فالغرض المقصود أنّ نظرية التطور في ذاتها، لا تحمل الأدلة على هذه القضية، لا تطرح أية أدلةٍ تجريبية للدلالة على هذه القضايا، وإنّما تقوم على مقدماتٍ فلسفيةٍ غير مسلّمةٍ، لا فرق بينهم وبين خصومهم في الاعتماد على "ما وراء الطبيعة"، إلّا إنّهم يعتمدون عليه في النفي وخصومهم يعتمدون عليه في الإثبات، وهم يتناقضون باعتمادهم عليه بما لا يوافق المنهج التجريبي، وخصومهم لا يتناقضون لأنّهم لا يحصرون طرق إثبات العلم في المنهج التجريبي.
بارك الله فيك، أستاذنا.

Comment