فيديو : حوار شيق وممتع مع الأستاذ طارق منينة حول أقطاب العلمانية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • طارق منينة
    محاور
    • Oct 2010
    • 2687

    #16
    لقد كفر هؤلاء بالمسيحية واتجهوا للالحاد مع تعلمهم بعض علوم المسلمين مثل الطب او الفلك وبدا من بعض اقوالهم ماعليه المسيحي من عدم الثقة بالحواس بينما كان المسلم يركز بالحواس على مركز الارض ومواقع الافلاك ومعالجة الاجساد ولهذا غضب الفلاسفة غضبة عنيفة جدا على الكنيسة والدولة
    وفي ذلك يقول ديورانت (في نفس المجلد ال38 من قصة الحضارة ص 134-138)وهو يذكر موت صاحبة مجلس قادة الحرب ضد المسيحية وتأليف زوجها لكتاب
    وبلغ صالون دي هولباخ من الشهرة حداً استخدم معه بعض زوار باريس من الأجانب نفوذهم للحصول على دعوة ليحضروا هذه اللقاءات. ومن ثم جاء في أوقات مختلفة هيوم وستيرن وجاريك وهوراس وولبول وفرانكلين وبريستلي وآدم سميث وبكاريا. زقد أزعجهم في بعض الأحيان وجود هذا العديد من الملحدين هناك.وكم من مرة سمعنا ديدرو يقول (لروميللي) أنه حين كان هيوم يشك في الوجود الفعلي للملحدين كان البارون يؤكد له "أنك تجلس إلى المائدة مع سبعة عشر(88)." وروى جيبون أن فلاسفة باريس "سخروا من تشكك هيوم الموسوم بالحذر، وبشروا بتعاليم ومعتقدات الملحدين مع نفس التعصب الأعمى لدى الدوجماتيين (الدوجماتية أي الجزمية) توكيد الرأي بغطرسة دون مبرر وتمحيص كافيين وصب اللعنات على المؤمنين في تسخيف وازدراء(89)". كذلك روى بريستلي أن "كل الفلاسفة الذين تعرفت بهم في باريس كانوا لا يؤمنون بالمسيحية بل صرحوا بأنهم ملحدون(90)" ومهما يكن من أمر فإن موريليه لحظ "أن عدداً كبيراً منا كانوا ملحدين ولم يخجلوا من ذلك. ودافعنا بشدة عن أنفسنا ضد الملحدين، على الرغم من إننا أحببناهم لحسن رفقتهم وصحبتهم".(91) ورأى ووليول أن "وكر الفلاسفة" لدى دي هولباخ يؤذي ذوقه الإنجليزي...وماتت في عام 1754 في ريعان شبابها وظل دي هولباخ لبعض الوقت يعاني يأساً تاماً(94) وبعد عامين تزوج من أختها التي أثبتت أنها مخلصة قدر إخلاص أختها.... حتى لم يكد أحد يرتاب في أنه كتب مثل هذا الدفاع القوي عن الإلحاد في كتابه "نهج الطبيعة" ...ومن هنا ساند دي هولباخ "دائرة المعارف" أكبر مساندة وأسهم فيها بماله ومقالاته. وطمأن ديدرو وشجعه حتى حين تخلى دالمبير وفولتير عن المشروع، وكانت مقالاته في معظمها عن العلوم الطبيعية...وافتتن دي هولباخ بالعلم وتوقع من ورائه نهوضاً سريعاً بحياة الإنسان، ومن ثم فإن البارون نظر نظرة عدائية بالغة العداء إلى الكنيسة التي بدا أن سيطرتها على التعليم تسد الطريق أمام المعرفة العلمية، فانتهز كل فرصة لمهاجمة رجال الدين فكتب مقالتي "آباء الكنيسة" و "الحكومة الدينية" لدائرة المعارف. فمنذ 1766 فصاعداً نظم مع نيجبون مصنعاً حقيقياً لإخراج الأدب المعادي للكنيسة. ثم ظهر في تعاقب سريع "قائمة القديسين"، "والوقفة المقدسة" و"آباء الكنيسة بغير قناع" و "القساوة الدينية وتحطيم الجحيم" وهنا جاء البشير بأنباء سارة- القضاء على الجحيم.
    وفي 1761 صدر عن هذا الذي أطلق عليه بعضهم معمل الإلحاد كتاب عنوانه "المسيحية في خطر" كتبه أساساً دي هولباخ، ولكنه نسب في صحيفة العنوان إلى بولانجيه الراحل. وبسبب بيع هذا الكتاب اتهم ووصم بالعار أحد الباعة الجائلين وعوقب بالتجديف في السفن الشراعية لمدة خمس سنين. ولقي مثل هذا الجزاء لمدة تسع سنين غلام اشترى هذا الكتاب ليبيعه ثانية(99). وكان الكتاب هجوماً مباشراً على التحالف بين الكنيسة والدولة كما إنه استبق حقاً وصف ماركس للديانة بأنها "أفيون الشعوب". "إن الديانة هي فن تخدير الناس بالحماسة (وفي القرن الثامن عشر كانت هذه اللفظة تعني الغيرة الدينية) لتحول بينهم وبين مناهضة المساوئ والمظالم التي يعانونها من حكامهم. ولم يعد فن الحكم إلا مجرد الإفادة من أخطاء وخمول الذهن والنفس، وهي ما غرقت فيه الأمم بفعل الخرافة... وبتهديد الناس بالقوى الخفية استطاعت الكنيسة والدولة أن تفرضا على الناس أن يعانوا ويحتملوا في صمت ما يلقون من عنت وشقاء من القوى المرئية، وفرض عليهم أن يأملوا في السعادة في الحياة الآخرة إذا وافقوا على أن يكونوا بائسين في هذه الحياة الدنيا"ورأى دي هولباخ في اتحاد الكنيسة والدولة السيئة الجوهرية أو الشر الأساسي في فرنسا. "أني بوصفي مواطناً أهاجم الديانة لأنها تبدو لي ضارة بسعادة الدولة معادية للعقل البشري ومناقضة للفضيلة الحقة أو الخلق القويم"(101).
    "إن المسيحي يلقن، بدلاً من الفضيلة والأخلاق القويمة، الخرافات الخارقة القائمة على المعجزات والمبادئ والتعاليم البعيدة عن التصديق لديانة تتنافى تماماً مع العقل السليم. إن هذا المسيحي منذ أول لحظة في دراسته يتعلم ألا يثق فيما تشهد به حواسه وأن يخضع عقله..... ويعتمد اعتماداً أعمى على ما يقرره أستاذه. إن أولئك الذين حرروا أنفسهم من هذه الأفكار يجدون أنهم عاجزون لا حول لهم ولا قوة أمام الأخطاء التي رضعوها مع ألبان أمهاتهم"(102).
    ودفع دي هولباخ بأن بناء الفضيلة والأخلاق على المعتقدات الدينية عمل فيه مجازفة ومخاطرة، لأن هذه المعتقدات عرضة للتغيير وقد يدمر انهيارها القانون الأخلاقي القائم على أساسها أو المتفق معها.
    "إن كل من يكتشف ضعف أو زيف البيانات التي قامت عليها ديانته... لابد يميل إلى الاعتقاد بأن الفضيلة والأخلاق وهمية مثل الدين الذي قامت عليه. وهذا يوضح كيف أن لفضتي "كافر وخليع" أصبحتا مترادفتين، ولن يكون ثمة ضرر من تعليم أخلاق طبيعية بدلاً من أخلاق لاهوتية، وبدلاً من تحريم الزنى والجرائم والرذائل لأن الله والدين حرماها، يجدر بنا القول بأن كل إفراط يؤذي الإنسان ويحول دون صيانته والإبقاء عليه ويجعله جديراً بالازدراء في أعين المجتمع... وهو كذلك إفراط يحرمه العقل وتحرمه الطبيعة التي تريد للإنسان أن يعمل من أجل سعادته الدائمة".
    وأنه لمن العسير أن نفهم كيف أن رجلاً نعم بمثل هذا الثراء يجد فسحة من الوقت ليؤلف مثل هذا العدد الكبير من الكتب أو يحث على تأليفها. وفي 1767 أخرج "اللاهوت السهل الحمل theologie portative سخر فيه سخرية بالغة من المبادئ السخيفة، وأجمل كل اللاهوت في رغبة الكنيسة في التسلط والسيطرة. وفي 1768 نشر "العدوى المقدسة أو التاريخ
    وهكذا ترى ان الغضب على الكنيسة ادى ليس للكفر بالدين فقط وانما في الكفر بالقيم الدينية ومن هنا بدأت العلمانية تتنامى من غضبة لم يكن الاسلام طرف فيها اللهم الا انه كان سببها الايجابي من ناحية صحوة العقل والعلم وهو ماكان يُرى في نفس زمن التقاء قادة الحرب على المسيحية ولكن في عالم النور والعلم وعواصم الاسلام القريبة التي كان العلم الاسلامي يتسلل الى البلاد المسيحية
    ان تستر بعض نقاد المسيحية انما كان لاجل الخوف من القتل والحرق وقد انقذ الاسلام اوروبا من هذا العالم فمحمد محمود احمد ولكن العلمانيون لايحمدون لاالرب والا الانسان.
    Last edited by طارق منينة; 12-05-2010, 12:59 AM.

    Comment

    • د. هشام عزمي
      باحث علمي
      • Dec 2003
      • 7007

      #17
      بارك الله فيكم وجزاكم خيرًا ..
      إيه الحلاوة دي يا دكتور حسام ..!
      بصراحة استفدت كثيرًا من المداخلات الثرية الدسمة ..
      أما بخصوص الحوار في الغرفة يا أستاذ طارق فلا تقلق ..
      سيكون - إن شاء الله - شيئًا عفويًا نتبادل فيه الآراء والأفكار كما كان الحوار السابق ..
      والله الموفق .
      إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
      [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
      قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

      Comment

      • طارق منينة
        محاور
        • Oct 2010
        • 2687

        #18
        كنت في حواري مع الدكتور هشام قد اشرت الى ضرورة نزول العمل الاسلامي للشارع والاهتمام بحياة الناس اليومية وهم امر ذو شأن وهو من امر ديننا، وان كان الشباب انصرفوا عنه -او لم يكن من اهتماماتهم لزوم التربية العلمية والعقلية والنفسية-عقودا من الزمان وان كان الامر لم يخلو من حركة في الاتجاه... بل ومايزالون منشغلين عنه الا من رحم ربي
        اما اليوم فقد رأينا الدكتور حازم ابو اسماعيل يتكلم عن حاجة الناس اليومية والضرورية وتحسين مستوى معيشتهم وكذلك الدكتور عبد المنعم الشحات ، اما هذا الفيديو فهو يظهر شباب سلفي في ساحة الطعام والشراب لتخفيف العبيء عن المواطن المصري، وهنا مربط الفارس او طلاقته او فاعليته في الحقيقة-وفي مراغمة العلمانية وادعاءتها!- او عضويته في المجتمع العملي
        فان العمل الاجتماعي من اهم اعمال الدعوة حاليا فياحبذا لو يتوسع الأمر ويرى الناس ان شباب الدعوة يهتمون بالدنيا لترقيتها، والعمل التنموي ، كما يهتمون بالعبادة المعروفة للآخرة!
        هذا هو مقطع فذ يظهر حركة غير اعتيادية في الحركة الاعتيادية لتصير غير الاعتيادية اعتيادية يومية!
        فجراهم الله خيرا

        http://www.tanseerel.com/main/articl...ticle_no=24040
        Last edited by طارق منينة; 06-09-2011, 10:32 PM.

        Comment

        • طارق منينة
          محاور
          • Oct 2010
          • 2687

          #19
          http://www.tanseerel.com/main/articl...ticle_no=25389

          Comment

          • د. هشام عزمي
            باحث علمي
            • Dec 2003
            • 7007

            #20
            إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
            [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
            قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

            Comment

            Working...