الإخوة الكرام ..
أعتذر عن هذا التأخير الطويل في هذا الموضوع ..
ولكنها الانشغالات الخاصة .. مع الانشغالات داخل المنتدى وخارجه ..
وحتى لا أ ُطيل عليكم .. فلي معكم اليوم وقفتين ...
------
الوقفة الأولى ...
وهي بخصوص حديث قد أثاره بعض مَن يرون أن يأجوج ومأجوج : هم المغول أو التتار ..
وحسبوا أنهم وجدوا ضالتهم في أحد الأحاديث من خارج كتب الحديث الستة : بل والتسعة أيضا ً!!..
والحق : ان الذي ذكروه هو : أحد روايات الحديث : وأما الحديث نفسه : فهو في مسند الإمام أحمد ..
وإليكم سنده ومتنه (حديث رقم 21299) :
" حدثنا محمد بن بشر .. حدثنا محمد (يعني ابن عمرو) .. حدثنا خالد بن عمرو .. عن ابن حرملة .. عن خالته قالت :
خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصب إصبعه من لدغة عقرب فقال :
إنكم تقولون لا عدو .. وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوا ً: حتى يأتي يأجوج ومأجوج (ومعنى هذا أن يأجوج ومأجوج هم العدو الوحيد الذي لن يمد المسلمون أيديهم عليه لعظمهم : وهو نفس ما ستقرأونه معي بعد قليل في أحداث نهاية العالم) عراض الوجوه .. صغار العيون شهب الشعاف (أي بيضاء أعلى شعور رأسهم) من كل حدب ينسلون (أي من كل جهة يجيئون إليكم) كأن وجوههم المجان المطرقة (أي وجوههم كالدروع التي يستخدمها المقاتلون في الحرب) " ...
والحديث بهذا السند صحيح ....
أقول :
وسر اختلاف هذه الرواية الصحيحة في مسند الإمام أحمد عن غيرها : هو أن غيرها جاء فيه التعبير كالآتي :
" إنكم تقولون لا عدو .. وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوا ً: حتى تقاتلوا يأجوج ومأجوج .. عراض الوجوه .. إلخ "
وأما رواية أحمد : فصريحة في عدم قتال يأجوج ومأجوج بقوله :
" إنكم تقولون لا عدو .. وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوا ً: حتى يأتي يأجوج ومأجوج .. عراض الوجوه .. إلخ "
أقول :
ومعنى الحديث برواية أحمد الصحيحة هو :
أن المسلمين ظنوا في وقت من الأوقات أنهم لن يُقاتلوا بعد (وربما كان ذلك بعد فتح مكة .. حيث رأوا النصر من جهة : والتمكين في أرض العرب .. مع ظن بعضهم من الجهة الأخرى : أن الإسلام لن يطلب منهم اكثر من هذا من فتوحات وجهاد ونحوه) ..
فأخبرهم الصادق المصدوق ساعتها : بما ينتظرهم في مستقبل الأيام : بما أطلعه الله تعالى على الغيب .. فأخبرهم أنهم كمسلمون : سيظل فيهم القتال : إلى وقت خروج يأجوج ومأجوج .. فحينئذ : سيتوقف قتال المسلمين إلى الأبد !!!!..
وهذا بالفعل ما نعرفه من أحاديث نهاية الزمان والفتن والملاحم ..
فالمسلمون بالفعل : وعلى مدار تاريخهم الطويل وحتى اليوم : قاتلوا في وجه الباطل من كل أمم الأرض ..
من المشركين والمجوس والنصارى واليهود والشيوعيين والأمريكان ... إلخ إلخ إلخ ..
إلى أن يُقاتلوا مع المهدي والمسيح عليهما السلام : ضد المسيح الدجال وأعوانه من اليهود وأتباعه من الكفرة والمنافقين ..
وبقتل المسيح الدجال ونهايته : يأذن الله تعالى في خروج يأجوج ومأجوج أخيرا ً: فلا يكون لأحد يدان (أي قدرة) على قتالهم كما في الحديث الصحيح كما سنرى بعد قليل (وهو نفس مفهوم حديث أحمد) !!.. حتى أن الله تعالى يامر نبيه عيسى عليه السلام : أن يحرز ومَن معه من المسلمين إلى جبل الطور : نجاة ًمن طوفان يأجوج ومأجوج هذا ....
وأما كيف سيهلكون ......
فهذه هي الوقفة الثانية لي معكم اليوم ..
والتي كنت وعدتكم بها من قبل ........ ولن أنسى وعدي بإذن الله ...
------------------
الوقفة الثانية ...
وسوف أنقل لكم فيها : أحداث النهاية باختصار .. ينقلها لنا الشيخ الألباني رحمه الله : وذلك في كتابه :
(قصة المسيح الدجال .. ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام .. وقتله إياه) ..
على سياق رواية أبي أمامة رضي الله عنه .. مضافاً إليه ما صح عن غيره من الصحابة رضي الله عنهم .. المكتبة الإسلامية - عمان - الأردن ..
وقد قام رحمه الله بترتيبها في نقاط .. أنقلها لكم كالتالي ..
مع تلوين تعليقاتي أنا لما يحتاج لشرح أو تبسيط باللون الأزرق ..
والله من وراء القصد ....
(ملحوظة 1: مَن أراد مراجعة سند أي نقطة من النقاط التي سأنقلها لكم الآن : فليرجع للكتاب المذكور للشيخ الألباني : ففيه تمحيص كل رواية لكل جزئية أو حديث على حده) ...
(ملحوظة 2 : الكلام بين قوسين للشيخ الألباني : هو مرادفات لمجموعة روايات وردت في نفس الجزئية)
----------
خروج الدجال ...
----------------
1...
يا أيها الناس !.. إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم (ولا تكون حتى تقوم الساعة) أعظم من فتنة الدجال .. (ولن ينجو أحد مما قبلها : إلا نجا منها) (وإنه لا يضر مسلماً) ..
2...
وإن الله لم يبعث نبياً : إلا حذّر أمته (الأعور) الدجال .. (إني لأنذركموه) ..
3...
وأنا آخر الأنبياء .. وأنتم آخر الأمم ..
4...
وهو خارجٌ فيكم لا محالة .. (إنه لحق .. وأما إنه قريب .. فكل ما هو آت قريب) (إنما يخرج لغضبة يغضبها) .. و(لا يخرج حتى لا يقسم ميراث .. ولا يفرح بغنيمة) ((يقصد بذلك : بعد كل الهرج والقتل الذي يحدث قبله من قتال المهدي ومَن معه من المسلمين لأعدائهم من شتى بقاع الأرض مقتلة عظيمة : يموت فيها الكثيرون .. فمَن الذي سيفرح بغنيمة ؟!!.. ومَن الذي سيُقسم الميراث ؟!)) ..
5...
فإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم : فأنا حجيج لكل مسلم .. وإن يخرج من بعدي : فكل امرئٍ حجيج نفسه .. والله خليفتي على كل مسلم .. (وفي حديث أم سلمة : وإن يخرج بعد أن أموت : يكفيكموه الله بالصالحين) ..
6...
وإنه يخرج (من (أرض) قبل المشرق) (يقال لها : خراسان) (في يهودية أصبهان) ((أقول : وكل ذلك في إيران حاليا ً: وهم الذين سيخرج منهم سبعون ألفا ًمن اليهود عليهم الطيالسة معه كما اخبر الصادق المصدوق .. وكما يعرف كل مَن له أدنى دراية بالوجود اليهودي الكثيف في إيران .. وكما خرجت معظم فتن العالم الإسلامي من هناك ومُدعي النبوة والرسالة والألوهية .. من القرامطة والنصيرية والإسماعيلية والبويهيين والبهائية والعُبيدية الفاطميين زورا ًوالصفويين)) (كأن وجوههم المجان المطرقة) من خلّة بين الشام والعراق .. فعاث يميناً (وعاث) شمالاً .. يا عباد الله فاثبتوا (أعادها ثلاثاً) ..
7...
فإني سأصفه لكم صفة : لم يصفها إياه نبيٌ قبلي (وفي حديث عبادة : إني قد حدثتكم عن الدجال : حتى خشيت ألا تعقلوا) ...
8...
إنه يبدأ فيقول : أنا نبي !!.. ولا نبي بعدي !!!..
9...
ثم يثني فيقول : أنا ربكم !!.. ولا ترون ربكم حتى تموتوا !!!..
((أقول : وهذا ما يجعلني أكيدا ًمن ظهوره في أكناف الرافضة .. فهم أشهر مَن خرج فيهم أدعياء النبوة والمهدية والبابية !!.. والذين ما لبث أكثرهم إلا يسيرا ً: حتى ادعوا لأنفسهم الألوهية !!.. ناهيكم ان رسول الله في نهاية حديث الجساسة : قد أشار بيده إلى المشرق : مُخبرا ًعن جهة ظهور الدجال !!.. وهي إيران حاليا ً: فهي شرق الجزيرة العربية كما نعرف)) ..
10...
وإنه أعور .. (ممسوح) (العين اليسرى) .. (عليها ظفرة غليظة) .. (خضراء .. كأنها كوكب دري) .. (عينه اليمنى : كأنها عنبة طافية) (ليست بناتئة .. ولا حجراء) (جفال الشعر) ((أي كثير الشعر)) .. (ألا ما خفي عليكم من شأنه ((أي من قبل)) فلا يخفين عليكم : أن ربكم ليس بأعور !!!.. (ألا ما خفي عليكم من شأنه : فلا يخفين عليكم أن ربكم ليس بأعور !!!) (أعادها ثلاثاً) (وأشار بيده إلى عينيه) .. (وأنكم لن تروا ربكم : حتى تموتوا) ((يقصد أن المؤمنين لن يروا ربهم بإذن الله : إلا يوم القيامة كما صح عن رسول الله)) ..
11...
(إنه يمشي في الأرض .. وإن الأرض والسماء لله) ...
12...
(إنه شابٌ قطط ((أي مُجعد الشعر بشدة)) .. كأني أ ُشبهه بعبد العزى بن قطن) ((رجلا ًكانوا يعرفونه وقت النبي : وهذا ينفي محاولات تأويل المسيح الدجال بأنه ليس في صورة إنسان .. كمَن قال مثلا ًأنه الحضارة الحديثة ذات العين الواحدة وهي المادية أو العلم : في مقابل العين الأخرى العوراء وهي الدين .. إلى آخر هذا الكلام)).. (قصير .. أفحج .. دعج) .. (هجان) ..
13...
(وإنه آدم .. جعد) (جفال الشعر) ..
14...
وإنه مكتوب بين عينيه : كافر .. يقرؤه (مَن كره عمله .. أو يقرؤه) كل مؤمن : كاتب أو غير كاتب ..
15...
وإن من فتنته : أن معه جنة وناراً .. (ونهراً وماء) .. (وجبل خبز) .. (وإنه يجيء معه مثل الجنة والنار) .. فناره : جنة ((أي لمَن يدخلها من المؤمنين ولم يخف منها)) !!.. وجنته : نار ((أي لمَن يدخلها من الكافرين والمنافقين : وكل مَن انخدع به من لا دينيين ولا أدريين وملحدين وعلمانيين : فصدقه وانبهر بغرائب ما أتى به ليفتنهم فيه : فطابق عوار عينه : عوار قلوبهم وعماهمعن الدين : فاتبعوه)) !!..
(وسأله المغيرة بن شعبة عنه .. فقال : قلت : إنهم يقولون : معه جبال من خبز ولحم ونهر من ماء ؟!.. قال : هو أهون على الله من ذلك) ..
(وفي حديث آخر : (معه نهران يجريان .. أحدهما - رأي العين - ماء أبيض .. والآخر - رأي العين - نار تأجج) .. (فمن أدرك ذلك منكم : فأراد الماء : فليشرب من الذي يراه أنه نار !!) .. (ولُيغمض (عينيه) .. ثم ليطأطئ (رأسه) .. فإنه يجده ماءً (بارداً عذباً) (طيباً) (فلا تهللوا) ..
وفي رواية أخرى : فمَن دخل نهره : حُطّ أجره .. ووجب وزره .. ومَن دخل ناره : وجب أجره .. وحطّ وزره) ..
16...
فمن ابتلي بناره : فليستغث بالله .. وليقرأ (عليه) فواتح سورة الكهف (فإنها جواركم من فتنته) ..
17...
وإن من فتنته : أن يقول للأعرابي : أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك .. أتشهد أني ربك ؟.. فيقول : نعم !!.. فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه !!.. فيقولان : يا بني ! اتّبعه .. فإنه ربك !!..
18...
وإن من فتنته : أن يُسلط على نفسٍ واحدة : فيقتلها .. وينشرها بالمنشار : حتى تلقى شقين ..
19...
وإن من فتنته : أن يمر بالحي (فيدعوهم) ((أي للإيمان به على أنه ربهم)) فيُكذبونه .. (فينصرف عنهم) .. فلا تبقى لهم سائمة ((أي من الانعام والمواشي)) إلا هلكت !!..
20...
وإن من فتنته : أن يمر بالحي (فيدعوهم) فيصدّقونه .. (ويستجيبون له) .. فيأمر السماء أن تمطر : فتمطر !!.. والأرض أن تنبت : فتنبت !!.. حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك : أسمن ما كانت وأعظمه !!.. وأمدّه خواصر !!.. وأدرّه ضروعاً !!.. ((وكل ذلك من كمال فتنة الله تعالى للناس في هذا الزمان الذي يتنصل فيه عدد من البشر للإله وللرب : فيوقعهم الله تعالى عبيدا ًلإلهٍ مزعوم ٍأعور العين : من جنس عور فهمهم وعقولهم عن رؤية الحق من قبل)) ..
21...
ويمر بالخربة فيقول لها : أخرجي كنوزك .. فتتبعه كنوزها : كيعاسيب النحل !!..
22...
(يخرج في (زمان اختلاف من الناس وفرقة) (و) بغض من الناس .. وخفة من الدين .. وسوء ذات بين .. فيرد ((أي يأتي على)) كل منهل .. فتطوى له الأرض طي فروة الكبش)
23...
(ولا يخرج : حتى تنزل الروم بالأعماق .. أو بدابق .. ((والروم اليوم هم الاوربيون والأمريكان .. والأعماق أو دابق : هي أسماء بعض الأماكن في الشام والله أعلم)) (يجمعون لأهل الإسلام : ويجمع لهم أهل الإسلام) .. فيخرج إليهم جيش من المدينة : من خيار أهل الأرض يومئذ .. فإذا تصافوا قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سُبوا منا ((أي أسرتموهم منا : فأسلموا عندكم)) نقاتلهم !!.. فيقول المسلمون : لا والله .. لا نخلي بينكم وبين إخواننا : فتقاتلونهم !!.. (وتكون عند ذاكم القتال : ردة شديدة ((أي تراجع من عدد من المسلمين خوفا ًورهبة ً)) فيشترط المسلمون شرطةً للموت ((أي جماعة يبيعون أنفسهم لله)) : لا ترجع إلا غالبة .. فيقتتلون : حتى يحجز بينهم الليل .. فيفيء ((أي يرجع ويعود)) هؤلاء وهؤلاء .. كلٌ غير غالب !!.. وتفنى الشرطة ((أي يموتوا كلهم في سبيل الله من غير هزيمة كما اشترطوا)) .. ثم يشترط المسلمون شرطة للموت : لا ترجع إلا غالبة .. فيقتتلون : حتى يحجز بينهم الليل .. فيفيء هؤلاء وهؤلاء .. كلٌ غير غالب !!.. وتفنى الشرطة .. ثم يشترط المسلمون شرطة للموت : لا ترجع إلا غالبة .. فيقتتلون : حتى يُمسوا .. فيفيء هؤلاء وهؤلاء .. كلٌ غير غالب !!.. وتفنى الشرطة .. فإذا كان اليوم الرابع : نهد إليهم بقية أهل الإسلام) .. فينهزم ثلث : لا يتوب الله عليهم أبداً ((لتخاذلهم في القتال)) !!.. ويُقتل ثلثهم : (هم) أفضل الشهداء عند الله !!.. ويفتتح الثلث : لا يُفتنون أبداً ((لقوة دينهم)) .. (فيجعل الله الدبرة عليهم ((أي الهزيمة للروم)) .. فيقتتلون مقتلة : لا يُرى مثلها (لم يُر مثلها) !!.. حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم : فما يخلفهم : حتى يخرّ ميتاً !!.. فيتعادّ بنو الأب : كانوا مائة : فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد !!.. ((وسر كثرة الأبناء هذه : هي قلة عدد الرجال عن النساء في آخر الزمان كما اخبر الصادق المصدوق بنسبة واحد إلى أربعين !!.. فكان من الطبيعي ان يتزوج الرجل ويلد من اكثر من امراة كل هذا العدد)) فبأي غنيمة يفرح ؟!!.. أو أي ميراث يقاسم ؟!!.. فيبلغون قسطنطينية : فيفتحونها (وفي رواية : سمعتم بمدينة : جانب منها في البر : وجانب منها في البحر ؟!.. قالوا : نعم يا رسول الله .. قال : لا تقوم الساعة : حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق .. ((أي أن المسلمين الذين سيتحونها المرة الثانية والاخيرة في التاريخ : سيكونون كلهم من الداخلين في الإسلام من غير المسلمين !!.. الله أكبر .. حيث بالفعل يتزايد عدد الداخلين في الإسلام يوميا ًفي جميع أنحاء العالم من كل الملل !!!)) فإذا جاؤوها : نزلوا .. فلم يقاتلوا بسلاح !!.. ولم يرموا بسهم !!.. ((أي فقط يفتتحونها بـ )) قالوا: لا إله إلا الله .. والله أكبر .. فيسقط أحد جوانبها الذي في البحر !!.. ثم يقولوا الثانية : لا إله إلا الله .. والله أكبر .. فيسقط جانبها الآخر
((أقول : وهذا من كرامة الله تعالى لهذا الجيش المؤمن .. وقد يكون معنى السقوط هنا : ليس سقوط مبانيها ولكن : سقوطها مستسلمة ًفي أيدي المسلمين : والله أعلم)) ..
ثم يقولوا الثالثة : لا إله إلا الله .. والله أكبر .. فيفرج ((أي يُفتح)) لهم : فيدخلوها فيغنموا) .. فبينما هم يقتسمون الغنائم : قد علقوا سيوفهم بالزيتون : إذ صاح فيهم الشيطان : إن المسيح (الدجال) : قد خلفكم في أهليكم !!!.. ((يفعل ذلك الشيطان : خوفا ًمن توغل المسلمين اكثر من ذلك او : من شدة غضبه على ما يحدث : فيلفتهم إلى ما هو شر لهم في نظره)) (فيرفضون ما بأيديهم) فيخرجون .. وذلك باطل .. (فيبعثون عشرة فوارس طليعة .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إني لأعرف أسماءهم .. وأسماء آبائهم .. وألوان خيولهم .. هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذٍ) .. فإذا جاؤوا الشام : خرج) ..
24...
وإنه لا يبقى شيء من الأرض : إلا وطئه وظهر عليه .. إلا (أربع مساجد : مسجد) مكة .. و(مسجد) المدينة .. (والطور .. ومسجد الأقصى) ..
25...
وإن أيامه : أربعون يوماً .. يومٌ كسنة .. ويومٌ كشهر .. ويومٌ كجمعة .. وسائر أيامه كأيامكم ..
قالوا : فذلك اليوم الذي كسنة : أتكفينا فيه صلاة يوم ؟!!.. قال : لا .. أقدروا له قدره ..
قالوا : وما إسراعه في الأرض ؟!!.. قال : كالغيث استدبرته الريح) !!...
26...
وإن قبل خروج الدجال : ثلاث سنوات شداد .. يصيب الناس فيها جوع شديد ((وذلك تمهيدا ًمن الله تعالى لفتنته التي سبق الإشارة إليها .. تماما ًكما يُعطي الله القوة للظالم : ليبتليه ويمتحنه : ويبتلي ويمتحن به غيره !!.. فكذلك يفعل الله مع ما يُيسره للدجال وقتها)) .. يأمر الله السماء في السنة الأولى : أن تحبس ثلث مطرها !!.. ويأمر الأرض : فتحبس ثلث نباتها !!.. ثم يأمر السماء في الثانية : فتحبس ثلثي مطرها !!.. ويأمر الأرض : فتحبس ثلثي نباتها !!.. ثم يأمر الله السماء في السنة الثالثة : فتحبس مطرها كله !!.. فلا تقطر قطرة !!.. ويأمر الأرض : فتحبس نباتها كله !!.. فلا تنبت خضراء !!.. فلا تبقى ذات ظلف ((أي من الحيوانات)) : إلا هلكت : إلا ما شاء الله !!..
قيل: فما يُعيش الناس في ذلك الزمان ؟!.. قال : التهليل .. والتكبير .. والتسبيح .. والتحميد .. ويجري ذلك عليهم مجرى الطعام ...
27...
لا يأتي مكة والمدينة من نقب من نقابها : إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة !!..
28... (وإنه ليس من بلدة إلا : يبلغها رُعبُ المسيح (الدجال) .. إلا المدينة !!.. (لها يومئذ سبعة أبواب) :
على كل نقب من نقابها : ملكان يذبان عنها رعب المسيح) ...
29...
حتى ينزل عند السبخة (سبخة الجرف) .. (دبر أ ُحد) (فيضرب رواقه) ..
30...
فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات : فلا يبقى منافق ولا منافقة : إلا خرج إليه !!.. فتنفي الخبث منها : كما ينفي الكير خبث الحديد !!.. ويُدعى ذلك اليوم : يوم الخلاص .. (وأكثر مَن يخرج إليه النساء) ..
31...
(فيتوجه قبَلَه ((أي اتجاهه)) رجل من المؤمنين .. (ممتليء شباباً) .. (هو يومئذٍ خير الناس .. أو من خيرهم) .. فتلقاه المسالح ((مسالح الدجال : أي حرسه)) فيقولون له : أين تعمد ؟!!.. فيقول : أعمد إلى هذا الذي خرج .. قال : فيقولون له : أوَ ما تؤمن بربنا ؟!!.. فيقول : ما بربنا خفاء .. فيقولون : اقتلوه !!.. فيقول بعضهم لبعض : أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحداً دونه ((أي من غير الرجوع إليه اولا ً)) ؟!..
فينطلقون به إلى الدجال .. فإذا رآه المؤمن قال : يا أيها الناس .. (أشهد أن) هذا الدجال الذي ذكر (وفي رواية اخرى : الذي حدثنا) رسول الله صلى الله عليه وسلم (حديثه) !!.. قال : فيأمر الدجال به فيُشبّح .. فيقول : خذوه وشبحّوه !!.. فيوسع ظهره وبطنه ضرباً !.. قال : فيقول : أوَ ما تؤمن بي ؟!!.. قال : فيقول : أنت المسيح الكذاب !.. (فيقول الدجال : أرأيتم إن قتلت هذا : ثم أحييته .. أتشكون في الأمر ؟!!.. فيقولون : لا) .. قال : فيؤمر به .. فيؤشر المئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه (فيقتله) (وفي حديث النواس : فيضربه بالسيف :فيقطعه جزلتين رمية الغرض) .. قال : ثم يمشي الدجال بين القطعتين .. ثم يقول له : قم .. فيستوي قائماً !!.. قال : (ثم يدعوه .. فيقبل ويتهلل وجهه ويضحك) !!.. ثم يقول له : أتؤمن بي ؟!!.. فيقول : (والله) ما ازددت فيك إلا بصيرة !!.. قال : ثم يقول : يا أيها الناس .. إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس . قال : فيأخذه الدجال ليذبحه : فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاساً : فلا يستطيع إليه سبيلاً !!.. قال: فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به .. فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار !!.. وإنما ألقي في الجنة !!.. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين) ...
----------------
وأكتفي بهذا القدر الآن لأني أ ُرهقت فعلا ًاليوم ...
وسوف أواصل معكم لاحقا ًإن شاء الله ما تبقى من نقاط ..
وتحديدا ً من النقطة 32 .. وحتى النقطة 47 .....
والله تعالى أعلى وأعلم ...
أعتذر عن هذا التأخير الطويل في هذا الموضوع ..
ولكنها الانشغالات الخاصة .. مع الانشغالات داخل المنتدى وخارجه ..
وحتى لا أ ُطيل عليكم .. فلي معكم اليوم وقفتين ...
------
الوقفة الأولى ...
وهي بخصوص حديث قد أثاره بعض مَن يرون أن يأجوج ومأجوج : هم المغول أو التتار ..
وحسبوا أنهم وجدوا ضالتهم في أحد الأحاديث من خارج كتب الحديث الستة : بل والتسعة أيضا ً!!..
والحق : ان الذي ذكروه هو : أحد روايات الحديث : وأما الحديث نفسه : فهو في مسند الإمام أحمد ..
وإليكم سنده ومتنه (حديث رقم 21299) :
" حدثنا محمد بن بشر .. حدثنا محمد (يعني ابن عمرو) .. حدثنا خالد بن عمرو .. عن ابن حرملة .. عن خالته قالت :
خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصب إصبعه من لدغة عقرب فقال :
إنكم تقولون لا عدو .. وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوا ً: حتى يأتي يأجوج ومأجوج (ومعنى هذا أن يأجوج ومأجوج هم العدو الوحيد الذي لن يمد المسلمون أيديهم عليه لعظمهم : وهو نفس ما ستقرأونه معي بعد قليل في أحداث نهاية العالم) عراض الوجوه .. صغار العيون شهب الشعاف (أي بيضاء أعلى شعور رأسهم) من كل حدب ينسلون (أي من كل جهة يجيئون إليكم) كأن وجوههم المجان المطرقة (أي وجوههم كالدروع التي يستخدمها المقاتلون في الحرب) " ...
والحديث بهذا السند صحيح ....
أقول :
وسر اختلاف هذه الرواية الصحيحة في مسند الإمام أحمد عن غيرها : هو أن غيرها جاء فيه التعبير كالآتي :
" إنكم تقولون لا عدو .. وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوا ً: حتى تقاتلوا يأجوج ومأجوج .. عراض الوجوه .. إلخ "
وأما رواية أحمد : فصريحة في عدم قتال يأجوج ومأجوج بقوله :
" إنكم تقولون لا عدو .. وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوا ً: حتى يأتي يأجوج ومأجوج .. عراض الوجوه .. إلخ "
أقول :
ومعنى الحديث برواية أحمد الصحيحة هو :
أن المسلمين ظنوا في وقت من الأوقات أنهم لن يُقاتلوا بعد (وربما كان ذلك بعد فتح مكة .. حيث رأوا النصر من جهة : والتمكين في أرض العرب .. مع ظن بعضهم من الجهة الأخرى : أن الإسلام لن يطلب منهم اكثر من هذا من فتوحات وجهاد ونحوه) ..
فأخبرهم الصادق المصدوق ساعتها : بما ينتظرهم في مستقبل الأيام : بما أطلعه الله تعالى على الغيب .. فأخبرهم أنهم كمسلمون : سيظل فيهم القتال : إلى وقت خروج يأجوج ومأجوج .. فحينئذ : سيتوقف قتال المسلمين إلى الأبد !!!!..
وهذا بالفعل ما نعرفه من أحاديث نهاية الزمان والفتن والملاحم ..
فالمسلمون بالفعل : وعلى مدار تاريخهم الطويل وحتى اليوم : قاتلوا في وجه الباطل من كل أمم الأرض ..
من المشركين والمجوس والنصارى واليهود والشيوعيين والأمريكان ... إلخ إلخ إلخ ..
إلى أن يُقاتلوا مع المهدي والمسيح عليهما السلام : ضد المسيح الدجال وأعوانه من اليهود وأتباعه من الكفرة والمنافقين ..
وبقتل المسيح الدجال ونهايته : يأذن الله تعالى في خروج يأجوج ومأجوج أخيرا ً: فلا يكون لأحد يدان (أي قدرة) على قتالهم كما في الحديث الصحيح كما سنرى بعد قليل (وهو نفس مفهوم حديث أحمد) !!.. حتى أن الله تعالى يامر نبيه عيسى عليه السلام : أن يحرز ومَن معه من المسلمين إلى جبل الطور : نجاة ًمن طوفان يأجوج ومأجوج هذا ....
وأما كيف سيهلكون ......
فهذه هي الوقفة الثانية لي معكم اليوم ..
والتي كنت وعدتكم بها من قبل ........ ولن أنسى وعدي بإذن الله ...
------------------
الوقفة الثانية ...
وسوف أنقل لكم فيها : أحداث النهاية باختصار .. ينقلها لنا الشيخ الألباني رحمه الله : وذلك في كتابه :
(قصة المسيح الدجال .. ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام .. وقتله إياه) ..
على سياق رواية أبي أمامة رضي الله عنه .. مضافاً إليه ما صح عن غيره من الصحابة رضي الله عنهم .. المكتبة الإسلامية - عمان - الأردن ..
وقد قام رحمه الله بترتيبها في نقاط .. أنقلها لكم كالتالي ..
مع تلوين تعليقاتي أنا لما يحتاج لشرح أو تبسيط باللون الأزرق ..
والله من وراء القصد ....
(ملحوظة 1: مَن أراد مراجعة سند أي نقطة من النقاط التي سأنقلها لكم الآن : فليرجع للكتاب المذكور للشيخ الألباني : ففيه تمحيص كل رواية لكل جزئية أو حديث على حده) ...
(ملحوظة 2 : الكلام بين قوسين للشيخ الألباني : هو مرادفات لمجموعة روايات وردت في نفس الجزئية)
----------
خروج الدجال ...
----------------
1...
يا أيها الناس !.. إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم (ولا تكون حتى تقوم الساعة) أعظم من فتنة الدجال .. (ولن ينجو أحد مما قبلها : إلا نجا منها) (وإنه لا يضر مسلماً) ..
2...
وإن الله لم يبعث نبياً : إلا حذّر أمته (الأعور) الدجال .. (إني لأنذركموه) ..
3...
وأنا آخر الأنبياء .. وأنتم آخر الأمم ..
4...
وهو خارجٌ فيكم لا محالة .. (إنه لحق .. وأما إنه قريب .. فكل ما هو آت قريب) (إنما يخرج لغضبة يغضبها) .. و(لا يخرج حتى لا يقسم ميراث .. ولا يفرح بغنيمة) ((يقصد بذلك : بعد كل الهرج والقتل الذي يحدث قبله من قتال المهدي ومَن معه من المسلمين لأعدائهم من شتى بقاع الأرض مقتلة عظيمة : يموت فيها الكثيرون .. فمَن الذي سيفرح بغنيمة ؟!!.. ومَن الذي سيُقسم الميراث ؟!)) ..
5...
فإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم : فأنا حجيج لكل مسلم .. وإن يخرج من بعدي : فكل امرئٍ حجيج نفسه .. والله خليفتي على كل مسلم .. (وفي حديث أم سلمة : وإن يخرج بعد أن أموت : يكفيكموه الله بالصالحين) ..
6...
وإنه يخرج (من (أرض) قبل المشرق) (يقال لها : خراسان) (في يهودية أصبهان) ((أقول : وكل ذلك في إيران حاليا ً: وهم الذين سيخرج منهم سبعون ألفا ًمن اليهود عليهم الطيالسة معه كما اخبر الصادق المصدوق .. وكما يعرف كل مَن له أدنى دراية بالوجود اليهودي الكثيف في إيران .. وكما خرجت معظم فتن العالم الإسلامي من هناك ومُدعي النبوة والرسالة والألوهية .. من القرامطة والنصيرية والإسماعيلية والبويهيين والبهائية والعُبيدية الفاطميين زورا ًوالصفويين)) (كأن وجوههم المجان المطرقة) من خلّة بين الشام والعراق .. فعاث يميناً (وعاث) شمالاً .. يا عباد الله فاثبتوا (أعادها ثلاثاً) ..
7...
فإني سأصفه لكم صفة : لم يصفها إياه نبيٌ قبلي (وفي حديث عبادة : إني قد حدثتكم عن الدجال : حتى خشيت ألا تعقلوا) ...
8...
إنه يبدأ فيقول : أنا نبي !!.. ولا نبي بعدي !!!..
9...
ثم يثني فيقول : أنا ربكم !!.. ولا ترون ربكم حتى تموتوا !!!..
((أقول : وهذا ما يجعلني أكيدا ًمن ظهوره في أكناف الرافضة .. فهم أشهر مَن خرج فيهم أدعياء النبوة والمهدية والبابية !!.. والذين ما لبث أكثرهم إلا يسيرا ً: حتى ادعوا لأنفسهم الألوهية !!.. ناهيكم ان رسول الله في نهاية حديث الجساسة : قد أشار بيده إلى المشرق : مُخبرا ًعن جهة ظهور الدجال !!.. وهي إيران حاليا ً: فهي شرق الجزيرة العربية كما نعرف)) ..
10...
وإنه أعور .. (ممسوح) (العين اليسرى) .. (عليها ظفرة غليظة) .. (خضراء .. كأنها كوكب دري) .. (عينه اليمنى : كأنها عنبة طافية) (ليست بناتئة .. ولا حجراء) (جفال الشعر) ((أي كثير الشعر)) .. (ألا ما خفي عليكم من شأنه ((أي من قبل)) فلا يخفين عليكم : أن ربكم ليس بأعور !!!.. (ألا ما خفي عليكم من شأنه : فلا يخفين عليكم أن ربكم ليس بأعور !!!) (أعادها ثلاثاً) (وأشار بيده إلى عينيه) .. (وأنكم لن تروا ربكم : حتى تموتوا) ((يقصد أن المؤمنين لن يروا ربهم بإذن الله : إلا يوم القيامة كما صح عن رسول الله)) ..
11...
(إنه يمشي في الأرض .. وإن الأرض والسماء لله) ...
12...
(إنه شابٌ قطط ((أي مُجعد الشعر بشدة)) .. كأني أ ُشبهه بعبد العزى بن قطن) ((رجلا ًكانوا يعرفونه وقت النبي : وهذا ينفي محاولات تأويل المسيح الدجال بأنه ليس في صورة إنسان .. كمَن قال مثلا ًأنه الحضارة الحديثة ذات العين الواحدة وهي المادية أو العلم : في مقابل العين الأخرى العوراء وهي الدين .. إلى آخر هذا الكلام)).. (قصير .. أفحج .. دعج) .. (هجان) ..
13...
(وإنه آدم .. جعد) (جفال الشعر) ..
14...
وإنه مكتوب بين عينيه : كافر .. يقرؤه (مَن كره عمله .. أو يقرؤه) كل مؤمن : كاتب أو غير كاتب ..
15...
وإن من فتنته : أن معه جنة وناراً .. (ونهراً وماء) .. (وجبل خبز) .. (وإنه يجيء معه مثل الجنة والنار) .. فناره : جنة ((أي لمَن يدخلها من المؤمنين ولم يخف منها)) !!.. وجنته : نار ((أي لمَن يدخلها من الكافرين والمنافقين : وكل مَن انخدع به من لا دينيين ولا أدريين وملحدين وعلمانيين : فصدقه وانبهر بغرائب ما أتى به ليفتنهم فيه : فطابق عوار عينه : عوار قلوبهم وعماهمعن الدين : فاتبعوه)) !!..
(وسأله المغيرة بن شعبة عنه .. فقال : قلت : إنهم يقولون : معه جبال من خبز ولحم ونهر من ماء ؟!.. قال : هو أهون على الله من ذلك) ..
(وفي حديث آخر : (معه نهران يجريان .. أحدهما - رأي العين - ماء أبيض .. والآخر - رأي العين - نار تأجج) .. (فمن أدرك ذلك منكم : فأراد الماء : فليشرب من الذي يراه أنه نار !!) .. (ولُيغمض (عينيه) .. ثم ليطأطئ (رأسه) .. فإنه يجده ماءً (بارداً عذباً) (طيباً) (فلا تهللوا) ..
وفي رواية أخرى : فمَن دخل نهره : حُطّ أجره .. ووجب وزره .. ومَن دخل ناره : وجب أجره .. وحطّ وزره) ..
16...
فمن ابتلي بناره : فليستغث بالله .. وليقرأ (عليه) فواتح سورة الكهف (فإنها جواركم من فتنته) ..
17...
وإن من فتنته : أن يقول للأعرابي : أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك .. أتشهد أني ربك ؟.. فيقول : نعم !!.. فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه !!.. فيقولان : يا بني ! اتّبعه .. فإنه ربك !!..
18...
وإن من فتنته : أن يُسلط على نفسٍ واحدة : فيقتلها .. وينشرها بالمنشار : حتى تلقى شقين ..
19...
وإن من فتنته : أن يمر بالحي (فيدعوهم) ((أي للإيمان به على أنه ربهم)) فيُكذبونه .. (فينصرف عنهم) .. فلا تبقى لهم سائمة ((أي من الانعام والمواشي)) إلا هلكت !!..
20...
وإن من فتنته : أن يمر بالحي (فيدعوهم) فيصدّقونه .. (ويستجيبون له) .. فيأمر السماء أن تمطر : فتمطر !!.. والأرض أن تنبت : فتنبت !!.. حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك : أسمن ما كانت وأعظمه !!.. وأمدّه خواصر !!.. وأدرّه ضروعاً !!.. ((وكل ذلك من كمال فتنة الله تعالى للناس في هذا الزمان الذي يتنصل فيه عدد من البشر للإله وللرب : فيوقعهم الله تعالى عبيدا ًلإلهٍ مزعوم ٍأعور العين : من جنس عور فهمهم وعقولهم عن رؤية الحق من قبل)) ..
21...
ويمر بالخربة فيقول لها : أخرجي كنوزك .. فتتبعه كنوزها : كيعاسيب النحل !!..
22...
(يخرج في (زمان اختلاف من الناس وفرقة) (و) بغض من الناس .. وخفة من الدين .. وسوء ذات بين .. فيرد ((أي يأتي على)) كل منهل .. فتطوى له الأرض طي فروة الكبش)
23...
(ولا يخرج : حتى تنزل الروم بالأعماق .. أو بدابق .. ((والروم اليوم هم الاوربيون والأمريكان .. والأعماق أو دابق : هي أسماء بعض الأماكن في الشام والله أعلم)) (يجمعون لأهل الإسلام : ويجمع لهم أهل الإسلام) .. فيخرج إليهم جيش من المدينة : من خيار أهل الأرض يومئذ .. فإذا تصافوا قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سُبوا منا ((أي أسرتموهم منا : فأسلموا عندكم)) نقاتلهم !!.. فيقول المسلمون : لا والله .. لا نخلي بينكم وبين إخواننا : فتقاتلونهم !!.. (وتكون عند ذاكم القتال : ردة شديدة ((أي تراجع من عدد من المسلمين خوفا ًورهبة ً)) فيشترط المسلمون شرطةً للموت ((أي جماعة يبيعون أنفسهم لله)) : لا ترجع إلا غالبة .. فيقتتلون : حتى يحجز بينهم الليل .. فيفيء ((أي يرجع ويعود)) هؤلاء وهؤلاء .. كلٌ غير غالب !!.. وتفنى الشرطة ((أي يموتوا كلهم في سبيل الله من غير هزيمة كما اشترطوا)) .. ثم يشترط المسلمون شرطة للموت : لا ترجع إلا غالبة .. فيقتتلون : حتى يحجز بينهم الليل .. فيفيء هؤلاء وهؤلاء .. كلٌ غير غالب !!.. وتفنى الشرطة .. ثم يشترط المسلمون شرطة للموت : لا ترجع إلا غالبة .. فيقتتلون : حتى يُمسوا .. فيفيء هؤلاء وهؤلاء .. كلٌ غير غالب !!.. وتفنى الشرطة .. فإذا كان اليوم الرابع : نهد إليهم بقية أهل الإسلام) .. فينهزم ثلث : لا يتوب الله عليهم أبداً ((لتخاذلهم في القتال)) !!.. ويُقتل ثلثهم : (هم) أفضل الشهداء عند الله !!.. ويفتتح الثلث : لا يُفتنون أبداً ((لقوة دينهم)) .. (فيجعل الله الدبرة عليهم ((أي الهزيمة للروم)) .. فيقتتلون مقتلة : لا يُرى مثلها (لم يُر مثلها) !!.. حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم : فما يخلفهم : حتى يخرّ ميتاً !!.. فيتعادّ بنو الأب : كانوا مائة : فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد !!.. ((وسر كثرة الأبناء هذه : هي قلة عدد الرجال عن النساء في آخر الزمان كما اخبر الصادق المصدوق بنسبة واحد إلى أربعين !!.. فكان من الطبيعي ان يتزوج الرجل ويلد من اكثر من امراة كل هذا العدد)) فبأي غنيمة يفرح ؟!!.. أو أي ميراث يقاسم ؟!!.. فيبلغون قسطنطينية : فيفتحونها (وفي رواية : سمعتم بمدينة : جانب منها في البر : وجانب منها في البحر ؟!.. قالوا : نعم يا رسول الله .. قال : لا تقوم الساعة : حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق .. ((أي أن المسلمين الذين سيتحونها المرة الثانية والاخيرة في التاريخ : سيكونون كلهم من الداخلين في الإسلام من غير المسلمين !!.. الله أكبر .. حيث بالفعل يتزايد عدد الداخلين في الإسلام يوميا ًفي جميع أنحاء العالم من كل الملل !!!)) فإذا جاؤوها : نزلوا .. فلم يقاتلوا بسلاح !!.. ولم يرموا بسهم !!.. ((أي فقط يفتتحونها بـ )) قالوا: لا إله إلا الله .. والله أكبر .. فيسقط أحد جوانبها الذي في البحر !!.. ثم يقولوا الثانية : لا إله إلا الله .. والله أكبر .. فيسقط جانبها الآخر
((أقول : وهذا من كرامة الله تعالى لهذا الجيش المؤمن .. وقد يكون معنى السقوط هنا : ليس سقوط مبانيها ولكن : سقوطها مستسلمة ًفي أيدي المسلمين : والله أعلم)) ..
ثم يقولوا الثالثة : لا إله إلا الله .. والله أكبر .. فيفرج ((أي يُفتح)) لهم : فيدخلوها فيغنموا) .. فبينما هم يقتسمون الغنائم : قد علقوا سيوفهم بالزيتون : إذ صاح فيهم الشيطان : إن المسيح (الدجال) : قد خلفكم في أهليكم !!!.. ((يفعل ذلك الشيطان : خوفا ًمن توغل المسلمين اكثر من ذلك او : من شدة غضبه على ما يحدث : فيلفتهم إلى ما هو شر لهم في نظره)) (فيرفضون ما بأيديهم) فيخرجون .. وذلك باطل .. (فيبعثون عشرة فوارس طليعة .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إني لأعرف أسماءهم .. وأسماء آبائهم .. وألوان خيولهم .. هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذٍ) .. فإذا جاؤوا الشام : خرج) ..
24...
وإنه لا يبقى شيء من الأرض : إلا وطئه وظهر عليه .. إلا (أربع مساجد : مسجد) مكة .. و(مسجد) المدينة .. (والطور .. ومسجد الأقصى) ..
25...
وإن أيامه : أربعون يوماً .. يومٌ كسنة .. ويومٌ كشهر .. ويومٌ كجمعة .. وسائر أيامه كأيامكم ..
قالوا : فذلك اليوم الذي كسنة : أتكفينا فيه صلاة يوم ؟!!.. قال : لا .. أقدروا له قدره ..
قالوا : وما إسراعه في الأرض ؟!!.. قال : كالغيث استدبرته الريح) !!...
26...
وإن قبل خروج الدجال : ثلاث سنوات شداد .. يصيب الناس فيها جوع شديد ((وذلك تمهيدا ًمن الله تعالى لفتنته التي سبق الإشارة إليها .. تماما ًكما يُعطي الله القوة للظالم : ليبتليه ويمتحنه : ويبتلي ويمتحن به غيره !!.. فكذلك يفعل الله مع ما يُيسره للدجال وقتها)) .. يأمر الله السماء في السنة الأولى : أن تحبس ثلث مطرها !!.. ويأمر الأرض : فتحبس ثلث نباتها !!.. ثم يأمر السماء في الثانية : فتحبس ثلثي مطرها !!.. ويأمر الأرض : فتحبس ثلثي نباتها !!.. ثم يأمر الله السماء في السنة الثالثة : فتحبس مطرها كله !!.. فلا تقطر قطرة !!.. ويأمر الأرض : فتحبس نباتها كله !!.. فلا تنبت خضراء !!.. فلا تبقى ذات ظلف ((أي من الحيوانات)) : إلا هلكت : إلا ما شاء الله !!..
قيل: فما يُعيش الناس في ذلك الزمان ؟!.. قال : التهليل .. والتكبير .. والتسبيح .. والتحميد .. ويجري ذلك عليهم مجرى الطعام ...
27...
لا يأتي مكة والمدينة من نقب من نقابها : إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة !!..
28... (وإنه ليس من بلدة إلا : يبلغها رُعبُ المسيح (الدجال) .. إلا المدينة !!.. (لها يومئذ سبعة أبواب) :
على كل نقب من نقابها : ملكان يذبان عنها رعب المسيح) ...
29...
حتى ينزل عند السبخة (سبخة الجرف) .. (دبر أ ُحد) (فيضرب رواقه) ..
30...
فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات : فلا يبقى منافق ولا منافقة : إلا خرج إليه !!.. فتنفي الخبث منها : كما ينفي الكير خبث الحديد !!.. ويُدعى ذلك اليوم : يوم الخلاص .. (وأكثر مَن يخرج إليه النساء) ..
31...
(فيتوجه قبَلَه ((أي اتجاهه)) رجل من المؤمنين .. (ممتليء شباباً) .. (هو يومئذٍ خير الناس .. أو من خيرهم) .. فتلقاه المسالح ((مسالح الدجال : أي حرسه)) فيقولون له : أين تعمد ؟!!.. فيقول : أعمد إلى هذا الذي خرج .. قال : فيقولون له : أوَ ما تؤمن بربنا ؟!!.. فيقول : ما بربنا خفاء .. فيقولون : اقتلوه !!.. فيقول بعضهم لبعض : أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحداً دونه ((أي من غير الرجوع إليه اولا ً)) ؟!..
فينطلقون به إلى الدجال .. فإذا رآه المؤمن قال : يا أيها الناس .. (أشهد أن) هذا الدجال الذي ذكر (وفي رواية اخرى : الذي حدثنا) رسول الله صلى الله عليه وسلم (حديثه) !!.. قال : فيأمر الدجال به فيُشبّح .. فيقول : خذوه وشبحّوه !!.. فيوسع ظهره وبطنه ضرباً !.. قال : فيقول : أوَ ما تؤمن بي ؟!!.. قال : فيقول : أنت المسيح الكذاب !.. (فيقول الدجال : أرأيتم إن قتلت هذا : ثم أحييته .. أتشكون في الأمر ؟!!.. فيقولون : لا) .. قال : فيؤمر به .. فيؤشر المئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه (فيقتله) (وفي حديث النواس : فيضربه بالسيف :فيقطعه جزلتين رمية الغرض) .. قال : ثم يمشي الدجال بين القطعتين .. ثم يقول له : قم .. فيستوي قائماً !!.. قال : (ثم يدعوه .. فيقبل ويتهلل وجهه ويضحك) !!.. ثم يقول له : أتؤمن بي ؟!!.. فيقول : (والله) ما ازددت فيك إلا بصيرة !!.. قال : ثم يقول : يا أيها الناس .. إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس . قال : فيأخذه الدجال ليذبحه : فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاساً : فلا يستطيع إليه سبيلاً !!.. قال: فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به .. فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار !!.. وإنما ألقي في الجنة !!.. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين) ...
----------------
وأكتفي بهذا القدر الآن لأني أ ُرهقت فعلا ًاليوم ...
وسوف أواصل معكم لاحقا ًإن شاء الله ما تبقى من نقاط ..
وتحديدا ً من النقطة 32 .. وحتى النقطة 47 .....
والله تعالى أعلى وأعلم ...
Comment