من هم صناع القرار الشرعي...؟
إن القرار الشرعي الموافق للحق هو نفسه الذي يطلق عليه علماء أصول الفقه مصطلح
الحكم الشرعي و حقيقته أنه توقيع عن الله تبارك وتعالى .. سواء أكان ذلك الحكم المستخرَج
من دليلٍ ظاهر أو من دليلٍ يُـحتاج معه إلى استنباط خاص ولخطورة هذا الأمر
في الحياة فقد حددت الشريعة الإسلامية أوصاف المؤهلين
ومن لهم أحقية اتخاذ القرار الشرعي وذلك في قول الله تعالى
( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم )
و قوله ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ،
ولا شك أن هذه المقدمة هي من أهم مسلمات باب الفتوى بل هي من أهم مباني الشريعة العظيمة
وكان لعلماء الصدر الأول مواقف لا تنسى و آثارٌ لا تطمس في تهيُّبِـهم من الإقدام على الإفتاء
والخوف من الإمارة والرهبة منها خشية الافتراء على الله تعالى ومن ذلك :
قول الإمام الشافعي رضي الله عنه : ما رأيت أحدا جمع الله تعالى فيه
من آلة الفتيا ما جمع لابن عيينة و لم يكن أحدا أسكت منه على الإفتاء "
وقول الخطيب: وقل من الناس من حرص على الفتوى وسابق إليها وثابر عليها ؛
إلا وقل توفيقه لها واضطرب أمره فيها ، وإن كان كارهاً لها مجبورا عليها إلا لضرورة
ملحة لم يجد منها مهربا وأحال فيها الأمر على غيره إلا كانت المعونة له من الله أقوم وأعظم
والصلاح في جوابه بفضل الله أغلب و في المقابل أيضاً قد ثبت للناس فعلا في أرض الواقع
جدارة غير منقطعة النظير عند من بُـلي بتولي إصدار القرارات الشرعية وهو كاره لها
وسقوط كل من يجرون للأسف ورائها والمقام هنا أوسع من أن نحصره والناظر إلى هذا الأمر
في الواقع العملي يلتمس أنماطاً متعددة في صناع القرار الشرعي في مجتمعنا الإسلامي نراه
على النحو التالي :
نوع يلهث وراء الشهرة و تحصيلها وذلك في محبة التصدر لمجامع الناس دون أن يكون مؤهلا
لمكونات طالب العلم التي قد رسمها العلماء في المتصدي للإفتاء وذلك من خلال توزيع أرقام هاتفه في كل مناسبة
والإجابة على جميع الأسئلة التي ترد عليه دون أن يقول " لا أدري "أو أسألوا فلانا ، وجناية هؤلاء الباحثين في قراراتهم الشرعية على الدين والمجتمع مسيئة جدا للجميع وعقوبة الله تعالى في هؤلاء مفهومة ونسأل الله تعالى الصلاح للجميع ولقد وجاء في الأثر أن رجلاً رأى ربيعةَ بن أبي عبد الرحمن يبكي ، فقال : ما يبكيك؟ فقال : اُستفتي من لا علم له، وأظهر في الإسلام أمر عظيم ! وقال ولَبَعْضُ مَن يفتون الناس ها هنا في الواقع لأحق بالسجن من السارق....
نوع ثاني من الناس هو في صراع داخلي عنيف مع نفسه يحاول أن يثبت ذاته بأي حال وعلى حساب أيا من كان ، فلا يجد إلا أن يعبر عن ذاته بالتقاط ونشر الآراء الشاذة أو المتصادمة مباشرة لفتاوى كبار العلماء المشهود لهم أو اختيار رأيا مهجورا والاستماتة دونه ،ولا يكتفي بذلك ؟ بل يتجاوز ذلك ليعقدَ عمليات مقاليه استشهادية –
تصريحاً أو تضميناً – لتصفية ما يظنهم خصومه ولا يطمئن باله أبدا
إلا بالنصر في هذه المعارك الدموية وبقراراته التي تثبت أنه هو الأحق
نوع ثالث لا يقبل الحكم الشرعي بداية ولا يطمئن إليه ويعملَ
به مباشرة بل يجعل عقله – الضعيف المتهالك – معيارا وميزاناً لتمرير كل الفتاوى عليه فإذا صادفت هوى في نفسه قبلها وأخذ بها وصنع القرار الشرعي بنفسه لنفسه وعلل رأيه بأمور مادية مغلفة بشعار المصلحة الشرعية و الواقع !! ، وإن خالفت توجهاته قال هم رجال ونحن رجال والآراء تموت مع أصحابها ،ولو كان حيا لتغيرت فتواه فيضيق واسعا على الناس ولا يخرج هذا النوع من الناس إلا أنه صاحب وسوسة أو شك وهو مريض وقد يُرجى برؤه .
و خطر هؤلاء ظاهرا أيضا للجميع نسأل الله العفو والسلامة.
نوع رابع وهو ذو همة وكفاءة عالية يسمع ويرى أن محيطه الإجتماعى محتاجٌ إليه وذلك لتغطية الساحة في الدعوي وفى الإفتاء وفى غيرها فيصدر قراره الشرعي الخالي من الإحسان والحكمة بالبعد والعزلة عن ذاك المحيط ، وعلته في جريمته هذه هو الزهد في المناصب أو الورع في الدنيا وهو لا يدرى أنه قد هيأ بذلك فرصة سانحة ليأخذها غيره من أصحاب التوجهات والغايات المناقضة ، يا له من ورع بارد ومرفوض،
فقد قيل : قد يجدُ الجبانُ (36) حلاًّ للمشكلة ، ولكن لا يُعجبه سوى حلٍّ واحد هو الفِرار
نوع خامس وهو طلاب العلم المشتت الذي قد يتقلد منصباً شرعياً كالقضاء أو الإمامة أو الخطابة ونحوها ولكنه صاحب تذوق و تصنيف للناس بين ظن و يقين ، يشتغل مرة بالعلم ومرة بالدعوة ، ومرة بالإفتاء وأخرى في كتابة المقالات ضد من يعتبرهم أنهم أعداءً له ويسخر نفسه في الإطراء لشخصيات يستميت في الدفاع عنها لأنه قد أشتهر على أيديهم وحديثه للأسف إمعان في التافهات و المبيحات و إن صَدَقت عزيمته تناول بعض مسائل فقهية من صغائر العلم ليمارس بها فن التغافل عمن حوله وهو يعلم
أن انشغال العلماء على الساحة بالجزئيات الصغيرة، والأمة تغرق وتُجتَثُّ من جذورها هي من أعظم الخيانةِ للأمة وللمنهج الربَّاني الذي قد تكُلِّف بحَملِه وتبليغه
نوع سادس متطرف إما مغاليا أو مجافيا والمغالي هو المتسلح بشهادة عليا أو تزكية أخذها من المعاهد والجامعات الإسلامية ليتخذ قرارا شرعياً مصيرياً لانفصام طارئ عنده ليدخل به الجنة من وجهة نظره ، وتزفه الحور العين بأنه وهو وأتباعَه الوحيدون في هذا العالم الذين قد نزل القرآن ليخاطب عقولهم و يخالط شغاف قلوبهم ، و أنه لا أحقية لبقاء جنس كافر في الوجود ، بل إن البلاد الإسلامية بعلمائها و حكامها في نظره الضبابي مرتدون يجب أن يقام عليهم الحد إما بالتفجير أو التحريض ، فتباً لهم فقد قال الله تعالى : ( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ )
والجافي هنا : عالم شرعي فقيه ، لا يحفظ من مقاصد الشريعة إلا يسروا ولا تعسروا ) و قول الناظم ( ومن مقاصد الشريعة التيسيرُ . . .) يطير قلبه فزعاً عندما يشاكسه من أفتى له بخلاف ما أراد في سؤاله ، همه الأكمل كسب ود الجميع ، وكأن ضميره المحتضر لا يعي أن خالق الناس هو أرحم به منهم إذ هو من أحل و حرم ، و إذا قدم له النصيحة مشفقٌ بادر بجوابه كالمستنكِر الثائر ؛ ألم تسمع قول الثوري : العلم أن تسمع الرخصة من ثقة،
أما التشديد فكل يحسنه " ، فيا لها من خيانة ، وأحطه من تقرير .
7- نمط الراسخ :هم العلماء الذين ثبتت أقدامهم في مسائل العلم ،وهم قدوة في أقوالهم وأعمالهم ،
صدورهم و ورودهم من كتاب و سنة ، وكلاء وأمناء الله على دينه و وحيه ، يقول العارف العالم ابن القيم :
(فقهاء الإسلام ، ومن دارت الفتيا على أقوالهم بين الأنام ، الذين خصوا باستنباط الأحكام ، وعنوا بضبط قواعد الحلال من الحرام ، فهم في الأرض بمنزلة النجوم في السماء ، بهم يهتدي في الظلماء ، حاجة الناس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب ، وطاعتهم أفرض عليهم من طاعة الأمهات والآباء ؛ بنص الكتاب: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) ، هؤلاء هم صناع الحكم والقرار الشرعي ؛ الدائر بين الأجر والأجرين .
جعلنا الله تعالى ممن يستبين لهم الحق ويتبعونه
مقتبس /د.محمد بن علي البيشي عضو الجمعية الفقهية بكلية الشريعة أم القرى
إن القرار الشرعي الموافق للحق هو نفسه الذي يطلق عليه علماء أصول الفقه مصطلح
الحكم الشرعي و حقيقته أنه توقيع عن الله تبارك وتعالى .. سواء أكان ذلك الحكم المستخرَج
من دليلٍ ظاهر أو من دليلٍ يُـحتاج معه إلى استنباط خاص ولخطورة هذا الأمر
في الحياة فقد حددت الشريعة الإسلامية أوصاف المؤهلين
ومن لهم أحقية اتخاذ القرار الشرعي وذلك في قول الله تعالى
( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم )
و قوله ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ،
ولا شك أن هذه المقدمة هي من أهم مسلمات باب الفتوى بل هي من أهم مباني الشريعة العظيمة
وكان لعلماء الصدر الأول مواقف لا تنسى و آثارٌ لا تطمس في تهيُّبِـهم من الإقدام على الإفتاء
والخوف من الإمارة والرهبة منها خشية الافتراء على الله تعالى ومن ذلك :
قول الإمام الشافعي رضي الله عنه : ما رأيت أحدا جمع الله تعالى فيه
من آلة الفتيا ما جمع لابن عيينة و لم يكن أحدا أسكت منه على الإفتاء "
وقول الخطيب: وقل من الناس من حرص على الفتوى وسابق إليها وثابر عليها ؛
إلا وقل توفيقه لها واضطرب أمره فيها ، وإن كان كارهاً لها مجبورا عليها إلا لضرورة
ملحة لم يجد منها مهربا وأحال فيها الأمر على غيره إلا كانت المعونة له من الله أقوم وأعظم
والصلاح في جوابه بفضل الله أغلب و في المقابل أيضاً قد ثبت للناس فعلا في أرض الواقع
جدارة غير منقطعة النظير عند من بُـلي بتولي إصدار القرارات الشرعية وهو كاره لها
وسقوط كل من يجرون للأسف ورائها والمقام هنا أوسع من أن نحصره والناظر إلى هذا الأمر
في الواقع العملي يلتمس أنماطاً متعددة في صناع القرار الشرعي في مجتمعنا الإسلامي نراه
على النحو التالي :
نوع يلهث وراء الشهرة و تحصيلها وذلك في محبة التصدر لمجامع الناس دون أن يكون مؤهلا
لمكونات طالب العلم التي قد رسمها العلماء في المتصدي للإفتاء وذلك من خلال توزيع أرقام هاتفه في كل مناسبة
والإجابة على جميع الأسئلة التي ترد عليه دون أن يقول " لا أدري "أو أسألوا فلانا ، وجناية هؤلاء الباحثين في قراراتهم الشرعية على الدين والمجتمع مسيئة جدا للجميع وعقوبة الله تعالى في هؤلاء مفهومة ونسأل الله تعالى الصلاح للجميع ولقد وجاء في الأثر أن رجلاً رأى ربيعةَ بن أبي عبد الرحمن يبكي ، فقال : ما يبكيك؟ فقال : اُستفتي من لا علم له، وأظهر في الإسلام أمر عظيم ! وقال ولَبَعْضُ مَن يفتون الناس ها هنا في الواقع لأحق بالسجن من السارق....
نوع ثاني من الناس هو في صراع داخلي عنيف مع نفسه يحاول أن يثبت ذاته بأي حال وعلى حساب أيا من كان ، فلا يجد إلا أن يعبر عن ذاته بالتقاط ونشر الآراء الشاذة أو المتصادمة مباشرة لفتاوى كبار العلماء المشهود لهم أو اختيار رأيا مهجورا والاستماتة دونه ،ولا يكتفي بذلك ؟ بل يتجاوز ذلك ليعقدَ عمليات مقاليه استشهادية –
تصريحاً أو تضميناً – لتصفية ما يظنهم خصومه ولا يطمئن باله أبدا
إلا بالنصر في هذه المعارك الدموية وبقراراته التي تثبت أنه هو الأحق
نوع ثالث لا يقبل الحكم الشرعي بداية ولا يطمئن إليه ويعملَ
به مباشرة بل يجعل عقله – الضعيف المتهالك – معيارا وميزاناً لتمرير كل الفتاوى عليه فإذا صادفت هوى في نفسه قبلها وأخذ بها وصنع القرار الشرعي بنفسه لنفسه وعلل رأيه بأمور مادية مغلفة بشعار المصلحة الشرعية و الواقع !! ، وإن خالفت توجهاته قال هم رجال ونحن رجال والآراء تموت مع أصحابها ،ولو كان حيا لتغيرت فتواه فيضيق واسعا على الناس ولا يخرج هذا النوع من الناس إلا أنه صاحب وسوسة أو شك وهو مريض وقد يُرجى برؤه .
و خطر هؤلاء ظاهرا أيضا للجميع نسأل الله العفو والسلامة.
نوع رابع وهو ذو همة وكفاءة عالية يسمع ويرى أن محيطه الإجتماعى محتاجٌ إليه وذلك لتغطية الساحة في الدعوي وفى الإفتاء وفى غيرها فيصدر قراره الشرعي الخالي من الإحسان والحكمة بالبعد والعزلة عن ذاك المحيط ، وعلته في جريمته هذه هو الزهد في المناصب أو الورع في الدنيا وهو لا يدرى أنه قد هيأ بذلك فرصة سانحة ليأخذها غيره من أصحاب التوجهات والغايات المناقضة ، يا له من ورع بارد ومرفوض،
فقد قيل : قد يجدُ الجبانُ (36) حلاًّ للمشكلة ، ولكن لا يُعجبه سوى حلٍّ واحد هو الفِرار
نوع خامس وهو طلاب العلم المشتت الذي قد يتقلد منصباً شرعياً كالقضاء أو الإمامة أو الخطابة ونحوها ولكنه صاحب تذوق و تصنيف للناس بين ظن و يقين ، يشتغل مرة بالعلم ومرة بالدعوة ، ومرة بالإفتاء وأخرى في كتابة المقالات ضد من يعتبرهم أنهم أعداءً له ويسخر نفسه في الإطراء لشخصيات يستميت في الدفاع عنها لأنه قد أشتهر على أيديهم وحديثه للأسف إمعان في التافهات و المبيحات و إن صَدَقت عزيمته تناول بعض مسائل فقهية من صغائر العلم ليمارس بها فن التغافل عمن حوله وهو يعلم
أن انشغال العلماء على الساحة بالجزئيات الصغيرة، والأمة تغرق وتُجتَثُّ من جذورها هي من أعظم الخيانةِ للأمة وللمنهج الربَّاني الذي قد تكُلِّف بحَملِه وتبليغه
نوع سادس متطرف إما مغاليا أو مجافيا والمغالي هو المتسلح بشهادة عليا أو تزكية أخذها من المعاهد والجامعات الإسلامية ليتخذ قرارا شرعياً مصيرياً لانفصام طارئ عنده ليدخل به الجنة من وجهة نظره ، وتزفه الحور العين بأنه وهو وأتباعَه الوحيدون في هذا العالم الذين قد نزل القرآن ليخاطب عقولهم و يخالط شغاف قلوبهم ، و أنه لا أحقية لبقاء جنس كافر في الوجود ، بل إن البلاد الإسلامية بعلمائها و حكامها في نظره الضبابي مرتدون يجب أن يقام عليهم الحد إما بالتفجير أو التحريض ، فتباً لهم فقد قال الله تعالى : ( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ )
والجافي هنا : عالم شرعي فقيه ، لا يحفظ من مقاصد الشريعة إلا يسروا ولا تعسروا ) و قول الناظم ( ومن مقاصد الشريعة التيسيرُ . . .) يطير قلبه فزعاً عندما يشاكسه من أفتى له بخلاف ما أراد في سؤاله ، همه الأكمل كسب ود الجميع ، وكأن ضميره المحتضر لا يعي أن خالق الناس هو أرحم به منهم إذ هو من أحل و حرم ، و إذا قدم له النصيحة مشفقٌ بادر بجوابه كالمستنكِر الثائر ؛ ألم تسمع قول الثوري : العلم أن تسمع الرخصة من ثقة،
أما التشديد فكل يحسنه " ، فيا لها من خيانة ، وأحطه من تقرير .
7- نمط الراسخ :هم العلماء الذين ثبتت أقدامهم في مسائل العلم ،وهم قدوة في أقوالهم وأعمالهم ،
صدورهم و ورودهم من كتاب و سنة ، وكلاء وأمناء الله على دينه و وحيه ، يقول العارف العالم ابن القيم :
(فقهاء الإسلام ، ومن دارت الفتيا على أقوالهم بين الأنام ، الذين خصوا باستنباط الأحكام ، وعنوا بضبط قواعد الحلال من الحرام ، فهم في الأرض بمنزلة النجوم في السماء ، بهم يهتدي في الظلماء ، حاجة الناس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب ، وطاعتهم أفرض عليهم من طاعة الأمهات والآباء ؛ بنص الكتاب: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) ، هؤلاء هم صناع الحكم والقرار الشرعي ؛ الدائر بين الأجر والأجرين .
جعلنا الله تعالى ممن يستبين لهم الحق ويتبعونه
مقتبس /د.محمد بن علي البيشي عضو الجمعية الفقهية بكلية الشريعة أم القرى
Comment