( ( ( رحمة الاسلام في كل شيء ) ) )
قال تعالى :
وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
خلق الله الإنسان حر يسير بقدميه ويجول بعقله ويحب بقلبه دون ان يعيقه احد
تمر بالذهن لحظاتٌ قد لا تعبر بسلام !
كثيره جداً . . . جداً تلك الاسئله التي طالما كانت تدور حولنا
بإختلاف صياغتها وماهيتها
لكنها تشترك في شيء واحد فقط . . .
أن وقودها هوكتابنا . . . .
وربانها ذاك العقل الفاقد للتفكرالذي طالما حاصرنه بقيود وسلال على مر السنين .
إن الرسالة الإيمانية في الإسلام تقوم على دعامتين، هما : العلم، و " التزكية " ولقد سبق العلم التزكية؛
لأن التزكية لا يمكن أن تأتي بضربة حظ، ولكنها يمكن أن تأتي بالعلم .
وهذا ما تقرره الآية الكريمة في قوله تعالى :
كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ
لقد لاحظ مفكرونا الذين يهتمون بالحوار بين الأديان و الثقافات أن المسلمين يتقدمون لمثل هذا التفاهم بمذاهب متفرقة :
مما يجعل مسألة الوحدة الإسلامية الأساسية المتغلبة على التنافر المذهبي تطرح بإلحاح على المسلمين،
إن متابعة التقارب المذهبي بطريقة منتظمة لم تتحقق، لبلوغ الآمال المنتظرة.
خصوصا في هذه الظروف الحضارية التي تتطلب الاجتهاد الفكري و التقارب بين الناس .
والسؤال هنا لماذا تعددت المذاهب :
إن تعدد المذاهب بسبب تعدد الأفهام والمدارك . . .
وهذا أمر طبيعي ,
ولكن المهم عدم التعصب الأعمى لأي مذهب .
والمذاهب هي اختلاف بالدليل الذي يوصلنا لهذه الحدود الموضوعة :
كل مذهب يسير بدليلة ولدية ما يثبت له انه على حق وهذه هي الميزة اني اسير بالاتجاه الذي اعتقد انه يوصلني الى الطريق السليم
ولاشك أن الأديان الكبرى المتفرعة إلى مذاهب مختلفة، لم تصل بعد إلى التقارب الذي كانت تهدف إليه من خلال لقاءاتها المتكررة و المتجددة،
و لكنها حققت تقاليد التفاهم و تبادل الاحترام، و الاستماع إلى الآخر كشريك في المجهود .
و نريد من أنفسنا أن نستمع إلى إخواننا و أن نتعود على تقبل آرائهم و قناعاتهم على أنها جزء من الإسلام الغني الواسع بالأفكار.
إن الإسلام وإختلاف مذاهبه الكثيرة ما هي الا رحمة للبشر .
لكي لا يحس الانسان انه مجبر على اتباع مذهب من الاسلام
أوانا الاسلام صعب ويجب عليه ان يمشي بخط واحد مستقيم دون تفكير وبحث
ولكن الله سبحانة وتعال لا يجبر احد على اتباع ما يريد ولو كان يجبر احد لجعل كل البشر على دين واحد ومذهب واحد ولكنه اعطى الانسان حرية الاختيار ولكن بحدود .
إن الانغلاق المذهبي الذي أدى إلى فتن التكفير و التضليل و العداوات وإباحة الدماء، ليس من طبيعة الإسلام،
ولا سبيل إلى التغلب على هذه الفتن إلا بالتفاهم و التقارب بين المسلمين،
ولقد عقدت مختلف من المؤسسات و الهيئات الرسمية و غير الرسمية بمختلف البلاد الإسلامية ندوات و مباحثات في هذا الموضوع الكثير الحساسية،
و من أهم المسائل فيه تبقى معروضة علينا قصد الاجتهاد فيها،
و ذلك لأن التفاهم المذهبي عمل يتطلب المتابعة و الاهتمام باستمرار و تجديد .
لا كما بدله المبدلون وحرفه المحرفون .
Comment