هام للملحدين

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عبد الرحمن الحسيني
    عضو
    • Oct 2010
    • 67

    #16
    الروح


    لن أختلف على اسماء هنا نحن- المسلمين - نسميها الروح
    والروح هي الكينونة التي ترسل المخرجات (أفعال وأقوال ونحوه) وتستقبل المدخلات (الاحساس وغيره) عن طريق الجسد
    فهي مغايرة للجسد بما فيه المخ .... فالمخ ليس هو الفاعل الأول وليس هو المستقبل النهائي
    هذه الحقائق أثبتتها التجارب والمشاهدات العملية التالية :

    الارادة

    هذه التجربة قام بها البروفيسور ويلدر بنفيلد مؤسس معهد مونتريال للأعصاب وواحد من أعظم علماء الأعصاب في التاريخ
    قام بهذه التجربة على مرضى خاضعين لعمليات علاج للصرع بالمخ تحت التخدير الموضعي بحيث يكون المريض بوعيه
    قام بحث مناطق مختلفة للقشرة المخية المسؤلة عن الأفعال الارادية بواسطة تيار كهربي ضعيف لاستثارة فعل حركي
    عندما أعطى التيار لمنطقة اليد تحركت اليد على الجانب المقابل انقباضا وانبساطا ... وعندما سأل المريض لماذا يحرك يده

    .. أجاب المريض انه ليس هو من يحرك يده !!!!
    عندما وعنداما أعطى التيار الى منطقة الحنجرة أصدرت مقطعا صوتيا ... وعندما سأل المريض لماذا أصدر الصوت ..

    أجاب المريض بانه ليس من أصدر الصوت !!!!
    الاستنتاج : ارادة الانسان ليست هي مخه ولكنها كينونه أخرى تعطي الأوامر للمخ

    الوعي والادراك

    قام بنفيلد باثتثارة المنطقة الزمنية بالمخ في مرضى مصابون بالصرع في هذه المنطقة وعندا دهش المرضى لأنهم كانوا يشعرون

    وكأنهم يواجهون خبرات سابقة قديمة ويعيشون فيها ......وع ذلك يدركون تماما أنهم في هذا الوقت داخل غرفة العمليات
    الاستنتاج : وعي الانسان ليس هو مخه ولكن المخ مجرد وسيلة ... فالواعي هو كينونة أخرى وليس هو المخ

    الاحساس

    ومثال على ذلك الرؤية ... فالرؤية تتم بواسطة العين .. عندما نشاهد شخصا معينا يسقط الضوء من الشخص على

    شبكية العين ..تقوم الشبكية بتشفير الصورة على هيئة تيارات كهربية وايونات تمر عبر السلسلة العصبية حتي تصل الى القشرة

    المخية وفي الطريق يوجد محطات ganglion تقوم بدورها بالتشفير أيضا حتي يصل الصورة عبارة عن شفرات ولا

    يوجد شيء يترجم هذه الشفرات الى صورة والقشرة المخية لا يصلها الا شفرات ولو كان المخ هو الذي يرى لما رأي الا

    مجموعة ايونات .... فمن الذي يترجم هذه الشفرة ويترجمها
    الاستنتاج : هناك كينونة اخرى تترجم الشفرة وهي الرائي الحقيقي وليس المخ

    وهذا مريض كان فى مرض موته وكان العلماء وقتها يريدون أن يثبتوا وجود الروح ..فعندما كان يحتضر
    فوجئ الدكتور ( عن طريق جهاز كشف موجات معينة) بأن قدم المريض قد ذهب تحرك منه مثل الجسم النوارنى ( هاله نورانية ) - دليل بأن القدم قد ماتت ثم بدأ الجسم هذا يتحرك الى أن وصل الى الحلقوم ..وقتها توفى الرجل
    وهكذا فى ديننا تخرج الروح من آخر منطقة وصلت اليها عند النفخ فى الجسد وهى القدم ثم باقى الجسد ..فسبحان الله العظيم

    حقيقة فيزيائية
    الفعل العصبي يبدأ بخلية عصبية في المخ يبدأ من خلالها الفعل العصبي action potential حتي يصل الى

    العضلة ولابد لكي يبدأ الفعل اعصبي من مؤثر خارجي يؤثر على الخلية العصبية فمن يحرك الأيونات
    والقانون الأول لنيوتن يقول :
    الجسم الساكن يظل ساكنا والجسم المتحرك في خط مستقيم يبقى متحركا بسرعة ثابتة مالم تؤثر عليه قوة تغير من حالته
    فما هذه القوة التي أثرت على الخلية العصبية ....

    فمن خلق الروح ؟ هل ستقولون التطور أيضا ؟؟؟
    والى اين تذهب الروح بعد فساد الجسم بالموت المادي ؟؟؟؟؟

    Comment

    • Dana
      عضو
      • Sep 2010
      • 1

      #17
      اشكركم يا ابطال
      جزاكم الله خير

      Comment

      • المقدسي السلفي
        عضو
        • Sep 2010
        • 122

        #18
        صيدق اتمناه اخ اللهم اهدي الغراب الحكيم ...

        بسم الله الرحمن الرحيم ..............

        صديقي الغراب بت اتمنى اليوم الذي اقول لك به اخي على الوجه الاسلامي و لا تحن من هذا فانها عقيدة أهم من روحي بس حبيت اوضح لك صديقي لاذي اتمناه اخ لي شيء ان الاخت قالت ابطال لان الاسلام عندها اعز من روحها و نفسها فقط فهي تشعر بالفخر و لا يغيب عنك صديقي الذي اتمنه اخ لي ان هناك ملحدين همهم الهجوم على الدين و فقط و هو غارق أرجوا ان تكون فهمت الاخت هي فرحة لان رات أسود تدافع عن عريننا جميعن المسئلة يا صديقي الحكيم ان مفهوم الحرب بين الحق و الباطل لتطلب الشدة احيانا لجذب الطرف الاخر اما رأيت ان الكي يكون علاج فالحق و الباطل شيئن أما أن اكون على حق أو على باطل و المسئلة هنا لكي لا ادخل الى جدال ما معيار الحق و الباطل التي يستند به كل فريق هل نستند الى انفسنا اذا لابحنا الوزنا و السرقة و الاشياء القبيحة وهذا حصل أم نركن الى ركن شديد قوي له القدرة الفائقة عن عقولنا فنخضع لاحكمه و ننير حياة الاخرين ,,,


        الا صديقي هل شاهدت ما اعطيتك ...

        أنوه لك بشيء و الله الذي اعبد و أسجد له في اليوم على اقلها عدد الفروض ليس بيني و بينك شيء لاكون لطيف في الكلام معك و ليس شفقة فأنت لا تحتاجها و لكن لا ادري شيء في قلبي يقول هذا الشخص وراءه شيء ما اسئل الله ان يكون الاسلام لا تسئلني كيف فانا لا أؤمن بالماديات المطلقة يا صديقي بل نحن روح و روح جميلة أسعد الله ايامك في الايمان

        Comment

        • الغراب الحكيم
          عضو
          • Oct 2010
          • 143

          #19
          الزملاء الأعزاء
          لقد قمت بقول أنني وصلت للسلام مع ذاتي ولم يعد لدي شكوك أو أسئلة لسبب
          لا أعني أن ذالك غير صحيح ولكن الهدف من كتابته مراقبة ردات الفعل التي تراوحت من التكذيب إلى الشك إلى التساؤل عن كيفية الحدوث دون حتى ذكر أي شيئ عن محور مشاركتي وهو أن الملحدين لا يتشابهون لوضعهم ضمن تصنيفين أحدهما غير منطقي

          لماذا يرفض المؤمن إحتمال وصول الملحد للسكينة والسعادة
          هل وصول الملحد للسعادة بالطريق الذي اختاره مزعج للمؤمنين حتى يفتشو عن أي سبب ليدينوا وينتقصوا من إنجاز هذا الملحد
          هل هو حسد .. أم رفض لإمكانية حدوثه لأنه يخالف الأسباب التي جعلتهم مؤمنون ؟؟

          لمن يطالبني من الزملاء بشرح أفكاري وإبداء أسبابي أقول
          ليس لي رغبة أو إستعداد لتقديم النصح والمعلومات لمن لا يريد أن يسمعها
          حتى لو كنتم على خطأ بنظري وحتى لو رأيتكم متجهين إلى هاوية
          ليس من حقي أن أفرض عليكم رؤيتي أو أن أنقذكم ضد رغبتكم ..
          هذه حياتكم أنتم ولا يمكن أن أتحمل مسؤوليتها لا من قريب ولا من بعيد


          سلام
          --------------------------------------
          الحكمة هي أن تعرف أنك لا تعرف
          وأن لا تكابر أمام ما تجهل وأن تتواضع في ما تعرف



          وفي النهاية .. لن يصح إلا الصحيح ..

          Comment

          • الغراب الحكيم
            عضو
            • Oct 2010
            • 143

            #20
            العزيز المقدسي السلفي

            شكرا لمشاركتك أخي وأنا أقول أخي لأني لا أضع شروطا للأخوة ..وليس هناك جدران بيننا عدى عن التي نضعها نحن
            بالنسبة للرابط الذي أرفقت ومع شكري الكبير لك ولمشاعرك لا أستطيع تقديره كما يجب وتحب
            أنا لا أعتقد بوجود الله حتى تعطيني روابط لمحاضرات عن شروح أساميه وصفاته
            وكأنك تعطي مشطا ً لرجل أصلع ..؟!
            (لا أعني انني أصلع )

            دمت بود

            سلام
            --------------------------------------
            الحكمة هي أن تعرف أنك لا تعرف
            وأن لا تكابر أمام ما تجهل وأن تتواضع في ما تعرف



            وفي النهاية .. لن يصح إلا الصحيح ..

            Comment

            • عبد الرحمن الحسيني
              عضو
              • Oct 2010
              • 67

              #21
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الغراب الحكيم مشاهدة المشاركة
              العزيز المقدسي السلفي

              شكرا لمشاركتك أخي وأنا أقول أخي لأني لا أضع شروطا للأخوة ..وليس هناك جدران بيننا عدى عن التي نضعها نحن
              بالنسبة للرابط الذي أرفقت ومع شكري الكبير لك ولمشاعرك لا أستطيع تقديره كما يجب وتحب
              أنا لا أعتقد بوجود الله حتى تعطيني روابط لمحاضرات عن شروح أساميه وصفاته
              وكأنك تعطي مشطا ً لرجل أصلع ..؟!
              (لا أعني انني أصلع )

              دمت بود

              سلام
              هى فعلا قد تكون معركة ..معركة بين الحق والباطل ..بين الايمان والإلحاد

              إلى الآن وبعد كل ما كتبته ..لم أعرف لماذا أنت غير مؤمن ؟ ؟ ؟

              اذكر لى الأسباب

              Comment

              • الغراب الحكيم
                عضو
                • Oct 2010
                • 143

                #22
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن الحسيني مشاهدة المشاركة
                هى فعلا قد تكون معركة ..معركة بين الحق والباطل ..بين الايمان والإلحاد

                إلى الآن وبعد كل ما كتبته ..لم أعرف لماذا أنت غير مؤمن ؟ ؟ ؟

                اذكر لى الأسباب
                العزيز عبد الرحمن الحسيني
                المعركة إن كنا نستطيع تسميتها معركة
                من جهتي هي الأمل والعمل للحفاظ على العدالة والحقوق
                فما هي من جهتك ..؟ وهل نحن على جهتين مختلفتين ..؟

                إسمح لي أن أرد على سؤالك بسؤال ..

                لماذا تريد أن تعرف ..؟

                سلام
                Last edited by الغراب الحكيم; 10-31-2010, 03:11 PM.
                --------------------------------------
                الحكمة هي أن تعرف أنك لا تعرف
                وأن لا تكابر أمام ما تجهل وأن تتواضع في ما تعرف



                وفي النهاية .. لن يصح إلا الصحيح ..

                Comment

                • عبد الرحمن الحسيني
                  عضو
                  • Oct 2010
                  • 67

                  #23
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الغراب الحكيم مشاهدة المشاركة

                  إسمح لي أن أرد على سؤالك بسؤال ..

                  لماذا تريد أن تعرف ..؟

                  سلام

                  حتى أعرف لماذا أنت ملحد ؟

                  Comment

                  • مراقب 4
                    عضو إدارة
                    • Jan 2005
                    • 982

                    #24
                    لقد قمت بقول أنني وصلت للسلام مع ذاتي ولم يعد لدي شكوك أو أسئلة لسبب
                    لا أعني أن ذالك غير صحيح ولكن الهدف من كتابته مراقبة ردات الفعل التي تراوحت من التكذيب إلى الشك إلى التساؤل عن كيفية الحدوث
                    الغراب الحكيم ..
                    لست هنا أمام فئران تجارب ترمي لهم كلمة وترى ردات الفعل، وتحتفظ لنفسك بحق الكلام الفارغ دون بيان أو دليل، وعندما يسألك من تعاملهم كالفئران عن سر قولك تسألهم عن سر سؤالهم.

                    أي كلام لك هنا بخلاف بيان دليلك على عدم وجود إله، دليلك الذي استروحت إليه حتى وصلت إلى السلام، سوف يحذف، واعذرنا إن عاملناك كعضو في منتدى، إن كانت هذه طريقتك في التعامل مع بقية الأعضاء!
                    قوانين منتدى التوحيد

                    Comment

                    • سليلة الغرباء
                      عضوة مميزة
                      • Apr 2009
                      • 1504

                      #25
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن الحسيني مشاهدة المشاركة
                      أكرمكِ الله ..بارك الله لكِ

                      لم اتحدث عن الروح لأن الملحدين معظمهم لا يؤمنون بوجودها للأسف ..ويعتبرون الانسان كائن ميكانيكي يشحن بالطعام والشراب كأنه آله
                      وكنت سأتطرق للحديث عنها فيما بعد إن شاء الله
                      جزاكِ الله خيرًا
                      وجزاك خيرا بالمثل

                      سبحان الله والله أكبر

                      ولله في خلقه شؤون

                      قمة الضلال والجنون يا أخي واللاعقلانية واللاواقعية وعليهم أن يستفيقوا (( يارب اهديهم))

                      إذا كان الانسان يشحن بالطعام والشراب لماذا لا يكون هو والسيارة وبقية الآلات الكهرومنزلية التي تشحن بالكهرباء أو البطاريات والوقود ......أقول لماذا لا يكون هذا الإنسان وتلك الآلات التي صنعها هو بنفسه إخوة ومن سلالة واحدة

                      وأضف عليه بقية الحيوانات كالحمير والبغال والجرذان والصراصير والديدان والسباع ووووو أكرمكم الله

                      حقا أمر عجيب غريب

                      لكني أقول أن منهم من يقول أنا لا أرى الله لذلك لا وجود لدليل على وجوده وهو يؤمن بما يلمسه في الواقع فإن قلت له وروحك قال لا اراها ولكني أحس بوجودها من أثرها على تصرفاتنا

                      الله يهديهم ويهدينا جميعا ويغفر للجميع

                      Comment

                      • أبو حب الله
                        باحث علمي
                        • Aug 2010
                        • 6930

                        #26

                        الأخ الفاضل عبد الرحمن الحسيني ..
                        أشكرك بداية ًعلى الموضوع القيم ..
                        وأستأذنك أخي في المشاركة : والتي قد تبدو في الظاهر : بعيدة ًإلى حدٍ ما عما بدأته أنت ..
                        ولكنها في الحقيقة : تكشف اللثام عن إحدى خبايا نفس الملحد التي يسعى لإخفائها عن الناس ..

                        ولعل الذي أثار الفكرة في رأسي : هو الزميل (الغراب الحكيم) ..
                        والذي كنت أتمنى ان أقرأ له ردا ًعلى مشاركتي في موضوع : (التنين الأحمر وسذاجة الملاحدة) ..
                        ---
                        أما جملته التي أثارتني للرد عليها بهذه المشاركة مني : فهي قوله :
                        أنه وصل للسلام مع ذاته .. ولم يعد له أي شكوك أو أسئلة ...
                        ثم عاد يستغرب من استنكارنا (نحن المؤمنين) مثل هذه المقولة منه (باعتبار أنه ملحد) !!!..
                        وأنا هنا (وبهذه المشاركة المتواضعة) : أ ُبين له (سببا ًوجيها ً) لاستعجابنا من قوله ذاك !!!!.....
                        فأسأله :
                        أيها الغراب الحكيم : هل سمعت يوما ًعن (إسماعيل أدهم) ؟!!!..
                        نعم .. ذلك الملحد المغرور المنتحر ؟!..
                        فإن لم يكن لديك علمٌ به .. فأرجو أن تقرأ الكلمات التالية عنه : والتي تفضح بجلاء : العذاب الروحي
                        والنفسي (ليس عند الملحد فقط ولكن عند كل كافر : حتى ولو ادعى أنه مؤمنا ًنصرانيا ً: وأنه من
                        أسعد الناس (ولعل مذكرات القديسة تريزا بعد موتها : هي من اكثر الأشياء التي فضحت الكفر بجلاء)
                        أقول .....
                        ----
                        وقفة مع كتابه : " لماذا أنا ملحد؟ "
                        بقلم الدكتور : إبراهيم العوض ..

                        إسماعيل أدهم كاتب تركى كتب عددا من دراساته بالعربية، وعاش فى مصر بعضًا من حياته حيث مات منتحرا سنة 1940م قبل أن يكمل عامه الثلاثين. وهو من الكتاب المسلمين القلائل على مدى تاريخ أمتنا الذين أعلنوا إلحادهم وكتبوا فيه ونافحوا عنه وحاولوا أن يسوّغوه من الناحية العقلية والفلسفية. وله فى ذلك كتيّب بعنوان "لماذا أنا ملحد؟". وقد أعلن فى هذا الكتيب أنه سعيد مطمئن لهذا الإلحاد، تماما كما يشعر المؤمن بالله بالسعادة والسكينة بل أكثر مما يشعر ذلك المؤمن. وفى هذا المقال نحاول أن نقلب هذا الأمر على وجوهه ونناقش مبررات ملحدنا وطريقة تفكيره والمنهج الذي اتبعه للتدليل على صحة اعتقاده والعِبَر التى يمكن استخلاصها من حياة الرجل وشخصيته.
                        وأول ما يلفت النظر فى كلام أدهم عن كفره بالله واليوم الآخر تناقضه الفِجّ، فهو مثلا حين يتكلم عن الإلحاد الذى انتهى إليه بعد دراسته للرياضيات فى روسيا يقول: "وكانت نتيجة هذه الحياة أني خرجت عن الأديان وتخليت عن كل المعتقدات وآمنت بالعلم وحده وبالمنطق العلمي، ولشد ما كانت دهشتي وعجبي أني وجدت نفسي أسعد حالا وأكثر اطمئنانا من حالتي حينما كنت أغالب نفسي للاحتفاظ بمعتقد ديني. وقد مكَّن ذلك الاعتقادَ في نفسي الأوساطُ الجامعيةُ التي اتصلتُ بها إذ درستُ مؤقتا فكرتي في دروس الرياضيات بجامعة موسكو سنة 1934... فأنا ملحد، ونفسي ساكنة لهذا الإلحاد ومرتاحة إليه، فأنا لا أفترق من هذه الناحية عن المؤمن المتصوف في إيمانه". ومعنى هذا بكل بساطة ووضوح أنه كان سعيدا بإلحاده وإنكاره لله والنبوات واليوم الآخر والثواب والعقاب الإلهيين، وهو ما أعاد د. قدرى حفنى تأكيده فى محاضرة له ألقاها منذ وقت غير بعيد، إذ قال: "في النصف الثاني من الثلاثينيات، وفي وقت شهد تعدد التيارات السياسية المختلفة، بل شهد كذلك بزوغ حركة الإخوان المسلمين، في ذلك الوقت نشر المفكر الإسلامي أحمد زكي أبو شادي مقالا في مجلة الإمام بعنوان "عقيدة الألوهية" يطرح فيه جذور عقيدة الألوهية في الإسلام. وأثار هذا المقال كاتبًا مصريًا شابا هو الدكتور إسماعيل أدهم فنشر مقالا مطولا لم يلبث أن حوله إلى كتيبٍ عنوانه: "لماذا أنا ملحد؟" يروي فيه المؤلف ذكرياته الشخصية عن معاناته الأهوال بين الشك والإيمان، ثم يختتمه مقررًا في وضوح كامل أنه بات مطمئنًا إلى ضميره واستقرت نفسه بعيدًا عن شاطئ الإيمان".
                        بيد أننا للأسف نفاجأ بانتحاره بعد ذلك بسنوات وأنه لم يكن سعيدا على الإطلاق، بل كان شقيا تعيسا إلى الدرجة التى لم تعد لديه معها أية مقدرة على التحمل والاستمرار فى الحياة فبَخَعَ نفسه بيده وانتحر. ومعنى هذا؟ معناه أنه كان يكذب علينا، أو ربما كان يكذب على نفسه، أو (وهو الأرجح) كان يكذب على نفسه وعلى الآخرين معا. وهذا هو خبر انتحاره: "في مساء الثالث والعشرين من شهر يوليو عام 1940م وُجِدَتْ جثة إسماعيل أدهم طافية على مياه البحر المتوسط، وقد عثر البوليس في معطفه على كتاب منه إلى رئيس النيابة يخبره بأنه انتحر لزهده في الحياة وكراهيته لها، وأنه يوصي بعدم دفن جثته في مقبرة المسلمين ويطلب إحراقها". ويقول عنه الزِّرِكْلى صاحب "الأعلام": "إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم باشا أدهم: عارف بالرياضيات، له اشتغال بالتاريخ، ولد بالإسكندرية وتعلم بها، ثم أحرز الدكتوراه في العلوم من جامعة موسكو عام 1931، وعُيِّنَ مدرساً للرياضيات في جامعة سان بطرسبرج، ثم انتقل إلى تركيا فكان مدرساً للرياضيات في معهد أتاتورك بأنقرة، وعاد إلى مصر سنة 1936 فنشر كتاباً وضعه في "الإلحاد" وكتب في مجلاتها. أغرق نفسه بالإسكندرية منتحرا".
                        لقد قتل الرجل نفسه لزهده فى الحياة وكراهيته لها حسبما كتب بخط يده إلى رجال النيابة فى مصر، فأين السعادة والاطمئنان اللذان كان يشعر بهما أثناء إلحاده كما كان يزعم؟ واقع الأمر أنه ينبغى أن يكون الإنسان حذرا فى تصديق ما يسمعه من أمثال أدهم وألا يعتقد إلا فى الحقائق الثابتة فقط. والواقع أن الملحدين هم أبعد الناس عن الشعور الحقيقى بالسعادة. إنهم ناس ضائعون مرتعبون رغم كل شقشقتهم وتظاهرهم بالتحدى للخالق وحرصهم على إعلان التمرد وتسميع الناس به. وكيف يكون الإنسان سعيدا، وهو يشعر بالخواء والوحشة من حوله، وبالظلام والخوف يلفه من كل جانب، ويرى نفسه فى أعماقه عاجزا ضعيفا مهما كان قويا صحيح البدن، وغنيا كبير الثراء، ومهما كان حوله من الأصدقاء والمعارف؟ إن هذا كله لا يمكنه أن يعوّضه عن فقدان الإيمان بالله سبحانه، الذى يمثل صمام الأمن الحقيقى فى كل الأوقات، والاطمئنان الراسخ فى الحاضر، والأمل المتين فى المستقبل: المستقبل القريب والمستقبل البعيد جميعا، هنا وفى العالم الآخر.
                        -----

                        أكتفي بهذا النقل من تحليل شخصية وحياة هذا الملحد المنتحر ..
                        والتي يمكن الحصول على تفاصيلها الكثيرة بالبحث في النت عنه ..

                        وأرجو ألا يظن الزميل الغراب الحكيم أني أتوجه له باتهام ٍما بالكذب أو ما شابه ...
                        وإنما غاية ما هنالك فقط أني أردت أن أ ُثبت له فقط :
                        لماذا يُشكك أهل الإيمان والعقل : في قول كل ملحد أنه (سعيد) و(راض ٍعن ذاته) و(مطمئن في حياته) !

                        هداني الله وإياك لما يُحب ويرضى ...
                        وأرجو إن لم تكن قصة هذا الملحد المنتحر : قد ذ ُكرت بالمنتدى من قبل :
                        أن يقوم احد الإخوة الأفضل باقتباسها من هنا : ووضعها في موضوع جديد .. لأني على وشك النزول
                        بموضوع جديد بالفعل في قسم الحوار العام بعد قليل ...

                        والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
                        Last edited by إلى حب الله; 10-31-2010, 08:30 PM.

                        Comment

                        • نور الدين الدمشقي
                          طالب علم
                          • Jul 2010
                          • 2207

                          #27
                          تعجبني ملاحظتك وبالفعل لو أنني أقرأ كلماتي لقلت نفس الشيئ
                          يبدو أن الحوار في الدين اصبح عادة لطول ما قرأت وناقشت فيه أو لعله الشعور بالتميز بهذا لمجال بينكم الذي يدفعني للوجود هنا
                          لا أعرف ..
                          ولكن بكل حال شكرا على أمنياتك لي بالسعادة على الرغم من أنها تحمل نكهة الحسرة على فقدان الأمل بصديق ..
                          لا داعي لفقدان أحد .. يكفي أن تقبله كما هو كما يقبلك كما أنت
                          وهذا الفرق بين سعادة المؤمن وسعادة الملحد...ذلك أن المؤمن اذ يقضي اوقاته في الكلام عن الدين ويحتسب به اجرا من الله كان في عمله هذا مستغلا لوقته بما يعود عليه بالنفع العظيم...فيزيده ذلك طمأنينة وسعادة فوق ما هو عليه. أما الملحد فيبدوا أنه صار اليوم أسيرا لعاداته. وصار عنده الكلام عن الدين ترفا فكريا او شعورا اشبه بالتكبر حيث يجعله يحب ان يبقى بين من يظن هو انهم دونه تميزا في هذا المجال...وكان الأولى بغرابنا المحترم لو كان حكيما ان يحلق الى الأعلى حيث الصقور والنسور لعله يتعلم ممن هو اكثر منه تميزا في المجال بدلا من ان يركن الى عشه وينظر الى من تحته ثم يتفاخر بارتفاعه على من يتوهم انهم دونه. ولا اظن حكمة الغراب تسمح له بادعاء انه افضل من في هذا المجال!

                          وعلى أية حال...لا أمل عندنا يفقد من هداية الله لأحد. وليس هناك حسرة عليك في هذه الدنيا الا من قبيل ما قال نبينا صلى الله عليه وسلم وما قال صاحب يس: يا ليت قومي يعلمون.

                          وأما الحسرة الحقيقية هي التي انذرنا فيها بقوله: "وأنذرهم يوم الحسرة ان قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون...انا نحن نرث الأرض ومن عليها والينا يرجعون".
                          هل تعرف يوم الحسرة يا غراب؟ هو اليوم الذي قال فيه ربنا:
                          "يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار"
                          وهو اليوم الذي قال فيه ربنا:
                          "يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا".
                          وهو اليوم الذي قال فيه ربنا:
                          "يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين".
                          وهو اليوم الذي قال فيه ربنا:
                          "يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون"
                          وهو اليوم الذي قال فيه ربنا:
                          "يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه!!"
                          وهو اليوم الذي قال فيه ربنا:
                          "يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسولا".
                          وهو اليوم الذي قال فيه ربنا:
                          "يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد ايمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون...وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون"
                          وهو اليوم الذي قال فيه ربنا:
                          "ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا...يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا"
                          وهو اليوم الذي قال فيه ربنا:
                          "ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا..وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة بل زعمتم ان لن نجعل لكم موعدا"
                          وهو اليوم الذي قال فيه ربنا:
                          "ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا".
                          وهو اليوم الذي ينادى فيه لأهل الجنة ان يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت فيزداد اهل الجنة نعيما ويزداد اهل النار حسرة!!
                          ذلك يوم الحسرة الحقيقية يا غراب. فادفع الموت عنك ان استطعت. وادفع أهوال ما بعده ان استطعت. ثم تمتع بسعادتك المزعومة...فقد سبق قول ربك: ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون!!!
                          "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
                          "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"

                          Comment

                          • الغراب الحكيم
                            عضو
                            • Oct 2010
                            • 143

                            #28
                            الزميل مشرف 4

                            كنت لا أنوي قول شيئ لولا ما كتبت من تجريح أتمنى أن يفعل الإشراف شيئ بخصوصه
                            أنا لم أقل شيئا ً يهين أحد .. أنت من فعلل ..
                            وتشبيهك للزملاء بفئران التجارب مهين ولا أقبله

                            أنا كنت أريدهم أن يروا ما يفعلون بأنفسهم ويفكروا به
                            وهذا واجب الأستاذ على تلاميذه ( شرف لا أدعيه )
                            وليس كما صورته أنت بهذا الشكل القبيح
                            عليك أن تخجل من نفسك

                            هذا آخر تعليق لي في هذه الساحة

                            سلام
                            --------------------------------------
                            الحكمة هي أن تعرف أنك لا تعرف
                            وأن لا تكابر أمام ما تجهل وأن تتواضع في ما تعرف



                            وفي النهاية .. لن يصح إلا الصحيح ..

                            Comment

                            • مراقب 4
                              عضو إدارة
                              • Jan 2005
                              • 982

                              #29
                              أنا لم أقل شيئا ً يهين أحد .. أنت من فعلل ..
                              بل أنت فعلت، وأنا قلتُ وصفا لفعلك! أفعندما تفعل وترمي كلمة لتراقب ردات الفعل تكون كويسا خالص، بينما عندما أعطي فعلك الوصف المناسب أكون أنا المجرِّح المجرَّح؟!

                              أحسنت بأن هذه آخر مشاركة لك ولولا ذلك لحذفتها كما نبهت قبل ذلك.
                              قوانين منتدى التوحيد

                              Comment

                              • عبد الرحمن الحسيني
                                عضو
                                • Oct 2010
                                • 67

                                #30
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة

                                الأخ الفاضل عبد الرحمن الحسيني ..
                                أشكرك بداية ًعلى الموضوع القيم ..
                                وأستأذنك أخي في المشاركة : والتي قد تبدو في الظاهر : بعيدة ًإلى حدٍ ما عما بدأته أنت ..
                                ولكنها في الحقيقة : تكشف اللثام عن إحدى خبايا نفس الملحد التي يسعى لإخفائها عن الناس ..

                                ولعل الذي أثار الفكرة في رأسي : هو الزميل (الغراب الحكيم) ..
                                والذي كنت أتمنى ان أقرأ له ردا ًعلى مشاركتي في موضوع : (التنين الأحمر وسذاجة الملاحدة) ..
                                ---
                                أما جملته التي أثارتني للرد عليها بهذه المشاركة مني : فهي قوله :
                                أنه وصل للسلام مع ذاته .. ولم يعد له أي شكوك أو أسئلة ...
                                ثم عاد يستغرب من استنكارنا (نحن المؤمنين) مثل هذه المقولة منه (باعتبار أنه ملحد) !!!..
                                وأنا هنا (وبهذه المشاركة المتواضعة) : أ ُبين له (سببا ًوجيها ً) لاستعجابنا من قوله ذاك !!!!.....
                                فأسأله :
                                أيها الغراب الحكيم : هل سمعت يوما ًعن (إسماعيل أدهم) ؟!!!..
                                نعم .. ذلك الملحد المغرور المنتحر ؟!..
                                فإن لم يكن لديك علمٌ به .. فأرجو أن تقرأ الكلمات التالية عنه : والتي تفضح بجلاء : العذاب الروحي
                                والنفسي (ليس عند الملحد فقط ولكن عند كل كافر : حتى ولو ادعى أنه مؤمنا ًنصرانيا ً: وأنه من
                                أسعد الناس (ولعل مذكرات القديسة تريزا بعد موتها : هي من اكثر الأشياء التي فضحت الكفر بجلاء)
                                أقولهداني الله وإياك لما يُحب ويرضى ...
                                وأرجو إن لم تكن قصة هذا الملحد المنتحر : قد ذ ُكرت بالمنتدى من قبل :
                                أن يقوم احد الإخوة الأفضل باقتباسها من هنا : ووضعها في موضوع جديد .. لأني على وشك النزول
                                بموضوع جديد بالفعل في قسم الحوار العام بعد قليل ...

                                والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
                                عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                                بارك الله لك أخى الفاضل .وجزاك خيرا على الطرح الرائع

                                اللهم أرنا الحق حقا وارزقا اتباعه ..والباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

                                اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك

                                Comment

                                Working...