لا يزال العقل الإلحادي يتمخض في غرفة المنتدى الصوتية لينجب نظريات خنفشارية تجعل حليم القوم حيران, وتجعل إخوانكم هناك يضربون كفا بكف ويتساءلون:
ماجدوى محاورة هؤلاء الخرقى؟ وهل يمكن اعتبار صاحبيْ نظرية خناصر الباطنية الكونية ونظرية الشرارة والزلط وأمثالهما ممن رفع عنهم القلم لاحتجاب نور العقل الذي هو مناط التكليف, لما صح أن القلم مرفوع عن المجنون حتى يفيق؟
لكن ألا يعد هذا التعميم تجنيا ومجانبة للانصاف الذي أمرنا به؟ ألا يعتبر الاعتراض بأن هذين وأضرابهما لا يمثلان الإلحاد العقلاني العلمي المتحرر, وإنما يمثلان نفسيهما؟
أما عن جدوى محاورة من ينكر أظهر الحقائق وأبينها عند ذوي العقول السليمة وأوضح البدهيات وأجلاها عند أصحاب الفطر السوية, فهذا ما يحتاج مني إلى تريث حتى أبث فيه في غير هذا القسم.
أما الاعتراض على أن هذه الخنفشاريات الغريبة التي ظفر بها إخوانكم ليست إلا صوتا نشازا ونوادر تجدها عند كل أهل مذهب, والنادر لا حكم له, فإنه لا يقوم أمام الحقيقة التي نلمسها في الغرفة. فإننا نسمع ونقرأ من كلام الملاحدة ما يجعلنا نكاد نجزم أن الإلحاد المعاصر يقوم على أصول مذهب الخنفشار.
لهذا ارتأيت أن أفتتح هذا الموضوع لنضع فيه تباعا بعض الومضات الخنفشارية التي تجود بها قرائح رواد الغرفة من الملاحدة. وأستهل الموضوع ببعض الأمثلة التي أحتفظ بها في الذاكرة, على أن أقوم مستقبلا بنسخ أمثال هذه الخنفشاريات السريعة مع أسماء مبدعيها.
وقد أسميت الموضوع "خنفشاريات خفيفة" على وزن "أخبار خفيفة" لتكون شواهد سريعة لانحطاط العقل الملحد وانحداره إلى حافات الجنون, بسبب إنكاره للنور الأعظم, نور الإيمان بالله وبرسله وبكتبه.
فإليكم أول باقة من "الخنفشاريات الخفيفة":
قبل مدة دخل علينا ملحد متعالم يتسمى (Starting)فادعى أنه ألحد لوجود الأمراض والعاهات والأوبئة, ثم قال:
غالبية الأمراض وراثية, أين العدل, بدون ذنب يصاب الناس بالسكري والضغط و و و....
فرد عليه الدكتور هشام عزمي يسأله الدليل على كلامه الخنفشاري, فلم يكن من الخنفشاري الجلد إلا أن أصر على كلامه وادعى الدراية بالطب,
فبدأ الأخ يسرد عليه أنواع الأمراض المعروفة ويسأله في كل مرة: هل هذا وراثي؟ ورغم كل شيء لم يعدل الملحد عن رأيه المتهافت لأن المذهب الخنفشاري لا يعرف شيئا اسمه الاعتراف بالخطإ فضلا عن الاعتراف بالجهل.
نفس الملحد عاود الظهور عندنا بالأمس وهو يحمل اسما جديدا (new-leadership) فقال:
ابن خلدون كان ماركسيا و أراد أن يفسر لنا فكرته الخنفشارية, فأخذنا منه اللاقط, لنناقش إلحاده قبل أن يدخل بنا في متاهات عقله السقيم, ولما تكلم ثانية, قال: إن ابن رشد كان ماديا فبدأ يهيم في الأودية والشعاب التي يحفها نبات الخنفشار العجيب, ولم نشعر إلا وهو ينسب إلى ابن رشد نظرية الانفجار العظيم, فأسكتناه, ولم نشعر إلا وقد انصرف.
وقبيل أيام دخل علينا ملحد لا اذكر اسمه الآن, فكتب التالي:
الدي إن إيه يحتوي على أخطاء وهذا يدل على أن الله غير موجود.
فسألناه: ومن أين جاء الدي إن إيه؟
فأجاب: لقد تطور.
فسألناه ثانية: ومم تطور؟
فكتب: الدي إن إيه تكون من ماء وتراب وبعض الكيماويات !!!( لعله صاحب نظرية خنفشارية جديدة لا أدري كيف أسميها)
(يتبع...)

ــات
Comment