إلى اللادينيين فقط

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو جهاد الأنصاري
    محاور
    • Jun 2005
    • 2129

    #46
    هم لا يؤلهونه

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السويدى
    نحن لم نلزم إلهك بشىء
    يا أخى السويدى /
    هو ليس إله حتى من وجهة نظرهم ،
    هم لا يثبتون ألوهيته على الحقيقة.
    هم يقرون بأنه رب.
    ولكنهم لا يؤلهونه.
    فالإله هو : ( من يعبد ).
    وهم لا يعبدونه مطلقاً.
    فكيف يكون إله.
    هم أصلاً لا يعلمون معنى الكلمة بشكل صحيح.
    شتان بين معنى الربوبية ومعنىالألوهية.

    Comment

    • السويدى
      طالب علم
      • Sep 2004
      • 150

      #47
      للرفع
      الذي أعمى الله بصره كالذي أعمى الله بصيرته، فكما أن أعمى البصر لو وقف أمام الشمس التي تكسر نور البصر لم يرها، فكذلك من أعمى الله بصيرته لو وقف أمام أنوار الحق ما رآها

      Comment

      • ياسين اليحياوي
        • Jul 2007
        • 1806

        #48
        جزاكم الله خيرا أخي الحبيب سودي والإخوة الأفاضل

        يوما بعد يوم، وموضوع بعد موضوع، وحوار بعد حوار، يتضح للذوي البصائر أن الملاحدة وللادينيين أن مواقفعه نفسية وليست عقلية

        -----
        أخي السويدي، قرأت كلاما للاديني وليد وأحببت أن أرد عليه رغم أنه خارج عن إطار الموضوع، فآسف مسبقا، وتستطيع أن تطلب من المراقب أن يجعل مداخلتي موضوعا مستقلا إذا رأيت ذلك

        يقول وليد

        هل تعرف الحكمة من وجود هذا الكون الهائل الترامي الاطراف بصورة تفوق تصور العقول
        لقد اعتبرت الاديان الانسان هو هدف الوجود و اختلقت اساطير وجعلت الانسان بطلا لها
        اذا سألت عن خالق يخلق كل هذا الكون ثم يجعله زينة للناظرين علي ظهر شئ لا يذكر اسمه الارض
        فقل لي اين الحكمة
        الزميل وليد يبدو أنك لا زلت تقتات على موائد القرن 17 و 18، ويبدو أنه لا إطلاع لك على التحول الجديد الذي عرفه العلم ابتداء من القرن 20، حيث عرف تطورا هائلا نقض كل مزاعم العلم القديم أو العلم الكلاسيكي

        لن أجيبك لا بآية ولا بحديث وإنما سأجيبك بما وصل إليه العلم
        لقد دافعت المسيحية على فكرة أن الإنسان مركز الكون المادي وظل هذا التفكير سائدا إلى حدود القرن 17 حيث أصيب هذا الإتقاد بضربة موجعة على يد علماء الفلك أمثال جليلوا وآخرون ، تم تكفيرهم وقتلهم وحرقهم لمجرد أنه قالوا أن الأرض ليست مركز الكون، وبعدما سادت الفكرة المادية الإلحادية القائلة بأزلية الكون وأن الإنسان جزء تافه لا قيمة له يسبح في هذا الكون كغيره من المخلوقات، تعرض هذا الفكر هو أيضا للإطاحة به في مطالع القرن العشرين، ليُتثب العلم الحديث أن الإنسان هو مركز الكون الغائي، أي أن كل المخلوقات مسخرة لنا نحن البشر، مطابقة في ذلك ما جاء به الإسلام

        إنه لمن المدهش حقا أن يكون هذا الكون الشاسع الهائل بكل ما فيه من أجرام سماوية، ومخلوقات أرضية، مسخر تسخيرا خاصا لخدمتنا نحن البشر.
        لقد كانت هذه الفكرة سائدة في الأوساط الأوربية في القرن السابع عشر قبل ظهور الثورة العلمية، فقد اعتبروا الإنسان مركز الكون، وعلى إثر الثورة الأوربية، تغيرت هذه النظرة للإنسان بعد نظريات لابلاس ونيوتن وغيرهم، ليجعلوا من الإنسان موجودا حقيرا في هذا الكون الهائل الشاسع، ويجعلوا من كوكب الأرض كوكبا تافها، كتفاهة حبة الرمل إذا ما قورنت بشواطئ البحار.
        وجاءت بعدها الفيزياء الحديثة لتهدم وتنقض أفكار القرنين الماضية، وتضع بين أيدينا نظرة أكثر علمية وأكثر دقة لهذا الكون البديع.
        وسأترك الحديث لهم، أساطين علماء الغرب، ليشرحوا لنا كيف تحولت تلك النظرة للإنسان وأعادت له سيادته وتمركزه الغائي للكون.
        يقول مؤلف كتاب العلم من منظوره الجديد :«وهكذا بعد أن كان الإنسان يعتبر مخلوقاً يسكن كوكباً متواضعاً يدور حول نجم لا شأن له في مجرة تحوى 100 مليار نجم آخر، أصبح الآن يقوم بدور المشارك في مسرحية كونية عظيمة ، هذا إلى جانب جميع الأحداث الكونية بدءاً بالانفجار العظيم فصاعداً كانت قد صممت بحيث تسمح بوجود مخلوقات واعية في مكان ما من الكون المتمدد وفي حقبة من حقب تاريخه . كل هذه أدلة تحمل في طياتها الإقناع الكافي بنشوء تصور كوني جديد للعالم. فالنظرة القديمة هي في سبيل إفساح المجال أمام نظرة جديدة تركز على الإنسان بوصفه مراقباً ومشاركاً واعياً وتفرد للعقل وللعمليات الذهنية مكانة تضاهي مكانة العالم المادي. «
        ويقول أندرو كونواي ايغي أحد أشهر علماء الطبيعة في أوائل القرن العشرين
        «ففي علم وظائف الأعضاء تدل خياشيم الأسماك على أسبقية الماء، كما تدل أجنحة الطيور ورئات الإنسان على أسبقية الهواء، وتدل أعين الإنسان على أسبقية الضوء، كما يدل حب الاستطلاع العلمي على أسبقية الوقائع، وكما تدل الحياة على أسبقية القانون الطبيعي اللازم لنشأتها. وإنني أتساءل الآن: أفلا يدل التدبر العميق والتفكير الصافي والشجاعة العظمى والواجب الأعظم والإيمان الكبير والحب العميق أقول أفلا يدل كل أولئك على شيء سابق؟ من الحماقة أن نظن أن أعمق الأفكار والعواطف والأعمال التي نشاهدها في الإنسان لا تدل على شيء سابق. إنها تدل على أسبقية وجود عقل علوي. إنها تدل على وجود خالق يتجلى في خبرة أولئك الذين لا يضعون الحواجز في طريق عقولهم عند البحث عن العقل الأسمى أو الخالق الأعلى» .
        ويشير ستيفن هوكنغ، أحد أعظم عباقرة القرن الواحد والعشرين، وهو لا يزال على قيد الحياة يشير إلى المبدأ الإنساني لدى تصديه للتساؤل عن مبررات القول إن الكون يتمدد بمعدل السرعة المناسب تماماً لتفادي انهيار آخر فيقول« إن التفسير الوحيد الذي نستطيع أن نقدمه يستند إلى رأي طرحه ديك 1961 وكارتر 1970، وهو أن هناك ظروفاً معينة ضرورية لتطور كائنات حية عاقلة: ففي كل الأكوان الممكن تصورها لن توجد كائنات تشاهد الكون إلا حيث تتوفر هذه الظروف. ولذلك يقتضي وجودنا أن تكون للكون خواص معينة. ومن ضمن هذه الخواص في ما يبدو وجود نظم متماسكة بفعل الجاذبية كالنجوم والمجرات، وفترة زمنية متطاولة تكفي لحدوث تطور بيولوجي. فلو كان الكون يتمدد ببطء مفرط لما كانت له هذه الخاصية الثانية لأنه كان سينهار سريعاً من جديد. ولو كان يتمدد بسرعة مفرطة لكانت المناطق التي تزيد كثافتها عن المتوسط زيادة طفيفة، أو التي تكون سرعة تمددها أقل بقليل، ستظل تتمدد إلى ما لا نهاية بحيث لا تشكل نظماً متماسكة. وهكذا يبدو أن الحياة ممكنة لا لشيء إلا لأن الكون يتمدد بالسرعة المطلوبة بالضبط لتفادي انهيار آخر.
        ونخلص من ذلك إذاً إلى أن خواص الكون ووجودنا، كليهما، نتيجتان لتمدد الكون بمعدل السرعة الحرجة تماماً. وحيث إننا لم نكن نستطيع أن نشاهد العالم في شكل آخر، لو لم نكن هنا، فإن في وسع المرء أن يقول إن توحد خواص الكون هو، بمعنى ما، نتيجة مترتبة على وجودنا»
        حسب قول ستفين هوكنغ فإن النظرة القديمة أصبحت متجاوزة، ذلك أنها كانت تعتبر أن أي شيء في الكون يفضي إلى الحياة هو من باب الصدفة، وأن الكون، سواء أكان له معنى أم لم يكن، كان على أي حال سيظهر إلى حيز الوجود ويجري مجراه حتى لو كانت الظروف الثابتة والأولية تحول إلى الأبد دون تطور الحياة والوعي. فالحياة جاءت اتفاقاً وهي طارئة على آلية الكون
        أما البديل فهو أن ننظر إلى الكون على أنه يستهدف الحياة والإنسان. «وهذا يتطابق مع ما يطلق عليه كارتر اسم «المبدأ الإنساني القوي» الذي يقول إن الكون وبالتالي الثوابت الجوهرية التي يتوقف عليها لابد من أن يكون بحيث يسمح بقبول مراقبين داخلة في مرحلة ما» .
        إن خواص المادة، على أصغر نطاق وعلى الكون كله، تبدو مناسبة للحياة ملائمة مدهشة، وتوجد على ذلك شواهد كثيرة، بل إن حدوث أدنى زيادة أو نقصان في الكمية الثابتة يجعل من الحياة في كل حالة أمراً مستحيلاً.
        أي معنى يمكن استخلاصه من الحديث عن «الكون» ما لم يكن هناك أحد واعياً لوجوده، إنه التساؤل الذي طرحه ويلر، ثم أردف قائلا :ولكن الوعي يتطلب الحياة، والحياة أياً كان تصورنا لها، تتطلب عناصر ثقيلة، وعملية إنتاج عناصر ثقيلة من الهيدروجين الأصلي تتطلب احترافاً نووياً حرارياً، وهذا أمر يتطلب بدوره طبخاً في باطن النجم يستغرق مدة تساوي عدة مرات حاصل ضرب الرقم 10 في نفسه 9 مرات من السنين. ولكن لكي يمر على الكون مثل هذه المدة من الزمن فلابد من أن يكون له، وفقاً للنسبية العامة، امتداد في المكان يقرب مما يقطعه الضوء في حاصل ضرب الرقم 10 في نفسه 9 مرات من السنين. فلماذا يكون العالم إذاً بهذه الضخامة؟ لأننا موجودون فيه، إنه قلب مذهل لتصور النظرة القديمة، فضخامة الكون تعتبر سبباً في جعل الحياة ممكنة.
        ويشير جورج غرينشاين إلى أن الكون لو لم يكن بالصفات التي هو عليها الآن لما كانت هناك حياة يقول: «الفضاء الشاسع الموجود في السماء هو شرط أساسي لوجودنا» .

        Comment

        Working...