لا يختلف اثنان على أن جريمة الاغتصاب قبيحة وشنيعة وتفوق الزنى الذي يتم عن تراض الطرفين،
فالاغتصاب ينتج عنه من مآسي نفسية ومادية على المجني عليها، تتدرج من أذى موضعي لمكان الاغتصاب، إلى اضطرابات نفسية وأمراض جنسية تلازم المغتصبَة (بفتح الباء) طوال حياتها.
والاغتصاب لا يعني فقط التهديد تحت السلاح، بل يمكن أن يكون تهديدًا معنويًا كاستغلال لفقر أو حاجة ضرورية أو أي غرض مشابه.
تتدرج العقوبات الوضعية على جريمة الاغتصاب في معظم القوانين من الحبس إلى الإعدام، حيث يؤخذ في الحسبان عمر المجني عليها ومدى الضرر وكيفية الاغتصاب وتفاصيلها،
إلا أنني لاحظت أمرًا عجيبًا في التشريع الإسلامي، وهو أنه لا معيار عنده في تحديد العقوبة إلا في شيئين:
1) التهديد بالسلاح
2) الحالة الاجتماعية للجاني!!
ففي حال ثبت أن الجاني نفذ الاغتصاب تحت تهديد السلاح بشكل قد يعرض المجني عليها للموت، فإنه يدخل تحت حد الحرابة الذي يعطى الحاكم فيها الخيار في اختيار العقوبة: القتل أو الصلب أو تقطيع الأطراف أو النفي من الأرض (كالحبس)، وهذه مما يتفق معها العقل والمنطق في مقارنة العقوبة بالجريمة.
إلا أنه إن لم يكن الاغتصاب تحت تهديد السلاح، فإننا ننظر إلى حالته الاجتماعية!!! إن كان متزوجًا: يرجم، وإن لم يكن محصنًا: يجلد ويغرب سنة!!!
وزادت المالكية على أنه يدفع لها صداقًا .
بمعنى آخر، الإسلام لا ينظر إلى من ناحية واحدة فقط، وهي وجود شبهة دفعت الجاني إلى فعلته (كونه متزوج) ولم تنظر إلى الفعلة بعينها وما تنتجه من أذى للمغتصبَة.
وبالتالي، فإن الزنى الذي يأتي عن رضى تام من الطرفين، وعن موافقة واستبعاد للأذى الذي تحدثنا عنه، هو أعظم من الاغتصاب إن كان متزوجًا !!! وليس على المغتصِب إلا أن يأخذ المائة جلدة ويتغرب سنة عن بلده حتى يعود إلى أنظار الضحية يصول ويجول!!
الأمر الثاني العجيب، هو تحديد تعريف الاغتصاب بالصراخ والصياح فقط!!!! يقول ابن عبد البر:
(( وقد أجمع العلماء على أن على المستكرِه المغتصِب الحدَّ إن شهدت البينة عليه بما يوجب الحد ، أو أقر بذلك ، فإن لم يكن : فعليه العقوبة (يعني : إذا لم يثبت عليه حد الزنا لعدم اعترافه ، وعدم وجود أربعة شهود ، فإن الحاكم يعاقبه وعزره العقوبة التي تردعه وأمثاله) ولا عقوبة عليها إذا صح أنه استكرهها وغلبها على نفسها ، وذلك يعلم بصراخها ، واستغاثتها ، وصياحها ))
وهذا أيضًا غير منطقي فالاغتصاب قد يشمل الاغتصاب المعنوي كالتهديد بكشف سر أو استغلال لأموال أو وظيفة أو أي أمر مشابه.
فأين هذا من العدل والمنطق؟؟
فالاغتصاب ينتج عنه من مآسي نفسية ومادية على المجني عليها، تتدرج من أذى موضعي لمكان الاغتصاب، إلى اضطرابات نفسية وأمراض جنسية تلازم المغتصبَة (بفتح الباء) طوال حياتها.
والاغتصاب لا يعني فقط التهديد تحت السلاح، بل يمكن أن يكون تهديدًا معنويًا كاستغلال لفقر أو حاجة ضرورية أو أي غرض مشابه.
تتدرج العقوبات الوضعية على جريمة الاغتصاب في معظم القوانين من الحبس إلى الإعدام، حيث يؤخذ في الحسبان عمر المجني عليها ومدى الضرر وكيفية الاغتصاب وتفاصيلها،
إلا أنني لاحظت أمرًا عجيبًا في التشريع الإسلامي، وهو أنه لا معيار عنده في تحديد العقوبة إلا في شيئين:
1) التهديد بالسلاح
2) الحالة الاجتماعية للجاني!!
ففي حال ثبت أن الجاني نفذ الاغتصاب تحت تهديد السلاح بشكل قد يعرض المجني عليها للموت، فإنه يدخل تحت حد الحرابة الذي يعطى الحاكم فيها الخيار في اختيار العقوبة: القتل أو الصلب أو تقطيع الأطراف أو النفي من الأرض (كالحبس)، وهذه مما يتفق معها العقل والمنطق في مقارنة العقوبة بالجريمة.
إلا أنه إن لم يكن الاغتصاب تحت تهديد السلاح، فإننا ننظر إلى حالته الاجتماعية!!! إن كان متزوجًا: يرجم، وإن لم يكن محصنًا: يجلد ويغرب سنة!!!
وزادت المالكية على أنه يدفع لها صداقًا .
بمعنى آخر، الإسلام لا ينظر إلى من ناحية واحدة فقط، وهي وجود شبهة دفعت الجاني إلى فعلته (كونه متزوج) ولم تنظر إلى الفعلة بعينها وما تنتجه من أذى للمغتصبَة.
وبالتالي، فإن الزنى الذي يأتي عن رضى تام من الطرفين، وعن موافقة واستبعاد للأذى الذي تحدثنا عنه، هو أعظم من الاغتصاب إن كان متزوجًا !!! وليس على المغتصِب إلا أن يأخذ المائة جلدة ويتغرب سنة عن بلده حتى يعود إلى أنظار الضحية يصول ويجول!!
الأمر الثاني العجيب، هو تحديد تعريف الاغتصاب بالصراخ والصياح فقط!!!! يقول ابن عبد البر:
(( وقد أجمع العلماء على أن على المستكرِه المغتصِب الحدَّ إن شهدت البينة عليه بما يوجب الحد ، أو أقر بذلك ، فإن لم يكن : فعليه العقوبة (يعني : إذا لم يثبت عليه حد الزنا لعدم اعترافه ، وعدم وجود أربعة شهود ، فإن الحاكم يعاقبه وعزره العقوبة التي تردعه وأمثاله) ولا عقوبة عليها إذا صح أنه استكرهها وغلبها على نفسها ، وذلك يعلم بصراخها ، واستغاثتها ، وصياحها ))
وهذا أيضًا غير منطقي فالاغتصاب قد يشمل الاغتصاب المعنوي كالتهديد بكشف سر أو استغلال لأموال أو وظيفة أو أي أمر مشابه.
فأين هذا من العدل والمنطق؟؟

Comment