عندي شكوك حول القران الكريم

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • ATmaCA
    • Dec 2004
    • 2149

    #16
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
    عزيزي واخي الفاضل..
    هذه الاجبابات أعرفها وسمعتها كثيرا، ويمكن الرد عليها بسهولة أنه لا دليل في القرآن على ذلك، فلا يوجد ذكر للسنة النبوية في القرآن، ولا يوجد ذكر للوحي الخاص بالسنة، ولا يوجد ذكر في أن القرآن يحتاج إلى تفصيل لمجمله.
    لاحظ أخي في جملتك الأخيرة أن القرآن ناقص فعلاً في الجانب الشرعي ولم يستقل عن السنة،
    لعلنا نكمل غدا.
    لاحظ انى كتبت فى اول مداخلة ان الشبهات التى ستطرحها هى شبهات قديمة ومكررة ,, وبالفعل صدق ظنى !! ,, وشبهات القرآنيين حول السنة هى شبهات قديمة فعلاً ومكررة ومملة ,,
    تقول ( لا دليل في القرآن على ذلك، فلا يوجد ذكر للسنة النبوية في القرآن، ولا يوجد ذكر للوحي الخاص بالسنة، ) .

    اولاً لاحظ انى سألتك عن تواتر القرآن والسنة كأحد الدلائل ولم تجب ,, واكتفيت بالجدل,,

    ثانياً وضحت لك ان الاسلام ليس قرآنا فحسب بل قرآنا وسنة ,, ولم تجب ,

    ثالثاً الدليل على ان القرآن الكريم ذكر السنة النبوية ,, فالدلائل كثيرة جداً :


    القرآن العظيم نفسه قد بين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبلغ الناس أخباراً وشرائع واحكاماً لم تنزل في القرآن مما يؤكد أنها جاءت في السنة قطعاً. والأمثلة على ذلك في القرآن أكثر من أن نستطيع إحصاءها هنا وسنكتفي بذكر مثال واحد في الأخبار وبمثال آخر في الأحكام.
    فقد قال الله تعالى -راوياً أحد الأخبار التي بشر بها المؤمنين(1)-: (إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين*بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين*وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم).
    فهاهو القرآن يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الخبر الذي تضمن بشرى بشر بها أصحابه الكرام وهي وعد الله تعالى بأن يمدهم بالملائكة.
    ومن البدهي أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل هذه البشرى من عند نفسه! فالإخبار عن الملائكة والإمداد بهم وتحديد المدد بهذا العدد أو ذاك كل ذلك من أمر الغيب الذي لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلمه أو يعلمه غيره إلا بإطلاع الله تعالى إياه عليه فمن أين عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى سيمد المؤمنين بالملائكة؟! لا شك أن الله تعالى أطلعه على ذلك ولكن أين أطلعه الله تعالى عليه؟!
    لو قرأنا القرآن العظيم سورة سورة وآية آية فإننا لن نجد آية واحدة تذكر هذه البشرى إلا هذه الآية التي تروي إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بها ولا ترويها ابتداءً! فأين تلقى النبي صلى الله عليه وسلم هذه البشرى حتى يبلغها الناس؟! لا شك أنه تلقاها في الوحي الآخر الذي هو السنة!
    ويقول الله تعالى: (سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم*وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم).
    وهذه الآية تذكر حكماً شرعياً بلغه الني صلى الله عليه وسلم للناس ونسخ القرآن جزءً منه وهو استقبال القبلة الأولى -بيت المقدس فك الله أسره- ومن البدهي ايضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع استقبال تلك القبلة من عند نفسه وقد صرح القرآن بأن الله تعالى هو الذي جعلها قبلة للمسلمين فأين أنزل الله تعالى الأمر باستقبال بيت المقدس؟! إن هذا الأمر لم ينزل في القرآن فأين نزل إذن لا شك انه نزل في الوحي الآخر الذي هو السنة المشرفة.
    ونكتفي بهذين المثالين الذين يدلان يقيناً على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلقى وحياً آخر غير القرآن وكان يتلقى فيه الأخبار والأحكام.
    ولقد صرح القرآن العظيم بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلقى أخباراً ومبشرات وشرائع وأحكاماً في غير القرآن وصرح في آيات كثيرة بذكر الطريق الذي تلقى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمور من خلاله. فقد قال تعالى: (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحاً قريباً).
    فهذه الآية الكريمة تصرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم تلقى خبراً وبشرى متضمناً الإشارة إلى حكم شرعي -هو الحلق والتقصير وربما كان فيه الإشارة إلى جواز أي منهما- في رؤيا حق رآها النبي صلى الله عليه وسلم في المنام -وهو أحد صور الوحي- وليس في آية من القرآن العظيم.
    ما سبق يؤكد بما لا يدع مجالاً لشك أو احتمال بأن النبي صلى الله عليه وسلم تلقى شيئين لا شيئاً واحداً هما القرآن والسنة.
    القرآن يؤكد حجية السنة
    وقد أكد القرآن حجية السنة المشرفة بذكره مالا نحصيه الآن من السنن ومنها ما ذكره ذكراً عارضاً كالنداء للصلاة كما في قوله تعالى: (وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزواً ولعباً) ومن المعلوم أن الأمر بالنداء لم ينزل في القرآن بل نزل في السنة ولم يرد له ذكر في القرآن إلا إشارة كما بينا ولا شك أن ذكر السنة هو إقرار لها يقيناً وهكذا في كل السنن التي اشار إليها القرآن. ومن السنن ما أكد عليه القرآن وشدد عليه وهذا ولا شك يدل على أهميتها وحجيتها قطعاً وذلك كصلاة الجمعة حيث قال الله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) والأمر بصلاة الجمعة لم نزل في القرآن العظيم بل في السنة المشرفة وهلنحن نرى القرآن العظيم يؤكد على أهمية هذه السنة حتى إنه ليأمر بالسعي إلى صلاة الجمعة بمجرد سماع النداء لها وترك البيع. وهل هناك ما هو أدل من ذلك على أهمية صلاة الجمعة؟!
    ومن السنن ما ذكره القرآن العظيم مبيناً حكمته وأهميته للمسلمين كما في قوله تعالى: (فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكه لكي لا يكون على المؤمنين حج في ازواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً وكان أمر الله مفعولاً).
    كما أكد القرآن حجيةالسنة تأكيداً عاماً بأمره العام المطلق باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاعته والتأسي به مطلقاً. كما حذر من معصيته ومخالفة أمره وشدد في ذلك.
    فقد أمر الله تعالى بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم مطلقاً وبين ان طاعته سبب في الرحمة والهداية قال الله تعالى: (وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون) وقال تعالى (وإن تطيعوه تهتدوا). وليس أدل على وجوب طاعة النبي صلى الله عليه وسلم من أن طاعته جاءت مقرونة بطاعة الله تعالى في عشرات المواضع في القرآن العظيم.
    كما أمر باتباعه مطلقاً واخبر بان اتباع النبي صلى الله عليه وسلم دليل على محبة العبد لله تعالى وسبيل لنيل محبته سبحانه فقد قال تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم).
    كما أمر بالتأسي به مطلقاً فقال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً).
    ثم إنه حذر من مخالفته أو معصيته وبين أن ذلك سبب في الفتنة بل هو دليل على عدم الإيمان والعياذ بالله! فقد قال الله تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب أليم)وقال تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً).
    لاحظ أخي في جملتك الأخيرة أن القرآن ناقص فعلاً في الجانب الشرعي ولم يستقل عن السنة،
    لااحب التكرار ياسيد عبد الهادى ,, القرآن الكريم كلام الله مطلقاً ,, والسنة كلام الله بلفظ النبى علية الصلاة والسلام ,, فالقرآن ليس ناقصاً والسنة ليست ناقصة ,, لان الاثنين هم الاسلام ,, ولان الاثنين وحى يوحى ,, فم النبى صلى الله علية وسلم اخرج قرآن واحاديث ,, افهمت ؟

    Comment

    • مراقب 1
      عضو إدارة
      • Sep 2004
      • 1955

      #17
      المحاورين الكرام ،،،

      منعاً للتداخل وتشتيت الموضوع بكثرة المداخلات ، سيقتصر هذا الحوار على شخص أو اثنين فقط ، ليجد الزميل هادى فرصة للاستفسار والرد ، فالكثرة لا تفيد فى مثل هذه الحوارات ، والعضوين المرشحين هما أبو مريم وأبو جهاد الأنصارى مع احترامنا لجميع المشاركين الاخرين فى هذا الموضوع ، ونرجو من الإخوة الالتزام بما قررناه ، لتنظيم الحوار وحتى لا نضطر لحذف بعض الردود ..
      الحق فضيلة واجبة الاتباع والباطل رذيلة موجبة الاقتلاع .

      Comment

      • أبو مريم
        دكتور باحث
        • Sep 2004
        • 4556

        #18
        شكرا للإدارة على حسن ظنها ولكنى أعتقد أن من حق الإخوة الرد وقد أبلوا فى ردودهم بلاء حسنا وأن عن نفسى أستفيد منهم .
        قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

        Comment

        • أبو مريم
          دكتور باحث
          • Sep 2004
          • 4556

          #19
          أولا أكرر طلبى بعدم الحجر على المشاركين من قبل الإدارة فالمنتدى مفتوح وطالما التزم كل عضو بآداب الحوار والشروط العامة فليس هناك ما يمنع من مشاركنه إلا أن تضيف الإدارة شرطا جديدا وهو أن من حق الإدارة أن تختص بالمشاركة فى جميع الأقسام بعض الأعضاء دون غيرهم وفى هذه الحالة فليس من حق الأعضاء أن يعترضوا لأن المنتدى ملك للإدارة ومن شارك وفق شروط معينة فعليه الالتزام بها ، والحل الآخر أن يخصص قسم أو فرع للحوارات الثنائية أو الخاصة ..
          وإلا فإن للمشارك الذى ينفق من وقته وجهده فى الحوار والمشاركات والبحث وكل ذلك فى صالح المنتدى حقوقا كما للإدارة حقوقا وعلى الجميع أن يلتزم بالشروط
          .

          نعود للأخ هادى
          أخي الكريم أبو مريم، أنا أؤمن بالله أو بالاله او بالقوة الموجدة الخالقة، وما يستشكل عندي هو صجق الاديان والقران،
          .
          لاحظ أن الحوار لا بد وأن يقتصر على صدق الإسلام فقط وليس على صدق الأديان كلها .
          بالنسبه لمعجزة القران البلاغية فلا اوافقك عليها، وقد رايت هذا في الحوار الذي دار بين الاخين حاتم والقلم الحر. وهو ما يثبته بعض العلماء،
          أولا يا أخى أنت لا تعرف كيف تكتب مثنى أخ فكيف بالله عليك تجادل فى بلاغة القرآن؟! أخبرنى بالله عليك هل أنت أصلا كفؤ للخوض فى مثل تلك المسائل ما هى حصيلتك اللغوية ومعرفتك بعلوم اللغة حتى تحكم على لغة القرآن وتنفى أنها معجزة بجرة قلم؟!
          ثم ما علاقة المناظرة التى دارت بين الأخ حاتم والأخ القلم الحر بإيمانك هل الأمر عندك بهذه البساطة وهل يأخذ الناس دينهم من مناظرة دارت على الشبكة بين أسماء مستعارة مع احترامى للأخ حاتم والأخ القلم الحر .. هل هانت عندك الأمور إلى هذا الحد وهل ها هو المنهج الذى ستتبعه فى المستقبل وتعلق عليه مصيرك ؟!
          عموما المنهج الذى تتبعه هنا غير دقيق وسوف نحتاج لتعديل إن كنت تريد فعلا الوصول للحقيقة وليس شيئا آخر .
          لندع هذه النقطة لاحقا، فلا اريد البدء بها
          ولكنك يا أخى بدأت بالفعل وقررت وصادرت .
          عزيزي واخي الفاضل..
          هذه الاجبابات أعرفها وسمعتها كثيرا، ويمكن الرد عليها بسهولة أنه لا دليل في القرآن على ذلك، فلا يوجد ذكر للسنة النبوية في القرآن، ولا يوجد ذكر للوحي الخاص بالسنة، ولا يوجد ذكر في أن القرآن يحتاج إلى تفصيل لمجمله.
          هل أنت واثق فعلا مما تقول وهل لو أثبت لك خطأ قولك هذا هل تتراجع عن موقفك وتستغفر الله تعالى ؟
          لاحظ أخي في جملتك الأخيرة أن القرآن ناقص فعلاً في الجانب الشرعي ولم يستقل عن السنة،
          لعلنا نكمل غدا.
          طالما حكمت بالنقص وبهذه الجرأة فأنت تعلم كيف يكون الكمال فأخبرنى كيف هو وما هو تصورك للقرآن الكامل هل تريد مثلا أن يقول وأقيموا الصلاة ثم يعقب ذلك بجميع التفاصيل والفتاوى والأحكام التفصيلية الخاصة هل هذا هو تصورك للكمال ؟
          وإذا كان هذا هو تصورك فما دليلك على ذلك غير التحكمات المحضة .

          النقطه الأولى التي سأثيرها هي كمال القرآن واستقلاليته وعدم حاجته لغيره، ألا وهو منهج القرآنيين.
          لماذا تختلفون عن القرآنيين إن كان القرآن كاملاً حقا؟؟ هل الامر يقتصر فقط على شرح القرآن أم يتعداه إلى أكثر من ذلك؟
          لماذا نحتاج إلى الأحاديث؟ لماذا لا يقتصر الدين على القرآن؟
          أولا هم ليسوا بقرآنيين بل معاندين للقرآن فقد قال تعالى (( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )) وقال تعالى (( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين )) وقال تعالى (( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم )) .
          فالقرآن والسنة لا ينفصلان ومن ترك السنة فقد ترك القرآن وخالف أمر الله تعالى فيه .
          ثانيا أنت تفترض لصحة القرآن وصدقه أن تلغَى السنة وأن يكون دور الرسول فقط هو الاستماع إلى الوحى وتحفيظه يعنى مجرد محفظ للقرآن كأى محفظ فى معهد دينى غير أنه لا يحصل على أجر من مشيخة الأزهر وأن ذلك يجب أن يكفى ويغنى عن الرسالة فلا يحتاج الناس إلى تفسير ولا شرح ولا دعوة ولا تطبيق عملى ولا تتفاوت أذهانهم فى فهم الوحى فكلهم يفهم كل ما أتى فيه ولا يحتاج إلى أن يسأل...
          فمن أين أتيت بهذا الشرط بغض النظر عن وصفك له بأنه الكمال وما إلى ذلك ؟
          Last edited by أبو مريم; 08-14-2005, 09:20 PM.
          قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

          Comment

          • مراقب 1
            عضو إدارة
            • Sep 2004
            • 1955

            #20
            تم نقل اعتراض الاخ ابو مريم إلى قسم الشكاوى

            الحق فضيلة واجبة الاتباع والباطل رذيلة موجبة الاقتلاع .

            Comment

            • أبو جهاد الأنصاري
              محاور
              • Jun 2005
              • 2129

              #21
              رد شبهات اللاقرآنيين

              الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد...
              بداية أوضح أن لى ملاحظات كثيرة جداً على كلام وأسلوب العضو (هادى).
              ولكنى سوف أنحى كل هذه الأمور جانباً ، وأركز على موضوع المناظرة الذى طرحه هو.
              وبداية – ولنتمكن من الرد بموضوعية - ألخص الشبهة فيما يلى :
              كيف يحتج بالسنة النبوية رغم أن القرآن يقول : (ما فرطنا فى الكتاب من شئ) [الأنعام : 38].
              [الرد:]
              السنة النبوية مصدر أساسى للتشريع الإسلامى مثلها فى هذا مثل القرآن تماماً ، ولا فرق بينهما فى الحجية وذلك للأدلة الآتية:-
              أولاً : أدلة حجية السنة من القرآن الكريم:
              1- قال تعالى : (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) [النحل : 44]
              تعليق :
              أولاً : الآية توضح أن الله تعالى قد أنزل على النبى صلى الله عليه وسلم شيئين : الأول هو (الذكر) ، والثانى هو : (ما أنزل إليهم). فإذا كان (ما أنزل إليهم) هو القرآن ، فما يكون (الذكر) إلا السنة؟
              ثانياً : نستفيد من الآية أن كليهما منزل من عند الله ولا تفرقة بينهما البتة.
              ثالثاً : يستفاد من الآية أن السنة مبينة للقرآن لقوله تعالى (لتبين).
              2- قال تعالى : (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) [الحشر :7]
              التعليق :
              أولاً : قوله تعالى (ما) وما من صيغ العموم فلم يقل القرآن بل قال : (وما آتاكم) يعنى : كل ما آتاكم سواء أقرآن أو غيره.
              ثانياً : الفعل (آتاكم) مطلق لم يقيد بشئ ، والنبى – صلى الله عليه وسلم – جاءنا بالقرآن والسنة فلماذا خصص هؤلاء النص القرآنى وحملوه على غير معناه.
              ثالثاً : النبى – صلى الله عليه وسلم – لا يأمر وينهى فى القرآن ، فالقرآن كلام الله ، ولا يحق للبنى – صلى الله عليه وسلم – أن يزيد فيه ولا ينقص ، لقوله تعالى : (ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين) ، فأين يأمر النبى وينهى إلا من خلال سنته.
              3- قوله تعالى : (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا (65)) [النساء : 65]
              التعليق:
              أولاً : قوله تعالى (يؤمنون .... يحكموك) من هم ؟ هل الصحابة فقط؟ وهل القرآن للصحابة وحدهم؟ بل هم الأمة جميعاً ، فالفاعل هنا - فى هذين الفعلين – مطلق ولم يقيد بجيل معين ، إذن وجب على جميع الأمة أن تأخذ بحكم النبى – صلى الله عليه وسلم - .
              ثانياً : قوله تعالى (لا يؤمنون ...) ينفى الله سبحانه كمال الإيمان عمن لم يأخذ بسنة النبى وحكمه ، فما تقول؟
              3- قوله تعالى : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا (36)) [الأحزاب : 36]
              التعليق :
              أولاً : قوله تعالى (لمؤمن .... مؤمنة) صيغة عموم أيضاً ، يعنى : أى مؤمن وأى مؤمنة فى أى زمان وفى أى مكان. لمن يراوغ من الدليل السابق. ويدعى أن الأمر فيه للصحابة فقط.
              ثانياً : لو لم تكن السنة حجة فما الفائدة من قوله تعالى (ورسوله) ثم يؤكد (ومن يعص الله ورسوله). هل هذه الكلمة عبث أو لا فائدة منها؟ ننتظر الرد.
              ثالثاً : الواو تفيد العطف ، والعطف – كما فى قواعد اللغة – له حكم المعطوف. فإن كانت طاعة الله واجبة فطاعة النبى – صلى الله عليه وسلم – واجبة وعلى نفس الدرجة.
              4- قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59)) [النساء : 59].
              التعليق :
              نفس ما ذكرناه سابقاً :
              1- عموم الأمر.
              2- ذكر طاعة الرسول للتنبيه على الأهمية.
              3- تحذير من يرفض حكم الرسول.
              4- والرد إلى الله هو الرد إلى القرآن، والرد إلى الرسول هو الرد إلى سنته.

              5- قوله تعالى : (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ) [البقرة : 143].
              التعليق :
              هذا اختبار وامتحان من الله بصريح نص القرآن لضرورة اتباع النبى ووصف غير المتبعين له بأنهم منقلبين على أعقابهم.
              6- قوله تعالى قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ) [آل عمران : 32]
              التعليق:
              فما معنى طاعة الرسول؟ ولماذا التسوية بين طاعة الله وطاعة الرسول؟
              كما نلاحظ أنه ذكر طاعة واحدة فلم يقل : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول. بل جعلهما طاعة واحدة ، وذلك للتسوية بينهما.
              ومثلها قوله تعالى :
              7- قوله تعالى : (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132)) [آل عمران : 132].
              التعليق :
              رحمة الله مشروطة بطاعته هو ونبيه.
              8- قوله تعالى : (رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53)) [آل عمران : 53]
              التعليق :
              هنا الإيمان مشروط باتباع النبى ، والسؤال : كيف نتبع النبى دون أن نأخذ بالسنة؟
              9- قوله تعالى : (الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (172)) [آل عمران : 172]
              التعليق :
              ألم يكن يكفى أن يقول (للذين استجابوا لله) فقط؟

              10- قوله تعالى : (يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا (42)) [النساء : 42].
              التعليق :
              تهديد صريح لمن يعصى الرسول.
              11- قوله تعالى : (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا (61)) [النساء : 61].
              التعليق :
              وصف الله من أعرض عن الرسول بأنه منافق فى الدنيا.
              12- قوله تعالى : (وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا (69)) [النساء: 69].
              التعليق :
              1- طاعة الله والرسول طاعة واحدة لا اثنتان.
              2- ثواب من يطع الرسول.
              3- (من) صيغة عموم لكل مؤمن إلى يوم القيامة.

              13- قوله تعالى : (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80)) [النساء : 84].
              التعليق:
              إذا كنا نطيع القرآن فنحن نطيع الله. فكيف إذن تكون طاعتنا للرسول لو لم نأخذ بسنته فى العقائد والعبادات وفى كل شئ من حياتنا.
              14- قوله تعالى : (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (92)) [المائدة : 92]
              15- قوله تعالى : (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54)) [النور : 54].
              التعليق:
              لم يقل سبحانه (البلاغ) فقط بل قيده بـ (المبين). فإذا تم تبليغ القرآن فكيف يكون تبيينه ، أم أنهم يدعون أن كلمة (المبين) زائدة فى القرآن!!!؟
              16- قوله تعالى : (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ) [المائدة : 104].
              التعليق:
              التعليق:
              1- قوله (ما أنزل الله) هذا القرآن ، ولكن قوله (الرسول) فماذا تفيد عندهم؟
              2- نلاحظ التعبير القرآنى (وإلى الرسول) ولم يقل : إلى ما يقوله الرسول ، ولكن قال (إلى الرسول) فالرسول كله : (قوله وفعله وتقريره) منهج متبع بأمر من الله سبحانه. تنبهوا جيداً لقوله تعالى (وإلى الرسول) لنفهم معنى الاتباع الصحيح للنبى.
              3- الله سبحانه ينكر على الكفار رفضهم للنبى فما بال من يدعى الإسلام ثم يرفض اتباع النبى ويرفض سنته لحجج هى أوهى من بيت العنكبوت.

              17- قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) [الأنفال : 27].
              التعليق :
              لماذا دائماً عطف (الرسول) على (الله) ؟
              18- قوله تعالى : (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56)) [النور : 56].
              التعليق:
              أمر بطاعة الرسول معطوف على أمر بالعبادة لتساويهما فى حكم الوجوب.
              19- قوله تعالى : (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27)) [الفرقان : 27].
              20- قوله تعالى : (يوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا) [الأحزاب : 66].
              21- قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33)) [محمد : 33].
              22- قوله تعالى : (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5)) [النجم: 1-5]
              التعليق :
              لاحظ أنه تعالى قال : (علمه) ولم يقل : (بلغه).
              والبلاغ موجود وثابت مسبقاً ، ولكن هنا لها معنى آخر.
              فالتعليم يختلف عن البلاغ.
              البلاغ : يقوم فيه الوسيط بنقل رسالة بنصها أو معناها من مرسل إلى مستقبل.
              أما التعليم فهو عملية تفاعلية يقوم فيها المعلم بمحاورة المتعلم بغرض إحداث فهم وزيادة علم.
              فهل يستطيع أحد أن يقول أن جبريل عليه السلام كان يعلم النبى – صلى الله عليه وسلم - القرآن ؟
              لا ، هو كان يبلغه القرآن ، ويعلمه السنة.
              23- قوله تعالى: (يا أيُّها الذينَ آمَنُوا آمِنُوا باللهِ ورسولهِ والكتابِ الذي نّزَّلَ على رسولِهِ والكتاب الذي أَنْزَلَ من قبلُ) [النساء : 136]
              التعليق:
              1- لماذا شرط الإيمان بالرسول؟
              2- أليس الإيمان هو التصديق؟
              3- وهل التصديق يتجزأ؟
              4- نصدقه فى القرآن ونكذبه فى السنة؟
              5- هل هذا يجوز؟
              نحن نسال من يرد السنة : كيف يكون الإيمان بالرسول؟
              24- قوله تعالى : (فآمِنوا باللهِ ورسولِه النبيّ الأميّ الذي يؤمنُ باللهِ وكلماتِه واتَّبعوهُ لعلَّكم تهتدون) [الأعراف : 158]
              التعليق:
              التعليق :
              هذا نَصٌّ بينَّ في وجوب العمل بما جاء، وفي اتباعه صلى الله عليه وسلم فقد جعل الله سبحانه كمالَ الإيمان – الذي ما سواه تَبَعٌ له – الإيمانَ بالله وبرسوله.
              25- قوله تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ) [النساء : 64]
              التعليق :
              إذن طاعة الرسل جميعاً هى سنة كونية من عند الله وليست فى أمتنا فحسب.
              26- قوله تعالى : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [الأحزاب : 21]
              التعليق :
              1- قوله (لكم) للعموم.
              2- كيف أتأسى أنا وأنت ومن بعدنا برسول الله صلى الله عليه وسلم؟

              فهذه 26 دليلاً ونصاً مباشراً جمعتها على عجالة من أمرى من القرآن تنص على وجوب اتباع النبى وطاعته والتمسك بأمره. نقذف بها على أدمغة من يسمون أنفسهم بالقرآنيين ، ونحن نسميهم (اللاقرآنيين).
              ثانياً : دليل حجية السنة من إجماع الأمة.
              أجمعت أمة الإسلام قديما وحديثا على حجية السنة وضرورة التمسك بها والعض عليها بالنواجذ، وضرورة تطبيقها والسير على هديها في كل جوانب حياة المسلمين، ولم يمار في هذه الحقيقة الساطعة إلا نفر ممن لا يعتد بخروجهم على إجماع الأمة من الخوارج والروافض، قال الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى: إن ثبوت حجية السنة المطهرة، واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية، ولا يخالف في ذلك إلا من لاحظ له في الإسلام.
              وقد أجمع علماء الأمة قديماً وحديثاً على حجية السنة النبوية ووجوب الأخذ والعمل بها. وهذا مفصل له فى علم أصول الفقه.
              ولن نتطرق الآن إلى أدلة حجية السنة من الحديث النبوى لأن أصحاب هذه الشبهة والبدعة لا يؤمنون بها.
              ثالثاً : دليل حجية السنة عقلاً:الدليل عليها هو صدق النبى صلى الله عليه وسلم.
              1- إذا آمنا أن النبى صلى الله عليه وسلم صادق ، إذن فيجب علينا أن نصدقه فى كل ما أخبر به عن الله جملة وتفصيلاً ، ودون تفرقة. وإلا فلماذا نصدقه فى تبليغه لنص القرآن ، ولا نصدقه عند شرحه للقرآن. هذا تناقض واضح.
              2- كل دستور له قانون يوضحه. وهذا هو الفهم الذى يجب أن نفهم به قوله تعالى : (ما فرطنا فى الكتاب من شئ) أى من شئ فى أصول العقائد ، وأصول العبادات ، وأصول المعاملات ، وأصول الآداب ، وأصول الأخلاق.
              ثم تأتى مرحلة التفصيل نظرياً وعملياً.
              1- نظرياً بتعليم النبى لصحابته ، عند إجابته لأسئلتهم ، أو عند تعليمه لهم ابتداءً من عنده.
              2- وعملياً بملاحظة الصحابة لسيرته وأفعاله فى حياته.
              3- الذى يطعن فى السنة هو طاعن فى صدق النبوة. ومن طعن فى صدق النبى فقد كفر.

              مناقشة أدلة المخالفين:
              استند أصحاب تلك الشبهة – وأقصد بهم من يردون السنة ولا يحتجون بها- بقوله تعالى : (مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ) [الأنعام : 38]
              قلت : أى من شئ فى أصول العقائد ، وأصول العبادات ، وأصول المعاملات ، وأصول الآداب ، وأصول الأخلاق.
              أما من يدعى أن القرآن قد أحاط بذكر كل صغيرة وكبيرة فى العقائد والعبادات فليقل لنا من القرآن كم عدد الصلوات المفروضة ، وما هى هيئاتها ، وما هى أنصبة الزكوات ، وفى كم يقام حد السرقة ، وما هو تفسير اليد ، هل إلى الرسغ أم إلى الكوع أم كل الذراع؟
              إن من ينكر السنة ويقول نكتفى بالقرآن ، فما هو إلا داعية لدينه هو.
              فهو يريد أن يفسر القرآن على هواه ، ويتأوله ويدعو الناس إلى ما يريده هو.
              فالقرآن حمال ، ومعانيه تختلف فيها الأفهام. من زمان إلى زمان. فما الضابط إذن وما المرجعية لفهم كتاب الله إلا بالأخذ عن نبيه صلى الله عليه وسلم.
              ملاحظة مهمة جداً:
              لم أتعرض لأدلة حجية السنة من الحديث الشريف ، ذلك أنهم لا يؤمنون بها ويردونها ، وهنا بسطت القول للرد عليهم بأسلوبهم ، وبما يدعون أنهم يؤمنون به ألا وهو القرآن.
              هذا والله أعلم.
              وفى انتظار شبهة أخرى يلقيها إلينا أحدهم.
              والله المستعان.

              Comment

              • أبو جهاد الأنصاري
                محاور
                • Jun 2005
                • 2129

                #22
                سؤال مطلوب الإجابة عليه فوراً

                الزميل / هادى
                لقد قلت أنت:
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
                فلا يوجد ذكر للسنة النبوية في القرآن، ولا يوجد ذكر للوحي الخاص بالسنة، ولا يوجد ذكر في أن القرآن يحتاج إلى تفصيل لمجمله.
                هل ما زلت عند رأيك هذا بعد ما قدمته لك من أدلة - على عجالة شديدة - من القرآن الكريم
                توجب الأخذ بالسنة بجانب القرآن؟
                أنتظر ردك على هذا السؤال ، وبشكل مباشر.
                السؤال هو :
                القرآن فرض علينا أن نتمسك بالسنة النبوية (الأحاديث). هل أنت تقر بهذه الحقيقة أم لا؟
                فى انتظار ردك.
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                Comment

                • أبو جهاد الأنصاري
                  محاور
                  • Jun 2005
                  • 2129

                  #23
                  توضيح

                  عندى الكثير من التساؤلات للزميل هادى
                  ولكنى أفضل تأجيلها حتى يتم كتابة الرد على سؤالى السابق.
                  أما بخصوص عدم ثقته فى أن القرآن معجزة بلاغية
                  فأرجو أن يخصص بيننا حوار فى هذه المسألة وسأثبت له - إن شاء الله -
                  بما لا يدع مجالاً للشك أن القرآن هو معجزة الله الخالدة.
                  بل وسأقدم له العديد من القواعد المهمة والضابطة والحاكمة
                  التى تبين كيف يكون القرآن الكريم معجزة تشريعية أيضاً.
                  وأوضح له عدة قواعد لفهم مسألة الإعجاز فى القرآن الكريم بشكل عام
                  سواء إعجاز بلاغى أو تشريعى أو غيبى أو علمى أو رقمى .......... إلخ
                  فقط لا تتعجل - أخى - وأرجو أن يكون الحوار هادئاً ومنظماً.
                  وكل ما أرجوه ألا ننتقل لجزئية حتى نكمل الرد على التى تسبقها وهكذا.
                  ونحرص قدر الإمكان ألا يخرج الحوار عن مساره الرئيسى إلى تفريعات جانبية.
                  فإن كان ثمة ضرورة للتفريع فيكون بعد أن يتم الرد على النقاط الأصيلة فى النقاش.
                  ولكم جميعاً منى أرق تحياتى.
                  والآن أنا فى انتظار رده على السؤال المطروح.
                  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                  Comment

                  • مراقب 1
                    عضو إدارة
                    • Sep 2004
                    • 1955

                    #24
                    بعد النظر للاعتراضات فقد تم الغاء قرار تحديد محاورين وفتح النقاش للجميع .
                    الحق فضيلة واجبة الاتباع والباطل رذيلة موجبة الاقتلاع .

                    Comment

                    • هادي
                      عضو
                      • Aug 2005
                      • 82

                      #25
                      السلام عليكم.
                      رجعت وقد اتسغربت وجود صفحتين من الردود بهذا الزخم، واطلعت على ما حدث بشأن التحديد وفتح النقاش،

                      أنا اقوم بالكتابة من عملي خلال وقت الفراغ، لذلك فلن استطيع تتبع كل الردود.
                      ساقوم بالرد على الأخ الانصاري،،،

                      Comment

                      • أبو مريم
                        دكتور باحث
                        • Sep 2004
                        • 4556

                        #26
                        الأخ هادى أعتقد أنه من غير المقبول أن تضع الشبهات فقط فإذا ما قمنا بالرد عليك تجاهلت الردود وكأنها لم تكن وكأن الشبهة لم يتم الرد عليها وتذرعت بأن لا وقت نحن لا نستعجلك فى الرد ولك كامل الحرية وخذ من الوقت ما تشاء لكن أن يتم الاهتمام منا بشبهاتك وتتجاهل أنت ردودنا هذا لا يليق ولا نقبله وسنعتبر عدم ردك إقرارا منك بضعف حجتك .
                        قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                        Comment

                        • ATmaCA
                          • Dec 2004
                          • 2149

                          #27
                          سيد هادى اذا كنتُ لاتملك الوقت للرد على موضوعك الخاص الذى فتحته بنفسك ,, فلماذا فتحت الموضوع اساساً !! ,, ؟؟؟
                          واذا كنت سترد على الاخ الحبيب الانصارى فقط ,, فأقترح ان يكون هذا الموضوع حوار ثنائى بينك وبين الاخ جهاد ,, فكل مايهمنا هو هدايتك ورجوعك للصواب ,, اما التحجج بكثرة الردود فسنعتبر هذا ضعف حجة ومحاولة جيدة للهروب !
                          تحيتى لك ,,

                          Comment

                          • هادي
                            عضو
                            • Aug 2005
                            • 82

                            #28
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جهاد الأنصاري
                            الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد...
                            بداية أوضح أن لى ملاحظات كثيرة جداً على كلام وأسلوب العضو (هادى).
                            ولكنى سوف أنحى كل هذه الأمور جانباً ، وأركز على موضوع المناظرة الذى طرحه هو.
                            وبداية – ولنتمكن من الرد بموضوعية - ألخص الشبهة فيما يلى :
                            كيف يحتج بالسنة النبوية رغم أن القرآن يقول : (ما فرطنا فى الكتاب من شئ) [الأنعام : 38].
                            [الرد:]
                            السنة النبوية مصدر أساسى للتشريع الإسلامى مثلها فى هذا مثل القرآن تماماً ، ولا فرق بينهما فى الحجية وذلك للأدلة الآتية:-
                            هذا ما كنت اقوله بخصوص كمال القران، فلو كان كاملا لما كانت السنة مصدرا اساسيا كما تقول،
                            فالكمال (كما سأل ابو مريم) يتحقق باستقلاليه القرآن وعدم اعتماده على غيره،
                            القضيه واضحة فانتم تعيبون على من يتمسك بالقران لوحده فكيف يكون كاملا؟؟؟؟

                            حتى نتفق على الأسس التي سنتحاور عليها، يجب علينا أن ننظر إلى الآيات من خارج السنة وتفسيرات السلف، علينا أن نقرأها بلا خلفيه مسبقه، وإلا صرنا نجادل في شيء عقيم.
                            لننظر إلى الآيات التي وضعها الزميل، ومرة أخرى: بلا خلفية مسبقة

                            أولاً : أدلة حجية السنة من القرآن الكريم:
                            1- قال تعالى : (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) [النحل : 44]
                            تعليق :
                            أولاً : الآية توضح أن الله تعالى قد أنزل على النبى صلى الله عليه وسلم شيئين : الأول هو (الذكر) ، والثانى هو : (ما أنزل إليهم). فإذا كان (ما أنزل إليهم) هو القرآن ، فما يكون (الذكر) إلا السنة؟
                            ثانياً : نستفيد من الآية أن كليهما منزل من عند الله ولا تفرقة بينهما البتة.
                            ثالثاً : يستفاد من الآية أن السنة مبينة للقرآن لقوله تعالى (لتبين).
                            هل هناك تسمية للسنة بال (ذكر)؟؟؟
                            وهل السنة تنزل كما نزل القرآن؟؟؟
                            عند رجوعي للآية وجدت أنها تتحدث عن الزير، فهل تتحدث عن السنه حقا أم عن أن القرآن يبين ما نزل للناس من كتب؟؟؟

                            وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ، بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

                            إذا سياق الآية لا يفيد قطعا وجود السنة النبوية المحمدية.

                            2
                            - قال تعالى : (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) [الحشر :7]
                            التعليق :
                            أولاً : قوله تعالى (ما) وما من صيغ العموم فلم يقل القرآن بل قال : (وما آتاكم) يعنى : كل ما آتاكم سواء أقرآن أو غيره.
                            ثانياً : الفعل (آتاكم) مطلق لم يقيد بشئ ، والنبى – صلى الله عليه وسلم – جاءنا بالقرآن والسنة فلماذا خصص هؤلاء النص القرآنى وحملوه على غير معناه.
                            ثالثاً : النبى – صلى الله عليه وسلم – لا يأمر وينهى فى القرآن ، فالقرآن كلام الله ، ولا يحق للبنى – صلى الله عليه وسلم – أن يزيد فيه ولا ينقص ، لقوله تعالى : (ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين) ، فأين يأمر النبى وينهى إلا من خلال سنته.
                            علينا أن نرجع إلى الآية فهي لا تعمم كما تقول يا أخي

                            مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

                            فالآية يا أخي لا تعمم، بل تتحدث عن الفيء وما على المسلمين أخذه وتركه منه،
                            حتى بالرجوع الى تفسير القرطبي (والذي لا يُحتج به علي) تراه يتحدث عن هذا ايضا:
                            وقال الكلبي : إنها نزلت في رؤساء المسلمين , قالوا فيما ظهر عليه رسول الله من أموال المشركين : يا رسول الله , خذ صفيك والربع , ودعنا والباقي ; فهكذا كنا نفعل في الجاهلية . وأنشدوه : لك المرباع منها والصفايا وحكمك والنشيطة والفضول فأنزل الله تعالى هذه الآية

                            ثم إن الآية لا تتحدث عن السنة النبوية بمفهومها الذي نعرفه من أحاديث وعلم كامل.

                            3- قوله تعالى : (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا (65)) [النساء : 65]
                            التعليق:
                            أولاً : قوله تعالى (يؤمنون .... يحكموك) من هم ؟ هل الصحابة فقط؟ وهل القرآن للصحابة وحدهم؟ بل هم الأمة جميعاً ، فالفاعل هنا - فى هذين الفعلين – مطلق ولم يقيد بجيل معين ، إذن وجب على جميع الأمة أن تأخذ بحكم النبى – صلى الله عليه وسلم - .
                            ثانياً : قوله تعالى (لا يؤمنون ...) ينفى الله سبحانه كمال الإيمان عمن لم يأخذ بسنة النبى وحكمه ، فما تقول؟
                            3- قوله تعالى : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا (36)) [الأحزاب : 36]
                            التعليق :
                            أولاً : قوله تعالى (لمؤمن .... مؤمنة) صيغة عموم أيضاً ، يعنى : أى مؤمن وأى مؤمنة فى أى زمان وفى أى مكان. لمن يراوغ من الدليل السابق. ويدعى أن الأمر فيه للصحابة فقط.
                            ثانياً : لو لم تكن السنة حجة فما الفائدة من قوله تعالى (ورسوله) ثم يؤكد (ومن يعص الله ورسوله). هل هذه الكلمة عبث أو لا فائدة منها؟ ننتظر الرد.
                            ثالثاً : الواو تفيد العطف ، والعطف – كما فى قواعد اللغة – له حكم المعطوف. فإن كانت طاعة الله واجبة فطاعة النبى – صلى الله عليه وسلم – واجبة وعلى نفس الدرجة.
                            مرة أخرى لا نرى في الآية حديثا عن السنة النبوية بمفهومها الذي نعرفه،
                            ولا يعني الأمر بطاعة الرسول وجود علم منفصل عن القرآن اسمه السنة، بل كل مافي الأمر هو الأمر بطاعة الرسول في تطبيق أحكام القرآن وشرائعه، فلا يفهم منها شيء آخر اسمه السنة.
                            أما عطف الرسول على الله فهي لبيان أن طاعة الرسول طاعة لله فقط وليس أن هناك سنة وأحاديث تشرح القرآن وتكمله.
                            أنظر مثلاً إلى الآية:
                            فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ
                            فهل حرب الله غير حرب الرسول؟؟؟ لماذا لم يقل فأذنوا بحرب من الله ويكتفي بذلك؟؟ أليست حرب الرسول لهم مستندة إلى الله تعالى؟؟؟
                            الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ
                            لماذا عطف الرسول على الله؟؟ أليست طاعة الرسول طاعى لله والعكس صحيح؟؟ لماذا لم يكتف بواحدة منهما؟؟

                            إذا كل الآيات التي تأمر بطاعة الرسول وعطفتها على طاعة الله، لم تحدد ماهية قضية الطاعة، فلم تذكر فيها (سنة) نبوية أو أحاديث مكملة للقرآن.

                            نرجو الاطلاع على الآيات بدون خلفية سابقة، وسيتبين بوضوح أنه لا يوجد ذكر صريح للسنة بمفهومها الذي نعرفه.

                            5- قوله تعالى : (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ) [البقرة : 143].
                            التعليق :
                            هذا اختبار وامتحان من الله بصريح نص القرآن لضرورة اتباع النبى ووصف غير المتبعين له بأنهم منقلبين على أعقابهم.
                            اتباعه في تطبيق القرآن ليس إلا.

                            8- قوله تعالى : (رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53)) [آل عمران : 53]
                            التعليق :
                            هنا الإيمان مشروط باتباع النبى ، والسؤال : كيف نتبع النبى دون أن نأخذ بالسنة؟
                            باتباع أحكام القرآن ليس إلا.

                            9- قوله تعالى : (الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (172)) [آل عمران : 172]
                            التعليق :
                            ألم يكن يكفى أن يقول (للذين استجابوا لله) فقط؟
                            لو اكتفى بذكر (استجابوا للرسول) لوصلنا لنفس المعنى لأن النبي لا يتقول من عنده بل من عند الله.
                            مرة أخرى لا وجود للسنة في قضية استجابة الصحابة،

                            [QUOTE]10- قوله تعالى : (يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا (42)) [النساء : 42].
                            التعليق :
                            تهديد صريح لمن يعصى الرسول.[/QUOTE
                            نفس الجواب يا أخي لا تصريح للسنة كقضية للمعصية.

                            13- قوله تعالى : (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80)) [النساء : 84].
                            التعليق:
                            إذا كنا نطيع القرآن فنحن نطيع الله. فكيف إذن تكون طاعتنا للرسول لو لم نأخذ بسنته فى العقائد والعبادات وفى كل شئ من حياتنا.
                            أجبتك بأننا نطيعه بالتصديق بما جاء في القرآن، فهذه طاعة تلقائية وضرورية فلولاه ما عرفنا الله، فكيف نطيع الله دون أن نطيعه هو؟؟؟؟ فمن طبق أوامر القرآن فهو بالضرورة مطيع للنبي.


                            التعليق:
                            لم يقل سبحانه (البلاغ) فقط بل قيده بـ (المبين). فإذا تم تبليغ القرآن فكيف يكون تبيينه ، أم أنهم يدعون أن كلمة (المبين) زائدة فى القرآن!!!؟
                            ساتحدث لاحقا عن هذا.

                            16- قوله تعالى : (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ) [المائدة : 104].
                            التعليق:
                            التعليق:
                            1- قوله (ما أنزل الله) هذا القرآن ، ولكن قوله (الرسول) فماذا تفيد عندهم؟
                            2- نلاحظ التعبير القرآنى (وإلى الرسول) ولم يقل : إلى ما يقوله الرسول ، ولكن قال (إلى الرسول) فالرسول كله : (قوله وفعله وتقريره) منهج متبع بأمر من الله سبحانه. تنبهوا جيداً لقوله تعالى (وإلى الرسول) لنفهم معنى الاتباع الصحيح للنبى.
                            3- الله سبحانه ينكر على الكفار رفضهم للنبى فما بال من يدعى الإسلام ثم يرفض اتباع النبى ويرفض سنته لحجج هى أوهى من بيت العنكبوت.
                            الرسول هو القاضي، فذكره مضافا لا يعني بالضرورة وجود سنة تكمل القرآن،
                            باختصار: لا يوجد نص صريح يجزم بوجود السنة النبوية...


                            17- قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) [الأنفال : 27].
                            التعليق :
                            لماذا دائماً عطف (الرسول) على (الله) ؟
                            تقدم ذكر الحرب من الله ورسوله.
                            19- قوله تعالى : (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27)) [الفرقان : 27].
                            20- قوله تعالى : (يوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا) [الأحزاب : 66].
                            21- قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33)) [محمد : 33].
                            نفس الجواب لا تصريح لوجود السنة في الأمر المتبع، كل ما هناك هو اتباع الرسول وفقا لأحكام القرآن الذي بلغنا إياه.

                            22
                            - قوله تعالى : (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5)) [النجم: 1-5]
                            التعليق :
                            لاحظ أنه تعالى قال : (علمه) ولم يقل : (بلغه).
                            والبلاغ موجود وثابت مسبقاً ، ولكن هنا لها معنى آخر.
                            فالتعليم يختلف عن البلاغ.
                            البلاغ : يقوم فيه الوسيط بنقل رسالة بنصها أو معناها من مرسل إلى مستقبل.
                            أما التعليم فهو عملية تفاعلية يقوم فيها المعلم بمحاورة المتعلم بغرض إحداث فهم وزيادة علم.
                            فهل يستطيع أحد أن يقول أن جبريل عليه السلام كان يعلم النبى – صلى الله عليه وسلم - القرآن ؟
                            لا ، هو كان يبلغه القرآن ، ويعلمه السنة.
                            هل السنة عن طريق جبريل أيضا؟؟؟ طبعا لا.
                            الآية تتحدث عن القرآن فقط.

                            23
                            - قوله تعالى: (يا أيُّها الذينَ آمَنُوا آمِنُوا باللهِ ورسولهِ والكتابِ الذي نّزَّلَ على رسولِهِ والكتاب الذي أَنْزَلَ من قبلُ) [النساء : 136]
                            التعليق:
                            1- لماذا شرط الإيمان بالرسول؟
                            2- أليس الإيمان هو التصديق؟
                            3- وهل التصديق يتجزأ؟
                            4- نصدقه فى القرآن ونكذبه فى السنة؟
                            5- هل هذا يجوز؟
                            نحن نسال من يرد السنة : كيف يكون الإيمان بالرسول؟
                            لا وجود للسنة،
                            وقد عطف الرسل جميعهم في آية أخرى، فهل هذا يعني أن نؤمن بسنن رسل آخرين؟؟؟؟ طبعا لا.

                            فهذه 26 دليلاً ونصاً مباشراً جمعتها على عجالة من أمرى من القرآن تنص على وجوب اتباع النبى وطاعته والتمسك بأمره. نقذف بها على أدمغة من يسمون أنفسهم بالقرآنيين ، ونحن نسميهم (اللاقرآنيين).
                            وجميعها لا يجزم بوجود السنة النبوية النتي نعرفها بأحاديثها وعلمها، ولا تصريح واحد في القرآن الكريم يتحدث عن الأحاديث، فما يفهم من العطف هو طاعة الرسول عن طريق القرآن لا أكثر.

                            ثانياً : دليل حجية السنة من إجماع الأمة.
                            أجمعت أمة الإسلام قديما وحديثا على حجية السنة وضرورة التمسك بها والعض عليها بالنواجذ، وضرورة تطبيقها والسير على هديها في كل جوانب حياة المسلمين، ولم يمار في هذه الحقيقة الساطعة إلا نفر ممن لا يعتد بخروجهم على إجماع الأمة من الخوارج والروافض، قال الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى: إن ثبوت حجية السنة المطهرة، واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية، ولا يخالف في ذلك إلا من لاحظ له في الإسلام.
                            وقد أجمع علماء الأمة قديماً وحديثاً على حجية السنة النبوية ووجوب الأخذ والعمل بها. وهذا مفصل له فى علم أصول الفقه.
                            ولن نتطرق الآن إلى أدلة حجية السنة من الحديث النبوى لأن أصحاب هذه الشبهة والبدعة لا يؤمنون بها.
                            وهذا ليس دليلا لأنه كلام مذهب مخالف لي، فكيف يكون حجة علي؟؟

                            ------------------------------------------

                            والآن، سأقدم الأدلة على الاكتفاء بالقرآن، بل وتوضيح خطأكم فيما قلتوه بخصوص أن السنة تفصل مجمل القرآن وتكمله، فلا طاعة لكم في مخالفة نص القرآن الصريح والذي لم تأتوا به إلى الآن.

                            أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمْ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ(114)الأنعام

                            القرآن مفصل ولا يحتاج إلى تكميل وشرح.

                            سورة هود :

                            الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ(1) .

                            الجاثية

                            تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ(6)
                            أجب يا أخي

                            4 آيات تؤكد كمال القرآن وعدم حاجته لغيره:
                            الإسراء
                            وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا(89)
                            الكهف
                            وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا(54)
                            الروم
                            وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ(58)كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ(59)
                            الزمر
                            وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(27)


                            القرآن يصرح أنه لم يوحى إلى النبي غير القرآن:
                            سورة الأنعام :
                            قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلْ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ(19)

                            فلماذا لم يهتم بالسنة ولم يذكرها هكذا إن كانت فعلا أساس الدين؟

                            ****
                            هل المبين يحتاج إلى توضيح وتكميل؟؟
                            سورة يوسف:

                            الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ(1
                            )
                            *****

                            فذكر بالقرآن من يخاف وعيد " ( ق : 45) .
                            لا ذكر للأحاديث ولا التخويف بها، لماذا؟؟؟

                            ****

                            لا حديث بعد القرآن الكريم



                            "فبأي حديث بعده يؤمنون " (الأعراف : 185 - المرسلات:50) .

                            "فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون" (الجاثية:6).


                            *************


                            والآن، أركز على تناقض كلامكم القائل بأن القرآن كامل، أن السنة تكمله،
                            فكيف يكون الكامل مكمَلا؟؟
                            وأين استقلالية القرآن؟؟

                            *************

                            وآخر نقطة: إذا كانت السنة وحيا من الله، وقد سماها (الذكر) كما ذكرت يا أخي في أول آية، فكيف لم يحفظ الله هذا الذكر وهذا الوحي وتركه لمدة مائتي سنة حتى جاء البخاري؟؟
                            أين الحفظ في أحاديث وصلت خمسمائة ألف حديث ولا يوجد صحيح إلا بضعة آلالاف؟؟؟

                            *********

                            أشكرك على ردك..

                            Comment

                            • هادي
                              عضو
                              • Aug 2005
                              • 82

                              #29
                              الزميلان أبومريم واتماكا، احتملوا بطئي في الرد، فأنا اريد الحوار والمعرفة وليس التهرب كما تظنون،
                              انظروا الى طول الرد، وتذكروا انني لا زلت جديدا على الكتابه، فقد بقيت ساعتين البارحة وانا أتعلم كيف ألون واقتبس وانقل،
                              تحياتي لكما.

                              Comment

                              • أبو جهاد الأنصاري
                                محاور
                                • Jun 2005
                                • 2129

                                #30
                                رد الشبهات - الجزء الأول

                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
                                هذا ما كنت اقوله بخصوص كمال القران، فلو كان كاملا لما كانت السنة مصدرا اساسيا كما تقول،
                                فالكمال (كما سأل ابو مريم) يتحقق باستقلاليه القرآن وعدم اعتماده على غيره،
                                هنا مسألتان :
                                الأولى : هل القرآن كتاب مكتمل؟
                                الثانية : هل القرآن مستقل؟
                                أجيبك عن السؤال الأول : نعم هو مكتمل ، ولكن مكتمل فى ماذا؟
                                مكتمل ككتاب هداية إلى الله سبحانه. يعرفنا بالله وبأصول العقائد وأصول العبادات ، ويكفى وحده أن يكون حجة على الخلق إذا قرأوه ، كله أو بعضه أن يؤمنوا بالله سبحانه وتعالى ويدعوا عبادة كل ما دونه.
                                وأؤكد على ضرورة أن تعلم موقفنا من القرآن فالقرآن كلام الله ، كامل مكتمل مكمل ، فلا ينقصه شئ أى أن كلام الله الذى هو القرآن غير منقوص ، ومن قال أن القرآن ناقص منه ولو حرف واحد فقد كفر.
                                وأطالبك بأن ترجع عن كل لفظ ذكرت وادعيت فيه أننا نقول أن القرآن ناقص وغير مكتمل ، فقد ترددت هذه المقولة عندك عدة مرات أثناء ردك. فلا ندعى أن السنة تكمل القرآن من حيث لفظه بل هى تشرحه وتفصل مجمله.
                                أما السؤال الثانى : هل القرآن له استقلالية؟
                                فأقول : باعتبار أنه كلام الله فهو له استقلالية ، فنحن نستطيع بسهولة شديدة أن نميز بين كلام الله وبين كلام البشر.
                                أما من الناحية التشريعية فإن الله أمر فى محكم تنزيله وفى نفس هذا الكتاب أن نأخذ بالسنة مع الكتاب ، بل ووجهنا أيضاً إلى مصادر تشريعية أخرى غير القرآن والسنة ، ألا وهى : الإجماع ، والاجتهاد.
                                الإجماع لقوله تعالى : (اهدنا الصراط المستقيم صراط صراط الذين أنعمت عليهم...)
                                ولقوله تعالى : (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا)
                                ولقوله تعالى : (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين ...) ، فلاحظ قوله تعالى : (ويتبع غير سبيل المؤمنين)
                                وحثنا على الاجتهاد كمصدر تشريعى كما فى قوله تعالى : (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122)) [التوبة]
                                وقوله تعالى (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) [النساء : 83]
                                فهذه أدلة تبين وتوضح أن القرآن لا ينفرد وحده بالتشريع ، ولكنه دعا إلى التمسك بمصادر أخرى ، والذى حدد هذه المصادر هو القرآن نفسه وليس شئ آخر.
                                هكذا يفهم معنى الكمال والاستقلال.
                                الكمال : كمال هداية وبيان ومعرفة توحيد الله سبحانه ، وأصول الدين والعقائد.
                                واستقلال : لأنه كلام الله مباين ومختلف عن كلام المخلوقات.
                                أما من الناحية التشريعية فقد وضحنا.
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
                                القضيه واضحة فانتم تعيبون على من يتمسك بالقران لوحده فكيف يكون كاملا؟؟؟؟
                                نحن نعيب عليه هذا لا لنقص فى القرآن – كما تدعى - ولكن لقصور عنده هو فى فهم القرآن. كيف؟
                                أولاً : الذى يتمسك بالقرآن وحده ، هو نفسه مخالف لأوامر القرآن التى تحث على ضرورة التمسك بالسنة وبمصادر التشريع الأخرى ، كما وضحت من قليل. وكما فصلت لك فى رسالتى الأولى.
                                ثانياً : الذى يدعى التمسك بالقرآن وحده ، ويترك السنة هو فى حقيقة أمره يدعو الناس إلى فهمه هو ، ويترك فهم النبى وأصحابه ، ويتأول القرآن على مزاجه.
                                ثالثاً : لو أننا نحينا السنة جانباً فيجب علينا أن نترك الدين جملة وتفصيلاً ، كيف؟
                                نترك أسباب النزول.
                                نترك تفسير النبى صلى الله عليه وسلم للقرآن.
                                نترك الناسخ والمنسوخ.
                                نترك تعداد الآيات القرآنية لأنها بصراحة (ولا تنصدم فى هذا) جاءت عن طريق السنة.
                                نترك ترتيب سور القرآن لأنها أيضاً جاءت عن طريق السنة بالإسناد من الصحابة إلى النبى صلى الله عليه وسلم.
                                نترك معرفة المكى من المدنى..... إلخ علوم القرآن.

                                بالله عليك قل لى كيف ستجمع بين قول الله تعالى :
                                (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130)) [آل عمران : 130]
                                وبين قول الله تعالى :
                                (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ) [البقرة : 278 - 289]
                                الآية الأولى تقول اتقوا الله ولا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة. يعنى ممكن آكل الربا ضعفاً واحداً أو ضعفين ، ولكن ليس أضعافاً مضاعفة.
                                والآية الثانية تقول : اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا. يعنى ولا مليم واحد.
                                كيف ستجمع بين هاتين الآيتين.
                                ستقول لى : أن الآية الأولى منسوخة والآية الثانية ناسخة.
                                سأقول لك : ومن أدراك هذا؟ أليست هى السنة؟
                                أم تراك تريد أن تكذّب القرآن بالقرآن ، ثم تدعى الإسلام وتقول أنا عندى شبهات وعاوز أحد ينصحنى!!؟؟
                                أطالبك بالإجابة عن هذا السؤال : كيف إذا استغنيت عن السنة أن تجمع بين الآيتين السابقتين؟
                                قد تتسرع وتقول لى : أن الله تعالى يقول : (ما ننسخ من آية أوننسها نأت بخير منها أو مثلها) إذن : هذه ناسخة لتلك.
                                سأقول لك : هذا حكم عام فى كتاب الله ، فكيف تنزله على هاتين الآيتين بصفة خاصة بدون دليل؟
                                فى انتظار ردك؟
                                ليس المسألة مسألة كمال القرآن أو نقصه ولكن المسألة فى قلة فهم من يتعامل مع القرآن.
                                أعتقد أننى رددت بما فيه الكفاية على هذه المسألة.
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
                                حتى نتفق على الأسس التي سنتحاور عليها، يجب علينا أن ننظر إلى الآيات من خارج السنة وتفسيرات السلف، علينا أن نقرأها بلا خلفيه مسبقه، وإلا صرنا نجادل في شيء عقيم.
                                ومن قال أنك أنت وحدك الذى ستضع أسس الحوار بيننا؟ هل تريد أن تفهم فهماً معيناً وتجرنى إليه؟
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
                                لننظر إلى الآيات التي وضعها الزميل، ومرة أخرى: بلا خلفية مسبقة
                                إذن أنت تدعونى لأن أترك فهم النبى صلى الله عليه وسلم وصحابته للقرآن وتدعونى لفهمك أنت؟
                                فمن أنت؟

                                من أنت؟

                                أنت تريد أن تجرد محاورك من رصيده الثقافى والعلمى والعقائدى. عندها إذن ما كان يجب أن أحاورك بل سيكون مكانى وقتها بجانبك أردد هذه الشبهات معك.
                                وهنا لى تساؤل مهم:
                                أنت تدعونى لفهم القرآن بفهمك أنت ،وعقلك أنت.
                                فماذا لو اختلفت معك ، وتعارض فهمى مع فهمك ، وتناقض عقلى مع عقلك؟ فإلى من سنحتكم؟ ما المرجعية التى سيرجع إليها كلانا عند اختلافنا لتبت فى أمر هذه المسألة الخلافية.
                                إذن كنت أستاذاً جامعياً ، أو حتى على الأقل لو كنت طالباً جامعياً. واختلفت مع زميل لك فى فهم مسألة من مسائل إحدى المواد العلمية وأخذ كل منكما يدافع عن وجهة نظره ، فالبديهى جداً عند عدم قدرة أحدكما على حسم الخلاف أن تحتكما لجهة أعلى منكما فستذهبان إلى أستاذ المادة ليوضح لكما ، وعندها سيكون له هو – وليس لأحد منكما – القول الفصل ، حتى ولو لم يقتنع أحدكما بقوله ، فسيكتفى الآخر تدليلاً على صدق قوله بأن قول الأستاذ قد وافق قوله هو.
                                وهنا أكرر لك ماذا لو اختلف فهمى عن فهمك؟ إلى فهم من سنحتكم!!؟؟
                                سيدى الفاضل /
                                وضح من عرض رسائلك الأولى علينا فى المنتدى ركاكة أسلوبك وضحالتك فى التعبير عن أفكارك ، وصياغتك لأسلوب الحوار. ثم تأتى الآن لتدعونى أن تفسر أنت القرآن.
                                ألا ترى معى أن هذه كارثة تحيق بالأمة.
                                لقد صدق قول النبى صل الله عليه وسلم : (إن الله لا ينزع العلم انتزاعاً ولكن ينزعه بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فأفتوهم فضلوا وأضلوا) أو كما قال.
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
                                هل هناك تسمية للسنة بال (ذكر)؟؟؟
                                أجيبك : نعم هناك تسمية من السنة بالذكر فى القرآن الكريم. وبصريح العبارة.
                                وهل هناك ما يمنع أن تسمى السنة بالذكر؟
                                لقد وردت كلمة (الذكر) فى القرآن اثنين وخمسين مرة. وجاءت على معانى عدة تختلف حسب السياق.
                                فمرة تأتى بمعنى القرآن ، ومرة أخرى بمعنى العبادة ، وثالثة بمعنى التشريع ، ورابعة بمعنى الأذكار (التسبيح والتحميد ... إلخ) ، ورابعة بمعنى العلم ، وخامسة بمعنى التذكرة ، وسادسة بمعنى الدعاء ، وسابعة بمعنى الصلاة ...... إلخ
                                وأنت تريد أن تنكر أن تسمى السنة بالذكر.
                                إذن فاقرأ هذه الآية من سورة يس.
                                قال تعالى : (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ) [يس : 69]
                                وارجع إلى سياقها إن أحببت فانظر ما معناها عندك. إنى على يقين أنك ستدعى لها أى معنى غير السنة. وهذا ليس بمستبعد.
                                وإنى أطالبك بالإجابة عن هذا السؤال :
                                ماذا تفسر قوله تعالى : (الذكر) فى الآية 69 من سورة يس؟
                                فى انتظار ردك.

                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
                                وهل السنة تنزل كما نزل القرآن؟؟؟
                                لا طبعاً نزول السنة يختلف عن نزول القرآن. وإن أردت التفصيل فصلت لك فيما بعد لتعرف الفرق بين تنزيل القرآن وتنزيل السنة.
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
                                عند رجوعي للآية وجدت أنها تتحدث عن الزير، فهل تتحدث عن السنه حقا أم عن أن القرآن يبين ما نزل للناس من كتب؟؟؟
                                نعم الآية تتحدث عن السنة قطعاً ، وأنت لم تفهم المقصود من الآية.
                                هذه هى الآية وتمعن فيها جيداً
                                (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ، بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)
                                الواو حرف عطف ، والفعل (أنزلنا) معطوف على الفعل (أرسلنا) أى أنه : كما أن الله أرسل الرسل فإنه أنزل إليك الذكر وهو السنة لتوضح لأمتك ما نزل إليهم وهو القرآن.
                                كقول الله تعالى : (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) هل كتب على الذين من قبلنا صيام رمضان؟ لا ولكنه المماثلة والمشابهة فى (الكتابة) أى فى فرضية الصيام ، وإن اختلفت مواقيته وكيفياته من أمة لأخرى.
                                ثم أطالبك بإمعان النظر فى الآية المذكورة وتجيبنى على السؤال التالى:
                                هل النبى محمد صلى الله عليه وسلم مرسل لجميع الناس من أول آدم حتى قيام الساعة أم (الناس) المذكورين فى الآية هم أمته؟
                                لا شك أنهم أمته ، إذن أجبنى : ما هو الكتاب الذى نزل إلينا أهو القرآن أم التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وغيرها من الكتب السماوية.
                                وهل النبى صلى الله عليه وسلم جاء فقط ليعلمنا ويبين لنا ما هو موجود فى الكتب السابقة. أم أنه جاء بشرع جديد مستقل ومكتمل وناسخ لما قبله!!؟
                                أطالبك أن تكتب ردك على هذه التساؤلات ولا تتجاوزها ، إن أردت أن يستمر الحوار بيينا.
                                وإن كنت مصمماً على موقفك أنه قد جاء ليبين لنا – كما قلت أنت – ما نزل للناس من كتب. هل تستطيع أن تقول أن النبى فى القرآن جاء ليبين لنا كيف كانت الجن تصنع لسليمان عليه السلام (تماثيل) كما فى قوله تعالى : (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ) [سبأ : 13].
                                صنع التماثيل كان جائزاً فى شرع سليمان عليه الصلاة والسلام ، فهل تقول أن القرآن نزل على النبى ليعرفنا كيف نصنع هذه التماثيل!!؟؟
                                أجب عن هذا السؤال أيضاً ولا تتهرب.
                                ولا تلوى أعناق النصوص لتوافق بدعتك.
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
                                وإلا صرنا نجادل في شيء عقيم
                                أنت الذى تجادل فى شئ عقيم.
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
                                إذا سياق الآية لا يفيد قطعا وجود السنة النبوية المحمدية
                                وأنا أقول لك أن سياق الآية يفيد قطعاً وجود السنة النبوية المحمدية.
                                هل رأيت لقد اختلف فهمى عن فهمك. فإلى أى شئ سنحتكم؟
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
                                علينا أن نرجع إلى الآية فهي لا تعمم كما تقول يا أخي
                                أخى / العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وإلا لما صلح لنا أن نفسر القرآن بأبعد من الحالة التى نزل فيها. وطبعاً (اللاقرآنى) لا يؤمن بأسباب النزول لأنها من السنة فأصبح يتعرض لنص قرآنى قد لا يستطيع أن يفهمه.
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
                                فالآية يا أخي لا تعمم، بل تتحدث عن الفيء وما على المسلمين أخذه وتركه منه
                                لا الآية تعمم ، و (ما) تفيد العموم ، والفعل (آتاكم) عام وغير مقيد. وحتى تقتنع إن أردت الاقتناع فسأقول لك:
                                واقعة خاصة نزل لها حكم عام يحكمها ويحكم أمور أخرى مثلها هى فى حكمها. فهل هذه الآية الخاصة تخصص الحكم العام؟
                                مثال أوضح من هذا :
                                القانون الذى يحكم بلدك هل هو يضع مادة قانونية للحكم على كل واقعة يرتكبها شخص ما بشكل مستقل ، أم أنه هناك نصوص قانونية عامة يتم تطبيقها بشكل تلقائى على كل حالة تخضع لهذه المادة؟
                                أجب إذن ؟
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
                                مرة أخرى لا نرى في الآية حديثا عن السنة النبوية بمفهومها الذي نعرفه
                                إذن أنت تريد أمراً إلهياً يقول بوجوب اتباع سنة النبى بهذا اللفظ الصريح (سنة) أو (حديث).
                                إذا كنت ممن يتبع ظاهر النصوص ، فإن هذا يلزمك أن لا تفسر القرآن مطلقاً بأبعد من لفظه ، لأنك لو فسرت مثلاً كلمة (الكتاب) بـ (القرآن) فعلى نهجك أنت ، لكنت قد حرفت فى كتاب الله. فـ (الحمد لله رب العالمين) يكون تفسيرها عندك (الحمد لله رب العالمين) لا زيادة ولا نقص.
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
                                ولا يعني الأمر بطاعة الرسول وجود علم منفصل عن القرآن اسمه السنة
                                ليس الخلاف بيننا على مجرد التسميات ، بل على المضمون. تسميها سنة أو حديث أو أثر أو اتباع أو أى شئ ليست هذه هى المشكلة ، ولكن المشكلة هى فى المضمون ذاته.
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
                                أما عطف الرسول على الله فهي لبيان أن طاعة الرسول طاعة لله فقط وليس أن هناك سنة وأحاديث تشرح القرآن وتكمله
                                كلمة (تكمله) خطأ ، فالقرآن غير ناقص لتكمله السنة ولكن هى تشرحه. وأنت لم تقرأ رسالتى السابقة الخاصة بجزئية عطف الرسول على الله جيداً فلن أعيد الكلام مرة أخرى.
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
                                إذا كل الآيات التي تأمر بطاعة الرسول وعطفتها على طاعة الله، لم تحدد ماهية قضية الطاعة، فلم تذكر فيها (سنة) نبوية أو أحاديث مكملة للقرآن.
                                إذن يبقى الأمر على العموم فيشمل السنة وغيره. وإذا كنا نحن فسرناها بهذا المعنى فأرنا معناها عندك.
                                وإذا كان الصحابة قد أطاعوا الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة من خلال أمره ونهيه لهم ، فكيف يكون طاعتنا نحن – أنا وأنت – لهذا الرسول؟ قل لى كيف ستنفذ أنت هذه الآية وتطيع الرسول؟ وأنت ترد كل سنته.
                                أما قولك : (طاعته من خلال القرآن) فهذا بصراحة شئ غير مفهوم. كيف أطيعه من خلال القرآن ، أنا فى نص القرآن أطيع القرآن ، وفى نص السنة أطيع السنة. أم تراك تريد أن تمزج بين كلام الله وكلام النبى ؟
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
                                نرجو الاطلاع على الآيات بدون خلفية سابقة، وسيتبين بوضوح أنه لا يوجد ذكر صريح للسنة بمفهومها الذي نعرفه.
                                وهل ما أذكره لك الآن منبنى على أى خلفية سابقة؟ هذه محاورة عقلية فحسب. وإنما أنا أرد عليك بمبدأك أنت. إما الرد من القرآن فقط ، أو الرد بالعقل فقط. فأنا لم أسق حديثاً واحداً فى هذه المسألة حتى الآن. ولا فى الرد كاملاً إلا استشهاد بحديث على هامش الموضوع.
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
                                10- قوله تعالى : [COLOR=Magenta] - قوله تعالى : (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ) [البقرة : 143].
                                التعليق :
                                هذا اختبار وامتحان من الله بصريح نص القرآن لضرورة اتباع النبى ووصف غير المتبعين له بأنهم منقلبين على أعقابهم.
                                اتباعه في تطبيق القرآن ليس إلا.
                                نفس الرد الذى ذكرناه سابقاً : حكم عام يشمل واقعة خاصة. فخصوص الواقعة لا يخصص عموم الحكم.
                                وسنوالى الردود تباعاً بإذن الله تعالى حتى نحيط بكل أركان الشبهة.
                                والله المستعان.

                                Comment

                                Working...