يقول أحد ضحايا الإلحاد في إحدى المنتديات وهو يفرغ ما في صدره لقومه وبني ملته :
أنا صديق قديم على صفحات هذا المنتدي ....
عدت بعد فترة أنقطاع دامت حوالي اربع أو خمس سنوات نسيت فيها الدين و اللادين و الالحاد و العقائد والاله و الملائكة و الجن و كل هذه الأشياء التي كنت أناقشها في هذا المنتدي بمنتهى الحدة ...
كنت مسيحيا منذ حوالي 8 سنوات, و بعد أن رفض عقلي هرطقات الأديان و قصصها و اساطيرها و جنتها و نارها ... صارحت نفسي بأني ملحد , و تعرفت بالصدفه على هذا المنتدى و أصبحت عضوا نشيطا جدا فيه أكتب المواضيع و أناقش و أجادل , و مع الوقت بدأ نشاطي يفتر و لا أهتم بأيا من الأديان أو اللاأديان, و أصبحت أعيش حياتي ونجاحاتي في عملي , و طموحاتي التي لا تنتهي و التي أدركت أكثرها , ولا تعنيني العقائد و المناظرات في شئ سواء كانت بالايجاب أو السلب.
وبدأ المنحنى ينخفض .....
بدأت حالة من الأكتئاب تتسلل الي عبر الأيام .. الى أن بدأت تصل ذروتها حاليا , لا أشعر بسلام , أشعر بخوف مرضي من كل شئ و أي شئ ... فعلا خوف مرضي لأنه غير مبرر و ليس له سبب .. لا أشعر بالأطمئنان و لا أستمتع بشئ , ولا أجد المتعه في شئ .. حتى عندما أحقق نجاحا في عملى يحسدني عليه غيري , أكون أنا نفسي غير سعيد به ولا مبالي ... فقط خائف و كئيب ...
حتى أصدقائي المقربين و الذين كانوا يستمتعون بالبهجه و الفرحه والأمل و الطاقه التي كنت أنثرها عليهم أثناء جلوسهم معي , أصبحوا ينفرون مني الان لأني شخص كئيب ولا أضحك .. نعم .. لم أعد أستطيع أن أضحك .. متشائم و خائف و كئيب و فقط
حتى زملاء عملي أصبحوا يجتنبوني لنفس السبب ....
أشتهي ... جدا .. و بجنون .. أن أقف و أصلي و أبكي بحرارة أثناء صلاتي !
محتاج لأن أبكي و أتوب ... مفتقد هذا الشعور جدا .. مفتقد هذا السلام الداخلي العجيب الذي كان يصاحب أعترافي على يد الكاهن و توبتي بالدموع ...
محتاج لأن أصرخ بصوت عالي و بدموع كثيره ويدي نحو السماء و أقول سامحني يا رب أنا عبدك الخاطئ .. لكنه ليس هناك !!!
ياليتني كنت غبيا و جاهلا ولا أفكر.. لكنت الان مؤمن بأي دين و أستمتع بالأمان و السلام الذي يمنحه الدين للأنسان ..
ياليتهم يصنعوا الها صناعيا يعوض غياب الاله الحقيقي و يعطي نفس الشعور !!!
ياليت هناك محلات تبيع الهه لكنت أقتنيت أغلاهم و لو كلفني كل مالي !!!
أنا أهذي ... أعرف اني أقول كلام قد يبدو ساذجا جدا .. و لكني فعلا محتاج للسلام و الأمان وحماية الرب و معونته ووقوفه بجانبي لأني ابنه ... محتاج لأن أصلي .. الصلاة بدموع و حراره في حد ذاتها ممتعه جدا و مريحه ..
أشعر كأني سفينه أبحرت من عند الفنار و عندما حاولت العوده وجدتهم قد هدموا الفنار فأصبحت تدور حول نفسها ولا تعرف اين تذهب في هذا الظلام ؟ و كيف تعود ؟
فكرت أن أذهب الي طبيب نفسي لأني فعلا أعاني من الأكتئاب و الخوف المبالغ فيه و ضعف الثقه بالنفس , و لكن ماذا سأقول له ؟؟؟
لن أستطيع أن أصارحه بأي شئ .. لا أستطيع أن أصارح أحدا بأي شئ ..
لذلك عدت اليكم .. لكي أشكو لكم .. لكي أصرخ بينكم .. لأني أعتقد أن كثيرا منكم سيفهمون ما أعانيه الان و يقدرونه .. لعل هذا يريحني قليلا
لكم مني جزيل الشكر و الأحترام ...
عدت بعد فترة أنقطاع دامت حوالي اربع أو خمس سنوات نسيت فيها الدين و اللادين و الالحاد و العقائد والاله و الملائكة و الجن و كل هذه الأشياء التي كنت أناقشها في هذا المنتدي بمنتهى الحدة ...
كنت مسيحيا منذ حوالي 8 سنوات, و بعد أن رفض عقلي هرطقات الأديان و قصصها و اساطيرها و جنتها و نارها ... صارحت نفسي بأني ملحد , و تعرفت بالصدفه على هذا المنتدى و أصبحت عضوا نشيطا جدا فيه أكتب المواضيع و أناقش و أجادل , و مع الوقت بدأ نشاطي يفتر و لا أهتم بأيا من الأديان أو اللاأديان, و أصبحت أعيش حياتي ونجاحاتي في عملي , و طموحاتي التي لا تنتهي و التي أدركت أكثرها , ولا تعنيني العقائد و المناظرات في شئ سواء كانت بالايجاب أو السلب.
وبدأ المنحنى ينخفض .....
بدأت حالة من الأكتئاب تتسلل الي عبر الأيام .. الى أن بدأت تصل ذروتها حاليا , لا أشعر بسلام , أشعر بخوف مرضي من كل شئ و أي شئ ... فعلا خوف مرضي لأنه غير مبرر و ليس له سبب .. لا أشعر بالأطمئنان و لا أستمتع بشئ , ولا أجد المتعه في شئ .. حتى عندما أحقق نجاحا في عملى يحسدني عليه غيري , أكون أنا نفسي غير سعيد به ولا مبالي ... فقط خائف و كئيب ...
حتى أصدقائي المقربين و الذين كانوا يستمتعون بالبهجه و الفرحه والأمل و الطاقه التي كنت أنثرها عليهم أثناء جلوسهم معي , أصبحوا ينفرون مني الان لأني شخص كئيب ولا أضحك .. نعم .. لم أعد أستطيع أن أضحك .. متشائم و خائف و كئيب و فقط
حتى زملاء عملي أصبحوا يجتنبوني لنفس السبب ....
أشتهي ... جدا .. و بجنون .. أن أقف و أصلي و أبكي بحرارة أثناء صلاتي !
محتاج لأن أبكي و أتوب ... مفتقد هذا الشعور جدا .. مفتقد هذا السلام الداخلي العجيب الذي كان يصاحب أعترافي على يد الكاهن و توبتي بالدموع ...
محتاج لأن أصرخ بصوت عالي و بدموع كثيره ويدي نحو السماء و أقول سامحني يا رب أنا عبدك الخاطئ .. لكنه ليس هناك !!!
ياليتني كنت غبيا و جاهلا ولا أفكر.. لكنت الان مؤمن بأي دين و أستمتع بالأمان و السلام الذي يمنحه الدين للأنسان ..
ياليتهم يصنعوا الها صناعيا يعوض غياب الاله الحقيقي و يعطي نفس الشعور !!!
ياليت هناك محلات تبيع الهه لكنت أقتنيت أغلاهم و لو كلفني كل مالي !!!
أنا أهذي ... أعرف اني أقول كلام قد يبدو ساذجا جدا .. و لكني فعلا محتاج للسلام و الأمان وحماية الرب و معونته ووقوفه بجانبي لأني ابنه ... محتاج لأن أصلي .. الصلاة بدموع و حراره في حد ذاتها ممتعه جدا و مريحه ..
أشعر كأني سفينه أبحرت من عند الفنار و عندما حاولت العوده وجدتهم قد هدموا الفنار فأصبحت تدور حول نفسها ولا تعرف اين تذهب في هذا الظلام ؟ و كيف تعود ؟
فكرت أن أذهب الي طبيب نفسي لأني فعلا أعاني من الأكتئاب و الخوف المبالغ فيه و ضعف الثقه بالنفس , و لكن ماذا سأقول له ؟؟؟
لن أستطيع أن أصارحه بأي شئ .. لا أستطيع أن أصارح أحدا بأي شئ ..
لذلك عدت اليكم .. لكي أشكو لكم .. لكي أصرخ بينكم .. لأني أعتقد أن كثيرا منكم سيفهمون ما أعانيه الان و يقدرونه .. لعل هذا يريحني قليلا
لكم مني جزيل الشكر و الأحترام ...
هذه إحدى الشهادت التي تعطي أنطباعا عن الصراع الذي يعيشه الملحد بين إنسانيته وبين إلحاده المادي الجاف ,
وهذا المثل ليس استثناءا بل كل الملحدين الذين يكون فيهم مثقال ذرة من انسانية وضمير يعيش هذه الكئابة والسأم من الحياة .
ليس الإلحاد مجرد تدمير للقيم والمبادئ الإنسانية إنه يحول دون أن يعيش المرء كإنسان بل يجعل منه مجرد أداة مكونة من ملايين الخلايا تمشي على إثنين بعد أن كانت تمشي على أربع ,
رأينا في موضوع : إما أن تكون ملحدا وإما أن تكون إنسانا كيف يجعل الملاحدة من البشر كائنات يأكل بعضهم بعضا و يأكل القوي منهم الضعيف وأن البقاء للأقوى , و ان الغاية تبرر الوسيلة وأن القانون لا يحمي المغفلين والضعفاء أيضا ....
رأينا في موضوع : إما أن تكون ملحدا وإما أن تكون إنسانا كيف يجعل الملاحدة من البشر كائنات يأكل بعضهم بعضا و يأكل القوي منهم الضعيف وأن البقاء للأقوى , و ان الغاية تبرر الوسيلة وأن القانون لا يحمي المغفلين والضعفاء أيضا ....
مما مهّد لظهور الأفكار المادية البحثة التي بدورها خرج من رحمها المبادئ النازية والفاشية والشيوعية التي تشعل النيران بين بني البشر وذلك كله بدعوى الحرية والتحرر
كما رأينا في موضوع معنى الإنسانية في الإلحاد عدم تطابق مبادئ الإلحاد مع مبادئ الإنسانية وكيف تجعل المبادئ المادية من المرء مخلوقا جافا لا يرى غير مصالحه وكل يتعارض مع مصالح الملحد الشخصية فيجب إزالتها والتخلص منها بدعو التحرر والإنعتاق من قيود الرجعية والتخلف .
كما رأينا في موضوع معنى الإنسانية في الإلحاد عدم تطابق مبادئ الإلحاد مع مبادئ الإنسانية وكيف تجعل المبادئ المادية من المرء مخلوقا جافا لا يرى غير مصالحه وكل يتعارض مع مصالح الملحد الشخصية فيجب إزالتها والتخلص منها بدعو التحرر والإنعتاق من قيود الرجعية والتخلف .
كما يدمر الإلحاد حياة الإنسان الشخصية ,يدمر أيضا المجتمعات . فأكثر الدول إلحادا وبعدا عن الدين وهي السويد والدنمارك هما ويللعجب هما أكثر الدول من حيث الإنتحارات .
الإلحاد لا يوصل إلى الحق أبدا فطالما يتغنى الملاحدة بمذهب الشك واللاأدرية وإن الحقيقة نسبية ويجب الشك في كل شيء
ولا دليل على وجود الشخص إلا إذا كان يشك فكلما شك زاد يقينه بوجوده إلخ إلخ ...من السمفونية الإلحادية .
ولكن كل ما يفعله الإلحاد والملاحدة بالبشر هو جعلهم يعيشون في نكد وضنق وضيق عيش حتى وان كان في سعة .
ثم القلق ثم التشاؤم ففقدان الأمل ثم الإنتحار. كما فعل الكاتب إسماعيل بن أدهم والروائي أرنست همنغواي والفنان فان غوخ
وغيرهم كثير أو إلى الجنون كما كان مصير نيتشه ولينين وغيرهما .
أو يتدارك الأمر فيهديه الله عز وجل إلى الحق بإذنه . فقد رأينا في منتدانا كثير و كثير من الخلق الذين أبصروا الحق فلم يعرضوا عنه ولم ينأون عنه ففازوا بالدارين .
والحمد لله رب العالمين

Comment