موضوع للنقاش: حول كتابات عبد الوهاب المسيري.

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أمَة الرحمن
    عضو فعال
    • Apr 2009
    • 3251

    #1

    موضوع للنقاش: حول كتابات عبد الوهاب المسيري.

    السلام عليكم.

    أحب في البداية أن أوضّح أنني قارئة جديدة لكتابات المؤلف الكبير عبد الوهاب المسيري رحمه الله، و لم أقرأ له إلا كتابين و بضع مقالات، لكنني أصدقكم القول أنني بُهرت بعقليته الموسوعية الفذة و بأسلوبه المميز (لا أبالغ إن قلت أنه مؤسس لمدرسة فكرية خاصة في زمن انتهى فيه تأسيس المدارس الفكرية و أصبح يُعاد صياغة القديم بشكل مستحدث لا أكثر).

    كنت أنوي في الفترة الأخيرة قراءة المزيد من كتبه، و شدني الفضول لقراءة كتاب له باسم (الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان)، إلا أنني قرأت في أحد المنتديات الثقافية نقداً قاسياً لهذا الكتاب و للمؤلف من أحد المحسوبين على التيار الإسلامي، فيقول عن المؤلف - مع كامل الإحترام له، حسبما يقول - أنه مفكر ومثقف مزيف كبقية أكثر المثقفين العرب، و مترجم يخطئ في ترجمته كثيراً تبعاً لضيق مفاهيمه، و في كل شيء يحشر اليهود الخ، ولكن بما أن ما يطرحه يبدو وكأنه في نصرة الإسلام و مهاجمة الغرب، شعوباً وحضارة، فإننا ننخدع به.

    بصراحة صدمتُ من هذا النقد الغريب، و لكن بما أنني لم أتعمق بعد في قراءة بقية كتب المؤلف، فلست متأكدة من مدى صدق أو موضوعية هذا النقد.

    ما هي آرائكم؟
    Last edited by أمَة الرحمن; 10-17-2010, 10:51 AM.
    {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

  • أمَة الرحمن
    عضو فعال
    • Apr 2009
    • 3251

    #2
    للرفع
    {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

    Comment

    • د. هشام عزمي
      باحث علمي
      • Dec 2003
      • 7007

      #3
      لم أقرأ كثيرا للعلامة المسيري ..
      والسبب هو أن مرجعيته الفكرية ليست إسلامية تمامًا إن صح التعبير ..
      ففي نقده لليهودية والصهيونية يعتمد على مصادر النقد الحديث ومرجعيته علمانية حتى النخاع ..
      ولا تجد في كلامه أثرًا للفكر الإسلامي عند نقد اليهودية والصهيونية حسب ما قرأت له وسمعته في محاضرات وبرامج ..
      ولا أزعم أني محيطٌ بفكره ، فأنا لم أقرأ له الكثير كما قلتُ ..
      إنما هو الانطباع الذي تولد عندي من كتاباته وكلامه ..
      أما نقده للعلمانية فهو ماتعٌ جدًا ..
      وهو يعد بحق أول من فضح العلمانية العربية والغربية شر فضيحة على المستوى الفكري ..
      وأنا شخصيًا أشهد له بالإنصاف في كلامه عن الإسلام وأفكاره ومرجعيته الغيبية ..
      لكن من المستحيل تصنيفه ككاتب أو مفكر إسلامي ..
      ولا أحسبه يضع نفسه في هذا الإطار إطلاقًا ، والله أعلم .
      إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
      [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
      قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

      Comment

      • lazer
        عضو
        • Mar 2009
        • 289

        #4
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. هشام عزمي مشاهدة المشاركة
        لكن من المستحيل تصنيفه ككاتب أو مفكر إسلامي ..
        ولا أحسبه يضع نفسه في هذا الإطار إطلاقًا ، والله أعلم .
        نعم هو لا يصنف نفسه كمفكر اسلامي
        ويقول ان اسلامه وايمانه ايمان عقلي ولم يبك او يتأثر بشكل ديني الا عند زيارته للحرم

        Comment

        • lazer
          عضو
          • Mar 2009
          • 289

          #5
          مقاطع من كتاباته
          ==

          ووجود الله هو الضمان الوحيد لوجود الإنسان الإنسان , بجزأيه الطبيعي وغير الطبيعي , فالله هو التركيب اللانهائي المفارق لحدود المعطى النهائي , هو النقطة التي يتطلع إليها الإنسان ويحقق التجاوز من خلالها , ومن ثم بغيابه يتحول العالم إلى مادة طبيعية صماء , خاضعة لقوانين الحركة والضرورة التي يمكن حصرها ودراستها والتحكم فيها . وينضوي الإنسان تحت نفس النمط , إذ بغياب الله يتحول الإنسان إلى كم مادي يمكن تفسيره في إطار مجموعه من المعادلات الرياضية الميتة التي يمكن معرفتها والتبؤ بها .

          ثم حديث عن التناقض بين النموذج المادي والسلوك الإنساني وقول ماركس بإن الزواج علاقه اقتصادية مفعمه بالحب , أن انه تبنى مقياسين واحدا ماديا والاخر غير مادي
          ,,,,,,

          =
          وجزء محبب لي

          =

          ولكن التشققات زادت والتناقضات احتدمت بمرور الأيام , حتى وصلت إلى نقطه تحول فيها التناقض إلى تطاحن . وقد حدثت الهزة القوية الثانية حينما رزقني الله ابنتي نور . كانت لحظة ولادتها لحظة فارقة في حياتي , إذ وجدت نفسي انا العقلاني المادي وجها لوجه مع معجزة جعلتني أغرق في التأمل , طفلة تولد وبعد ولادتها بلحظات تنظر بعينيها الواسعتين حولها , ثم ترتبط بأمها على الفور بطريقة لا أفهم كنهها

          بدأت أتأمل في هذا الكائن الجديد الذي دخل حياتي :
          هل يمكن ان يكون كل هذا نتيجة تفاعلات كيمياوية وإنزيمات وغدد وعضلات ؟ هل هذا الكل الإنساني هو جماع اعضائه المادية وثمرة الصدفة , او أن هناك شيئاً ما يجاوز السطح المادي ؟ هل الإنسان فعلا جزء من الطبيعة , لا يفصله فاصل عنها , خاضع لقوانينها وأهوائها كما يقول المنهج المادي الصارم , او ان فيه أسرارا وأغوارا ؟ وفوجئت بأنني , برغم شكوكي الفلسفية وتصوراتي المادية , أكتب قصيدة تحاول استكنا هذا الحدث من خلال صور شعرية دينية , إذ إن الصور المادية لم تعد كافية , فقد أصبحت ظاهرة الإنسان بالنسبة لي ظاهرة غير مادية غير طبيعية , معجزة بكل المعايير المعروفة لدي .

          ,,,,,,,

          واستمرت الأسئلة بخصوص النموذج المادي والنسبية المطلقة تهاجمني بلا هوادة . فمن منظور مادي نفعي , هل يمكن أن نأخذ الآخرين في الحسبان ؟ أليست الأنانية تعبيراً عن عناصر مادية صلبة , فلم ننكرها إذن ؟ أليس البحث عن اللذة الجسدية هو أمر مادي فلم نتنكر لها أحياناً , ونعليها أحيانا أخرى ؟ أليس الإنسان الطبيعي , الذي يتبع دوافعه الإقتصادية وغرائزه الجنسية , أقرب إلى الحالة البشرية منا , نحن الذين لا نزال نعيش داخل إطار الحضارة والمجتمع والأسرة , ونلتزم بمقاييس غير المقاييس الطبيعية ؟ على اي اساس يمكن أن نحكم على الأشياء ؟ كيف نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ؟ وما المعروف وما المنكر ؟ هل هناك معروف وهل هناك منكر ؟ وحينما يسقط كل شئ في قبضة الصيرورة , يصبح كل شئ مباحاً .

          ,,,,

          ,,,,
          كيف يمكن أن نعيش في عالم مادي تماما بلا مرجعية متجاوزة ؟
          كانت كتابات جون سيتورات ميل الأخيرة بالذات تستهويني , فاقتناعات فيلسوف النفعية والليبرالية أخذت تهتز بشدة في أواخر حياته , وكان يردد : خير لي أن أكون سقراطا ساخطا من أن اكون خنزيرا راضيا .
          فكنت أسأل بدوري : الخنزير يعيش في عالم الحواس والمادة , وذا لا تهاجمه أي شكوك أو تساؤلات , ولا يسأل عن أي أخلاقيات او مطلقات . ولكن ماذا عن سقراط ؟ لماذا هو ساخط ؟ ويتحدث دائما عن المطلقات وعن المعنى , ولماذا نفضله على الخنزير الراضي ؟ ما الأساس الفلسفي الذي نستند إليه في عملية التفضيل هذه ؟ هل ثمة ميتافيزيقا خفية يحاول ميل من خلالها أن يصل إلى أساس التفضيل " وكانت إجابته : سقراط يعرف طرفي القضية , أما الخنزير فلا يعرف سوى طرف واحد . أي ان الخنزير خنزير لأنه كذلك دون اختيار , اما سقراط فقد شاء ألا يكون خنزيراً . حرية الإرادة هي إذن المدخل لعملية التفضيل , هي الميتافيزيقا الخفية , هي النقطة التي يعبر الإله الخفي عن نفسه من خلالها , إذ يطرح السؤال نفسه : إن كانت الأمور مادية محضة , فما مصدر حرية الإرداة هذا ؟ أوليس أقر للعين ان يكون الإنسان خنزيرا راضيا في عالم الصيرورة المادية؟
          Last edited by lazer; 10-18-2010, 06:49 PM.

          Comment

          • أمَة الرحمن
            عضو فعال
            • Apr 2009
            • 3251

            #6
            أشكركم اخوتي على ردودكم الماتعة.

            ما ذكرتموه يزيد حيرتي، لأن من انتقد كتابات المسيري رحمه الله بدا واضحاً من خلال مشاركاته الأخرى أنه يميل للتيار الليبرالي (مع انتسابه للتيار الإسلامي)، فتوقعت أنه بالضرورة سيميل لهذه النوعية من الكتابات التي لا أثر فيها للفكر الإسلامي "التقليدي" إن صح التعبير.


            والسبب هو أن مرجعيته الفكرية ليست إسلامية تمامًا إن صح التعبير ..
            و هذا ما لاحظته سريعاً.

            و تبيّن الأمر لي عندما أدركت أن تربيته لم تكن دينية، و إسلامه لم يأتي إلا في مرحلة متأخرة نسبياً من حياته، فمن الطبيعي أن تعلق بأعماقه بقايا فكره القديم.
            {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

            Comment

            • lazer
              عضو
              • Mar 2009
              • 289

              #7
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمَة الرحمن مشاهدة المشاركة
              أشكركم اخوتي على ردودكم الماتعة.

              ما ذكرتموه يزيد حيرتي، لأن من انتقد كتابات المسيري رحمه الله بدا واضحاً من خلال مشاركاته الأخرى أنه يميل للتيار الليبرالي (مع انتسابه للتيار الإسلامي)، فتوقعت أنه بالضرورة سيميل لهذه النوعية من الكتابات التي لا أثر فيها للفكر الإسلامي "التقليدي" إن صح التعبير.




              و هذا ما لاحظته سريعاً.

              و تبيّن الأمر لي عندما أدركت أن تربيته لم تكن دينية، و إسلامه لم يأتي إلا في مرحلة متأخرة نسبياً من حياته، فمن الطبيعي أن تعلق بأعماقه بقايا فكره القديم.
              اظن اني قرأت نقد المسيري المقصود من فتره
              اتهمه بالزيف وانه كغيره عرف الحقيقه ويخدعنا وينتقد الغرب المتميز في كل شئ الا الدين .. سليم ؟

              المسيري صاحب توجه اسلامي
              تربيته في دمنهور تربية اسلاميه وكان حافظ للقرآن
              دراسته للفلسفه وخوضه في الماركسيه والماديه الخ اثرت عليه لمدة ربع قرن ثم تبنى الإسلام كرؤيه للحياه وايدلوجية ومرشدا للسلوك كما يقول

              Comment

              • أمَة الرحمن
                عضو فعال
                • Apr 2009
                • 3251

                #8
                اتهمه بالزيف وانه كغيره عرف الحقيقه ويخدعنا وينتقد الغرب المتميز في كل شئ الا الدين .. سليم ؟
                قد يكون نفس الشخص بالفعل، فلم انتبه لأحد آخر انتقد المسيري بهذه الوتيرة.

                المسيري صاحب توجه اسلامي
                تربيته في دمنهور تربية اسلاميه وكان حافظ للقرآن
                دراسته للفلسفه وخوضه في الماركسيه والماديه الخ اثرت عليه لمدة ربع قرن ثم تبنى الإسلام كرؤيه للحياه وايدلوجية ومرشدا للسلوك كما يقول
                صحيح، كان خطأ مني، فهو لم يتعرف على الإسلام حديثاً كم أوهم كلامي السابق.
                {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                Comment

                • يحيى
                  عضو
                  • Oct 2007
                  • 1280

                  #9
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمَة الرحمن مشاهدة المشاركة
                  فيقول عن المؤلف - مع كامل الإحترام له، حسبما يقول - أنه مفكر ومثقف مزيف كبقية أكثر المثقفين العرب، و مترجم يخطئ في ترجمته كثيراً تبعاً لضيق مفاهيمه، و في كل شيء يحشر اليهود الخ، ولكن بما أن ما يطرحه يبدو وكأنه في نصرة الإسلام و مهاجمة الغرب، شعوباً وحضارة، فإننا ننخدع به.
                  إذا أطلق هذا القول بدون تقييده بأمثلة مبينة, فلا معنى لكلامه: مع كامل الإحترام له.

                  لننقل كلام الإمام العلامة يوسف القرضاوي صاحب مشروع حضاري إسلامي لا نظير له في الساحة اليوم, عندما حضر جنازة الفيلسوف المسيري رحمه الله و هو يقول: "نودع اليوم رجلاً من رجالات الأمة والرجال قليل ، وإذا كان الرجال قليل فالعلماء أقل ، والمفكرون أقل وأقل، ويكفي المسيري أنه ترك لنا هذه الموسوعة العظيمة عن اليهود ، وأنه عاش سنينا طويلة في محراب العلم راهبا بعيدا عن الأضواء ... كان يناقش الأفكار الغربية التي سيطرت على الكثرين مثل العلمانية سواء الشاملة أو الجزئية ، وكان صاحب مدرسة متميزة في الحقيقة ، أما تلامذته فهم أساتذة اليوم ، وشهدت سنواته الأخيرة إنتاجا غزيراً في مختلف المجالات التي تحتاج الأمة إليها .. و لم يكتفي بعطائه العلمي فحسب ، بل شارك في العمل السياسي العام رغم مرضه الشديد الذي يقعد الكثيرين ، فقاد حركة "كفاية" ونزل بنفسه للشارع وتبنى مطالب الجماهير ، وقال أنه "كان رجلاً متميزاً عرفته عن طريق المعهد العالمي للفكر الإسلامي ثم زادت صلتنا بقوة ولن أستطيع أن أوفيه حقه ، ولكن أقول أنه من أولي العزم واستطاع أن يكون مؤسسة بمفرده".

                  أما قوله و مترجم يخطئ في ترجمته كثيراً تبعاً لضيق مفاهيمه, فكلام ينقضه تحليله العميق للعلمانية بفتح العين من الناحية المعرفية و التاريخية و التطبيقية فوصل من خلالها إلى نتيجة, لا يستطيع أن يصل إليها إلا مفكر يتفكر بشكل عميق, مفادها أن النظام الديموقراطي الرأسمالي الأمريكي أكثر علمنة من النظام الشيوعي السوفييتي.

                  و حشر اليهود في كل شيء جاء ربما نتيجة اقتصار الناقد على مشروع المسيري الذي انتقد فيه الصهيونية و اليهودية الحركية, و هذا لا يمكن نقده بكلام عام "يحشر اليهود في كل شيء" بل ينبغي أن يتعرض لحجج المسيري في ذلك و ينتقدها إن كان يستطيع. كون الاقتصاد الأمريكي الذي يسير العولمة, يتحكم فيها و ينشر من خلالها مبادئ الديموقراطية الراسمالية, هو اقتصاد يتحكم فيه اليهود, يجعل الإنسان يعتقد بأن أي حركة فكرية تصب بشكل أو آخر في العولمة وراءها من يحرسون هذه الهيمنة الاقتصادية. و هذا كلام يعززه القرآن في قوله تعالي "و يفسدون في الأرض" و الإفساد هدم, هدم للقيم الأخلاقية و المبادئ الفطرية الغريزية في الإنسان, و الهدم دائما أسهل من البناء.

                  البناء الذي يشارك فيه أكثر من شخص يحتاج لخطة واحدة واضحة يفهمها الجميع و يسير الجميع في خطاها حتى يتحقق البناء, أما الهدم فيمكن أن تحدد الهدف مثلا و تضع له أكثر من وسيلة لبلوغه, كما فعلت الماسونية العالمية مثلا في هدم الخلافة العثمانية و الحول دون ظهور أي حركة تحاول أن تتبنى فكرة توحيد المسلمين, فقاموا بتجهيز و تسيير حركات و جمعيات سرية مثل الدونمية و جمعية الفتاة و غيرها, احتلال الاقطار الاسلامية و نشر افكار وطنية و قومية ليتحول المسلمون إلى جماعات تتناحر, ثم ظهرت كتابات تطبل للعلمانية مثل "مفاهيم قرانية" لمحمد احمد خلف الله, الاسلام و اصول الحكم لعلي عبد الرزاق, ثم إستغلال بقايا الآثار الباطنية لإستخراج نحل -تصب كلها مصب العلمانية الشمولية و لا الجزئية لأن الجزئية هي التي تتطبق اليوم في العالم الاسلامي كله حتى إيران- مثل البهائية, القاديانية, اللاقرآنية, و لا ننسى أيضا إستغلال من كانوا يدعون "كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة" يعني ما فيهش توحيد المسلمين حتى لا يبقى مسلم واحد يقول أسأل الله بجاه النبي أو يدعو الله و هو يتوجه الى واحد في القبر, و لا يقول واحد يد الله يعني ممكن تكون بالكناية يعني و كأنه في الخلافة الراشدية لم تكن هناك فرق و لا نحل, و في الخلافة الاموية و ما بعدها كذلك .. و التركيز على انتقاد كاتب يكتب فيما هو يصب في توحيد المسلمين, و ينشر الوعي الإسلامي, في أجزاء (ربما يخطئ فيها خطأ و اضح يعترف به الجميع فالرجال يعرفون بالحق لا العكس) أو جزئيات ثم السكوت الكامل عن الباقي بل إبعاد الناس عنهم و تنفيرهم, مثلما حصل مع بعض منتقدي السلفية الاصلاحية التي تزعمها الافغاني و من بعده عبده و رشيد رضا, او العقل الاجتماعي الاسلامي عند سيد قطب و الأمثلة لا تحد و لا تحصى.

                  أما السؤال عن المسيري هل هو مفكر إسلامي أو لا, فإن سألتموني أين أضع المسيري بين المتنطعين (المتطرفين), الأصوليين, الوسطيين و المحافظين, فسأضعه في الخانة الأخيرة أي من المحافظين.

                  يمكن أن ننظر في كلام هذا الذي يدعي أنه مفكر إسلامي ينتقد المسيرى في حالة توفر الأمثلة, أما الكلام العام هكذا يُطلق على عواهنه, فأعتقد أن كل من هب و دب يستطيع أن يفعل ذلك مع أي شخص, مفكر, داعية, باحث, عالم, فقيه, أصولي, كلامي, متصوف أو محدث كان. نحن نعيش في زمن الغربة, واحد في اليوتيوب لا يعرف أن يقرأ سورة الفاتحة, و هو ينتقد العلامة المحدث المجدد الألباني رحمه الله.
                  الفلسفة الإنسانية أو علمنة الفلسفة و العلم وراء الكارثة الحديثة التي تسبب اللاوعي و الإحباط كنتيجة للصراع بين المتناقضات, فعلى سبيل المثال لا الحصر, تصور الحياة على أنها عبثية -أو نتيجة عملية عبثية- من جهة, و من جهة ثانية إبعاد صفة العبث عن هذا التصور و عن أي محاولة فلسفية فكرية متتالية في إثبات هذا التصور!!

                  Comment

                  • أمَة الرحمن
                    عضو فعال
                    • Apr 2009
                    • 3251

                    #10
                    بارك الله فيك، أخي يحيى.

                    يشهد الله أنك من أكثر أعضاء المنتدى الذين أثق بموضوعيتهم في الحكم على الآخرين، و لهذا أثلج صدري ردك.


                    يمكن أن ننظر في كلام هذا الذي يدعي أنه مفكر إسلامي ينتقد المسيرى في حالة توفر الأمثلة, أما الكلام العام هكذا يُطلق على عواهنه, فأعتقد أن كل من هب و دب يستطيع أن يفعل ذلك مع أي شخص
                    لم يذكر من أمثلة سوى ما نقلته، فأغلب كلامه كان حول امتعاضه من كتابات المسيري و كيف أنه لم يقتنع بأسلوبه الذي يرفع ضغطه بعد قراءة ثالث سطر! و نقل كلامه من المسيري إلى الحديث عن من "يسمون أنفسهم مفكرين إسلاميين ولايجيدون سوى الشتيمة والبكاء على الأطلال، ويمارسون الانتقائية بوضوح صارخ". و لا أدري صراحة سبب هذا الحنق الغير مبرر، و على أي أساس وضع علامة كالمسيري مع هؤلاء المفكرين الإسلاميين الذين يراهم بهذه الصورة.

                    و أغلب الظن أنه يعيب على المسيري "عدم موضوعيته" لفضحه مخازي الحضارة الغربية، لأن نقد هذا الناقد - الذي أشك أنه ليبرالي التوجه أكثر مما هو اسلامي - تركز على كتاب (الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان) الذي - على ما يبدو - أظهر العلمانية و الديموقراطية الغربية على حقيقتها الهشة المتناقضة مع نفسها. و قد ذكر هذا الناقد صراحة أنه يرى أن الحضارة الغربية تفتقد للدين فقط، و كأن هذا هو عيبها الوحيد!

                    شخص واحد فقط ذكر أمثلة لنقده:

                    حين تنتقد الحضارة الغربية بكل معطياتها
                    وتؤكد على إمتهانها للإنسان وتحولة إلى مادة بحتة " إستعمالية"
                    وتؤكد على تخلي الحضارة الغربية عن أي قيمة مطلقة وتؤكد على نسبية كل شيء
                    ثم تغفل في الكتاب الحديث عن الجمعيات الخيرية / اهدافها/ دوافع انشاءها
                    اعتقد أن هذا خلل في الموضوعية

                    صحيح من الصعب انتقاد استاذ مثل المسيري
                    " المفكر العربي الابرز بكل ما تحمله الكلمة من معنى "

                    ولكن سولت لي نفسي ذلكـ

                    أما السؤال عن المسيري هل هو مفكر إسلامي أو لا, فإن سألتموني أين أضع المسيري بين المتنطعين (المتطرفين), الأصوليين, الوسطيين و المحافظين, فسأضعه في الخانة الأخيرة أي من المحافظين.
                    لم يخطر ببالي أنه من خانة المحافظين، بل أحسست أنه يميل إلى الوسطيين، خاصة في تقسيمه للعلمانية إلى جزئية و شاملة.
                    Last edited by أمَة الرحمن; 10-18-2010, 08:33 PM.
                    {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                    Comment

                    • lazer
                      عضو
                      • Mar 2009
                      • 289

                      #11
                      الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان
                      هل الكتاب متوفر على الشبكه ؟

                      Comment

                      • أمَة الرحمن
                        عضو فعال
                        • Apr 2009
                        • 3251

                        #12
                        الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان
                        هل الكتاب متوفر على الشبكه ؟
                        يوجد مقتطفات من الكتاب على النت، لكن حتى الآن لم أعثر على نسخة الكترونية.
                        Last edited by أمَة الرحمن; 10-18-2010, 09:30 PM.
                        {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                        Comment

                        • د. هشام عزمي
                          باحث علمي
                          • Dec 2003
                          • 7007

                          #13
                          أخي الحبيب يحيى ..
                          أخشى انك وقعت في مزالق كثيرة في ثنايا كلامك هذا ..
                          فرغم ما فيه من انتصار للمسيري رحمه الله ..
                          إلا أننا لا نغالي في الرجل ، ولا نقول إنه من "المحافظين" ..!
                          بل في كلامه محاذير شرعية غير هينة أخي الحبيب ..
                          ثم كلامك عن الشيخ القرضاوي أنه صاحب مشروع إسلامي حضارى لا نظير له هو من المبالغة والمغالاة أيضًا ..
                          فله سقطات غير هينة إطلاقًا ..!
                          منها ترحمه على بابا الفياتيكان الهالك وفتاواه التي اصطبغ كثيرٌ منها بتمييع البراء من الكافرين ..
                          فضلاً عن التساهل الفقهي الذي يجعل للخلاف - ولو كان غير سائغ - حجيةً فوق الدليل ..
                          وغيرها كثيرٌ ..
                          فكلمة مثل كونه صاحب مشروع إسلامي حضاري لا نظير له غير مقبولة إطلاقًا أخي الحبيب ..
                          خصوصًا منك على ما نعرفه منك من رجاحة العقل ودقة النظر ..
                          لهذا فإن كان القرضاوي قد ترحم على بابا الفاتيكان ، فأي وزن لمدحه للمسيري ..؟
                          لا أحسب - في نظري - أن هذا يستحق أن نتوقف عنده كثيرًا في ضوء مدائح القرضاوي السابقة لشخصيات منكرة كالبابا ..
                          إنما يعول على ما كتبه المسيري رحمه الله بيده ووزنه الفكري والعلمي في ميزان الشرع قبل كل شيء ..
                          ثم يا أخي الحبيب استنكارك لـ(كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة) ليس في محله مطلقًا ..
                          فإن من المعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما دعا إلى كلمة التوحيد ، وليس إلى مجرد توحيد الكلمة ..
                          فكلمة التوحيد هي دعوة الأنبياء والمرسلين أخي الحبيب ..
                          وهي الميراث الذي يحمله العلماء من بعد الأنبياء ..
                          أما توحيد الناس فيكون بجمعهم على هذه الكلمة ، لا أن نجمعهم فحسب ..
                          والله أعلم .
                          إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                          [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                          قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                          Comment

                          • أمَة الرحمن
                            عضو فعال
                            • Apr 2009
                            • 3251

                            #14
                            منها ترحمه على بابا الفياتيكان الهالك
                            أخي الكريم، لا تتسرّع!

                            الشيخ رد على هذه الفرية من خلال اجابته على استفسار مشاهد حول هذا الأمر:

                            ((بالنسبة للترحُّم على غير المسلمين أنا قلت نسأل الله أن يرحمه بقدر ما أدَّى من خير للإنسانية وما ترك من عمل صالح، يعني المفروض أن ربنا سبحانه وتعالى حينما يجازي الناس ليس كل الكفَّار يعني متساوين حتى في العذاب، لو أن كافراً قدَّم خيراً للإنسانية وقدَّم اختراع وعمل عمل طيب هل هذا يُكافأ مثل هتلر الذي ذبح الملايين؟ ليس كل الناس سواء يعني الله تعالى يقول {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَراً يَرَهُ} فليس كل الناس سواء لذلك قلت ربنا يرحمه بقدر ما قدَّم من خير فهذا دعائي مُقيَّد لمن يدرك يعني العبارات ودقتها)).

                            انتهى كلامه، وهذا هو رابط الحلقة:

                            http://www.aljazeera.net/NR/exeres/E...DA290DFF18.htm


                            فكلام الشيخ عن الرحمة هنا جاء بلفظ مقيّد يحمل معنى التخفيف، كما ما ورد في حق أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم في أنه أخف أو أهون أهل النار عذاباً، و ذلك لنصرته لرسول الله صلى الله عليه و سلم.


                            سامح الله من سارع في اتهام الشيخ و لم يحاول أن يلتمس له الأعذار (لا أقصدك بهذا طبعاً، أخي الكريم). وإن كان رأيي الشخصي أن الشيخ كان ينبغي له أن يبعد عن الألفاظ الموهمة التي تفسر بالشر أكثر من غيره.
                            Last edited by أمَة الرحمن; 10-18-2010, 09:54 PM.
                            {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                            Comment

                            • أمَة الرحمن
                              عضو فعال
                              • Apr 2009
                              • 3251

                              #15
                              المعذرة، هنالك خلل في رابط الحلقة.

                              سأحاول البحث عن رابط آخر.
                              {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                              Comment

                              Working...