بسم الله الرحمن الرحيم :
الحقيقة التى يسقط عندها جبروت المتجبرين وعناد, وقلة عقل الملحدين , وطغيان البغاة والمتألهين . إنها الحقيقة التى تمتد صفحة هذا الوجود المائج كله , بغاشية الانتهاء والفناء وتصبغ الحياة البشرية بصبغة العبودية والذل لقهار السموات والارض . حقيقة تسربل بها ( طوعاً او كرهاً ) العصاة والطائعون , والرؤساء والمتألهون . والرسل والأنبياء والمقربون والأصفياء والفقراء ودعاة العلم والمخترعون ! .
إنها الحقيقة التى تعلن على مدى الزمان والمكان , وفي أذن كل سامع وعقل كل مفكر : أن لاألوهية إلا لله وحدة , وأن لاحاكمية إلا لذاك الذى تفرد بالبقاء , فهو الذى لامرد لقضائه ولاحدود لسلطانه , ولامخرج عن حكمه , ولاغالب على أمره .
أيُ حقيقة تنطق بهذه الدلالة نطقاً لا لبس فيه ولاغموض أعظم من حقيقة الموت وسكرة الموت إذ قهر الله بهما سكان الدنيا كلها منذ فجر الوجود الى ان تغيب شمسه؟!
لقد مر فى معبر هذه الدنيا كثير من اولئك المغترين الذين غرقوا فى شبر من القوة التي أوتوها , أو العلوم التى فهموها , او المخترعات التى اكتشفوها , ولكن هذه الحقيقة الكبرى سرعان ما انتشلتهم والقت بهم فى بيداء العبودية وايقظتهم الى صحو التذلل لقيوم السماوات والأرض مالك الملك كله , فقدموا الى الله عبيداً أذلاء خاضعين .
كل نفس ذائقة الموت ! . .
إطلاق لاقيد فيه , وعموم لامخصص له , وشمول ليس للدنيا كلها أن تجعل له حداً . فليأت دعاة العلم الجديد , والرقى الحديث , ومتوثبو الغزو الفضائي فليجمعوا أمرهم وليضفروا جميع امكانتهم المختلفة وليحشدوا كل اقمارهم المصنوعة ومراكبهم المشروعة وطائراتهم المرفوعة فليستعينوا بذلك كله على ان يزيحوا عن انفسهم شيئاً من سلطان هذا الموت الذى قهرهم واستذلهم , وليبطلوا بذلك ولو جزءاً من هذا التحدى الإلهى : كل نفس ذائقة الموت . فإن فعلوا ذلك فإن لهم حينئذ أن يشيدوا لأنفسهم صروحاً عالية من الجبروت والطغيان والتأله والكفران , و إلا فأحرى بهم أن يتفرغوا للتأمل فى تلك القبور التى سيغيبون فى احشائها والتربة التى سيمتدون من تحتها , وفى القبضة التى سوف لن ينجوا من حكمها .
( كلُ نفس ذائقة ُ الموت ونبلوكم بالشّر والخير فتنة وإلينا ترجعون ) الانبياء 35 .
الحقيقة التى يسقط عندها جبروت المتجبرين وعناد, وقلة عقل الملحدين , وطغيان البغاة والمتألهين . إنها الحقيقة التى تمتد صفحة هذا الوجود المائج كله , بغاشية الانتهاء والفناء وتصبغ الحياة البشرية بصبغة العبودية والذل لقهار السموات والارض . حقيقة تسربل بها ( طوعاً او كرهاً ) العصاة والطائعون , والرؤساء والمتألهون . والرسل والأنبياء والمقربون والأصفياء والفقراء ودعاة العلم والمخترعون ! .
إنها الحقيقة التى تعلن على مدى الزمان والمكان , وفي أذن كل سامع وعقل كل مفكر : أن لاألوهية إلا لله وحدة , وأن لاحاكمية إلا لذاك الذى تفرد بالبقاء , فهو الذى لامرد لقضائه ولاحدود لسلطانه , ولامخرج عن حكمه , ولاغالب على أمره .
أيُ حقيقة تنطق بهذه الدلالة نطقاً لا لبس فيه ولاغموض أعظم من حقيقة الموت وسكرة الموت إذ قهر الله بهما سكان الدنيا كلها منذ فجر الوجود الى ان تغيب شمسه؟!
لقد مر فى معبر هذه الدنيا كثير من اولئك المغترين الذين غرقوا فى شبر من القوة التي أوتوها , أو العلوم التى فهموها , او المخترعات التى اكتشفوها , ولكن هذه الحقيقة الكبرى سرعان ما انتشلتهم والقت بهم فى بيداء العبودية وايقظتهم الى صحو التذلل لقيوم السماوات والأرض مالك الملك كله , فقدموا الى الله عبيداً أذلاء خاضعين .
كل نفس ذائقة الموت ! . .
إطلاق لاقيد فيه , وعموم لامخصص له , وشمول ليس للدنيا كلها أن تجعل له حداً . فليأت دعاة العلم الجديد , والرقى الحديث , ومتوثبو الغزو الفضائي فليجمعوا أمرهم وليضفروا جميع امكانتهم المختلفة وليحشدوا كل اقمارهم المصنوعة ومراكبهم المشروعة وطائراتهم المرفوعة فليستعينوا بذلك كله على ان يزيحوا عن انفسهم شيئاً من سلطان هذا الموت الذى قهرهم واستذلهم , وليبطلوا بذلك ولو جزءاً من هذا التحدى الإلهى : كل نفس ذائقة الموت . فإن فعلوا ذلك فإن لهم حينئذ أن يشيدوا لأنفسهم صروحاً عالية من الجبروت والطغيان والتأله والكفران , و إلا فأحرى بهم أن يتفرغوا للتأمل فى تلك القبور التى سيغيبون فى احشائها والتربة التى سيمتدون من تحتها , وفى القبضة التى سوف لن ينجوا من حكمها .
( كلُ نفس ذائقة ُ الموت ونبلوكم بالشّر والخير فتنة وإلينا ترجعون ) الانبياء 35 .
Comment