دكتورنا الحبيب اللبيب الأريب حسام الدين ..
جزاك الله خيرًا على نصحك لأخيك الفقير إلى النصح والهداية ..
وأرجو الله تعالى ألا تتأخر عن نصحي فيما زللت أو أخطأت ..
أما قولي إن الحواس لا ترى الذوات بل الصفات ، فله معنى صحيحٌ ..
وهو أن العين تدرك اللون والأذن تدرك الكلام والأنف تدرك الرائحة .. إلخ ..
فهذه كلها من لونٍ وكلامٍ ورائحةٍ وغيرها من صفات الشيء ، وليست هي ذاته ..
فهذا هو المقصود بأن رؤية الشيء عيانًا ليست إلا رؤية صفاته فقط ..
وأن الحواس البشرية لا تدرك ذوات الأشياء ، إنما صفاتها فقط ..
وهذا ليس خاصًا بالملحد دون المؤمن ، بل هو عامٌ ..
والله أعلم .
أما قولي إن رؤية الله ليست دليلاً عليه ، فله كذلك معنى صحيحٌ ..
وهو أن رؤية الشيء لا تدلك على أزليته ، فضلاً عن ألوهيته ، بل على مجرد وجوده ..
فإن رأى الملحد شيئًا ، وقيل له هذا هو الله ، فكيف يتيقن من أنه هو الله ..؟!
لن يعرف أبدًَا ..
لأن مجرد الرؤية لا يفيد في معرفة أن هذا أزلي ليس له بداية ، ولا أنه خالق السماوات والأرض .. إلخ ..
تمامًا كما انتقد ابن تيمية على الفلاسفة مسلكهم في إثبات واجب الوجود ..
فقال إنه لا يفيد إلا في إثبات أن هناك وجودًا واجبًا ، وليس فيه إثبات الخالق ، ولا وجود مبدع السماوات والأرض ..
لهذا فإن رؤية الملحد المجردة لله لا تنفعه في الدلالة عليه ..
لأنها لا تثبت أن من يراه واجب الوجود أو أزلي أو أبدي أو خالق السموات والأرض أو ممسكهما أن يزولا ..إلخ ..
فهذه كلها لا تثبت بالرؤية ، بل تثبت بالعقل والرسالات ..
ثم إننا لا نحتج على المنكر لوجود الله بدليلٍ اسمه (رؤية الله) ..
ولا استدل به أحدٌ من أهل العلم ولا أحدٌ من العقلاء المثبتين لوجوده تعالى ..
ولا قال أحدٌ من الناس شرقًا أو غربًا إن الدليل على وجود الله هو رؤيته عيانًا جهارًا ..
ولم أقصد من مداخلتي القول بأن إثبات وجود الله لا يكون إلا بإثبات وجوب وجوده ..
بل مجرد التدليل على فساد مسلك الملحد في السعي لرؤية الله كدليلٍ على وجوده ..
وبيان أنه لا يعد دليلاً لأن الدليل هو ما اقتضى مدلوله ..
وما يطلبه الملحد - أي: رؤية الله - لا يقتضي المدلول وهو إثبات وجود الله سبحانه وتعالى ..
والله أعلم وأحكم .
جزاك الله خيرًا على نصحك لأخيك الفقير إلى النصح والهداية ..
وأرجو الله تعالى ألا تتأخر عن نصحي فيما زللت أو أخطأت ..
أما قولي إن الحواس لا ترى الذوات بل الصفات ، فله معنى صحيحٌ ..
وهو أن العين تدرك اللون والأذن تدرك الكلام والأنف تدرك الرائحة .. إلخ ..
فهذه كلها من لونٍ وكلامٍ ورائحةٍ وغيرها من صفات الشيء ، وليست هي ذاته ..
فهذا هو المقصود بأن رؤية الشيء عيانًا ليست إلا رؤية صفاته فقط ..
وأن الحواس البشرية لا تدرك ذوات الأشياء ، إنما صفاتها فقط ..
وهذا ليس خاصًا بالملحد دون المؤمن ، بل هو عامٌ ..
والله أعلم .
أما قولي إن رؤية الله ليست دليلاً عليه ، فله كذلك معنى صحيحٌ ..
وهو أن رؤية الشيء لا تدلك على أزليته ، فضلاً عن ألوهيته ، بل على مجرد وجوده ..
فإن رأى الملحد شيئًا ، وقيل له هذا هو الله ، فكيف يتيقن من أنه هو الله ..؟!
لن يعرف أبدًَا ..
لأن مجرد الرؤية لا يفيد في معرفة أن هذا أزلي ليس له بداية ، ولا أنه خالق السماوات والأرض .. إلخ ..
تمامًا كما انتقد ابن تيمية على الفلاسفة مسلكهم في إثبات واجب الوجود ..
فقال إنه لا يفيد إلا في إثبات أن هناك وجودًا واجبًا ، وليس فيه إثبات الخالق ، ولا وجود مبدع السماوات والأرض ..
لهذا فإن رؤية الملحد المجردة لله لا تنفعه في الدلالة عليه ..
لأنها لا تثبت أن من يراه واجب الوجود أو أزلي أو أبدي أو خالق السموات والأرض أو ممسكهما أن يزولا ..إلخ ..
فهذه كلها لا تثبت بالرؤية ، بل تثبت بالعقل والرسالات ..
ثم إننا لا نحتج على المنكر لوجود الله بدليلٍ اسمه (رؤية الله) ..
ولا استدل به أحدٌ من أهل العلم ولا أحدٌ من العقلاء المثبتين لوجوده تعالى ..
ولا قال أحدٌ من الناس شرقًا أو غربًا إن الدليل على وجود الله هو رؤيته عيانًا جهارًا ..
ولم أقصد من مداخلتي القول بأن إثبات وجود الله لا يكون إلا بإثبات وجوب وجوده ..
بل مجرد التدليل على فساد مسلك الملحد في السعي لرؤية الله كدليلٍ على وجوده ..
وبيان أنه لا يعد دليلاً لأن الدليل هو ما اقتضى مدلوله ..
وما يطلبه الملحد - أي: رؤية الله - لا يقتضي المدلول وهو إثبات وجود الله سبحانه وتعالى ..
والله أعلم وأحكم .
Leave a comment: