[ الَّذِينَ يَأكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطَانُ مِنَ المَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُم قَالُوا إِنَّمَا البَيعُ مِثلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمرُهُ إِلى اللهِ وَمَن عَادَ فَأُولَئِكَ أَصحَابُ النَّارِ هُم فِيهَا خَالِدُونَ ].
شيخنا الفاضل كيف نجمع بين هذه الاية التي تقول ان الذين ياكلون الربا سوف يخلدون في النار وبين ان المسلم مهما فعل ففي النهاية سيدخل الجنة اذا مات علي التوحيد.
[/quote]
شيخنا الفاضل كيف نجمع بين هذه الاية التي تقول ان الذين ياكلون الربا سوف يخلدون في النار وبين ان المسلم مهما فعل ففي النهاية سيدخل الجنة اذا مات علي التوحيد.
[quote
الجواب من وجهين :
-أن قوله "ومن عاد " يعني إلى ما كان يقول قبل تحريم الربا "إنما البيع مثل الربا " فهذا استباحة لما حرم الله فيكون كافرا ..
-أو أن يكون الخلود بمعنى المكث الطويل , وهذا في اللغة وارد ..ولا يلزم أن يكون بمعنى التأبيد ..
تنبيه:حضرتك تقول مادام المسلم مات على التوحيد ففي النهاية يدخل الجنة , اخشى أن يكون هناك لبس عند حضرتك ,فما قلته نعم حق , لكن هناك نواقض للإسلام أو للتوحيد , من وقع فيها يكفر , حتى لو كان ظاهره أنه مسلم ..مادام ليس جاهلا ,
الجواب من وجهين :
-أن قوله "ومن عاد " يعني إلى ما كان يقول قبل تحريم الربا "إنما البيع مثل الربا " فهذا استباحة لما حرم الله فيكون كافرا ..
-أو أن يكون الخلود بمعنى المكث الطويل , وهذا في اللغة وارد ..ولا يلزم أن يكون بمعنى التأبيد ..
تنبيه:حضرتك تقول مادام المسلم مات على التوحيد ففي النهاية يدخل الجنة , اخشى أن يكون هناك لبس عند حضرتك ,فما قلته نعم حق , لكن هناك نواقض للإسلام أو للتوحيد , من وقع فيها يكفر , حتى لو كان ظاهره أنه مسلم ..مادام ليس جاهلا ,
ألا له الخلق ولنا الأمر !), على أن نصوص القرآن جاءت جلية في الأمر فهي مقيدة بالتولي والإعراض ونحوهما وليس فيها قيد الاعتقاد القلبي ولهذا قال ابن القيم في قول الله تعالى "يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت" وما بعده : (فجعل الإعراض عما جاء به الرسول والإلتفات إلى غيره هو حقيقة النفاق ), وكون النصوص بيّنة نطق به غير واحد من كبار أهل العلم ويزيد وضوحا فوق وضوح بتأمل أسباب النزول الصحيحة ,والأمر في هذا لو أريد له التفصيل في غاية الطول بنقل كلام أئمة الإسلام كالبخاري والطبري وابن حزم وابن القيم وابن كثير وصولا إلى الشوكاني وأحمد شاكر ومحمود شاكر ومحمد بن إبراهيم وعبد الرزاق عفيفي والشنقيطي وبكر أبو زيد وابن جبرين والمحدث عبد الله السعد والبراك وسليمان العلوان وسفر الحوالي والمحمود وغيرهم جماعة كثر في الأقدمين والمحدثين وغير واحد منهم نقل الإجماع..وأما من يشترط الاعتقاد فيلزمه أن يعمل قاعدته على كل عمل سماه الله كفرا أو شركا , فالمعصية هي التي يشترط فيها الاستحلال حتى يكون كفرا , اما ما كان شركا في نفسه فلا يقال حتى يستحل ! والمستحل للمعصية كالخمر مثلا كافر ولو لم يتعاطها أصلا , ومن اعتقد أفضيلة حكم غير الله على حكم الله أو مساواته به كان كافرا ولو حكم بالشريعة ..والله ولي التوفيق
Comment