حفيدٌ أنت للصحابة أو التابعين.. أو مشعلُ هداية للحائرين.. أو نجمٌ طالعٌ يُنبِأ بقرب الفتح المبين..
قتلوك أنت وحدك يا بطل!.. وسيقتلوك!!
بقاع الأرض تفديكَ!!
لعلك يا بلال تحمل همَّ هذا الدين؟
جرمٌ خطير!
يا حامل الخير بكفه.. يا حامل القرآن..
علمٌ وعمـل!
على وجهك سمتُ الهدى..
وفي جبينك عزَّة الطائعين..
يلوح منك نورٌ جميل..
لا يرهقه قَتَر!
أنت وحدك يا بطل!.. يرضيهم دمك!
قربانا للشيطان!
يا بلال!
مِثلك واحدٌ تفقد الدنيا بفقده الخير الكثير..
جموع الشر رأيتُها تخشاك أيها الليث الشديد..
صدعك بالحق فرَّق جمعهم..
وقعُ أقدامك للمسجد يقلق شرهم..
يرصدونك من بعيد..
يتجسسون الجُدُر.. يحاصروك بجبنهم.. يقتلوك بغدرهم.. وسيقتلوك!
حُكمُك بالقرآن يُرعب كفرهم.. بل صوتك في الترتيل!
نصحكَ للغافل يُزعج عبثهم..
وعظكَ للناس يهدد مجدهم..
دحضكَ للباطل يغيظ حقدهم.. وعلمك بالتنزيل!!
أنت الهدف!
أنت يا من يحمل في يمينك مصحفًا وفي الأخرى القلـم..
أنت وحدك يا بطل.. يرويهم دمك!
علمٌ وعمـل!
يا عالمًا..
مشعلٌ يضيء للدنيا إذا غاب القمر.. يرويهم دمك!
يا عابدًا..
طيب النفس تصحو مشرق الوجه تبدو وقد بال الشيطان في أذن البعيد.. يرويهم دمك!
يا بلال!
مِثلك واحدٌ في الأرض لا يماثله ملؤها من عباد الصليب.. يرويهم دمك!!
هل تحمل همَّ هذا الدين؟
جرمٌ كبير!
كأني بنفسك تجاهد فيك.. تلتمس الهداية طوال الطريق.. تخشى الزلل!
تعبد ربك.. تعمر مسجد.. تركع.. تسجد..
أنت الهدف!
أين ثوبك الأبيض يا بلال.. والثغر الباسم.. وهذا الفأل السعيد؟!..
هل أُريق دمك؟
مِثلك واحدٌ في الأرض لا يماثله ملؤها من عباد الصليب!!
بقاع الأرض ترثيك.. والخير النازل.. والبركات!
موضع سجودك هنا يناديك.. حلقات العلم.. مصحفك.. مكتبك.. والأوراق والقلم..
يا للألم!
قامت الطاعات في الفجر تنادي في غمرة الحزن الأليم..
أين صوت بلال؟!
هو مؤذِّن الحيِّ لنا.. هو الداعية الحق.. هو الإمام..
كان سراجًا نادرًا يضيء للدنيا.. كان كالبدر التمام..
يا حفيدَ بلال أنت لها.. ألم تعلم..
أنك وحدك يرويهم دمك.. أيها البطل الهمام!
أنك وحدك يرضيهم دمك.. قربانا للشيطان!


Comment