ايها المسلمون وخاصة المصريون انتبهوا فان الحرب قد بدات

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أدناكم عِلما
    عضو
    • Oct 2009
    • 1919

    #1

    ايها المسلمون وخاصة المصريون انتبهوا فان الحرب قد بدات

    الصليبيون وعملائهم حكام ووزراء مصر تكالبوا وتكاتفوا عليكم فاحذروهم وقاطعوهم

    منقول من المرصد الاسلامي :
    ((وزير الإعلام أمر هيئة الاستثمار بغلق القنوات الإسلامية وبإناذر القنوات))
    إعتمد أسامة صالح رئيس الهيئة العامة للاستثمار القرارات الصادرة عن مجلس
    إدارة المنطقة الحرة العامة الإعلامية أمس بإيقاف بث قنوات "خليجية"
    و"الحافظ" و"الصحة والجمال" وقناة "الناس" التابعة لشركة "البراهين"
    العالمية، بشكل مؤقت إعتباراً من اليوم ، وجاء فس أسباب الغلق التي أعلنها رئيس الهيئة :
    مخالفة الشركة لشروط
    الترخيص الممنوح لها
    وسوف يستمر الإيقاف
    لحين توفيق الشركة لأوضاعها وقيامها
    بإزالة أسباب المخالفة.
    كما تقرر توجيه إنذار لقناتى "أون تى.فى" التابعة لشركة "هوا ليميتد"
    وقناة "الفراعين" التابعة لشركة "فيرجينيا للإنتاج الإعلامى"، وذلك لمخالفتهما أيضاً لشروط الترخيص الصادر لهما.
    يذكر أن وزير الإعلام أنس الفقي أصدر تعليماته بإعادة مراجعة القنوات التليفزيونية التي تُبث على القمر المصري "نايل سات" والتأكد من أنها تلتزم بتعاقداتها مع إدارة المنطقة الإعلامية الحرة ومع إدارة النايل سات وإلتزامها ببنود التعاقد التى تلزم هذه القنوات بعدم بث مواد ذات طبيعة دينية متطرفة أو تدعو إلى الطائفية أو العنف وكذا مراجعة محتوى بعض هذه القنوات ومدى اتفاقه أو تعارضه مع مواثيق الشرف الإعلامي وما يحاول تصويره للرأي العام أن القنوات سالفة الذكر التي تم إغلاقها هي قنوات تندرج تحت هذا البند
    ((حجج تافهة مثل اصحابها))
    ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

    طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه الف دليل الجاهل يتعلّم وصاحب الهوى ليس لدينا عليه سبيل
    نور القلوب وطِب القلوب مُحَمَّد
    ( اللهم متعنا بحبك ومتعنا بذكرك ومتعنا بعبادتك ومتعنا بطاعتك ومتعنا بالتذلل لك )
    معضلة داروين (لغز الأحافير الكامبرية) نظرية داروين بين العلم والخيال :
    https://www.youtube.com/watch?v=bD8rNGvxS-Q
  • عياض
    باحث في الفلسفة
    • Jul 2009
    • 1842

    #2
    اشد ما يحتاجون اليه معونات المحامين الخبيرين بدهاليز هذه اللعبة...و ان شاء الله ينجحون في الافلات...

    " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

    Comment

    • متروي
      محاور
      • Oct 2007
      • 5604

      #3
      لا اعتقد ذلك اخي عياض فهؤلاء مصممون على دفع القنوات الفضائية الاسلامية الى التنازلات المتتالية و الامر اشد مما نظن فهؤلاء لا يرضون باقل القليل من الحق .
      إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

      Comment

      • أحمد فتحي الموحد
        عضو
        • May 2010
        • 188

        #4
        يبدو الأمر واضحا... هي حركة انتقامية من عبده الصليب... ردا على الوقفة المباركة لأخوتنا المسلمين في مصر، نصرة للمجاهدة كاميليا شحاتة... ويبدو أن عبيد الصليبيين داخل دوائر القرار قد استجابوا لغضبة الثور الأغباشنودة....

        حسبنا الله و نعم الوكيل، خوفي أن ما يحاك في السر أعظم...
        قال تعالى { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا، ونحشره يوم القيامة أعمى، قال ربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا، قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى } صدق الله العظيم


        انضم لحملة المليار صلاة على رسول الله صلى الله
        عليه وسلم

        Comment

        • عياض
          باحث في الفلسفة
          • Jul 2009
          • 1842

          #5
          هم يعرفون ايضا انها صمامات امان من وجه آخر...و هذا يعطي فسحة للمناورة و المفاوضة ان سقطوا على الخبراء في استغلالها..

          " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

          Comment

          • د. هشام عزمي
            باحث علمي
            • Dec 2003
            • 7007

            #6
            أنت تحسن الظن بعقول أصحاب القرار أخي عياض ..
            الحقيقة أن القوم لا عقل لهم ولا خلاق ..
            عباد درهم ودينار ..
            يتلقون الرشاوى لإصدار القرارات ولتذهب البلاد كلها إلى الجحيم ..!
            وإذا تأملت كيف يتناولون ملفات غاية في الحساسية بمنتهى الاستخفاف كملف السودان وملف دول حوض النيل وغيرها لأدركت أن القوم ليس عندهم رؤية ولا نظر ولا بصيرة ..
            ولا يكترثون لسير البلاد نحو الهاوية ..
            بل لا يعنيهم هلاك البلاد كلها أصلاً ..!
            والله المستعان .
            إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
            [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
            قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

            Comment

            • Eslam Ramadan
              طالب متدرب
              • Jun 2010
              • 376

              #7
              لاحول ولاقوه الا بالله...لاحول ولاقوه الا بالله

              حال بلدى اصبح لايبشر بخير

              الله يحمينا من هؤلاء ومن حبهم المرضى للدنيا
              { إن الموقف الألحادي موقف ينقصه الحكمة ،بل إنه موقف غير حكيم بالمرة مادام يجعل البحث عن سبب العالم وسبب الوجود أمرا غير ذي أهمية !!
              لذا دعني أهمس في أذن الملحد بمقولة لأكبر عقل فلسفي أنجبه التاريخ العربي أقصد بن رشد الذي يقول "إن الحكمة ليست شيئا أكثر من معرفة أسباب الشيء."
              ففكروا في سبب وجودكم ليكون لديكم شيئ من صفات الحكماء! }


              { ما أكثر الملاحدة الذين يحملون عقلا بدائياً لا يفهم الألوهية الا إذا تجسدت في صنم مرئي ملموس . }

              Comment

              • ahmedmuslimengineer
                عضو
                • May 2006
                • 387

                #8
                أنت تحسن الظن بعقول أصحاب القرار أخي عياض ..
                الحقيقة أن القوم لا عقل لهم ولا خلاق ..
                عباد درهم ودينار ..
                يتلقون الرشاوى لإصدار القرارات ولتذهب البلاد كلها إلى الجحيم ..!
                وإذا تأملت كيف يتناولون ملفات غاية في الحساسية بمنتهى الاستخفاف كملف السودان وملف دول حوض النيل وغيرها لأدركت أن القوم ليس عندهم رؤية ولا نظر ولا بصيرة ..
                ولا يكترثون لسير البلاد نحو الهاوية ..
                بل لا يعنيهم هلاك البلاد كلها أصلاً ..!
                والله المستعان .
                هذا أقل ما يقال فى هولاء الاوباش المتحكمين
                شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

                Comment

                • عياض
                  باحث في الفلسفة
                  • Jul 2009
                  • 1842

                  #9
                  ممكن ..و ان كانت ملفات حوض النيل و كذلك السودان عليهما ضغوط دولية مباشرة..و يمكن فعلا ان تكون الأغلبية لا يهمها ان ينتهي مصير البلاد الى الجحيم..و لكن اكيد يهمها ان لا ينتهي مصيرها هي الى الجحيم....

                  " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                  Comment

                  • عياض
                    باحث في الفلسفة
                    • Jul 2009
                    • 1842

                    #10
                    في حلقة خاصة من برنامج من قلب مصر على قناة النيل..حاولت مقدمته لميس حشر الشيخ الدكتور صفوت حجازي باستقدام الصحافي عادل حمودة و عضو مجمع البحوث محمود عاشور و صحفي محرر من الأقباط..في محاولة لتصوير ان الاغلاق تم بسبب مخالفتها للنظام العام و العجيب ان التبرير بحسب عاشور الذي ايد حمودة في انها تستحق الايقاف لاهانتها للأزهر مع تناسيه كيف ان صاحبه حمودة هو الرائد في توجيه الاهانات للأزهر و مرة اخرى بقولهم انها تتعرض لوجهاء النصارى مع ان صاحبه حمودة يملأ جريدته بالتعرض لهم...و المقصود ان الشيخ حجازي على انفراده استطاع الرد على الجميع و القامهم الحجر بلباقته المعروفة مشيدا بنوعية العلماء المتواجدين في هذه القنوات دون المبالغة في مدحهم ..حتى ان القوم وجموا من حججه حين رد على حجتهم بانهم يروجون الخرافة باذاعة برامج عن تفسير الأحلام فاجابهم لم لم يوقفوا قنوات المحور و غيرها ممن تذيع برامج مماثلة و حتى دون اعتماد على اساس شرعي ..و رد عليهم حجتهم في الاغراق في الخطاب السلفي فاجاب لم لم يغلقوا المغرقين في الخطاب الاباحي بالمثل و لا الوسطية بس علينا؟؟ فاجابوا ان القنوات الاباحية ليست مفروضة بل متاحة لمن شاء..فاجابهم و كذلك القنوات الدينية..و اطرف حجة لهم حين سألهم الشيخ ان نفس الأفكار التي يصمونها بأنها مخالفة للنظام العام موجودة دوما بالجرائد منذ القدم..فاجابوا بحجة مضحكة لا يقول بها العوام فضلا عن متخصصين في الاعلام..من ان الجرائد تدفع ثمنا لقراءتها اما الفضائيات فتصل ببلاش...
                    المهم ان الشيخ حجازي كان النجم بتمكنه من بيان حقيقة ان الاغلاق عنصري و مغرض و هدفه فقط التقليص من نفوذ هذه القنوات و شعبيتها بعد ان سحيت البساط من القنوات الأخرى ..و لو ارسلت له برقيات شكر على عنوانه لكان اقل القليل على موقفه الذي لم يقفه المنتسبون للدين و الأزهر

                    " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                    Comment

                    • حسن المرسى
                      طبيب قدير
                      • Jul 2010
                      • 1721

                      #11
                      الفضائيات الإسلامية ومنزلق التدجين والتهجين

                      الفضائيات الإسلامية ومنزلق التدجين والتهجين

                      كتبه/ عبد المنعم الشحات



                      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

                      فما زالت الفضائيات الإسلامية في طور التجربة سواءً بالنسبة لمالكيها، أو بالنسبة للشيوخ الذين يظهرون فيها، أو بالنسبة للمراقبين؛ سواءً منهم من يحب انتشار الدعوة إسلامية ومن يحب وأدها، ومن يحب تحجيمها أو ترويضها.

                      والكل يتابع التجربة، ويحاول أن يوجهها في المسار الذي يتمناه، ونناقش في هذه المقالة بعض الصور التي انتشرت في الفضائيات الإسلامية في الآونة الأخيرة، والتي تصب في اتجاه ترويض الصحوة الإسلامية وتهجينها بصور غير شرعية.

                      وبين يدي هذه المناقشة ننبه على أمور:

                      الأول: أن الوسط والقصد في باب وسائل الدعوة هل هي توقيفية أم لا؟

                      إنَّ "الوسائل المباحة لها أحكام مقاصدها"، وهذا القول وسط بين من يرى أنها توقيفية مخالفًا هدي السلف الذين استحدثوا أمورًا في باب وسائل العلم والدعوة والجهاد، منها: التأليف والتصنيف، ومنها: كتابة أسماء الجند، وغير ذلك من الأمثلة، وبين من يتغاضى نظريًا أو على الأقل عمليًا عن قيد الإباحة؛ فيدخل في المحظورات من باب أنها وسيلة للدعوة.

                      ومن هذا المنطلق كان الموقف من وسائل الاتصال وبالأخص "العائلة التليفزيونية" أنها مباحة الأصل؛ فإن استعملت في الطاعة دخلت فيها، وإن استعملت في المعصية دخلت فيها وإلا بقيت على الإباحة.

                      وكان تطبيق هذا الحكم على الواقع قبل ظهور الفضائيات الإسلامية يقضي بالفتوى بحرمة اقتناء جهاز التليفزيون؛ لأن نسبة المواد المباحة فيه لا تكاد تذكر؛ ولأن العادة أثبتت أن وجوده في المنزل ينتج عنه في معظم الحالات بنسبة تقارب المائة بالمائة استعماله في المحرم.

                      وتغيرت هذه الفتوى مع وجود القنوات الفضائية الإسلامية، وإمكانية ضبط جهاز الاستقبال على هذه القنوات دون غيرها؛ فأفتى كثير من العلماء والدعاة بجواز اقتناء هذه الأجهزة لهذا الغرض؛ فضلاً عن مشاركة الكثيرون منهم في هذه البرامج(1).

                      الثاني: أن البعض قد غلا في فوائد هذه الفضائيات الإسلامية.. ! منهم من فعل ذلك من فرط حبه للخير ورغبته في التبشير به، ومنهم من فعل ذلك من فرط حبه في منع الخير ورغبته في التحريض ضده، وفي الواقع أن الفضائيات تبقى في إطارها فرصة لقول كلمة حق عامة يعم بها إقامة الحجة على العباد؛ شأنها شأن كل وسائل الدعوة العامة، والتي لا تكفي في معظم الأحوال لإعادة صياغة الشخصية الإسلامية الصياغة المطلوبة، خاصة إذا أضفتَ إلى ذلك أن كثيرًا من المتلقين في الفضائيات يتلقون وهم متلبسون بأحوال تمنع من تمام الفهم أو الاستجابة، وأنه بضغطة زر واحدة يتحول من القناة الإسلامية إلى قنوات الغناء والعري والخلاعة.

                      ومن هنا تعلم أن من أفتى بجواز دفع زكاة المال للقنوات الفضائية قد غلبت عليه عاطفته في تقدير فوائد هذه القنوات فضلاً عن مخالفته لمذهب جماهير العلماء سلفًا وخلفًا؛ الذين يُقـْصِرون مصرف: (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) (التوبة:60)، على الجهاد، ولا يعدونه إلى غيره من صور الخير، وهو القول الأرجح دليلاً؛ وإلا فلو اتسع معنى (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) هنا لما كان لكون المصارف ثمانية معنى!

                      ومن ثمَّ.. فالنصيحة لمن أكرمه الله بالالتزام والبعد عن العائلة التلفزيونية: ألا يغامر بإدخال هذا الجهاز بيته حتى ولو كان من أجل استقبال القنوات الإسلامية.

                      وأما من ابتلي بمشاهدة البرامج المحرمة في هذه الأجهزة؛ فنصيحته بالقنوات الإسلامية قد يكون هو العلاج الأمثل.

                      نأتي إلى بيت القصيد وهو: هل لهذه القنوات الإسلامية من مفاسد؟

                      وهل هناك توظيف ما لها ولو بالتوجيه عن بعد؟

                      في الواقع توجد بعض المفاسد في بعض هذه القنوات الإسلامية ينبغي على القائمين عليها وعلى الشيوخ الذين يظهرون فيها أن ينتبهوا إليها جيدًا؛ تقديرًا للأمانة التي ألقيت على أعتاقهم بعد ما صاروا واجهة للإسلام، وبعدما صار كثير من العامة يرون أن كل ما يعرض في هذه القنوات لابد أن يكون مشروعًا!

                      ونحصر كلامنا هنا في أمرين أساسيين:

                      الأول: "التدجين":
                      وهو وصف أطلقه العلامة "محمود شاكر" -رحمه الله- على محاولة "نابليون" استمالة مشايخ الأزهر حين أصدر قرارًا بمجرد دخوله القاهرة بإنشاء ديوان من تسعة علماء من الأزهر يتولى شئون القاهرة؛ فقبل منهم من قبل ورفض منهم من رفض، على رأسهم الشيخ "عمر مكرم" -رحمه الله-.

                      إن "الاحتواء والتدجين" هي سياسة نابليون، وغني عن الذكر أن من يسمون أنفسهم بالمثقفين كلهم قد رضع من الثقافة الفرنسية حتى الثمالة؛ ولذلك فهم يجيدون توظيف سلاح "التدجين"، وأعني به هنا ربط تمرير القنوات الإسلامية والرضا بها بأن تحصر نفسها في القضايا المشتركة بين الإسلام والعلمانية، وإذا أخذنا في الاعتبار أن مُنظري العلمانية وإن كانوا قد اضطروا اضطرارًا إلى القبول بالدين كمكون رئيسي من مكونات الشخصية فإنهم في ذات الوقت حريصون على محاصرته في إطار علاقة الإنسان بربه وفقط، وليس منظمًا لعلاقته بالكون من حوله؛ لا سيما علاقة الفرد بمجتمعه.

                      وهؤلاء المرضون قد تكون طموحاتهم أن يخرج الدعاة على هذه الفضائيات فيتبنون تلك النظرة العلمانية للدين! ولكنهم يمكن أن يرضوا بإسقاط بعض القضايا من حساب الدعاة فلا يتعرضون لها سلبًا ولا إيجابًا، وهو ما يتم في "معظم" البرامج المقدمة عبر الفضائيات.

                      فتجد أن كثيرًا من هذه الفضائيات قد أَسقـَطت من حساباتها أهم القضايا التي تمثل خلافـًا جوهريًا بين الإسلاميين والعلمانيين، إلى درجة إهمال "تاريخ الخلافة العثمانية" حتى لا يتهمهم متهم بـ"الحلم بعودة الخلافة"، وأما "وجوب الحكم بما أنزل الله"، و"الولاء والبراء"، وغيرها... فقضايا محظورة تمامًا!

                      بالطبع لقائل أن يقول إنه يسد بابًا في الوعظ أو التربية أو الأخلاق، وليسد الآخرون باقي الأبواب، وهذا كلام طيب؛ بيد أن "الرائد لا يكذب أهله"، والبعض لا سيما من الشرائح التي ليست لها من نافذة على الدين إلا الفضائيات يعتبر أن ما تقدمه الفضائية الفلانية أو الشيخ الفلاني أحيانًا هو الدين أجمع، لا سيما مع طول فترات إرسال هذه القنوات، ومع ادعائها في إعلاناتها أنها تقدم للمشاهد كل ما يحتاج إليه في شئون دينه.

                      نعلم أنَّ "الحقل ملغم بالأشواك"، ولكن منذ متى كان طريق الدعوة مفروشًا بالورود، والذكي الحاذق المقدِّر لمسئولية الكلمة لا يعدم ولو توضيحًا يشير به إلى تكامل المنهج الإسلامي، وعدم حصره فيما يقدمه هو أو تقدمه القناة؛ هذا إن عجز عن تقديم المنهج متكاملاً أصلاً.

                      وأي تصرف غير ذلك هو قبول بـ"التدجين" الذي نعاه الأستاذ "محمود شاكر" على من قَـبِلَ من شيوخ الأزهر دخول الديوان، ولكن يبدو أن من أبرز أمراضنا الراهنة سرعة النسيان!

                      كان التحفظ السابق هو التحفظ الأبرز على القنوات الفضائية الإسلامية بيد أننا لم "نبرزه" مراعاة أن الغالب عليها كان المصلحة والخير حتى انضم إليه صنوه.

                      وهو: "التهجين":
                      وهو أمر لا يقل خطره عن "التدجين" -إن لم يزد-، وأخص بالكلام هنا القنوات الإسلامية التي تقدم نفسها للناس عن طريق نوعية البرامج وأسماء المحاضرين على أنها قنوات "سلفية"، وذلك أن السلفية كاتجاه دعوي من أهم سماته هو رفضه لكل صور الحلول الوسط بين الإسلام النقي إسلام الصحابة -رضي الله عنهم- والتابعين لهم بإحسان، وبين البدع: كالصوفية والشيعة والأشاعرة، ومن باب أولى البدع المعاصرة وعلى رأسها: العلمانية؛ وهو ما دفع أمريكا قائدة العالم الغربي إلى التحالف مع كل أعداء السلفية من: الشيعة -كما في العراق- والصوفية -كما في مصر-؛ لمحاولة فرض "حالة من العزلة على السلفية" تقبل معها بالحلول الوسط، وعندها سيكون على رأس الموضوعات المطروحة للمهادنة "المهادنة مع العلمانية".

                      ونسوق على ذلك شواهد سريعة من محاولات تقديم سلفية مهجنة عبر القنوات الفضائية ذات السمت السلفي العام في السنوات الأخيرة:

                      1- إفساح إحدى القنوات الإسلامية المجال لرجل ذي ميول شيعية لتقديم برامج في قناة نالت شهرتها من برامج مشايخ معروفين بانتمائهم للتيار السلفي، وحسنًا فعل هؤلاء المشايخ وقتها بمقاطعة القناة حتى رضخت واستبعدت ذلك الرجل.

                      2- بيد أن الموضوع تكرر مرة ثانية مع الأستاذ "عمرو خالد"، والذي يقدم نموذجًا من الانفتاح على الغرب دفع أحد رموز الإخوان، وهو الأستاذ "وجدي غنيم" إلى الرد العلني العنيف عليه؛ فكيف يمكن أن يكون موقف السلفيين منه؟! وانتهت هذه الأزمة أيضًا باستبعاد برامج الأستاذ "عمرو خالد" من هذه القناة.

                      3- بعدها ظهرت الإعلانات التجارية على هذه القنوات، بصورة مبتذلة لا تراعي هيبة القناة كقناة دينية، ولا تحترم عقل المشاهد، ولا تراعي حقه كمستهلك في أن يكون الإعلان معبرًا عن قيمة السلعة تعبيرًا أمينًا.

                      4- ومن الظواهر فتح باب الاتصال على الهواء، والذي غالبًا ما يفتتحها المتصل بوصلة مدح مخالفة للسنة التي تنهى المادح عن مدح الرجل في وجهه، والتي تأمر الممدوح أن يحثو في وجه المادح التراب، أو على الأقل مطالبته بالدخول في السؤال مباشرة، ويزيد الطين بلة أن يكون المتصل امرأة، وأن تعيد وتزيد في المدح والثناء، أو يتطرق الحوار إلى نوع من المزاح!

                      5- ثم بعد ذلك دخلت ظاهرة المذيعات المنقبات، وبدا الأمر في غاية التناقض "إعلامية" مغطاة! وظهرت أسئلة من نوعية: هل يخلو المُخرِج بها في الأستوديو؟ أم تحضر معها محرم؟ أم.. ؟!

                      وطبعًا حجة من يفعل ذلك أن هذه برامج نسائية، وكأنه عند عرضها تشفر القناة عن أعين وأذان الرجال! أو قد يقولون: إن المرأة يمكن أن تعلِّم الرجل، وكأن هؤلاء المذيعات اللاتي يأتون بهن عندهن من العلم ما ليس عند الرجال ليُتجشم عناء خروجهن على الشاشة؛ ليعلِّموا الرجال والنساء، ولا شك أنها حالة تطبيع مع "الشو الإعلامي" العام!

                      6- وقريب منها -إن لم يكن أفحش-: الاستعانة بفتيات ناهزن البلوغ للقيام بدور المغنيات أو المذيعات بكامل لوازمه!

                      7- ثم جاء دور المخالفات الصريحة بإجراء المسابقات التليفونية، وهي مقامرة صريحة لما فيها من "غرم متحقق" مع "غُنم مظنون"، والغرم هنا هو: سعر المكالمة التي تكون في هذه الحالات مناصفة بين شركة الاتصالات وبين القناة الفضائية؛ سواء كانت المكالمة بسعر خاص كما هو الغالب أو بالسعر العادي؛ فَتَرَبُّح القناة من الاتصال يجعل الصورة مقامرة صريحة لا تختلف عن ورق اليانصيب في شيء.

                      8- ثم جاءت مسابقة قراءة القرآن على "مقامات الموسيقى"(2)! قمة الاستهانة بحق القرآن وتشبيهه بمزمور الشيطان، وإخراج القارئ له عن التدبر والتأمل إلى مشابهة حال المشركين الذين قال الله فيهم: (وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً) (الأنفال:35)!

                      والأعجب من ذلك أن صاحب هذا ثناء من أحد الشيوخ على هذه القناة ثناء فـُهم منه الرضا والموافقة على هذا العبث! ثم عندما عوتب اعتذر بأنه أثنى على القناة وعلى صاحبها وإن كان قد نصحه سرًا بعدم إتمام البرنامج! وكأن كارثة النصيحة في السر(3) التي يدعيها البعض هي الطريق الوحيد لنصيحة ولاة الأمور انتقلت إلى أصحاب القنوات الفضائية؛ مما ينذر بتحول مسلك النصيحة في السر مع ما في ذلك من تلبيس على العامة إلى سلوك عام حتى مع أصحاب القنوات الفضائية الذين يحتاجون إلى ظهور الدعاة على قنواتهم أكثر بكثير من حاجة الدعاة إليهم.

                      فالنصيحة لأصحاب الفضائيات: من دخل منهم هذا المجال طاعة لله؛ فليحرص تمام الحرص على التأكد من شرعية أي عمل قبل تقديمه على قناته، وليوسع دائرة استشارته لا سيما في الأمور المستحدثة: كقراءة القرآن على مقامات الموسيقى.

                      وأما من دخل منهم كتجارة: فلن يثنيه عن هذه المخالفات إلا مقاطعة الدعاة والجمهور لقناته حتى يعود إلى جادة الصواب.

                      والنصيحة لشيوخ الفضائيات: إما أن تحافظوا على نقاء المنهج وإما أن تعودوا إلى مساجدكم.

                      والنصيحة إلى جمهور الفضائيات: أن يقاطِع كل قناة إسلامية تسيء إلى الإسلام بفعل أي مخالفة للشرع.

                      وفي هذا السياق يجب أن نؤكد على عدة أمور:

                      الأول: أن الإنكار هنا يتوجه على من فعل شيئًا من هذه المحظورات أو غيرها أو ساهم فيه بصورة أو بأخرى، وقد ذكرنا في ثنايا الكلام بعض التصرفات التي صدرت من أصحاب القنوات والتي لاقت إنكارًا من شيوخ هذه الفضائيات -جزاهم الله خيرًا-، وبالتالي فلا وجه لتوجيه اللوم لهم، ولكن أبقينا ذكر الموقف للدلالة على خطورة هذا المسلك، وأنه لا يقتصر على ممارسة بعينها.

                      الثاني: أننا قصدنا إلى تعمية الأسماء؛ لأنها مواقف متفرقة لم تصدر كلها من شخص واحد أو قناة واحدة، والمعهود من البشر عمومًا وفي هذا المجال خصوصًا كثرة تغير التوجهات؛ فكان التركيز على التوجه أهم من التركيز على صاحبه.

                      وليس المقصود من ذلك تعميم الأخطاء بأي حال من الأحوال، ولا إلزام كل القنوات، ولا كل الدعاة بخطأ البعض.

                      الثالث: أن التراجع عن الخطأ أمر يُحمد لصاحبه في كل الأحوال، ولكن البعض أثناء تراجعه يحاول تخفيف حدة خطأه السابق؛ فيأتي بخطأ آخر دون أن يشعر؛ مما يستدعي إنكارًا جديدًا!

                      الرابع: نعود فنؤكد على أن الفضائيات باب عظيم من أبواب الدعوة العامة التي ينبغي أن يستثمرها دعاة الحق مع الحذر من هذه المزالق التي يريد بها شياطين الجن والإنس إفساد هذه الوسيلة الدعوية.

                      نسأل الله -تعالى- أن يحفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن
                      سلِم ... تسلَم ...
                      فإنك لا تدرى غور البحر إلا وقد أدركك الغرق قبل ذلك ..

                      Comment

                      • حسن المرسى
                        طبيب قدير
                        • Jul 2010
                        • 1721

                        #12
                        لعل افضل ما فى القنوات الفضائية المصرية هى قناة صفا والحكمة
                        لكن باقى القنوات أصبحت أسمع فيها كلمة ولى الامر سدده الله ورعاه كثيراً وهى كلمة أكرهها من أهل الدين
                        لا أحب أن أكون ملكيا أكثر من الملك
                        سلِم ... تسلَم ...
                        فإنك لا تدرى غور البحر إلا وقد أدركك الغرق قبل ذلك ..

                        Comment

                        • أمَة الرحمن
                          عضو فعال
                          • Apr 2009
                          • 3251

                          #13
                          المهم ان الشيخ حجازي كان النجم بتمكنه من بيان حقيقة ان الاغلاق عنصري و مغرض و هدفه فقط التقليص من نفوذ هذه القنوات و شعبيتها بعد ان سحيت البساط من القنوات الأخرى ..و لو ارسلت له برقيات شكر على عنوانه لكان اقل القليل على موقفه الذي لم يقفه المنتسبون للدين و الأزهر
                          هل هنالك رابط أستطيع من خلاله تحميل و مشاهدة الحلقة؟ فقد شوقتني أخي لمشاهدتها، خاصة و أن موضوع غلق القنوات الدينية لا زال يغيظني بشدة.
                          {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                          Comment

                          • عياض
                            باحث في الفلسفة
                            • Jul 2009
                            • 1842

                            #14
                            لا أعلم..و لكن االحلقة اذيعت البارحة فلربما ان تابعت برامج القناة تحصلين على الاعادة...و ان كان الحوار فعلا مشوقا اذ ظهر جليا انهم يبحثون عن اي حجة يبررون بها الاغلاق دون جدوى..حتى انهم حين قالوا ان القنوات تعتمد على اناس غير متخصصين في الدين اجابهم ان اكثر من اربعين عالما في القناة هم من الأزهر و البقية فقط اربعة ممن هم من خارجه..فلم يحيروا جوابا

                            " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                            Comment

                            • د. هشام عزمي
                              باحث علمي
                              • Dec 2003
                              • 7007

                              #15
                              كتب الأخ مهاجر :
                              هل رضي أصحاب هذه القنوات بهذه التنازلات التي تفرغ رسالتهم الفكرية من مضمونها بل تجعلها ضد ما أنشئت من أجله ؟! ، لو رضوا بذلك لصار الأمر فعلا بيزنس ، فجلوس مئات من أطقم العمل في تلك القنوات ، جلوسهم في البيوت ، ولم يمت من يرزقهم جل وعلا ، خير من إرضاء الناس بسخط الله ، جل وعلا ، بتقديم تنازلات جوهرية لن تزيد خصومهم إلا طمعا فيهم ، وهو الخطأ الذي وقعت فيه الصحوة الإسلامية في السنوات الأخيرة فقد اتسع مفهوم المصلحة ، فصار ذريعة إلى التنازل في مسائل لا تحتمل التنازل تفاديا لصدام لا بد من وقوعه بمقتضى سنة التدافع الكونية فلا يزيد انزواءُ الحق الباطلَ إلا طمعا في تحقيق مكاسب إضافية فالتنازل الأول أصعب تنازل وما بعده أيسر بكثير ، ولن يقنع الباطل بتنازل واحد بل هدفه ، ولو على المدى البعيد ، التنازل الكامل ، فــ : (لَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) ، ولذلك عقب بذكر المفاصلة التي تقطع سلسلة التنازلات الطويلة : (قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى) ، ثم جاء التهديد ولو كان محالا في حق الأنبياء عليهم السلام لمكان العصمة ، فليس محالا في حق غيرهم لامتناع العصمة في حقهم فقد يقعون في هذا المحظور بل قد وقع كثير منهم فيه ، فالخطاب وإن كان مواجهة للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا أنه مما أريد به غيره فــ : (لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) ، وهذا الخطاب يتوجه إلى أصحاب هذه القنوات فالاعتزال بشرف خير من العمل في ظل هذه التنازلات المهينة ، ولن ينتصر الإسلام بقنوات إعلامية تقدم هذا الكم من التنازل ، فالأولى البحث عن قمر آخر ، أو إنشاء قمر خاص بالقنوات الإسلامية كما في الدعوى التي أطلقها بعض الناشطين ، فالأولى البحث عن منبر حر أو السكوت عما لا يرضي الرب ، جل وعلا ، وعدم القدرة رافع لحرج كتمان الحق ، فهو خير من إلباس الحق بالباطل فيروج على كثير من المشاهدين لضعف حصيلتهم العلمية فيكون الناتج الدعوي من هذه المنابر سلبيا ، وإن حققت حصيلة مادية ! ، فالأمر يتوقف الآن على مراد أصحاب هذه القنوات : هداية الناس أو التربح عليهم ! .

                              وإلى الله المشتكى .
                              إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                              [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                              قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                              Comment

                              Working...