كيف أجيب من فضلكم ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الساجدة
    عضو
    • Sep 2010
    • 29

    #1

    كيف أجيب من فضلكم ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إخوتي , أرجوكم أن تساعدونني على الإجابة على هذه الأسئلة التي طرحها علي بعض الإخوة والأخوات في المنتدى الفرنسي الذي انشط فيه ولكم مني كل الشكر وجازاكم الله خيرا
    - مادام القرآن لم يذكر الرجم بالنسبة للزنا وذكر فقط الجلد فمن أين جاء حكم الرجم؟
    - حكم الجلد في الزنا هل يطبق على المتزوجين والغير متزوجين بالسواء؟
    -هل هناك فرق بين زنا المرأة وبين زنا الرجل أم هما متساويان؟
    أرجو الإجابة في اقرب وقت إن أمكن لأنهم يلحون لمعرفة الإجابة بعدما إطلعوا على الآية في سورة النور وتم لهم بعون الله شرحها.
    "مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها"


    ************************************************** ***

    "وسيق الذين أتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فأدخلوها خالدين"
    ************************************************** ***********
  • ابو علي الفلسطيني
    محاور
    • Sep 2009
    • 924

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الرجم حد ثابت للزاني المتزوج ورد في السنة النبوية وطبقه النبي والادلة على ذلك كثيرة ...

    حكم الجلد في الزنا هل يطبق على المتزوجين والغير متزوجين بالسواء؟
    الرجم للزاني المحصن اي المتزوج سواء كان ذكر او انثى وثبتت جريمة الزنا عليهما

    اما الجلد فهو لغير المحصن اي غير المتزوج سواء ذكر او انثى

    هل هناك فرق بين زنا المرأة وبين زنا الرجل أم هما متساويان؟
    الحد متساوي بين الرجل والانثى ولا تفريق
    رُبَّ ما تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأَمْرِ .. لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ

    Comment

    • أمَة الرحمن
      عضو فعال
      • Apr 2009
      • 3251

      #3
      مادام القرآن لم يذكر الرجم بالنسبة للزنا وذكر فقط الجلد فمن أين جاء حكم الرجم؟
      و هل القرآن هو مصدر التشريع الوحيد في الإسلام؟ ألم يسمع هؤلاء بالسنة؟
      {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

      Comment

      • الساجدة
        عضو
        • Sep 2010
        • 29

        #4
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو علي الفلسطيني مشاهدة المشاركة
        بسم الله الرحمن الرحيم

        الرجم حد ثابت للزاني المتزوج ورد في السنة النبوية وطبقه النبي والادلة على ذلك كثيرة ...



        الرجم للزاني المحصن اي المتزوج سواء كان ذكر او انثى وثبتت جريمة الزنا عليهما

        اما الجلد فهو لغير المحصن اي غير المتزوج سواء ذكر او انثى



        الحد متساوي بين الرجل والانثى ولا تفريق
        بارك الله فيك على الإجابة وإن كنت اجدها غير كافية لأنك لم تعطني الدليل من السنة الشريفة فيما يخص الرجم هذا من جهة ومن جهة أخرى بالنسبة لمسالة الرجم دائما صعب جدا ان اشرح لأناس يريدون دخول الإسلام أو حديثي عهد به (هم أربيين)أن الرجم هو حكم سن عليه الدين لأنهم مفزوعين مما رأوه في وسائل الإعلام ويعتبرون هذه الطريقة طرقية شديدة الوحشية وخاصة مشاهدة الناس لها على الملأولهذا صعب علي جدا إقناعهم بل لم أجد كيف أن أقنعهم لأنني وبصراحة أنا أيضا لست مستوعبة هذا الأمر والله يعلم كم هو تمسكي بديني وحبي لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن هذه النقطة تؤرقني وأصدقكم القول انني أنا ايضا كنت اظنها ليست من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هي عادات توارثها الناس منذ القدم وكنت أحسب ان الجلد هو حد الزنا لأنه وجد في القرآن وإستأنست بذلك وصرت أقنع نفسي ومن يسألني أن الجلد هو حد الزنا لأنه أمر الله وبإجابتك أخي زادت حيرتي و لا حول ولا قوة إلا بالله والله المستعان
        Last edited by الساجدة; 10-18-2010, 08:51 PM.
        "مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها"


        ************************************************** ***

        "وسيق الذين أتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فأدخلوها خالدين"
        ************************************************** ***********

        Comment

        • ابو علي الفلسطيني
          محاور
          • Sep 2009
          • 924

          #5
          بسم الله الرحمن الرحيم

          اولا بخصوص الدليل من السنة فقد ثبت في صحيح مسلم قوله :

          و حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ
          قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ
          و حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ

          كما وثبت عنه انه رجم ماعزا والغامدية ... فحد الرجم كما ذكرنا ثابت من قضاء رسول الله

          اما قولك:

          ومن جهة أخرى بالنسبة لمسالة الرجم دائما صعب جدا ان اشرح لأناس يريدون دخول الإسلام أو حديثي عهد به (هم أربيين)أن الرجم هو حكم سن عليه الدين لأنهم مفزوعين مما رأوه في وسائل الإعلام ويعتبرون هذه الطريقة طرقية شديدة الوحشية وخاصة مشاهدة الناس لها على الملأولهذا صعب علي جدا إقناعهم
          فالرجم كان موجودا في الشرائع السابقة ... ولكن اهل الكتاب حرفوا كتبهم وغيروه ...

          بل لم أجد كيف أن أقنعهم لأنني وبصراحة أنا أيضا لست مستوعبة هذا الأمر والله يعلم كم هو تمسكي بديني وحبي لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن هذه النقطة تؤرقني وأصدقكم القول انني أنا ايضا كنت اظنها ليست من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هي عادات توارثها الناس منذ القدم وكنت أحسب ان الجلد هو حد الزنا لأنه وجد في القرآن وإستأنست بذلك وصرت أقنع نفسي ومن يسألني أن الجلد هو حد الزنا لأنه أمر الله وبإجابتك أخي زادت حيرتي و لا حول ولا قوة إلا بالله والله المستعان
          لا شك ان جريمة الزنا هي جريمة بشعة والعياذ بالله تعالى ... ولهذا كانت عقوبتها شديدة حتى ينزجر فاعلها ... و لو تاملنا الفارق بين عقوبة الزاني المحصن وغير المحصن لعرفنا حكمة الشرع في تقرير هذه العقوبة ...
          فغير المحصن عذره معه من عدم توفر الزوجة التي تعفه عن الزنا ولكن ما عذر المتزوج كي ينتهك اعراض الناس ويلوث انسابهم والعياذ بالله ...؟

          اما عن طريقة التنفيذ فهي كي يتعظ الناس وينزجر من يفكر بارتكاب هذه الجريمة عن فعلها ... ولو تاملنا ايضا بقية الحدود لوجدناها محكمة لا لبس فيها ... فالسارق مثلا حينما تقطع يده فالغرض هو الزجر والعقاب ... وكذا الزنا للمتزوج
          والله اعلم واحكم
          رُبَّ ما تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأَمْرِ .. لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ

          Comment

          • أمازيغي
            عضو
            • Aug 2010
            • 183

            #6
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو علي الفلسطيني مشاهدة المشاركة
            بسم الله الرحمن الرحيم

            اولا بخصوص الدليل من السنة فقد ثبت في صحيح مسلم قوله :

            و حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ
            قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ
            و حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ

            كما وثبت عنه انه رجم ماعزا والغامدية ... فحد الرجم كما ذكرنا ثابت من قضاء رسول الله

            اما قولك:



            فالرجم كان موجودا في الشرائع السابقة ... ولكن اهل الكتاب حرفوا كتبهم وغيروه ...



            لا شك ان جريمة الزنا هي جريمة بشعة والعياذ بالله تعالى ... ولهذا كانت عقوبتها شديدة حتى ينزجر فاعلها ... و لو تاملنا الفارق بين عقوبة الزاني المحصن وغير المحصن لعرفنا حكمة الشرع في تقرير هذه العقوبة ...
            فغير المحصن عذره معه من عدم توفر الزوجة التي تعفه عن الزنا ولكن ما عذر المتزوج كي ينتهك اعراض الناس ويلوث انسابهم والعياذ بالله ...؟

            اما عن طريقة التنفيذ فهي كي يتعظ الناس وينزجر من يفكر بارتكاب هذه الجريمة عن فعلها ... ولو تاملنا ايضا بقية الحدود لوجدناها محكمة لا لبس فيها ... فالسارق مثلا حينما تقطع يده فالغرض هو الزجر والعقاب ... وكذا الزنا للمتزوج
            والله اعلم واحكم
            حكمة الله تعالى ليس لها مثيل والأحكام الواردة في الاسلام كان يجب تطبيقها بالتفصيل وبدون استثناء وكانت مجتمعاتنا لتكون الآن في شكل مغاير تماما كان الأمان سيسود بشكل كبير وستندر السرقة والفساد والزنا ونتائجهما البشعة والمدمرة لكن البشر الأغبياء اسسوا قوانين وضعية وأخذوا من الاسلام ما أعجبهم فقط وتركوا الباقي والنتيجة ها نحن نراها الآن في مجتماعاتنا خصوصا في دول المغرب العربي ومصر

            Comment

            • متروي
              محاور
              • Oct 2007
              • 5604

              #7
              أولا الرجم موجود في التوراة فاليهود و النصارى إذا يعتبرونه حكم من الله
              جاء في التوراة سفر التثنية
              . شريعة الزوجة فاقدة العذرة :
              "ولكن إن كان هذا الأمر صحيحًا ولم توجد عذرة للفتاة.
              يخرجون الفتاة إلى باب بيت أبيها
              ويرجمها رجال مدينتها بالحجارة حتى تموت،

              لأنَّها عملت قباحة في إسرائيل بزناها في بيت أبيها
              فتنزع الشرّ من وسطك" [20-21].
              كما تكرَّم العروس المتَّهمَة ظلمًا، هي وأهل بيتها علانيَّة، يحكم على العروس الزانية علانيَّة. الزنا جريمة عظمى عقوبتها الرجم، لأنَّها موجَّهة ضد الله القدُّوس نفسه ملك هذا الشعب الذي كان ينبغي أن يكون مقدَّسًا للرب.
              9. الخيانة الزوجيَّة :
              "إذا وجد رجل مضطجعًا مع امرأة زوجة بعل،
              يقتل الاثنان: الرجل المضطجع مع المرأة والمرأة،
              فتنزع الشرّ من إسرائيل" [22].
              كان الرجم هو عقوبة الزنا بين المتزوِّجين أو الخطيبين لإبراز بشاعة الخيانة الزوجيَّة.

              و التفسيربالأزرق للعالم القمص تادرس يعقوب ملطي تفسير شامل للكتاب المقدس بعهديه القديم و الجديد نقلا عن تفسير و تأملات الاباء الاوليين.
              اذا اليهود و النصارى لا يحق لهم انتقاد حكم الرجم لأنه موجود في كتبهم المقدسة .

              ثانيا جاء في البخاري
              أن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما تجدون في التوراة في شأن الرجم ) . فقالوا : نفضحهم ويجلدون ، فقال عبد الله بن سلام : كذبتم ، إن فيها الرجم ، فأتوا بالتوراة فنشروها ، فوضع أحدهم يده على آية الرجم ، فقرأ ما قبلها وما بعدها ، فقال له عبد الله بن سلام : ارفع يدك ، فرفع يده فإذا فيها آية الرجم ، فقالوا : صدق يا محمد ، فيها آية الرجم ، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما ، قال عبد الله : فرأيت الرجل يجنأ على المرأة يقيها الحجارة .
              الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3635
              خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

              و كما ترين هذا اعجاز من النبي لا يزال موجودا في كتبهم .

              و الرجم ثبت في حديث النبي
              جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فقال : يا رسول الله ! طهرني . فقال ( ويحك ! ارجع فاستغفر الله وتب إليه ) قال : فرجع غير بعيد . ثم جاء فقال : يا رسول الله ! طهرني . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ويحك ! ارجع فاستغفر الله وتب إليه ) قال : فرجع غير بعيد . ثم جاء فقال : يا رسول الله ! طهرني . فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك . حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فيم أطهرك ؟ ) فقال : من الزنى . فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أبه جنون ؟ ) فأخبر أنه ليس بمجنون . فقال ( أشرب خمرا ؟ ) فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أزنيت ؟ ) فقال : نعم . فأمر به فرجم . فكان الناس فيه فرقتين : قائل يقول : لقد هلك . لقد أحاطت به خطيئته . وقائل يقول : ما توبة أفضل من توبة ماعز : أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يده . ثم قال اقتلني بالحجارة . قال : فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة . ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس فسلم ثم جلس . فقال ( استغفروا لماعز بن مالك ) . قال : فقالوا : غفر الله لماعز بن مالك . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم ) . قال : ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد . فقالت : يا رسول الله ! طهرني . فقال ( ويحك ! ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه ) . فقالت : أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك . قال : ( وما ذاك ؟ ) قالت : إنها حبلى من الزنى . فقال ( آنت ؟ ) قالت : نعم . فقال لها ( حتى تضعي ما في بطنك ) . قال : فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت . قال : فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قد وضعت الغامدية . فقال ( إذا لا نرجمها وندع لها ولدها صغيرا ليس له من يرضعه ) . فقام رجل من الأنصار فقال : إلى رضاعه . يا نبي الله ! قال : فرجمها .
              الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1695
              خلاصة حكم المحدث: صحيح

              اذن من هذا الحديث نستخلص انه ليس كل من وقع في الزنا يجب عليه فضح نفسه بل الأولى أن يستغفر ربه و يتوب حتى لو كان في زمن النبي كما في الحديث و كذلك ندرك الشروط الشديدة في قبول كلام المعترف فيجب ان يتحقق من قواه العقلية و من كونه غير سكران و لا مخدر

              ثم للإحصان شروط سبعة :
              أحدها : الوطء في القبل , ولا خلاف في اشتراطه ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (الثيب بالثيب جلد مائة والرجم) ، والثيابة تحصل بالوطء في القبل , فوجب اعتباره ، ولا خلاف في أن عقد النكاح الخالي عن الوطء , لا يحصل به إحصان ; سواء حصلت فيه خلوة , أو وطء دون الفرج , أو في الدبر , أو لم يحصل شيء من ذلك ; لأن هذا لا تصير به المرأة ثيبا , ولا تخرج به عن حد الأبكار , الذين حدهم جلد مائة وتغريب عام , بمقتضى الخبر ، ولا بد من أن يكون وطئا حصل به تغييب الحشفة في الفرج ; لأن ذلك حد الوطء الذي يتعلق به أحكام الوطء .

              الثاني : أن يكون في نكاح ; لأن النكاح يسمى إحصانا ; بدليل قول الله تعالى : ( والمحصنات من النساء ) ، يعني المتزوجات ، ولا خلاف بين أهل العلم , في أن الزنى , ووطء الشبهة , لا يصير به الواطئ محصنا ، ولا نعلم خلافا في أن التسري [ وطء الأمة ] لا يحصل به الإحصان لواحد منهما ; لكونه ليس بنكاح , ولا تثبت فيه أحكامه .

              الثالث : أن يكون النكاح صحيحا ، وهذا قول أكثر أهل العلم ، منهم عطاء , وقتادة , ومالك , والشافعي , وأصحاب الرأي .

              الرابع : الحرية وهي شرط في قول أهل العلم كلهم , إلا أبا ثور .

              الشرط الخامس والسادس : البلوغ والعقل , فلو وطئ وهو صبي أو مجنون , ثم بلغ أو عقل , لم يكن محصنا ، هذا قول أكثر أهل العلم , ومذهب الشافعي .

              الشرط السابع : أن يوجد الكمال فيهما جميعا حال الوطء , فيطأ الرجل العاقل الحر امرأة عاقلة حرة ، وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه .
              وقال مالك : إذا كان أحدهما كاملا صار محصنا , إلا الصبي إذا وطئ الكبيرة , لم يحصنها " انتهى مختصرا .
              وينظر : "الموسوعة الفقهية" (2/224) .

              و حول هل الافضل للمسلم و المسلمة التوبة أم فضح نفسيهما و إقامة الحد عليهما إقرئي هذه الفتوى من موقع الاسلام سؤال و جواب:

              زنت وستر عليها زوجها ، فهل الأفضل أن يقام عليها الحد أم تتوب ؟

              السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو منكم إعطائي الجواب الوافي الذي يبرِّد نار قلبي مما جنيتُ في حق ربي ، ونفسي ، وزوجي ، لن أطيل بسرد القصة ، علماً بأني تائبة ، والله ، أتفكر كل يوم بما جنتْ يدي ، أو كيف انسقتُ لتلك المعصية ، لأني تربيتُ مع عائلة محافظة ، متمسكة بالكتاب والسنة ، أسألكم بالله أفيدوني . كنت قد ارتكبتُ معصية يقام فيها حدٌّ ، وزوجي علِم ، وطلقني بدون فضح أمري ، ثم أرجعني ، وستر عليَّ وقد اتفقنا على أن يقيم عليَّ الحد ! فذهب لأحد الشيوخ ، فقال له : استر عليها ، ولتتب لربها ، أَصلَح لها ، وأنا من معرفتي بالدِّين علمتُ بأن الله يعذب الزاني في القبر ، فهل إن تبت ، وصلح أمري : فإني سأنال من عذاب ربي بعد موتي ؟ . أرجوكم ، أفيدوني بجواب وافٍ ، فقد قرأتُ جميع الآراء والأحكام ، ولم أعرف ما الصح والخطأ ، أرجوكم ، أفيدوني ، فهل يجب أن أقيم الحدَّ ، أم أن توبتي كافية وأعيش ذليلة طيلة حياتي ؟


              الجواب :
              الحمد لله
              أولاً :
              إنْ كان منْ شيءٍ نبدأ به جوابنا : فهو أن نذكر المسلمين والمسلمات بتقوى الله وطاعته ، وأن يأخذوا العبرة والعظة من أحوال الناس ، وأن لا يعتقدوا في أنفسهم البُعد عن الوقوع في الفواحش والمنكرات ، وأن يبتعدوا عن الصحبة السيئة والمهيجات ، وأن لا يجني الواحد منهم على نفسه بلذة تزول وتبقى حسرتها وألمها حتى يلقى ربه ، وليس كل واحد ممن عصى ربَّه يوفَّق لتوبة صادقة ، ويأتي بحسنات ماحية .

              ثانياً :
              نثني على ربنا التواب الرحيم بما هو أهله ، هو أهل التقوى وأهل المغفرة ، ونحمده تعالى وشكره أن وفقكِ للتوبة ، وأن يسَّر لك أن ترجعي لصوابك ، فليس كل من فعل معصية وُفق للتخلص منها ، والتوبة بعد فعلها ، وها قد وفقك ربك لتلك التوبة فاحمديه ، واشكريه ، وأكثري من الثناء عليه عز وجل ، فلولا أن وفقك لها لما كنت تنعمين بها ، وما بقى في نفسك من حسرة وألم جراء تلك المعصية ، فلعلَّ الله يجعل منها جداراً مانعاً من إعادة الوقوع فيها ، ولعلَّ ذلك الألم أن ينزل دمعة تطهر ما أصاب النفس من خبث المعصية ، ولعلَّ ألمك بعدها أن يُحدث طاعة تدومين عليها ، إلى أن تلقي ربك ، قال الله تعالى : ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) هود/114

              ثالثاً :
              ونثلِّث بالثناء على ذلك الزوج الشهم الأصيل ، والذي لم يفضح أمر زوجته النادمة التائبة ، وهذا إن دلَّ على شيء فيدل على عقل راجح ، وشهامة وطيب معدن ، ودين متين ، ونبشره بقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا : نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ) رواه مسلم (2699) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وأصله في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .

              رابعاً :
              نقول للزوج الشهم الموفق : إن ما قاله ذلك الشيخ من الستر على زوجتك ، وإصلاح حالها : هو المتعين ، وأنه لا يجوز لأحدٍ أن يقيم الحدَّ على من فعل ما يستوجبه به ، بل الحدود لا يقيمها إلا الولاة الشرعيون ، ومن يقوم مقامهم ، وأنتم تعيشون في بلاد لا يقام فيها حد ، ولا يحكم فيها بشرع الله تعالى .
              قال النووي – رحمه الله - : " قال العلماء : لا يستوفي الحدَّ إلا الإمام ، أو من فوَّض ذلك إليه " انتهى .
              " شرح مسلم " (11 / 193 ) .


              وليعلم الزوج والزوجة : أنه لو كان عيشهما في بلاد المسلمين ، وعندهم الحاكم الذي يقيم الحدود الشرعية على من يستحقها ، ما كنا سننصحه بالذهاب للقاضي أو الحاكم ليقيم على زوجته الحد ؛ وذلك لأن ستر العاصي على نفسه خير له من فضح نفسه ، ولو كان بعد ذلك يقام عليه الحد المطهِّر ، وإننا لننصح بما نصح به النبي صلى الله عليه وسلم ، ونصح به الخليفة الراشد أبو بكر الصدِّيق ، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما .

              ففي صحيح مسلم ( 1695 ) جاء " ماعز " يقول للنبي صلى الله عليه وسلم " طهِّرني " ، قال له : ( ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه ) .
              قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - : " ويؤخذ من قضيته – أي : ماعز عندما أقرَّ بالزنى - أنه يستحب لمن وقع في مثل قضيته أن يتوب إلى الله تعالى ويستر نفسه ولا يذكر ذلك لأحدٍ ، كما أشار به أبو بكر وعمر على " ماعز " ، وأن مَن اطَّلع على ذلك يستر عليه بما ذكرنا ولا يفضحه ولا يرفعه إلى الإمام كما قال صلى الله عليه وسلم في هذه القصة " لو سترتَه بثوبك لكان خيراً لك " ، وبهذا جزم الشافعي رضي الله عنه فقال : أُحبُّ لمن أصاب ذنباً فستره الله عليه أن يستره على نفسه ويتوب ، واحتج بقصة ماعز مع أبي بكر وعمر " انتهى .
              " فتح الباري " ( 12 / 124 ، 125 ) .

              خامساً :
              نقول للأخت السائلة : إن باب التوبة مفتوح ، وإن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، واعلمي أن الله تعالى يقبل التوبة من عباده ، ويبدلها لهم حسنات إن هم صدقوا فيها .
              قال الله تعالى : ( وإني لغفار لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ) طـه/ 82 ، وقال تعالى : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً . يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً . إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) الفرقان/ 68 – 70 ، وقال تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ . وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ) الشورى/25-26 .

              وحتى تكون التوبة صحيحة : فلا بد من تحقيق شروطها ، وهذه الشروط هي :
              1. الإقلاع عن الذنب .
              2. الندم على فعله .
              3. العزم على عدم العود إليه .
              واعلمي ـ يا أمة الله ـ أن الله تعالى قد تفضَّل على عباده التائبين ، ووعدهم بتبديل سيئاتهم حسنات ، فاحذري أن يتسلط الشيطان على قلبك ليحول بينك وبين التوبة ، أو يوقعك في اليأس من رحمة الله تعالى ؛ واعلمي أن الخبيث لم يكتف بإيقاع العباد في المعصية ، حتى بدأ معهم جولة أخرى ليصدهم عن التوبة منها ، فاحذري أشد الحذر .
              واعلمي أن فضل الله واسع ، فليس عليك إلا أن تصلحي بينك وبين ربك ، وهو تعالى يتولاك ، ويسددك ، ويوفقك ، واعلمي أن التوبة ليس فيها ذل ، إنما الذل في معصية الله ، بل ستعيشين مع التوبة سعيدة ، هنية ، بذكر الله تعالى ، وطاعته ، بتوفيق منه وإعانة .
              وانظري – للأهمية - : جوابي السؤالين : ( 47834 ) و ( 27113 ) .

              والله أعلم
              إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

              Comment

              • الساجدة
                عضو
                • Sep 2010
                • 29

                #8
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو علي الفلسطيني مشاهدة المشاركة
                بسم الله الرحمن الرحيم

                اولا بخصوص الدليل من السنة فقد ثبت في صحيح مسلم قوله :

                و حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ
                قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ
                و حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ

                كما وثبت عنه انه رجم ماعزا والغامدية ... فحد الرجم كما ذكرنا ثابت من قضاء رسول الله

                اما قولك:



                فالرجم كان موجودا في الشرائع السابقة ... ولكن اهل الكتاب حرفوا كتبهم وغيروه ...



                لا شك ان جريمة الزنا هي جريمة بشعة والعياذ بالله تعالى ... ولهذا كانت عقوبتها شديدة حتى ينزجر فاعلها ... و لو تاملنا الفارق بين عقوبة الزاني المحصن وغير المحصن لعرفنا حكمة الشرع في تقرير هذه العقوبة ...
                فغير المحصن عذره معه من عدم توفر الزوجة التي تعفه عن الزنا ولكن ما عذر المتزوج كي ينتهك اعراض الناس ويلوث انسابهم والعياذ بالله ...؟

                اما عن طريقة التنفيذ فهي كي يتعظ الناس وينزجر من يفكر بارتكاب هذه الجريمة عن فعلها ... ولو تاملنا ايضا بقية الحدود لوجدناها محكمة لا لبس فيها ... فالسارق مثلا حينما تقطع يده فالغرض هو الزجر والعقاب ... وكذا الزنا للمتزوج
                والله اعلم واحكم
                بارك الله فيك أخي شكرا على الدليل فالحديث الأول لم اكن اعرفه ولكن قصة الغامدية كنت أعرفها ولكنني لم اعلم انها رجمت كنت احسب انها جلدت فلم تحتمل فماتت
                اخي ساستعين بالله العلي القدير وسأشرح ما تقدمت به وأصدقك القول فإنني لم ادخل منتدايا منذ البارحة بسبب هذه القضية وهي الزنا والرجم لأن السائلين يلحون علي لأشرح لهم سأحاول الشرح لهم وارجو ان تدعو الله لي كي يوفقني على إقناعهم والله المستعان
                "مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها"


                ************************************************** ***

                "وسيق الذين أتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فأدخلوها خالدين"
                ************************************************** ***********

                Comment

                • أدناكم عِلما
                  عضو
                  • Oct 2009
                  • 1919

                  #9
                  بالنسبة لمسالة الرجم دائما صعب جدا ان اشرح لأناس يريدون دخول الإسلام أو حديثي عهد به (هم أربيين)أن الرجم هو حكم سن عليه الدين لأنهم مفزوعين مما رأوه في وسائل الإعلام ويعتبرون هذه الطريقة طرقية شديدة الوحشية وخاصة مشاهدة الناس لها على الملأ
                  أُخَيَّه لماذا يصعب علينا شرح القصاص الذي هو لردع الاجرام في حق الغير وردع المجرمون عن التفكير او الاقبال على الجرم قبل حدوثه ولماذا يفزع هؤلاء من القصاص قبل اعماله ولا يفزعون للجرم بعد ارتكابه اينتظرون استقامة الانسان دون تواجد للقوانين الرادعة له فاذا كان كذلك فان اي جرم يرتكبه الانسان مهما عظم فان جزاءه على جرمه ان لم يكن رادعا كان حافزا له ودافعا له وهنا اذكر لك طرفة حدثت معي وهي وكما يعلم البعض اني اعيش في بلد محتل من قبل الصهاينة وكنت اعمل عند يهودي وكثيرا من الاوقات كنت اجادله واناقشه وفي بعض الاحيان أُعرِّفه على الاسلام فذات يوم جرى حديث مع هذا الشخص عن قطع يد السارق فقد راى هذا اليهودي ان ذلك الحكم هو حكم وحشي وغير انساني ولم يقتنع باي مُبرر لهذا الحكم الغليظ واللاّ انساني فتركته واعتقاده حتى مرت الشهور وفي صباح يوم عمل واول وصولي الى مكان العمل رايته غاضبا متذمراً سابا وشاتما يتفل يُمنة ويُسرة فسالته عن خبره وسبب كل هذا الغضب فقال لي وبصوت مُرتفع مع انفعال شديد ان لدين الاسلام افضل قانون وخير ردع للسارق وانه اصبح مُقتنعا ان ذلك الحكم هو العدل والقصاص الصحيح لمُرتكب السرقة ففوجِئت لسماعي هذا منه وقلت سائلا ولِمَ كل ذلك فاتضح لي ان سيَارته قد سُرقت في صباحه هذا حههههههههههه وهنا نرى ان الانسان لا يعرف قيمة القصاص حتى يُجرِّب الحدث على نفسه واريد هنا الاشارة ايضا ان الانسان الذي ليس لديه قابلية التغيُّر عن عادة سيِّئة او خُلُق ذميم يرفض دائما القصاص الشديد لادراكه انه ربما يطاله او يناله في مرحلة ما في حياته ولاقناع هؤلاء الناس ان الحكم الشديد او ما يُسمّونه الوحشي هو كالجراحة للبدن اللذي لم ينفع معه اي دواء فالطبيب يقطع لحم المريض او يبتُرُ شيئا منه لا لانه يُريد ضرره او تعذيبه بل لصالحه لانه يستأصل ما يضُرُّ هذا المريض فهل ترى هذا المريض بعد يقظته من الجراحة يُعاتب الطبيب كونه تسبب في شفائه من علته ؟؟؟ ام انه يشكره على ذلك ؟؟؟
                  وكذلك مُرتكب الزنى فانه مرض خبيث اذا تفشّى في المجتمع كان اثره مُدمِّرا فالقصاص او الحد هو سلاح ذو حدّين الاول استأصال الخبث من المجتمع والثاني نيل العقوبة في الدنيا كي تسقط عنه يوم القيامة اذا كان قد تاب عن فعلته قبل اصدار الحكم وكلنا يعرف قصة ماعز والاخرى مع الزانية التي رُجمت وكيف ان النبي قال في ماعز لقد تاب توبة لو قسمت على أمة لوسعتهم والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها او كما قال والله اعلم
                  Last edited by أدناكم عِلما; 10-18-2010, 10:35 PM.

                  طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه الف دليل الجاهل يتعلّم وصاحب الهوى ليس لدينا عليه سبيل
                  نور القلوب وطِب القلوب مُحَمَّد
                  ( اللهم متعنا بحبك ومتعنا بذكرك ومتعنا بعبادتك ومتعنا بطاعتك ومتعنا بالتذلل لك )
                  معضلة داروين (لغز الأحافير الكامبرية) نظرية داروين بين العلم والخيال :
                  https://www.youtube.com/watch?v=bD8rNGvxS-Q

                  Comment

                  • أمَة الرحمن
                    عضو فعال
                    • Apr 2009
                    • 3251

                    #10
                    بالنسبة لمسالة الرجم دائما صعب جدا ان اشرح لأناس يريدون دخول الإسلام أو حديثي عهد به (هم أربيين)أن الرجم هو حكم سن عليه الدين لأنهم مفزوعين مما رأوه في وسائل الإعلام ويعتبرون هذه الطريقة طرقية شديدة الوحشية وخاصة مشاهدة الناس لها على الملأ
                    ليكن في علم هؤلاء أن حد الرجم لا يقع إلا على المحصن الذي كان من الحيوانية و التهتك الأخلاقي بحيث رآه أربعة رجال ثقة و هو يمارس الزنى!

                    فهل من علاج لهذا الإستهتار البشع إلا بعقوبة قاسية حتى لا يقع غيره من أصحاب القلوب المريضة في هذا المستنقع فينشرون الفوضى في المجتمع؟

                    و هنالك أمر آخر: إذا أقيم حد الرجم على الزاني المحصن لكنه هرب أثناء رمي الحجارة عليه، فالحد يسقط عنه! و ذلك بحسب رأي فقهي لبعض الحنفية والشافعية، والحنابلة، وهو الرواية المشهورة عند المالكية.

                    فهل بعد هذه الرحمة رحمة؟؟؟
                    Last edited by أمَة الرحمن; 10-18-2010, 11:29 PM.
                    {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                    Comment

                    • أمازيغي
                      عضو
                      • Aug 2010
                      • 183

                      #11
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمَة الرحمن مشاهدة المشاركة
                      رآه أربعة رجال ثقة و هو يمارس الزنى!
                      فعلا دائما الجهل بتفاصيل الأمور والأحكام يؤدي لعدم استساغتها وفهمها من طرف الجهلة

                      فشرط -أربعة رجال ثقة - أكيد أنه يؤدي من ناحية أخرى إلى تقليص احتمال تطبيق هذه العقوبة الشديدة

                      فهل في رأيكم كل من أراد إتيان الزنا لابد أن يراه أربعة رجال بتمام العدد وبشرط أن يكونوا رجالا ثقة ايضا

                      فأكيد أن ملايينا من الأزواج المحصنين عبر التاريخ الاسلامي ارتكبوا الزنا دون أن يراهم أحد ولمرات لا تحصى

                      إذا ألا تؤدي شروط هذه العقوبة إلى ندرة تطبيقها ؟؟ إنها فعلا عقوبة نادرة التطبيق بسبب تشديد شروط تطبيقها وليست عقوبة

                      مألوفة يتم تداولها في المحاكم يوميا
                      Last edited by أمازيغي; 10-18-2010, 11:24 PM.

                      Comment

                      • أمَة الرحمن
                        عضو فعال
                        • Apr 2009
                        • 3251

                        #12
                        فهل في رايكم كل من أراد إتيان الزنا لابد أن يراه أربعة رجال بتمام العدد وبشرط أن يكونوا رجالا ثقة ايضا

                        ألا يؤدي هذا الشرط إلى ندرة تطبيق هذه العقوبة؟؟
                        ليس هذا فقط!

                        بل لابد أن يشاهدوا بأعينهم عملية الإيلاج، و ليس مجرد قبلات أو رجل عارٍ مستلقٍ فوق امرأة عارية (أعزكم الله).
                        Last edited by أمَة الرحمن; 10-18-2010, 11:25 PM.
                        {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                        Comment

                        • أمازيغي
                          عضو
                          • Aug 2010
                          • 183

                          #13
                          وهذا شرط آخر بصراحة لم أكن أعرفه

                          شكرا لك أمة الرحمن

                          Comment

                          • أمَة الرحمن
                            عضو فعال
                            • Apr 2009
                            • 3251

                            #14
                            و أزيد عليها و أقول:

                            أنه لو جاء ثلاثة رجال فقط بصدق و عدالة أبو بكر الصديق و عمر بن الخطاب و علي بن أبي طالب ليشهدوا على أحد المحصنين بإرتكاب الزنى فسترد شهادتهم، بل و يحكم عليهم بتطبيق حد القذف. لذا لن يتجرأ أحد و يطعن أحدهم في عرضه زوراً.

                            فماذا يريد هؤلاء الجهلة أكثر من هذا؟؟؟
                            {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                            Comment

                            • الساجدة
                              عضو
                              • Sep 2010
                              • 29

                              #15
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متروي مشاهدة المشاركة
                              أولا الرجم موجود في التوراة فاليهود و النصارى إذا يعتبرونه حكم من الله
                              جاء في التوراة سفر التثنية
                              . شريعة الزوجة فاقدة العذرة :
                              "ولكن إن كان هذا الأمر صحيحًا ولم توجد عذرة للفتاة.
                              يخرجون الفتاة إلى باب بيت أبيها
                              ويرجمها رجال مدينتها بالحجارة حتى تموت،

                              لأنَّها عملت قباحة في إسرائيل بزناها في بيت أبيها
                              فتنزع الشرّ من وسطك" [20-21].
                              كما تكرَّم العروس المتَّهمَة ظلمًا، هي وأهل بيتها علانيَّة، يحكم على العروس الزانية علانيَّة. الزنا جريمة عظمى عقوبتها الرجم، لأنَّها موجَّهة ضد الله القدُّوس نفسه ملك هذا الشعب الذي كان ينبغي أن يكون مقدَّسًا للرب.
                              9. الخيانة الزوجيَّة :
                              "إذا وجد رجل مضطجعًا مع امرأة زوجة بعل،
                              يقتل الاثنان: الرجل المضطجع مع المرأة والمرأة،
                              فتنزع الشرّ من إسرائيل" [22].
                              كان الرجم هو عقوبة الزنا بين المتزوِّجين أو الخطيبين لإبراز بشاعة الخيانة الزوجيَّة.

                              و التفسيربالأزرق للعالم القمص تادرس يعقوب ملطي تفسير شامل للكتاب المقدس بعهديه القديم و الجديد نقلا عن تفسير و تأملات الاباء الاوليين.
                              اذا اليهود و النصارى لا يحق لهم انتقاد حكم الرجم لأنه موجود في كتبهم المقدسة .

                              ثانيا جاء في البخاري
                              أن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما تجدون في التوراة في شأن الرجم ) . فقالوا : نفضحهم ويجلدون ، فقال عبد الله بن سلام : كذبتم ، إن فيها الرجم ، فأتوا بالتوراة فنشروها ، فوضع أحدهم يده على آية الرجم ، فقرأ ما قبلها وما بعدها ، فقال له عبد الله بن سلام : ارفع يدك ، فرفع يده فإذا فيها آية الرجم ، فقالوا : صدق يا محمد ، فيها آية الرجم ، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما ، قال عبد الله : فرأيت الرجل يجنأ على المرأة يقيها الحجارة .
                              الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3635
                              خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

                              و كما ترين هذا اعجاز من النبي لا يزال موجودا في كتبهم .

                              و الرجم ثبت في حديث النبي
                              جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فقال : يا رسول الله ! طهرني . فقال ( ويحك ! ارجع فاستغفر الله وتب إليه ) قال : فرجع غير بعيد . ثم جاء فقال : يا رسول الله ! طهرني . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ويحك ! ارجع فاستغفر الله وتب إليه ) قال : فرجع غير بعيد . ثم جاء فقال : يا رسول الله ! طهرني . فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك . حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فيم أطهرك ؟ ) فقال : من الزنى . فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أبه جنون ؟ ) فأخبر أنه ليس بمجنون . فقال ( أشرب خمرا ؟ ) فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أزنيت ؟ ) فقال : نعم . فأمر به فرجم . فكان الناس فيه فرقتين : قائل يقول : لقد هلك . لقد أحاطت به خطيئته . وقائل يقول : ما توبة أفضل من توبة ماعز : أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يده . ثم قال اقتلني بالحجارة . قال : فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة . ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس فسلم ثم جلس . فقال ( استغفروا لماعز بن مالك ) . قال : فقالوا : غفر الله لماعز بن مالك . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم ) . قال : ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد . فقالت : يا رسول الله ! طهرني . فقال ( ويحك ! ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه ) . فقالت : أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك . قال : ( وما ذاك ؟ ) قالت : إنها حبلى من الزنى . فقال ( آنت ؟ ) قالت : نعم . فقال لها ( حتى تضعي ما في بطنك ) . قال : فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت . قال : فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قد وضعت الغامدية . فقال ( إذا لا نرجمها وندع لها ولدها صغيرا ليس له من يرضعه ) . فقام رجل من الأنصار فقال : إلى رضاعه . يا نبي الله ! قال : فرجمها .
                              الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1695
                              خلاصة حكم المحدث: صحيح

                              اذن من هذا الحديث نستخلص انه ليس كل من وقع في الزنا يجب عليه فضح نفسه بل الأولى أن يستغفر ربه و يتوب حتى لو كان في زمن النبي كما في الحديث و كذلك ندرك الشروط الشديدة في قبول كلام المعترف فيجب ان يتحقق من قواه العقلية و من كونه غير سكران و لا مخدر

                              ثم للإحصان شروط سبعة :
                              أحدها : الوطء في القبل , ولا خلاف في اشتراطه ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (الثيب بالثيب جلد مائة والرجم) ، والثيابة تحصل بالوطء في القبل , فوجب اعتباره ، ولا خلاف في أن عقد النكاح الخالي عن الوطء , لا يحصل به إحصان ; سواء حصلت فيه خلوة , أو وطء دون الفرج , أو في الدبر , أو لم يحصل شيء من ذلك ; لأن هذا لا تصير به المرأة ثيبا , ولا تخرج به عن حد الأبكار , الذين حدهم جلد مائة وتغريب عام , بمقتضى الخبر ، ولا بد من أن يكون وطئا حصل به تغييب الحشفة في الفرج ; لأن ذلك حد الوطء الذي يتعلق به أحكام الوطء .

                              الثاني : أن يكون في نكاح ; لأن النكاح يسمى إحصانا ; بدليل قول الله تعالى : ( والمحصنات من النساء ) ، يعني المتزوجات ، ولا خلاف بين أهل العلم , في أن الزنى , ووطء الشبهة , لا يصير به الواطئ محصنا ، ولا نعلم خلافا في أن التسري [ وطء الأمة ] لا يحصل به الإحصان لواحد منهما ; لكونه ليس بنكاح , ولا تثبت فيه أحكامه .

                              الثالث : أن يكون النكاح صحيحا ، وهذا قول أكثر أهل العلم ، منهم عطاء , وقتادة , ومالك , والشافعي , وأصحاب الرأي .

                              الرابع : الحرية وهي شرط في قول أهل العلم كلهم , إلا أبا ثور .

                              الشرط الخامس والسادس : البلوغ والعقل , فلو وطئ وهو صبي أو مجنون , ثم بلغ أو عقل , لم يكن محصنا ، هذا قول أكثر أهل العلم , ومذهب الشافعي .

                              الشرط السابع : أن يوجد الكمال فيهما جميعا حال الوطء , فيطأ الرجل العاقل الحر امرأة عاقلة حرة ، وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه .
                              وقال مالك : إذا كان أحدهما كاملا صار محصنا , إلا الصبي إذا وطئ الكبيرة , لم يحصنها " انتهى مختصرا .
                              وينظر : "الموسوعة الفقهية" (2/224) .

                              و حول هل الافضل للمسلم و المسلمة التوبة أم فضح نفسيهما و إقامة الحد عليهما إقرئي هذه الفتوى من موقع الاسلام سؤال و جواب:

                              زنت وستر عليها زوجها ، فهل الأفضل أن يقام عليها الحد أم تتوب ؟

                              السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو منكم إعطائي الجواب الوافي الذي يبرِّد نار قلبي مما جنيتُ في حق ربي ، ونفسي ، وزوجي ، لن أطيل بسرد القصة ، علماً بأني تائبة ، والله ، أتفكر كل يوم بما جنتْ يدي ، أو كيف انسقتُ لتلك المعصية ، لأني تربيتُ مع عائلة محافظة ، متمسكة بالكتاب والسنة ، أسألكم بالله أفيدوني . كنت قد ارتكبتُ معصية يقام فيها حدٌّ ، وزوجي علِم ، وطلقني بدون فضح أمري ، ثم أرجعني ، وستر عليَّ وقد اتفقنا على أن يقيم عليَّ الحد ! فذهب لأحد الشيوخ ، فقال له : استر عليها ، ولتتب لربها ، أَصلَح لها ، وأنا من معرفتي بالدِّين علمتُ بأن الله يعذب الزاني في القبر ، فهل إن تبت ، وصلح أمري : فإني سأنال من عذاب ربي بعد موتي ؟ . أرجوكم ، أفيدوني بجواب وافٍ ، فقد قرأتُ جميع الآراء والأحكام ، ولم أعرف ما الصح والخطأ ، أرجوكم ، أفيدوني ، فهل يجب أن أقيم الحدَّ ، أم أن توبتي كافية وأعيش ذليلة طيلة حياتي ؟


                              الجواب :
                              الحمد لله
                              أولاً :
                              إنْ كان منْ شيءٍ نبدأ به جوابنا : فهو أن نذكر المسلمين والمسلمات بتقوى الله وطاعته ، وأن يأخذوا العبرة والعظة من أحوال الناس ، وأن لا يعتقدوا في أنفسهم البُعد عن الوقوع في الفواحش والمنكرات ، وأن يبتعدوا عن الصحبة السيئة والمهيجات ، وأن لا يجني الواحد منهم على نفسه بلذة تزول وتبقى حسرتها وألمها حتى يلقى ربه ، وليس كل واحد ممن عصى ربَّه يوفَّق لتوبة صادقة ، ويأتي بحسنات ماحية .

                              ثانياً :
                              نثني على ربنا التواب الرحيم بما هو أهله ، هو أهل التقوى وأهل المغفرة ، ونحمده تعالى وشكره أن وفقكِ للتوبة ، وأن يسَّر لك أن ترجعي لصوابك ، فليس كل من فعل معصية وُفق للتخلص منها ، والتوبة بعد فعلها ، وها قد وفقك ربك لتلك التوبة فاحمديه ، واشكريه ، وأكثري من الثناء عليه عز وجل ، فلولا أن وفقك لها لما كنت تنعمين بها ، وما بقى في نفسك من حسرة وألم جراء تلك المعصية ، فلعلَّ الله يجعل منها جداراً مانعاً من إعادة الوقوع فيها ، ولعلَّ ذلك الألم أن ينزل دمعة تطهر ما أصاب النفس من خبث المعصية ، ولعلَّ ألمك بعدها أن يُحدث طاعة تدومين عليها ، إلى أن تلقي ربك ، قال الله تعالى : ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) هود/114

                              ثالثاً :
                              ونثلِّث بالثناء على ذلك الزوج الشهم الأصيل ، والذي لم يفضح أمر زوجته النادمة التائبة ، وهذا إن دلَّ على شيء فيدل على عقل راجح ، وشهامة وطيب معدن ، ودين متين ، ونبشره بقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا : نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ) رواه مسلم (2699) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وأصله في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .

                              رابعاً :
                              نقول للزوج الشهم الموفق : إن ما قاله ذلك الشيخ من الستر على زوجتك ، وإصلاح حالها : هو المتعين ، وأنه لا يجوز لأحدٍ أن يقيم الحدَّ على من فعل ما يستوجبه به ، بل الحدود لا يقيمها إلا الولاة الشرعيون ، ومن يقوم مقامهم ، وأنتم تعيشون في بلاد لا يقام فيها حد ، ولا يحكم فيها بشرع الله تعالى .
                              قال النووي – رحمه الله - : " قال العلماء : لا يستوفي الحدَّ إلا الإمام ، أو من فوَّض ذلك إليه " انتهى .
                              " شرح مسلم " (11 / 193 ) .


                              وليعلم الزوج والزوجة : أنه لو كان عيشهما في بلاد المسلمين ، وعندهم الحاكم الذي يقيم الحدود الشرعية على من يستحقها ، ما كنا سننصحه بالذهاب للقاضي أو الحاكم ليقيم على زوجته الحد ؛ وذلك لأن ستر العاصي على نفسه خير له من فضح نفسه ، ولو كان بعد ذلك يقام عليه الحد المطهِّر ، وإننا لننصح بما نصح به النبي صلى الله عليه وسلم ، ونصح به الخليفة الراشد أبو بكر الصدِّيق ، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما .

                              ففي صحيح مسلم ( 1695 ) جاء " ماعز " يقول للنبي صلى الله عليه وسلم " طهِّرني " ، قال له : ( ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه ) .
                              قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - : " ويؤخذ من قضيته – أي : ماعز عندما أقرَّ بالزنى - أنه يستحب لمن وقع في مثل قضيته أن يتوب إلى الله تعالى ويستر نفسه ولا يذكر ذلك لأحدٍ ، كما أشار به أبو بكر وعمر على " ماعز " ، وأن مَن اطَّلع على ذلك يستر عليه بما ذكرنا ولا يفضحه ولا يرفعه إلى الإمام كما قال صلى الله عليه وسلم في هذه القصة " لو سترتَه بثوبك لكان خيراً لك " ، وبهذا جزم الشافعي رضي الله عنه فقال : أُحبُّ لمن أصاب ذنباً فستره الله عليه أن يستره على نفسه ويتوب ، واحتج بقصة ماعز مع أبي بكر وعمر " انتهى .
                              " فتح الباري " ( 12 / 124 ، 125 ) .

                              خامساً :
                              نقول للأخت السائلة : إن باب التوبة مفتوح ، وإن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، واعلمي أن الله تعالى يقبل التوبة من عباده ، ويبدلها لهم حسنات إن هم صدقوا فيها .
                              قال الله تعالى : ( وإني لغفار لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ) طـه/ 82 ، وقال تعالى : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً . يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً . إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) الفرقان/ 68 – 70 ، وقال تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ . وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ) الشورى/25-26 .

                              وحتى تكون التوبة صحيحة : فلا بد من تحقيق شروطها ، وهذه الشروط هي :
                              1. الإقلاع عن الذنب .
                              2. الندم على فعله .
                              3. العزم على عدم العود إليه .
                              واعلمي ـ يا أمة الله ـ أن الله تعالى قد تفضَّل على عباده التائبين ، ووعدهم بتبديل سيئاتهم حسنات ، فاحذري أن يتسلط الشيطان على قلبك ليحول بينك وبين التوبة ، أو يوقعك في اليأس من رحمة الله تعالى ؛ واعلمي أن الخبيث لم يكتف بإيقاع العباد في المعصية ، حتى بدأ معهم جولة أخرى ليصدهم عن التوبة منها ، فاحذري أشد الحذر .
                              واعلمي أن فضل الله واسع ، فليس عليك إلا أن تصلحي بينك وبين ربك ، وهو تعالى يتولاك ، ويسددك ، ويوفقك ، واعلمي أن التوبة ليس فيها ذل ، إنما الذل في معصية الله ، بل ستعيشين مع التوبة سعيدة ، هنية ، بذكر الله تعالى ، وطاعته ، بتوفيق منه وإعانة .
                              وانظري – للأهمية - : جوابي السؤالين : ( 47834 ) و ( 27113 ) .

                              والله أعلم
                              أخي والله لقد كفيت ووفيت أدهشني كل هذا الفيض من المعلومات ما تركت لي كلمة أقولها سوى أن يجزيك الله خيرا بارك الله فيك وزادك الله من العلم فكم هو جميل ان يتنور الإنسان بالمعرفة كما قالها الله عز وجل "قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" سبحان الله والله المستعان
                              "مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها"


                              ************************************************** ***

                              "وسيق الذين أتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فأدخلوها خالدين"
                              ************************************************** ***********

                              Comment

                              Working...