المسلمون يشتمون الغرب ورغم هذا يستخدمون منتجاته! هذه العبارة من أكثر العبارات ترديدا عند الملحدين وحتى العلمانيين والليبراليين المحسوبين على الإسلام. الحقيقة أنني أصاب بالاشمئزاز كلما قرأت ملحدا عربيا يردد هذه العبارة أو يتهم كل شيوخ المساجد بسب الغرب ليل نهار كأن هذا المستلحد هو مخترع الذرة مثلا ومالك الأرض ومن عليها وبدونه لن يكون للمسلمين وجود في الحياة! كأنه ليس مجرد عالة على البشرية وعلى شعبه الذي يشتمه ويحقره ليل نهار رغم أن شعبه هو الذي أنجبه وعلمه ورباه وجعله إنسانا من الأساس! سأقوم بتفنيد كلامهم السخيف هذا هنا:
1. أغلبية المسلمون لا يشتمون الغرب ولا يبثون الكراهية تجاه الغرب بكامله. المسلمون يحبون من يحبهم ويكرهون من يكرههم. قد يكون هناك بعض المتعصبين المحسوبين على المسلمين ممن يبثون الكراهية ضد كل ما هو غير مسلم, ولكن هؤلاء قلة قليلة جدا لا يمثلون كافة المسلمين, وأمثال هؤلاء موجودون في كل الديانات والأيديولجيات الإلحادية والمجتمعات من أمريكا إلى اليابان ومن القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي. وأنا شخصيا احتكيت ببعض هؤلاء في البلد الذي أقيم فيه.
2. المسلمون الذين يدعون على الغرب لا يقصدون الغرب بكامله وبكل شعوبه ومواطنيه. بل يقصدون التيارات المتطرفة الموجودة في أوروبا وأمريكا الشمالية والتي تكره وتحتقر كل ما هو غير أوروبي وغير أمريكي. هم يدعون على تلك الحكومات المعروفة بسياساتها الاستعمارية وجبروتها وظلمها وتدخلها في مصائر الشعوب الضعيفة. هم يدعون على تلك التيارات والحكومات التي تفعل كل ما بوسعها كي لا يتقدم العالم العربي والإسلامي خطوة واحدة للأمام. هذه الحكومات والتيارات موجودة فعلا في أوروبا وأمريكا وبعضها مؤثر جدا في سياسات دولها ومن ينكر هذا هو إنسان غارق جدا في الوهم لدرجة يصبح الكلام معه نوعا من العبث ومضيعة للوقت.
3. هل سمعتم يوما مسلما يكره أو يدعو على الصين أو اليابان؟ أو على البرازيل والأرجنتين؟ أو حتى على أستراليا و النرويج وفنلندا؟ طبعا الإجابة هي لا! لأنه كما ذكرت المسلمون لا يكرهون إلا من يكرههم ولا يريد لهم الخير أو التقدم. أما الدول التي ذكرتها, وغيرها كثير جدا, فهي دول مسالمة تجاه المسلمين ولا تتخذ مواقف عدائية من المسلمين ولا تحاول عرقلة تقدم العرب والمسلمين.
4. إن تقدم أوروبا وأمريكا في الصناعة قائم على انجازات الحضارات السابقة ومن أهمها الحضارة الإسلامية بالطبع. فبدون الحضارة الإسلامية لما وصلت أوروبا وأمريكا أساسا إلى ما هم فيه من صناعة وتقدم يتمنن بهم علينا بعض المستلحدين العرب كأنهم هم من اخترعوا هذه الأشياء أو كانت لهم اسهامات حضارية مثل المسلمين وليسوا مجدر عالة على الحضارة الإنسانية. بالتالي ليس من حق أحد التمنن بانجازاته على الآخرين فكل الحضارات عبر التاريخ ساهمت بشكل أو بآخر فيما وصلت إليه الحضارة الإنسانية اليوم.
5. نفس الأمر يتعلق بدعوات المقاطعة. عندما يدعو المسلمون إلى مقاطعة البضائع الأوروبية والأمريكية فإن الأمر لا يتعلق بكل البضائع الأوروبية والأمريكية, بل ببضائع الشركات المعروفة بعدائها للعرب والمسلمين ومساندتها للكيان الصهيوني. وهذا أمر منطقي جدا بل وضروري أيضا فليس من المعقول أن تدفع اليوم ثمن الرصاصة التي ستقتلك غدا وإلا كنت مجنونا! ثم هل سمعتم يوما عن دعوات لمقاطعة منتجات اليابان والصين مثلا؟ الإجابة طبعا لا والسبب ذكرته في رقم 3. والحقيقة أنني أرى أن الاعتماد على البضائع اليابانية والصينية أفضل من الاعتماد على البضائع الأوروبية والأمريكية لأنها أكثر جودة بل وحتى تملأ الأسواق الأوروبية والأمريكية نفسها.
6. هؤلاء الملحدين الذي يطلون علينا بهذا الكلام, ألا يعيش أغلبهم بين المسلمين وفي دول مسلمة؟ ألا يستخدمون ما يصنعه لهم المسلمين في أوطانهم؟ ورغم كل هذا تجد هؤلاء المستلحدين هم أكثر الناس سفالة ووقاحة وغرورا وجهلا وتحقيرا وكراهية للمسلمين! إنه الكذب والخداع والنفاق والكيل بمكيالين الذي يجري في عروق هؤلاء.
7. المضحك, والمثير للشفقة أيضا, أنني كنت يوما أقرأ لمستلحد عربي على اليوتيوب كلاما يشتم فيه مسلما ويقول له بغرور وتعجرف أنت تشتم الغرب الذي اخترع لك اليوتيوب الذي تستعمله! هذا المستلحد المسكين لا يعلم أن أحد مؤسسي اليوتيوب جاويد كريم هو مسلم أمريكي. ترى هل سيتوقف هذا المستلحد عن شتم الإسلام والمسلمين بكلامه القذر بعد أن يعلم أن أحد مؤسسي اليوتيوب مسلما؟ لا أعتقد فأمثال هذا المستلحد يعيشون على كراهية الآخر والكيل بمكيالين.
المثير في كل هذا الأمر أنني أسمع هذا الكلام بكثرة من المستلحدين العرب فقط, لكني نادرا ما أسمعه من أوروبيين أو أمريكيين (باشتثناء قلة من النازيين الجدد)!! هل يحاول هؤلاء مثلا أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك؟ هل هي عقدة نقص عندهم؟ هل يكرهون شعوبهم لهذه الدرجة؟
تحياتي.
1. أغلبية المسلمون لا يشتمون الغرب ولا يبثون الكراهية تجاه الغرب بكامله. المسلمون يحبون من يحبهم ويكرهون من يكرههم. قد يكون هناك بعض المتعصبين المحسوبين على المسلمين ممن يبثون الكراهية ضد كل ما هو غير مسلم, ولكن هؤلاء قلة قليلة جدا لا يمثلون كافة المسلمين, وأمثال هؤلاء موجودون في كل الديانات والأيديولجيات الإلحادية والمجتمعات من أمريكا إلى اليابان ومن القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي. وأنا شخصيا احتكيت ببعض هؤلاء في البلد الذي أقيم فيه.
2. المسلمون الذين يدعون على الغرب لا يقصدون الغرب بكامله وبكل شعوبه ومواطنيه. بل يقصدون التيارات المتطرفة الموجودة في أوروبا وأمريكا الشمالية والتي تكره وتحتقر كل ما هو غير أوروبي وغير أمريكي. هم يدعون على تلك الحكومات المعروفة بسياساتها الاستعمارية وجبروتها وظلمها وتدخلها في مصائر الشعوب الضعيفة. هم يدعون على تلك التيارات والحكومات التي تفعل كل ما بوسعها كي لا يتقدم العالم العربي والإسلامي خطوة واحدة للأمام. هذه الحكومات والتيارات موجودة فعلا في أوروبا وأمريكا وبعضها مؤثر جدا في سياسات دولها ومن ينكر هذا هو إنسان غارق جدا في الوهم لدرجة يصبح الكلام معه نوعا من العبث ومضيعة للوقت.
3. هل سمعتم يوما مسلما يكره أو يدعو على الصين أو اليابان؟ أو على البرازيل والأرجنتين؟ أو حتى على أستراليا و النرويج وفنلندا؟ طبعا الإجابة هي لا! لأنه كما ذكرت المسلمون لا يكرهون إلا من يكرههم ولا يريد لهم الخير أو التقدم. أما الدول التي ذكرتها, وغيرها كثير جدا, فهي دول مسالمة تجاه المسلمين ولا تتخذ مواقف عدائية من المسلمين ولا تحاول عرقلة تقدم العرب والمسلمين.
4. إن تقدم أوروبا وأمريكا في الصناعة قائم على انجازات الحضارات السابقة ومن أهمها الحضارة الإسلامية بالطبع. فبدون الحضارة الإسلامية لما وصلت أوروبا وأمريكا أساسا إلى ما هم فيه من صناعة وتقدم يتمنن بهم علينا بعض المستلحدين العرب كأنهم هم من اخترعوا هذه الأشياء أو كانت لهم اسهامات حضارية مثل المسلمين وليسوا مجدر عالة على الحضارة الإنسانية. بالتالي ليس من حق أحد التمنن بانجازاته على الآخرين فكل الحضارات عبر التاريخ ساهمت بشكل أو بآخر فيما وصلت إليه الحضارة الإنسانية اليوم.
5. نفس الأمر يتعلق بدعوات المقاطعة. عندما يدعو المسلمون إلى مقاطعة البضائع الأوروبية والأمريكية فإن الأمر لا يتعلق بكل البضائع الأوروبية والأمريكية, بل ببضائع الشركات المعروفة بعدائها للعرب والمسلمين ومساندتها للكيان الصهيوني. وهذا أمر منطقي جدا بل وضروري أيضا فليس من المعقول أن تدفع اليوم ثمن الرصاصة التي ستقتلك غدا وإلا كنت مجنونا! ثم هل سمعتم يوما عن دعوات لمقاطعة منتجات اليابان والصين مثلا؟ الإجابة طبعا لا والسبب ذكرته في رقم 3. والحقيقة أنني أرى أن الاعتماد على البضائع اليابانية والصينية أفضل من الاعتماد على البضائع الأوروبية والأمريكية لأنها أكثر جودة بل وحتى تملأ الأسواق الأوروبية والأمريكية نفسها.
6. هؤلاء الملحدين الذي يطلون علينا بهذا الكلام, ألا يعيش أغلبهم بين المسلمين وفي دول مسلمة؟ ألا يستخدمون ما يصنعه لهم المسلمين في أوطانهم؟ ورغم كل هذا تجد هؤلاء المستلحدين هم أكثر الناس سفالة ووقاحة وغرورا وجهلا وتحقيرا وكراهية للمسلمين! إنه الكذب والخداع والنفاق والكيل بمكيالين الذي يجري في عروق هؤلاء.
7. المضحك, والمثير للشفقة أيضا, أنني كنت يوما أقرأ لمستلحد عربي على اليوتيوب كلاما يشتم فيه مسلما ويقول له بغرور وتعجرف أنت تشتم الغرب الذي اخترع لك اليوتيوب الذي تستعمله! هذا المستلحد المسكين لا يعلم أن أحد مؤسسي اليوتيوب جاويد كريم هو مسلم أمريكي. ترى هل سيتوقف هذا المستلحد عن شتم الإسلام والمسلمين بكلامه القذر بعد أن يعلم أن أحد مؤسسي اليوتيوب مسلما؟ لا أعتقد فأمثال هذا المستلحد يعيشون على كراهية الآخر والكيل بمكيالين.
المثير في كل هذا الأمر أنني أسمع هذا الكلام بكثرة من المستلحدين العرب فقط, لكني نادرا ما أسمعه من أوروبيين أو أمريكيين (باشتثناء قلة من النازيين الجدد)!! هل يحاول هؤلاء مثلا أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك؟ هل هي عقدة نقص عندهم؟ هل يكرهون شعوبهم لهذه الدرجة؟
تحياتي.

محمد رسول الله
Comment