الأدلة النديَّة في إثبات نبوة خير البريَّة عليه الصلاة والسلام
بقلم بسام زوادي
المشرف على موقع
ترجمه وحرره
أيمن بن خالد الشافعي
بقلم بسام زوادي
المشرف على موقع
ترجمه وحرره
أيمن بن خالد الشافعي
بسم الله الرحمن الرحيم
تعتبرُ صحةُ نبوةِ محمدٍ- صلى الله عليه وسلم- المحورَ الأساسيّ الذي يقومُ على أساسِهِ بنيانُ دينِ الإسلامِ، لإنّه لو افترضنا جدلاً صحةَ دعوى من ينفي حقيقةَ نبوةِ المصطفى -صلى الله عليه وسلم- فإنّ ذلك يعني عدمَ صحةِ الدينِ تباعاً. بينما متى ما أقيمتْ الحجةُ على إثباتِ صحةِ نبوة النبيِ محمدٍ- صلى الله عليه وسلم- فإنّ ذلك يعني أيضاً صحةَ الدينِ الذي أتى بهِ.
لمْ يشهدِ التاريخُ تسجيلاً وتدويناً شاملاً ودقيقاً لأحداثِ حياةِ بشرٍ كما حدثَ مع النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- الذي نقلَ التاريخُ لنا صفاتِه وحركاتِه وحتى همساتِه بشكلٍ يجعلكَ تراه كأنه أمامَك ماثلاً بينَ ناظريكَ. ولعلَّ في هذهِ التفاصيلِ ما يشفي الغليلَ ، فالنبيّ محمـدٌ -صلى الله عليه وسلم- لم يكنْ مجردَ نبيٍّ بلْ كان أنموذجاً ناجحاً للأبِ والزوجِ والتاجرِ والقائدِ والمحاربِ والمشرّعِ والخطيبِ المتحدثِ. فالمسلمونَ على الإطلاق ودون أدنى شك يعتقدونَ جزماً بأنّ المصطفى -صلى الله عليه وسلم- أكثرُ الشخصياتِ تأثيراً، وهذا أمرٌ يعتقدهُ حتى العديدُ منْ غيرِ المسلمينَ أيضاً. فالسيدُ "مايكل هارت" صنفَ النبيَّ محمداً- صلى الله عليه وسلم- على أنّهُ الشخصُ الأكثرُ تأثيراً في تاريخِ البشريةِ ، وفي ما يلي اقتباسٌ لكلماتِهِ في ما يخصُّ النبيَّ محمداً صلى الله عليه وسلم:
"من المحتمل أنّ اختياري لشخصيةِ محمدٍ ليكونَ على أعلى قائمةِ الأشخاصِ الأكثرِ تأثيراً أثارَ دهشةَ بعضِ القراءِ وأثارَ تساؤلاتِ البعضِ الأخرِ، لكنّه الرجلُ الوحيدُ في تاريخِ البشريةِ الذي استطاعَ النجاحَ بشكلٍ تامٍّ على المستوى الديني والدنيوي معاً."
Michael Hart, From the 100, a Ranking of the Most Influential Persons in History, page 3
في البدايةِ أودُّ تقديمَ ما أراهُ "الأدلةَ الحيثيةَ" التي تثبت نبوةَ الرسولِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، والتي ستناقشُ وتجيبُ عن المسائلِ والتساؤلاتِ المهمةِ التاليةِ: هل قامَ النبي محمدٌ صلى الله عليه وسلم بتأليفِ القرآنِ؟ وهل كان هناكَ أي دوافعَ تدفعُه لبدءِ ديانةٍ جديدةٍ ؟ وهل كان بالفعلِ مخلصاً؟ وهل قام بنسخِ دينهِ من الكتبِ الأخرى كالإنجيلِ؟ ثم سأنتقلُ بعد ذلك لتقديمِ وعرضِ ما أراهُ "الأدلةَ الواقعيةَ" التي تثبتُ نبوةَ النبيِّ محمدٍ- صلى الله عليه وسلم- حيثُ ستناقشُ هذه الأدلةُ النصوصَ القرآنيةِ والنبويةَ التي تم إثباتها في وقتٍ لاحقٍ بشكلٍ علميٍّ، والنبوءاتِ التي أتت بها ومن ثم تحققت، بالإضافةِ إلى اجتيازِ النبيَّ صلى الله عليه وسلمَ اختبارَ الكذبِ، ثم سأقومُ بمناقشةِ ما إن كان الإسلامُ نتيجةً لعملِ الشيطانِ أم لا.
في النهايةِ، سأطلبُ من القارئ العزيزِ جمعَ الأدلةِ السابقةِ بنوعيها (الحيثيةِ والواقعيةِ) معاً من أجل تقريرِ ما إن كانت هذه الأدلةُ جميعاً تقدمُ دليلاً قطعياً على نبوةِ النبي محمدٍ صلى الله عليه وسلم أم لا!
يتبع...
Comment