من يملك تصحيح هذه القصيدة؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • مجدي
    محاور
    • Oct 2004
    • 1461

    #1

    من يملك تصحيح هذه القصيدة؟

    حكم المنية في البرية جارِ ***** ما هذه الدنيا بدار قرارِ

    بينا يرى الإنسان فيها مخبرا ***** حتى يُرى خبراً من الأخبار

    طُبعتْ على كدر وأنت تريدها ***** صفواً من الأقذار والأكدار

    ومُكلّفُ الأيام ضد طباعها ***** مُتطلبٌ في الماء جذوة نار

    وإذا رجوت المستحيل فإنما ***** تبني الرجاء على شفيرٍ هار

    فالعيش نوم والمنية يقظة ***** والمرء بينهما خيالٌ سار

    فاقضوا مآربكم عجالا إنما ***** أعماركم سفرٌ من الأسفار

    وتراكضوا خيل الشباب وبادروا ***** أنْ تُسترد فإنهن عوار

    فالدهر يخدع بالمنى ويغص أن ***** هنّا ويهدم ما بنى يبوار

    ليس الزمان وإن حرصت مسالما ***** خُلُقُ الزمان عداوة الأحرار

    إني وُترتُ بصارم ذي رونق ***** أعددته لطِلابة الأوتار

    والنفس إن رضيت بذلك أوأبت ***** منقادة بأزمّةِ المقدار

    أثني عليه بأثره ولو انه ***** لم يغتبط أثنيت بالآثار

    يا كوكبا ما كان أقصر عمره ***** وكذاك عمر كواكب الأسحار

    وهلال أيام مضى لم يستدر ***** بدراً ولم يمهل لوقت سرار

    عجل الخسوف عليه قبل أوانه ***** فمحاه قبل مظنة الإبدار

    واستُل من أترابه ولِداته ***** كالمقلة استلت من الأشفار

    فكأن قلبي قبره وكأنه ***** في طيِّهِ سِرٌّ من الأسرار

    إن يعتبط صِغَراً فرب مُقَمّم ***** يبدو ضئيل الشخص للنظار

    إن الكواكب في علو محلها ***** لَتُرى صغاراً وهي غير صغار

    وَلدُ المعزَّى بعضُه فإذا مضى ***** بعض الفتى فالكل في الآثار

    أبكيه ثم أقول معتذرا له ***** وُفّقْتَ حين تركتَ ألأمَ دار

    جاورتُ أعدائي وجاور ربه ***** شتان بين جواره وجواري

    أشكو بعادك لي وأنت بموضع ***** لولا الردى لسمعتَ فيه مزاري

    والشرق نحو الغرب أقرب شقة ***** من بعد تلك الخمسة الأشبار

    هيهات قد علقتك أسباب الردى ***** واغتال عمرك قاطع الأعمار

    ولقد جريتَ كما جريتُ لغاية ***** فبلغتَها وأبوك في المضمار

    فإذا نطقتُ فأنت أول منطقي ***** وإذا سكتُ فأنت في أضماري

    أُخفي من البرحاء نارا مثل ما ***** يخفي من النار الزناد الواري

    وأُخفّضُ الزفرات وهي صواعق ***** وأكفكف العبرات وهي جوار

    وشهاب نار الحزن إن طاوعته ***** أورى وإن عاصيته متواري

    وأكفُّ نيرانَ الأسى ولربما ***** غلب التبصر فارتمت بشرار

    ثوب الرياء يَشِفُّ عما تحته ***** وإذا التحفت به فإنك عار

    قصرت جفوني أم تباعد بينها ***** أم صُوّرتْ عيني بلا أشفار

    جَفَتِ الكرى حتى كأن غِرَاره ***** عند اغتماض العين وخزُ غِرار

    ولو استزارت رقدةً لَطحا بها ***** ما بين أجفاني من التيار

    أُحيي الليالي التُّمِّ وهي تُميتني ***** ويُميتهن تبلّجُ الأسحار

    حتى رأيت الصبح تهتِك كفُّه ***** بالضوء رفرف خيمة كالقار

    والصبح قد غمر النجوم كأنه ***** سيل طغى فطفا على النّوار

    لو كنتَ تُمنعُ خاض دونك فتيةٌ ***** منا بحارَ عوامل وشِفار

    ودَحَوا فُويقَ الأرض أرضاً من دم ***** ثم انثنوا فبنوا سماء غبار

    قومٌ إذا لبسوا الدروع حسبتها ***** خلجا تَمُدُّ بها أكُفَّ بحار

    لو شرّعوا أيمانهم في طولها ***** طعنوا بها عِوضَ القنا الخطّار

    جنبوا الجياد إلى المطى وراوحوا ***** بين السُّروج هناك والأكوار

    وكأنما ملؤوا عياب دروعهم ***** وغمود أنصلهم سراب قفار

    وكأنما صَنِعُ السوابغ عَزّه ***** ماءُ الحديد فصاغ ماء قرار

    زَرَداً فأحكم كل موصِل حلقةٍ ***** بحبابة في موضع المسمار

    فتسربلوا بمتون ماء جامد ***** وتقنعوا بحباب ماء جار

    أُسْدٌ ولكن يؤثرون بزادهم ***** والأسد ليس تدين بالإيثار

    يتزين النادي بحسن وجوههم ***** كتزين الهالات بالأقمار

    يتعطفون على المجاور فيهم ***** بالمنفسات تعطف الآظار

    من كل من جعل الظُبى أنصاره ***** وكَرُمْنَ واستغنى عن الأنصار

    وإذا هو اعتقل القناة حسبتها ***** صِلاً تأبطه هزبر ضار

    والليث إن ثاورته لم يعتمد ***** إلا على الأنياب والأظفار

    زَرَدُ الدلاص من الطعان يريحه ***** في الجحفل المتضايق الجرار

    ما بين ثوب بالدماء مُضمّخٍ ***** زَلِقٍ ونقعٍ بالطراد مثار

    والهون في ظل الهوينا كامن ***** وجلالة الأخطار في الإخطار

    تندى أسِرّةُ وجهه ويمينه ***** في حالة الإعسار والإيسار

    ويمدُّ نحو المكرمات أناملاً ***** للرزق في أثنائهن مجار

    يحوي المعالي كاسباً أو غالباً ***** أبداً يُدارَى دونها ويُداري

    قد لاح في ليل الشباب كواكب ***** إن أُمهلت آلت إلى الإسفار

    وتَلَهُّبُ الأحشاء شيَّبَ مفرقي ***** هذا الضياء شواظ تلك النار

    شاب القذال وكل غصن صائر ***** فينانُه الأحوى إلى الإزهار

    والشبه منجذب فلم بيض الدمى ***** عن بيض مفرقه ذوات نفار

    وتود لو جعلت سواد قلوبها ***** وسواد أعينها خضاب عذار

    لا تنفر الظبيات عنه فقد رأت ***** كيف اختلاف النبت في الأطوار

    شيئان ينقشعان أول وهلة ***** ظل الشباب وخلة الأشرار

    لا حبذا الشيب الوفي وحبذا ***** ظل الشباب الخائن الغدار

    وطري من الدنيا الشباب وروقه ***** فإذا انقضى فقد انقضت أو طاري

    قصرت مسافته وما حسناته ***** عندي ولا آلاؤه بقصار

    نزداد همّاً كلما ازددنا غنى ***** والفقر كلُّ الفقر في الأكثار

    ما زاد فوقَ الزاد خُلِّفَ ضائعاً ***** في حادث أو وارث أو عار

    إني لأرحم حاسديّ لحرّما ***** ضمنت صدورهم من الأوغار

    نظروا صنيع الله بي فعيونهم ***** في جنة وقلوبهم في نار

    لا ذنب لي قد رُمت كتم فضائلي***** فكأنما بَرقعتُ وجه نهار

    وسترتها بتواضعي فتطلّعت ***** أعناقها تعلو على الأستار

    ومن الرجال معالمٌ ومجاهل ***** ومن النجوم غوامضٌ ودراري

    والناس مشتبهون في إيرادهم ***** وتفاضلُ الأقوام في الإصدار

    عمري لقد أوطأتهم طرق العلا ***** فعموا فلم يقفوا على آثاري

    لو أبصروا بقلوبهم لاستبصروا ***** وعمى البصائر من عمى الأبصار

    هلّا سعوا سعي الكرام فأدركوا ***** أو سلّموا لمواقع الأقدار

    وفشت خيانات الثقات وغيرهم ***** حتى اتّهمنا رؤية الأبصار

    ولربما اعتضد الحليم بجاهل ***** لا خير في يمنى بغير يسار
    اذا أبقت الدنيا على المرء دينه /////فما فاته منها فليس بضائر
Working...