدأ الإعلان في الصحف, داعين الناس إلى مباريات شتى في كل أنواع المشروعات, كالفن والرياضة وما إليها. هذه المنح الجديدة سنلهي بهن الشعب حتما عن المسائل التي سنختلف فيها معه".
وهذا كاف في بيان أن دور الصحافة والجرائد والمجلات في أوساط المسلمين إنما تسير على نظام أعداء الإسلام, وفي قبضتهم.
والصحف والجرائد التي لا تتفق مع ما يريد اليهود والنصارى في بلاد المسلمين فهم يسعون عن طريق عملائهم من الحكام وغيرهم إلى مصادرتها.
وسيأتي الكلام على الصحف التي ينشرها أبناء جلدتنا وبيان مدى ارتباطها وتسييرها من قبل اليهود والنصارى.
ثانيا: الدساتير:
ففي البرتوكول العاشر ص (137): "فالدستور كما تعلمون ليس أكثر من مدرسة للفتن والاختلافات والمشاحنات والهيجانات الحزبية العميقة, وهو بإيجاز: مدرسة كل شيء يضعف نفوذ الحكومة".
سبحان الله! هل يتوقع كثير من المسلمين أن الدساتير لا تزيد عن كونها فتنة وأي فتنة؟؟!
مساكين!. لقد جعلها بعضهم كأنها كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
أيهدينا اليهود والنصارى وقد ضلوا؟
فانظروا يا من تقسمون على احترام الدستور وتدنسون أنفسكم بالاحتكام إليه ليل نهار. وللأسف أنه لا يوجد دولة إسلامية إلا وعندها دستور يحمل في طياته الكفر.
فهذه الدساتير فيها نظام الأسرة الداعي إلى الانحراف والفواحش, وكل حزب وجهته منحرفة تخاصم الحق, ترجع إلى الدستور وتحتج بما فيه.
فالأحزاب والطوائف علاقتها بالدستور في الغالب حبا وتعظيما ورجوعا إلى قوانينه أعظم من رجوعها إلى القرآن الكريم والسنة المطهرة. والله المستعان.
ثالثا: تنصيب رؤساء ووزراء ومجالس نيابية وما إلى ذلك, من المسؤولين ليخدموا القضايا اليهودية والنصرانية بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
ففي البرتوكول العاشر ص (138): "وبذلك صار في الإمكان قيام عصر جمهوري, وعندئذ وضعنا في مكان الملك ضحكة في شخص رئيس يشبهه قد اخترناه من الدهماء بين مخلوقات وعبيدنا.. وهكذا ثبّتنا اللغم الذي وضعناه تحت الأممين أو بالأحرى تحت الشعوب الأممية, ولكي نصل إلى هذه النتائج سندير انتخاب مثل هؤلاء الرؤساء ممن تكون صحائفهم السابقة مسودة بقضية أو صفقة أخرى سرية مريبة.
إن رئيسا من هذا النوع سيكون منفذا وافيا لأغراضنا, لأنه يخشى التشهير, وسيبقى خاضعا لسلطان الخوف الذي يمتلك دائما الرجل الذي وصل إلى السلطة".
وفي ص (139): "هذه السلطة سنعطيها الرئيس المسؤول الذي سيكون ألعوبة خالصة في أيدينا, ولكننا سنعطيه وسيلة الدفاع, وهي حقه في أن يستأنف القرارات محتكما إلى الشعب الذين فوق ممثلي الأمة. أي أن يتوجه الرئيس إلى الناس الذين هم عبيدنا العميان وهم أغلبية الدهماء"!.
وفي البرتوكول التاسع ص (133): "إن لنا يدا في حق الحكم وحق الانتخابات وسياسة الصحافة, وتعتبر حرية الأفراد".
قلت: يا ليت دعاة التحزب يفهمون اللعبة اليهودية عليهم. إذ أن كل واحد يظن أنه المعني بالوصول إلى الحكم, وما درى هؤلاء المساكين أنهم عبيد في النظام الديمقراطي وكفى, ولكن لشر العبيد في الأرض.
ويا ليت المسلمين يعرفون أن أغلب المسؤولين الكبار إنما هم صناعة يهودية نصرانية, لا يُنتظر من ورائها إلا الشر.
وهذا هو الواقع. فسير طرفك في واقع المسلمين وواقع حكامهم فستجدها تسيّر من قبل اليهود والنصارى باختيار الحكام وغيرهم من قادة الأحزاب والهيئات والطوائف, والذي يلاحظ يرى أن قضايا اليهود والنصارى تنمو وتقوى شوكتها شيئا فشيئا.
وقد وصل شياطين اليهود بسبب عملائهم إلى ما أرادوا عند أن جعلوا هؤلاء العملاء لهم ألعوبة خالصة بين أيديهم, فهم كالببغاوات, وهم يظنون أنهم دهاة كعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ومن إليهما.
رابعا: نعش الفرق والطوائف لصالحهم من حيث شعرت هذه الفرق أو لم تشعر.
ففي البرتوكول التاسع ص (132): "ولكي لا تتحرر أيدي العميان من قبضتنا فيما بعد يجب أن نضل متصلين بالطوائف اتصالا مستمرا... ولقد خدعنا الجيل الناشئ من الأمميين وجعلناه فاسدا متعفنا, بما علمناه من مبادئ ونظريات معروفة لدينا زيفها التام. ولكننا نحن أنفسنا الملقفون لها".
وفي نفس الصفحة: "وإننا نسخر في خدمتنا أناسا من جميع المذاهب والأحزاب من رجال يرغبون في إعادة الملكيات". واشتراكيين وشيوعيين وحالمين بكل أنواع القوميات –أي الممالك الفاضلة- ولقد وضعناهم تحت السرج. وكل واحد منهم على طريقته الخاصة ينسق ما بقي من السلطة".
وقد استعمل اليهود والنصارى بعض الطوائف فعلا كالرافضة ومن هو شر منهم كالقاديانية والبهائية, ومنها الإلحادية كالشيوعية والبعثية والناصرية والوحدوية, وغيرها, والأحزاب الإسلامية الضالة التي تدافع عن مبادئهم دفاع المستميت, ومنوها بمصالح تتحقق لها عن طريق الانتخابات وغيرها, انظر المطابقة في الواقع لما في هذه الخطة اليهودية, وإذا رأيت أي فرقة قد قبلت نظام الانتخابات وهي تتكلم على بعض القضايا التي تخالف اليهود والنصارى فكن على يقين أن هذا غير صحيح.
خامسا: استغلال التعليم وبالذات الجامعي:
ففي البرتوكول السادس عشر ص (164) قال أتباع إبليس الصهاينة: "إننا سنغير الجامعات ونعيد إنشاءها حسب خططنا الخاصة, وسيكون رؤساء الجامعات وأساتذتها معدّين إعدادا خاصا, وسبيله برنامج عمل سري متقن, سيهذبون ويشكلون بحسبه, ولن يستطيعوا الانحراف عنه بغير عقاب, ولن يختار لتعلم هذه العلوم إلا رجال قليل, من بين المدرسين لمواهبهم الممتازة , ولن يسمح للجامعات أن تخرج للعالم … خضر الشباب ذوي أفكار عن الإصلاحات الدستورية الجديدة. ولن يسمح للجامعات أن تخرج فتيانا ذوي اهتمام من أنفسهم بالمسائل السياسية التي لا يستطيع آباؤهم أن يفهموها".
وفي ص (165): إننا سنمحو كل أنواع التعليم الخاص, وفي أيام العطلات سيكون للطلاب وآبائهم الحق في حضور اجتماعات في كلياتهم, كما لو كانت هذه الكليات أندية, وسيلقى الأساتذة في هذه الاجتماعات أحاديث تبدو كأنها خطب حرة في مسائل معاملات الناس بعضهم بعضا, وفي القوانين, وفي أخطاء الفهم التي هي على العموم نتيجة تصور زائف خاطئ لمركز الناس الاجتماعي.
وأخيرا سيعطون دروسا في النظريات الفلسفية الجديدة التي لم تنشر بعد على عالم هذه النظريات, سنجعلها عقائد للإيمان"!أهـ.
وفي البرتوكول التاسع ص (133) قالوا: "وفيما لا يزال أعظم خطرا, وهو التعليم الذي يكون الدعامة الكبرى للحياة الحرة".
أخي المسلم.. تأمل هذا الكلام, وانظر حال الجامعات في بلاد المسلمين, فإنك ستجدها قد أقيمت على بعض ما ذكر أو كله. فإنك تجد فيها من النظريات الفلسفية ما هو مقرر في الجامعات وتجد أن غالب المدرسين منحطين ومنحرفين وعملاء لهؤلاء الأعداء, وهكذا غالب القائمين على الجامعات (إلا من رحمه الله), فلهذا يتخرج أبناء المسلمين وهم يحملون أفكارا يهودية ونصرانية. وإن كان بعضهم لا يريد ذلك وإذا نضرت إلى محاربة الإسلام في أغلب الجامعات لوجدتها حربا مدمرة. فإلى متى تركض الجامعات وراء اليهود والنصارى؟ أما آن لها أن تستيقظ؟
سادسا: تركيزهم على إفساد الأسر المسلمة:
ففي البرتوكول العاشر ص (136): "فإذا أوحينا إلى عقل كل فرد فكرة أهميته الذاتية فسوف ندمر الحياة الأسرية بين الأمميين ونفسد أهميتها التربوية.."
أخي المسلم: إن مكر اليهود والنصارى بالمسلمين لم يقف عند حد, بل يقومون بتسخير كافة الضعفاء في الدين , لصالحهم, فهم يسخرون رجال الشركات والأعمال والمغنين والمغنيات والسيدات, ومن إليهم, إلا من رحمه الله.
فكل مسلم يجهل أمور دينه فهو معرض لقبول ما عند هؤلاء الأعداء والدعوة إليه, والمعصوم من عصمه الله.
المنصرون يجعلون المسلم المستجيب لهم معتنقا للنصرانية في بلادهم، وستأتي بعض الأمثلة على ذلك في المفاسد، وإن كان الواقع خلاف ذلك, مع أن المستجيب لهم على خطر وضلال.
اعلم أيها المسلم أن المنصرين في بلاد المسلمين يرفعون تقارير وأخبارا إلى الكنائس العالمية ومن إليها, مفادها أن المسلمين المستجيبين لهم في بعض القضايا قد اعتنقوا النصرانية.
رأيت أيها المسلم؟!.
علمتِ أيتها المسلمة المستجيبة لهؤلاء الكفرة كيف حكموا عليك بالخروج من الإسلام والدخول في الكفر النصراني القائم على تأليه المسيح ابن مريم عليه السلام, وتأليه مريم؟!.
هذا جزاء من يداهن في دين الله, فلو أنك أيها المسلم, وأنت أيتها المسلمة دعوتم النصارى إلى الإسلام, وبينتم لهم عزة الإسلام؛ ما طمعوا فيكم.
وإذا قد سجلوا اسم المسلم أنه معتنق للنصرانية استمروا يتابعونه ويراسلونه, فربما دخل في النصرانية, وقد يكون المسلم في أول أمره يلعب عليهم, ولا يعلم أنه يلعب بدينه وعزته, وربما دخل معهم من باب الحياء, ثم مع الأيام والمتابعة له ما يشعر إلا وقد صار على عقيدتهم وكفرهم مقتنعا بها, وقد قال الله: ودوا لو تدهن فيدهنون القلم.
فربنا أخبر أن الكفار يرغبون أن يداهنهم المسلم, لأن المداهنة لهم هزيمة بين أيديهم, وقبول لأنصاف الحلول, لأنهم يعلمون أن المسلم غيور على دينه الحق, فإذا وجدوا أنه تنازل من أجل الدنيا؛ حاولوا أن يجعلوه ضحية. والله المستعان.
المنصرون يفترون الكذب على علماء الإسلام وفقهائه
لقد ذكر صاحب كتاب "الإسلام والعنصرية" ص (278) قائلا: "بل لقد ألفوا عشرات الكتب التي تتضمن أن كثيرا من علماء المسلمين وفقهائهم اعتنقوا النصرانية, ويخترعون لهذه الشخصيات الأسماء, ويضعون صورهم في تلك الكتب بملابس عربية وأزياء تتفق مع عدة بلدان إسلامية مختلفة, بل الأدهى من ذلك أن هذه الشخصيات الوهمية تقوم بسرد قصتها والمراحل الزمنية التي مرت بها قبل اعتناقها النصرانية".
أخي المسلم, أختي المسلمة: أرأيتم إلى أي حد يبلغ الكذب عند المنصرين على المسلمين؟
هل يتوقع المسلمون المتأثرون بالمنصرين هذا الكذب؟!.
ألم يتظاهر المنصرون بأنهم أهل صدق وأمانة منقطعة النظير؟!.
فما بالهم أكذب خلق الله؟!.
أنظر أخي المسلم ما تضمنه هذا النقل من أنواع الكذب الذي لا يوجد إلا عند أخبث وأكذب خلق الله:
1- اختراع الأسماء كذبا وافتراء.
2- تصوير تلك الشخصيات على أغلفة الكتب.
3- جعل تلك الشخصيات لابسة الملابس العربية.
4- جعل تلك الشخصيات تتحدث عن الأسباب والمراحل التي جعلتها تعتنق النصرانية.
كل هذا يفعلونه من أجل أن يخدعوا الجهال من المسلمين ليدخلوهم في النصرانية, لأنهم يقولون لهم: إذا كان علماؤكم وفقهاؤكم قد قبلوا النصرانية ودخلوا فيها؛ فما قبلوها إلا لأنها حق, وهم أعلم منكم.
وليعلم هؤلاء المنصرون أن الله سبحانه وتعالى يقول: إن الله لا يهدي كيد الخائنين يوسف. ويقول سبحانه: إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب غافر.
ويقول سبحانه: كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب غافر. ويقول سبحانه: ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فاطر.
أيها المسلم: هل أبقى المنصرون في بلاد المسلمين عن طريق الإغاثة والمشاريع شيئا من الإجرام لم يرتكبوه لمحاربة الإسلام وأهله, فما أغفل المسلم الذي يجهل حقيقة عدوه, وما أسعد العدو في نظره عند أن يقدسه المسلم.
اليهود والنصارى يسخرون عملاءهم
في البلاد الإسلامية للحطّ من كرامة حملة الإسلام
في البرتوكول السادس ص (167): "وقد عنينا عناية عظيمة بالحط من كرامة رجال الدين من الأمميين في أعين الناس, وبذلك نجحنا بالإضرار برسالتهم التي كان يمكن أن تكون عقبة كؤودا في طريقنا, وإن نفوذ رجال الدين على الناس يتضاءل يوما فيوما, اليوم تسود حرية العقيدة في كل مكان. سنقصر رجال الدين وتعاليمهم له على جانب صغير جدا من الحياة.. وبالإجمال ستفضح صحافتنا الحكومات والهيئات الأممية الدينية وغيرها عن طريق كل أنواع من المقالات البذيئة لنخزيها ونحط من قدرها, إلى مدى بعيد لا تستطيعه إلا أمتنا الحكيمة!".
وفي البرتوكول الخامس ص (124): "والسر الثاني: وهو ضروري لحكومتنا الناجحة, أن تضاعف وتضخم الأخطاء والعادات والعواطف والقوانين العرفية في البلاد, حتى لا يستطيع إنسان أن يفكر بوضوح في ظلامها المطبق, وعندئذ يتعطل فهم الناس بعضهم بعضا, هذه السياسة ستساعدنا في بذر الخلافات بين الهيئات وفي تفكيك القوى المجتمعة".
ولا يجهل أحد له أدنى إلمام بالحق وبأحوال المسلمين, مدى محاربة عملاء اليهود والنصارى لمن دعا إلى الحق, ولمن تمسك به, بل بالتعذيب والتشريد والإبادة, وأما شتائمهم لأهل السنة والسلفيين (الأصوليين) حسب زعمهم فلا تُحَد.
وسنذكر نبذة من شتائمهم للمرأة المتحجبة عند ذكر الحجاب الشرعي, إن شاء الله تعالى.
اليهود والنصارى يشيدون بنجاحهم في هذه المخططات وغيرها في بلاد المسلمين عن طريق عملائهم
ففي البرتوكول الثالث ص (119): "إن كلمة "الحرية" تزج المجتمع في نزاع مع كل القوى حتى قوى الطبيعة, وقوة الله, وذلك هو السبب في أنه يجب علينا حين نستحوذ على السلطة أن نمحق كلمة الحرية من معجم الإنسانية باعتبارها رمز القوة الوحشية الذي يمسخ الشعب ويجعلها حيوانات متعطشة إلى الدماء".
وفي ص (118) قالوا: "حينما لاحظ الجمهور أنه قد أعطى كل أنواع الحقوق باسم التحرر تصور نفسه أنه السيد وحاول أن يفرض القوة وأن الجمهور مثله مثل كل أعمى...".
وفي البرتوكول الأول ص (111): "إن صيحتنا: الحرية والمساواة والإخاء"!. قد جلبت إلى صفوفنا فرقا كاملة من زوايا العالم الأربع, عن طريق وكلائنا المغفلين, وقد حملت هذا الفرق ألويتنا في نشوة...".
فانظر أيها المسلم ما أوجعها من نتائج وما أعظمها من خسائر علينا نحن المسلمين يوم أن تربع المبادئ الكفرية في بلادنا وتحمل على أكتاف المغفلين الذين ينعقون وراء كل ناعق, ولا يدرون ما ينعقون به.
فكم أذاقوا أمتهم من سوء العذاب؟ وكم أهانوا كرامة المسلمين من أجل المسايرة لليهود والنصارى والتجاهل لما في ذلك من الأخطار.
.
أكدت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة رئيسة وفد بلادنا المشارك عن فعاليات الدورة الثالثة والعشرين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي انعقدت تحت شعار المساواة والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين ...وأشارت رئيسة الوفد أن جلسات الدورة اهتمت بالحقوق الجنسية وحقوق الأسرة واعتمدت موادا كانت مغلقة...) ومن الجدير بالذكر أن مجلة الأسرة الصادرة عن مؤسسة الوقف الإسلامي هولندا في عددها (85/ربيع الآخر عام (1421هـ) نشرت مقالاً وفيه ( عقيلة أحد الرؤساء العرب ممن شاركن في المؤتمر اعترفت بأن هذا المؤتمر يتابع ما تم تنفيذه من مقررات مؤتمر بكين...)
Comment