ربحت محمداً ولم أخسر المسيح

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • muslimah
    محاور
    • Sep 2004
    • 3113

    #1

    ربحت محمداً ولم أخسر المسيح

    مقدمــة

    ربحت محمداً ولم أخسر المسيح :‏

    لن أشرح العنوان ، أخاف على إشراقه أن يُمَس !‏
    لن أُشرِّحَهُ ، أغار على جماله أن يُنتقص ..‏
    وأعترف أني ‏‎–‎‏ في نفسي ‏‎–‎‏ قد حاولت ، واستنجدت بمفردات اللغة فما نجحت ، فيا ‏عجز القلم ، ويا عجمة البيان !‏
    وإذا ما عجزت عن بلوغ النجم في ذراه ، فلن أعجز عن الإشارة إلى النجم في سُراه ، ‏ورُبَّ كلمة يبارك الله بها فنقرأ فيها فحوى كتاب ، وكم بارك الله بالسطور التي لا تُرى !‏
    أخي الذي تقرأ معي هذه الكلمات ، ألست معي في أن من ربح محمداً ربح كل خير ‏وحق وجمال ؟ وظفر بكون معنوي كامل قائم بهذا الإنسان الأعظم صلى الله عليه وسلم ؟ ‏ومن شك فليدرس حياته كلها ‏‎–‎‏ أقول كلها ‏‎–‎‏ بقلب منصف ، وعقل مفتوح فلن يبصر فيها ‏إلا ما تهوى العلا ، ولن يجد فيها إلا كرائم المعاني ، وطهر السيرة والسريرة .‏
    أرأيت العطر ! ألا يغنيك استنشاقه في لحظة عن وصفه في كتاب !؟ فإنك ما إن تقرأ ‏كلامه صلى الله عليه وسلم حتى يتصل بك تيار الروح العظيمة التي أودعت بعض عظمتها في ‏أحاديثها ، فإذا بالقلب يزكو والنفس تطيب ، وإذا بأنوار النبوة تمحو عن النفس حجاب ‏الظلمات ! هكذا يخترق كلام النبوة حجب النفس بعد أن اخترق حجب الزمان .‏
    محظوظون أولئك الذين استطاعوا الرقي إلى عالم النبي ، لأنهم سيشعرون في حضرة ‏عظمته أنهم عظماء ، فالحياة في ظلال الرسول حياة ‏‎…‎‏ وإذا كانت حياة الجسم في الروح ‏‎…‎‏ فإن حياة الروح في قلب الحبيب المصطفى ‏‎…‎
    لا يمكن الإحاطة بجوانب عظمة النبي محمد إلا إذا أمكن الإحاطة بجميع أطواء الكون ، ‏فلقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عالَماً في فرد ، فكان بهذا فرداً في العالم‏‎(‎ ‎)‎‏!‏
    النبوة إشراق سماوي على الإنسانية ، ليقوّمها في سيرها ، ويجذبها نحو الكمال .. والنبي ‏من الأنبياء هو الإنسان الكامل ، الذي يبعثه الله تعالى ليبتدي به النور ، ولتهتدي به خطا ‏العقل في التاريخ .. ‏
    لقد كان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام النور الذي أشرق في تاريخ الإنسان ، ففيهم ‏تحس صدق النور ، وسر الروعة ، ولطف الجمال الظاهر والباطن ‏‎…‎‏ في طهر سيرتهم ، ونقاء ‏سريرتهم ، وعطر أفكارهم ، ويقظة أفئدتهم ، وفي كل حركاتهم وسكَناتهم تلمس إعجاز ‏النبوة العجيب! أليس الله قد اصطنعهم على عينه ، واختارهم ليبلغوا رسالته ؟!‏
    لقد كان الأنبياء هم البدء ، ولا بد للبدء من تكملة ، والتكملة بدأت في يوم حراء ، ‏غرة أيام الدهر ، ففيه تنزلت أنوار الوحي على من استحق بزّة الخاتمية فكان خاتم الأنبياء ، ‏ومن ذا يستحق أن يُختم به الوحي الإلهي غير الصادق الأمين ؟!‏
    الصادق الذي ما كذب مرة قط ، لا على نفسه ، ولا على الناس ، ولا على ربه ‏‎…‎‏ ‏ومن منا يستطيع أن يكون صادقاً في أقواله وأفعاله ومشاعره ومواقفه مدى الحياة ؟! اللهم لا ‏يطيق هذا سوى الأنبياء ‏‎…‎‏ والأمين الذي كان أميناً في كل شيء وكان قبل كل شيء أميناً ‏على عقول الناس ، وأفكار الناس .‏
    كسفت الشمس يوم توفي ولده إبراهيم ، فقالوا : "كُسفت الشمس لموت إبراهيم" لم ‏يستغل رسول الإنسانية الأمين صلى الله عليه وسلم ضعف الناس فيتخذ من هذه الحادثة ‏الاستثنائية دليلاً على صدق نبوته ، فنبوته حق ، والحق قوي بذاته ، والطبيعة لا تتدخل في ‏أحزان الإنسان ، فجاء البيان النبوي الصادق "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ‏تكسفان لموت أحد" وهيهات أن يقبل الرسول لأصحابه أن يكون الجهل سبباً للإيمان ‏‎…‎لم ‏يشغله حزنه الكبير على وفاة طفله الصغير ، عن تصحيح مفهوم خاطئ عند الناس .‏
    وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أميناً في تبليغ الرسالة كلها ، فلم يُخف من القرآن ‏المنزل عليه آيـة ، ولو لم يكن نبيـاً لما وجدنا في القرآن سورة (مريم) و(آل عمران) .. لو ‏لم يكن نبياً لكتم آياتٍ كثيرةً من مثل هذه الآية الكريمة : {‏‎ ‎وإِذْ‎ ‎قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ‎ ‎يَا‎ ‎مَرْيَمُ‎ ‎إِنَّ‎ ‎اللّهَ‎ ‎اصْطَفَاكِ‎ ‎وَطَهَّرَكِ‎ ‎وَاصْطَفَاكِ عَلى‎ ‎نِسَاء‎ ‎الْعَالَمِينَ }‏‎ (‎ ‎)‎‏. "على نساء العالمين" ! هكذا ‏بهذا الإطلاق الذي رفع السيدة مريم إلى أعلى الآفاق ! أي صدق؟! وأية دلالة على مصدر ‏هذا القرآن وصدق النبي الأميــن ؟ إنه يتلقى الحق من ربــه عن مريـم وعن عيسى ‏عليـه الصلاة والســلام فيعلنه للعالمين ، ولو لم يكن رســولاً مــن الله ما أظهر هذا ‏القول في هذا المجال بحال !‏
    يقول الشاعر الهندي طاغور : "لم ينكر الرسول قصص الأنبياء قبله ، بل تركها كما ‏أملاها الوحي ليظل شاهداً على صدقه وأمانته وإخلاصه" .‏
    إن نبوّة محمد هي نبوّة صدق وأمانة وإيمان ، إنها نبوة تدعو إلى فهم ووعي وهداية ، ‏هداية بالتفكر والتأمل والنظر (فالتفكير يوجب الإسلام والإسلام يوجب التفكير)‏‎(‎ ‎)‎‏ ‏‎…‎‏ ‏‏(فلا يُخشى على الإسلام من حرية الفكر ، بل يخشى عليه من اعتقال الفكر)‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
    إنها نبوة مبشرة منذرة { إِنْ أَنَاْ‎ ‎إِلاَّ‎ ‎نَذِيرٌ‎ ‎وَبَشِيرٌ‎ ‎لِّقَوْمٍ‎ ‎يُؤْمِنُونَ }‏‎ (‎ ‎)‎لا إغراء في هذه النبوة ‏ولا مساومة {‏‎ ‎قُل‎ ‎لاَّ‎ ‎أَقُولُ‎ ‎لَكُمْ عِندِي‎ ‎خَزَآئِنُ‎ ‎اللّهِ‎ ‎وَلا‎ ‎أَعْلَمُ‎ ‎الْغَيْبَ‎ ‎وَلا‎ ‎أَقُولُ‎ ‎لَكُمْ‎ ‎إِنِّي‎ ‎مَلَكٌ ‏إِنْ‎ ‎أَتَّبِعُ‎ ‎إِلاَّ‎ ‎مَا‎ ‎يُوحَى‎ ‎إِلَيَّ } ، وإن من لا يصدق هذه النبوة فلن يصدق أي خبر عن الإيمان أو ‏الوجود ، ومن لا ينتفع بعقله وضميره للإيمان بهذه النبوة فلن تنفعه كل المعجزات .‏
    لقد كان القرآن معجزة الإسلام الأولى ، وكان الرسول بذاته وأخلاقه وسيرته وانتشار ‏دعوته معجزة الإسلام الثانية ، وحق للذات التي تجمعت فيها نهايات الفضيلة الإنسانية العليا ‏أن تكون معجزة الإنسانية الخالدة .‏
    يقول أسـتاذ الفلسـفة راما كريشنا راو : ( إن إلقاء نظرة على شخصية محمد تسمح ‏لنا بالإطلاع على عدد كبير من المشاهد : فهناك محمد الرسول ، ومحمد المجاهد ، ومحمد ‏الحاكم ، ومحمد الخطيب ، ومحمد المصلح ، ومحمد ملجأ الأيتام ، ومحمد محرر العبيد ، ومحمد ‏حامي المرأة ، ومحمد القاضي ، ومحمد العابد لله .. كل هذه الأدوار الرائعة تجعل منه أسوة ‏للروح الإنسـانية )‏‎ (‎ ‎)‎، ويقول الأديب أحمد حسن الزيات : "لما بُعث الرسول الكريم بَعث ‏الحرية من قبرها ، وأطلق العقول من أسرها ، وجعل التنافس في الخير ، والتعاون على البر ، ثم ‏وصل بين القلوب بالمؤاخاة ، وعدل بين الحقوق بالمساواة .. حتى شعر الضعيف أن جند الله ‏قـوتـه ، والفقير أن بيت المال ثروتـه !! والوحيد أن المؤمنين جميعـاً إخوتـه .."‏‎ (‎ ‎)‎‏.‏

    ضيـف حــراء :‏
    في غار شاهق يقع على الطريق ما بين السماء والأرض تم اللقاء بين محمد القادم من ‏الأرض حاملاً ضراعتها ، وبين جبريل القادم من السماء حاملاً رسالتها ودار الحوار :‏
    الملك جبريل : اقرأ .‏
    ‏ النبي محمد : ما أنا بقارئ .‏
    ‏ الملك جبريل : { اقْرَأْ‎ ‎بِاسْمِ‎ ‎رَبِّكَ‎ ‎الَّذِي‎ ‎خَلَقَ ، خَلَقَ‎ ‎الإِنسَانَ‎ ‎مِنْ‎ ‎عَلَقٍ ، اقْرَأْ‎ ‎وَرَبُّكَ ‏الأكْرَمُ ، الَّذِي‎ ‎عَلَّمَ‎ ‎بِالْقَلَمِ ، ‏‎ ‎عَلَّمَ‎ ‎الإنسَانَ‎ ‎مَا‎ ‎لَمْ‎ ‎يَعْلَمْ }‏‎ (‎ ‎)‎‏.‏
    هذه الكلمات هي بسملة سعادة الإنسان ، وهي الأشعة الأولى لأنوار القرآن ، يا لها من ‏براعة استهلال لمقاصد الرسالة ..‏
    من تحت ســن القلـم أبصرتُ بعث الأممِ
    ‏(اقرأ) تلاها المصطفـى فكان جيل الأرقـمِ‎(‎ ‎)‎‏ ‏
    ها هنا في قلب الغار اختُصر تاريخ الإنسان ، فيا له من مكان غمر في جوفه الزمان . ‏
    ولقد تكون بعض الأحداث في التاريخ أكبر من التاريخ نفسه !! ويوم حراء أكبر وأخلد ‏من التاريخ . وأكرِم بيوم تم فيه اللقاء بين أمين الأرض وأمين السماء !‏
    ‏( كان العالم كله في غفلة عن ذلك الرجل الذي يأوي إلى غار حراء متوحِّداً في سبيل ‏التوحيد .. وكانت ساعات يرتبط بها تاريخ أحقاب ودهور ، فلما انقضت مدتها لم يبق في ‏الأرض المعمورة غافل عن ضيف ذلك الغـار ، ولم يبق جاهـل بآثـار تلك السـاعات ‏التي كان يقضيها فيـه بالليل والنهار..)‏‎(‎ ‎)‎‏ . ‏
    لقد ( خرج محمد من هذا الغار حقيقة نقية كالسماء الصافية .. خرج قانوناً من قوانين ‏الله التي تُسيِّر الشمس والقمر ، وتمسك السماء والأرض .. يمضي قُدماً إلى الغاية المقدورة ‏مُضيّ النجوم في حُبكها والشمس في فلكها .. هبط الرسول من حراء وقد حمل أمانة الرسالة ‏، فليت شعري أَهَبط ونفسه قريرةٌ كما ينزل النور من الشمس والقمر ؟ أم نزل ونفسه جائشةٌ ‏كما ينزل الغيث بين الرعد والبرق؟! ما هي المشاعر والأفكار التي كانت تجول في قلبه وقد ‏حمل "قولاً ثقيلاً" لينقذ به العالمين من الظلمات إلى النور ؟! لست أدري .. ولكنه نزل ديناً ‏جديداً .. وعصراً وليداً .. وتاريخاً مديداً .. وإصلاحاً شاملاً وهدى كاملاً .. ورحمةً للعالمين ‏‏.."‏‎ (‎ ‎)‎‏.‏
    أيها الغار : يا مأوى محمد .. ويا مطلع النبوة .. ويا بوابة السماء ! كم فجّر الله فيك ‏من ينابيع هدى ، ومن شلالات سناء ‏‎(‎ ‎)‎‏..‏
    مذ قيل (اقرأ) أشــرقت في الكون شمس الدعوةِ
    وســـرى الضياءُ على ‏ الوجودِ بأسرهِ في لحظةِ
    ومحمد الهـادي ابتدا درب الهــدى من مكـةِ‎(‎ ‎)‎
    وبعد فهذا الكتاب يذكر كلمة مسلمة في المسيح عليه السلام ، ويذكر أقوالاً مختارة لأناس شرح الله ‏صدورهم للإسلام ، وما أطيب أقوالهم وأخصبها ومن أخصب تخيّر ، بل تحيّر ! .‏
    ويذكر أقوالاً لمساكين قد أبصرت عقولهم ، ولكن عميت قلوبهم ، فضلوا الطريق بعد أن ‏قاربوا المنزل ! وهذا ذنب عقوبته فيه !.‏
    ويذكر أخيراً أقوال مفكرين أبصروا عورات الحضارة الغربية ، وشاهدوا نيران الانهيار ‏الروحي والخلقي والفكري تشبّ في رداء هذه الحضارة فصرخوا بقومهم : هبّوا للنجاة .. ‏هبوا للحياة ..‏

    أختتم تقديمي هذا ببطاقات ثلاث :‏
    الأولى يوقعها شاعر الألمان ( يوهان غوته ) : ‏
    ‏"انظر إلى ينبوع الجبل يتدفق صافياً كشعاع دري فوق السحب .. أرضعت ملائكة الخير ‏طفولته في مهده .. ساحباً في أثره أخواتٍ من العيون كأنما هو مرشدها الأمين ..‏
    وأما في البوادي فالرياحين تنبثق عند قدميه ، والمـروج تحيـا مـن أنفاسـه لا يثنيه ‏الوادي الظليل ، ولا الرياحين التي تطوّق ساقيه ، وتحاول أن تستهويه بلحاظها الفواتن ..‏
    وها هو العُباب زاخراً يندفع لا يثنيه ثانٍ مخلفاً وراءه المنارات والصروح .. ذلك هو ‏‏( محمد بن عبد الله )"‏‎(‎ ‎)‎‏. ‏

    والبطاقة الثانية يوقعها شاعر الشرق ، الدكتور محمد إقبال :‏
    ‏"لا تعجبوا إذا اقتنصتُ النجوم ، فأنا من أتباع ذلك السيد العظيم ، الذي تشرفت ‏بوطأته الحصباء ، فصارت أعلى قدراً من النجوم .. جاءته بنت حاتم أسيرة، سافرة الوجه ، ‏مطرقةً فاستحيا النبي ، وألقى عليها رداءه .. يا رسول الله : نحن أعرى من السيدة الطائية ! ‏نحن عراة ضعاف أمام أمم العالم ..‏
    إنني مع عُبّاد الظلام في صراع شديد .. فمُدَّ سراجي بزيت منك جديد .. ولا تضن ‏عليّ بشعاع من أشعة شمسك المنيرة للعالم ..‏
    إنني وإن كنت قد أتلفت شبابي ، ولكنني أملك شيئاً اسمه ( القلب ) إنني أغار عليه ‏وأستره ، لأنه يحمل أثراً من حافر جوادك الأصيل ..‏
    يا رب : أنت غني عن العالمين . فاقبل معذرتي يوم الدين .. وإن كان لا بد من حسابي ‏، فأرجوك يا رب أن تحاسبني بعيداً من المصطفى ، فإني أستحي أن أنتسب إليه ، وأكون في ‏أمته ، وأقترف مثل هذه الذنوب"‏‎(‎ ‎)‎‏..‏


    والبطاقة الثالثة : أبيات كتبتها بقلمي الصغير الذي غمسته بدواة حب كبير :‏

    حــار فكــري لـســـت أدري مــا أقـــولْ
    أيُّ طُـهــــر ضمّـــــه قلــبُ الــرســــولْ
    أيُّ نورٍ تــهــتــــدي فــيــــه العـقـــــولْ !‏
    أنت مشـكاة الهدى ، أنت نــبراس الوصـولْ
    أيُّ مــــدحٍ كان كُــفْـــــواً في المحافـــلْ
    يا رســــولاً بــشّـــرتْ فـيــه الرســــائلْ
    أي كــــونٍ نــبـــــويٍّ في الشــــــمـائـلْ
    أنت نورٌ .. أنت طهرٌ .. أنت حقٌّ هـَدّ باطلْ ‏‎(‎ ‎)‎
    التحيات لله والصلوات والطيبات ‏‎…‎‏ السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته .. ‏السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين .‏
    أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .‏
    ما يقول الشـعر لو أثنى وما حيلةُ النثـر أمـام الأنبيـاءْ ؟!‏
    قَدْرهم جلَّ عن الشــعر فهل يُكملُ التاريخُ بَدءَ الشعراءْ ؟!‏

    د. عبد المعطي الدالاتي
    حمص ‏‎–‎‏ عشية نجاة موسى عليه السلام في عاشوراء ‏
    ‏10 / محرم / 1424 هجري‏
    ‏13 / آذار / 2003 غربي‏
    sigpic

    http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/
  • muslimah
    محاور
    • Sep 2004
    • 3113

    #2
    شهادات الذين أسلموا

    ‏"أعظم المعارك يتم خوضها داخل الروح ، ‏
    ففيها تصنع الانتصارات والهزائم الكبرى"‏
    ‏- د. عبد الكريم بكار - ‏

    كانت حياتهم بلا هدف ‏‎…‎‏ فأحبوا أن يكون لها معنى .. كانت أرواحهم مسكونة ‏بالظلام ، فابتغوا لها رزق النور .. كانت قلوبهم تتمرغ في أوحال المادة ، فغسلوها بسبحات ‏الطهر ، وغمسوها في عطور الإيمان .. ‏
    حكاياتهم متشابهة رحلة طويلة وشاقة في طريق محفوفةٍ بالشك والشوك ، ثم اللحظة ‏العليا التي يجتازون بها المنعطف الأسمى في حياتهم الذي يحولهم بنقلة واحدة إلى القمة السامقة ! ‏حيث الإسلام ، فيخلعون على عتبته رداء الجهل والحيرة والضياع ‏‎…‎
    هذا المنعطف الذي أعلنوا فيه شهادة التوحيد ، لا تقاس لحظاته بعقارب الزمن ، بل ‏بدقات القلوب الخافقة الساكنة !.‏
    أي مزيج هذا !؟ سكون كله اضطراب !! واضطراب كله سكون !! إنها لحظة مقدسة ‏من زمن الجنة ، هبطت إلى زمنهم وحدهم من دون الناس جميعاً .. إنها لحظة ملهمة أمدّت ‏عقولهم بحيوية هائلة ، وقوة روحية فيّاضة ، فإذا الدنيا وعُبّادها خاضعون لفيض هذه القوة ..‏
    محظوظون أولئك الذين قُدّر لهم أن يبصروا الإنسان المسلم الجديد لحظة نطقه ‏بالشهادتين .. أنا لست أشك أنَّ ملائكة تهبط في ذلك المكان ، وملائكة تصعد لترفع ذلك ‏الإيمان الغض النديّ إلى الله ‏‎…‎
    أسأل الله الذي أسعدهم في الدنيا بالإسلام ، أن يسعدهم والقارئ والكاتب في الآخرة ‏برضاه ‏‎…‎
    sigpic

    http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

    Comment

    • muslimah
      محاور
      • Sep 2004
      • 3113

      #3
      ‏* المفكر محمد أسد (ليوبولد فايس)‏

      ‏* المفكر محمد أسد (ليوبولد فايس)‏

      رُبَّ سارٍ والسُّحْبُ قد لَفَّت النّجم فحـار السـارونَ عبر القفـارِ
      سَـفَرَ الفجـرُ فاسـتبانَ خُـطاه فـرآها اهتـدتْ بـلا إبصـارِ
      ‏- الشاعر عمر الأميري ‏‎–‎
      نمساوي ينحدر من أبوين يهوديين ، درس الفلسفة والفن في جامعة فيينا ثم اتجه ‏للصحافة فبرع فيها ، وغدا مراسلاً صحفياً في الشرق العربي والإسلامي ، فأقام مدة في القدس ‏، ثم زار القاهرة فالتقى بالإمام مصطفى المراغي ، فحاوره حول الأديان ، فانتهى إلى الاعتقاد ‏بأن "الروح والجسد في الإسلام هما بمنزلة وجهين توأمين للحياة الإنسانية التي أبدعها الله" ثم ‏بدأ بتعلم اللغة العربية في أروقة الأزهر ، وهو لم يزل بعدُ يهودياً .‏
      قصتــه مع الإســلام ‏
      كان ليوبولد فايس رجل التساؤل والبحث عن الحقيقة ، وكان يشعر بالأسى والدهشة ‏لظاهرة الفجوة الكبيرة بين واقع المسلمين المتخلف وبين حقائق دينهم المشعة ، وفي يوم راح ‏يحاور بعض المسلمين منافحاً عن الإسلام ، ومحمّلاً المسلمين تبعة تخلفهم عن الشهود ‏الحضاري ، لأنهم تخلّفوا عن الإسلام ففاجأه أحد المسلمين الطيبين بهذا التعليق "فأنت مسلم ، ‏ولكنك لا تدري !" .‏
      فضحك قائلاً : "لست مسلماً ، ولكنني شاهدت في الإسلام من الجمال ما يجعلني ‏أغضب عندما أرى أتباعه يضيّعونه" .‏
      ولكن هذه الكلمة هزت أعماقه ، ووضعته أمام نفسه التي يهرب منها ، وظلت تلاحقه ‏من بعد حتى أثبت القدر صدق قائلها الطيب ، حين نطق ( محمد أسد ) بالشهادتين‎(‎ ‎)‎‏. ‏
      هذه الحادثة تعلّمنا ألا نستهين بخيرية وبطاقات أي إنسان ، فنحن لا ندري من هو ‏الإنسان الذي سيخاطبنا القدر به ، ومن منا لم يُحدث انعطافاً في حياته كلمةٌ أو موقفٌ أو ‏لقاء ؟! من منا يستطيع أن يقاوم في نفسه شجاعة الأخذ من الكرماء ؟!‏
      لقد جاء إسلام محمد أسد رداً حاسماً على اليأس والضياع ، وإعلاناً مقنعاً على قدرة ‏الإسلام على استقطاب الحائرين الذين يبحثون عن الحقيقة وعن المصير ‏‎…‎‏ يقول الدكتور ‏عبد الوهاب عزام : "إنه استجابةُ نفس طيبة لمكارم الأخلاق ومحاسن الآداب ، وإعجابُ قلب ‏كبير بالفطرة السليمة ، وإدراك عقل منير للحق والخير والجمال"‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
      قام محمد أسد بعد إسلامه بأداء فريضة الحج ، كما شارك في الجهاد مع عمر المختار ، ‏ثم سافر إلى باكستان فالتقى شاعر الإسلام محمد إقبال ، ثم عمل رئيساً لمعهد الدراسات ‏الإسلامية في لاهور حيث قام بتأليف الكتب التي رفعته إلى مصاف ألمع المفكرين الإسلاميين ‏في العصر الحديث ، وأشهرها كتابه الفذ (الإسلام على مفترق الطرق) وله كتاب (الطريق إلى ‏مكة) ، كما قام بترجمة معاني القرآن الكريم وصحيح البخاري إلى اللغة الإنجليزية .‏
      لقد كان محمد أسد طرازاً نادراً من الرحالة في عالم الأرض ، وفي عالم الفكر والروح ‏‎…‎
      يقول محمد أسد : ‏
      ‏"جاءني الإسلام متسللاً كالنور إلى قلبي المظلم ، ولكن ليبقى فيه إلى الأبد والذي ‏جذبني إلى الإسلام هو ذلك البناء العظيم المتكامل المتناسق الذي لا يمكن وصفه ، فالإسلام ‏بناء تام الصنعة ، وكل أجزائه قد صيغت ليُتمَّ بعضها بعضاً‎…‎‏ ولايزال الإسلام بالرغم من ‏جميع العقبات التي خلّفها تأخر المسلمين أعظم قوة ناهضة بالهمم عرفها البشر ، لذلك تجمّعت ‏رغباتي حول مسألة بعثه من جديد"(‏ ‏).‏
      ‏"إن الإسلام يحمل الإنسان على توحيد جميع نواحي الحياة ‏‎…‎‏ إذ يهتم اهتماماً واحداً ‏بالدنيا والآخرة ، وبالنفس والجسد ، وبالفرد والمجتمع ، ويهدينا إلى أن نستفيد أحسن ‏الاستفادة مما فينا من طاقات ، إنه ليس سبيلاً من السبل ، ولكنه السبيل الوحيد ، وإن الرجل ‏الذي جاء بهذه التعاليم ليس هادياً من الهداة ولكنه الهادي" .‏
      ‏"إن الرجل الذي أُرسل رحمة للعالمين ، إذا أبينا عليه هُداه ‘ فإن هذا لا يعني شيئاً أقل ‏من أننا نأبى رحمة الله !"‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
      ‏"الإسلام ليس فلسفة ولكنه منهاج حياة .. ومن بين سائر الأديان نرى الإسلام وحده ‏، يعلن أن الكمال الفردي ممكن في الحياة الدنيا ، ولا يؤجَّل هذا الكمال إلى ما بعد إماتة ‏الشهوات الجسدية ، ومن بين سائر الأديان نجد الإسلام وحده يتيح للإنسان أن يتمتع بحياته ‏إلى أقصى حدٍ من غير أن يضيع اتجاهه الروحي دقيقة واحدة ، فالإسلام لا يجعل احتقار الدنيا ‏شرطاً للنجاة في الآخرة .. وفي الإسلام لا يحق لك فحسب ، بل يجب عليك أيضاً أن تفيد ‏من حياتك إلى أقصى حدود الإفادة .. إن من واجب المسلم أن يستخرج من نفسه أحسن ما ‏فيها كيما يُشرّف هذه الحياة التي أنعم الله عليه بها ، وكيما يساعد إخوانه من بني آدم في ‏جهودهم الروحية والاجتماعية والمادية .‏
      الإسلام يؤكد في إعلانه أن الإنسان يستطيع بلوغ الكمال في حياته الدنيا ، وذلك بأن ‏يستفيد استفادة تامة من وجوه الإمكان الدنيوي في حياته هو"‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
      ويصف محمد أسد إفاضته مع الحجيج من عرفات فيقول : "ها نحن أولاء نمضي عجلين ‏، مستسلمين لغبطة لا حد لها ، والريح تعصف في أذني صيحة الفرح . لن تعود بعدُ غريباً ، ‏لن تعود ‏‎…‎‏ إخواني عن اليمين ، وإخواني عن الشمال ، ليس بينهم من أعرفه ، وليس فيهم ‏من غريب ! فنحن في التيار المُصطخِب جسد واحد ، يسير إلى غاية واحدة ، وفي قلوبنا ‏جذوة من الإيمان الذي اتقد في قلوب أصحاب رسول الله ‏‎…‎‏ يعلم إخواني أنهم قصّروا ، ‏ولكنهم لا يزالون على العهد ، سينجزون الوعد‎(‎ ‎)‎‏".‏
      ‏"لبيك اللهم لبيك" لم أعد أسمع شيئاً سوى صوت "لبيك" في عقلي ، ودويّ الدم ‏وهديره في أذني ‏‎…‎‏ وتقدمت أطوف ، وأصبحت جزءاً من سيل دائري! لقد أصبحت جزءاً ‏من حركة في مدار ! وتلاشت الدقائق .. وهدأ الزمن نفسه .. وكان هذا المكان محور ‏العالم‎(‎ ‎)‎‏".‏
      ويسلط محمد أسد الضوء على سبيل النجاة من واقعنا المتردي فيكتب "ليس لنا للنجاة ‏من عار هذا الانحطاط الذي نحن فيه سوى مخرج واحد ؛ علينا أن نُشعر أنفسنا بهذا العار ، ‏بجعله نصب أعيننا ليل نهار ! وأن نَطعم مرارته ‏‎…‎‏ ويجب علينا أن ننفض عن أنفسنا روح ‏الاعتذار الذي هو اسم آخر للانهزام العقلي فينا ، وبدلاً من أن نُخضع الإسلام باستخذاء ‏للمقاييس العقلية الغربية ، يجب أن ننظر إلى الإسلام على أنه المقياس الذي نحكم به على العالم ‏‏..‏
      أما الخطوة الثانية فهي أن نعمل بسنة نبينا على وعي وعزيمة‎…‎‏"‏‎(‎ ‎)‎‏ .‏
      وأخيراً يوصينا محمد أسد بهذه الوصية "يجب على المسلم أن يعيش عالي الرأس ، ويجب ‏عليه أن يتحقق أنه متميز ، وأن يكون عظيم الفخر لأنه كذلك ، وأن يعلن هذا التميز ‏بشجاعة بدلاً من أن يعتذر عنه !"(‏ ‏).‏
      sigpic

      http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

      Comment

      • muslimah
        محاور
        • Sep 2004
        • 3113

        #4
        * الدكتور جيفري لانغ

        ‏* الدكتور جيفري لانغ

        بروفسور أمريكي في الرياضيات ، أسلم ووضع كتابه (الصراع من أجل الإيمان) الذي ‏ضمّنه قصة إسلامه ، وأصدر مؤخراً كتاب (حتى الملائكة تسأل ‏‎–‎‏ رحلة الإسلام إلى أمريكا) ‏‏.‏
        يحدثنا د. جيفري لانغ عن إسلامه :‏
        ‏"لقد كانت غرفة صغيرة ، ليس فيها أثاث ما عدا سجادة حمراء ، ولم يكن ثمة زينة ‏على جدرانها الرمادية ، وكانت هناك نافذة صغيرة يتسلّل منها النور ‏‎…‎‏ كنا جميعاً في ‏صفوف ، وأنا في الصف الثالث ، لم أكن أعرف أحداً منهم ، كنا ننحني على نحو منتظم ‏فتلامس جباهنا الأرض ، وكان الجو هادئاً ، وخيم السكون على المكان ، نظرت إلى الأمام ‏فإذا شخص يؤمّنا واقفاً تحت النافذة ، كان يرتدي عباءة بيضاء ‏‎…‎‏ استيقظت من نومي ! ‏رأيت هذا الحلم عدة مرات خلال الأعوام العشرة الماضية ، وكنت أصحو على أثره مرتاحاً .‏
        في جامعة (سان فرانسيسكو) تعرفت على طالب عربي كنت أُدرِّسُهُ ، فتوثقت علاقتي ‏به ، وأهداني نسخة من القرآن ، فلما قرأته لأول مرة شعرت كأن القرآن هو الذي "يقرأني" ‏‏!.‏
        وفي يوم عزمت على زيارة هذا الطالب في مسجد الجامعة ، هبطت الدرج ووقفت ‏أمام الباب متهيباً الدخول ، فصعدت وأخذت نفساً طويلاً ، وهبطت ثانية لم تكن رجلاي ‏قادرتين على حملي ! مددت يدي إلى قبضة الباب فبدأت ترتجف، ثم هرعت إلى أعلى الدرج ‏ثانية ‏‎…‎‏ شعرت بالهزيمة ، وفكرت بالعودة إلى مكتبي .. مرت عدة ثوانٍ كانت هائلة ومليئة ‏بالأسرار اضطرتني أن أنظر خلالها إلى السماء ، لقد مرت عليّ عشر سنوات وأنا أقاوم الدعاء ‏والنظر إلى السماء ! أما الآن فقد انهارت المقاومة وارتفع الدعاء : "اللهم إن كنت تريد لي ‏دخول المسجد فامنحني القوة" ، نزلت الدرج ، دفعت الباب ، كان في الداخل شابان ‏يتحادثان . ردا التحية ، وسألني أحدهما : هل تريد أن تعرف شيئاً عن الإسلام؟ أجبت : نعم ‏، نعم .. وبعد حوار طويل أبديت رغبتي باعتناق الإسلام فقال لي الإمام : قل أشهد ، قلت ‏‏: أشهد ، قال : أن لا إله ، قلت : أن لا إله - لقد كنت أؤمن بهذه العبارة طوال حياتي قبل ‏اللحظة ‏‎–‎‏ قال : إلا الله ، رددتها ، قال : وأشهد أن محمداً رسول الله ، نطقتها خلفه .‏
        لقد كانت هذه الكلمات كقطرات الماء الصافي تنحدر في الحلق المحترق لرجل قارب ‏الموت من الظمأ ‏‎…‎‏ لن أنسى أبداً اللحظة التي نطقت بها بالشهادة لأول مرة ، لقد كانت ‏بالنسبة إليّ اللحظة الأصعب في حياتي ، ولكنها الأكثر قوة وتحرراً . بعد يومين تعلمت أول ‏صلاة جمعة ، كنا في الركعة الثانية ، والإمام يتلو القرآن ، ونحن خلفه مصطفون ، الكتف ‏على الكتف ، كنا نتحرك وكأننا جسد واحد ، كنت أنا في الصف الثالث ، وجباهنا ملامسة ‏للسجادة الحمراء ، وكان الجو هادئاً والسكون مخيماً على المكان !! والإمام تحت النافذة التي ‏يتسلل منها النور يرتدي عباءة بيضاء ! صرخت في نفسي : إنه الحلم ! إنه الحلم ذاته ‏‎…‎‏ ‏تساءلت : هل أنا الآن في حلم حقاً ؟! فاضت عيناي بالدموع ، السلام عليكم ورحمة الله ، ‏انفتلتُ من الصلاة ، ورحت أتأمل الجدران الرمادية ! تملكني الخوف والرهبة عندما شعرت ‏لأول مرة بالحب ، الذي لا يُنال إلا بأن نعود إلى الله" ‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
        برفّـة روحـي ، وخفقـة قلبي بســرٍّ سـرى في كياني يـلبّي
        سـألتكَ ربّـي لترضـى ، وإنـي لأرجـو رضـاك إلهي بحبــي
        وأعذبُ نجوى سرَت في جَناني وهزّتْ كياني "أحبـك ربـي"‏‎(‎ ‎)‎
        وطبيعي أن تنهال الأسئلة على الدكتور جيفري لانغ باحثة عن سر إسلامه فكان يجيب :‏
        ‏"في لحظة من اللحظات الخاصة في حياتي ، منّ الله بواسع علمه ورحمته عليّ ، بعد أن ‏وجد فيّ ما أكابد من العذاب والألم ، وبعد أن وجد لدي الاستعداد الكبير إلى مَلء الخواء ‏الروحي في نفسي ، فأصبحت مسلماً ‏‎…‎‏ قبل الإسلام لم أكن أعرف في حياتي معنى للحب ، ‏ولكنني عندما قرأت القرآن شعرت بفيض واسع من الرحمة والعطف يغمرني ، وبدأت أشعر ‏بديمومة الحب في قلبي ، فالذي قادني إلى الإسلام هو محبة الله التي لا تقاوَم"‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
        ‏"الإسلام هو الخضوع لإرادة الله ، وطريق يقود إلى ارتقاء لا حدود له ، وإلى درجات ‏لا حدود لها من السلام والطمأنينة .. إنه المحرك للقدرات الإنسانية جميعها ، إنه التزام طوعي ‏للجسد والعقل والقلب والروح"‏‎(‎ ‎)‎‏ .‏
        ‏"القرآن هذا الكتاب الكريم قد أسرني بقوة ، وتملّك قلبي ، وجعلني أستسلم لله ، والقرآن ‏يدفع قارئه إلى اللحظة القصوى ، حيث يتبدّى للقارئ أنه يقف بمفرده أمام خالقه‏‎(‎ ‎)‎، وإذا ما ‏اتخذت القرآن بجدية فإنه لا يمكنك قراءته ببساطة ، فهو يحمل عليك ، وكأن له حقوقاً عليك ! ‏وهو يجادلك ، وينتقدك ويُخجلك ويتحداك ‏‎…‎‏ لقد كنت على الطرف الآخر ، وبدا واضحاً أن ‏مُنزل القرآن كان يعرفني أكثر مما أعرف نفسي ‏‎…‎‏ لقد كان القرآن يسبقني دوماً في تفكيري ، ‏وكان يخاطب تساؤلاتي ‏‎…‎‏ وفي كل ليلة كنت أضع أسئلتي واعتراضاتي ، ولكنني كنت ‏أكتـشف الإجابــة في اليوم التالي ‏‎…‎‏ لقد قابلت نفسي وجهاً لوجه في صفحات ‏القرآن.."‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
        ‏"بعد أن أسلمت كنت أُجهد نفسي في حضور الصلوات كي أسمع صوت القراءة ، ‏على الرغم من أني كنت أجهل العربية ، ولما سُئلت عن ذلك أجبت : لماذا يسكن الطفل ‏الرضيع ويرتاح لصوت أمه ؟ أتمنى أن أعيش تحت حماية ذلك الصوت إلى الأبد"‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
        ‏"الصلاة هي المقياس الرئيس اليومي لدرجة خضوع المؤمن لربه ، ويا لها من مشاعر رائعة ‏الجمال ، فعندما تسجد بثبات على الأرض تشعر فجأة كأنك رُفعت إلى الجنة، تتنفس من هوائها ، ‏وتشتمُّ تربتها ، وتتنشق شذا عبيرها ، وتشعر وكأنك توشك أن ترفع عن الأرض ، وتوضع بين ‏ذراعي الحب الأسمى والأعظم"‏‎(‎ ‎)‎‏. ‏
        ‏"وإن صلاة الفجر هي من أكثر العبادات إثارة ، فثمة دافع ما في النهوض فجراً ‏‎–‎‏ بينما ‏الجميع نائمون ‏‎–‎‏ لتسمع موسيقا القرآن تملأ سكون الليل ، فتشعر وكأنك تغادر هذا العالم ‏وتسافر مع الملائكة لتمجّد الله عند الفجر"‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
        ونختم الحديث عن د. جيفري لانغ بإحدى نجاواه لله : "يا ربي إذا ما جنحتُ مرة ثانية ‏نحو الكفر بك في حياتي ، اللهم أهلكني قبل ذلك وخلصني من هذه الحياة . اللهم إني لا أطيق ‏العيش ولو ليوم واحد من غير الإيمان بك"‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
        sigpic

        http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

        Comment

        • سيف الكلمة
          باحث متخصص
          • Sep 2004
          • 2203

          #5
          تذكرت موضوع لأتماكا كان عنوانه جيفرى لانج يستكشف معنى السجود هذا رابطه
          الدنيا ساعة اختبار *** فإما جنة وإما نار تحقق من حديث
          http://www.dorar.net/hadith.php

          Comment

          • muslimah
            محاور
            • Sep 2004
            • 3113

            #6
            ‏* الداعية يوسف إسلام (كات ستيفنز)‏

            المغني البريطاني الشهير ، لُقب بمطرب القارتين ، وحاز على 17 أسطوانة ‏ذهبية ، بعد إسلامه أنشأ مدرسة إسلامية للأطفال في لندن ، وأنشأ مؤخراً ثانوية ‏للبنات وأخرى للبنين ، وهي الأولى من نوعها في بريطانية .‏
            كان كات ستيفنز يسبح يوماً في البحر ، فأوشك على الغرق ، فدعا ربه ‏دعاء مضطر غريق : "يا رب إن أنقذتني فسوف أخدم دينك الحق" فجاءته موجة ‏قوية حملته وقذفت به على الشاطئ ، ثم حملته موجة الهداية إلى شاطئ الإسلام ، ‏وذلك بعد أن أصيب بمرض السل ، فأهداه أخوه ‏‎–‎‏ وكان في زيارة للقدس ‏‎–‎‏ ‏نسخة من معاني القرآن الكريم ، فلما شرع في قراءتها تذكر عهده مع ربه ، وعرف ‏أن الدين الحق الذي خُلق ليخدمه هو الإسلام ، يقول : "لما قرأت القرآن اكتشفت ‏معنى الخلق والحياة ، وأيقنت أنه ليس من كلام البشر ، ووجدت التوحيد فيه ‏يتماشى مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها ، لقد شعرت كأن القرآن يخاطبني ، ‏فكلماته كانت قريبة مني مع كونها مخالفة تماماً لكل ما قرأته من قبل ، لقد أجاب ‏القرآن على تساؤلاتي ، وبذلك شعرت بالسعادة ، سعادة العثور على الحقيقة" .‏
            بعد إشهار إسلامه ، وكما يُتوقع ، تخلّعت صحافة الغرب وتقيأت كالسكير ‏، وشنّت عليه حملات التشويه ، فلم يكترث (يوسف إسلام) بها ، وتابع خُطاه في ‏الارتقاء ، وهجر اللذات ليمارس الذات .‏
            قالـوا : غريبُ الـدار يحيا وحـدَه وجفــاه صحبُـهْ
            قالوا : نفته الأرض مُذ عشــق السـما والذنبُ ذنبـُهْ
            لا الشرق قد أضحى له شرقاً ، وليس الغربَ غربُـهْ
            هي غربـة الأطهــار في ملكوتهـا يرتــاح قلبـُهْ
            يرقى المعارج ، من ذُراه يسـير والأكـوان ركبُــهْ ‏‎ (‎ ‎)‎‏ ‏

            ثم أسلم شقيقة من بعد ، كما أسلمت والدتهما ، أما والده فقد أدركته رحمة ‏الله فاعتنق الإسلام قبل وفاته بثلاثة أيام .‏
            ثم غدا يوسف من كبار الدعاة إلى الإسلام في أوربة ، وتزوج من مسلمة ، ‏ورزق منها خمسة أولاد . ‏
            يقول :‏
            ‏"قبل الإسلام كنت مثل السفينة التي تجري في البحر ، ولكن بدون اتجاه وبعد ‏أن درست القرآن الكريم نطقت بالشهادتين ، فولدت من جديد ، ورحت أدرس ‏سيرة الرسول * فأدركت الثروة الهائلة في حياته وسنته" ‏‎ (‎ ‎)‎‏.‏
            ‏"هزني تعريف القرآن بخالق الكون ، فقد اكتشفت الإسلام عبر القرآن ، ‏وليس من أعمال المسلمين ! أيها المسلمون ! كونوا مسلمين حقاً حتى يتمكن ‏الإسلام من الانتشار في العالم كله ، فالإسلام هو السلام لكل العالم"‏‎(‎ ‎) ‎‏ .‏
            ‏"أدركت وأنا في المدرسة أن هناك فرقاً كبيراً بين دروس الدين ودروس العلوم ‏الأخرى كالحساب ، في حصة الدين تعلمنا أن 3=1 ، وهذا غير صحيح في ‏دروس الرياضيات ! وأخيراً وجدت الواحد واحداً في الإسلام" ‏‎ (‎ ‎)‎‏ .‏
            sigpic

            http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

            Comment

            • muslimah
              محاور
              • Sep 2004
              • 3113

              #7
              ‏* الدكتـور مـراد هوفمـان

              دكتور في القانون من جامعة هارفرد ، وسفير ألمانية في المغرب ، من مؤلفاته ‏‏(يوميات مسلم ألماني) ، و(الإسلام عام ألفين) و(الطريق إلى مكة) وكتاب (الإسلام ‏كبديل) الذي أحدث ضجة كبيرة في ألمانية .‏
              قبل إسلامه تعرض لحادث مرور مروّع ، فقال له الجراح بعد أن أنهى إسعافه ‏‏: "إن مثل هذا الحادث لا ينجو منه في الواقع أحد ، وإن الله يدّخر لك يا عزيزي ‏شيئاً خاصاً جداً"‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
              لما أشهر إسلامه حاربته الصحافة الألمانية محاربة ضارية ، وحتى أمه لما أرسل ‏إليها رسالة أشاحت عنها وقالت "ليبق عند العرب !‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
              قال لي صاحـبي أراك غريبـاً بيـن هــذا الأنام دون خليلِ
              قلت : كلا ، بـل الأنـامُ غريبٌ أنا في عالمي وهذي سـبيلي ‏‎(‎ ‎)‎
              ‏ ولكن هوفمان لم يكترث بكل هذا ، يقول : "عندما تعرضت لحملة طعن ‏وتجريح شرسة في وسائل الإعلام بسبب إسلامي ، لم يستطع بعض أصدقائي أن ‏يفهموا عدم اكتراثي بهذه الحملة ، وكان يمكن لهم العثور على التفسير في هذه الآية ‏‏{إِيَّاكَ‎ ‎نَعْبُدُ‎ ‎وإِيَّاكَ‎ ‎نَسْتَعِينُ } ‏‎(‎ ‎)‎‏ .‏
              يتحدث هوفمان عن التوازن الكامل والدقيق بين المادة والروح في الإسلام فيقول ‏‏: "ما الآخرة إلا جزاء العمل في الدنيا ، ومن هنا جاء الاهتمام في الدنيا ، فالقرآن يلهم ‏المسلم الدعاء للدنيا ، وليس الآخرة فقط { رَبَّنَا‎ ‎آتِنَا‎ ‎فِي‎ ‎الدُّنْيَا حَسَنَةً‎ ‎وَفِي‎ ‎الآخِرَةِ‎ ‎حَسَنَةً } وحتى آداب الطعام والزيارة تجد لها نصيباً في الشرع الإسلامي"‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
              ‏"إن الانتشار العفوي للإسلام هو سمة من سماته على مر التاريخ ، وذلك لأنه ‏دين الفطرة المنزّل على قلب المصطفى صلى الله عليه وسلم " ‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
              ‏"الإسلام دين شامل وقادر على المواجهة ، وله تميزه في جعل التعليم فريضة ، ‏والعلم عبادة ‏‎…‎‏ وإن صمود الإسلام ورفضه الانسحاب من مسرح الأحداث ، عُدَّ ‏في جانب كثير من الغربيين خروجاً عن سياق الزمن والتاريخ ، بل عدّوه إهانة بالغة ‏للغرب !!‏‎(‎ ‎)‎‏ ".‏
              ‏"من أكثر ما يُذهل المستشرق في القرآن ، تفصيله الدقيق لحماية الأقليات من ‏أهل الكتاب في المجتمع الإسلامي ، وفي ذلك الدليل الساطع على سعة هذا الدين ‏وتسامحه"‏‎(‎ ‎)‎‏ .‏
              ‏"في عيد الأضحى ينظر العالم الغربي إلى تضحية المسلمين بحيوان على أنه عمل ‏وحشي ، وذلك على الرغم من أن الغربي ما يزال حتى الآن يسمي صلاته (قرباناً) ! وما ‏يزال يتأمل في يوم الجمعة الحزينة لأن الرب (ضَحَّى) بابنه من أجلنا!!"‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
              ‏"لا تستبعد أن يعاود الشرق قيادة العالم حضارياً ، فما زالت مقولة (( يأتي ‏النور من الشرق )) صالحة‎(‎ ‎)‎‏ ‏‎…‎‏ إن الله سيعيننا إذا غيرنا ما بأنفسنا ، ليس ‏بإصلاح الإسلام ، ولكن بإصلاح موقفنا وأفعالنا تجاه الإسلام‎(‎ ‎)…‎‏ وإذا ما أراد ‏المسلمون حواراً حقيقياً مع الغرب ، عليهم أن يثبتوا وجودهم وتأثيرهم ، وأن يُحيوا ‏فريضة الاجتهاد ، وأن يكفوا عن الأسلوب الاعتذاري والتبريري عند مخاطبة الغرب ‏، فالإسلام هو الحل الوحيد للخروج من الهاوية التي تردّى الغرب فيها ، وهو الخيار ‏الوحيد للمجتمعات الغربية في القرن الحادي والعشرين"‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
              sigpic

              http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

              Comment

              • muslimah
                محاور
                • Sep 2004
                • 3113

                #8
                ‏* العلامة الدكتور عبد الكريم جرمانوس

                عالم مجري ، وصفه العقاد بأنه (( عشرة علماء في واحد )) أتقن ثماني لغات ‏وألف بها ، وهي العربية والفارسية والتركية والأوردية والألمانية والمجرية والإيطالية ‏والإنجليزية ، وكان عضواً في مجامع اللغة العربية في دمشق والقاهرة وبغداد والرباط، ‏وله أكثر من مائة وخمسين كتاباً بمختلف اللغات ، منها (( معاني القرآن )) و(( ‏شوامخ الأدب العربي )) و(( الله أكبر )) و(( الحركات الحديثة في الإسلام )) .‏
                يقول الدكتور عبد الكريم جرمانوس : "حَبب لي الإسلام أنه دين الطهر ‏والنظافة : نظافة الجسم والسلوك الاجتماعي والشعور الإنساني ، ولا تستهن ‏بالنظافة الجسمية فهي رمز ولها دلالتها"‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
                ‏"أَلفيت في قلوب المسلمين كنوزاً تفوق في قيمتها الذهب ، فقد منحوني ‏إحساس الحب والتآخي ، ولقنوني عمل الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ‏وعلى المسلمين أن يعضوا بالنواجذ على القيم الخلقية التي يمتازون بها ، ولا ينبهروا ‏ببريق الغرب ، لأنه ليس أكثر من بريقٍ خاوٍ زائف" ‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
                ‏ "لا يوجد في تعاليم الإسلام كلمة واحدة تعوق تقدم المسلم ، أو تمنع زيادة حظه ‏من الثروة أو القوة أو المعرفة ، وليس في تعاليم الإسلام ما لا يمكن تحقيقه عملياً ، ‏وهي معجزة عظيمة يتميز بها عن سواه ، فالإسلام دين الذهن المستنير ، وسيكون ‏الإسلام معتقد الأحرار" .‏
                ‏"لقد تمنيت أن أعيش مائة عام ، لأحقق كل ما أرجوه لخدمة لغة القرآن الكريم ، ‏فدراسة لغة الضاد تحتاج إلى قرن كامل من الترحال في دروب جمالها وثقافتها"‏‎(‎ ‎)‎‏ .‏
                sigpic

                http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

                Comment

                • muslimah
                  محاور
                  • Sep 2004
                  • 3113

                  #9
                  ‏* مالكولـم إكـس

                  ‏ زعيم من الملوّنين الأمريكيين ، كان يُلقَّب قبل إسلامه بالشيطان و (( أحمر ‏دويترويت )) إذ كان زعيماً عنصرياً متطرفاً في عداوته للبيض ، ولكنه عدل عن ‏هذا النهج بعد إسلامه ، وبعد رحلته للحج خاصة إذ غمرته أخوّة المسلمين البيض ‏تحت مظلة الإسلام ، فأرسل إلى أتباعه من مكة رسالة يبين فيها انعطاف مساره ، ‏يقول فيها "ما رأيت قط كرماً أصيلاً ، ولا روحاً غامرة من الأخوة كهذه التي ‏تسود هنا بين الناس من كل لون وجنس ، في هذه الأرض المقدسة ، وطن إبراهيم ‏ومحمد ‏‎…‎‏ فها هنا عشرات الألوف من الحجاج قدموا من كل أنحاء العالم ، ليؤدّوا ‏المناسك نفسها بروح من الوحدة والأخوة ، ما كنت أظن ‏‎–‎‏ بحكم خبراتي في ‏أمريكا ‏‎–‎‏ أنها يمكن أن تنشأ بين البيض والسود ‏‎…‎‏ وإن أمريكا في حاجة إلى أن ‏تفهم الإسلام ، لأنه هو الدين الوحيد الذي يمكن أن يمحو المشكلة العنصرية في ‏مجتمعها ‏‎…‎‏ لقد تقابلت مع مسلمين بيض وتحدثت معهم ، بل تناولت الطعام معهم ‏‏! ولكن النزعة العنصرية محاها من أذهانهم دين الإسلام .. إننا هنا نصلي لإله واحد ‏، مع أخوة مسلمين لهم أعين زرقاء كأصفى ما تكون الزرقة ، ولهم بشرة بيضاء ‏كأنصع ما يكون البياض .."‏‎ (‎ ‎)‎‏.‏
                  قلت : عجباً لأمر الإسلام ! كيف حوّل الحقد الأسود في قلب هذا الزعيم ‏إلى حب أبيض فياض .. لم يستطع أن يعبر عنه إلا بهذه التداعيات التي ختم بها ‏رسالته ؟! ‏‎…‎‏ لقد غدت نيته بالإسلام بيضاء ، وأشد بياضاً من لون بشرة أعدائه ‏السابقين ، إنه الإسلام دين الإنسان .‏
                  ‏"في مجتمع الإسلام لا يشعر أي إنسان بأي تمييز ، فلا توجد في الإسلام عقدة ‏الاستعلاء ، ولا عقدة النقص"‏‎ (‎ ‎)‎‏.‏
                  sigpic

                  http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

                  Comment

                  • muslimah
                    محاور
                    • Sep 2004
                    • 3113

                    #10
                    ‏* المهندس اللورد هيدلي

                    من أغنى البريطانيين ، ومن أرفعهم حسباً ، درس الهندسة في كامبردج ، ‏أسلم وأصدر مجلة ( ‏The Islamic Reneu‏ ) وأصدر كتاب (إيقاظ العرب ‏للإسلام) و(رجل غربي يصحو فيعتنق الإسلام) ، وقد كان لإسلامه صدى كبير في ‏إنكلترا .‏
                    ‏"لا ريب إن أسعد أيام حياتي هو اليوم الذي جاهرت فيه على رؤوس ‏الأشهاد بأنني اتخذت الاسلام ديناً ‏‎(‎ ‎)‎، فإذا كنت قد ولدت مسيحياً ، فهذا لا يحتم ‏عليّ أن أبقى كذلك طوال حياتي ، فقد كنت لا أعرف كيف أستطيع أن أؤمن ‏بالمبدأ القائل : إذا لم تأكل جسد المسيح ، وتشرب دمه ، فلن تنجو من عذاب ‏جهنم الأبدي ! إنني بإسلامي أعتبر نفسي أقرب إلى النصرانية الحقة مما كنت من ‏قبل ، ومن يعادي النصرانية الحقة فلا أمل فيه ‏‎…‎‏ لم أولد في الخطيئة ، ولست ‏مولود سخط وغضب ، ولا أحب أن أكون مع الخاطئين‎(‎ ‎)‎‏.. لقد تملك الإسلام ‏لبي حقاً ، وأقنعني نقاؤه ، فأصبح حقيقة راسخة في عقلي وفؤادي ، اذ التقيت ‏بسعادة وطمأنينة ما رأيتهما قط من قبل‎(‎ ‎)‎‏" .‏
                    ‏"بما أننا نحتاج إلى نموذج كامل ليفي بحاجاتنا في خطوات الحياة ، فحياة النبي ‏تسد تلك الحاجة ، فهي كمرآة نقية تعكس علينا الأخلاق التي تكون الإنسانية، ‏ونرى ذلك فيها بألوان وضاءة‎(‎ ‎)‎‏.. خذ أي وجه من وجوه الآداب ، تتأكد بأنك ‏تجده موضحاً في إحدى حوادث حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ".‏
                    ‏"الإسلام هو الدين الذي يجعل الإنسان يعبد الله حقيقة مدى الحياة ! لا في ‏أيام الآحاد فقط ‏‎…‎‏ أصبحت كرجل فر من سرداب مظلم إلى فسيح من الأرض ‏تنيره شمس النهار ، وأخذ يستنشق هواء البحر النقي الخالص"‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
                    وكـم ذا شردتُ ، وهـا إنني هجرتُ إليكَ جميـع الدروبْ
                    وأثبتُّ قلبي بـدرب الهـوى مناراً يَلُمُّ شـتـاتَ القلـوبْ
                    أيُرضيك عني فـؤادٌ غــدا بحبك ‏‎–‎‏ ربي ‏‎–‎‏ غريق الطيوبْ‏‎(‎ ‎) ‎‏ ‏
                    sigpic

                    http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

                    Comment

                    • أبو بكر
                      عضو
                      • Apr 2005
                      • 17

                      #11
                      الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ..

                      جزاك الله خير الجزاء .. وكثر الله من أمثالك
                      وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا / الأسراء 106

                      إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ / القيامه 17

                      Comment

                      • muslimah
                        محاور
                        • Sep 2004
                        • 3113

                        #12
                        وإياكم أخانا الفاضل

                        والحمد لله على نعمة الاسلام
                        sigpic

                        http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

                        Comment

                        • muslimah
                          محاور
                          • Sep 2004
                          • 3113

                          #13
                          ‏* الفنان الفرنسي ناصر الدين دينيه

                          ألفونس إيتان دينيه ، من كبار الفنانين والرسامين العالميين ، دُونت أعماله في ‏معجم (لاروس) ، وتزدان جدران المعارض الفنية في فرنسة بلوحاته الثمينة ، وفيها ‏لوحته الشهيرة (غادة رمضان) وقد أبدع في رسم الصحراء . كما ألّف بعد إسلامه ‏العديد من الكتب القيمة ، منها كتابه الفذ (أشعة خاصة بنور الإسلام) وله (ربيع ‏القلوب) و(الشرق كما يراه الغرب) و(محمد رسول الله) و(الحج إلى بيت الله الحرام) ‏وقد أحدثت كتبه دوياً في دوائر المستشرقين . يقول دينيه :‏
                          ‏"لقد أكد الإســلام من الساعة الأولى لظهوره أنه دينٌ صالحٌ لكل زمان ومكان ‏، إذ هو دين الفطرة ، والفطرة لا تختلف في إنسان عن آخر ، وهو لهذا صالح لكل درجة ‏من درجة الحضارة‎(‎ ‎)…‎‏ لقد كان النبي يُعنى بنفسه عناية تامة ، وقد عُرف له نمط ‏من التأنق على غاية من البساطة ، ولكن على جانب كبير من الذوق والجمال" .‏
                          ‏"إن حركات الصلاة منتظمة تفيد الجسم والروح معاً ، وذات بساطة ولطافة ‏وغير مسبوقة في صلاة غيرها"‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
                          ‏"إن تعدد الزوجات عند المسلمين أقل انتشاراً منه عند الغربيين الذين يجدون لذة ‏الثمرة المحرمة عند خروجهم عن مبدأ الزوجة الواحدة ، وهل حقاً إن المسيحية قد منعت ‏تعدد الزوجات ؟! وهل يستطيع شخص أن يقول ذلك دون أن يأخذ منه الضحك ‏مأخذه ؟! إن تعدد الزوجات قانون طبيعي ، وسيبقى ما بقي العالم ، إن نظرية الزوجة ‏الواحدة أظهرت ثلاث نتائج خطيرة : العوانس ، والبغايا، والأبناء غير الشرعيين".‏‎(‎ ‎)‎
                          sigpic

                          http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

                          Comment

                          • muslimah
                            محاور
                            • Sep 2004
                            • 3113

                            #14
                            ‏* الداعية عبد الله كوليام

                            أول مسلم إنجليزي دعا إلى الإسلام ، أسلم على يديه اللورد هيدلي ، واللورد ‏ستانلي أولدرلي ، وأصدر كتاب (العقيدة الإسلامية) ، وقد لقي عبد الله بعد إسلامه ‏من الأذى الكثير الكثير ! وهذه صورة يرسمها لنا :‏
                            ‏"ومما أوذينا به أن أولئك الأشرار كانوا يلقون الأقذار على المصلين في أثناء ‏الصلاة ، وينثرون الزجاج المكسور على السجاد ليجرحوا جباهنا ! ولقد دخلت ‏المسجد مرة أنا وأخواني لأُلقي عليهم محاضرة ، فرأيت في المسجد وجوهاً غريبة ‏سبقتنا ، فلم أبال بهم وشرعت في تلاوة وتفسير آيات من القرآن ، فلما انتهيت من ‏المحاضرة قام أحد أولئك المريبين وأخرج من جيبه حجارة وألقاها على الأرض ، ‏وقال لأصحابه : من كان منكم يريد أن يرجم المسلمين بالحجارة فليرجمني معهم ‏فأنا مسلم ، فألقوا حجارتهم وأعلنوا إسلامهم ! ‏
                            وهذا الرجل الذي كان رئيساً لهم ، ما لبث أن صار عضدي الأيمن وتسمى ‏بـ (جمال الدين )‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
                            sigpic

                            http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

                            Comment

                            • muslimah
                              محاور
                              • Sep 2004
                              • 3113

                              #15
                              ‏* الحاج إبراهيم أحمد

                              ‏(القـس إبراهيم فيلـوبـوس) ، ماجستير في اللاهوت من جامعــة ‏برنسـتون الأمريكية ، من كتبه (محمد في التوراة والإنجيل والقرآن) و(المسيح إنسان لا ‏إله) و(الإسلام في الكتب السماوية) و(اعرف عدوك اسرائيل) و(الاستشراق والتبشير ‏وصلتهما بالإمبريالية العالمية) و(المبشرون والمستشرقون في العالم العربي الإسلامي) وقد ‏كان راعياً للكنيسة الإنجيلية ، وأستاذاً للاهوت ، أسلم على يديه عدد كبير من الناس .‏

                              ردّه العقل الحر :‏
                              يحدثنا الحاج إبراهيم عن رحلته إلى الإسلام ، فيقول :‏
                              ‏"في مؤتمر تبشيري دعيت للكلام ، فأطلت الكلام في ترديد كل المطاعن ‏المحفوظة ضد الإسلام ، وبعد أن انتهيت من حديثي بدأت أسأل نفسي : لماذا أقول ‏هذا وأنا أعلم أنني كاذب ؟! واستأذنت قبل انتهاء المؤتمر ، خرجت وحدي متجهاً ‏إلى بيتي ، كنت مهزوزاً من أعماقي ، متأزماً للغاية ، وفي البيت قضيت الليل كله ‏وحدي في المكتبة أقرأ القرآن ، ووقفت طويــلاً عنـد الآية الكريمة : (لَوْ‎ ‎أَنزَلْنَا‎ ‎هَذَا الْقُرْآنَ‎ ‎عَلَى‎ ‎جَبَلٍ‎ ‎لَّرَأَيْتَهُ‎ ‎خَاشِعًا‎ ‎مُّتَصَدِّعًا‎ ‎مِّنْ‎ ‎خَشْيَةِ اللَّهِ‎ ‎وَتِلْكَ‎ ‎الأَمْثَالُ‎ ‎نَضْرِبُهَا‎ ‎لِلنَّاسِ‎ ‎لَعَلَّهُمْ‎ ‎يَتَفَكَّرُونَ )‏‎(‎ ‎)‎‏ .. وفي تلك الليلة اتخذت قرار حياتي فأسلمت، ‏ثم انضم إلي جميع أولادي ، وكان أكثرهم حماساً ابني الأكبر (أسامة) وهو دكتور ‏في الفلسفة ويعمل أستاذاً لعلم النفس في جامعة السوربون"‏‎(‎ ‎)‎‏.‏
                              وبإسلامهم زادت بيوت الإسلام بيتاً .‏
                              أتيتك ‏‎–‎‏ ربـي ‏‎–‎‏ بفلْذات قلبي‏ وفدنا عليكَ بشــوقٍ وحـبِّ
                              أتينا جميعاً كبـاراً صغـاراً نصلي ، نصوم ، نزكّي ، نلبّي‎(‎ ‎)‎
                              sigpic

                              http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

                              Comment

                              Working...