العلة القديمة والمعلول الحادث

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • niels bohr
    عضو
    • Nov 2008
    • 1065

    #1

    العلة القديمة والمعلول الحادث

    يعترض بعض الملحدين على وجود الله الإبراهيمي والإسلامي بالقول باستحالة وجود حادث أول لأن العلة القديمة معلولها قديم والعلة الحادثة معلولها حادث بالتالي إذا كان الله أزلي فالكون كذلك أزلي.

    قد يكون هذا الكلام صحيحا إذا كنا نتحدث عن علل ميكانيكية جبرية مثلما هو موجود حولنا في الكون, لكن هذا الكلام لا ينطبق على أي علة تتمتع بإرادة حرة لأنها قد تختار إحداث أي حدث وقتما تشاء وكيفما تشاء. وكون الله قديم أو أزلي لا يعني أن الكون نفس الشئ لأن الله يستطيع خلق أي شئ بما في ذلك الكون وقتما يشاء.

    تحياتي.
  • الدرادو
    عضو
    • May 2009
    • 233

    #2
    بداية يجب ان تقوم بتعريف المصطلحات التى تكتبها تعريف جامع مانع ، حتى يمكن مناقشتك به.

    فما هو تعريف الإرادة الحرّة ؟ وما هو تعريف العلّة ؟

    تحيّاتى

    Comment

    • niels bohr
      عضو
      • Nov 2008
      • 1065

      #3
      الإرادة الحرة هي قدرتي على اتخاذ الخيار أ أو ب أو ج أو... في نفس الظروف.

      العلة: أ تسبب ب إذا كان أ وب موجودان وإذا كان أ لم توجد فإن ب لم تكن لتوجد.

      تحياتي.

      Comment

      • الدرادو
        عضو
        • May 2009
        • 233

        #4
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة niels bohr مشاهدة المشاركة
        الإرادة الحرة هي قدرتي على اتخاذ الخيار أ أو ب أو ج أو... في نفس الظروف.

        العلة: أ تسبب ب إذا كان أ وب موجودان وإذا كان أ لم توجد فإن ب لم تكن لتوجد.

        تحياتي.
        بالنسبة للعلّة فيمكن تعريفها بشكل أدق على هذه الصورة.

        اذا كان لدينا ( أ ) و ( ب ) بحيث اذا انعدم ( أ ) انعدم ( ب ) بالضرورة ، فإن ( أ ) هو علّة ( ب ) ، وتكون العلّة تامّة إذا كان يلزم من وجود ( أ ) وجود ( ب ) ، وتكون ناقصة إذا كان لا يلزم من وجود ( أ ) وجود ( ب ).

        اذاً اتفقنا على مفهوم العلّة.

        اما بالنسبة "لتعريفك" للإرادة الحرّة ، فهو ترجّح من غير مرجّح ، إذ لو كانت جميع الشروط الضرورية لوجود المعلول ( الإختيار ) متوفّرة ، فما الذى يرجّح اختيار أ على ب ؟

        لازم قولك ان العلّة التامّة قد تنتج المعلول وقد تنتج نقيضه ، وهو باطل بالضرورة.

        Comment

        • niels bohr
          عضو
          • Nov 2008
          • 1065

          #5
          بالنسبة للعلّة فيمكن تعريفها بشكل أدق على هذه الصورة.

          اذا كان لدينا ( أ ) و ( ب ) بحيث اذا انعدم ( أ ) انعدم ( ب ) بالضرورة ، فإن ( أ ) هو علّة ( ب ) ، وتكون العلّة تامّة إذا كان يلزم من وجود ( أ ) وجود ( ب ) ، وتكون ناقصة إذا كان لا يلزم من وجود ( أ ) وجود ( ب ).

          اذاً اتفقنا على مفهوم العلّة.
          هذا صحيح.
          اما بالنسبة "لتعريفك" للإرادة الحرّة ، فهو ترجّح من غير مرجّح ، إذ لو كانت جميع الشروط الضرورية لوجود المعلول ( الإختيار ) متوفّرة ، فما الذى يرجّح اختيار أ على ب ؟

          لازم قولك ان العلّة التامّة قد تنتج المعلول وقد تنتج نقيضه ، وهو باطل بالضرورة.
          ما يرجح اختيار أ على ب هو الأنا بداخلي.

          تحياتي.

          Comment

          • الدرادو
            عضو
            • May 2009
            • 233

            #6
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة niels bohr مشاهدة المشاركة
            هذا صحيح.

            ما يرجح اختيار أ على ب هو الأنا بداخلي.

            تحياتي.
            وهل هذا الترجيح واجب أم ممكن ؟

            ان كان هذا الترجيح واجب ، فهو نفى للإرادة الحرّة وامكان الإختيار المتعدد ، أما ان كان الترجيح ممكن فانت فى احتياج الى مرجّح آخر فيتسلسل المرجّح.

            Comment

            • niels bohr
              عضو
              • Nov 2008
              • 1065

              #7
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدرادو مشاهدة المشاركة
              وهل هذا الترجيح واجب أم ممكن ؟

              ان كان هذا الترجيح واجب ، فهو نفى للإرادة الحرّة وامكان الإختيار المتعدد ، أما ان كان الترجيح ممكن فانت فى احتياج الى مرجّح آخر فيتسلسل المرجّح.
              هذه الأنا غير مادية أو فيزيائية لهذا لا ينطبق عليها التسلسل الذي ينطبق على الأحداث الفيزيائية داخل الكون.

              Comment

              • الدرادو
                عضو
                • May 2009
                • 233

                #8
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة niels bohr مشاهدة المشاركة
                هذه الأنا غير مادية أو فيزيائية لهذا لا ينطبق عليها التسلسل الذي ينطبق على الأحداث الفيزيائية داخل الكون.
                اذاً انت تقول بأن مبدأ امتناع الترجّح من غير مرجّح ليس مبدأ عام ، وإنما هو حالة خاصّة فى كوننا ؟

                Comment

                • niels bohr
                  عضو
                  • Nov 2008
                  • 1065

                  #9
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدرادو مشاهدة المشاركة
                  اذاً انت تقول بأن مبدأ امتناع الترجّح من غير مرجّح ليس مبدأ عام ، وإنما هو حالة خاصّة فى كوننا ؟
                  هو ينطبق على الظواهر الفيزيائية فقط.

                  Comment

                  • د. هشام عزمي
                    باحث علمي
                    • Dec 2003
                    • 7007

                    #10
                    الإرادة الحرة هي المرجح الذي يرجح أ على ب أو يرجح ب على أ ..
                    ولا يوجد ترجيح بدون مرجح لأنه كالقول بالفعل بدون فاعل أو الأثر بدون مؤثر ..
                    وهذا مبدأ عام ينطبق على ما هو مادي وما هو غير ذلك ..
                    إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                    [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                    قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                    Comment

                    • الدرادو
                      عضو
                      • May 2009
                      • 233

                      #11
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. هشام عزمي مشاهدة المشاركة
                      الإرادة الحرة هي المرجح الذي يرجح أ على ب أو يرجح ب على أ ..
                      ولا يوجد ترجيح بدون مرجح لأنه كالقول بالفعل بدون فاعل أو الأثر بدون مؤثر ..
                      وهذا مبدأ عام ينطبق على ما هو مادي وما هو غير ذلك ..
                      هنا مشكلتان فيما يسمى بالإرادة الحرّة :

                      1 لم تعلّقت الإرادة بأحد الممكنات ( أ مثلاً ) دون الآخر فى غياب مرجّح آخر ، وفى نفس الظروف ؟
                      2 ما علّة هذا الترجّح الحادث ؟ فالترجّح حادث ، وبالتالى لابد له من محدث ، وهذا المحدث لابد ان يكون هو الآخر حادث ، فيتسلسل الأمر.

                      Comment

                      • niels bohr
                        عضو
                        • Nov 2008
                        • 1065

                        #12
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدرادو مشاهدة المشاركة
                        هنا مشكلتان فيما يسمى بالإرادة الحرّة :

                        1 لم تعلّقت الإرادة بأحد الممكنات ( أ مثلاً ) دون الآخر فى غياب مرجّح آخر ، وفى نفس الظروف ؟
                        2 ما علّة هذا الترجّح الحادث ؟ فالترجّح حادث ، وبالتالى لابد له من محدث ، وهذا المحدث لابد ان يكون هو الآخر حادث ، فيتسلسل الأمر.

                        بما أن التسلسل إلى مالانهاية مستحيل منطقيا فأعتقد أن الترجح نابع من ذات الإرادة الحرة, تماما مثل واجب الوجود الذي ينبع وجوده من ذاته.

                        تحياتي.

                        Comment

                        • الدرادو
                          عضو
                          • May 2009
                          • 233

                          #13
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة niels bohr مشاهدة المشاركة
                          بما أن التسلسل إلى مالانهاية مستحيل منطقيا فأعتقد أن الترجح نابع من ذات الإرادة الحرة, تماما مثل واجب الوجود الذي ينبع وجوده من ذاته.

                          تحياتي.

                          التسلسل الى ما لانهاية لم يقدّم على بطلانه دليل واضح ويقينى ، بل اننا نستخدم مبدأ امتناع الترجّح من غير مرجّح للبرهنة على وجوب التسلسل فى القدم وليس إمكانه فحسب. وقد قدّم الإمام ابن تيمية نقداً للأدلة التى جمعها الإمام الفخر الرازى فى إبطال التسلسل ، ونقدها واحدة واحدة. بل انه رأى ان الحل الوحيد للرد على الفلاسفة والهروب من إلزاماتهم فيما يسمى بالمعضلة الزباء والداهية الدهياء هو القول بالتسلسل فى القدم ، ولكن فى الآثار لا العلل. ( راجع مجموع فتاوى ابن تيمية الجزء السادس ).



                          التعريف المقدّم للإرادة الحرّة هو مجرد إعادة تسمية للترجّح من غير مرجّح ، فبدلاً من القول بالترجّح من غير مرجّح تمت إعادة التسمية إلى الإرادة الحرّة.

                          Comment

                          • شرف الدين الصافي
                            طالب علم
                            • Mar 2010
                            • 191

                            #14
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدرادو مشاهدة المشاركة
                            هنا مشكلتان فيما يسمى بالإرادة الحرّة :

                            1 لم تعلّقت الإرادة بأحد الممكنات ( أ مثلاً ) دون الآخر فى غياب مرجّح آخر ، وفى نفس الظروف ؟
                            2 ما علّة هذا الترجّح الحادث ؟ فالترجّح حادث ، وبالتالى لابد له من محدث ، وهذا المحدث لابد ان يكون هو الآخر حادث ، فيتسلسل الأمر.

                            إن وضوح مفهوم الإرادة من حيث هي صفة أزلية قائمة بذاته تعالى من شأنها تخصيص الممكنات وتمييز الشيء عن مثله ، يوجب خطأ قول القائل من خصص الإرادة ، لأن الإرادة هي المخصص ، وسبب الوهم هو إما الخلط بين صفتي الإرادة والقدرة أو قياس إرادة الحادث على القديم .
                            وطبعا هذا الإدعاء هو من كلام الفلاسفة القدماء ، وقد رد الإمام الغزالي رحمه الله على هذا الكلام وما يتعلق به في كتابه "تهافت الفلاسفة "
                            فقال:
                            ( قلنا إنما وجد العالم حيث وجد ،وعلى الوصف الذي وجد ، وفي المكان الذي وجد بالإرادة ، والإرادة صفة من شأنها تمييز الشيء عن مثله ، ولولا أن هذا شأنها لوقع الاكتفاء بالقدرة ، ولكن لما تساوت نسبة القدرة إلى الضدين ، ولم يكن بد من مخصص يخصص الشيء عن مثله ، فقيل للقديم وراء القدرة صفة من شأنها تخصيص الشيء عن مثله ، فقول القائل : لم اختصت الإرادة بأحد المثلين ؟ كقول القائل : لم اقتضى العلم الإحاطة بالمعلوم على ما هو به ، فيقال لأن العلم عبارة عن صفة هذا شأنها ، فكذا الإرادة عبارة عن صفة هذا شأنها ، بل ذاتها تمييز الشيء عن مثله ....)
                            ثم قال :
                            (وتمثيلكم بإرادتنا مقايسة فاسدة ، تضاهي المقايسة في العلم ، وعلم الله سبحانه يفارق علمنا في أمور كثيرة فلم تبعد المفارقة في الإرادة ...)

                            Comment

                            • الدرادو
                              عضو
                              • May 2009
                              • 233

                              #15
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شرف الدين الصافي مشاهدة المشاركة
                              إن وضوح مفهوم الإرادة من حيث هي صفة أزلية قائمة بذاته تعالى من شأنها تخصيص الممكنات وتمييز الشيء عن مثله ، يوجب خطأ قول القائل من خصص الإرادة ، لأن الإرادة هي المخصص ، وسبب الوهم هو إما الخلط بين صفتي الإرادة والقدرة أو قياس إرادة الحادث على القديم .
                              وطبعا هذا الإدعاء هو من كلام الفلاسفة القدماء ، وقد رد الإمام الغزالي رحمه الله على هذا الكلام وما يتعلق به في كتابه "تهافت الفلاسفة "
                              فقال:
                              ( قلنا إنما وجد العالم حيث وجد ،وعلى الوصف الذي وجد ، وفي المكان الذي وجد بالإرادة ، والإرادة صفة من شأنها تمييز الشيء عن مثله ، ولولا أن هذا شأنها لوقع الاكتفاء بالقدرة ، ولكن لما تساوت نسبة القدرة إلى الضدين ، ولم يكن بد من مخصص يخصص الشيء عن مثله ، فقيل للقديم وراء القدرة صفة من شأنها تخصيص الشيء عن مثله ، فقول القائل : لم اختصت الإرادة بأحد المثلين ؟ كقول القائل : لم اقتضى العلم الإحاطة بالمعلوم على ما هو به ، فيقال لأن العلم عبارة عن صفة هذا شأنها ، فكذا الإرادة عبارة عن صفة هذا شأنها ، بل ذاتها تمييز الشيء عن مثله ....)
                              ثم قال :
                              (وتمثيلكم بإرادتنا مقايسة فاسدة ، تضاهي المقايسة في العلم ، وعلم الله سبحانه يفارق علمنا في أمور كثيرة فلم تبعد المفارقة في الإرادة ...)
                              الأشاعرة حاولوا بالفعل الخروج من هذا المأزق ، ولكن مع الأسف لم يوفّقوا للتالى :

                              اولاً ، لأنك تقول ان معنى الإرادة نفسه هو تخصيص الممكنات وترجيح احدهما على البقيّة ، وانت هنا لم تفعل شيئاً سوى الهروب من المشكلة عبر اختراع اسم للمشكلة ، فهذا ترجّح من غير مرجّح فكل ما تفعله هو اختراع لفظ الإرادة ثم القول ان معنى الإرادة هو كذا وكذا والماهيات لا تعلل ، وهذا واضح الخطأ. اذ انك تستثنى الإرادة من قانون امتناع الترجّح من غير مرجّح دون سبب.

                              وقياس الإرادة على العلم خاطئ ، إذ ان فى الأوّل انما نسأل عن تعليل ماهيّة العلم ، أما فى الثانية فنحن نسأل عن علّة الإستثناء من المبدأ العام ( إمتناع الترجّح من غير مرجّح ).

                              ثانياً ، ان المشكلة الرئيسية فى اوّل الحوادث ، اذ انه يجب ان يعلل بعلّة ، المشكلة ان هذه العلّة يجب ان تكون تامّة وإلا كان الشرط الذى يتمّمها حادث ويسبق أوّل الحوادث. وهذه العلّة التامّة يستحيل ان تكون قديمة وإلا لزم قدم المعلول وهو باطل. ويستحيل فى نفس الوقت ان تكون حادثة وإلا كانت تسبق أوّل الحوادث وهو باطل.

                              Comment

                              Working...