بسم الله الرحمن الرحيم ..
الملاحدة يكرزون .. !
ما رأيكم ؟!
هاكم تفضلوا :
و هذه كرازة تنم عن نظرة سطحية إختزالية .. منبعها الأيدولوجية المادية .. لأن العلم لا "ينصحُ" بتلك النظرة !
فما دام الملحد ينظر إلى الأنظمة البيولوجية كنظرته إلى صندوق أسود .. يرى ظاهره .. فيستنتج نظرته الإختزالية تلك .. فهو يخدع نفسه !
هناك صناديق سود كثيرة .. و كثيرة ..
لنبدأ بواحدة منها ..
العين ..!
لا لا .. لن أتحدث عنها من وجهة نظر تركيبية أو فيسيولوجية ..
لا !
بل سنفتح الصندوق الأسود .. و لو قليلا !
نعم !
بينما تقرأ هذا الرد ..فإن فوتونات الضوء (الأشعة الضوئية) المنعكسة من الصفحة، تنفذ من قرنية عينيك .. هذه الحزمات الضوئية تُركّز على الشبكية، و يمتصها عصي و مخاريط الشبكية لتتوالى تفاعلات كيميائية .. تولد هذه العملية إشارات كهربائية يوصلها العصب البصري.
هذه الإشارات الكهربائية تُرسل إلى الدماغ الذي يفسرها على شكل صورة مرئية (كلمات و عبارة تضم بين ثناياها أفكارا ..) !
فماذا عن الآلية الخلوية البيوكيميائية للرؤية ؟ ..
ماذا سنجد عندما سنفتح الصندوق الأسود ؟ ..
سنجد أنه :
عندما يصطدم الضوء بشبكية العين (la rétine)، فإن الفوتون يُحدث تحول جزيئة (cis-rétinal-11) إلى (trans-rétinal)، في غضون بضع بيكوثواني (picosecondes)..
و تحوُّل شكل جزيئة (rétinal)، يولد تغير شكل البروتين (la rhodopsine)، حيث تكون جزيئة (rétinal) مثبتة عليه.
هذا التحول يؤدي إلى البروتين (métarhodopsine II)، الشيء الذي يؤدي إلى تغير سلوك البروتين.

حيث أن هذا الأخير يلتصق ببروتين آخر، هو (transducine)، و لكن قبل ذلك يكون الـ (transducine)، مثبتا على جزيئة تسمى (GDP)، و عندما يتفاعل (métarhodopsine II) مع (transducine)، فإن (GDP) تنفصل، و تأتي جزيئة أخرى لتُثبت على (transducine)، و هي (GTP).
و التركيب (GTP-tranducine –métarhodopsine II)، يُثَبَّتُ على بروتين آخر (phosphodiestérase)، موجود في الغشاء الداخلي للخلية.
و بالتالي فإن بروتين (phosphodiestérase)، يكتسب خاصية "قطع" جزيئة تسمى (cGMP)، مما يؤدي إلى نقص تركيز هذه الأخيرة، داخل الخلية.
(cGMP) يُثبت على بروتين غشائي (le canal ionique)، و عادة يسمح هذا الأخير بمرور أيونات الصوديوم (+Na)، إلى داخل الخلية، في حين أن بروتين آخر يضخها (بطريقة غير تلقائية) "activement" إلى خارج الخلية، مما يضمن توازنا.
و لكن نقصان كمية (cGMP) (كما ذُكر سابقا)، ينتج عنه إغلاق (le canal ionique)، و بالتالي نقصان تركيز (+Na) الخلوي، الشيء الذي يؤدي إلى الإخلال بتوزان الشحنة، و من تمََّ توليد تيار كهربائي، يُنقل خلال العصب البصري إلى أن يصل إلى الدماغ.
و نتيجة هذه العملية بعد مرحلة الوصول إلى الدماغ هي الرؤية.
و لكن ..
إذا استمر الحال هكذا، فإن خزان (cis-rétinal-11)، (cGMP) و (+Na) سوف ينفذ !
و بالتالي يجب إيقاف نشاط البروتينات، و إرجاعها لحالتها الأولى.
و لتحقيق هذا الغرض هناك عدة آلية .. :
أولا : و في الظلام، تسمح الخلية، عبر (le canal ionique)، بدخول أيونات البوتاسيوم (+K)، هذه الأخيرة تُضخ بواسطة أحد البروتينات عكس الإتجاه، لضمان تركيز ثابت.
و عندما تنخفض كمية (cGMP)، يُغلق (le canal ionique)، و بالتالي ينخفض تركيز (+K).
و نشاط (phosphodiestérase) الذي يقطع (cGMP)، يقل عندما ينخفض تركيز (+K).
ثانيا : هناك بروتين (guanylate cyclase) يبدأ في تركيب (cGMP)، عندما ينخفض تركيز (+K).
ثالثا : هناك أنزيم آخر (rhodopsine kinase) –في ظل عمل الآليات الأخرى-، يُغير (métarhodopsine II) كيميائيا.
الـ (rhodopsine) المُغير كيميائيا، يُثبت على بروتين (arrestine) ليمنعها من تنشيط (transducine) أخرى.
و هناك آليات أخرى، تقوم بالحد من الإشارة المضخَّمة، المثارة من قِبل فوتون وحيد.
و في الأخير ينفصل (trans-rétinal) عن (rhodopsine)، لكي تُحول مرة أخرى إلى (cis-rétinal-11).
و تتم هذه العملية عبر تغيير (trans-rétinal) كيميائيا بواسطة أنزيم، إلى (trans-rétinol)، و هو شكل يضم ذرتين من الهيدروجين زائدتين.
و يقوم أنزيم ثاني بتحويل هذه الأخيرة إلى (cis-rétinol-11).
و في نهاية المطاف يقوم أنزيم ثالث، بنزع ذرتي الهيدروجين، لتشكيل (cis-rétinal-11).
و هكذا و دواليك ..

بعد العرض الذي يعطي، فكرة (رغم كل شيء) سطحية عن مدى تعقيد و ترابط آليات الرؤية على المستوى الخلوي ..
أسألك أيها الزميل جوكر.. باعتبارك متبنيا لنظرية التطور الداروينية ..
كما رأينا هناك تدخلات لكثير من البروتينات و الأنزيمات (بدونها تتوقف تلك الآليات المعقدة عن العمل)، بشكل مترابط و دقيق ..
ما هو دليلك على أن هناك تطورا داروينيا أدى إلى :
1- إيجاد تلك الأنزيمات ؟
2- إيجاد ترابط بين تلك الأنزيمات ؟
3- إيجاد تلك الآلية التي تعتمد في وجودها على أنزيمات يعتمد بعضها على بعض بشكل دقيق و حساس؟
نكتفي بهذه الأسئلة التسخينية ..
و نتمنى من الزميل الرامي الذي يكرز بالداروينية .. و يتهم المسلمين بضعف الحجة .. بأن يكون في المستوى !
مع التحية.
الملاحدة يكرزون .. !
ما رأيكم ؟!
هاكم تفضلوا :
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة joker
مشاهدة المشاركة
فما دام الملحد ينظر إلى الأنظمة البيولوجية كنظرته إلى صندوق أسود .. يرى ظاهره .. فيستنتج نظرته الإختزالية تلك .. فهو يخدع نفسه !
هناك صناديق سود كثيرة .. و كثيرة ..
لنبدأ بواحدة منها ..
العين ..!
لا لا .. لن أتحدث عنها من وجهة نظر تركيبية أو فيسيولوجية ..
لا !
بل سنفتح الصندوق الأسود .. و لو قليلا !
نعم !
بينما تقرأ هذا الرد ..فإن فوتونات الضوء (الأشعة الضوئية) المنعكسة من الصفحة، تنفذ من قرنية عينيك .. هذه الحزمات الضوئية تُركّز على الشبكية، و يمتصها عصي و مخاريط الشبكية لتتوالى تفاعلات كيميائية .. تولد هذه العملية إشارات كهربائية يوصلها العصب البصري.
هذه الإشارات الكهربائية تُرسل إلى الدماغ الذي يفسرها على شكل صورة مرئية (كلمات و عبارة تضم بين ثناياها أفكارا ..) !
فماذا عن الآلية الخلوية البيوكيميائية للرؤية ؟ ..
ماذا سنجد عندما سنفتح الصندوق الأسود ؟ ..
سنجد أنه :
عندما يصطدم الضوء بشبكية العين (la rétine)، فإن الفوتون يُحدث تحول جزيئة (cis-rétinal-11) إلى (trans-rétinal)، في غضون بضع بيكوثواني (picosecondes)..
و تحوُّل شكل جزيئة (rétinal)، يولد تغير شكل البروتين (la rhodopsine)، حيث تكون جزيئة (rétinal) مثبتة عليه.
هذا التحول يؤدي إلى البروتين (métarhodopsine II)، الشيء الذي يؤدي إلى تغير سلوك البروتين.

حيث أن هذا الأخير يلتصق ببروتين آخر، هو (transducine)، و لكن قبل ذلك يكون الـ (transducine)، مثبتا على جزيئة تسمى (GDP)، و عندما يتفاعل (métarhodopsine II) مع (transducine)، فإن (GDP) تنفصل، و تأتي جزيئة أخرى لتُثبت على (transducine)، و هي (GTP).
و التركيب (GTP-tranducine –métarhodopsine II)، يُثَبَّتُ على بروتين آخر (phosphodiestérase)، موجود في الغشاء الداخلي للخلية.
و بالتالي فإن بروتين (phosphodiestérase)، يكتسب خاصية "قطع" جزيئة تسمى (cGMP)، مما يؤدي إلى نقص تركيز هذه الأخيرة، داخل الخلية.
(cGMP) يُثبت على بروتين غشائي (le canal ionique)، و عادة يسمح هذا الأخير بمرور أيونات الصوديوم (+Na)، إلى داخل الخلية، في حين أن بروتين آخر يضخها (بطريقة غير تلقائية) "activement" إلى خارج الخلية، مما يضمن توازنا.
و لكن نقصان كمية (cGMP) (كما ذُكر سابقا)، ينتج عنه إغلاق (le canal ionique)، و بالتالي نقصان تركيز (+Na) الخلوي، الشيء الذي يؤدي إلى الإخلال بتوزان الشحنة، و من تمََّ توليد تيار كهربائي، يُنقل خلال العصب البصري إلى أن يصل إلى الدماغ.
و نتيجة هذه العملية بعد مرحلة الوصول إلى الدماغ هي الرؤية.
و لكن ..
إذا استمر الحال هكذا، فإن خزان (cis-rétinal-11)، (cGMP) و (+Na) سوف ينفذ !
و بالتالي يجب إيقاف نشاط البروتينات، و إرجاعها لحالتها الأولى.
و لتحقيق هذا الغرض هناك عدة آلية .. :
أولا : و في الظلام، تسمح الخلية، عبر (le canal ionique)، بدخول أيونات البوتاسيوم (+K)، هذه الأخيرة تُضخ بواسطة أحد البروتينات عكس الإتجاه، لضمان تركيز ثابت.
و عندما تنخفض كمية (cGMP)، يُغلق (le canal ionique)، و بالتالي ينخفض تركيز (+K).
و نشاط (phosphodiestérase) الذي يقطع (cGMP)، يقل عندما ينخفض تركيز (+K).
ثانيا : هناك بروتين (guanylate cyclase) يبدأ في تركيب (cGMP)، عندما ينخفض تركيز (+K).
ثالثا : هناك أنزيم آخر (rhodopsine kinase) –في ظل عمل الآليات الأخرى-، يُغير (métarhodopsine II) كيميائيا.
الـ (rhodopsine) المُغير كيميائيا، يُثبت على بروتين (arrestine) ليمنعها من تنشيط (transducine) أخرى.
و هناك آليات أخرى، تقوم بالحد من الإشارة المضخَّمة، المثارة من قِبل فوتون وحيد.
و في الأخير ينفصل (trans-rétinal) عن (rhodopsine)، لكي تُحول مرة أخرى إلى (cis-rétinal-11).
و تتم هذه العملية عبر تغيير (trans-rétinal) كيميائيا بواسطة أنزيم، إلى (trans-rétinol)، و هو شكل يضم ذرتين من الهيدروجين زائدتين.
و يقوم أنزيم ثاني بتحويل هذه الأخيرة إلى (cis-rétinol-11).
و في نهاية المطاف يقوم أنزيم ثالث، بنزع ذرتي الهيدروجين، لتشكيل (cis-rétinal-11).
و هكذا و دواليك ..

بعد العرض الذي يعطي، فكرة (رغم كل شيء) سطحية عن مدى تعقيد و ترابط آليات الرؤية على المستوى الخلوي ..
أسألك أيها الزميل جوكر.. باعتبارك متبنيا لنظرية التطور الداروينية ..
كما رأينا هناك تدخلات لكثير من البروتينات و الأنزيمات (بدونها تتوقف تلك الآليات المعقدة عن العمل)، بشكل مترابط و دقيق ..
ما هو دليلك على أن هناك تطورا داروينيا أدى إلى :
1- إيجاد تلك الأنزيمات ؟
2- إيجاد ترابط بين تلك الأنزيمات ؟
3- إيجاد تلك الآلية التي تعتمد في وجودها على أنزيمات يعتمد بعضها على بعض بشكل دقيق و حساس؟
نكتفي بهذه الأسئلة التسخينية ..
و نتمنى من الزميل الرامي الذي يكرز بالداروينية .. و يتهم المسلمين بضعف الحجة .. بأن يكون في المستوى !
مع التحية.



نور القلوب وطِب القلوب مُحَمَّد
.














Comment