متى ينفطر قلبي ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الخطيب
    محاور
    • Dec 2004
    • 62

    #1

    متى ينفطر قلبي ؟



    أكره الجدال العقيم ، وأهوى المناقشة المثمرة ، فالوقت كما قالوا من ذهب ، وليس بهيِّنٍ أن يضيع في عقم جدال أو جمود سؤال .
    فاحرص أخي المسلم على أن تكون مفيدا أو مستفيدا في كل أوقاتك أو جلها.

    ألجأ أحيانا إلى نفسي فأحاورها ، وإلى قلبي فأناجيه ، أبثه همي وشجوي ، فيبادلني بالهم هموما ، وبالجرح كُلُوما.
    فأضحك وشر البلية ما يضحك
    فقد جئته شاكيا فشكى لي ، باكيا فأبكاني وأدماني
    وقال دعني لهمومي وأحزاني
    فإني منفطرُ ، إني منفطر !!


    متى ينفطر قلبي ؟

    ينفطر قلبي عندما أقرأ عن أحد من خلق الله تنكَّر لفطرته وسقط في هاوية الإلحاد وراح يجترئ على ربه وخالقه ، مبدعه ورازقه ، فيصفه بما يأنف أن يصف به غريمه من بني الإنس .
    { تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا }
    عندها يهون على النفس كل سباب يطالها ممن يحاد الله ورسوله ، فليس المقام يسمح بالانتصار للنفس ، وما قدر نفسي عندما يتطاول الملحد على ربي ؟
    عندها ينفطر قلبي !!!

    جافوا محمدا ، نبي المحبة رسول الهدى ، بالرزايا وصفوه ، وإلى الكذب والخداع نسبوه ، طالبناهم بالدليل ، فعمدوا إلى الخداع والتضليل ، رمدت عيونهم ، وحشرت بالباطل عقولهم.
    قالوا نحن مفكرون ، قلنا بل على الله ورسوله مجترئون.
    ولأجلكم ينفطر قلبي !!!


    عملوا على تقويض عقائدنا ، وتفكيك شرائعنا ، هذا هدفهم وتلك غايتهم ، طرقوا لأجلها كل سبيل ، وغيروا وبدلوا أيما تبديل.
    دعوناهم إلى ما هو أقوم قيلا وأهدى سبيلا ، فلا رضوا ولا طرحوا بديلا.
    فقلنا: حكموا عقولكم ولا أقل من أن تدفعوا عن أنفسكم المضرة
    وقد سبق في ذلك قول شيخ المعرة:
    قالَ المُنَجِّمُ وَالطَبيبُ كِلاهُما *** لا تُحشَرُ الأَجسادُ قُلتُ إِلَيكُما
    إِن صَحَّ قَولُكُما فَلَستُ بِخاسِرٍ *** أَو صَحَّ قَولي فَالخسارُ عَلَيكُما

    لا إله إلا العقل شهادتهم ، جافوا بها فطرتهم ، وبدلوا طريقتهم.
    رفضوا أن يكونوا عبيدا للإله الواحد الأحد الفرد الصمد ، ، مبدع الشمس والقمر ، وكل ما كبر أو صغر. ورضوا بأن يكونوا عبيدا للبشر ، فلم يقنعوا بإله واحد ورضوا بآلهة متعددة تأكل مما يأكلون ، وتشرب مما يشربون ، تبول كما يبولون ، وتتغوط كما يتغوطون.
    ولأجلهم ينفطر قلبي !!!!

    بالجهل اتهمنا ، و بعدم الوعي وضعف الإدراك وسمنا ، و بسُبَّة التخلف والرجعية قذفنا ، هكذا - لإيماننا بالله ورسوله - سلقونا بألسنة حداد ، حرب ما ضنوا فيها بورق ولا مداد ، كل هذا لا يهم فبأعراضنا تصدقنا عليهم ، وفي سبيل الله كل أذى لحقنا منهم.
    أرواحنا وأموالنا وأهلونا لديننا فداء
    فهيا لبوا النداء
    واطرحوا عنكم كل داء
    فلعدم إيمانكم بربي ينفطر قلبي !!!
Working...