الإسلام السياسي !

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • متعلم أمازيغي
    عضو
    • Jan 2009
    • 613

    #16
    الأخ حمزة أجدد التحية لك

    بخصوص موضوعنا المتعلق بالمقاربة الإسلامية لمفهوم الدولة،و الخصوصية الإسلامية في التأسيس لفقه السياسة،فأرى أن ذلك سيتطلب منا الكثير من الوقت حتى نسلط ما يكفي من الأضواء على هذا الموضوع المهم.

    نعم الإسلام فتح الباب على مصراعيه للاجتهاد في السياسة،لكن ذلك لا يعني أن الشارع لم يرسم حدودا لهذا الفعل السياسي،فالخصوط الكبيرة التي وضعها الشارع تؤطر الفعل السياسي،فمثلا السياسة ليست كما يقول البعض موطنا من مواطن الدنس،بل إن الإسلام يطال كل المحالات و يرفع دنسها و يضفي عليها صبغة ربانية،فنقرأ مثلا في سورة الأنفال قوله تعالى : "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا،يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُول وَأُولِي الْأَمْر مِنْكُمْ ، فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّه وَالرَّسُول إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر، أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْك وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلك يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوت وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ""

    فففي هذه الآيات الكثير من كليات الدين التي تنظم الحياة السياسية في المجتمع الإسلامي :

    1- التحلي بخلق الأمانة.
    2- الحكم بالعدل.
    3- و نحن في خضم حياتنا السياسية لا بد أن نطيع الله و رسوله،و نطيع أولي الأمور ما أطاعوا الله و رسوله،و في الآية دلالة واضحة أن معيار تقييم الأمور هو الكتاب و السنة لقوله تعالى :"فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّه وَالرَّسُول إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر"
    4- أن الصدود عن ما قال الله و رسوله في السياسة من سمات المنافقين،و هذا حال العلمانيين في عصرنا.

    و المشاركة السياسية حاجة ملحة،و السلوك السلبي غبر مقبول من المسلم،فالعمل على اختيار حاكم يسوس الأمة و تفوض له أمر دينها و دنياها أمر واجب،يقور رسول الله عليه و سام " من مات و ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية"، طبعا ليس المقصود بالبيعة ما نراه الآن من شكليات كل عيد عرش،من نقديم بيعة زائفة خالية من أي معنى.
    إن السياسة من أعظم الأمور في الدين الإسلامي،كيف لا و استقامة الدين قائم عليها،لذا نجد شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول في السياسة الشرعية : "يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الناس،بل و لا قيام للدين و لا للدنيا إلا بها. فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا باجتماع (هذه هي العلة الأولى التي يخرج بها قوة طبع المدينة إلى فعل) لحاجة بعضهم إلى بعض،و لا بد عند الاجتماع من رأس.حتى قال النبي صلى الله عليه و سلم "إذا خرج ثلاثة في سفر،فليؤمروا أحدهم" اهـ

    لكن كيف يتم تأمير الحاكم؟

    هنا نطفو تلك المسألة التي تحدثت عليها،و هي أن لدولة الإسلام معالم كبرى،لا ينبغي محوها أو تشويهها،و على أساس هذه المعالم نجتهد في تقنين أمورنا السياسية بواسطة دساتير ترضي الراعي و الرعية في شكل تعاقد اجتماعي.
    فمثلا الحاكم في الإسلام شخصية مدنية لا دينية لاهوتية،أقصد أنه يستمد شرعيته من إرادة الشعب لا أن الله فوضه و أعطى له الحق في الحكم،و لك في التجربة الإسلامية عبرة،فلا أبو بكر و لا عمر و لا عثمان و لا على رضي الله عنهم،لا أحد منهم ادعى أن الله هو الذي نصبه في موضعه،فأبو بكر رضي الله عنه اختير في السقيفة،ثم تواترت الأيدي على مبايعته،و عمر اختاره أبا بكر بعد موافقة الأمة،و عثمان و هو الذي قال "ما كنت لأنزع قميصا سربلنيه الله" و يجعل منها بعض العلمانيين قناة للحكم على ثيوقراطية الدولة في الإسلام،هذا الخليفة الراشد اختير بانتخابات نزيهة تولى أمرها عبد الرحمان بن عوف...

    و هي دولة المواطنة : فهي تفتح بابها لكل الأجناس و الأعراق باختلاف أيديولوجياتهم و عقائدهم،شرط الانضباط بالقوانين،فقد رأينا في الدول الإسلامية نصارى و يهود و مجوس و مانويين و هرمسيين، و ما سمعنا يوما أن أحدا تعسف عليهم أو جار عليهم و ظلمهم،بالعكس بشهادة الكثير من الباحثين (و سنوثق كلامنا فيما بعد إن شاء الله)،أن أسباب التطرف الإسلامي على مر التاريخ ساهم فيه أهل الكتاب عندما تعطي لهم الدولة الإسلامية مساحات أكبر مما يستحقون،فتجدهم يظلمون الرعية...و تحضرني هنا قصة لطيفة للمعتزلي العالم الكبير ابن جني رحمه الله،كيف كان ينقم على الحكام عندئذ الميول و الحيدة إلى النصارى على حساب المسلمين،و هذه القصة مشهورة في كتب التاريخ،و إن شئت فعد إليها فإنها مؤنسة في موضعنا هذا.

    و هي دولة شورية : بمعنى أن الحاكم لا يستبد فيها بالقرار،بل لا بد له من مشاورة رعيته قبل أن يقبل على شئ،و النبي ضرب المثل الأعلى فيما نقول،فهو مع عصمته فلم يكن يقدم على شئ إلا شاور الصحابة،بل كان يشاور حتى النساء، و قصة مشاورة النبي صلى الله عليه و سلم لأمنا سلمة رضي الله عنها مشهورة...

    كتبت هذه المداخلة بعجالة،و يمنك أن تطلع على كتب قيمة في هذا الصدد
    مثل كتاب العقيدة و السياسة للدكتور لؤي صافي
    و سماحة الإسلام و حقوق الإنسان للدكتور محمد عمارة
    و الدولة الإسلامية بين العلمانية و السلطة الدينية لمحمد عمارة
    و من فقه الدولة في الإسلام للشيخ الدكتور يوسف القرضاوي
    و كتاب الإسلام و العلمانية و جها لوجه للدكتور يوسف القراضاوي
    و لا يخلو كتاب الماوردي "الأحكام السلطانية و الولايات الدينية" من فوائد
    و كذلك كتب السياسة الشرعية لكل من ابن اتيمية و تلميذه ابن قيم
    و كذلك تحقيق الدكتور محمد عمارة لكتاب الإسلام و أصول الحكم للشيخ علي عبد الرزاق،و هو كتاب أحدث ضجة كبيرة عندما أصدر.

    أطيب المنى
    يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم

    Comment

    • متعلم أمازيغي
      عضو
      • Jan 2009
      • 613

      #17
      أود أن أصحح خطأ وقعت فيه سهوا،فالآيات التي أوردتها سابقا هي من سورة النساء و ليس الأنفال.


      أولا الحكم بين الناس كله قائم على الاجتهاد،فالقضاء في الإسلام يقوم على النظر و الاستماع لكل الأطراف،و ينبغي أن يكون عادلا،كما أن سلطة القضاء ينبغي أن تكون منفصلة عن سلطة المنفذ،أما التشريع فلله و رسوله .

      ثم إننا عندما نقول أن هذه السياسة لم يأتِ بها الله و رسوله،فهذا من زاوية فقط،و إلا فإن الشرط في هذه السياسة أن تكون عادلة،و مادامت كذلك فهي من شرع الله،لأن الله حث على العدل،و حيث المصلحة فثم شرع الله،فانتبه.

      و القول بجواز الاجتهاد في السياسة، لا يعني أن نقع في محظورات و نتخطى الخطوط الحمراء التي وضعها الشارع،فالاجتهاد يتم من داخل المنظومة الإسلامية،فهو منها و إليها،و ذلك بتوظيف آليات و أصول إسلامية في الاجتهاد،ثم شرط أن لا تتعارض هذه السياسة مع كليات الدين، فكما ترى الاجتهاد يتم من خلال أصول إسلامية،و هذه السياسة التي اجتهدنا في استخراجها يشترط فيها أن لا تتعارض مع كليات دينية.
      يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم

      Comment

      • إن هم إلا يظنون
        طالب علم
        • Jan 2008
        • 470

        #18
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمزة مشاهدة المشاركة
        الحكم لا يعني فقط الأمور المتصلة بالحاكم - و ياريت نبتعد عن الحديث عن الحكام الحاليين حتى لا يغلق الموضوع- لكن كل ما يتعلق بتسيير امور الدولة من القمة إلى القاعدة من المجالس المحلية إلى المجالس العليا، هل هناك في الإسلام ما ينظم هذه الامور ام هي متروكة للناس واجتهاداتهم؟

        حديثك اخي عن اهل الحل و العقد يلزمه الكثير من التفصيل ،أولا من هم ثم من يعينهم و ماهي صلاحياتهم وكيف يتم اجتماعهم و ماهي آليات اتخاذ القرار و الكثير من الامور التنظيمة التي لاتزال غامضة بالنسبة لي فهلا تكرمت ووضحت لنا الامر.
        كل ما يتعلق بأمور الدولة والحياة بأكملها ينظمه الإسلام ومن مظاهر إعجاز شريعته أنها مرنة تقدم أدوت مثل القياس وغيره من أصول الفقه - وهو علم كامل يختص بآلية فهم النصوص - لاستنباط احكام لكل ما يطرأ على المجتمع من النصوص الأصلية ومن معجزات النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتي جوامع الكلم لذلك فهي شريعة صالحة لكل زمان ومكان

        سواء كانت أمور الدولة التي تسأل عنها لها حكم صريح أم متروكة للاجتهاد لا يعني أن الإسلام لا شأن له بها ولا يعقل أن نتوقع نص لكل مسألة مثل مدة بقاء الحاكم أو نظام اشارات المرور أو شروط الكتابة في منتدى التوحيد مثلا

        أهل الحل والعقد كانوا الصحابة ومن وثقوا من التابعين بعدهم, هم كبار العلماء الثقات ينوبون عن الأمة في ترشيح وتقويم الحاكم فهم الذين بايعوا الخليفة ولم يستشيروا كل المسلمين واحد واحد
        إلى أن اعتمدت الدولة الأموية نظام تعيين الخليفة بالوراثة وكانت هذه بداية السقوط

        Comment

        • حمزة
          عضو
          • Jun 2008
          • 92

          #19
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعلم أمازيغي مشاهدة المشاركة
          الأخ حمزة أجدد التحية لك

          ولك مني تحية اخي متعلم امازيغي،


          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعلم أمازيغي مشاهدة المشاركة
          بخصوص موضوعنا المتعلق بالمقاربة الإسلامية لمفهوم الدولة،و الخصوصية الإسلامية في التأسيس لفقه السياسة،فأرى أن ذلك سيتطلب منا الكثير من الوقت حتى نسلط ما يكفي من الأضواء على هذا الموضوع المهم.
          أرجو ان يكون لديك بعض الوقت لإفادتنا على الأقل ببعض الامور العامة.

          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعلم أمازيغي مشاهدة المشاركة
          نعم الإسلام فتح الباب على مصراعيه للاجتهاد في السياسة،لكن ذلك لا يعني أن الشارع لم يرسم حدودا لهذا الفعل السياسي،فالخصوط الكبيرة التي وضعها الشارع تؤطر الفعل السياسي،فمثلا السياسة ليست كما يقول البعض موطنا من مواطن الدنس،بل إن الإسلام يطال كل المحالات و يرفع دنسها و يضفي عليها صبغة ربانية،فنقرأ مثلا في سورة الأنفال قوله تعالى : "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا،يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُول وَأُولِي الْأَمْر مِنْكُمْ ، فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّه وَالرَّسُول إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر، أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْك وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلك يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوت وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ""

          فففي هذه الآيات الكثير من كليات الدين التي تنظم الحياة السياسية في المجتمع الإسلامي :

          1- التحلي بخلق الأمانة.
          2- الحكم بالعدل.
          3- و نحن في خضم حياتنا السياسية لا بد أن نطيع الله و رسوله،و نطيع أولي الأمور ما أطاعوا الله و رسوله،و في الآية دلالة واضحة أن معيار تقييم الأمور هو الكتاب و السنة لقوله تعالى :"فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّه وَالرَّسُول إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر"
          4- أن الصدود عن ما قال الله و رسوله في السياسة من سمات المنافقين،و هذا حال العلمانيين في عصرنا.

          و المشاركة السياسية حاجة ملحة،و السلوك السلبي غبر مقبول من المسلم،فالعمل على اختيار حاكم يسوس الأمة و تفوض له أمر دينها و دنياها أمر واجب،يقور رسول الله عليه و سام " من مات و ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية"، طبعا ليس المقصود بالبيعة ما نراه الآن من شكليات كل عيد عرش،من نقديم بيعة زائفة خالية من أي معنى.
          إن السياسة من أعظم الأمور في الدين الإسلامي،كيف لا و استقامة الدين قائم عليها،لذا نجد شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول في السياسة الشرعية : "يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الناس،بل و لا قيام للدين و لا للدنيا إلا بها. فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا باجتماع (هذه هي العلة الأولى التي يخرج بها قوة طبع المدينة إلى فعل) لحاجة بعضهم إلى بعض،و لا بد عند الاجتماع من رأس.حتى قال النبي صلى الله عليه و سلم "إذا خرج ثلاثة في سفر،فليؤمروا أحدهم" اهـ
          كل التجمعات البشرية متفقة في كون تعيين قائد لها امر ضروري ، الإختلاف في كيفية تعيين وعزل هذا القائد و تحديد صلاحياته والاختلاف في تنظيم شؤون الحكم الاخرى كالفصل بين السلطات مثلا.

          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعلم أمازيغي مشاهدة المشاركة
          لكن كيف يتم تأمير الحاكم؟
          هذا ما اتمنى ان تفيدنا بخصوصه

          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعلم أمازيغي مشاهدة المشاركة
          هنا نطفو تلك المسألة التي تحدثت عليها،و هي أن لدولة الإسلام معالم كبرى،لا ينبغي محوها أو تشويهها،و على أساس هذه المعالم نجتهد في تقنين أمورنا السياسية بواسطة دساتير ترضي الراعي و الرعية في شكل تعاقد اجتماعي.
          مامعنى دساتير ترضي الراعي و الرعية ؟ كنت اظن ان الراعي و الدساتير في خدمة الرعية.

          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعلم أمازيغي مشاهدة المشاركة
          فمثلا الحاكم في الإسلام شخصية مدنية لا دينية لاهوتية،أقصد أنه يستمد شرعيته من إرادة الشعب لا أن الله فوضه و أعطى له الحق في الحكم،و لك في التجربة الإسلامية عبرة،
          لنناقش هذه المسالة،
          هل فعلا من خلال التجربة الإسلامية كما سميتها يستمد الحاكم شرعيته من إرادة الشعب ؟

          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعلم أمازيغي مشاهدة المشاركة
          فلا أبو بكر و لا عمر و لا عثمان و لا على رضي الله عنهم،لا أحد منهم ادعى أن الله هو الذي نصبه في موضعه،فأبو بكر رضي الله عنه اختير في السقيفة،ثم تواترت الأيدي على مبايعته
          من اختاره في السقيفة؟ وكيف يمكننا ان نعمم هذه الحالة لنتمكن من تسميتها بنظام إختيار الحاكم على طريقة السقيفة بشرط ان لا تتعارض مع إرادة الشعب كما ذكرت انت

          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعلم أمازيغي مشاهدة المشاركة
          ،و عمر اختاره أبا بكر بعد موافقة الأمة،
          هل اختاره أبا بكر ام اختارته الامة؟ فكلامك في هذه النقطة غير واضح ، مامعنى اختاره أبا بكر بعد موافقة الامة هل كان هناك استفتاء أو ماشابه؟

          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعلم أمازيغي مشاهدة المشاركة
          و عثمان و هو الذي قال "ما كنت لأنزع قميصا سربلنيه الله" و يجعل منها بعض العلمانيين قناة للحكم على ثيوقراطية الدولة في الإسلام،هذا الخليفة الراشد اختير بانتخابات نزيهة تولى أمرها عبد الرحمان بن عوف...
          ممكن توضح لنا كيف جرت هذه الإنتخابات النزيهة و ماهي الآليات المعتمدة فيها لتحقيق إرادة الشعب؟

          هذه سنين قليلة جدا في بدايات الإسلام ماذا عن حكام المسلمين فيما بعد ؟

          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعلم أمازيغي مشاهدة المشاركة
          و هي دولة المواطنة : فهي تفتح بابها لكل الأجناس و الأعراق باختلاف أيديولوجياتهم و عقائدهم،شرط الانضباط بالقوانين،فقد رأينا في الدول الإسلامية نصارى و يهود و مجوس و مانويين و هرمسيين، و ما سمعنا يوما أن أحدا تعسف عليهم أو جار عليهم و ظلمهم،بالعكس بشهادة الكثير من الباحثين (و سنوثق كلامنا فيما بعد إن شاء الله)،أن أسباب التطرف الإسلامي على مر التاريخ ساهم فيه أهل الكتاب عندما تعطي لهم الدولة الإسلامية مساحات أكبر مما يستحقون،فتجدهم يظلمون الرعية...و تحضرني هنا قصة لطيفة للمعتزلي العالم الكبير ابن جني رحمه الله،كيف كان ينقم على الحكام عندئذ الميول و الحيدة إلى النصارى على حساب المسلمين،و هذه القصة مشهورة في كتب التاريخ،و إن شئت فعد إليها فإنها مؤنسة في موضعنا هذا.
          ماذا تقصد بدولة المواطنة؟ هل هي التي تساوي بين جميع مواطنيها في الحقوق و الوجبات ؟

          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعلم أمازيغي مشاهدة المشاركة
          و هي دولة شورية : بمعنى أن الحاكم لا يستبد فيها بالقرار،بل لا بد له من مشاورة رعيته قبل أن يقبل على شئ،و النبي ضرب المثل الأعلى فيما نقول،فهو مع عصمته فلم يكن يقدم على شئ إلا شاور الصحابة،بل كان يشاور حتى النساء، و قصة مشاورة النبي صلى الله عليه و سلم لأمنا سلمة رضي الله عنها مشهورة...
          كنت أتمنى ان تستشهد بصور أخرى من فترات الحكم الطويلة للحكام المسلمين و مدى اعتمادهم على مبدا الشورى في إدارة شوؤن البلاد و هل كانت الشورى ملزمة ام معلمة بالنسبة لهم و هل كانت مجالس الشورى تضم مختلف اطياف الشعب بمن فيهم المعارضين أم كان للحكام مستشارين لا يسمعونهم إلا ما يريدون سماعه ويستشيرونهم فقط ليقال انهم يطبقون هذا المبدأ العظيم ، هل هناك نصوص توضح مبدأ الشورى؟

          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعلم أمازيغي مشاهدة المشاركة
          أطيب المنى
          تحياتي لك.

          Comment

          • حمزة
            عضو
            • Jun 2008
            • 92

            #20
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إن هم إلا يظنون مشاهدة المشاركة
            سواء كانت أمور الدولة التي تسأل عنها لها حكم صريح أم متروكة للاجتهاد لا يعني أن الإسلام لا شأن له بها ولا يعقل أن نتوقع نص لكل مسألة مثل مدة بقاء الحاكم أو نظام اشارات المرور أو شروط الكتابة في منتدى التوحيد مثلا
            نعم أخي لا يمكن أن نتوقع نص لكل مسألة لكن مثلا كما قام القائمون على إدارة منتدى التوحيد بوضع قانون لتنظيم المنتدى حسب أهدافهم كذلك علينا وضع قوانين محددة لتنظيم شوؤن الحكم و تسيير الدولة وضبط الحكام و المحكومين بما يخدم الصالح العام لجميع المواطنين ويساوي بينهم في الحقوق و الواجبات دون تمييز.

            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إن هم إلا يظنون مشاهدة المشاركة
            أهل الحل والعقد كانوا الصحابة ومن وثقوا من التابعين بعدهم, هم كبار العلماء الثقات ينوبون عن الأمة في ترشيح وتقويم الحاكم فهم الذين بايعوا الخليفة ولم يستشيروا كل المسلمين واحد واحد
            ممكن تعطينا امثلة عن واقعنا اليوم منهم اهل الحل والعقد ؟

            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إن هم إلا يظنون مشاهدة المشاركة
            إلى أن اعتمدت الدولة الأموية نظام تعيين الخليفة بالوراثة وكانت هذه بداية السقوط
            ماهي من وجهة نظرك السبل الأنجع لإعادة الامور إلى ما يجب ان تكون عليه؟
            تحياتي.

            Comment

            Working...