بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
أخواني / اخواتي :
لفظ الجلالة .. كلمة " الله " سبحانه وتعالى .. من أين جاءت ؟
إن الثابت لغوياً أن المعنى لا بد أن يوجد أولا ثم يوجد اللفظ أو الإسم ..
فإذا لم يوجد المعنى لا يوجد اللفظ في اللغة ..
وكل الإختراعات الحديثة التي لم تكن البشرية تعرف عنها شيئاً لم توجد لها
أسماء إلا بعد أن وجدت وعرفناها ..
والإنسان لا يستطيع أن يفهم معنى الكلام إلا إذا كان المعنى موجوداً في عقله ..
ولذلك فإن المجامع اللغوية في العالم تضيف كل فترة .. ألفاظاً لمعان لم تكن
موجودة ثم وجدت ... فكان لا بد أن توجد لها ألفاظاً تعبر عنها .
وعلى أية حال فإن العقل البشري يعجز عن فهم أي لفظ إذا لم يوجد في
عقولنا المعنى أولاً .. حتى أنك إذا حدثت أي إنسان بلفظ لا يفهمه .. فلا بد أن
يعرف المعنى أولاً ثم بعد ذلك يفهم اللفظ ...
ولكن الله سبحانه وتعالى غيب عنا ... لم يره أحد ... ومع ذلك فإن لفظ الجلالة موجود في كل لغات العالم ..
والعقول كلها تفهمه ...
فكيف يمكن أن يحدث هذا ؟
إلا إذا كان في داخلنا الإيمان الفطري الذي يعرفنا معنى لفظ الجلالة .
وهنا تأتي الآية الكريمة لتبين لنا هذا الإعجاز فيقول الله سبحانه وتعالى ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى )
الآية 172 سورة الأعراف
إذن فلا بد أن الله أشهدنا على نفسه فعندما ذكر لفظ الجلالة فهمناه ولا بد أنه سبحانه وتعالى أشهد البشرية كلها ..
لأنه لا توجد لغة في العالم ليس فيها لفظ الجلالة ..
بل إن التحدي والإعجاز الإلهي يمضي أكثر من ذلك ...
فيقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم :
( رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده وأصطبر لعبادته . هل تعلم له سمياً )
الآية 65 من سورة مريم
وهكذا أخبرنا الحق سبحانه وتعالى أن لفظ الجلالة لن يطلق على أحد غير ذاته الكريمة ...
وهكذا تحدى الله البشرية كلها في أمر إختياري ..
فالإسم هو شيء من إختيار الإنسان ..
ويوجد في هذا الكون الكفرة والملحدون وشياطين الإنس وغيرهم ...
فهل سمعت عن واحد سمى نفسه الله ؟ ..
أو سمى أبنه الله ؟
لم يحدث .. ولن يحدث .. لأن الحق سبحانه وتعالى أختص بهذا الإسم ذاته الكريمة ...
فلا يمكن لبشر أن يتخطى مراد الله ليطلق لفظ الجلالة على نفسه أو أحد أولاده ..
بل إن الذين أدعوا الألوهية مثل فرعون وغيره .. ونصبوا أنفسهم آلة يعبدون من دون الله ...
لم يجرؤ واحد منهم ولم يخطر على باله أن يسمي نفسه الله ..
وهكذا جاء التحدي للبشر جميعاً في أمر أختياري ليؤكد للعالم أجمع ... أن أحداً لا يستطيع أن يخالف مرادات الله في كونه ...
ولو كانت هذه المخالفة في منطقة الإختيار للإنسان ..
ولو كانت هذه المخالفة من ملحد محارب لدين الله يريد الإضلال في الأرض ..
ـــــــــــــــــــــــــــــ
منقولة بتصرف من كتاب ( الأدلة المادية على وجود الله ) للشيخ / محمد متولي الشعراوي . (رحمه الله)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
أخواني / اخواتي :
لفظ الجلالة .. كلمة " الله " سبحانه وتعالى .. من أين جاءت ؟
إن الثابت لغوياً أن المعنى لا بد أن يوجد أولا ثم يوجد اللفظ أو الإسم ..
فإذا لم يوجد المعنى لا يوجد اللفظ في اللغة ..
وكل الإختراعات الحديثة التي لم تكن البشرية تعرف عنها شيئاً لم توجد لها
أسماء إلا بعد أن وجدت وعرفناها ..
والإنسان لا يستطيع أن يفهم معنى الكلام إلا إذا كان المعنى موجوداً في عقله ..
ولذلك فإن المجامع اللغوية في العالم تضيف كل فترة .. ألفاظاً لمعان لم تكن
موجودة ثم وجدت ... فكان لا بد أن توجد لها ألفاظاً تعبر عنها .
وعلى أية حال فإن العقل البشري يعجز عن فهم أي لفظ إذا لم يوجد في
عقولنا المعنى أولاً .. حتى أنك إذا حدثت أي إنسان بلفظ لا يفهمه .. فلا بد أن
يعرف المعنى أولاً ثم بعد ذلك يفهم اللفظ ...
ولكن الله سبحانه وتعالى غيب عنا ... لم يره أحد ... ومع ذلك فإن لفظ الجلالة موجود في كل لغات العالم ..
والعقول كلها تفهمه ...
فكيف يمكن أن يحدث هذا ؟
إلا إذا كان في داخلنا الإيمان الفطري الذي يعرفنا معنى لفظ الجلالة .
وهنا تأتي الآية الكريمة لتبين لنا هذا الإعجاز فيقول الله سبحانه وتعالى ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى )
الآية 172 سورة الأعراف
إذن فلا بد أن الله أشهدنا على نفسه فعندما ذكر لفظ الجلالة فهمناه ولا بد أنه سبحانه وتعالى أشهد البشرية كلها ..
لأنه لا توجد لغة في العالم ليس فيها لفظ الجلالة ..
بل إن التحدي والإعجاز الإلهي يمضي أكثر من ذلك ...
فيقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم :
( رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده وأصطبر لعبادته . هل تعلم له سمياً )
الآية 65 من سورة مريم
وهكذا أخبرنا الحق سبحانه وتعالى أن لفظ الجلالة لن يطلق على أحد غير ذاته الكريمة ...
وهكذا تحدى الله البشرية كلها في أمر إختياري ..
فالإسم هو شيء من إختيار الإنسان ..
ويوجد في هذا الكون الكفرة والملحدون وشياطين الإنس وغيرهم ...
فهل سمعت عن واحد سمى نفسه الله ؟ ..
أو سمى أبنه الله ؟
لم يحدث .. ولن يحدث .. لأن الحق سبحانه وتعالى أختص بهذا الإسم ذاته الكريمة ...
فلا يمكن لبشر أن يتخطى مراد الله ليطلق لفظ الجلالة على نفسه أو أحد أولاده ..
بل إن الذين أدعوا الألوهية مثل فرعون وغيره .. ونصبوا أنفسهم آلة يعبدون من دون الله ...
لم يجرؤ واحد منهم ولم يخطر على باله أن يسمي نفسه الله ..
وهكذا جاء التحدي للبشر جميعاً في أمر أختياري ليؤكد للعالم أجمع ... أن أحداً لا يستطيع أن يخالف مرادات الله في كونه ...
ولو كانت هذه المخالفة في منطقة الإختيار للإنسان ..
ولو كانت هذه المخالفة من ملحد محارب لدين الله يريد الإضلال في الأرض ..
ـــــــــــــــــــــــــــــ
منقولة بتصرف من كتاب ( الأدلة المادية على وجود الله ) للشيخ / محمد متولي الشعراوي . (رحمه الله)
Comment