وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • رب اسالك الهدي
    عضو
    • Jan 2010
    • 69

    #1

    إعلان: وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ

    اعجاز القرآن في الذباب

    قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) (الحج:73) .
    إن الله سبحانه ضرب لنا مثلاً أن الذين تعبدون من دون الله لن يخلقوا ذباباً و لو اجتمعوا له، و إذا سلبهم الذباب شيئاً، لا يستطيعون أن يسترجعونه منه، و لقد أثبت العلم الحديث الإعجاز العلمي لهذه الآية، فلو وقف الذباب على قطعة بطيخ مثلاً يبدأ في إفرازاته التي تمكنه من امتصاص أو لعق المواد الكربوهيدراتية وغيرها مما تحتويه البطيخة وعندئذ تبدأ هذه المواد بالتحلل إلى مواد بسيطة التركيب وذلك من أجل امتصاصها فالذباب لا يملك جهاز هضمي معقد لذلك يلجئ إلى الهضم الخارجي وذلك من خلال إفراز عصارات هاضمة على المادة المراد التغذية عليها ثم تدخل هذه المواد المهضومة خارج الجسم إلى الأنبوب الهضمي حتى يتم امتصاصها لتسير في الدورة الدموية إلى خلاياه ويتحول جزء منها إلى طاقة تمكنه من الطيران وجزء آخر إلى خلايا و أنسجة ومكونات عضوية و جزء أخير إلى مخلفات يتخلص منها جسم الذباب، فأين قطعة البطيخ ؟ و ما السبيل إلى استرجاعها، ومن يستطيع أن يجمع الأجزاء التي تبدوا في طاقة طيران الذباب و الأجزاء التي تحولت إلى أنسجة[1] .

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    " إذا وَقَع الذُبابُ في إناءِ أحَدِكم فَليغمسُه كلَهُ، ثم ليطَرحهُ، فإنَ في أحَدِ جنَاحيهِ الداء، وفي الآخَرِ شفاء".





    رواه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد، وعبد ابن حميد، والدارمي، وأبو عبيد، وأبو يعلي، وابن الجارود، وابن خزيمه، وابن حبان، والحاكم، وابن السكن، والبزار، وابن قتيبة، والطبراني، والبيهقي، والطحاوي، وأبو داود الطيالسي، وابن النجار، والبغوي، وابن أبي خيثمة، وابن عبد البر.

    ولقد ورد هذا الحديث في حوالي خمسين طريق كلها صحيحة ..ورجالها كلهم ثقات .[2]

    في رواية بلفظ: "شراب أحدكم". ووقع في حديث أبي سعيد عند النسائي وابن ماجه وابن حبان وصححه "إذا وقع في الطعام" والتعبير بالإناء أشمل. قوله (فليغمسه كله) أمر إرشاد لمقابلة الداء بالدواء.قوله (ثم ليطرحه)أي ثم ليرميه.فقد أخرج البزار بسند رجاله ثقات أن أنس بن مالك رضي الله عنه وقع ذباب في إنائه، فقال بإصبعه فغمسه في ذلك الإناء ثم قال:باسم الله، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرهم أن يفعلوا ذلك.ورد



    النص في الذباب فلا يقاس عليه غيره من الحشرات، وخاصة فقد بين سبب ذلك بأن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، وهذا المعنى لا يوجد في غيره.

    رأي أهل العلم الأقدمين :

    قال الخطابي: تكلم في هذا الحديث من لا خلاق له فقال: كيف يجتمع الشفاء والداء في جناحي الذباب؟.وهذا سؤال جاهل أو متجاهل، فإن كثيراً من الحيوان قد جمع الصفات المتضادة، وقد ألف الله بينها وقهرها على الاجتماع، وإن الذي ألهم النحلة اتخاذ البيت العجيب الصنعة للتعسيل فيه، وألهم النملة أن تدخر قوتها إلى أوان حاجتها، وأن تكسر الحبة نصفين لئلا تستنبت، لقادر على إلهام الذبابة أن تقدم جناحاً وتؤخر أخرى…قال ابن الجوزي: ما نقل عن هذا القائل ليس بعجيب، فإن النحلة تعسل من أعلاها وتلقي السم من أسفلها، والحية القاتل سمها تدخل لحومها في الترياق الذي يعالج به السم، والذبابة تسحق مع الإثمد لجلاء البصر. وذكر بعض حذاق الأطباء أن في الذباب قوة سمية يدل عليها الورم والحكة العارضة عن لسعه وهي بمنزلة السلاح له، فإذا سقط الذباب في ما يؤذيه تلقاه بسلاحه، فأمر الشارع أن يقابل تلك السمية ما أودعه الله تعالى في الجناح الآخر من الشفاء، فتتقابل المادتان فيزول الضرر بإذن الله تعالى .وقد لاحظ الأقدمون بالتجربة أن دلك موضع لدغ الزنبور أو العقرب بالذباب ينفع منه نفعاً بيناً.

    بعض المكتشفات حول الذباب :

    ولوحظ على جرحى الحرب العالمية من الجنود أن جراحهم أسرع شفاء والتئاماً من الضباط الذين يعنى بهم مزيد عناية في المستشفيات، لأن الجنود يتداوون في الميدان فيتعرضون لوقوع الذباب على جراحاتهم…ومنذ سنة 1922 نشر الدكتور بيريل بعد دراسة مسهبة لأسباب جائحات الهيضة (كوليرا) في الهند وجود كائنات دقيقة تغزو الجراثيم وتلتهمها، وتدعى: ملتهمات الجراثيم –بكتريوفاج- وأثبت بيريل أن البكترويوفاج هو العامل الأساسي في إطفاء جوائح الهيضة، وأنه يوجد في براز الناقهين من المرض المذكور، وأن الذباب ينقله من البراز إلى آبار ماء الشرب فيشربه الأهلون، وتبدأ جذوة جائحة الهيضة بالإنطفاء.

    ولمزيد من المعلومات افتح هذا الرابط
    موقع "إعجاز القرآن والسنة" هو منصة متخصصة تهدف إلى تسليط الضوء على الإعجاز العلمي في القرآن والإعجاز العلمي في السنة النبوية الشريفة. يسعى الموقع إلى تقديم محتوى غني ومفصل حول معجزات القرآن الكريم ومعجزات النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك من خلال استعراض الأدلة والبراهين العلمية التي تؤكد صدق الرسالة الإسلامية وتوضح آيات الله في الكون والكائنات الحية.يتمحور محتوى الموقع حول العديد من الأقسام التي تشمل الإعجاز الغيبي في القرآن، حيث يتم عرض الآيات التي تنبأت بأحداث مستقبلية وتحقق حدوثها بعد ذلك. كما يتناول الموقع الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم، والذي يظهر الحكمة والعدالة في التشريعات الإسلامية وكيف تتوافق مع الفطرة الإنسانية وحقوق الإنسان.

    ولا تنساني من الدعاء
    الملفات المرفقة
    و الذي يتبع هواه هو من رضى بظلام الجهل و آثر أن يبقى في قاع الظلمة و لم يرد تحمل مشاق الصعود إلى الدرجات العلى حيث النور و الهدى .. فهو يلمحه كل يوم من قاع ظلمته عاليًا شامخًا و لكنه لا يقدر على الصعود لأنه لا يريد تحمل المشاق ..
    مقتبس من اخ فاضل
  • ATmaCA
    • Dec 2004
    • 2149

    #2
    جزاك الله خيرًا ..

    ما يدهشنى فى الآية هو البلاغة فى قوله تعالى : "لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ"

    فمع ضعف المطلوب ، وضآلة حجمه ، وإجتماع أكمل العقول ، وأحسن الأفهام ، يقول لهم الله تعالى لن تخلقوه رغم كل ذلك .. ثم الأدهى ، والأمعن فى التحدى ، والأكثر تعجيزًا ، يقول لهم : هذا المخلوق الضئيل لو سلبكم شيئًا ، لن تستطيعون "إنــقــاذه" منه !
    سبحان الله قمة البلاغة وإثبات العجز التام . فهذا المخلوق لن تخلقوه فحسب من عدم! بل سيسرق منكم ما لن تنقذوه منه .
    كلمة "يستنقذوه" لاتوصف ضمن سياقها ، ففى التصوير تصور العجز التام ، وكأن هذا المخلوق يظلمكم ويسرق منكم ، وأنتم عاجزون حتى عن إسترداده من مخلوق ضعيف كهذا ، وكان يمكنه القول ( وإن يسلبهم الأسود شيئًا ) ولكن الذباب أجمل فى التصوير ، وبها إثبات للعجز التام ، فالذباب يمكنك قتله ولكن لا يمكنك إسترداد ما يسرق منك! ، أما الأسد فلن تستطيع مسه أصلًا ، فيكون فى إمكانية الإمساك وعجز الإسترداد دليلًا بليغًا أكثر من عدم مساسك للأسد ، فعدم مساسك للأسد أمرًا عاديًا ، وحشو لاجديد فيه ، أما فى الذباب الصغير ، ومع الدليل العلمى الجديد ، يكون الأمر أبلغ وأمعن فى التعجيز ، فالأولى أن تطيعوا من هو أعلم منكم ، ومن يسبب الأسباب ، فسبحان الله .

    Comment

    • رب اسالك الهدي
      عضو
      • Jan 2010
      • 69

      #3
      وجزاك كل الخير اخي الحبيب

      فانا والله احاول فعل ما نصحتني به من بحث في مواضيع الاعجاز ومحاولة نشرها عسي ان ينفع الله بها واكون سببا في النفع فانال من الله رحمة

      اللهم اهدني فيمن هديت
      واغفر اللهم لي وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات امين
      و الذي يتبع هواه هو من رضى بظلام الجهل و آثر أن يبقى في قاع الظلمة و لم يرد تحمل مشاق الصعود إلى الدرجات العلى حيث النور و الهدى .. فهو يلمحه كل يوم من قاع ظلمته عاليًا شامخًا و لكنه لا يقدر على الصعود لأنه لا يريد تحمل المشاق ..
      مقتبس من اخ فاضل

      Comment

      Working...