أعلم أن هذا الموضوع قد طرح هنا من قبل و لكن الكثير عارض الفكرة القائلة بالتوازي التام بين الإنفجار الكبير و الأية التي تحدثت عن الرتق و الفتق، و عليه فإني أود أن أناقش الموضوع مرة أخرى و لكن مع تفادي الشخصنة و التهريج الإنشائي و المواقف البطولية، راجيا من الإخوة الكرام معاونتي على ذلك.
كان أول إعتراض على هذا الإعجاز العلمي إعتراضا من النوع اللغوي، حيث قال الأخ أبو عمر الشامي أنه لا تطابق بين المعنى اللغوي للأية و المعنى العلمي للإنفجار الكبير حيث قال:
و لم يفطن الأخ أبو عمر إلى حقيقة أن لفظة "الرتق" لا تعني فقط فقط ضم الشيئ إلى شيئ، و إنما هي تعني الإلتحام و الإلتئام، أي، إن رتق السماوات و الأرض لا يعني أنهما كانتا مادتين مختلفتين مضمومتين، بل مادة واحدة و جرم واحد، و إنما الإشارة هنا هي إشارة رمزية، و مثلها كثير في كتاب الله، فالقران يسمي الإنسان "إنسانا" حتى و هو نطفة أو علقة، بل إنه ليقول: هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا. فهل معنى ذلك أن الإنسان كان في حين أنه "لم يكن شيئا مذكورا"؟ و بالمثل فإن الرسول عليه الصلاة و السلام يقول: كنت نبيا و أدم يجندل في طينته. و مرة أخرى، هل يعني ذلك أن أدم كان حيا يحوم داخل الطينة و يسبح في مستنقعاتها؟ إن هذا الأسلوب معروف في القران و السنة و عند العرب.
إن التثنية هنا (كانتا) غير موجودة على أرض الواقع، و إنما هي تثنية مجازية، و مثلها كثير في كتاب الله، فإن لفظة "الرتق" أصلا تشير إلى جعل الشيئين واحدا بالتلاحم و التلاؤم، و عليه فالتثنية تلغى بمقتضى من لفظة "الرتق"، و بذلك فقط بطل إحتجاج أبو عمر الشامي إذ قال:
كما أن إعتراضه هذا مرفوض:
فالإشارة واضحة و هي إشارة إلى مادة الأرض و ليس إلى الأرض نفسها، و هذا أكيد، فدحو الأرض و إخراج الماء منها و إرساء الجبال و الطحي كل هذا لم يحدث إلا بعد الرتق و بشهادة من القران، إن الأرض وقتها لم تكن على صورتها اليوم، بل إن القران ليشير إلى ذلك، و مع ذلك فهي تسمى "أرض" في جميع الحالات قبل الدحو و الطحي و إخراج الماء و بعد ذلك، فلا مانع أبدا من أن تكون "أرضا" و هي لا تزال كم مهمل من الطاقة تسبح في الجرم الأول (الرتق)، فيكون اللفظ "فتقناهما" مناسبا لحقيقة الإنفجار الكبير، و هو كما أشرت أسلوب وارد في القران بكثرة.
و هو يستشهد بكلام المفسرين القدامى، و هي تفاسير لم تكن علمي، اي إنها لم تكن عن علم أو فهم، و إنما كانت من منظور لغوي فحسب، و هو منظور يضل ناقص ما لم يحط المفسر بالمعنى العلمي، فاللغة (على أهميتها) لا تكفي وحدها لتفسير كتاب الله.
كان أول إعتراض على هذا الإعجاز العلمي إعتراضا من النوع اللغوي، حيث قال الأخ أبو عمر الشامي أنه لا تطابق بين المعنى اللغوي للأية و المعنى العلمي للإنفجار الكبير حيث قال:
لننظر مرة أخرى للآية أخي الكريم:
{ أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ }
لو كانت الآية متوافقة مع نظرية الإنفجار الكبير لكانت الآية ستصير على النحو التالي:
كانتا رتقاً ففتقناه
والمشكلة التي يقع فيها الأخ سليمان أن تفسير الفتق بالإنفجار لا يفيده في التوفيق بين الآية وظاهرة الإنفجار الكبير، لأن معنى الآية سيكون (ففجرناهما) فهل تقول نظرية الإنفجار الكبير أن الأرض والسموات هما اللتين انفجرتا!!!!
الذي حدث ببساطة وبحسب الآية أن السموات والأرض (انفصلتا) عن بعضهما وهذا واضح للغاية من الآية الكريمة بقوله تعالى (ففتقناهما) والضمير هنا يعود على الأرض والسموات أي أنهما انفصلتا عن بعضهما وهذا المعنى لا ينطبق بأي حال من الأحوال على نظرية الإنفجار الكبير. فالنظرية لا تقول أبداً أن السماء والأرض كانتا محشورتين داخل حيز بالغ الصغر. بل -بحسب النظرية- كان محشواً بالطاقة الهائلة دون وجود أي ذرة من مادة داخله. فكيف يا أخي تريد التوفيق بين قول النظرية هذا وبين قول القرآن الكريم الواضح البين!!!! وقد بينت لك سابقاً توضيح علماء اللغة للآية الكريمة في ما تشير إليه لفظي (كانتا) و (فتقناهما) فتدبر أخي الكريم أنار الله بصيرتك.
{ أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ }
لو كانت الآية متوافقة مع نظرية الإنفجار الكبير لكانت الآية ستصير على النحو التالي:
كانتا رتقاً ففتقناه
والمشكلة التي يقع فيها الأخ سليمان أن تفسير الفتق بالإنفجار لا يفيده في التوفيق بين الآية وظاهرة الإنفجار الكبير، لأن معنى الآية سيكون (ففجرناهما) فهل تقول نظرية الإنفجار الكبير أن الأرض والسموات هما اللتين انفجرتا!!!!
الذي حدث ببساطة وبحسب الآية أن السموات والأرض (انفصلتا) عن بعضهما وهذا واضح للغاية من الآية الكريمة بقوله تعالى (ففتقناهما) والضمير هنا يعود على الأرض والسموات أي أنهما انفصلتا عن بعضهما وهذا المعنى لا ينطبق بأي حال من الأحوال على نظرية الإنفجار الكبير. فالنظرية لا تقول أبداً أن السماء والأرض كانتا محشورتين داخل حيز بالغ الصغر. بل -بحسب النظرية- كان محشواً بالطاقة الهائلة دون وجود أي ذرة من مادة داخله. فكيف يا أخي تريد التوفيق بين قول النظرية هذا وبين قول القرآن الكريم الواضح البين!!!! وقد بينت لك سابقاً توضيح علماء اللغة للآية الكريمة في ما تشير إليه لفظي (كانتا) و (فتقناهما) فتدبر أخي الكريم أنار الله بصيرتك.
إن التثنية هنا (كانتا) غير موجودة على أرض الواقع، و إنما هي تثنية مجازية، و مثلها كثير في كتاب الله، فإن لفظة "الرتق" أصلا تشير إلى جعل الشيئين واحدا بالتلاحم و التلاؤم، و عليه فالتثنية تلغى بمقتضى من لفظة "الرتق"، و بذلك فقط بطل إحتجاج أبو عمر الشامي إذ قال:
لأن الآية أخي الكريم تشير إلى وجود شيئين متميزين مختلفين ملتصقين قبل الرتق بدلالة قوله تعالى (كانتا) وقوله (ففتقناهما) وليس شيئاً واحد كما تشير نظرية الإنفجار الكبير
و كانت الآية متوافقة مع نظرية الإنفجار الكبير لكانت الآية ستصير على النحو التالي:
كانتا رتقاً ففتقناه
كانتا رتقاً ففتقناه
و هو يستشهد بكلام المفسرين القدامى، و هي تفاسير لم تكن علمي، اي إنها لم تكن عن علم أو فهم، و إنما كانت من منظور لغوي فحسب، و هو منظور يضل ناقص ما لم يحط المفسر بالمعنى العلمي، فاللغة (على أهميتها) لا تكفي وحدها لتفسير كتاب الله.

Comment