الزميل ما أريد إلا الحق, ما دمت تكرر نفس الشبهة الساقطة فأدعوك أن تقرأ جوابي هنا, وأترك لك التعليق, فإن أصررت أن أخلاق المؤمن غير حقيقية فأدعوك لفتح موضوع مستقل لنرى حقيقة أخلاق الإلحاد ما دامت أخلاق الإيمان لا تعجبك.
جواب شبهة حول أخلاق القرآن
Collapse
X
-
-
مداخلة قيمة للدكتور السرداب كتبها قبل شهر :
... الأخلاق نوعان هناك أخلاق مصلحية مجتمعية التي يُسمونها أخلاق النفاق وهذه هي التي تتحدث أنت عنها ... وهناك أخلاق لا مصلحية أخلاق تأتي ضد المصلحة الشخصية مثل أخلاق البذل والفداء والتضحية والمُثُل العليا والزهد والتبتل والإيثار هذه هي الأخلاق الأصيلة والتي يعتنقها بالمناسبة جميع البشر ويعرف قيمتها جميع البشر وهي أخلاق لا مصلحية لا منفعية تأتي ضد المصلحة الشخصية وكما يقول نيتشه فإن قصور الإنسان في القوة ناتج عن التزامه الأخلاقي وعندمـا يُمارس الملحد الأخلاق فهذا فيه اعتراف ضمني بأن الأخلاق لا مصلحية ولا منفعية وفيه اعتراف ضمني أيضا بأن الإنسان ليس مُخيـر في رفض التكليف الإلهي فالجميع يعترف بقيمة الأخلاق اللامصلحية اللامنفعية ولو قلت أنها مصلحية بشكل ما فقد أنتقلت للنوع الأول ...!!
أما عن التنعم في الآخرة مقابل الالتزام الأخلاقي فالإلتزام الأخلاقي في الأصل له قيمته الذاتية ولذا حتى الملحد يعترف بالإلتزام الأخلاق ويحترم الشخص الزاهد أو المترفع عن الماديات أما عن قضية التنعم في الآخرة فالإيمان بالغيب وبالحساب الأخروي هو في حد ذاته أقسى من الإلتزام الأخلاقي وقيمة منفصلة وتداخل القيمتان في تحليلك للمسألة يبين أنك لم تستوعبها جيداواللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ
Comment
-
ما أعجب أن يسهو الإنسان عن معانٍ هي من البداهة بمكان!فما الذي يترتب عن وجود هذا العلم الأخلاقي الأولي داخل النفس, أليس من المنطقي أن يترتب عليه العمل؟ ألا يقتضي التكليف العمل؟ ألا أيقتضي المسئولية؟ ألا تفترض المسئولية الجزاء؟
بالفعل.. وجود هذه الحاسة الأخلاقية في النفس هي وحدها دليل على المسئولية و الجزاء الأخروي. فما معنى أن نعي بالفطرة أن هذا الفعل صواب أخلاقياً و ذاك الفعل منكر أخلاقياً اذا لم يترتّب على مفهوميّ "الصواب" و "المنكر" نفسهما ثواب و عقاب؟؟
و ما أكذب من يقول أن التزام المؤمن بالأخلاق نابع من خوفه من العقاب و طمعه بالثواب لا أكثر! بل و الله إن تذوقَ الإنسان لجمال الأخلاق يقوى كلما قَوِيَ ايمانه، فيحب الصدق لذاته و يحب العفة لذاتها الخ. و هي و الله حالة وجدانية عصية على الوصف، لكنني أستشعرها بنفسي و بقوة حين يسمو ايماني بالطاعات أو يهبط بالمعاصي. فكلما تقرّبت من الله بما يحبه و يرضاه كلّما ازدادت الفضائل الأخلاقية جمالاً في نظري و كلّما ازددتُ نفوراً من الرذائل لكونها قبيحة في ذاتها.
و ما أبلغ قوله
: (إنما بُعثت لأتمّم مكارم الأخلاق).
Last edited by أمَة الرحمن; 01-26-2014, 05:41 PM.{قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

Comment
Comment