الإخوة والأخوات في هذا القسم الكريم ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
وكل عام وأنتم إلى الخير أقرب بإذن الله ..
أعتذر كثيرا ًعن تأخر كتابتي في موضوع الأخت خلدة عن
الضوابط الشرعية لخروج المرأة المسلمة .. وذلك بسبب
ابتعادي عن الكمبيوتر والنت عموما ًبشكل كبير في الفترة
السابقة .. حيث لم يتسنى لي الدخول على النت إلا للحظات
متقطعات ....
لن أ ُطيل عليكم ...
ولكني بدلا ًمن المشاركة في موضوع الأخت خلدة المذكور ..
رأيت أن أقوم بالتوسع قليلا ًلأضع بين أيديكم بإذن الله تعالى :
رسالة ًمتخصصة ًفي استعراض فطرة المرأة وما جبلها الله عز
وجل عليه من الصفات والمميزات : وبين ما يتعلق من الشرع
الحكيم بكل صفة من هذه الصفات والمميزات على حده ...
أدعو الله تعالى أن يوفقني في ذلك ويُجنبني الزلل ...
والله المستعان ...
------
المرأة المسلمة بين الفطرة والضوابط الشرعية ...
بقلم : أبو حب الله ..
AboHobElah@gmail.com
بسم الله الرحمن الرحيم ..
الحمد لله الذي خلق كل شيءٍ : فأحسن لكل شيءٍ خَلقَهُ ..
والحمد لله الذي خلق الذكر والأنثى : متكاملين غير متماثلين ..
فأعطى لكل منهما خِلقته التي هو عليها : ثم هدى بالفطرة كل
منهما إلى الاستخدام الأمثل لهذه الخِلقة في الحياة ..
فمَن خالف ذلك :
خالف حِكمة ربه .. وخالف فطرته .. وخالف ناموس الحياة !!..
ولم يؤذ بذلك نفسه فقط : بل : كل مَن حوله أيضا ًكما سنرى ..
-----
1)) التروس .. وتوزيع الأدوار بالفطرة !!!...
2)) دور الدين في التعريف بهذه الأدوار والحفاظ عليها ..
3)) ماذا جنت المرأة بخروجها عن الشرع في بلاد الكفر ؟!..
4)) ماذا جنت المرأة المسلمة (وما زالت) بخروجها عن الشرع ؟!..
5)) نصيحة للرجل المسلم ..
6)) نصيحة للمرأة المسلمة ..
وعلى بركة الله نبدأ ...
----------
1)) التروس .. وتوزيع الأدوار بالفطرة !!!...
---------------
إن الناظر في منظومة إعمار الحياة : والتي استخلف الله تعالى
الإنسان لها في الأرض :
ليجدها أشبه ما تكون بمجموعة كبيرة من التروس التي :
يجب أن تعمل معا ً: كل ترس ٍفي مكانه حتى تنجح :
فلا يجب أن يترك ترسٌ مكانه .. كما أنه أيضا ًلا يستطيع أن يُبدل
مكانه بترس ٍآخر : مختلف معه في الحجم والشكل !!!.. وإلا :
لفسدت مهمته في مكانه ومع مَن حوله : أو توقفوا عن العمل بالكلية !
لأن خطأ الترس الواحد : سيؤثر حتما ًعلى الناتج العام : فلا يجب
أن نستهين بذلك أبدا ً!!!...
---
ولهذا : فأنا أقول دوما ً:
أن المرأة والرجل : في تميزهما واختلافهما عاطفيا ًوجسديا ًوعقليا ً:
فهما تِرسان في منظومة الحياة : لا يُمكن أن يغيب أحدهما عن دوره
أو : يستبدل أحدهما مكانه بالآخر أبدا ً!!!..
وإلا (وبالله عليكم أخبروني) :
هل يُمكن وضع ترس ٍكبير : في مكان ترس ٍأصغر منه ؟!.. أو :
ماذا سنستفيد من وضع ترس ٍصغير في مكان آخر : أكبر منه ؟!!..
ناهيكم عن تمايز شكل سنون كل ترس ٍ: لتتلاءم مع سنون التروس
الأخرى التي حوله ويتعاون معها !!!..
----
ومن هنا ...
فقد وضع الله تعالى في كل ٍمن الرجل والمرأة والذكر والأنثى :
معرفة هذه الأدوار بـ (الفطرة) !!!....
لأن الذي يصنع شيئا ً: يُعطي معه (كتالوج) أو منهج عمله الصحيح
الذي يحافظ عليه .. فما بالنا بالله تعالى خالق الإنسان ؟!!..
" الذي أحسن كلَ شيءٍ خَلَقَهُ " السجدة 7 ..
" الذي أعطى كل شيء خَلْقَهُ (أي خلقته التي عليها) : ثم هدى (أي
ثم هدى كل مخلوق بالفطرة لاستخدام هذه الخِلقة " طه 50 ..
----
وكل ذلك مُشاهد ملموس في دنيا الرجل والمرأة والذكر والأنثى :
إذا غابت عنهم أيدي طمس الفطرة والإفساد .....
----
انظروا للطفل وهو يلعب .. وللطفلة وهي تلعب !!.. تجدون فارق
الفطرة جليا ًظاهرا ً: من قبل حتى أن تتدخل الحياة بتأثيراتها !!!..
فالطفل يميل لألعاب العنف والمغامرة والإقدام !!.. في حين تميل
الطفلة لألعاب الزينة وتلبيس العرائس وتزيينها مثلا ً!!!..
بل وحتى أولئك النساء اللاتي يُنادين بالمساواة بمفهومها الغربي
الشاذ بين الرجل والمرأة : انظروا إذا كان لإحداهن ولد وبنت
صغيرين : فهل تراها تلبسهما : إلا لباسا ًمختلفا ًكلا ًعن الآخر ؟!..
----
بل وحتى في فترة المراهقة والشباب : وبرغم المحاولات الحثيثة
لطمس فطرة الكثير من الفتية والفتيات والشباب والشابات :
إلا أن تلك الفطرة ما تلبث أن تظهر بين الحين والآخر : فقط لمَن
يُلاحظ !!!..
فكم من شاب ٍغارق ٍفي تأثيرات الميوعة والخنا الإعلامي :
إلا وتراه عاد لفطرته لحظات : يغضب فيها لدين ٍأو ظلم ٍوقع !!!..
---
وكم من فتاة ٍأو شابة : وقد أغرقتها أمها وصويحباتها في تكشف
الموضة وتبرجها : تجدها وقد عادت لفطرة الحياء للحظات :
فتجذب طرف البضي القصير لأسفل : لتستر به بطنها أو ظهرها !..
أو تجذب حجاب شعرها القصير تستطيله : ليُداري عنقها وصدرها !
--------
والخلاصة حتى لا أ ُطيل عليكم :
هي أن الله تعالى (وعكس ما يدعي العلمانيين والليبراليين) :
قد خلق الإنسان (ذكرا ًوأنثى) : وقد حدد لكل منهما : وظيفته
ودوره في الحياة ..
بدءا ًمن خلق آدم من ماءٍ وتراب : إشارة لتعامله القاسي في
الدنيا .. في حين خلق حواء من ضلعه الذي يحمي قلبه من دم ٍ
ولحم !!!.. وفي ذلك إشارة أيضا ًلمهامها العاطفية التي تنتظرها !
ثم جعل كل ذلك في فطرتيهما .. كما أنزل لهما شرعه أيضا ً: لتتقوم
هذه الفطرة إذا زاغت !!.. أو إذا تقاذفتها موجات الإفساد !!!..
-----
فالرجل كالترس : لا يحل له ترك مكانه .. فضلا ًعن استبداله !..
وكذلك المرأة أيضا ً: لا يحل لها ترك مكانها : فضلا ًعن تبديله !
---
وأما تحديد هذه الأدوار والوظائف والمهام : فقد جعلته في النقطة
التالية : حتى لا يتكرر الكلام مرتين ..........
---------
2)) دور الدين في التعريف بهذه الأدوار والحفاظ عليها ..
----------------
يُـتبع إن شاء الله ...


Comment