الأخ الكريم أبا عمر...جعل الله التوفيق شعارك ودثارك:
أبدأ من حيث انتهيتُ (بضم التاء) حيث قلت:
فلا أظن أننا نختلف أن إخبار النبي -صلى الله عليه وسلم- عن المكتشفات العلميّة على نحوٍ لا يكون إلا وحياً....أنه من آيات النبوة ودلائلها...أتمنى أن يكون هذا القدر مشتركاً بيني وبينك....ليبقى ما عدا ذلك مجرّد خلافٍ لفظي.
الأخ الكريم: قلّبت كلامك ظهراً لبطن...وتأمّلته مراراً...فوجدت أن لب المشكلة والاختلاف هو في قولك:
أيها الفاضل: الإخبار عن المستقبل وفق التصوّر الشرعي المعلوم ...والذي لا يتخلط فيه بأقوال الكهنة والعرافين مما هو معلومٌ لديك....هو خارقٌ لعادة الثقلين، وهو من العلم الذي اختصّ به النبي -صلى الله عليه وسلم- وخارج عن قدرة الإنس والجن إلى قيام الساعة.
فإذا أصبح "المستقبل" ..."حاضراً"...أو "ماضياً" فعلمه الثقلان بعد ذلك لم يُخرج ذلك الإخبار عن وصف الإعجاز.
ذلك لأن مبنى المعجزة هو خرق عادة الثقلين...والإخبار عن المستقبل (وفق التصوّر الشرعي الذي يباين بين إخبارات الأنبياء وإخبارات الكهنة والعرافين) بحدّ ذاته ليس علماًكسبياً له أسبابه الكونية.....فكان معجزة.
ولذلك نصف إخبار النبي -صلى الله عليه وسلم- عن هزيمة الروم وتحديده لذلك في تلك الفترة الزمنية هو خرقٌ لعادة الثقلين.
بالمثل: كان إخبار نبي الله عيسى عليه السلام عما يأكله بنو إسرائيل وما يدخرونه في بيوتهم...دون أسبابٍ ظاهرةٍ تمكن من معرفة ذلك ..هو خرق لعادة الثقلين...ولا ينقضه أن يأتي شخصٌ فيطّلع عياناً على ما كانوا يأكلونه ويدّخرونه في بيوتهم...ولا ينقضه كذلك أن نقدر نحن على معرفة ذلك من خلال آلات التصوير ونحوها...ذلك لأننا أجرينا الأسباب الكونية الظاهرة التي تمكننا من معرفة ذلك...فلا يكون فعلنا ولا فعله خرقاً لعادة ذلك النبي عليه الصلاة والسلام...ولا يكون كذلك في فعله معارضةً لتلك المعجزة...فتأمّل!!
وعليه: فلا معنى لقولك:
لأن معرفة تلك الحقيقة الكونية كانت مبنية على أدوات الرصد المعرفي...والإعجاز حاصلٌ بمعرفة تلك الحقائق دون اللجوء إلى تلك الأدوات...ولما كانت تلك المعرفة بذلك الشرط غير ممكنة للثقلين إلى قيام الساعة...فقد تحقق جوهر الإعجاز وفحواه ...فكان من المناسب إطلاق وصف "الإعجاز" على تلك الإخبارات...
بقي سؤالك عن علماء الطبيعة وغيرهم ممن تأثر بهذا المسلك في الاستدلال بالنبوة...فيكفيك أن تُراجع مادة سلسلة "إنه الحق" للشيخ الزنداني على اليوتيوب...وتراجع مؤتمرات الإعجاز العلمي والمجلة الصادرة عن الهيئة العالمية للإعجاز العلمي...فضلاً عن إدراك أن كتاب "اكتشف الإسلام" لغير العرب...وكتابات الدكتور بلال فيليبس ...ومدى الأثر الحاصل من تلك الكتب في إسلام العديد من غير المسلمين...لهو آيةٌ على "جدوى" إبراز هذا النوع من الدلائل النبويّة....دون إفراطٍ ولا تفريط بالطبع!!
هذا ما عندي والله أعلم
بالنسبة للأخ أنطولوجي: إن هناك الكثير مما يُقال في تعريف المعجزة ونقد بعض الشروط التي يذكرها بعض من ينتحلون النحل المنحرفة والفرق الكلامية الخاطئة...للوازم الباطلة التي تلزم من كلامهم...وقد أورد أهل العلم الكثير الكثير من الكلام والتأصيل الشرعي في :حد المعجزة" تجده مبثوثاً في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية "النبوات" وبعض الدراسات المعاصرة...وأخشى ألا أجد الوقت الكافي لذكر أقوالهم ومتابعة النقاش...
والعذر عند كرام القوم مقبول
أبدأ من حيث انتهيتُ (بضم التاء) حيث قلت:
والجوهر في الحالتين واحد: كون "الإخبار عن المكتشفات العلمية" من آيات ودلائل النبوة...وهذا هو المهم...ولا مشاحة في الاصطلاح...والله أعلم.
الأخ الكريم: قلّبت كلامك ظهراً لبطن...وتأمّلته مراراً...فوجدت أن لب المشكلة والاختلاف هو في قولك:
فهل هذه المعلومة العلمية الكونية خارج قدرة البشر إلى الأبد أم إلى وقت معلوم!!
فإذا أصبح "المستقبل" ..."حاضراً"...أو "ماضياً" فعلمه الثقلان بعد ذلك لم يُخرج ذلك الإخبار عن وصف الإعجاز.
ذلك لأن مبنى المعجزة هو خرق عادة الثقلين...والإخبار عن المستقبل (وفق التصوّر الشرعي الذي يباين بين إخبارات الأنبياء وإخبارات الكهنة والعرافين) بحدّ ذاته ليس علماًكسبياً له أسبابه الكونية.....فكان معجزة.
ولذلك نصف إخبار النبي -صلى الله عليه وسلم- عن هزيمة الروم وتحديده لذلك في تلك الفترة الزمنية هو خرقٌ لعادة الثقلين.
بالمثل: كان إخبار نبي الله عيسى عليه السلام عما يأكله بنو إسرائيل وما يدخرونه في بيوتهم...دون أسبابٍ ظاهرةٍ تمكن من معرفة ذلك ..هو خرق لعادة الثقلين...ولا ينقضه أن يأتي شخصٌ فيطّلع عياناً على ما كانوا يأكلونه ويدّخرونه في بيوتهم...ولا ينقضه كذلك أن نقدر نحن على معرفة ذلك من خلال آلات التصوير ونحوها...ذلك لأننا أجرينا الأسباب الكونية الظاهرة التي تمكننا من معرفة ذلك...فلا يكون فعلنا ولا فعله خرقاً لعادة ذلك النبي عليه الصلاة والسلام...ولا يكون كذلك في فعله معارضةً لتلك المعجزة...فتأمّل!!
وعليه: فلا معنى لقولك:
هل بعد معرفة الحقيقة الكونية التي أخبر عنها القرآن قبل 14 قرنأ سيبقيها "خارقة للعادة"!!!!
لأن معرفة تلك الحقيقة الكونية كانت مبنية على أدوات الرصد المعرفي...والإعجاز حاصلٌ بمعرفة تلك الحقائق دون اللجوء إلى تلك الأدوات...ولما كانت تلك المعرفة بذلك الشرط غير ممكنة للثقلين إلى قيام الساعة...فقد تحقق جوهر الإعجاز وفحواه ...فكان من المناسب إطلاق وصف "الإعجاز" على تلك الإخبارات...
بقي سؤالك عن علماء الطبيعة وغيرهم ممن تأثر بهذا المسلك في الاستدلال بالنبوة...فيكفيك أن تُراجع مادة سلسلة "إنه الحق" للشيخ الزنداني على اليوتيوب...وتراجع مؤتمرات الإعجاز العلمي والمجلة الصادرة عن الهيئة العالمية للإعجاز العلمي...فضلاً عن إدراك أن كتاب "اكتشف الإسلام" لغير العرب...وكتابات الدكتور بلال فيليبس ...ومدى الأثر الحاصل من تلك الكتب في إسلام العديد من غير المسلمين...لهو آيةٌ على "جدوى" إبراز هذا النوع من الدلائل النبويّة....دون إفراطٍ ولا تفريط بالطبع!!
هذا ما عندي والله أعلم
بالنسبة للأخ أنطولوجي: إن هناك الكثير مما يُقال في تعريف المعجزة ونقد بعض الشروط التي يذكرها بعض من ينتحلون النحل المنحرفة والفرق الكلامية الخاطئة...للوازم الباطلة التي تلزم من كلامهم...وقد أورد أهل العلم الكثير الكثير من الكلام والتأصيل الشرعي في :حد المعجزة" تجده مبثوثاً في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية "النبوات" وبعض الدراسات المعاصرة...وأخشى ألا أجد الوقت الكافي لذكر أقوالهم ومتابعة النقاش...
والعذر عند كرام القوم مقبول
أن يُخبر عن وجود ميكروبات وميكروبات مضادة .....وأين؟؟؟ في جناحي الذباب؟؟؟
Comment