هل الروح سر الحياة؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • مسلم مصلح
    عضو
    • Sep 2010
    • 10

    #1

    هل الروح سر الحياة؟

    السلام عليكم إخواني..
    يقال أن الروح في القرأن والسنة هي سر الحياة...
    ولكن الأيات التالية توضح أن النفس هي سر الحياة:
    (يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية * فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي). (الفجر 27-30)
    (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها). (الزمر 42) .
    (كل نفس ذائقة الموت). (آل عمران 185)
    (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق). (الأنعام 151).
    (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا). (آل عمران 145)
    (وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله). (الحجرات 15)
    ولاحظو معي أنه لايوجد ذكر للروح في مجال الوفاة أو الموت....فمن أين أتى مفهوم أن الروح هي سر الحياة؟....ومالدليل على ذلك؟

    تحياتي
  • محب أهل الحديث
    رحم الله والديه
    • Jul 2010
    • 2409

    #2
    عند بعض العلماء بمعنى واحد وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أطلق كل منهما على الأخرى كقوله عليه السلام «إن الروح إذا قبض تبعه البصر». فالظاهر هنا أن الروح بمعنى النفس كما في قوله تعالى (يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية * فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي).

    فالروح والنفس من الألفاظ التي لها أكثر من معنى وهي تفهم بحسب السياق والكلام

    فمثلا كلمة القرية التي وردت في القرأن تفسر بحسب السياق الذي وردت فيه
    فتارة يراد بها المساكن وتارة يراد بها الساكن نفسه

    وقال الشيخ ابن العثيمين رحمه الله
    وقد تطلق النفس على الإنسان نفسه، فيقال:جاء فلان نفسه، فتكون بمعنى الذات، فهما يفترقان أحياناً، ويتفقان أحياناً، بحسب السياق.
    واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
    وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
    لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
    فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
    وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

    Comment

    • مسلم مصلح
      عضو
      • Sep 2010
      • 10

      #3
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب ملتقى أهل الحديث مشاهدة المشاركة
      عند بعض العلماء بمعنى واحد وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أطلق كل منهما على الأخرى كقوله عليه السلام «إن الروح إذا قبض تبعه البصر». فالظاهر هنا أن الروح بمعنى النفس كما في قوله تعالى (يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية * فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي).

      فالروح والنفس من الألفاظ التي لها أكثر من معنى وهي تفهم بحسب السياق والكلام

      فمثلا كلمة القرية التي وردت في القرأن تفسر بحسب السياق الذي وردت فيه
      فتارة يراد بها المساكن وتارة يراد بها الساكن نفسه

      وقال الشيخ ابن العثيمين رحمه الله
      وقد تطلق النفس على الإنسان نفسه، فيقال:جاء فلان نفسه، فتكون بمعنى الذات، فهما يفترقان أحياناً، ويتفقان أحياناً، بحسب السياق.
      أخي الكريم...شكرا على ردك..
      يقول تعالى في الأيات التالية:
      (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) (ص72).
      (فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين). (الأنبياء 91)
      (ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون) (السجدة 9)
      (فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سوياً) (مريم 17)
      (نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون ن المنذرين) (الشعراء 193-194)

      أخي الكريم هل الروح هنا تعني النفس كما تفضلت...
      هل يعني أن الله تعالى نفخ من روحه... تعني أن الله نفخ من نفسه؟....
      وهل جبريل عليه السلام المسمى (بالروح الأمين) ...يمكن إطلاق أسم (النفس الأمين) عليه؟..
      تحياتي

      Comment

      • حنيفا على الفطرة
        عضو
        • Jul 2010
        • 70

        #4
        الزميل مسلم مصلح أو مؤمن مصلح


        أسال هذا السؤال الى الله
        ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ( 85 ) )


        Comment

        • محب أهل الحديث
          رحم الله والديه
          • Jul 2010
          • 2409

          #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم مصلح مشاهدة المشاركة
          هل يعني أن الله تعالى نفخ من روحه... تعني أن الله نفخ من نفسه؟....
          وهل جبريل عليه السلام المسمى (بالروح الأمين) ...يمكن إطلاق أسم (النفس الأمين) عليه؟..
          تحياتي
          هذا فهم سقيم عقيم للأية فليس المراد أن الله سبحانه وتعالى نفخ فيه من روحه يعني من صفته بل المراد بارك الله فيك الروح التي هي من جملة مخلوقات الله

          وهذا مثل قوله تعالى ((وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه " ))الجاثية : 13 ، فهل نفهم من هذه الأية أن ما في السموات وما في الأرض بعضا من الله !!!!
          المقصود في هذه الأية أن ما في السموات وما في الأرض جميعا من مخلوقات الله التي خلقها ...


          ولتعلم بارك الله فيك أن ما أضافه الله إلى نفسه ينقسم الى ثلاثة أقسام
          وأنقل كلام ابن العثيمين في هذه المسألة من شرحه لكتاب التوحيد
          قال رحمه الله
          الأول: العين القائمة بنفسها، وإضافتها إليه من باب إضافة المخلوق إلى خالقه، وهذه الإضافة قد تكون على سبيل عموم الخلق؛ كقوله تعالى: { وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه } [الجاثية: 13]، وقوله تعالى: { إن أرضي واسعة } [العنكبوت: 56].
          وقد تكون على سبيل الخصوص لشرفه، كقوله تعالى: { وطهر بيتي للطائفين } [الحج: 26]، وكقوله تعالى: { ناقة الله وسقياها } [الشمس: 13]، وهذا القسم مخلوق.



          الثاني: أن يكون شيئاً مضافاً إلى عين مخلوقة يقوم بها، مثاله قوله تعالى: { وروح منه } [النساء: 171]؛ فإضافة هذه الروح إلى الله من باب إضافة المخلوق إلى خالقه تشريفاً؛ فهي روح من الأرواح التي خلقها الله، وليست جزءً أو روحاً من الله؛ إذ أنّ هذه الروح حلت في عيسى عليه السلام، وهو عين منفصلة عن الله، وهذا القسم مخلوق أيضاً.

          الثالث: أن يكون وصفاً غير مضاف إلى عين مخلوقة، مثال ذلك قوله تعالى: { إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي } [الأعراف: 144]، فالرسالة والكلام أضيفا إلى الله من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، فإذا أضاف الله لنفسه صفة؛ فهذه الصفة غير مخلوقة، وبهذا يتبين أن هذه الأقسام الثلاثة: قسمان منها مخلوقان، وقسم غير مخلوق.
          واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
          وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
          لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
          فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
          وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

          Comment

          • محب أهل الحديث
            رحم الله والديه
            • Jul 2010
            • 2409

            #6
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم مصلح مشاهدة المشاركة
            وهل جبريل عليه السلام المسمى (بالروح الأمين) ...يمكن إطلاق أسم (النفس الأمين) عليه؟..
            تحياتي
            قلت لك بارك الله فيك أن كلمة الروح تفسر بحسب السياق الذي وردت فيه
            فهى تارة بمعنى الوحى كما فى قوله تعالى { يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده }
            والقرأن يسمى روحا بإعتبار أنه يحي الناس من موتهم كما يقول تعالى (( أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا ))
            وجبريل عليه السلام يسمى بروح القدس { نزل به الروح الأمين . على قلبك لتكون من المنذرين }
            أما سبب تسميته عليه السلام بالروح الأمين، فقال الجياني: سمى روحاً لأن النفوس تحيى به كما تحيى بالأرواح.

            والحاصل أن كلمة الروح والنفس متغايرتين بحسب السياق ...

            والله أعلم
            واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
            وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
            لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
            فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
            وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

            Comment

            • مسلم مصلح
              عضو
              • Sep 2010
              • 10

              #7
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب ملتقى أهل الحديث مشاهدة المشاركة
              هذا فهم سقيم عقيم للأية فليس المراد أن الله سبحانه وتعالى نفخ فيه من روحه يعني من صفته بل المراد بارك الله فيك الروح التي هي من جملة مخلوقات الله

              الثاني: أن يكون شيئاً مضافاً إلى عين مخلوقة يقوم بها، مثاله قوله تعالى: { وروح منه } [النساء: 171]؛ فإضافة هذه الروح إلى الله من باب إضافة المخلوق إلى خالقه تشريفاً؛ فهي روح من الأرواح التي خلقها الله، وليست جزءً أو روحاً من الله؛ إذ أنّ هذه الروح حلت في عيسى عليه السلام، وهو عين منفصلة عن الله، وهذا القسم مخلوق أيضاً.
              أخي الكريم شكرا على الشرح...
              أعذر جهلي ...ولكن لماذا ليذكر الله تعالى كلمتين لمعنى واحد؟
              أليس الله سبحانه دقيق في كلامه؟
              فيذكر الروح تارة ويذكر النفس تارة... وذكر النفس في مكان ليس له علاقة بذكر الروح في مكان أخر.

              Comment

              • مسلم مصلح
                عضو
                • Sep 2010
                • 10

                #8
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب ملتقى أهل الحديث مشاهدة المشاركة
                أما سبب تسميته عليه السلام بالروح الأمين، فقال الجياني: سمى روحاً لأن النفوس تحيى به كما تحيى بالأرواح.

                والله أعلم
                أخي العزيز
                الجياني قد وضح في كلامه أن النفس غير الروح...فكما فهمت من قوله أن النفس تحيى بالروح.

                تحياتي

                Comment

                • محب أهل الحديث
                  رحم الله والديه
                  • Jul 2010
                  • 2409

                  #9
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم مصلح مشاهدة المشاركة
                  أخي الكريم شكرا على الشرح...
                  أعذر جهلي ...ولكن لماذا ليذكر الله تعالى كلمتين لمعنى واحد؟
                  أليس الله سبحانه دقيق في كلامه؟
                  فيذكر الروح تارة ويذكر النفس تارة... وذكر النفس في مكان ليس له علاقة بذكر الروح في مكان أخر.
                  قلت لك أن الروح والنفس بمعنى واحد عند فريق من العلماء

                  يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

                  ولكن لفظ ‏[‏الروح، والنفس‏]‏ يعبر بهما عن عدة معان‏:‏ فيراد بالروح الهواء الخارج من البدن، والهواء الداخل فيه، ويراد بالروح البخار الخارج من تجويف القلب من سويداه الساري في العروق، وهو الذي تسميه الأطباء الروح ويسمى الروح الحيواني، فهذان المعنيان غير الروح التي تفارق بالموت التي هي النفس‏.‏

                  ويراد بنفس الشيء ذاته وعينه كما يقال‏:‏ رأيت زيدًا نفسه وعينه، وقد قال تعالى‏:‏ ‏{‏‏تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ‏}‏‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 116‏]‏ وقال‏:‏ ‏{‏‏كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ‏}‏‏ ‏[‏الأنعام‏:‏ 54‏]‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ‏}‏‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 28- 30‏]‏، وفي الحديث الصحيح أنه قال لأم المؤمنين"لقد قلت بعدك أربع كلمات لو وزن بما قلتيه لوزنتهن‏:‏ سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله مداد كلماته‏"‏‏، وفي الحديث الصحيح الإلهي عن النبي صلى الله عليه وسلم "يقول الله تعالى‏:‏ أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم‏"‏‏‏.‏

                  فهذه المواضع المراد فيها بلفظ النفس عند جمهور العلماء‏:‏ الله نفسه التي هي ذاته المتصفة بصفاته ليس المراد بها ذاتًا منفكة عن الصفات ولا المراد بها صفة للذات، وطائفة من الناس يجعلونها من باب الصفات، كما يظن طائفة أنها الذات المجردة عن الصفات، وكلا القولين خطأ‏.

                  ‏‏ وقد يراد بلفظ النفس‏:‏ الدم الذي يكون في الحيوان كقول الفقهاء‏:‏ ‏[‏ما له نفس سائلة، وما ليس له نفس سائلة‏]‏ ومنه يقال‏:‏ نفست المرأة إذا حاضت، ونفست إذا نفسها ولدها، ومنه قيل‏:‏ النفساء، ومنه قول الشاعر‏:‏

                  تسيل على حد الظباة نفوسنا ** وليست على غير الظباة تسيل

                  فهذان المعنيان بالنفس ليسا هما معنى الروح، ويراد بالنفس عند كثير من المتأخرين صفاتها المذمومة، فيقال‏:‏ فلان له نفس، ويقال‏:‏ اترك نفسك، ومنه قول أبي مرثد‏:‏ رأيت رب العزة في المنام، فقلت‏:‏ أي رب، كيف الطريق إليك‏؟‏ فقال‏:‏ اترك نفسك‏.‏

                  ومعلوم أنه لا يترك ذاته وإنما يترك هواها وأفعالها المذمومة، ومثل هذا كثير في الكلام،يقال‏:‏ فلان له لسان، فلان له يد طويلة، فلان له قلب، يراد بذلك لسان ناطق، ويد عاملة صانعة، وقلب حي عارف بالحق مريد له، قال تعالى‏:‏ ‏{‏‏إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ‏}‏‏ ‏[‏ق‏:‏ 37‏]‏‏.

                  ‏‏ كذلك النفس لما كانت حال تعلقها بالبدن يكثر عليها إتباع هواها صار لفظ ‏[‏النفس‏]‏ يعبر به عن النفس المتبعة لهواها أو عن إتباعها الهوى، بخلاف لفظ ‏"‏الروح‏"‏ فإنها لا يعبر بها عن ذلك؛ إذ كان لفظ ‏[‏الروح‏]‏ ليس هو باعتبار تدبيرها للبدن


                  ويقول رحمه الله في موضع أخر

                  فقد سمى المقبوض وقت النوم روحاً ونفساً، وسمي المعروج به إلى السماء روحاً ونفساً، لكن تسمى نفساً باعتبار تدبيره للبدن، وتسمى روحاً باعتبار لطفه، فإن لفظ (الروح) يقتضي اللطف))
                  واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                  وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                  لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                  فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                  وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                  Comment

                  • محب أهل الحديث
                    رحم الله والديه
                    • Jul 2010
                    • 2409

                    #10
                    ولمزيد من الفائدة ينظر هنا



                    وقال ابن حزم رحمه الله في كتابه المحلى

                    6 - مسألة : وهي الروح نفسه ، برهان ذلك : أنه قد قام البرهان كما ذكرنا بأن ههنا شيئا مدبرا للجسد هي الحي الحساس المخاطب ، ولم يقم برهان قط بأنهما شيئان ، فكان من زعم بأن الروح غير النفس قد زعم بأنهما شيئان وقال ما لا برهان له [ ص: 25 ] بصحته ، وهذا باطل . قال تعالى : { قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } فمن لا برهان له فليس صادقا ، فصح أن النفس والروح اسمان لمسمى واحد . حدثنا عبد الله بن ربيع نا عمر بن عبد الملك نا محمد بن بكر نا أبو داود السجستاني نا أحمد بن صالح نا عبد الله بن وهب أخبرني يونس هو ابن زيد - عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة - في حديث ذكره { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال : اكلأ لنا الليل فغلبت بلالا عيناه فلم يستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولهم استيقاظا فقال : يا بلال فقال : أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك بأبي أنت وأمي يا رسول الله } وذكر الحديث . وقال الله تعالى : { الله يتوفى الأنفس حين موتها } إلى قوله { أجل مسمى } . وحدثنا عبد الله بن ربيع نا عمر بن عبد الملك نا محمد بن بكر نا أبو داود نا علي بن نصر هو الجهضمي ثنا وهب بن جرير نا الأسود بن شيبان نا خالد بن سمير نا عبد الله بن رباح حدثني أبو قتادة الأنصاري في حديث ذكر فيه نوم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلعت الشمس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { ألا إنا نحمد الله أنا لم نكن في شيء من أمر الدنيا يشغلنا عن صلاتنا ، ولكن أرواحنا كانت بيد الله عز وجل فأرسلها أنى شاء } فعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأنفس وبالأرواح عن شيء واحد ، ولا يثبت عنه عليه السلام [ ص: 26 ] في هذا الباب خلاف لهذا أصلا . وبالله تعالى نتأيد .
                    واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                    وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                    لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                    فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                    وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                    Comment

                    • محب أهل الحديث
                      رحم الله والديه
                      • Jul 2010
                      • 2409

                      #11
                      وذكر القرطبي في تفسيره

                      الثانية : وقد اختلف الناس من هذه الآية في النفس والروح ، هل هما شيء واحد أو شيئان على ما ذكرنا . والأظهر أنهما شيء واحد ، وهو الذي تدل عليه الآثار الصحاح على ما نذكره في هذا الباب . من ذلك حديث أم سلمة قالت : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ، ثم قال : إن الروح إذا قبض تبعه البصر وحديث أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ألم تروا الإنسان إذا مات شخص بصره قال : فذلك حين يتبع بصره نفسه . خرجهما مسلم . وعنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : تحضر الملائكة فإذا كان الرجل صالحا قالوا : اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ، اخرجي حميدة ، وأبشري بروح وريحان ورب راض غير غضبان ، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ، ثم يعرج بها إلى السماء . . . وذكر الحديث وإسناده صحيح . خرجه ابن ماجه ، وقد ذكرناه في التذكرة . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدان بها . . . . وذكر الحديث . وقال بلال في حديث الوادي : أخذ بنفسي يا رسول الله الذي أخذ بنفسك .
                      واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                      وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                      لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                      فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                      وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                      Comment

                      • مسلم مصلح
                        عضو
                        • Sep 2010
                        • 10

                        #12
                        أخي الكريم محب ملتقى أهل الحديث
                        أنا قرأت الكثير عن الروح والنفس في التفاسير....ولكن ما زلت أسئل نفسي هذا السؤال أليس الله سبحانه وتعالى دقيق في كتابه؟ لماذا لم يذكر سبحانه الروح في الوفاة والموت بل ذكر النفس؟
                        ولم ألقى من أجوبة غير التي ذكرتها من تفاسير السلف... فجزاك الله خيرا أخي العزيز
                        تحياتي

                        Comment

                        • محب أهل الحديث
                          رحم الله والديه
                          • Jul 2010
                          • 2409

                          #13
                          إذا قيل لك أن بعض أهل العلم اعتبر النفس بمعنى الروح فهذا بحسب الفهم من الأيات ولا تناقض ...

                          فإن قيل لك أن فلان لا قدر الله حصل معه حادث وفقد حياته

                          ماذا تفهم من كلمة فقد حياته ؟؟
                          ألست تفهم أن روحه خرجت ومات

                          ولو قيل لك أن فلان قتل نفسه
                          ألست تفهم أنه بمجرد قتل نفسه مات وخرجت روحه
                          Last edited by كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل; 09-26-2010, 10:10 PM.
                          واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                          وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                          لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                          فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                          وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                          Comment

                          • مسلم مصلح
                            عضو
                            • Sep 2010
                            • 10

                            #14
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب ملتقى أهل الحديث مشاهدة المشاركة
                            إذا قيل لك أن بعض أهل العلم اعتبر النفس بمعنى الروح فهذا بحسب الفهم من الأيات ولا تناقض ...

                            فإن قيل لك أن فلان لا قدر الله حصل معه حادث وفقد حياته

                            ماذا تفهم من كلمة فقد حياته ؟؟
                            ألست تفهم أن روحه خرجت ومات

                            ولو قيل لك أن فلان قتل نفسه
                            ألست تفهم أنه بمجرد قتل نفسه مات وخرجت روحه
                            أخي محب.... إن جملة (قتل نفسه وخرجت روحه) جملة ورثناها من أهل العلم والسلف بسبب فهمهم أن الروح هي سر الحياة...
                            ولكني أنظر في كتاب الله...وأرى دقة الله سبحانه وتعالى ... فأرى أن الروح غير النفس...
                            وأرى أن الله سبحانه يتوفى الأنفس عندما تموت بدليل قوله تعالى (الله يتوفى الأنفس حين موتها) ولايتوفى الروح.
                            فلم يُذكر في كتاب الله أن الروح تخرج أو تتوفى أو تموت...
                            تحياتي

                            Comment

                            • shahid
                              عضو نشيط
                              • Jan 2010
                              • 903

                              #15
                              الزميل مسلم مصلح اصلحنا الله واياك .
                              قيل لك ان الروح والنفس شيء واحد ، ولكنك تصر على انهما ليستا كذلك . ولنفترض ان انهما كما تظن فما المطلوب ؟
                              هل تقصد ان القرأن يحمل بين ثناياه التناقض ؟ او انه ليس من عند الله اصلا ؟
                              كل شوية تلف وتدور حول عبارة ( الله دقيق في كلامه ) بالطبع كلام الله ابلغ من الحكمة نفسها ولكن ماذا بيدنا ان نفعله اذا كان فهمك هو السقيم ؟ .
                              دعني اسألك سؤال يغنيك عن هذا :
                              ما معنى قعد وما معنى جلس ومتى نستخدم قعد ومتى نستخدم جلس ؟
                              ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً -- ويأتيك بالأخبار من لم تزودِ

                              Comment

                              Working...