هل كان النبي صلى الله عليه وسلم زعيما سياسيا أو مصلحا اجتماعيا فحسب؟؟؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • موراني
    عضو
    • Jun 2005
    • 238

    #31
    الباحثون المسلمون فلا يحتاجون إلى مثل ذلك المعجم بتاتا

    هكذا !

    أقول : العلامة محمد فؤاد عبد الباقي يسلم عليك ........

    أما السؤال فهو يخرج من الموضوع الأصلي .

    ما زلت بالانتظار لأسماء هؤلاء البعض الذين قالوا ما جاء في بداية هذا الرابط....بعد هذا الكلام الطويل.
    للمرة الأخيرة : من هم ؟

    Comment

    • ومضة
      عضو
      • Jan 2005
      • 286

      #32
      جولد زيهر.....في كتابه العقيدة والشريعة.....من الصفحة السادسة إلى الصفحة السابعة (في بداية الكتاب كما هو واضح)

      يقول ما ترجمته "....فلجأ إلى الكهوف والغيران ليفكر في أمور دينية يعالج من خلالها ما يسود في مجتمعه من فساد اجتماعي "

      المستشرق مونتجمري وات....Montogomery Watt تجده إما في كتابه " محمد في مكة " أو " الوحي الإسلامي في نظر العالم الحديث.....


      المستشرق الألماني ( ابن عمك ) هوبرت جريمي في كتابه Mohammed


      حيث قال ما ترجمته : " لم يكن محمد - وأقول :salla1: كتبه ومضه - في باديء الأمر يبشر بدين جديد ، بل إنما كان يدعو إلى نوع من الاشتراكية ، فالإسلام في صورته الأولى الأصلية لم يكن يحتاج إلى أن نرجعه إلى ديانة سابقة تفسر لنا تعاليمه ، ذلك لأننا إذا نظرنا إليه عن كثب ، نراه لم يظهر إلى الوجود كعقيدة دينية ، بل كمحاولة للإصلاح الاجتماعي تهدف إلى تغيير الأوضاع الفاسدة ، وعلى الأخص إلى إزالة الفروق الصارخة بين الأغنياء الجشعين ، والفقراء المضطهدين "

      وفيما يتعلّق بالزعامة السياسية انظر كتاب مرجوليث في كتاب تاريخ العالم العام حيث ذكر أن دعوته كانت لحبّ السلطان...

      والآن.......أرجو أن
      ما تصاحش كدا ......
      Last edited by ومضة; 07-28-2005, 11:36 AM.
      للتواصل معي على الإيميل التالي :
      shalabino@yahoo.com
      shalabino@hotmail.com

      آمل استمرار التواصل بريديا مع :

      أحمد منصور - عبدالواحد - الجاحظ - فاروق

      Comment

      • جابر عثرات الكرام
        عضو
        • Oct 2004
        • 90

        #33
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موراني
        الباحثون المسلمون فلا يحتاجون إلى مثل ذلك المعجم بتاتا

        هكذا !

        أقول : العلامة محمد فؤاد عبد الباقي يسلم عليك ........

        أما السؤال فهو يخرج من الموضوع الأصلي .

        ما زلت بالانتظار لأسماء هؤلاء البعض الذين قالوا ما جاء في بداية هذا الرابط....بعد هذا الكلام الطويل.
        للمرة الأخيرة : من هم ؟
        نعم هكذا بل ويعد الباحث الذى لا يعرف موضع كلمة من كلمات القرآن باحثا مزيفا هكذا عده علماؤنا وأساتذتنا ومشايخنا هذه حقيقة عندنا ربما تغفلون عنها .
        أما أن السؤال فى غير صميم الموضوع فكل مشاركاتك هنا خارجة عن الموضوع ولعلى أطرح عليك هذا السؤال فى موضوع مستقل لأن مشاركاتك كلها لا فائدة منها .
        لقد ذكر الأخ الذى نقل الموضوع أنه ينقله من موقع كذا فلماذا لا تذهب لهذا الموقع وتعترض وإذا كان لديك ما يخالف هذه المقالة فلماذا لا تتحفنا به ؟!
        لكن لا أراك إلا مغطيا على فضيحة أخرى .
        Last edited by جابر عثرات الكرام; 07-28-2005, 09:21 PM.
        ذو العقل يشقى فى النعيم بعقله *** وأخو الجهالة فى الشقاوة ينعم
        على قدر إحساس الرجال شقاؤهم *** وللسعد جو بالبلادة مشرب

        Comment

        • موراني
          عضو
          • Jun 2005
          • 238

          #34
          ومضة :
          لم ينكر جولدزيهر نبوة محمد كما لم ينكرها وات
          بل رأيا ارتباطا بين الأفكار الدينية ( أو قل : بين رسالة محمد وفقا للمفهوم الذاتي له)
          وبين سعيه الى الاصلاح الاجتماعي بمكة في بدء النبوة .
          فأين النظرية الانحرافية في ذلك ؟
          وهذا الارتباط بين الدين الجديد والاصلاح وارد ليس بالقرآن (وحسب التفسير) بل أيضا في السيرة النبوية .
          لا ينكر ذلك أحد .
          اذا : فأين المشكلة ؟ قائمة الأسماء للمستشرقين الذين يعترفون بنبوة محمد
          على المستوى الأكاديمي طويلة اعتبارا من نولدكه.....الى رودي بارت , وهذا الأخير قام بترجمة علمية للقرآن .
          أما المستشرقون المعاصرون فلا تشغل بالهم مسألة النبوة اذ هذا الأمر متفق عليه .

          تنبيه : أرجوك أن لا تأتي بمختلف المواقع للفرق النصارى المتدينين والمتعصبين أو بأقاويلهم وباعتصامهم بالانجيل وما الى ذلك من الفرق الكثيرة في الشبكة ( الجنون فنون !) .
          هذا لا يهم أبدا .

          Comment

          • احمد المنصور
            محاور
            • Sep 2004
            • 1566

            #35
            1)
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موراني
            أما السؤال حول محمد اذ كان نبيا أم لا , فلا يشك في نبوته عاقل بعد قيامة بالدراسة المقارنة للأديان وتأريخها . كبار المستشرقين مثل نولدكه في دراساته مثل (تأريخ القرآن , ج 1 ) وفي (في عربية القرآن) , ورودي بارت في كتيّبه : محمد والقرآن , ومنتجوماري وات في دراساته ( محمد بمكة , محمد بالمدينة ) كلهم يبرزون نبوة محمد . ورودي بارت الذي قام بترجمة علمية للقرآن يلفت النظر الى أنه من المسلم به أن محمدا كان رجلا متدينا ثابتا في التوحيد ( وذلك في المقدمة للترجمة) .
            يعني : أين المشكلة ؟ في طبيعة الحال كان محمد نبيا
            2)
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موراني
            يا أبا مريم !
            بئس ما فعلت أنت....لقد وضعت على لساني ما لم أقل به
            عندما تقول :
            الدكتور مورانى يؤمن بأن محمدا صلى الله عليه وسلم قد أرسل من عند الله تعالى لهداية الناس ومن شروط ذلك أن يكون صادقا ومبلغا عن ربه لا عن هوى نفسه فلا يصدر عنه كذب قط وما نقل عنه نقلا أمينا فهو حق وصدق ...

            أين قلت أنا هذا الكلام ؟ لقد بالغت في الأمر مبالغة ما لا يجوز !
            محمد بصفته نبيا ....لا علاقة لهذا القول بالايمان لديّ

            فانتبه !
            3) إذًا من هو النبي (حسب موراني)؟:

            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موراني
            النبي هو شخصية تأريخية , مؤسس دين بتصوراته الأخلاقية الروحية معبرا عن ايمانه بخالق الكون هادفا الى تغيير أسس المجتمع الذي هو فيه . يجب أن يكون له أتباع فالاّ فلن يفلح بأمره على مدى طويل . يرى نفسه وسيطا بين الخالق والبشر .
            يعني حسب هذا المفهوم (النبى = مصلح إجتماعي "سوبر"). كل ما في الأمر، هو مجرد تفريغ الكلمات من معانيها. والقصد إذا كان ولابد من الإعتراف بشيء، فليكن إذًا شيئا اخر.


            للمقارنة:
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد المنصور
            (1- قالوا : إن النبي لم يكن أكثر من مصلح اجتماعي أراد أن يعزّز القيم الفاضلة في المجتمع الذي نشأ فيه ، والذي كان يموج بمظاهر التخلف والفساد الأخلاقي والاجتماعي ، فلم يجد أفضل من الدعوة إلى دين جديد ، وأن يتقمّص – بزعمهم - دور النبي المبعوث من رب العباد.)

            (2-موراني: النبي هو شخصية تأريخية , مؤسس دين بتصوراته الأخلاقية الروحية معبرا عن ايمانه بخالق الكون هادفا الى تغيير أسس المجتمع الذي هو فيه . يجب أن يكون له أتباع فالاّ فلن يفلح بأمره على مدى طويل . يرى نفسه وسيطا بين الخالق والبشر)

            المقارنة:

            1- النبي لم يكن أكثر من مصلح اجتماعي أراد أن يعزّز القيم الفاضلة في المجتمع الذي نشأ فيه

            2- النبي هو شخصية تأريخية , مؤسس دين بتصوراته الأخلاقية الروحية
            -----***-----
            1- والذي كان يموج بمظاهر التخلف والفساد الأخلاقي والاجتماعي

            2- هادفا الى تغيير أسس المجتمع الذي هو فيه

            -----***-----
            1- وأن يتقمّص – بزعمهم - دور النبي المبعوث من رب العباد.

            2- معبرا عن ايمانه بخالق الكون ....يرى نفسه وسيطا بين الخالق والبشر

            -----***-----

            1- فلم يجد أفضل من الدعوة إلى دين جديد

            2- مؤسس دين .... يجب أن يكون له أتباع فالاّ فلن يفلح بأمره على مدى طويل
            الدفاع: يا سيادة القاضي! موكلي لم يقتل المجني عليه، ولكن المجني عليه هو من مات على يدي موكلي!.
            Last edited by احمد المنصور; 07-28-2005, 11:14 PM.

            Comment

            • موراني
              عضو
              • Jun 2005
              • 238

              #36
              يا أحمد المنصور ,
              من خلال الغابة الكثيفة باقتباساتك المتعددة تبين لي أنك لا تفهم من الأمر شيئا
              بل تفضل المجادلة بلا معنى .

              ربما تعالج مشاكلك العلمية في مكان آخر .
              أو عالجها هنا . بعدم مشاركتي فيه .

              Comment

              • حسام مجدي
                عضو
                • Sep 2004
                • 293

                #37
                بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين ..

                أتعرف ما هي المشكلة يا عزيزي الدكتور موراني ؟!

                المشكلة الرئيسة في هذا الموضوع .. هو تعريفك لكلمة " نبي " ..

                فما هو " النبي " من وجهة نظر الإستشراق .. و لن أقول موراني .. حتى لا يعد ذلك تدخلًا في شئنة الخاص .. و لأني أطمع بتفصيل دقيق من الدكتور الفاضل ..

                فما هو تعريف " النبي " ؟!

                ثم نقدم نحن معنى " النبي " .. من خلال الفكر الإسلامي .. أي بالنسبة لنا كمسلمين .. و لكي نصل إلى أبجديات مشتركة في الفهم بيننا ..

                و شكرًا لك مقدمًأ ..

                تحياتي ..
                [frame="13 70"]
                [grade="00BFFF 4169E1 0000FF"]إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
                وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ
                وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [/grade]
                [/frame]

                Comment

                • احمد المنصور
                  محاور
                  • Sep 2004
                  • 1566

                  #38
                  يا موراني ليس مهمًا ما تبين لك - إلا لك. أما لنا فالمهم هو الحقائق فقط. وهذا هو الفرق بين الصدق والتوهم.
                  -----***-----

                  هناك إضافة لمداخلتي السابقة سأوضحها على مثال:

                  في لغات البرمجة (++C مثلا) يوجد مفهوم إسمه الحجب عن طريق إعادة التعريف. وبإختصار شديد نستطيع تعريف "معرفا" وليكن x في نطاق معين ثم نحجبه بإعادة تعريفه مرة اخرى في نطاق جزئي. ومنذ تلك اللحظة كلما ظهر المتغير x فسيقوم البرنامج بفهمه حسب المفهوم الجديد 0طالما كنا في داخل النطاق0.

                  ما علاقة هذا بكلامنا؟

                  المتغير x في المثال أعلاه؛ يقابل في مثالنا تعريف كلمة "نبي"!. وهنا يحق لنا السؤال: هل مفهوم "النبي" عند موراني هو مفهوم النبي عندنا؟

                  الإجابة بالتأكيد:لا.
                  فمهومنا لنبوة محمد :salla1: يقوم عليه الركن الأول من أركان الإسلام. وهذا المفهوم ليس معتمدًا عند موراني. إذًا كل ما قام به موراني، هو أنه حجب التعريف الإسلامي "للنبوة" بإستعمال نفس الكلمة - "النبي". (ببساطة نحن نستعمل كلمة واحدة في المنطوق ومختلفة في المعنى).

                  طبعًا أنا لا أنكر عليه حقه في إستعمال المصطلحات التي يشاء، ولكن أنكر عليه حجب مصطلحاتنا وكأننا إتفقنا معه في ذلك.

                  وقد يكون هناك علم هو نبي عند موراني ويكون \أو لا يكون\ نبيا بمفهومنا الإسلامي، وبالعكس قد يكون هناك نبي بمفهومنا الإسلامي وليس نبيا بالتعريف الإصطلاحي عند موراني. عليه أرجو الإنتباه لهذه الجزئية حتى لا يتم حجب مصطلح باخر. فالفرق كبير جدًا؛ وهو بالضبط الفرق بين الكفر والإيمان.

                  Comment

                  • سيف الكلمة
                    باحث متخصص
                    • Sep 2004
                    • 2203

                    #39
                    موراني: النبي هو شخصية تأريخية , مؤسس دين بتصوراته الأخلاقية الروحية معبرا عن ايمانه بخالق الكون هادفا الى تغيير أسس المجتمع الذي هو فيه . يجب أن يكون له أتباع فالاّ فلن يفلح بأمره على مدى طويل . يرى نفسه وسيطا بين الخالق والبشر


                    وفق هذا التعريف محمد وموسى وسليمان وحزقيال ودانيال وغيرهم مصلحون إجتماعيون أسسوا أديان لها تصورات أخلاقية فى فترة من التاريخ يرون أنهم وسطاء بين الله والبشر يؤمنون بالخالق ويجب أن يكون لهم أتباع

                    اتفاق علماء على تعريف أو أكثر لا يعنى وصولهم للتعريف الأمثل وأى تعريف قابل نظريا للتطور إلى الأفضل

                    وهذا التعريف لا يفسر بعض الحالات المرتبطة بالنبوة على الوجه الآتى :

                    1) لا يفرق بين الرائى وبين النبى (رؤيا يوحنا بالعهد الجديد ) كنص يقدسه النصارى
                    2) لا يقدم أى إشارة للنبوءات المستقبلية للأنبياء كوعد المنتهى أو وعد الآخرة من الأنباء التى لم تحدث بعد ولم يشر إلى تحقق أنباء أتى بها النبى والأمثلة كثيرة
                    3) يهمل نبوة بعض الأنبياء مثل لوط فلم يكن له أتباع
                    4) يهمل قيام الأمم المؤمنة برسالة النبى كما فى الإسلام ككيانات سياسية كما فى الإسلام واليهودية
                    5) يستبعد أديان لها ملايين الأتباع كالبوذية فلم يعتقد بوذا أنه نبى ولا يعتقد كثير من أتباعه بذلك وهذه نقطة إيجابية
                    6) هذا التعريف منطبق على المسيح وعلى الآلهة الوسيطة بين الله والبشر فهم وفق التعريف أنبياء لا آلهه وهذه نقطة إيجابية

                    إن لم يكن هناك اتفاق حول معانى المصطلحات فسيكون حوارا بين الطرشان لا يسمع أحد المحارين كلام الآخرين والباحث لا يغلق عقله أمام تعريف سبقه به البعض أو سبق به غيره ما دام لم يثبت شموله للمعرف وهو النبى هنا
                    Last edited by سيف الكلمة; 07-29-2005, 09:20 AM.
                    الدنيا ساعة اختبار *** فإما جنة وإما نار تحقق من حديث
                    http://www.dorar.net/hadith.php

                    Comment

                    • ومضة
                      عضو
                      • Jan 2005
                      • 286

                      #40
                      أخي حسام

                      المشكلة الرئيسة في هذا الموضوع .. هو تعريفك لكلمة " نبي " ..

                      فما هو " النبي " من وجهة نظر الإستشراق .. و لن أقول موراني .. حتى لا يعد ذلك تدخلًا في شئنة الخاص .. و لأني أطمع بتفصيل دقيق من الدكتور الفاضل ..

                      فما هو تعريف " النبي " ؟!
                      لا عليك........فإن المعنى في (بطن) المستشرق
                      للتواصل معي على الإيميل التالي :
                      shalabino@yahoo.com
                      shalabino@hotmail.com

                      آمل استمرار التواصل بريديا مع :

                      أحمد منصور - عبدالواحد - الجاحظ - فاروق

                      Comment

                      • احمد المنصور
                        محاور
                        • Sep 2004
                        • 1566

                        #41
                        في الطريق إلى دمشق



                        الحمدُ للهِ وكفى، وسلامٌ على من إصطفى.

                        أما بعد،

                        بدايةً أود أن إشير إلى أن الكلام حول بعض المستشرفين – الذين نراهم يمارسون تفريغ النبوة من معناها الحقيقي - لا يعني بالضرورة سوء النية لديهم جميعًا، بل أحيانًا نجد العكس. شخصيًا لهذا السبب أركز غالبًا على الفكرة لا صاحبها. وهذا أجدى وأنصف.

                        جزء غير يسير من عقلية الإنسان – بالضرورة – هو نتاج البيئة، اللغة .. وعمومًا المحيط. مما يجعل لكل إنسان عقلية إنطباعية خاصة به محصورة ضمن الخلفية الثقافية. والمستشرقون – كغيرهم من البشر – لا يمكنهم فصل تفكيرهم عن خلفيتهم الثقافية – وفي هذا يتساوى الطيب والخبيث. ومع أن هذه المعلومة بديهية إلا أنها قد تغيب كثيرًا وعن كثيرٍ.

                        وهنا أود الإشارة إلى أن الطرح الذي سأقدمه – يجب فهمه ضمن "الخلفية الثقافية" للمستشرقين وجدورها. وعلاقتها مع الطرح المذكور في المدخل، حول النظريات المنحرفة الهادفة لإلغاء (أو الناتجة أصلاً عن عدم الإيمان بـ) الصبغة الدينية للرسالة المحمدية.
                        أين كانت البداية؟


                        أول نص طويل ومنظم حول الإسلام – إستقى منه النصارى معلوماتهم – هو جزء من مؤلف القديس يوحنا الدمشقي (المتوفي حوالي سنة 750): De haeresibus أي "عن البدع" أو "تاريح البدع".

                        (والقديس يوحنا الدمشقي، هو لاهوتي سوري، حجة في أمور الدين المسيحي. بذل جهداً عظيماً في الدفاع بقلمه عن العقيدة المسيحية. اشتهر بمؤلفاته اللاهوتية، وأشهرها "ينبوع الحكمة"، وينقسم إلى 3 أقسام: تفسير لاهوتي لمقولات أرسطو، وتاريخ البدع، وعرض للعقيدة المسيحية. له شهرة كبيرة بين اللاهوتيين، ولا يزال حجة في الكنيسة الشرقية. نظم يوحنا أيضاً الأناشيد الدينية ورتب الغناء في بعض الطقوس والصلوات.)

                        يوحنا الدمشقي ناقش الإسلام كبدعة. وقد رُوِّج في تلك الآونة لقصة خرافية، وهي أن محمداً كان تلميذاً للراهب النسطوري سيرجيوس (بحيرا)؛ كما أطلق المسيحيون السريان على المسلمين لقب "ملَّة أبناء الجارية"، استناداً إلى رسالة بولس إلى أهل غلاطية (الإصحاح 4: 21-31).
                        "يوحنا الدمشقي على طريقة بولس"


                        لقرون عديدة كان المسيحيون (والأروبيون منهم أيضًا) يستقون تعاليمهم حول الإسلام من تلك المؤلفات وما فيها من أراء. فكرة أن الإسلام بدعة مسيحية سيطرت لقرون عديدة على نظرة المسيحيين إلى الإسلام. ساد الإعتقاد بأن محمدًا (:salla1 هو مبتدع ومنشق. بعذ ذلك أُضيفت قصص أخرى منها أن القرآن أُرسل للناس على قرون عجل أبيض، و أن محمداً (:salla1 ساحر، أراد أن يحطم الكنيسة عن طريق السحر، وأن يفعل ما لم يستطع فعله الشيطان؛ ناهيك عن الرغبة الجنسية العارمة التي تحكَّمت في ميوله، وانتقلت إلى المسلمين كمنهج سلوكي. بالإضافة إلى أن محمداً (:salla1 (الذي أُطلِقَت عليه تسميات: "ماهومت"، أو "مومت"، أو "موميتو") أراد الجلوس على كرسي البابوية؛ وعندما لم يفلح هرب إلى شبه الجزيرة العربية وانتقم من المسيحية من جراء ذلك.

                        ما يهمنا من هذا الكلام هو القول أن محمدًا (:salla1 هو مبتدع ومنشق، والإسلام بدعة من الديانة المسيحية. وبما أن الإسلام بدعة مسيحية (حسب زعمهم) إذًا الفضيلة التي في الإسلام هي مأخوذة من النصرانية!. ومحمدٌ (:salla1 هو مجرد إنسان يرى نفسه وسيطا بين الخالق والبشر , مؤسس دين بتصوراته الأخلاقية الروحية (مبتدع ومنشق).

                        هذا هو أول الخيط، وأول الغيث قطرة!


                        وثمة تصورات تكوَّنت أخرى - عن الإسلام – لازلت موجودة إلى اللحظة. وفيها يُطلق على المسلمين بــ الماهومتيين. وطبعًا الإسم غير مقصود به أتباع محمد (:salla1 ولكن الإيحاء بأن أتباع محمد يعبدونه. وإلى يومنا هذا يوجد من يفكر بهذه الطريقة. ومع أن هذا يخرج عن موضوعنا إلا أنه يظل في علاقة تامة مع محاولة نفي الصبغة الدينية عن الإسلام بتشويهه.


                        توما الأكويني
                        (أبو جهل الصليبي)


                        لقد دخلت مثل هذه الترويجات والاختلاقات في إطار الأدلجة لتصوير الإسلام بهيئة قبيحة تتعارض مع "مثالية" المسيحية. ولم يتوقف الأمر عند الإسلام، بل تعدَّاه إلى العرب ككل، كما فعل دانتي وتوما الأكويني.

                        اللذين وصفا العرب تارة بالصعلكة وتارة بالبداوة (والقصد منها الفوضى وعدم القدرة على استيعاب أي شكل حضاري). فبرأي الأكويني أن الإسلام انتشر بفضل الترويج لفكرة اللذة، والشهوات الحسية، والوعود الغريزية في الآخرة؛ علماً أن دانتي والأكويني دانا بالكثير للثقافة الإسلامية اعترافاً واقتباساً، ولكنْ بصورة انتقائية. فتوما الأكويني يصوِّر أن الإسلام يناسب القدرات العقلية المتوسِّطة من خلال تطرُّقه لمسألة القرآن الكريم الذي أطلق عليه "شريعة محمد".

                        )وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ(

                        وتوما الأكويني (1225 - 1274) هو امير الفلسفة اللاهوتية وإمامها، وله تأثير عميق في لاهوت الكنيسة الغربية. والثاني بعد الاسقف القديس أوغستنيوس الذي تعمق في فكر الكنيسة، حيث درس في جامعات نابولي وانضم الى سلك الرهبنة الدومانيكانية، ويعتبرونه مثال الانسان المفكر والعالم.

                        نعم، الانسان المفكر والعالم وهو الذي يصوِّر أن الإسلام يناسب القدرات العقلية المتوسِّطة من خلال تطرُّقه لمسألة القرآن الكريم. فتبًا لإنسانية أبي جهل!. وهل الإنسان المفكر يصنف العقل حسب الدين؟. أم هي حكمة أبي جهل!. وحتى لو تجاوزنا هذه العنصرية المقيتة للعقلية المريضة ("للانسان"، "المفكر"، "العالم") نجد أن الحقد أعمى أبا جهل الصليبي؛ عن حقيقة يدركها الأطفال: فليس كل المسلمين عربًا ولا كل العرب مسلمون!. ولكنه حقد "امير الفلسفة اللاهوتية وإمامها" التي ورثها عن القديس الفيلسوف يوحنا عن الفيلسوف بولس العدو الأول للمسيح عليه السلام. والكلام في هذا الصدد قد يطول ولكن مختصره أن ما يجمع هولاء هو الفلسفة وحقدهم على الإسلام والمسلمين.

                        الإسلام فلسفة عظيمة مترابطة وواقع ملموس وشجاعة في تقرير الإحكام. ونجد في فلسفة إمام الفلسفة اللاهوتية الذي تأثر بفلسفة أبن رشد بصمات واضحة للإسلام ("دين قدرات العقلية المتوسِّطة"!) منها:

                        * فلسفة (الحرب العادلة):

                        أول من نادي بالتمييز بين (الحرب العادلة) وغير العادلة كان الراهب التونسي - القديس أوغستنيوس - الذي يقول في كتاب له تحت عنوان: " في مدينة اله" إن أحكام القانون لا تطبق على الأفراد فقط, وإنما يجب تطبيقها على الممالك ايضاً, كما طالب باحترام المعاهدات وأعراف الحرب. وبعد القديس أوغستنيونس بعدة قرون طور أبحاث القديس أوغستنيوس في تعريف (الحرب العادلة) و(الحروب غير العادلة).

                        يختلف الإسلام عن بقية الأديان بأنه ليس ديناً فقط, وإنما هو دين وشريعة أيضاً , وهذه الشريعة كاملة تتضمن جميع نشاطات الحياة بما فيها معاملة أبناء الشعوب الأخرى في السلم والحرب. منذ ظهوره إلى هذه اللحظة كان الإسلام واضحًا في مسألة الجهاد. لم يدع للذل حتى عند الضعف، ونهي عن الإعتداء حتى عند المقدرة، وأمر بالعدل حتى مع الإعداء. ومع هذا لازال النصارى يتهمون الإسلام بسبب تشريع "الجهاد"، ويتشدقون بالسماح بضرب الخد الأيسر وإعطاء الخد الأيمن. ولكن هذا التشريع لا يصلح لأنه غير رباني فها هو إمامهم الفيلسوف يجد لهم حلا من تشريعات ديانة الإسلام (الدين الذي يقولون عنه بدعة مسيحية) وإن فهموه على طريقتهم - طريقة هيروشيما ونجازاكي. يكفي القول أن هذه الفلسفة أصبحت أساسا للمشروعات الأولى للقانون الدولي في القرن السابع عشر (Grotius-„Iure belli ac pacis”) وكذلك القوانين الدولية الحالية وكذا تعاليم الكنيسة أصبحت إمتدادًا لتلك التعاليم للتوفيق بين القيم الدينية والمصالح الدنيوية.


                        * يقول توما الأكويني - كدليل رابع على وجود الخالق (المسمى ex gradibus perfectionis): لو كان هناك إلهان لوجب أن يتمايزا فيما بينهما، فيصدق على الواحد شيء لا يصدق على الآخر، ولكان أحدهما تبعاً لذلك عادماً كمالاً، فلا يكون الاخر إلهاً.

                        ولو ألقينا نظرة في كتاب الله وبالتحديد في سورة المؤمنين: "مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (91)" المؤمنون.

                        وكما نرى إمام فلسفة اللاهوت يأخذ دليله من القرآن، ويقول من عنده، ويخفى بعضه (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ).

                        * والدليل الخامس لتوما الأكويني على وجود الخالق (والمسمى بــ ex gubernatione rerum) والذي يعتمد على عدم عبثية الخلق (أن الله هو الذي يحدد الأهداف).

                        أيضًا نجد القرآن تكلم بذلك في مواضع كثيرة منها:
                        "أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115)" المؤمنون.
                        " وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16)" الأنبياء
                        " تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً (44)" الإسراء

                        والأسلام كفلسفة وجودية هو أغنى بكثير مما إختصرناه، وهو أيضًا قيمة وجودية بتشريعاتها الكاملة (حياةً ودينًا). ومن الطبيعي أنه يستحيل علينا, في كلمة مثل هذه, أن نوفى هذه الجوانب جميعها - في الإسلام - حقها من البحث, لذا سنكتفي بهذا الإختصار.

                        وجب التنويه أن توما كان جهده الأساسي هو تطويع الفلسفة لخدمة اللاهوت. يقول يوحنا بولس الثاني (عن توما) في رسالة جامعة في الإيمان والعقل "ولذا فهو يُعدُّ في تاريخ الفكر المسيحي «من روّاد الطريقة الفلسفية الجديدة والثقافة الشاملة. النقطة المركزية ونواة الحلّ الذي عالج به، بحدسه النبوي والعبقري، معضلة التواجه الجديد بين العقل والإيمان.. »"

                        وشتان بين الزخم الحقيقي والمتكامل للدين الإسلامي. وبين دين يحتاج لمن يعالج له " معضلة التواجه الجديد بين العقل والإيمان".

                        وهنا نصل إلى الخاتمة بنتائج مكتوبة في تاريخ الكنيسة وفلسفتها، منها:

                        * نزع الصيغة الدينية عن الإسلام وإعتباره مجرد ظاهرة تاريخية ،

                        * تحقير الإسلام والعنصرية ضد المسلمين،

                        * تلبيس عيوب المسيحية للاسلام (من مبدأ الهجوم أحسن وسيلة للدفاع).

                        * النقل من الإسلام لفسلفة المسيحية ما لا يتعارض معها؛ لهدفين أحدهما إيهام العامة بالعكس (أي أن الإسلام هو البدعة)،

                        * وصف الإسلام بأنه بدعة مسيحية يجعل بالضرورة كل فضيلة للإسلام هي فضيلة مسيحية.


                        أذًا مما سبق؛ لا يسعني إلا إقتباس ما ورد في أول المقالة لصاحب الموضع بغرض المقارنة – وكما يقال، إذا عُرف السبب بطل العجب:
                        " قدّم بعض المستشرقين جملة من النظريات المنحرفة لتفسير النهضة التي قامت بين العرب وظهور الدولة الإسلامية ، وحاولوا جاهدين أن يلغوا الصبغة الدينية لهذه الحركة التاريخية ، وقد أفضى بهم ذلك إلى جعل الإسلام مجرّد ثورة للفقراء ضد الأغنياء ، وقالوا : إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن أكثر من مصلح اجتماعي أراد أن يعزّز القيم الفاضلة في المجتمع الذي نشأ فيه ، والذي كان يموج بمظاهر التخلف والفساد الأخلاقي والاجتماعي ، فلم يجد أفضل من الدعوة إلى دين جديد ، وأن يتقمّص – بزعمهم - دور النبي المبعوث من رب العباد. "


                        ---------------
                        في النهاية أعتذر عن عدم تنسيق الموضوع – في الحقيقة كنت أعتقد أنني سأكتب مجرد مداخلة بسيطة ولكن سبحتي عقدها إنفرط. فمعذرة للقارىء الكريم.

                        Comment

                        Working...