هل هناك معنى للأنسانيه فى الالحاد؟!!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عبد الواحد
    محاور
    • May 2005
    • 2498

    #31
    عجيب أمرك يا بسام
    تؤمن "بالمساواة" هنا .. وفي الشريط الآخر تؤمن "بالبقاء للأصلح"!
    - ما هو تقييمك الأخلاقي لسلوكك اليوم وأنت تأكل "إبنت العم" أقصد السمكة.. التي تؤمن أنها تشترك معك في نفس الجد قبل ملايين السنين؟
    - وما هو تقييمك الأخلاقي لسلوك مجموعة من البشر تعرضت جيناتها لطفرات متتالية لتحولهم بعد مليون سنة الى آكلي لحوم مجموعة بشرية أخرى تطورت في اتجاه مغاير؟

    ليتك تشرح المعادلة العجيبة التي تحكم العلاقة بين (المساواة كقيمة ثابتة) وبين (التطور الغير ثابت)
    Last edited by عبد الواحد; 11-17-2010, 01:14 AM.

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

    Comment

    • ابن السنة
      طالب علم
      • Mar 2010
      • 1140

      #32
      صحيح ما هى الحدود الفاصلة التى تمييز الانسان عن غيره.
      يعنى هل نُشرك فى مفهوم الانسانية والمساواة القرد مثلاً و اذا كانت الاجابة بلا فلماذا ما داما من أصل واحد و اذا كانت بنعم فلما لا نشرك غير القرد، بل لماذا لا نُشرك النباتات و الفيروسات؟
      شخصٌ اعرفه اسلم منذ عدة أشهر، و فى اثناء حديثى معه قال لى انه كان ملحداً و قرر ان يكون ملحد حقيقى فأنكر كل ما يعارض الالحاد و منها مفاهيم كالانسانية و وصل به الحال الى انه قارب على الانتحار و لكن الحمد لله هداه الله الى الاسلام. لكن صراحةً انا لا اخشى عليك الانتحار لأنك لم تفهم الالحاد على حقيقته و يبدو هذا من ردودك و التى تبدو فى كثير من الأحوال طريفة "كعدم خلق الكائنات مزودة بعجلات و شكمان ". لكن ما اخشاه عليك ان يوصلك عقلك للهلاك. فنصيحتى لك ان تدع التكبر و العناد و لتفكر فيما يقوله لك الأخوة خاصةً الاستاذان حسام و عبد الواحد.
      هُوَ الَّذِي أَنْـزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ

      Comment

      • حسام الدين حامد
        محاور
        • Nov 2004
        • 1868

        #33
        The Great Ape Project : Equality Beyond Humanity

        يعنى هل نُشرك فى مفهوم الانسانية والمساواة القرد مثلاً و اذا كانت الاجابة بلا فلماذا ما داما من أصل واحد و اذا كانت بنعم فلما لا نشرك غير القرد، بل لماذا لا نُشرك النباتات و الفيروسات؟
        يمكنك أن تضحك قليلًا أخي الحبيب مع هذا الرابط:


        والرأي القائل بأن البشر يتمتّعون بخاصّيات ذهنيّة يفتقدها كلياً عالم الحيوانات، تتناقض مع نظرية التطوّر لدى داروين المبنيّة على مبدأ أنّه لا وجود لأي مميّزات إنسانية كلّياً. ولا يعني هذا أنّه ليس هناك أيّ فرقٍ مهمّ يميّز حيواناً يستعمل لغة رمزية عن آخرٍ عاجزٍ عن ذلك. بل يعني بكل بساطة أن امتلاك أحد الحيوانات خاصّيةٍ إدراكيةٍ لا يجعله متفوّقاً "نوعيّاً" على الحيوان المحروم منها.
        والمحتمل هو أن نظريّة التماثل الفكري لن يكون لها أيّ أثرٍ سوى تأخير موعد اضطرارنا إلى مواجهة واجباتنا القانونية والأخلاقية تجاه غير الآدميين. أقلّه للوقت الذي نحتاجه لنُثبِت "الدليل الحسي" المفترَض على أن بعض هذه الكائنات تتمتّع على الأقل بذكاءٍ قريب من ذكاء الإنسان. لكن حتى إذا تمّ البرهان على هذا التماثل، سنتظاهر بالجهل ونستمرّ في استغلال الحيوانات.
        ما هو تقييمك الأخلاقي لسلوكك اليوم وأنت تأكل "إبنت العم" أقصد السمكة.. التي تؤمن أنها تشترك معك في نفس الجد قبل ملايين السنين؟
        في نفس الرابط وتحت عنوان: لا أحد يطالب أن تقود الحيوانات السيّارات أو أن تذهب إلى المدارس:

        فهذا المساء سوف تجلس إلى مائدتك لتناول العشاء. وربما ستجد في صحنك لحم بقرٍ أو طيور أو سمك. ولن يكون بإمكانك التهرّب من أمرٍ بديهي: لقد قُتلتْ بعض الحيوانات لتحضير عشائك.
        " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
        صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

        Comment

        • عبد الله بن أدم
          عضو
          • Aug 2008
          • 530

          #34
          و قرر ان يكون ملحد حقيقى فأنكر كل ما يعارض الالحاد و منها مفاهيم كالانسانية و وصل به الحال الى انه قارب على الانتحار
          عندما يقول علي عزت قد تجد ملحد ذو أخلاق ولكن لا أخلاق في الإلحاد فهو يعي ما يقول .
          الإلحاد ليس فقط الكفر بالدين و بالرسل فهذا إلحاد إلحاد الجهال وصغار الملاحدة الإنترنيتية . إنما الإلحاد الحقيقي هو تدمير لكل القيم وز المروثات الإنسانية التي تصادم الطبيعة المادية .
          المحرمات والمقدسات و الطهارة والنجاسة والأخلاق والتضحيات وأيضا الإنسانية هي مفاهيم تصادم العالم المادي والمصالح الشخصية للبشر .
          ولكي تكون إنسانيا فيجب أن تضحي بشيء من منافعك المادية .
          وإذا اردت أن تكون ملحدا حقيقيا فعليك أن تكون ماديا بحتا وبالتالي فمن يتحدث عن الإنسانية في عالم الإلحاد إيجابا كالزميل المتبسّم العبوس فهو كما قال الأخ حسام الدين يضحك على صغار الملحدين .
          يقول فريدريك نيتشه في كتابه الشهير هكذا تكلم زرادشت:
          إقهر الضعفاء واصعد فوق جثثهم هكذا تكون إبنا للطبيعة.
          ( مناظرات ومحاورات للمذاهب الفكرية المادية والإيديولوجيات المعاصرة )
          لا أكون متجاوزا إن قلت إن الجدال حول وجود الخالق بدعة لم تظهر فى الإنسانية إلا فى أحط عصورها أخلاقيا ، ولا يسفسط حولها إلا أراذل الناس وسفهاؤهم.
          (د. أبو مريم)

          Comment

          • أمَة الرحمن
            عضو فعال
            • Apr 2009
            • 3251

            #35
            الزميل بسام العباس ليس أول و لن يكون آخر ملحد نضطر لتعليمه أصول دينه، عفواً، أقصد إلحاده! (هل تذكرون الزميل الدرادو؟ ).

            ( مناظرات ومحاورات للمذاهب الفكرية المادية والإيديولوجيات المعاصرة )
            {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

            Comment

            • بسام العباس
              عضو
              • Oct 2010
              • 101

              #36
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسام الدين حامد مشاهدة المشاركة
              أشبــاه الملحدين!
              المشكلة أنك صاحب نصف معلومة ولا تعرف شيئًا عن الهيومانية أساسًا ولا سبب ظهورها كرد فعل لشيءٍ ما لا تعرفه أنت، وكيف ارتبطت بفكرة التقدم التي كانت بدورها خلفًا لفكرةٍ أخرى لا تعرفها أنت، عمومًا مادمت ملما بالقراءة فيمكنك قراءة التالي: لأستاذ علم الاجتماع أندرو فِرْنك. وعندما تنتهي منهم أعلمني وسأدلك على المزيد.

              طيب يا سيدي.. أنا الغلطان، ورغم أني مقتنع أن (الإنسانية) مفهوم متطور عبر التاريخ وليس حكراً على شخص أو جماعة معينة، ولن أغير هذه القناعة ما لم يكن هنالك رأي مقنع، لا اقتباسات، فإني تصويباً للحوار أصرح بأن تعريفي للإنسانية مستمد من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.. الذي أرى أنه آخر ما توصل إليه تعريف الإنسانية.

              القضية أنني عندما أجبر نفسي أن أفكر بعقل ملحد، لأتفهم كيف تفكرون، أجد أن كلام دوكنز ودارون كلام منطقي في الإطار الإلحادي، وأن هؤلاء الناس صادقون مع أنفسهم في بعض الأحيان، لكن أسمع كلامك عن الحرية والحق واحترام، فأجدك تدندن بكلمات هي من بقايا تأثرك بالدين، فأنت من أشباه الملحدين لا دوكنز! أنت مازلت تستعمل خريطة مدينتنا لتصف موقعًا ليس في شارع الملحدين! بينما دوكنز يعترف أن هذا الموقع ضائع في الشارع الإلحادي!
              عزيزي.. لا يمكنك وضع الملحدين في سلة فكرية واحدة، وأنت (قد) تجد داروين أو دوكينز منطقيان لأن تصريحاتهما (قد) تتفق مع صورة الملحدين التي في ذهنك، وليس مع ماهيتهم الحقيقية - سأعود إليهما في مسألة (قد) تالياً - فداروين لم يكن ملحداً بالمعنى المطلق للكلمة، وربما كان لا أدرياً أو سواه..

              ما ترى أنه بقايا دين في دندنتي راجع إلى اعتقادك أن الدين هو مصدر الإنسانية والأخلاق، وهذه أسطورة تم زرعها في لاوعي المجتمعات نظراً لطبيعة المجتمعات المتناحرة الفئات حتى يومنا هذا.. فأخلاق هذا الدين لا تتفق وأخلاق ذاك، وهو ما يعني بأن الحديث بأن الدين مصدر الأخلاق تعيبه كثرة الأديان واخلاقياتها واختلافاتها المتضادة.. فتعدد الزوجات يعتبر لا أخلاقياً في النصرانية مثلاً، ومثل ذلك كثير.

              ولذلك لا يمكن لأحد الزعم بأن أخلاق هذا الدين أو ذاك هي الأخلاق الصحيحة، ولكن يمكن للملحدين أن يزعموا وبكل أريحية أن (حقوق الإنسان) هي الدين الأخلاقي الوحيد الذي يطبق العدل والمساواة بين بني البشر، دون أية تفرقة.

              الأخلاق ليست صناعة دينية حتى يفتقدها الملحدون.. إنها صناعة بشرية، تطورت - مثل الكائنات الحية - تبعاً للضرورة الاجتماعية، وقد جاءت سلسلة العقائد التاريخية وألـّهتها، لتغطي على أصلها التفريقي بين بني البشر.. فبعض العقائد حللت شراء إمرأة والتمتع بها، وحرمت استئجارها مسمية إياه دعارة.. فكيف تحل هذا (التناقض) - يا زميل عبد الواحد - أليس بالاعتراف بأن الأخلاق القديمة ظاهرة إجتماعية بشرية مرتبطة بالمال، وأن السماء بريئة منها ومن أمثالها؟..

              على البعض التوقف عن الزعم بأنهم مصدر الأخلاق الإنسانية، لأن تمسكهم بها ناتج عن الروادع الدينية والاجتماعية، وليس عن قناعة داخلية كما هي لدى إنسانية الملحدين المستمدة من إدراكهم طبيعة الأخلاق وأصلها الاجتماعي، ولذلك وبالنظر إلى رفض الملحدين تغييب الإنسان بعقائد لا تحقق العدالة الاجتماعية، فهم يتمسكون بالأخلاق التي تنفعهم ولا تجعلهم في تضاد مع باقي أفراد المجتمع المتدينين، وهذه الأخلاق هي أخلاقيات (حقوق الإنسان) التي تضمن العدالة والحرية والمساواة للجميع.

              أعود إلى ما طالبتني به:

              يقول دوكنز في كتاب the selfish gene:
              (قضية هذا الكتاب هي أننا - وكل الحيوانات الأخرى - ماكينات صنعتها جيناتُها، كمثل عصابات شيكاغو فإن جيناتنا استطاعت الحياة -في بعض الأحيان لملايين السنين- في عالم من المنافسة الشديدة، وهذا يدفعنا لتوقع صفات معينة في جيناتنا، وسأحاول أن أبرهن أن الصفة المسيطرة المتوقعة في الجين الناجح هي الأنانية القاسية!)

              ثم يسحب هذه الصفة من الجين إلى الإنسان، صنيعة الجين
              ولكنّ دوكنز على الحقيقة محق في الإطار الإلحادي .. فالملاحدة مجرد آلات صنعتها الجينات! جيناتٌ في أحسن حالاتها تكون أنانية حدّ القسوة!
              بصراحة لم تتسن لي قراءة كتاب دوكنز، ولكني سأطرح رأيي الشخصي في هذه الفقرة..

              إن كان دوكنز يقصد طبيعة علاقة الإنسان السائدة قديماً بباقي الكائنات فهو على حق، أما إن كان يسحب هذه الصفة على المجتمع الحديث فهو ليس مخطئاً في العموم، لأن مجتمع الغاب الإنساني الحديث حتى هذه اللحظة يشبه مجتمع الغاب الطبيعي.

              لا أحتاج إلى أي إثبات، فنحن ما زلنا نعيش حتى يومنا هذا في مجتمع غاب، وكل من يطالبني بإثبات أقول له: شاهد نشرة الأخبار.

              فبماذا أخطأ دوكنز؟.. أخطأ في اعتباره أن مجتمع الغاب هذا خالد، محاولاً تبرير ذلك جينياً، وهذا خطأ وقع فيه لأنه ألغى العوامل الاجتماعية المؤثرة في سلوك الإنسان، ومهملاً دور العقل، الذي هو في حقيقته انقلاب على الغرائزية الجينية..
              وهو نفس الخطأ الذي ارتكبته العقائد القديمة - خلود المجتمع وأخلاقياته - وما زال المؤمنون بها يتمسكون بوعودها الفردوسية لرفضهم هذه المعيشة.. وقد فات الجميع رؤية التطور الاجتماعي العام للبشرية نحو عالم أكثر إنسانية.

              نحن على أبواب عالم موحد تنتفي فيه الحدود والقوميات والنزعات، وهذا ليس راجعاً بالدرجة الأولى لصناعة الأخلاق، وإنما هو راجع لمصالح دول العالم، التي سيترتب عليها رغم أنفها في النهاية تحقيق (حقوق الإنسان) كي تحقق أهدافها.

              و(حقوق الإنسان) ليست حكراً على الملحدين، إنها الأخلاقيات التي ستسيطر قريباً وتمحو غيرها.. إنها المعايير التي تحكم علاقة أفراد المجتمع ببعضهم، وهي موضوعة ومكتسبة، وليست فطرية ولا منزلة.

              الأخلاق والإنسانية تأتي دوماً بمستوى التطور الاجتماعي، وتنتج عنه، وتصنع له آلهة تحميه وترعاه.. والإله الجديد القادم للبشرية هو صنم (حقوق الإنسان) جلت إنسانيته.

              يقول دارون في the descent of man and selection in relation to sex:

              (في فترةٍ مستقبلة - ليست بعيدة جدًّا بمقياس القرون - فإنّ الأعراق المتحضرة ستُفني وتحل محل الأعراق البدائية في أنحاء العالم).
              هذا ما حدث ويحدث فعلاً للأسف، لأننا ما زلنا نعيش في مجتمعات غاب.. ولا تستطيع مؤاخذة دارون، ولكن المأخذ على من لا يرى آفاق تطور المجتمعات البشرية نحو فردوس سوف تصنعه بأيدي أفرادها.

              لا نؤاخذ دارون أو دوكنز أو غيرهما على النظرة السوداوية التي يتبنونها لأنها تتطابق مع معيشتهم في مجتمع الغاب... بل العتب على النظر.

              أنت أفريقي أسود .. إذن أنت بدائي !
              أنت أسترالي أصلي .. إذن أنت بدائي !
              أنت أوربي أبيض .. إذن أنت متحضر !
              وعندما تكون بدائي فأنت إلى القردة أقرب، ومصيرك بمصيرهم ألصق، إلى فناءٍ قريب، بينما الصراع من أجل البقاء سيكون في صالح الأبيض ..
              هذا منطق الاستعمار الذي عاش دارون في ظله أيها الزميل، وليس المنطق الإنساني الذي تبلور في العصر الحديث.

              ما معنى الحرية في الإطار الذي يرى أنّك لا تملك إرادة حرة أصلًا؟!
              ما يدريك أن اختياراتك ليست نتيجة أحد الآشعة الكونية التي تصيب دماغك في لحظة الاختيار؟!
              ما معنى الحياة أصلًا في غياب المعنى نفسه؟!
              ما معنى المساواة وجنس الإنسان انقسم إلى أعراق بسبب الصراع من أجل البقاء، وهذا الصراع سيؤدي إلى فناء الأعراق الدنيا، كما يقول دارون، أم إنك لا تؤمن بنظرية التطور وتؤمن بالخلق بصفتك شبه ملحد؟!
              الحرية بالتعريف: معرفة الضرورة، بمعنى أعرف قوانين حركة الطبيعة والمجتمع والفكر، عندئذ أستطيع التحرك بالمقدار الذي تتيحه لي تلك القوانين.

              لا معنى للحرية في ظل انعدام الإرادة الحرة إلا بأن تصير هدفاً، وأكبر خطأ يقع فيه الإنسان هو أن يستبدل هذا الهدف بالغيوب، فهو بذلك يمدد انعدام الحرية ويشترك مع الظالمين.

              اختياراتي تتبع إدراكي ما تتيحه لي الظروف (الضرورة).

              لا معنى للحياة في غياب المعنى.. ولكن.. هل المعنى غائب.. كلا.. إنه تحت الرماد، وعلينا نبشه وتنظيفه، إنطلاقاً من تطابق مصلحتنما الشخصيةمعه مصلحة البشرية ككل..
              وغياب المعنى ينتج عمن يضع مصلحته الشخصية مقابل مصلحة البشرية، ولذلك يصير الحصول على المعنى في تحقيق مصلحة البشرية.. البشرية كلها كاملة غير منقوصة.

              معنى المساواة هو الرد على انقسام المجتمعات بسبب الصراع على البقاء، المساواة هي بديل إنساني عن هذا الصراع.

              إن التصريح بوجود غبن في العلاقات بين بني البشر لا يعني بأن هذا الغبن شرعي، كما فعل دوكنز أو دارون، وفناء الأعراق الدنيا سببه نقص تطور البشرية، وهذا قدر مرفوض ولكنه قائم للأسف بسبب انقسام المجتمعات، وقريباً سيحل كل ذلك بفضل قيام بلد واحد هو العالم.

              --------------------------------------

              على الهامش:

              الفكرة السائدة لدى البعض عن الملحدين، تشبه فكرة أن لليهود أذناب.
              sigpic إذا كان أصلي من تراب.. فكلهم أخوتي، وكلها بلادي.

              Comment

              • حسام الدين حامد
                محاور
                • Nov 2004
                • 1868

                #37
                ألف شكر يا بسام!
                لم أكن أسعى لأخرج منك بأكثر من هذه الكلمات!

                إن كان دوكنز يقصد طبيعة علاقة الإنسان السائدة قديماً بباقي الكائنات فهو على حق، أما إن كان يسحب هذه الصفة على المجتمع الحديث فهو ليس مخطئاً في العموم، لأن مجتمع الغاب الإنساني الحديث حتى هذه اللحظة يشبه مجتمع الغاب الطبيعي.
                لا أحتاج إلى أي إثبات، فنحن ما زلنا نعيش حتى يومنا هذا في مجتمع غاب، وكل من يطالبني بإثبات أقول له: شاهد نشرة الأخبار.
                الأخلاق والإنسانية تأتي دوماً بمستوى التطور الاجتماعي، وتنتج عنه، وتصنع له آلهة تحميه وترعاه.. والإله الجديد القادم للبشرية هو صنم (حقوق الإنسان) جلت إنسانيته.
                هذا ما حدث ويحدث فعلاً للأسف، لأننا ما زلنا نعيش في مجتمعات غاب.. ولا تستطيع مؤاخذة دارون، ولكن المأخذ على من لا يرى آفاق تطور المجتمعات البشرية نحو فردوس سوف تصنعه بأيدي أفرادها.
                لا نؤاخذ دارون أو دوكنز أو غيرهما على النظرة السوداوية التي يتبنونها لأنها تتطابق مع معيشتهم في مجتمع الغاب... بل العتب على النظر.
                الحرية بالتعريف: معرفة الضرورة، بمعنى أعرف قوانين حركة الطبيعة والمجتمع والفكر، عندئذ أستطيع التحرك بالمقدار الذي تتيحه لي تلك القوانين.
                وأكبر دليل على الزقزقة خارج القطيع، هو قولك:

                معنى المساواة هو الرد على انقسام المجتمعات بسبب الصراع على البقاء، المساواة هي بديل إنساني عن هذا الصراع.
                الصراع هو ركن الداروينية، وعندما ترفضه أو تسعى إلى إلغائه فأنت تقف أمام الطبيعة الجبارة أيها المسكين! مش قلت لك إنك تؤمن بالخلق بصفتك شبه ملحد!

                أما قولك:

                لا معنى للحرية في ظل انعدام الإرادة الحرة إلا بأن تصير هدفاً
                فهاك هدية من الملحد الجلد دافيد رامزاي ستيل في كتابه لتفسير الإلحاد، عندما يضع الإنسان كجزء من الطبيعة ناقلًا عن بعض فلاسفتكم، ويستنتج أنّه عندئذ يكون بلا إرادة! ثم يحاول رأيا مخالفا لرأي هؤلاء الفلاسفة دون أن يرد عليهم! وهو طبعًا يقول ذلك ليرد على المتدينين الذين يجيبون على وجود الشر في العالم بإثبات إرادة للإنسان!

                let's suppose that hu man beings are not exempt from the laws of
                cause and effect. They are part of natu re, and everything that happens
                within human beings is, just l i ke eve ryth ing else in the universe, the
                only thing that could have happened given the immed i ately precedi n g
                circumstances.
                It follows that whatever a human chooses to do, she was bound to
                choose to do. It's the only thing she cou ld have chosen to do, given all
                the immediately p receding circumstances, which include circumstances
                relating to her brain and her mind (we can leave open at this point what
                the relation between the brain and the mind is) . The determinist does
                not deny the distinction between being l ocked up in a cell and being free to wander aroun d , so in that sense the d eterm inist does not dispute
                that our actions can be free or unfree . B ut the determin ist insists
                that our 'free' actions are the inevitable results of all the circumstances
                that p receded them.
                By the way, a common error is to say that determinism i mplies that
                we can explai n or predict what a person will do on the basis of that person's
                character, genes, early envi ronment, or personal ity traits. This is
                mistaken , as a simple example will illustrate. Suppose that someone is
                maki ng up her mind on a matter that is rather finely balanced-she
                cou ld easily pick either of two alternatives; it's a close thing. now suppose
                that, at the moment of decision , a cosm ic ray passes through a
                particular part of that pe rson's brain (as such rays are doing all the
                time) and suppose that this particular passage of a cosmic ray makes
                it the case that she chooses option a rather than option b
                .

                The cos m ic ray could have resu lted from an exploding star a billion
                light years away-it was generated by an event a long way away and
                a bill ion years in the past. Sti ll, this hypothetical occurrence is fu l ly
                compatible with determinism. but it is not compatible with the clai m that
                the person's choices are d etermined by her character, genes, early
                envi ronment, or personality traits
                .
                يقول لك إن الاختيارات عبارة عن أحداث مادية، ربما يكون سببها أن شعاعا كونيا مر بمخك لحظة الاختيار، وهذا لا يمكن الجمع بينه وبين أنّ سبب الاختيار هو أن للإنسان شخصية أو جينات أو تربية مبكرة أو صفات شخصية!! وبعدين تقول حرية؟!

                والإلحاد له دارويش، والفلسفة لها مجاذيب، يطوح أحدهم رأسه يمنة ويسرة، بكلمات من أثر الوجد والفناء، لا أثر لها في واقع الإلحاد مطلقًا!
                " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
                صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

                Comment

                • Light
                  عضو
                  • Apr 2010
                  • 587

                  #38
                  اخي حسام

                  انت محق , فالالحاد لا يعترف بحرية اختيار الشر و الخير , و منه لا وجود للفضائل و الرذائل , لماذا ؟ لان تفسير افعال الانسان من المنطلق المادي يعود الى الجينات و التربية و المحيط الاجتماعي الذي تربى فيه الشخص و عند تكون الشخصية التي لا يكون للشخص نفسه اي دور فيها فلا يمكن ان تتغير , فقذ ارجعوا كل الفضائل في الشخص و مساوئه الى لاوعيه و جيناته التي ورثها و محيطه بل حتى الايمان ادعوا ان له جينا يورثه و لا يكتسب

                  ان من اكبر الدلائل على زيف هذه الاقوال هو التوائم , ان للتوائم المتطايقة نفس الحمض النووي و منه نفس الجينات و غالبا ما يتربون في نفس الخلفية الاجتماعية و الاسرية لكن شخصياتهم و افعالهم الصادرة عنهم مختلفة كليا حتى قبل ان ان يفترقوا في حياتهم الخاصة , فلا بد ان الملحدين لم يلتقوا ابدا بالتوائم المتطابقة , فلو التقوا توئما واحدا لعدلوا عن رايهم

                  بالمناسبة يمكن ايضا استعمال حالة التوائم المتطابقة في موضوع الشذوذ الجنسي و ضحد ادعائهم ان الميل المثلي هو بفعل الجينات و ما هو الا انحراف سلوكي و لا دخل للطبيعة او الله في شذوذهم

                  فحمدا لله على التوائم

                  Comment

                  • عبد التواب
                    عضو
                    • Oct 2012
                    • 493

                    #39
                    والإلحاد له دراويش ، والفلسفة لها مجاذيب، يطوح أحدهم رأسه يمنة ويسرة، بكلمات من أثر الوجد والفناء، لا أثر لها في واقع الإلحاد مطلقًا!
                    .
                    رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ

                    Comment

                    Working...