ما الذى قدمه الاستشراق ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • موراني
    عضو
    • Jun 2005
    • 238

    #61
    الباجي :
    لقد أكدت صحة قولي أعلاه
    عندما يرمى الاستشراق بعدم ايمانه بالوحي ( وهكذا الأمر) يأتي الجانب الاسلامي بايمانه المطلق بالوحي . اذا : لا مجال في الحوار هنا .

    العلم عندك ما يتفق وايمانك . فلا بأس في ذلك , غير أنه هناك آراء أخرى خارج معايير الايمان
    وتأملات أخرى خارج الحدود الدينية (وهي ضيقة أحيانا ) . وليس هذا مقتصرا على الدين الاسلامي
    بل هكذا الأمر مع جميع الأديان .
    أما كتابات المستشرقين المذكورين (وغيرهما) وهي خارج هذه المعايير التي أنت تراها انها الحقيقة المطلقة ( فلا بأس بذلك ) . قكلاهما يعترفان بأن محمدا كان نبيا ومؤسسا لدين جديد في عصره . وهنا لا يحتاج الباحث الى الايمان ولا يسفر عن هذا الاعتبار أن يؤمن بما تؤمن أنت .
    هذا هو لب المسألة دائما .
    أما المستشار , والأسلوب معروف : يثبت الوحي وبالوحي . ينطلق من الايمان المطلق ولا يعلم بنظرة أخري قد تخرج من هذا الاطار .
    أما غير المسلم فعليه أن يحترم الدين ويبحث فيه بكامل الحرية الفكرية ( ليس في الاسلام فحسب بل في جمبع الأديان ) .
    هذه القضية تشغل بال كل من الباحث الأكاديمي والباحث في الكنيسة على نفس المستوى , فالحاجز بينهما (كما بيننا نحن هنا) دائما هو الدين .
    اذا : أنتم في واد وانا في واد آخر .

    ( لم يقصد جولدزيهر *مذاهب* في التفسير ... الترجمة السليمة هي : *اتجاهات في...*

    Comment

    • الباجي
      عضو
      • Jun 2005
      • 58

      #62
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موراني
      الباجي :
      لقد أكدت صحة قولي أعلاه
      عندما يرمى الاستشراق بعدم ايمانه بالوحي ( وهكذا الأمر) يأتي الجانب الاسلامي بايمانه المطلق بالوحي . اذا : لا مجال في الحوار هنا .

      العلم عندك ما يتفق وايمانك . فلا بأس في ذلك , غير أنه هناك آراء أخرى خارج معايير الايمان
      وتأملات أخرى خارج الحدود الدينية
      (وهي ضيقة أحيانا ) . وليس هذا مقتصرا على الدين الاسلامي
      بل هكذا الأمر مع جميع الأديان .
      أما كتابات المستشرقين المذكورين (وغيرهما) وهي خارج هذه المعايير التي أنت تراها انها الحقيقة المطلقة ( فلا بأس بذلك ) . قكلاهما يعترفان بأن محمدا كان نبيا ومؤسسا لدين جديد في عصره . وهنا لا يحتاج الباحث الى الايمان ولا يسفر عن هذا الاعتبار أن يؤمن بما تؤمن أنت .

      هذا هو لب المسألة دائما . ................
      ....................

      اذا : أنتم في واد وانا في واد آخر .

      ( لم يقصد جولدزيهر *مذاهب* في التفسير ... الترجمة السليمة هي : *اتجاهات في...*
      دكتور موراني.

      الحديث ليس عن إيمان مطلق أو كفر مطلق أو مقيد.

      إنما حديثنا عن هذه البحوث الإستشراقية حول الإسلام وعلومه وحضارته ورجالاته ... وما تضمنته من نتائج، هل فيها شئ من العلمية ... ؟ وكان الأولى بنا أن نتحدث عن المنهجية التي سلكها هؤلاء المستشرقون وأوصلتهم إلى هذه النتائج التي أرى أنها مجانبة لحقيقة العلم، ومجانبة أيضا - للأسف الشديد - لأخلاقيات العلم ... فأنا لا أنظر إلى كونهم كفارا بهذا الدين، ولا يؤمنون بنبيه الخاتم، ولا أنظر إلى المسلمين من حيث كونهم أصحاب إيمان مطلق بصحة ما جاء في كتابهم ... كل هذا لم يكن في حسباني عندما شاركتُ معكم في هذا الموضوع.

      النظر منصب ومسلط على ما يقوله هؤلاء وأولئك، ومعرفة مدى توافقه مع منطق العلم المجرد كما تريد أنت ... والتحقيق متوجه إلى مناهج الجميع لبحثهم عن المعرفة وإدراك الحقائق.

      دكتور موراني لا أريد أن أتوغل كثيرا في كلام ربما وصف بأنه كلام إنشاء أو سفسطة ... الأمر أقرب من ذلك بكثير، حقيقة العلم معروفة ... والمناهج العقلية - العلمية - التي ينبغي أن يسلكها كل باحث عن الحقيقة المجردة معروفة أيضا في مجملها، فلنطبق ذلك على ما نقلتُه لك من نماذج في كلام نولدكه وجولدزيهر ...

      أرني دكتور أين العلم في وصف جولدزيهر للقرآن بالاضطراب وعدم الثبات ...
      اشرح لنا دكتور معنى كلمة ( الاضطراب) وكلمة ( عدم الثبات ) ثم لنجتهد في معرفة مدى تحقق ذلك في القرآن.

      وأين العلم في قوله : ومن الخطأ الخطير أن تنسب للقرآن أكبر القيم في بيان طابع الإسلام بوجه عام...

      رجل الشارع العامي لو سألتَه: من أين يمكن أن نعرف حقائق الإسلام الكبرى بل والصغرى لأشار وبسرعة إلى القرآن كتاب المسلمين. فما بال جولدزيهر يقول كلاما يخالف الواقع الملموس المحسوس؟!!
      هل وجد جولدزيهر أحدا من علماء المسلمين يجعل من قول أي عالم من علمائهم ( مؤسسا) لأي حقيقة من حقائق الإسلام؟
      أم أنه يجد أن الخالد عندهم والصالح لكل زمان ومكان، والحق الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب، وهو الثابت نقلا وعقلا إنما هو كتابهم المسمى بالقرآن. وأن ما عداه من اجتهادات المجتهدين ... اسمها فيها ( اجتهادات ) فهي قابلة للأخذ والرد، للموافقة والمخالفة، وطابع الآنية لا ينفك عنها. فهي صالحة لوقتها وزمانها، عكس القرآن الذي أنزل ليبقى إلى أبد الدهر.

      وضح لي دكتور - مشكورا - بالعلم، وبالمنهج الشامل في نقد النصوص كيف وصل جولدزيهر لهذه الحقيقة عنده، والتي يصف غيرها بالغلط و بالخطورة . فإذا لم نستطع إثبات دعواه تلك فلا شك أنها تصبح حنئذ خارج دائرة العلم ...

      دكتور موراني تكمن مشكلة المستشرقين عندي في أمرين : الأول بالنسبة لمن يظن أنه سلك سبيل العلم في الخلل في المنهج الذي اتبعه.

      والثاني : بالنسبة لمن كان مغرضا؛ في فساد منطلقه، واضطراب منهجه، ثم افتقاره إلى النزاهة والعدالة في الوصول للحقيقة، والمعنى أنه فاقد لجناحي البحث العلمي، الموضوعية العلمية، وفقدان أخلاقيات الباحث النزيه.
      كيف ذلك ؟ شرحه يطول.

      طبعا هناك معاني كثيرة في كلامك دكتور لم أشأ مناقشتها... والتعميم الذي يمكن أن تفهمه من كلامي؛ أحد الأخطاء المنهجية المشهورة التي وقع فيها المستشرقون ... مع أني لا أقصد ما يفهم من التعميم في كلامي، لأن الذي تعلمته من الباحثين المسلمين: أن الكل غير الكلية.

      بالنسبة لـ < مذاهب > أو < اتجاهات > الأمر قريب جدا، ومن قام بالترجمة على دراية باللغتين، والأقرب من الناحية الفنية الأكاديمية < مذاهب > لأنها المستعملة في الدلالة على اتجاه أي عالم أو طائفة أو فرقة إلى منحى معين في فهم النصوص وتحليلها ...

      Comment

      • موراني
        عضو
        • Jun 2005
        • 238

        #63
        الباجي :
        اتجاهات بدلا من مذاهب .....حسب معنى الكلمة في الأصل : Richtungen

        أما باقي قولك :
        عندما قال جولدزيهر ما قال فقد شرحه في كتابه هنا وهناك . ليس لي أن أشرح موقفه .
        انك تذكر العلمية والعقلية : بنسبة لك : العلم والعقل ما يؤدي الى الايمان وليس هناك علم في رأيك الا ما يؤدي الى الخالق .
        وانتبه: لم يكفر جولدزيهر ولا نولدكة نبوة محمد ...وهذا مسلّم به .
        كما قلت : حكمكم في الاستشراق كحكم الفاتكان في الدراسات الحرة العقلانية في الانجيل أو في غيره من القواعد الثابتة في الدين . لا فرق بين موقفين .
        ويبقى في النهاية : أنت في واد وأنا في واد آخر .

        Comment

        • Munir
          عضو
          • Nov 2004
          • 19

          #64
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موراني
          انك تذكر العلمية والعقلية : بنسبة لك : العلم والعقل ما يؤدي الى (الالحاد) وليس هناك علم في رأيك الا ما يؤدي الى (العدم) .
          سفسطة والسبب معروف.

          Comment

          • موراني
            عضو
            • Jun 2005
            • 238

            #65
            اياك يا منير وهذه الاقتباسات المزورة !

            أهذا الأدب في الحوار لدى الشباب ؟

            Comment

            • الباجي
              عضو
              • Jun 2005
              • 58

              #66
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موراني
              الباجي :
              ..............

              أما باقي قولك :
              عندما قال جولدزيهر ما قال فقد شرحه في كتابه هنا وهناك . ليس لي أن أشرح موقفه .
              انك تذكر العلمية والعقلية : بنسبة لك : العلم والعقل ما يؤدي الى الايمان وليس هناك علم في رأيك الا ما يؤدي الى الخالق .
              وانتبه: لم يكفر جولدزيهر ولا نولدكة نبوة محمد ...وهذا مسلّم به .
              كما قلت : حكمكم في الاستشراق كحكم الفاتكان في الدراسات الحرة العقلانية في الانجيل أو في غيره من القواعد الثابتة في الدين . لا فرق بين موقفين .
              ويبقى في النهاية : أنت في واد وأنا في واد آخر .
              طيب دكتور موراني.

              شرح جولدزيهر بعضه من خلال الواقع - الذي قصر في فهمه أيضا - وهو بذالك يحكم على الأصل بالأثر، وهو من قبيل الحكم على الإسلام بأعمال المسلمين ... فهل هكذا العلم؟ والبعض الآخر من خلال تصيد كلمات اختلف لفظها واتحد معناها؛ فجعل هذا دلالة على عدم ثباته أو قل اضطرابه؛ فأي صلة للعلم ببحثه هذا؟

              دكتور أنت لم تفهم ما أردتُ قوله إلى الآن، ربما تكون المشكلة أني لم أحسن التعبير عن مرادي، لنعيد الحديث من خلال بعض الأمثلة، ولنجعلها تدور حول الدكتور موراني ومباحثه، فربما كان أقدر في الكلام عن نفسه من الكلام عن جولدزيهر أو غيره.

              أنت تقول هنا : حكمكم في الاستشراق كحكم الفاتكان في الدراسات الحرة العقلانية في الانجيل أو في غيره من القواعد الثابتة في الدين . لا فرق بين موقفين.

              كيف توصلتَ دكتور إلى هذه النتيجة ؟ ثم هل هذه النتيجة علمية فعلا ..؟ أنا أزعم أنها باطلة ومنافية للعلم .. والسبب أني أنكر أن أكون حكمتُ على الاستشراق ودراساته بناء على القواعد الثابتة في الدين ... وإنما أرجع في حكمي عليها إلى قواعد علمية مسلمة.

              والدليل أني أطبق هذه المعايير والقواعد عمليا، فبحثت ووجدتُ أن حال معظم المستشرقين كما ذكرتُ لك آنفا، وأن دعواك هذه - مثلا - التي نبحثها باطلة، ومجانبة للعلم لأنك جزمتَ بشئ لا تستطيع أن تدلل عليه، مع مخالفتها للواقع من حالي ... فلم أستدل أنا لاثبات ما ادعيته لا بآية ولا بحديث...

              ومثال آخر يوضح لك مقصدي بهذا الكلام جملة :

              تقول دكتور في صـ19 من تحقيقك لـ < الجزء الخامس من مسند حديث مالك بن أنس > لإسماعيل بن إسحاق : ( إسماعيل بن أبي أويس :

              هو .... ابن أخت مالك بن أنس، روى عن مالك حديثا كثيرا ... اختلفوا في ثقته؛ ضعفه يحيي بن معين، وقال مرة إنه يسرق الحديث، وقال أيضا : إنه ضعيف الناس، لا يحل لمسلم أن يحدث عنه بشئ، وقال آخرون : محله الصدق.

              وكان إسماعيل بن أبي أويس قد وضع الحديث، فقال : ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شئ فيما بينهم، وفي ذلك قال الحافظ ابن حجر : وهذا الذي بان للنسائي منه حتى تجنب حديثه وأطلق القول فيه بأنه ليس بثقة .
              ويعتبر ابن أبي أويس من أهم الرواة عن مالك في هذا الكتاب).

              الذي يهمني من كل ما تقدم قولك الأخير : ( ويعتبر ابن أبي أويس من أهم الرواة عن مالك في هذا الكتاب).

              هذه نتيجة ودعوى، ما دليلها دكتور من خلال الجزء المحقق؟ أين تكمن أهمية ابن أبي أويس من خلال هذا الجزء؟

              العلم والمنطق يقولان - فيما أحسب -: إن الأهمية تأتي من ناحيتين: إما كثرة مرواياته في الجزء المذكور . وإما ثقته وشهرته العلمية.

              وكلا الأمرين يتأخران بابن أبي أويس أن يوصف بما وصفتَه به.

              ففي العلم والثقة ما أظنه يوازي أبا مصعب الزهري ولا ابن مسلمة.

              وكذلك الأمر من حيث عدد مروياته في هذا الجزء بالنسبة للمذكورين.

              فهل هناك شئ آخر هنا يمكن أن نرجع إليه أهمية ابن أبي أويس المدعاة؟ حتى زمن ملازمة الإمام ما أظنه يداني فيه بعضَ تلاميذ الإمام المذكورين في الجزء. فلم يبق إلاّ أمران - في نظري - الأول : صلة القرابة، وما أظنك ممن يراها مؤثرة.

              الثاني: أنه كان يضع الحديث لأهل المدينة !!

              ما رأيك دكتور هل أحسنتُ بيان ما أقصده؟

              كلمة < من > في كلامك وعيتُ دلالتها، وعامل النسبية في ( الأهمية ) لا يخفى .

              Comment

              • Munir
                عضو
                • Nov 2004
                • 19

                #67
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موراني
                اياك يا منير وهذه الاقتباسات المزورة !

                أهذا الأدب في الحوار لدى الشباب ؟
                مناورة فاشلة وتظاهر بعدم الفهم, فلا علاقة للتزوير بكلامي. بينت لك - كيف ان كلامك سفسطة, ولا معنى له, لانه يقبل الرد حتى على صاحبه!. والحال هكذا فمن (الأدب في الحوار) الا تستخدمه.

                Comment

                • موراني
                  عضو
                  • Jun 2005
                  • 238

                  #68
                  الباجي :
                  الأمر أبسط من هذا :
                  لابن أبي أويس أهمية في الكتاب حتى ولو ذكر 5 مرات (؟) راويا لمالك بن أنس اذ لم يأت ذكره حسب علمي في مسند الموطأ للجوهري مثلا . ذكره البخاري مرات كما أذكر .
                  وبدا لي أنّه ذكر في الأجزاء الأخرى المفقودة مرارا أيضا راويا لمالك ومصدرا مباشرا لاسماعيل .
                  القاضي . بالمعني : عدد ذكره في هذا الجزء لم يدفعني الى هذا القول الذي تذكره , غير أنه كان من المستحسن أن أضيف الى هذا القول ما ذكرت لك . من هنا : فسؤالك في موضعه .

                  أما وضع الحديث : وفقا لما جاء في المصادر التي ذكرت بعضها وبعضا أخر في دراسة قصيرة في مكان آخر فلا أشك أنه وضع الحديث كما قال , وهذا أدّي الى تضعيفه مثلا لدى النسائي .
                  فانه من الكلام الماتع ما جاء عند ابن حجر في هذا الأمر : لعل هذا كان من اسماعيل في شبيبته ثم انصلح (في تهذيب التهذيب ) .

                  وضع الحديث لا يعني هنا أنه وضع كتابة كما يذكر البعض , لو كان هكذا لم يترتب عليه تضعيفه .

                  امر أخر : حتى ولو لم تذكر الحديث أو آية ما من القرآن فيبقى لك من المحال أن تقبل القول ان في القرآن تكرار أو اضطراب . ومن يقول بهذا القول يأتي بدلائل وأمثلة وعليك بها .
                  Last edited by موراني; 08-09-2005, 08:01 PM.

                  Comment

                  • الباجي
                    عضو
                    • Jun 2005
                    • 58

                    #69
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موراني
                    الباجي :

                    امر أخر : حتى ولو لم تذكر الحديث أو آية ما من القرآن فيبقى لك من المحال أن تقبل القول ان في القرآن تكرار أو اضطراب . ومن يقول بهذا القول يأتي بدلائل وأمثلة وعليك بها .
                    دكتور موراني.

                    تعليلك لأهمية ابن أبي أويس في الجزء المذكور غير مفهوم ... وابن أبي أويس وإن لم يذكره الجوهري فقد ذكر بعض رواياته عن مالك صاحب التمهيد، وأكثر من ذكر مروياته الإمام البخاري وغيره ... فما معنى أن يكون من أهم الرواة في هذا الجزء؟ وأما المفقود فأمره محتمل ربما لم يذكر فيه ولا مرة، وربما ذكر ألف مرة، بعد العثور على الأجزاء المفقودة لنا أن نحكم، أم التخمين فليس من العلم في شئ، وهنا المشكلة.

                    وأما مسالة وضع الحديث - وأراك متلهفا على إعادتها وتكرار الحديث فيها، والتكرار من عيوب الكلام كما ذكرتَ عن بعضهم - فلسنا نبحث فيها الآن، وليس هذا موضعها.

                    الآن تقول دكتور : حتى ولو لم تذكر الحديث أو آية ما من القرآن فيبقى لك من المحال أن تقبل القول ان في القرآن تكرار أو اضطراب . ومن يقول بهذا القول يأتي بدلائل وأمثلة وعليك بها.

                    يعني دكتور بنظرك معزة ولو طارت. هكذا تريد أن تقول.

                    فلا بد أن أقول بأن في القرآن تكرارا أو اضطرابا حتى أصبح أفكر تفكيرا حرا بعيدا عن قيود القواعد الدينية، أو الإيمان المطلق بصحة القرآن، وهذه مشكلة أخرى من مشاكل المستشرقين وغيرهم.

                    دكتور موراني أنت لا شك تعني بمن أتى بالدلائل والأمثلة بعض المستشرقين وعلى رأسهم نولدكه العظيم في تناقضاته وتقلباته ... وما قاله نولدكه أو غيره في هذا الأمر من أعظم الدلائل على أن ما أتى به المستشرقون لا يمكن أن يكون علما ... لأنهم خاضوا فيما لا يحسنونه ... بل فيما لا يفهمونه أصلا ... وأنت لو أنصفتَ لعلمتَ الآن صحة المثل الذي ضربتُه لك بالألماني الذي لا يحسن اللغة الإنجليزية ويأتي زاعما أن في رواية مّا لشكسبير تفككا في الأسلوب وتكرارا ولحنا، وانقطاعا في الحوار وغير ذلك ... القرآن دكتور جاء متحديا لقوم أهم ما عرفوا به فصاحة اللسان، وبلاغة الكلام ...فتحداهم أن يأتوا بمثل أقصر سورة منه... فعجزوا ... لم يتحداهم أن يبينوا غلطا في نظمه أو أسلوبه، أو لحنا في لغته ... أو تكرارا في آياته أو قصصه ... لأنه ظهر جليا عندهم أنه لا شئ من ذلك موجود، ولو كان لبادروا إلى إظهاره ونشره، وهم الحريصون على ذلك، ثم لنقل إليك هذا دكتور فيما نقل من أخبار، يجعل منها بعض المستشرقين أداة للطعن في الإسلام و... فلما تجاوزنا هذه دكتور تحداهم القرآن أن يأتوا بما ذكرتُ لك؛ فلم يفعلوا ... فهل إذ عجز أولئك وهم هم؛ يستطيع بنو قومك أن يقيموا الدلائل على ما تزعمه من وجود تكرار واضطراب وهم هم في عجمتهم وضعفهم في لغة العرب وفي آدابها.

                    دكتور موراني لقد سبق أن قلتُ لك إنه ما من كتاب في هذه البسيطة حقق ودرس ... مثل القرآن ...فيبدو أنك لم تصدق هذا بعدُ، وأريد أن أخبرك أن ما ذكرتَه عن البعض من دعوى الإضطراب والتكرار قد جمعت فيه كتب فهلاّ تطلبتَها ودرستها لتعلم كم قومك بعيدون عن العلم وأسبابه. ولا تغرنك كثرة كتابات قومك التي ذكرها ( بارت) في < الدراسات العربية والإسلامية في الجامعات الألمانية > والكتاب مترجم على فكرة دكتور. ولا يغرنك كثرة ما ذكره العقيقي ولا ما ذكره المنجد ولا عبد الرحمن بدوي ... العبرة بالكيف وليست بالكم.

                    دكتور موراني المشكلة في المنهج أولا، وفيه خلل كبير عند المستشرقين، وأما الأمر الثاني فربما أتركه لأنه يتعلق بالنيات وهذا أمر مغيب عنا.

                    Comment

                    • موراني
                      عضو
                      • Jun 2005
                      • 238

                      #70
                      الباجي يقول في الختام :

                      المشكلة في المنهج أولا، وفيه خلل كبير عند المستشرقين،

                      هاهنا وصلنا الى مفرق الطرق !

                      عندما ينطلق الجانب من عدم الايمان وعدم معاملته للنص وحيا فلا بد من من اختلاف في المنهج .

                      حتى ولو زعم هذا الجانب أن في النص كلمات أو مفردات دخيلة على العربية فلا بد أن ترى في ذلك خللا . بل طعنا في الدين كما تقول عدة مرات .
                      ليس ذلك بطعن من قريب أو بعيد في رأيي , غير أنه طعن في رأيك لانك تنطلق من الايمان المطلق
                      كما سبق لي أن قلت .
                      والحوار لا يؤدي بنا الى شيء .

                      Comment

                      • الباجي
                        عضو
                        • Jun 2005
                        • 58

                        #71
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موراني
                        الباجي يقول في الختام :

                        المشكلة في المنهج أولا، وفيه خلل كبير عند المستشرقين،

                        هاهنا وصلنا الى مفرق الطرق !

                        عندما ينطلق الجانب من عدم الايمان وعدم معاملته للنص وحيا فلا بد من من اختلاف في المنهج .

                        حتى ولو زعم هذا الجانب أن في النص كلمات أو مفردات دخيلة على العربية فلا بد أن ترى في ذلك خللا . بل طعنا في الدين كما تقول عدة مرات .
                        ليس ذلك بطعن من قريب أو بعيد في رأيي , غير أنه طعن في رأيك لانك تنطلق من الايمان المطلق
                        كما سبق لي أن قلت .
                        والحوار لا يؤدي بنا الى شيء .
                        إيمان الإنسان بشئ مّا أو عدم إيمانه به يفترض أن لا يؤثر في البحث عن الحقيقة، ومن أبجديات المسلمين الاستدلال ثم الاعتقاد، وليس العكس. والقواعد العلمية، والطرائق المنهجية للمعرفة وضعت مجردة ... لأن عن طريقها يتوصل إلى الحقيقة.

                        المشكلة عند المستشرقين أنهم لم يكونوا مؤهلين للأخذ بالمفيد من هذه المناهج لقصورهم من عدة جوانب .. ضعف اللغة، وهذا يشمل جميعهم، ولا أعني به ضعف القدرة على الكتابة أو القراءة بالعربية .. الأمر أبعد من هذا بكثير، وخاصة في البحوث التي يحتاج الباحث فيها أن يكون على كفاءة عالية باللغة ... عدم فهم واقع المسلمين ... الاعتماد على قراءات مبتسرة ... غلبة الناحية المادية، حتى أضحوا يعاملون الدين واللغة والتاريخ ... معاملة فئران التجارب ... إلزام غيرهم بما لم يلتزموه، ولا يصح عندهم ولا يقولون به أصلا ... وهذا غير فقدان الموضوعية والعدالة عند طائفة كبيرة منهم ... وغير ذلك كثير من الأخطاء المنهجية التي أنتجت هذا الكم الهائل من الأخطاء العلمية في كافة فروع المعرفة، وبذا يحق للباحثين القول : إن الاستشراق - إجمالا - لم يقدم علما، وإنما كماً هائلا من الفروض والاستنتاجات الخالية من أي معنى علمي ... دكتور موراني الأجيال الآتية من الغربيين ستكون ردة فعلها عنيفة جدا مما فعله أجدادهم المستشرقون بالإسلام وكتابه وتاريخه وحضارته ... نتيجة للأخطاء !! العلمية الفاضحة التي وقعوا فيها بسبب الخلل المنهجي الصارخ في كتاباتهم ... فأرجو من كل المهتمين بمجال الدراسات الشرقية أن يعدوا جوابا ملائما ومنطقيا لهذه الأجيال التي ستكتشف الحقيقة ناصعة بالعلم والبحث النزيه، وسيعلمون إلى أي مدى أسرف أجدادهم في الخطأ ... ربما يفوق ما أفلحوا فيه من علوم الدنيا ... وربما قد بدأت تظهر بعض بوادر ذلك ... فارتقب إنا مرتقبون.

                        بالنسبة للغريب والدخيل في القرآن : أخشى دكتور - أولا - أنك في كل مشاركة ستشير إلى قضية مما درسه الغربيون فيما يتعلق بالقرآن وأسرفوا في الخطأ فيها، ليخرج القرآن منتصرا كعادته. وأسلوبك هذا ربما لا يعجب البعض هنا. وخاصة أني لا أرد على ما تشير إليه لأني لم أجد علما ... بل وجدتُ أناسا يتكلمون فيما لا يحسنون، فهل إذا وجدتَ خبازا يتكلم عن مخطوطات الفقه المالكي تقوم بالرد عليه دكتور موراني؟

                        ثانيا : ثم إني دكتور قد رأيت بعض بحوث من أشرتَ إليهم أو مقتبسات منها حول ما ذكرتَ .. دفوراك، فرانكل، آرثر جفري، جريم، منجانا، برجستراسر ... فهل رأيتَ أنت ما كتبه علماء المسلمين - الذين يتكلمون ويدرسون القرآن بدافع إيماني مطلق - حول هذا الأمر ابتداء من الشافعي وأبي عبيدة... والسيوطي، وحتى بعض علماء اللغة من المعاصرين؟

                        دكتور موراني : ما أخبار < معجم العربية الفصحى > الذي صدر عندكم بعضه بالمانيا بقيادة يورج كريمر، هيلموت جيتيه، أنطون شبيتالر، ويقوم على أنقاض عمل كل من فيشر ونولدكه و ركوندورف .. هل بقي من يتابع عمل أولئك ؟

                        Comment

                        • موراني
                          عضو
                          • Jun 2005
                          • 238

                          #72
                          بالنسبة للغريب والدخيل في القرآن : أخشى دكتور - أولا - أنك في كل مشاركة ستشير إلى قضية مما درسه الغربيون فيما يتعلق بالقرآن وأسرفوا في الخطأ فيها، ليخرج القرآن منتصرا كعادته. وأسلوبك هذا ربما لا يعجب البعض هنا .....هل هذه الاشارة غير جائزة ؟
                          ألا يمكن أن يكون الى جانب رأي المسلمين المنبثق من الايمان رأي آخر ؟

                          أما بنسبة للمعجم فيقوم باخراجه منذ مدة الاستاذ أولمان . وهذا هو المعجم الذي يبتدي بحرف الكاف فلا أظنك الا وتسأل عن هذا العمل . وكما أخبرت لقد وصلوا الى حرف النون ...وصبر جميل ....

                          Comment

                          • الباجي
                            عضو
                            • Jun 2005
                            • 58

                            #73
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موراني
                            بالنسبة للغريب والدخيل في القرآن : أخشى دكتور - أولا - أنك في كل مشاركة ستشير إلى قضية مما درسه الغربيون فيما يتعلق بالقرآن وأسرفوا في الخطأ فيها، ليخرج القرآن منتصرا كعادته. وأسلوبك هذا ربما لا يعجب البعض هنا .....هل هذه الاشارة غير جائزة ؟
                            ألا يمكن أن يكون الى جانب رأي المسلمين المنبثق من الايمان رأي آخر ؟

                            أما بنسبة للمعجم فيقوم باخراجه منذ مدة الاستاذ أولمان . وهذا هو المعجم الذي يبتدي بحرف الكاف فلا أظنك الا وتسأل عن هذا العمل . وكما أخبرت لقد وصلوا الى حرف النون ...وصبر جميل ....
                            الإشارة جائزة طبعا ... ولكن ربما يتجاوز الإنسان الإشارة إلى الدعاية وهذا لا ينبغي في المباحث العلمية.

                            يمكن أن يكون أكثر من رأي ... ولكن لماذا تغفلون رأي المسلمين في هذا الشأن؟ فقد سبقوا بأكثر من ألف سنة في طرح هذا الرأي.

                            ثم إن الرأي إذا صدر من معتبر كان له وجاهة، أما إذا صدر من شخص ليس له معرفة بهذا الشأن فما قيمته دكتور؟

                            يوم يحسن المستشرقون التفريق بين اللفظ < المعرب > و اللفظ الأعجمي الخالص، ويتركون مجرد الاعتماد على التوافق في نغمات بعض الكلمات، أو مجرد التشابه الجزئي في صورة الخط ... ربما يكون يومها لرأيهم اعتبار، أما مع تمسكهم بما ذكرتُ لك، وتوظيفهم ذلك فيما تعلمه جيدا؛ فرأيهم مرفوض مهمل ... لأنه صادر من غير مؤهل للأسف الشديد.

                            الآن دكتور أمامك قولان لشخصين لا يؤمنان بأن القرآن من عند الله : أحدهما عربي صاحب لسان وبيان، بل قال عن نفسه : إنه أعلم الناس بشعر العرب، الوليد بن المغيرة يصف القرآن قائلا : ( والله إن له لحلاوة . وإن عليه لطلاوة . وإن أعلاه لمثمر . وإن أسفله لمغدق . وإنه ليعلو ولا يعلى عليه . وإنه ليحطم ما تحته . وما يقول هذا بشر).

                            والثاني رجل أعجمي يدعي المعرفة بالعربية، وجمع معجما مشهورا - بيّن بعض أغلاطه فيه: الأب أنستاس الكرملي وغيره - ... يقول عن القرآن : ( إنه كتاب ذو ذوق ردئ للغاية، ولا جديد فيه إلا القليل، وفيه إطناب بالغ وممل إلى حد بعيد).

                            فأي القولين أهدى سبيلا في نظرك دكتور؟ ومن منهما صاحب منهجية علمية، وموضوعية صادقة؟

                            ألم أقل لك دكتور: المشكلة في المنهج، وربما أقول هنا : اجتمع خلل المنهج مع خلل القلب الإنساني.

                            شكرا على المعلومة حول معجم الفصحى فهو الذي عنيتُه.

                            تحياتي دكتور

                            Comment

                            • موراني
                              عضو
                              • Jun 2005
                              • 238

                              #74
                              مساءك سعيد , حيث ما كنت .
                              الباجي يتساءل :
                              ولكن لماذا تغفلون رأي المسلمين في هذا الشأن؟ فقد سبقوا بأكثر من ألف سنة في طرح هذا الرأي.

                              أنا شخصيا لا أغفل رأي المسلمين غير أنني (ان دخلت في علوم القرآن , فلم أدخل في منشوراتي المطبوعة الى هذا اليوم ) أتمسك بأنّ الفارق والفاصل بين نظرية العلمانية وبين نظرية الاسلامية في هذا الشأن ( فهنا أكرر نظري : انني أحترم هذا الأخير ) هو الحاجز الديني ولا المنهجي .
                              كما قلت لك : هذه المشكلة واردة عندنا في الغرب : الكنيسة والفكر الحر الباحث بدون القيود الدينية .
                              لقد قلت أولا يا باجي انّ المنهجية فيها خلل .... والآن تذكر :

                              اجتمع خلل المنهج مع خلل القلب الإنساني.

                              لا أود أن أجادلك في هذا , ولا أود الحوار حول هذا الأمر : أما القلب الانساني فلا دخل له في العلم .

                              Comment

                              • الباجي
                                عضو
                                • Jun 2005
                                • 58

                                #75
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موراني
                                مساءك سعيد , حيث ما كنت .
                                الباجي يتساءل :
                                ولكن لماذا تغفلون رأي المسلمين في هذا الشأن؟ فقد سبقوا بأكثر من ألف سنة في طرح هذا الرأي.

                                أنا شخصيا لا أغفل رأي المسلمين غير أنني (ان دخلت في علوم القرآن , فلم أدخل في منشوراتي المطبوعة الى هذا اليوم ) أتمسك بأنّ الفارق والفاصل بين نظرية العلمانية وبين نظرية الاسلامية في هذا الشأن ( فهنا أكرر نظري : انني أحترم هذا الأخير ) هو الحاجز الديني ولا المنهجي .
                                كما قلت لك : هذه المشكلة واردة عندنا في الغرب : الكنيسة والفكر الحر الباحث بدون القيود الدينية .
                                لقد قلت أولا يا باجي انّ المنهجية فيها خلل .... والآن تذكر :

                                اجتمع خلل المنهج مع خلل القلب الإنساني.

                                لا أود أن أجادلك في هذا , ولا أود الحوار حول هذا الأمر : أما القلب الانساني فلا دخل له في العلم .
                                دكتور موراني.

                                سعدت صباحا :

                                افتراض وجود تعارض بين الدين والعقل أو المنهج العقلي الصحيح - في الإسلام خاصة - من الأخطاء المنهجية الفادحة في عقول المستشرقين ومن تبعهم من تلامذتهم الذين ينتسبون إلى الإسلام ... فبيننا وبينكم المنهج الحق، والعقل السوي أرونا في أي شئ عارض الدين العقل ... أم أين تجدون الدين وقف حجر عثر في سبيل العلم والمعرفة النافعة للبشرية جمعاء؟ دكتور موراني لا تحمل أخطاء بعض أناس جهلوا دينهم على الدين... فتكرر خطأ السابقين.

                                ومن الخطأ المنهجي القول : بأن القلب الإنساني لا دخل له في العلم.

                                والدليل: أنهم يشترطون صفات أخلاقية للباحث ... الأمانة، الصدق، النزاهة، ويعبر عنها الباحثون المسلمون بالعدالة، ألا تشترطون عندكم دكتور مثل هذه الشروط في الباحث؟ أم أنه لا مانع عندكم أن يجلس الباحث في قاعة الدرس صباحا يكلم الطلبة عن الأخلاق ومحاسنها، ثم يرتاد مساء الحانة ...؟ عندنا بدأت تظهر أمارات هذا الإنفصام بين شخصية الباحث العلمية وسلوكه الشخصي، والسبب الإتجاه العلماني. فهل مثل من اتصف بذلك يمكن أن يؤتمن في مجال البحث؟ ولما طغى هذا الجانب في بعض الدول رأينا بعض من وصف بالعلم مستشارا لبعض وزارت الإستعمار، ومجندا في الإستـ... إلى غير ذلك، فكيف تقول لي لا علاقة للقلب بالعلم. ثم إنك دكتور لا تفتأ تكرر أننا ننطلق في آرائنا و دراساتنا من إيماننا المطلق بكذا ... فهاأنت تنسب تأثير القلب واعتقاده في دراسات غيركم وآرائهم، فما بالك لمّا ظننتُ وجود هذا التأثير عند بعضكم سارعتَ بنفيه؟

                                تحياتي

                                Comment

                                Working...